yaman
18-11-09, 01:52 PM
( ألواح مسمارية من هرم (أبوغريب)
( .. تقدموا ، لا تخافوا
هبت الريح عاتية ضد ( خواوا )
الريح الشديدة ،
الريح الجنوبية ، الريح الشمالية ،
الريح التي تلف ، الريح العاصفة ،
الريح الباردة ، الريح الحارة ..
فلم يقو على السير إلى الأمام
ولم يقو على الرجوع إلى الخلف ،
فقال لجلجامش :
دعني أروح ، فتكون سيدي ..
لكن أنكيدو قال لجلجامش :
لا .. لا تدعه
إن ( خواوا ) يجب أن يموت
قبل أن يرحل ..!)
( من ملحمة جلجامش )
***
اللوح الأول: هرم
رأيتك في هرم عراقي ،
فوق الذي تحتك••
تحت الذي فوقك••
رأيتكما،
رأيتني ،
كأننا هرم ٌ،
من لحم ودم••
بالزلط ، كنا••
( ............... )
من دون خطيئة
كنتم غطائي••
يا إخوتي دثروني ،
البرد يأكل الشوارع الميتة ..
( ............... )
***
أيها الهرم العراقي ،
قل يا أيها العراة ••
كنتم أكثر ستراً من سجانكم
سجانتكم التي ••
( ............... )
( ............... )
.. إنهم لا يفقهون
ما يخفي الهرم
السداسي الأضلاع،
لا يعرفون
أن تحته،
فوقه،
في باطنه
ذاكرة منذ مليون سنة
باقية في الذاكرة..
رطبة، تثير الأسئلة :
ماذا سيفعل هؤلاء
الذين جاؤوا من غربهم
بغربتهم، واغترابهم
بغربانهم
وغرورهم ، وغبارهم
وغولهم ، وغلوائهم
ماذا سيفعل هؤلاء،
حين يخرج الشهداء
أو حين يقوم السجناء
في أبوغريب..
حين تنهض الخيل ثانية
حين يجنُّ الليل،
حين..
( ............... )
( ............... )
***
اللوح الثاني: زجاج
( إن الذي ............. )
الذي بيته من زجاج
يخاف الطوب ..
لا يرجم غيره ..
لا يرجم ، لن ..
حتى لو جاءت الصواريخ
من كل صوب
من خلف البحار ..
من أرض ، أو سماء
من..
( ............... )
الذي بيته من زجاج
ينام مكشوفاً للآخرين
لذلك،
قال أبوغريب،
لا أحد يرجم
أو ينطق
أو يهمس
أو يهرش
( ............... )
فالبيوت كلها من زجاج
نخاف عليها، علينا
لأن خلف الزجاج
تتراقص عوراتنا
•• وصمتنا الأعور،
إذن:
ليرجم عنا غيُرنا غيَرنا ..!
***
اللوح الثالث: ليندي
حين تكوم اللحم العراقي
كانت المومس المبصرة،
المجندة، الحامل
( ............... )
تلعب ساديتها،
في يدها سيجارة،
وعلى وجهها فرحٌ مبهمٌ
وخلفها الكاوبوي
البوي كاو..
يسجل المشاهد
صورة ..صورة
حركة ..حركة
بالكاميرا الرقمية المتطورة ..
المومس، المجندة، الحامل،
الزانية، المولدة على ظهر جندي
أو سفينة حربية ،
في غرفة ، أو ماخور،
واقفة ..
في فمها سيجارة
تشير بإبهامين انتصارها
فانتصرت .!
( ............... )
انتهى الحفل،
أطلقت ابتسامة عريضة
بحجم الشبق الأمريكي
( ............... )
قام صاحبي الريفي الجنوبي
من وجعه، وحزنه
واستحيائه
وموته،
وحياته،
صارخاً:
يا أيتها الحرية
الديمقراطية
العدالة
أهلاً بك في شرقنا الكبير..
كنا نحلم يا سيدي الرئيس
أن نأخذ
شيئاً أجمل من هذا ..!؟
أن..
و..
( ............... )
تقول ليندي انجلاند
( إنها في المكان الخطأ
..في الزمان الخطأ )
ترى..
قال صاحبي،
ما الذي أوجد الأخطاء
من جاء بكِ
بأخطائكِ..
بأخطائِهم..؟
***
اللوح الرابع: أتان
عجوز،
(عبرت الشط على مودي)
تجاوزت السبعين..
كأنها أم جلجامش
كأنها النخلة،
كأنها جدتي،
كأنها أمي،
كأن الجنة تنبت الآن
من تحت قدميها..
كأنها هي..
كأني رأيتها في سجنها،
كأنهم جعلوها ( أتاناً )
حمارة..
كأن الجندي امتطاها
كأن الجندية إياها، كذلك
كأن العاهرات
كأن الحراس
كأن الفاتحين الجدد
يريدون أن يجعلوها أتانا
لكنني، لا أزال
اخفض لها جناح الذل
من الرحمة ..
أبوس قدميها
لأنها ..
كأنها أمي
كأنها جدتي،
كأنها جنتي..
كأنها حبيبتي ..
كأنني ابنها الذي
داسوا كرامته،
استنزفوا حزنه،
دمعه ..
دمه ..
لكنه، لكنني
لن أذرف الدمع
لن أحزن،
لعله ، لعلي ،
ننتظر الآن
عند حافة ساعة الصفر،
عند حدود اللحم الساخن،
عند الهرم البشري،
.........
ننتظر الرصاص..
والغضب الموجّهْ ..؟
***
اللوح الخامس: البسوس
حراس ( أبوغريب )
لم يقرأوا التاريخ ،
لا يعلمون شيئاً عن الشرق
عن داحس والغبراء
عن الناقة،
عن جساس،
عن أربعين عاماً
من أجل البسوس..
ترى ..
كم عاماً تنتظر
حرب ( أبوغريب )
ضد السادية ..؟!
***
اللوح السادس: نملة
قالت نملة:
يا أيها النمل أهربوا
وادخلوا مساكنكم
إن أقدام الجند آتية
ادخلوا مساكنكم
التي من زجاج..
( ............... )
( ............... )
زجاج .. زجاج
***
اللوح السابع: فوارق
هناك فرق شاسع
بين الكاوبوي
والعابر ابن السبيل
بين الهوت دوج
وطاجن العائلة..
بين شجرة العائلة
..أب عن جد
..و أنبوب العائلة
المستنسخة
فرق شاسع ..
بين السجين والسجان
بين الذي بيننا
.. والذي بينهم
لأنهم، سيلتقون ذات مساء
بالذين خرجوا من (أبوغريب)
فرق شاسع..
بين الضحية والجلاد..
( ............... )
( .. تقدموا ، لا تخافوا
هبت الريح عاتية ضد ( خواوا )
الريح الشديدة ،
الريح الجنوبية ، الريح الشمالية ،
الريح التي تلف ، الريح العاصفة ،
الريح الباردة ، الريح الحارة ..
فلم يقو على السير إلى الأمام
ولم يقو على الرجوع إلى الخلف ،
فقال لجلجامش :
دعني أروح ، فتكون سيدي ..
لكن أنكيدو قال لجلجامش :
لا .. لا تدعه
إن ( خواوا ) يجب أن يموت
قبل أن يرحل ..!)
( من ملحمة جلجامش )
***
اللوح الأول: هرم
رأيتك في هرم عراقي ،
فوق الذي تحتك••
تحت الذي فوقك••
رأيتكما،
رأيتني ،
كأننا هرم ٌ،
من لحم ودم••
بالزلط ، كنا••
( ............... )
من دون خطيئة
كنتم غطائي••
يا إخوتي دثروني ،
البرد يأكل الشوارع الميتة ..
( ............... )
***
أيها الهرم العراقي ،
قل يا أيها العراة ••
كنتم أكثر ستراً من سجانكم
سجانتكم التي ••
( ............... )
( ............... )
.. إنهم لا يفقهون
ما يخفي الهرم
السداسي الأضلاع،
لا يعرفون
أن تحته،
فوقه،
في باطنه
ذاكرة منذ مليون سنة
باقية في الذاكرة..
رطبة، تثير الأسئلة :
ماذا سيفعل هؤلاء
الذين جاؤوا من غربهم
بغربتهم، واغترابهم
بغربانهم
وغرورهم ، وغبارهم
وغولهم ، وغلوائهم
ماذا سيفعل هؤلاء،
حين يخرج الشهداء
أو حين يقوم السجناء
في أبوغريب..
حين تنهض الخيل ثانية
حين يجنُّ الليل،
حين..
( ............... )
( ............... )
***
اللوح الثاني: زجاج
( إن الذي ............. )
الذي بيته من زجاج
يخاف الطوب ..
لا يرجم غيره ..
لا يرجم ، لن ..
حتى لو جاءت الصواريخ
من كل صوب
من خلف البحار ..
من أرض ، أو سماء
من..
( ............... )
الذي بيته من زجاج
ينام مكشوفاً للآخرين
لذلك،
قال أبوغريب،
لا أحد يرجم
أو ينطق
أو يهمس
أو يهرش
( ............... )
فالبيوت كلها من زجاج
نخاف عليها، علينا
لأن خلف الزجاج
تتراقص عوراتنا
•• وصمتنا الأعور،
إذن:
ليرجم عنا غيُرنا غيَرنا ..!
***
اللوح الثالث: ليندي
حين تكوم اللحم العراقي
كانت المومس المبصرة،
المجندة، الحامل
( ............... )
تلعب ساديتها،
في يدها سيجارة،
وعلى وجهها فرحٌ مبهمٌ
وخلفها الكاوبوي
البوي كاو..
يسجل المشاهد
صورة ..صورة
حركة ..حركة
بالكاميرا الرقمية المتطورة ..
المومس، المجندة، الحامل،
الزانية، المولدة على ظهر جندي
أو سفينة حربية ،
في غرفة ، أو ماخور،
واقفة ..
في فمها سيجارة
تشير بإبهامين انتصارها
فانتصرت .!
( ............... )
انتهى الحفل،
أطلقت ابتسامة عريضة
بحجم الشبق الأمريكي
( ............... )
قام صاحبي الريفي الجنوبي
من وجعه، وحزنه
واستحيائه
وموته،
وحياته،
صارخاً:
يا أيتها الحرية
الديمقراطية
العدالة
أهلاً بك في شرقنا الكبير..
كنا نحلم يا سيدي الرئيس
أن نأخذ
شيئاً أجمل من هذا ..!؟
أن..
و..
( ............... )
تقول ليندي انجلاند
( إنها في المكان الخطأ
..في الزمان الخطأ )
ترى..
قال صاحبي،
ما الذي أوجد الأخطاء
من جاء بكِ
بأخطائكِ..
بأخطائِهم..؟
***
اللوح الرابع: أتان
عجوز،
(عبرت الشط على مودي)
تجاوزت السبعين..
كأنها أم جلجامش
كأنها النخلة،
كأنها جدتي،
كأنها أمي،
كأن الجنة تنبت الآن
من تحت قدميها..
كأنها هي..
كأني رأيتها في سجنها،
كأنهم جعلوها ( أتاناً )
حمارة..
كأن الجندي امتطاها
كأن الجندية إياها، كذلك
كأن العاهرات
كأن الحراس
كأن الفاتحين الجدد
يريدون أن يجعلوها أتانا
لكنني، لا أزال
اخفض لها جناح الذل
من الرحمة ..
أبوس قدميها
لأنها ..
كأنها أمي
كأنها جدتي،
كأنها جنتي..
كأنها حبيبتي ..
كأنني ابنها الذي
داسوا كرامته،
استنزفوا حزنه،
دمعه ..
دمه ..
لكنه، لكنني
لن أذرف الدمع
لن أحزن،
لعله ، لعلي ،
ننتظر الآن
عند حافة ساعة الصفر،
عند حدود اللحم الساخن،
عند الهرم البشري،
.........
ننتظر الرصاص..
والغضب الموجّهْ ..؟
***
اللوح الخامس: البسوس
حراس ( أبوغريب )
لم يقرأوا التاريخ ،
لا يعلمون شيئاً عن الشرق
عن داحس والغبراء
عن الناقة،
عن جساس،
عن أربعين عاماً
من أجل البسوس..
ترى ..
كم عاماً تنتظر
حرب ( أبوغريب )
ضد السادية ..؟!
***
اللوح السادس: نملة
قالت نملة:
يا أيها النمل أهربوا
وادخلوا مساكنكم
إن أقدام الجند آتية
ادخلوا مساكنكم
التي من زجاج..
( ............... )
( ............... )
زجاج .. زجاج
***
اللوح السابع: فوارق
هناك فرق شاسع
بين الكاوبوي
والعابر ابن السبيل
بين الهوت دوج
وطاجن العائلة..
بين شجرة العائلة
..أب عن جد
..و أنبوب العائلة
المستنسخة
فرق شاسع ..
بين السجين والسجان
بين الذي بيننا
.. والذي بينهم
لأنهم، سيلتقون ذات مساء
بالذين خرجوا من (أبوغريب)
فرق شاسع..
بين الضحية والجلاد..
( ............... )