| |

12-08-09, 08:22 PM
|
|
|
( تجاربكم ) هي المنارة التي ستقودنا لتلمس الصواب والسعادة بالحياة
بسم الله الرحمن الرحيم
فــ بإسمه نبدأ وعليه دائماً نتوكل
هنا
أنتن
عضوات عديل الروح
وأنتم
وبدونكم لن يكتمل النسج
أعضاء عديل الروح
سَنُرَصع تجاربكم
لتكون كالنبراس لنا
فتتوهج أولاً
وتكون القدوة ثانياً
والدليل ثالثاً
والمعلم رابعاً
فمرحباً بكم بتجاربكم
وبكل كلمة ستهمسون بها
لندرك ، لنتعلم ، ونعايش
تجاربكم
وتكون لنا المنارة
التي ستصل
بسفن حياتنا إلى أول أرض
صلبة
تحت أقدامنا
ود وتقدير
للجميع
لمن سيشارك
ولمن سيكتفي
بالقراءة فقط
بغرض عظة وعبرة يفتقدها
( j[hvf;l ) id hglkhvm hgjd sjr,]kh gjgls hgw,hf ,hgsuh]m fhgpdhm Hlv log,rhj la;gm l,hqdu lkj]n lkj]dhj lku H;sf hglkj]n hgl,q,u hgl;hk hgpf hgv,p hgsghl hgw,v hgk[,l hgrvNk `if fdu ]gdg []d] ]vs pwvd vlqhk vlqhkd vlqhkdm sdhvhj avp auv stv w,v yhgd u`f tgl tov ih[s kav 'gf 'gf; 'vdrm rjg rsl rtg
|
12-08-09, 08:27 PM
|
#2
|
|
|
التجربة ( 1 )
التحدي
انه كتاب مفتوح اردت ان تغلق صفحاته بالطاعه والرضا والقناعه
واجتهدت ان اقوم نفسي علي ذلك
مررت بصفعات واحده تلو الاخري
ولاكني صمدت وتحديت كان بمثابه موجه عنيفه تلاطمني واواجهها
اول تحديات مرض اصبت به
اعاذكم الله شروره
وهو السرطان اللعين
ولاكني تحديته وتغلبت عليه بحول من الله
,وكانت رحله العلاج الاولي
وهي استئصال للورم
,وبدات رحله الهلاك اقصد رحله العلاج
الكميائي التي كانت اصعب من المرض نفسه
ولاكن ايضا صمدت وتحديت وطبقت نصائح الاطباء
ان المرضى المصابين بمرض السرطان يتلقون علاج كيميائي حيث يساعدهم على الشفاء من السرطان و التمتع بحياتهم.
,تشبثت بالتحدي اكثر واكثر
كنت اري دموع الشفقه في عيون كل من هم حولي
ولاكني لا ابالي لاني اتيقن ان الله معي وهو معيني
دعوني اتنفس الصعداء
واخدت اول جرعه بالعلاج الكيميائي وكانت اصعب مرحله مررت بها بحياتي
ونظرت الي نفسي بالمرأه
اتعرفون ماذا وجدت وجدت انه تساقط شعري الذي هو زينه المرأه كما تعرفون
حمدت الله نعمته
نـــــــــــــعم حمدته لانه نعمه
الابتلاء نعمه كبيره لا ندركها
وتحديت وتحديت وظللت صامده
ولاكن لا انسي فضل الله ثم فضل زوجي الذي صمد معي في هذه المنحهّ !
نعم انا لا اغلط بالمعني انها منحه من الله وليس محنه
,ثم بدات المرحله الثانيه للعلاج وهي
العلاج بالإشعاع
وسبب هذا العلاج حروق في الجلد تشبه ضربة الشمس في منطقة الإشعاع عادة ما تختفي بعد 6 إلى 12 شهر ونادرا ما يكون أشد من ذلك.
وضعف عام ,
,وايضا بفضل الله واجهت هذا العلاج بكل صمود
لاني عندي امل وثقه بالله العزيز
,واعلمو احبتي في الله ان كل هذا في ميزان حسناتنا
عند الصبر علي المصيبه او البلاء
واهمس لاي فتاه عند اي ابتلاء احتسبي وصابري وجاهدي ستجدي ان شاء الله الاجرمضاعف
والحمدلله علي كل شيء
خرجت منتصره من هذه التجربه
والحمدلله
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة : ام جواد بتاريخ 03-10-09 الساعة 07:42 PM
|
|
|
12-08-09, 08:31 PM
|
#3
|
|
|
التجربة ( 2 )
بقايا حلم
فى بدايات سنين الشباب تنتاب المرء زهوة وخيلاء
تجعلاه يحس أنه مالك للدنيا وما فيها
لا يهمه كثيراً آلام الآخرين فليس هو المسبب لها
يكون مغروراً إلا قليلا نرجسى لأبعد مدى
كل طلباته مجابة وكل رغباته محققه وزيادة
وفى صباح رائع كصباح يومنا هذا نادانى أقرب أصدقائى فقد حان
موعد الإنطلاق لرحلتنا التى نجهز ونعد لها من أيام مذكرنى بأن القارب
ألن ينتظرنا فهناك موعد للإنطلاق فى تلك الرحلة النيلية إلى القناطر
أتممت على عجل تجهيزاتى من مأكل ومشرب وبعض الألعاب كالورق والشطرنج
ونزلت الدرج مسرعا فإذا بهرة صغيرة تموء فركلتها ومضيت وأنا أسمع لصراخها
وأنطلقنا لأخذ الباص الموصل للمرسى وفى الموقف ملت على أذن صديقى قائلا إننى دعوت
فتاة أعرفها حديثاً لمصاحبتى بالرحلة فلم يهتم كثيراً كونه له عالمه الخاض فهو شاعر ورسام
وقد أحضر أوراقه والأقلام والألوان لرسم صور القوارب الشراعية وهى تجوب صفحة النيل
عند صعود الباص صعدت معنا صديقتى فقد كانت بالإنتظار ما أن رآها حتى إنقلبت كل تعابير وجهه البشوش
وأصبح مصفراً باهتا شاحبا وحزين فسألته ما به
رد السؤال بسؤال كيف تعرفت على تلك الصديقة أتعلم أنها جارتى وإبنه شيخى ومعلمى
قلت نعم أعرف وأزيد لك أنى أثناء سهرنا ببيتك للإستذكار كنت أقف بالنافذة لأراها وأشاغلها
قال لى لنا لقاء بعد إنقضاء الرحلة لتصفية كل الحسابات لم يخطر ببالى أنه يود مقاطعتى
لم أكن أعلم ما يخبئه لى من وعيد
فنحن قطعة واحدة نادراً ما يمشى أحدنا منفردا ولن أطيل عليكم أمضينا رحلتنا كل فى واد
هو فى أحزانه ورسومه وأنا بلهوى ومراحى وصديقتى
وعدنا
ويالهول ما لاقيته من صديقى أمسك بخناقى وتصارعنا حسبت أنه يحبها
عرضت أن أدعها له ولكنه أعطانى درساً عن خيانة الأمانات وكيف أنى غافلته
ومن نافذة بيته لأفتن بنت رجل صالح وشيخ وقور ولم أراعى حرمة الصداقة
وحرمة الجوار
ومضى كل إلى داره بآلام مختلفة الألوان
رتبت نفسى وأغتسلت وجلست أفكر كيف حدث كل هذا أو لست أنا المخطىء
نعم وألف نعم وماذا يفعل المخطىء فى حق صديق عمره يكون مديناً له بالإعتذار
فقمت مسرعاً أستحث الخطى لبيت صديق أيامى فوجدته أمامى أسرع منى فى لوم نفسه
وأنه كان من الممكن حسم الأمر بالتعقل والحكمة وتصافينا ووعدته بعدم فعل أمر إلا بعد
مشاورته حيث يكبرنى بعامين وأقدر فكره وإتزانه
ومضيت ومضى أطول يوم فى حياتى وذهبت للنوم
ورأيت مناماً غريبا
رأيتنى نازلا سلم بيتى ذاهباً لرحلتى والهرة الصغيرة أمام قدمى وأنا أركلها
فإذا بألم الركلة ينبع من صدرى ومن نفس الجهة اليسرى بوخزة كأنها شوكة تغرس
بصدرى وأستمر هذا الألم سنينا طوال إلى أن زال بأمر ربى
|
|
|
|
|
15-08-09, 01:35 AM
|
#4
|
|
|
التجربة( 3 )
نحن نصع القرار
انصتي ايتها الاوراق واكتبي ايتها الاقلام عن حياة انسا ن
احب الوحدة
واحب ان يسطر اسمه عبر الايام والازمان
واذا بريح عاصفة تقتلع الاوراق والاشجار ويصبح كل شيىء في خبر كان
واذا في الحياة تفتح له ذراعيها محتاج منها الى الحب والحنان
ولكن طفولة معذبة جعلت من اضلعي وجوارحي وطن تسكنه الاحزان
وحاولت ان احمل ريشتي لكي ارسم الحياة
كا لوحة يبدعها ذاك الرسام
واذا بها ممزوجة في فرح وحزن و الم وسعادة تنظر اليها
لترى كل الالوان
فذاك احمر واخضر واسود و تغلب عليها الذكرى وعالم النسيان
صرخة طفل
دموع على الوجنات
خريف يعم فصولي
اورق اشجا ر مصفرة اللون
صراع على البقاء
احتكاك مع اقرب الاقرباء و اكثر الاصدقاء
نعيش الحب ونرى انه بعيد عن الصدق والوفاء
نعيش الواقع
ونرى لكل شيىء غطاء
نعيش الالم ونطلب من الله الرجاء
نكبر
وتكبر جراحنا
وعندما نحاول ان نطرق باب السعادة تحاربنا الاقدار
مرة والاكثر من قبل الاهل والديار
فعا لمنا اليوم يحتاج منا الى بصيرة
لكي نرى الامور ونحاول ان نصنع القرار
واذا احببنا نجد الحب ليس كما اول مرة
عندما شممنا رائحة الورد والازهار
كل
شيىء يتغير اذا امتلكناه
فذاك
الموج يقاومه البحار
وقطعة حلو ة عندما ااكلها اجد في فمي طعم للمرار
وكااءن مذاقنا له من طبعنا بعض الاطوار
ونسجت
من حياتي ثوب البسه وقررت ان انظر
الى السماء لكي ارى النجوم والاقمار
واعتبر لحظة من عمري مرة
وارى ليلي اصبح نهار
و قلبي من النبض له رعشة و انذار
وهمسي من الروح له انين و اصدار
وقملي
اصبح يمتزج
مع تلك الاحبار
|
|
|
|
|
16-08-09, 08:30 PM
|
#5
|
|
|
التجربة ( 4 )
للحياة بقيه
اليوم الأول لي بحياتي العملية المؤقتة بعيداً عن حياة الطالبة التي أشقتها الدروس .. تجربه ليست كغيرها من التجارب رغم خجلي لكن حاولت أن أتمالك نفسي وأبعد قليلا من خوفي بابتسامة يملاها الانكسار شعور لا تصفه الكلمات أول لقاء بطالبتي ككل المدارس تجد من هم ملتزمين ويسعون نحو هدف بالحياة وتجد من أشغلتهم قسوة الحياة وربما تجد من يخرجون عن القانون .. كنت أعرف أنني سألتقي بكل الفئات الخوف تملكني لأيام لكن سريعا ما تملكت من هم حولي أنا فتاة تعلمت كثيرا من دنياي وأجزم أن الخطاء يعلم الكثير ويدفع الإنسان للأفضل .. كنت ألاعبهم أحيانا وأتكلم معهم بعقلانيه معظم الأحيان لا تعلمون كم أن لحظات الإنصات لديهم قليله لكنها بعد أيام أصبحت تملا المكان يستمتعون كثيرا عندما يسمعون إحداثا وقصص في الحياة في يوم تحدثت بطلاقه وحللت لهم شخصياتهم كنت دائما أبهر من أمامي بقدرتي على التواصل وحل المشكلات وتحليل صور ترتبط بهم ذكرنا قصصا كثيرة حتى أن البعض تأثروا كثيرا فكنت أرى على وجوههم الكثير خرجت فأتتني طالبة لم يتجاوز عمرها السابعة عشرة قالت أستاذتي نظرت إليها وتبسمت بما أخدمك غاليتي قالت أستطيع أن أطلبكِ شيئا .. قلت تفضلي نظرت إلى الأرض وقالت أرجوك أن تأخذي هذه الورقة ... استغربت كثيرا فلقد كان تواصلي معهم فقط في داخل الصف .. ذهبت لمكتبي وقرأت ألما خط بقلمها تحدثت معها كثيرا ترى ما الذي يجعل فتاة في السابعة عشرة حافظة للقرآن تفكر بالانتحار ؟؟ طالبتي تعلقت بي لما يا ترى رغم أنها لا تعرفني سوى بغرفة لا تتجاوز 3 أمتار في أربعه لم أجد سوى جواب واحد الشخص لا يبحث سوى عن ما فقده ؟؟ نعم تعاني نقصا بالحنان تتكلم بخجل أحيانا وأحيانا أرى فيها عنفوان لا أعلم ما سببه ؟ سجلاتها تقول أنها كانت متفوقة وفجاه أصبحت أقل من متوسط تحدثنا عبر الأيميل كانت تقول لي لا يشعر بالألم إلا من جربه قلت لها وهل لدى فتاة مثلكِ آلام ؟؟
في يوم بأسلوبي حاولت أن أجعلها تفتح لي قلبها وليتني لم أعرف وليت قلبي لم يكن بهذه الطيبة آآآآآه ما أقسى الألم كل مشاكلها في بيتها كنت أراها بسيطة يمكن معالجتها لكن ... تعرضت لاعتداء من قريبي وأمي تعلم وتلومني وأنا غلطة لابد أن تنتهي يا أستاذه ..لقد فتحت جروحا لا تلتئم ... صمت كثيرا وربما لأن دموعي أغرقتني أقفلت محادثتي معها وخرجت مثقلة بهمها وهمي جميعا عدت حاولت ألملم نفسي وكنت أقول من أراد أن يعيش لابد أن يتخطى ماضيه رأيت ألمها فحمدت الله على ألآمي ربما محاولة اعتداء كادت أن تنهي على سعادتي كثيرا .. فما بالي اليوم أقابل فتاة صغيره في طفولتها تعرضت لأعتداء وبوحشيه !! والرابط بيننا كان أنه من أقرباء لنا كم هم أشباح رجال ليس إلا ..اليوم وضعت تحديا للواقع وللماضي أنا أكملت حياتي وسأجدد حياة طالبتي للأفضل.. أحمد الله غيرتها كثيراً نتائجها تحسنت ونظرتها للحياة تغيرت اليوم بعد سنتان أفتخر أنني أعطيت شخصا أملا ً بالحياة ورجعت ثقتي بنفسي من جديد ..
|
|
|
|
|
20-08-09, 05:11 AM
|
#6
|
|
|
التجربة ( 6 )
يوم من عمرى أختصرت فيه المزيد من الأحداث والتفاصيل الدقيقة من أجل المسابقة , لكنى أعد سوف أقص ذلك اليوم لا حقاً وحصرياً بعديل بكل التقاصيل الدقيقة
ساقنى القدر أن أصلى فى أحد مساجد الجماعات الأسلاميه التى كانت منتشرة فى نهاية حقبة الثمانيات وبداية التسعينات . وعندما تهيأنا إلى الصلاة سمعنا صوت يصيح من أخر الصفوف يقول ( الطواغيت الطواغيت )
ساد الهرج والمرج داخل المسجد وتفرقت الصفوف , البعض هرع إلى النوافذ يحكم أغلاقها ؛ وأخرون هرعوا إلى الابواب يغلقونها. وما كان بوسع طفل أن يفعل شئ . فقط أغلقت عينى وقلبى ينبض بعنف . برودة شهر فبراير تبخرت أسفل تلك الموجات المتتالية من أثر القنابل المسيلة للدموع التى ألقيت داخل المسجد . شعرت بأهدابى تكاد تحترق من فرط الحرارة المنبعثه وكثافة الدخان . الدموع تغرق وجنتيى ؛ وأختناق فى الحلق ؛ وصعوبة فى التنفس ؛ ولم أستطيع الصمود فخرجت أبحث عن مخرج . وأذ بى أجد نفسى داخل حافلة ذات صندوق حديد ضخم . وبعد دقائق معدودة كانت ثلاث مقطورات مملؤة يالشباب . وسرعان ما تحركت السيارات إلى المجهول . ولم أستطيع كبح دموعى . تصورت أنى أعيش كابوساً ثقيلا ؛ لن يلبث أن ينتهى بأستيقاظى ؛ مؤكد أن فى الأمر خطأ ووجودى هنا خطأ أكبر . و فى الصباح سوف تتجلى الحقيقة . كان هذا هو السؤال والذى ظل يراود خاطرى وذاك الأمنية التى تمنيتها بكل مرارة أن تتحق. لم يدرى أحد كيف قضيت ثلاث شهور وأربعة عشر يوما داخل المعتقل وأنا الذى لم أبلغ بعد الثانية عشر من عمرى . عقارب الساعة تتحرك بالخارج أعلان عن دورة جديدة ليوم جديد. أننى طفل عمره الجديد داخل المعتقل ثلاثة أيام .ولد باليوم الأول ؛ وعاش باليوم الثانى ؛ ونضج فى اليوم الثالث ؛ وبدأ فى رحلة حفظ القرآن ليكون له نصيب من حفظ سبعة عشر جزء وكثير من الأحاديث النبوية الشريفة . والتفقّه فى السنه بمساعدة بعض الأخوة .
جميل أن أبدأ حياة جديدة تماماً بمنحة قدرية رائعة. كطفل يولد على عتابات النضج ليكتب لنفسه تاريخاً جديدا من المعرفة . لكن المفجع فى الأمر أن يبدأ حياته الأيمانية من داخل جدران المعتقل
تحياتى
|
|
|
|
|
25-08-09, 09:34 PM
|
#7
|
|
|
التجربة (7 )
يقول الله في محكم تنزيله ، بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
" يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها ذلك خير لكم لعلكم تذكرون "
صدق الله العظيم
خجل انا مما فعلت ، وينتابني احيانا شرود ذهن افكر بما حدث معي يومها ، يا الله كم انا محرج منها ومن ذاتي ، ما تعودت يوما ان اكون فظا في سلوكي ، الوم نفسي الى الان مع انني لم اتعمد الاساءه ، حدث هذا قبل عشرون عاما .
قررت انا وعائلتي ان نزور قريبة لنا لم نزرها منذ سنة تقريبا ، كانت تسكن مع زوجها في منطقة شعبية ، اولادها تزوجوا ورحلوا عنها ، ولاننا تعودنا ان نجدها لوحدها في البيت كنا نفاجأها بزيارتنا ، فتسر وترحب بنا اجمل ترحيب ، عجوز طيبة ، رائعة المعشر ، تبتسم للقاصي والداني .
وصلنا الى منزلها ، كانت السماء تمطر ، حينها كنت احمل طفلتي الصغيره بين يدي ، وصلت قبل الجميع لاني كنت مسرعا ، ولانني اريد ان افاجأها فتحت الباب دون ان استأذن ودخلت ، وجدت غرفة الجلوس مفتوحه والفراش ممدود ، فخلعت نعلي وانزلت ابنتي وجلست متمددا انتظرقريبتي العجوز لتاتي وترحب بي كعادتها وكذلك باقي عائلتي الذين وصلوا تقريبا الى باب المنزل ، وفجأه دخلت علي امرأة في منتصف الثلاثينات لتتفاجأ بي هي ايضا ، عدلت من جلستي لانني كنت معتقدا ولغاية الان بانها احدى جارات قريبتي قد جاءت لضيافتها ، الا ان ظني وللأسف كان في غير محله حيث تسمرت المرأه في مكانها تنظر الي بعين الخوف والريبه لتسألني بحده :
- من انت ؟ ومن سمح لك بدخول بيتي ؟
تلعثمت في البدايه وشعرت بالعرق يتصبب من جبهتي وانتفض جسمي
- انا ... انا ...أنا قريب ام عدي
- ومن تكون ام عدي ؟
- قريبتي وهي تسكن هنا في هذا البيت
- لكن هذا البيت بيتي انا
- ماذا ؟
- قلت لك هذا البيت بيتي فأنا اسكنه منذ تسعة اشهر تقريبا
عندها شعرت بقشعريرة تسري في جسدي وتاكدت بانني اخطأت خطأ فادحا ووجدتني في موقف حرج لا أحسد عليه ، وما انقذني من تخبطي واضطرابي الا دخول عائلتي ، وحينما رأت تلك المرأة زوجتي واولادي واقربائي معي اطمأنت وتيقنت وتأكد لها بانني لم اتعمد الاساءه حاشارت لباقي العائله ان تفضلوا بالجلوس ، واقسمت ان لا نخرج الا بعد ان نشرب القهوة .
اعتذرت لتلك النشميه والمرأة العربية الاصيله ، التي زادت في احراجي من عظم كرمها ونبل اخلاقها وفراستها وتقبلت اعتذاري واعلمتني بعد ان تذكرت قريبتي ام عدي بانها رحلت لبيت آخر وسكنت هي مكانها .
تعلمت ان لا ادخل اي منزل الا بعد ان اقرع الجرس او اطرق الباب وصدقوني لم ادخل " منزلي انا " منذ تلك الواقعه الا بعد ان استأذن
" ذلك خير لكم لعلكم تذكرون "
|
|
|
|
|
26-08-09, 09:43 PM
|
#8
|
|
|
التجربة ( 8 )
قدر طفلة
او الام هي من تربي ليست من تلد
ليلةٌ غير كُل الليالي أرتدت فستانها الأسود المورد باللون الوردي وقالت لوالدي عندما انتهت من أعمال المنزل بعد ليلةٌ رمضانية حافلة بالضيوف والأعمال
اشعُر بألم الولاده
اصطحبها والدي الى المستشفى وبعدما ابلغته الطبيبةٌ بأنها وضعت صبي وهي بحال جيده ويجب ان يغادر ويحضر غداً لأصطحابها للمنزل
جاء ابي وابلغنا بأنها بخير ووضعت صبي لم اشعر بالسعادة واخدتُ ابكي لم أعلم حينها لماذا فأنا لستُ صغيرة لأشعُر بالغيرة فعمري ثمانية اعوام وانجبت والدتي بعدي خمسة أطفال فلما ابكي
في اليوم التالي استيقطتُ وذهبتُ الى مدرستي ولكني لم أشعُر بخير فطلبت من معلمتي اذن وعُدت للمنزل
كانت عمتي هُناك قُلتُ لها لا أعلم ما أصابني أشعر بتعب رغم هذا فقد ساعدتها على اعمال المنزل وكان البيت مهيئ لأستقبال والدتي
تأخر والدي هكذا قُلتُ لعمتي وخالتي التي حضرت لرؤية والدتي
بعد ساعة جاء والدي واحد اصدقائه المقربين
كان والدي بحالة بكاء لم اشهدها من قبل وقال جهزو انفسكم سنذهب لمسقط راسنا
صرخت عمتي ماذا حدث لوالدي لم يجب نظرتُ الى عينيه وقلتُ امي ماتت
ضمني لصدره واجهش بالبكاء
لم استوعب لم ابكي لم أشعُر بشيء وكأن جوفي فارغ من كل شيْ
نظرتٌ لأحد اخوتي وهو يبكي لا تبكي ليست امي سوف ترى ستكون واحده اخرى كا لمسلسلات أمي لم تمت لن تكون هي
كنتُ حينها مُقتنعةٌ ومصرةٌ عليه وهو يبكي ويقول أمي
هاهم احضرو الجثمان وبكاء وصراخ وأغماء
اكد الجميع لي بأنها أمي تعالي لتودعيها فالجميع ودعها تعالي لم ارضى ان اقترب لا أريد ان اشاهدها وهي ممدده وعندما أجبروني على الأقتراب فتحت عينيها وقتها ظننت بأنها على قيد الحياة وأخذت النساء تُهلل
أبتعدت لم اودعها لم اقترب كفاية لأقبلها
أخذتُ اقفز الى اعلى واسفل واصرخ دون دموع تحجرت وأبت ان تتساقط وكأنها حبست انفاسي معها
شعرتُ بأني بحلم مزعج أريد من احد ان يوقظني منه ولكن للأسف هو واقع
اه يا امي الفاتنه حتى الرجال بكتكِ
بعد أسبوع من فراق والدتي أستدعاني والدي
قال لي ابنتي هذا قضاءُ الله سبحانه وتعالى ولا نستطيع ان نعترض عليه
فتعالي نتقاسم الهم معاً والفرح معاً والحزن معاً افهمي ما سأقول انتي كبرى اخواتكِ البنات
انتي فقدتي ام ولكن من الممكن ان لا يفقد اخوتكِ فكوني بحنانكِ أم لهم
أعطفي عليهم احبيهم صادقيهم
خاصة اخواتك البنات
كوني لهُن قدوة وصديقة
لا تتفوهي بشيء دون ان تُفكري به لا تغلطي لأنهُن سيُقلدنكِ ويفعلن مثلما تفعلي
أريدكِ أن تكوني قمةٌ بكل شيء
لا تجرحي انسان وفكري قبل ان تنطقي الكلام
كان الحُزن بعينيه يمُدني بموجات متتابعةٌ من الألم الذي يخفيه
ومنظره الذي لم يغيب عن مخيلتي حتى هذه اللحظة وهو يضم اخوتي اليه ويبكي يقتلني
سكنت معنا عمتي لسنتين
فكانت يدي ويدها بكل شيء بعد السنتين جاءها نصيبها
نظر والدي الي وابتسم ابتسامة شفقه حنان حزن لا اعلم ماهي
وعاد وذكرني بما قاله لي بعد وفاة والدتي وزاد عليه ابنتي الكلمه الجميلة تخرح الأفعى من وكرها كوني حنونه مع الجميع ولكن لا يغرك كلام فلان ومدح فلان فهناك كلام ستسمعيه من بعض الشبان يفتن العقل والوجدان انتبهي وسركِ اجعليه لكِ لا اريدك سوى نجمة بالسماء أعلم بأنكِ صغيرةٌ على هذا الكلام ولكن لعلكِ تفهميني
ان سرتي على هذا الدرب اخواتكِ سرن عليه وقال هل فهمتي شيء من الكلام
حركت رأسي بأنكسار كنت مشتاقه لوالدتي ونفسيتي ببعد عمتي شبه دمار
يومها قررتُ ان اقدم كل حب العالم لأخوتي فكان والدي كل فترة يكرر نفس الحديث حتى رسخ بعقلي وقلبي
يومها بداء مشواري وتجربتي الفعلية كنتُ بالعاشرة عندما واجهت مصيري وقدري لوحدي دون مساعدة انثى
كنتُ استيقظ من النوم باكراً أُجهز الأفطار وملابس اخوتي المدرسية اجهزهم وارتبهم ويوصلنا والدي للمدسة
كانت مديرة المدرسة حنونه جداً ومتعاطفه مع وضعي فكانت تسمح لي بالعودة للمنزل ان كانت لدي حصة فن او رياضه او مهني في اخر الدوام
كنتُ اجهز طعام الغداء لأخوتي وابداء مشواري المعتاد من الأعمال المنزلية وتدريس اخوتي وفي اخر الليل أقوم بواجباتي المدرسية
لن اُنكر بأني احسست بالتعب من هذه المسؤولية
في بعض الأحيان ولكنها لحظات سرعان ما تزول بسبب حبي لهم وأخلاصي لهم ولأبي
وتعبي هذا لم يذهب مع ادراج الرياح
فحتى اخوي اللذان يكبراني يعاملاني كأني امهم فكنتُ صديقتهم وامهم واختهم أُشجعهم رغم كوني اصغر منهما فلم اسمح لهما بالضعف والأنكسار وأن احس احدهم بالتعب من صدمات الزمن ازلت تعبه أن احب احدهم وخذل كنتُ الصدر الذي يلجأون اليه كنتُ احتضن همومهم ودموعهم
وعطائي ومحبتي لهم لم يذهب صُدى
فجمال اخواتي واخلاقهن جعلهُن يتزوجن في السادسة عشر من اعمارهن من اشخاص مناسبين بالعمر والأخلاق والعائلة أما اخوتي الشباب
اللذان يكبراني احدهما اكمل الماجستير والاخر الان يكمل ماجستير ورغم صغر سنهما الا ان الله سبحانه وتعالى يسر لهما عمل لا يحلم به كثير من الشبان والثالث اكمل بكالوريوس هذا العام وتوظف فور تخرجه
والرابع سنه ثانية في احدى الجامعات
اما من تركته والدتي ولم تراه او يراها ولو ثواني مازال في المدرسة ومتفوق بدراسته
اما انا فقد تركت دراستي بعد الحصول على الثانوية العامة بتقدير جيد جداً وعدتُ للدراسة حالياً بالأنتساب لأحد الجامعات
هذه هي تجربتي التي تعلمت منها الكثير
فقد علمتني بأن الحب ليس تضحية بل عطاء
تعلمت ان حب الأهل والأخوة لا يضاهي حب حبٌ نقي طاهر لا يعرف المصالح
تعلمت بأن مع الصبر يأتي اغلال من الحصاد
تعلمت ان بان الام ليست من تلد بل من تربي
تعلمت ان اتمسك بعاداتنا العربية القديمه وبتقاليدي
تعلمت ان اصبر على المي واكتم سري واقلل من كلامي وازيد من صمتي
تعلمت بأن النساء قد يصبحن بالحب والعطاء أى من الرجال
تعلمتان أُحب جميع البشر وأسعى لمساعدة اي انسان بحاجتي
تعلمت ان اتحكم بمشاعر وأُحكم عقلي وقلبي معاً
تعلمت ان لا أُحب شخص ويدق قلبي له كي لا أضعف لأن النساء كما يقولون تتحكم قلوبهن بهن
تعلمت الكثير الكثير واجمل ما تعلمته
هو بأن والدي أحن رجل بهذا العالم وبأن أخوتي آرق البشر
هذه هي تجربتي اصبحت ام وانا في العاشرة من عمري لأخوتي
وقدر طفله اصبحت بلا ام
|
|
|
|
|
29-08-09, 05:38 AM
|
#9
|
|
|
التجربه ( 9 )
لن أعيش في جلباب أبي
منذ أن كنت صغيراً ، وأنا معتمدٌ على أبي في كل شيء ، وهذه الحالة ليست استثنائيه ، لأنها تمر على الكثيرين أمثالي ، ولكن الاستثنائي – ربما هو كذلك – أنني كنت أتمنى الخروج من هذه التبعيه الى الاستقلالية ، فكنت دائماً أتطلع الى المرحلة القادمة ، وأُعِدُّ نفسي لها جيداً . كنت أنظر بعين الإستغراب لرجالٍ فوق الثلاثين وربما الأربعين ، ولا يستطيعون اتخاذ قرارٍ ما في حياتهم ، كنت أحسُّ بهم أطفالاً صغاراً بأجسام الرجال .
من الصعوبةِ بمكان أن تستقل بنفسك وأنت طالب ، كنت مقتنعاً بهذا الشيء ، إذاً .. فالخطوة الأولى هي الإكتفاء الذاتي مادياً ، وهذا لن يتأتى الا بالحصول على الشهادة ، ومن ثم الإلتحاق بوظيفة مناسبة ، وهذا ماحدث بالفعل ، تخرجت من الكلية ، وأصبحت " مُحاسباً " ، وبعدها بقليل التحقت بأحد البنوك التي كانت تُرحِّبُ بمن يحملون هذا التخصص ، وكان لابد من دخول فيتامين " واو " في العملية ، وهذا ماتكفل والدي بهِ كالعادةِ عندما أواجهُ أي صعوبةٍ في هذهِ الحياة .
لن أدخل كثيراً في تفاصيل الوظيفة - لأنني استقلتُ منها فور حصولي على وظيفةٍ حكومية - والأشياء التي تعلمتها ، يكفي أن أقول لكم أن هاجس الإستقلالية كانَ يُراودني دائماً ، والشيء الذي يُحيرني هو نقطة التحول المنتظرة ، أريد أن يُحِسَّ والدي برغبتي في التغيير ، هو مايزالُ يراني الفتى الصغير ، الذي لايستطيعُ الإعتماد على نفسهِ أبداً ، ولذلك لم أتفاجأ عندما استلمتُ أول راتبٍ لي من الوظيفةِ ، يومَ أن قال لي : خذ من هذا الراتب مايكفيك خلال الشهر ، وأعطني الباقي لكي أقوم بادخارهِ لكـ في أحد البنوك الإسلامية ، فقلتُ لهُ سمعاً وطاعة ، ولكن هناك شيء في داخلي يرفض ، ويقولُ لي الى متى وأنت هكذا ؟ ، الى متى وأنتَ اتكالي وتعتمد على الغير ، حتى لو كان والدك ! ، كيف ستواجه غمار الحياةِ دون أن تعتمد على نفسك ؟ كان هذا الشعور يأكل ويشرب وينامُ معي ، وفي لحظةٍ ما قررت المواجهة ، ذهبتُ الى أبي وقبلتُ رأسهُ ويدهُ واستأذنته بالحديث ، فلم يمانع أبداً ، هو ليس دكتاتورياً ، كان جلُّ همه أن يرانا سعداء ، حتى لو حَمَّلَ نفسهُ فوقَ طاقتها .
قلت له : ياأبتِ .. ربما تنظر اليَّ بعين الأب العطوف الذي لايريد لإبنه أن ( يتمرمط ) في هذه الحياة ، ويريدهُ أن يعيش بسعادةٍ دائمه ، حتى لو ظل طوال عمرهِ معتمداً على غيره ، ولكن هذا الشيء وإن ارتضيتَهُ لي ( رحمةً بي ) فأنا لاأرضاهُ على نفسي ، لأن لي نفساً عزيزة ، توَّاقةٌ للتجربةِ ، وعندي من الهمَّةِ مايكفي لأخوض غمار الحياة معتمداً على نفسي ، وكل ماأرجوهُ منك أن تدعني أرسم مستقبلي بنفسي ، وإن كان هناكَ من يستحق الراحة فهو حضرتك ، فأنتَ لم تقصر معنا سابقاً ، ولن نوفيك أنا وإخوتي حقك مهما عملنا ، أطرق أبي قليلاً ، يُفكر في الأمر ، ربما هو يدرك حجم المصاعب التي سأواجهها ، فالحياة ليست مفروشةً بالورود ، التفت اليَّ مبتسماً وقال : بشرط ! قلت لهُ : هو أمرٌ وليس شرط وماعليَّ الا السمعُ والطاعة ، قال : أريدك بين الفينةِ والأخرى أن تطلعني على ماتقومُ بهِ ، وأن تُشاورني في كل خطوةٍ تنوي القيام بها ، سأتقمصُ دورَ المستشار ، وفي النهايةِ يعود اليك القرار ، فقلت : اتفقنا إذن .
كانت هذه هي الخطوة الأولى ، ولابد أن يتبعها الكثير من الخطوات ، أريد أن أكسب ثقة أبي ، وأن يكون فخوراً بي دائماً ، لذلك أريده أن يُحِسَّ بالتغيير ، وكنت أتألم عندما أراهُ يذهب هنا وهناك لتوفير احتياجات المنزل ، لأنهُ كبرُ في السن ، ومرض السكر قد أنهكَ قواه . فطلبتُ منه أن أتولى شئون المنزل وشراء حاجياته ، وكل مايتطلبه من صيانة وتصليح وغيره ، فوافق شريطة أن تكون التكاليف عليه ، واتفقنا على ذلك ، وأصبحت أقومُ بهذه المهمةِ ، وكنت أرى وجهه يتهلل فرحاً وسروراً وهو يراني أقومُ بمهامي على أكملِ وجه . وكلما زادت الثقة فيَّ زاد الإعتماد عليَّ ، حتى أصبح والدي يعتمدُ عليَّ في إنهاء أغلبِ أعماله ، بل أنهُ أصبح يشاورني في كل مايريد أن يعمله ، وهذا ماكنتُ أتمناهُ وأسعى اليه.
في ثنايا اللحظةِ الآنية .. أحس برجولتي ، أحس بأنني أحسنت التصرف ، أحس بأنني قمتُ بما يجبُ عليَّ فعله ، أحس بأنني أستطيع بكلِّ أريحية أن أرسم مستقبلي بكل ثقة ، فمنذ أن صارحتُ أبي برغبتي الى الآن ، مررتُ بتجاربَ كثيرةٍ ، وتعلمت أشياءً لم أكن لأعرفها لولم أجربها ، فليس من رأى كمن سمع .
ولذلك .. ومن خلال هذه التجربة التي اختصرتُها كثيراً مخافةَ أن ينتابكم الملل ، أنصح الجميع ، بأن يعطوا أنفسهم حقها ، وأن لايستهينوا بقدراتهم أبداً ، وليعلموا أن الحياة مدرسة ، وبمقدار ماتبذل سوف تأخذ وتستفيد ، وأبواب الرزق كثيرة ، ولكنها لن تسعى اليكَ – غالباً – بل يجب علينا السعي اليها وعمل الأسباب .. والتوفيق أولاً وأخيراً من الله سبحانه وتعالى .
|
|
|
|
|
31-08-09, 06:26 AM
|
#10
|
|
|
التجربة ( 10 )
فتاه في مقتبل العمر..
فتاه .. تعاني من مرض مزمن "صماء" , بسبب القرابة بين والدها ووالدتها ,
دخلت المدرسة . كانت تشعر انها ليست كبقية ابناء جيلها .
كانت تحرم من رحلات السير على الاقدام , واذا تحدت الواقع وذهبت على الاقدام , ترقد في الفراش لبضعة ايام مع الالام .
انهت دراستها الاعدادية , وظلت تساعد امها في اعمال البيت ,
لانها لم تكن تقدر على العمل اليومي كبقية الفتيات في شتى المجالات .
لقد كانت على قدر كبير من الجمال , فلذا كان كل من يراها يلقى عليها كلمات الاعجاب .
ولكنها كانت تقول في نفسها : ماذا لو عرف المعجبون بي اني اتقاضى مخصصات عجز منذ ان بلغت الثامنة عشر ,
ماذا سيكون موقفهم مني ؟ كان اهلها وصديقاتها يعاملونها على انه ينقصها شئ ,
واحيانا يسمعونها الكلام الجارح , فلذا كانت دائما منزوية .
لقد كانت تكره القدر , ولكن قررت ان تعيش الحياة بحلاوتها التي لم تعرف طعمها وبمرها الذي ذاقت منه الكثير ,قهل يا ترى ستقدر ؟
واخيرا ارجو ان لا تسخروا من انسان كان القدر اقوى منه , حتى لو كان من ألد اعدائكم .
|
|
|
|
|
|
|