غربة مشاعر
05-07-06, 10:59 PM
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|الخوف|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
في أحدي ضواحي لندن ، وبالتحديد في زاوية شارع (سانت كلوس) ، يبدوا ذلك البيت - البني اللون - مميز عن غيره ، بحديقته المهملة ، وأوراق الأشجار المبعثرة ، إثر رياح الخريف ، يبدوا وكأنه مهجور ، يتملك الخوف كل من ينظر إليه ، أبوابه بنية اللون لم تطلى منذ زمن بعيد ، المدخل الضيق يقودك إلى غرفة المعيشة ، التي لازالت على حالها منذ عشرين عاماً ، والتلفاز مغطى بخيوط العنكبوت وكل ما حوله يغلفه الغبار ، رائحة البيت تكتم الأنفاس لانعدام التهوية
والظلمة في كل مكان ، فلا نور يدخل لهذا البيت .. وفي غرفة المكتب، تزداد الظلمة والغبار الواضح على رفوف المكتبة، التي لم تلمس منذ زمن، وفي الزاوية المطلة على نافذة الشارع، وضع كرسي خشبي هزاز و أريكة مخملية،على هذا الكرسي يجلس (إريك) ، رجل في الخمسين ، نالت التجاعيد من وجهه ، والشيب قد كسا شاربه ولحيته ، خطوط العمر تبدوا واضحة على عينيه - المعلقة - على الشارع بخوف منذ عشرين عاماً ، دقات قلبه مسموعة مع كل هزه من هزات كرسيه الخشبي ، ونظراته سارحة إلى ذكريات المـاضي .. يحيطون به جيران خائفين على أبناءهم من وحدته وانطاويئته في الحديث معهم .
على الجهة المقابلة للمنزل ، تقطن ( كلير) ، وهي طفلة في العاشرة من العمر ، رائعة الجمال رقيقة كنسمة الهواء الباردة ، ولكنها تملك عادة السير أثناء النوم .. !في البيت وخارجه يمضى (إريك) أيامه ولياليه جالساً على كرسيه الهزاز، يراقب الشارع من خلال نافذته ، بنظرات تائهة ، حائرة تراوده - منذ رحيل زوجته ( ماري) - أحلام يقظة ٍ ، تحضر لـه القهوة ، وحبات القمح ، التي اعتاد إن يأخذها معها كل صباح .، ومساء .. تسامره ويسامرها حتى يبزغ فجر يوم جديد .
قالت: ألازلت تحب البكاء بين يدي..
قال: لازلت أشعر بالخوف بلا عينيك ودفئك ، واشتاق إليك ِ ، فرائحتك تملأ أعماقي ولا أستطيع نسيانها .. وكأنك لم ترحلي بعــد ..
قالت: حبيبي لا أني أود لك السعادة، كيف لك أن تسجن نفسك هنا منذ الحادث
قال : لا أنتي هنا معي لا أذكر الحادث ، أي حادث !! أنت لا زلتي معي ، في قلبي وروحي وكياني
قالت : حبيبي أريدك ان تحيى حياتك الطبيعية وحرر نفسك من خوفها
قال: كيف أنسى والخوف يسكنني ولا زلت أسمع صرخاتك وتلك الشاحنة ترمي بك إلى الشارع المقابل لتعلن رحيلك إلى الأبد ، كيف لي أن أنسي أنفاسك بين يدي وأنا أركض بك إلى المشفى ، كيف أنسى ابتسامك مودعة لي وأنتي تتابعين السير إلى الشارع المقابل وأنا هنا جالس على كرسيي الهزاز، كيف لي نسيان حبك وعطرك وكل ما حاولي يحن إليك ، حبيبي قهوتي ووجودي لا يكتمل ألا بك ، أشعر برغبة الموت حباً للقائك
دام حديثهم إلى آخر الليل حيث بدأت (كلير) بعادتها السيئة وهذه المرة لم يشعر بها أحد ، بدأت تمشي وانتبهت الزوجة لها وقالت : مبال الفتاة في هذه الساعة المتأخرة من الليل !!
قال: لا عليك أنها تمشي ليلاً وسوف يأتون لأخذها الآن
ولكن الفتاة استمرت فالسير حتى وصلت إلى حافة الشارع حيث رأت الزوجة شاحنة مسرعه قادمة من بعيد
صرخت : أذهب وأنقذها
قال : لا لا لا أنا لن أخرج للشارع
قالت : أكسر خوفك إلا يكفي خسارتي عندما عجزت عن إنقاذي
قال: لا أقدامي لا تقوى على السير
مسكت يديه وقادته إلى الباب وقبلته على جنيه وقالت : حرر نفسك من خوفك وأنقذها حتى تعيش روحي بسلام
اقتربت الطفلة أكثر وأكثر و(إريك) لا زال خائفاً، مر شريط الماضي أمام عينيه وابتسامة زوجته وهي تودعه عند النافذة قاصدة سوق المدينة ,بفستانها الأزرق المنقط باللون الأبيض وحقيبتها البيضاء وحذاءها الصيفي الذي أحضره لها هدية لعيد ميلادها ،حين تابع خطواتها حتى لامست قدميها الكرة التي كان يلعب بها الأطفال في منزل جارهم وأمسكت بها لتناولها إياهم إلا أن عجلات الشاحنة كانت أسرع , وصلت الطفلة إلى منتصف الشارع, أسرع نحوها ودفع بها نحو العشب ,ورمى بنفسه عليها محتضنا إياها بخوف, سمع الأهل صوت فرامل الشاحنة وهرعوا خوفاً إلى الشارع ليروا (إريك ) وقد أحتضن الفتاة بخوف وحنان، لم يستطع الأهل وصف مشاعر الامتنان له إلا أن دعوه للعشاء في اليوم التالي.
أحس أريك براحه شديدة لإنقاذه الفتاة وكأن الحياة بدأت من جديد.
عند العشاء استعد اريك بثياب جديدة وكان قد حلق ذقنه وكأنه مع موعد مع الحب، نعم هو موعد مع الحب ، حب الحياة وحب الطفلة الصغيرة التي أصبحت جزء من حياته بعد ذلك اليوم أصبح بطلها ومنقذها و هي فتاته الصغيرة التي كانت السبب في إخراجه من ذكريات الماضي وتحرير قلبه من الخوف
كانت(كلير) لا تفارقه إلا وقت النوم
- صباح الخير سيد (إريك )
- صباح الخير يا حلوتي ، هل أنتي مستعدة .. ؟!
- نعم ..
أمسك بيديها وأتجها نحو الحديقة العامة لتلعب( كلير) كعادتها اليومية,داست خطاه الشارع توقف وألتفت خلفه وأبتسم نحو النافذة حيث صورة زوجته تلوح له بابتسامتها المطمئنة لزوال الخوف الذي سكن أعماقه لسنوات .
بقلمي
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif
غـــــــــــــــــــــ مشاعر ـــــــــــــربة
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif
في أحدي ضواحي لندن ، وبالتحديد في زاوية شارع (سانت كلوس) ، يبدوا ذلك البيت - البني اللون - مميز عن غيره ، بحديقته المهملة ، وأوراق الأشجار المبعثرة ، إثر رياح الخريف ، يبدوا وكأنه مهجور ، يتملك الخوف كل من ينظر إليه ، أبوابه بنية اللون لم تطلى منذ زمن بعيد ، المدخل الضيق يقودك إلى غرفة المعيشة ، التي لازالت على حالها منذ عشرين عاماً ، والتلفاز مغطى بخيوط العنكبوت وكل ما حوله يغلفه الغبار ، رائحة البيت تكتم الأنفاس لانعدام التهوية
والظلمة في كل مكان ، فلا نور يدخل لهذا البيت .. وفي غرفة المكتب، تزداد الظلمة والغبار الواضح على رفوف المكتبة، التي لم تلمس منذ زمن، وفي الزاوية المطلة على نافذة الشارع، وضع كرسي خشبي هزاز و أريكة مخملية،على هذا الكرسي يجلس (إريك) ، رجل في الخمسين ، نالت التجاعيد من وجهه ، والشيب قد كسا شاربه ولحيته ، خطوط العمر تبدوا واضحة على عينيه - المعلقة - على الشارع بخوف منذ عشرين عاماً ، دقات قلبه مسموعة مع كل هزه من هزات كرسيه الخشبي ، ونظراته سارحة إلى ذكريات المـاضي .. يحيطون به جيران خائفين على أبناءهم من وحدته وانطاويئته في الحديث معهم .
على الجهة المقابلة للمنزل ، تقطن ( كلير) ، وهي طفلة في العاشرة من العمر ، رائعة الجمال رقيقة كنسمة الهواء الباردة ، ولكنها تملك عادة السير أثناء النوم .. !في البيت وخارجه يمضى (إريك) أيامه ولياليه جالساً على كرسيه الهزاز، يراقب الشارع من خلال نافذته ، بنظرات تائهة ، حائرة تراوده - منذ رحيل زوجته ( ماري) - أحلام يقظة ٍ ، تحضر لـه القهوة ، وحبات القمح ، التي اعتاد إن يأخذها معها كل صباح .، ومساء .. تسامره ويسامرها حتى يبزغ فجر يوم جديد .
قالت: ألازلت تحب البكاء بين يدي..
قال: لازلت أشعر بالخوف بلا عينيك ودفئك ، واشتاق إليك ِ ، فرائحتك تملأ أعماقي ولا أستطيع نسيانها .. وكأنك لم ترحلي بعــد ..
قالت: حبيبي لا أني أود لك السعادة، كيف لك أن تسجن نفسك هنا منذ الحادث
قال : لا أنتي هنا معي لا أذكر الحادث ، أي حادث !! أنت لا زلتي معي ، في قلبي وروحي وكياني
قالت : حبيبي أريدك ان تحيى حياتك الطبيعية وحرر نفسك من خوفها
قال: كيف أنسى والخوف يسكنني ولا زلت أسمع صرخاتك وتلك الشاحنة ترمي بك إلى الشارع المقابل لتعلن رحيلك إلى الأبد ، كيف لي أن أنسي أنفاسك بين يدي وأنا أركض بك إلى المشفى ، كيف أنسى ابتسامك مودعة لي وأنتي تتابعين السير إلى الشارع المقابل وأنا هنا جالس على كرسيي الهزاز، كيف لي نسيان حبك وعطرك وكل ما حاولي يحن إليك ، حبيبي قهوتي ووجودي لا يكتمل ألا بك ، أشعر برغبة الموت حباً للقائك
دام حديثهم إلى آخر الليل حيث بدأت (كلير) بعادتها السيئة وهذه المرة لم يشعر بها أحد ، بدأت تمشي وانتبهت الزوجة لها وقالت : مبال الفتاة في هذه الساعة المتأخرة من الليل !!
قال: لا عليك أنها تمشي ليلاً وسوف يأتون لأخذها الآن
ولكن الفتاة استمرت فالسير حتى وصلت إلى حافة الشارع حيث رأت الزوجة شاحنة مسرعه قادمة من بعيد
صرخت : أذهب وأنقذها
قال : لا لا لا أنا لن أخرج للشارع
قالت : أكسر خوفك إلا يكفي خسارتي عندما عجزت عن إنقاذي
قال: لا أقدامي لا تقوى على السير
مسكت يديه وقادته إلى الباب وقبلته على جنيه وقالت : حرر نفسك من خوفك وأنقذها حتى تعيش روحي بسلام
اقتربت الطفلة أكثر وأكثر و(إريك) لا زال خائفاً، مر شريط الماضي أمام عينيه وابتسامة زوجته وهي تودعه عند النافذة قاصدة سوق المدينة ,بفستانها الأزرق المنقط باللون الأبيض وحقيبتها البيضاء وحذاءها الصيفي الذي أحضره لها هدية لعيد ميلادها ،حين تابع خطواتها حتى لامست قدميها الكرة التي كان يلعب بها الأطفال في منزل جارهم وأمسكت بها لتناولها إياهم إلا أن عجلات الشاحنة كانت أسرع , وصلت الطفلة إلى منتصف الشارع, أسرع نحوها ودفع بها نحو العشب ,ورمى بنفسه عليها محتضنا إياها بخوف, سمع الأهل صوت فرامل الشاحنة وهرعوا خوفاً إلى الشارع ليروا (إريك ) وقد أحتضن الفتاة بخوف وحنان، لم يستطع الأهل وصف مشاعر الامتنان له إلا أن دعوه للعشاء في اليوم التالي.
أحس أريك براحه شديدة لإنقاذه الفتاة وكأن الحياة بدأت من جديد.
عند العشاء استعد اريك بثياب جديدة وكان قد حلق ذقنه وكأنه مع موعد مع الحب، نعم هو موعد مع الحب ، حب الحياة وحب الطفلة الصغيرة التي أصبحت جزء من حياته بعد ذلك اليوم أصبح بطلها ومنقذها و هي فتاته الصغيرة التي كانت السبب في إخراجه من ذكريات الماضي وتحرير قلبه من الخوف
كانت(كلير) لا تفارقه إلا وقت النوم
- صباح الخير سيد (إريك )
- صباح الخير يا حلوتي ، هل أنتي مستعدة .. ؟!
- نعم ..
أمسك بيديها وأتجها نحو الحديقة العامة لتلعب( كلير) كعادتها اليومية,داست خطاه الشارع توقف وألتفت خلفه وأبتسم نحو النافذة حيث صورة زوجته تلوح له بابتسامتها المطمئنة لزوال الخوف الذي سكن أعماقه لسنوات .
بقلمي
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif
غـــــــــــــــــــــ مشاعر ـــــــــــــربة
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif
http://img226.imageshack.us/img226/1028/101117ml.gif