حزن
29-06-06, 09:17 PM
فجأة ، ودون سابق إنذار ، فوجىء ( نيكولاس هوايت ) ، صاحب ومدير نادى ( دومنيون ) للجولف ، بأحد رواد النادى يعدو مذعورا ، خارج غرفة حفظ المعاطف ، وهو يهتف بأن ورقة قد اشتعلت أمامه بغتة فى قلب الحجرة بدون أى سبب منطقى ..
ولبعض الوقت ، تصور ( هوايت )أن الرجل قد أشعل الورقة بطريق الخطأ ، ولكنه يدعى أشتعالها التلقائى المباغت ، حتى لايتحمل مسئولية ماقد يسفر عنه هذا ، لذا فقد حمل أسطوانة إطفاء الحريق بنفسه ، وأسرع بها إلى حجرة حفظ المعاطف ، قبل ان تمتد ألسنة اللهب إلى معاطف الرواد ..
وقبل أن يبلغ ( هوايت) الحجرة ، فوجىء بأحد السقاة يصرخ : أن النيران قد أشتعلت بغتة دون سبب ، فى أحد مفارش المائدة ..
وأسرع ( هوايت ) يطلق السائل الرغوى على المائدة المشتعلة ، ثم أستدار إلى حجرة المعاطف ، ولكن ساق آخر صرخ يعلن أشتعال النيران ، فى مائدة آخرى بغتة ..
وأيضا دون سبب ..
وأمام عينى مستر ( هوايت ) ، الذاهلتين المذعورتين ، وعيون موظفيه وسقاته ، ورواد النادى أيضا ، راحت مفارش الموائد تشتعل ، واحدا تلو الآخر ، دون سبب منطقى أو مفهوم ..
وفى ذعر محموم ، وبأقصى جهده وإرادته ، راح ( هوايت ) يسيطر على مشاعره ويقاوم ذعره وذهوله ، ويأمر رجاله بإلقاء المياه الموضوعة فى دوارق الشرب ،فوق المفارش المشتعلة ..
وأطاع الرجال أوامره ، وراحو يعدون من مائدة إلى آخرى ، حتى تقطعت أنفاسهم ، وتعالى لهاثهم ..
وانطفأت النيران ..
وأخيرا ، وهنا فقط ، وجد مستر ( هوايت) الفرصة ليعدو نحو غرفة المعاطف ، ويطلق السائل الرغوى على النيران الممتدة هناك ..
وبعدها ألقى جسده على أقرب مقعد إليه ..
وفى حيرة تمتزج بالكثير من الذهول ، تساءل الرجل عن سر مايحدث فى ناديه ، وقفز ذهنه على الرغم منه ، إلى لعبة الجاسوسية والتدمير ، التى تتواقف مع الصراع البريطانى النازى العنيف ، وتصور بضع لحظات أنه ضحية عملية تخريب مقصودة ..
ولكن الفكرة نفسها فجرت فى أعماقه مزيدا من الحيرة والدهشة !!
فمن كل النواحى ، لم يكن ناديه يشبه ، أو يحمل حتى أدنى احتمال ، لكونه هدفا عسكريا ، يستحق التدمير أو حتى يحتمل تجربة عسكرية شيطانية كهذه ..
ماذا يحدث أذن ؟!
وقبل حتى أن يفكر فى سؤاله ، أنتزعته صرخات قوية من مطبخ النادى ، فوثب من مقعده ، وركض بكل قوته نحو المطبخ ، ولم يكد يبلغه حتى تراجع فى عنف ، كمن صعقه تيار كهربى عنيف ..
لقد كان يتوقع مارآه ، وعلى الرغم من هذا ، فقد هوى قلبه بين قدميه بمنتهى العنف لرؤيته ..
فكل مناشف المطبخ بلا أستثناء ، كانت تندلع منها ألسنة اللهب .
وعلى الرغم من ذهولهم الشديد ، أسرع ( هوايت ) ورجاله ينتزعون المناشف ، ويلقونها وسط المطبخ ، ويطلقون عليها السائل الرغوى ..
وفى هذه المره وعلى الرغم من أنطفاء النيران ، أمر رجاله بملء كل مالديهم من أوعية بالماء ، وهو يشعر أن لعبة الأشتعال الغامض هذه لم تنته بعد ، وأنها ستتواصل حتما ..
ولأنه رجل عملى أنهكه التعب ، وأرهقه الغموض والذهول ، قرر أن يستعين هذه المره بالمحترفين ، من رجال الإطفاء ، وصعد إلى الطابق الثانى للأتصال بهم ، حيث مسكنه ومكتبه الخاص ..
وفى مكتبه ، أخرج دليل الهاتف ، و ..
واشتعل الدليل فجأة بين أصابعه ..
وبكل الذعر ألقى هوايت دليل الهاتف أرضا ، وراح يضربه بقدميه ، فى محاولة لأطفاء النيران ، ولم يكد ينجح فى هذا ، حتى سمع زوجته تناديه بأضطراب وقد أقلقها الهرج والمرج ، الذين شملا النادى أسفلها ..
وأسرع ( هوايت ) إلى حجرة نومه ، ولم يكد يبلغها ، حتى أشتعلت النيران فى ستائر الحجرة فجأة ، وصرخت الزوجة بكل رعب الدنيا ..
وكانت ليلة ليلاء ..
الكل يصرخ ، ويعدو ، من مكان إلى آخر ، ومن حجرة إلى حجرة ، والنيران تشتعل فى تتابع مذهل مخيف ، والكل يعدو خلفها ، ويحمل أوعية المياه ، وأسطوانات الأطفاء ، ويلهثون من فرط الجهد والذهول والرعب ، والحيرة ..
وعندما وصل رجال الاطفاء ، فى الثانية والربع صباحا ، كان ( هوايت ) ورجاله قد أخمدوا ثلاثة وأربعين حريقا بالفعل ..
وكانت قواهم قد خارت تماما ..
ومع أنهيارهم ، روى الرجال ماحدث لفريق الاطفاء ، الذى انتقلت اليه حيرتهم ودهشتهم ، وأطلت من عيون أفراده علامات الأستنكار والتكذيب ، على الرغم من السمعة العطرة لمستر (هوايت) واتفاق الجميع على رواية واحدة ..
وبسرعة ، حضر إلى المكان خبير شركة التأمين ، لتقدير الخسائر ، وتحديد التعويض المناسب لها ..
وفى دهشة وأصرار، بل وغضب أيضا ، رفض خبير شركة التأمين تماما تصديق القصة ، خاصة وأن قائد رجال الاطفاء أبدى تشككه الشديد فى هذا الأمر ، الذى لم يرى له مثيلا فى عمره كله ..
وفى استماتة ، راح ( هوايت ) يبذل أقصى جهده لأقناع الجميع بصحة ماحدث ، فى حين أنهمك رجاله فى تنظيف المكان ،و ..
وفجأة ، وأمام عيون الجميع ، أشتعلت النيران فى مكنسة أحد الرجال بغتة ، ودون أى سبب معلوم ..
وفغر قائد فريق الاطفاء فاه فى دهشة ..
واتسعت عينا خبير التأمين فى ذهول ..
واكتظ المكان ، فى الصباح التالى ، بعشرات من الخبراء ، والباحثين من كل الأتجاهات ..
واستمع الجميع إلى شهادة ( هوايت ) ، وزوجته ، وموظفيه ، ورواد ناديه أيضا ..
وتم تسجيل الواقعة ..
وحصل ( نيكولاس هوايت ) على قيمة التأمين ..
وكان هذا أعترافا من شركة التأمين بصحة ماحدث ، وأن ظل خبراؤها يدرسون الأمر ، ويفحصونه ويمحصونه ، فى محاولة منهم لحل لغزا آخر من الألغاز ..
ألغاز عالمنا العجيب ..
جزء آخر من سلسة ( ألغاز)
دراسة للدكتور ( نبيل فاروق ) تابعونى فى جزء آخر باذن الله .
ولبعض الوقت ، تصور ( هوايت )أن الرجل قد أشعل الورقة بطريق الخطأ ، ولكنه يدعى أشتعالها التلقائى المباغت ، حتى لايتحمل مسئولية ماقد يسفر عنه هذا ، لذا فقد حمل أسطوانة إطفاء الحريق بنفسه ، وأسرع بها إلى حجرة حفظ المعاطف ، قبل ان تمتد ألسنة اللهب إلى معاطف الرواد ..
وقبل أن يبلغ ( هوايت) الحجرة ، فوجىء بأحد السقاة يصرخ : أن النيران قد أشتعلت بغتة دون سبب ، فى أحد مفارش المائدة ..
وأسرع ( هوايت ) يطلق السائل الرغوى على المائدة المشتعلة ، ثم أستدار إلى حجرة المعاطف ، ولكن ساق آخر صرخ يعلن أشتعال النيران ، فى مائدة آخرى بغتة ..
وأيضا دون سبب ..
وأمام عينى مستر ( هوايت ) ، الذاهلتين المذعورتين ، وعيون موظفيه وسقاته ، ورواد النادى أيضا ، راحت مفارش الموائد تشتعل ، واحدا تلو الآخر ، دون سبب منطقى أو مفهوم ..
وفى ذعر محموم ، وبأقصى جهده وإرادته ، راح ( هوايت ) يسيطر على مشاعره ويقاوم ذعره وذهوله ، ويأمر رجاله بإلقاء المياه الموضوعة فى دوارق الشرب ،فوق المفارش المشتعلة ..
وأطاع الرجال أوامره ، وراحو يعدون من مائدة إلى آخرى ، حتى تقطعت أنفاسهم ، وتعالى لهاثهم ..
وانطفأت النيران ..
وأخيرا ، وهنا فقط ، وجد مستر ( هوايت) الفرصة ليعدو نحو غرفة المعاطف ، ويطلق السائل الرغوى على النيران الممتدة هناك ..
وبعدها ألقى جسده على أقرب مقعد إليه ..
وفى حيرة تمتزج بالكثير من الذهول ، تساءل الرجل عن سر مايحدث فى ناديه ، وقفز ذهنه على الرغم منه ، إلى لعبة الجاسوسية والتدمير ، التى تتواقف مع الصراع البريطانى النازى العنيف ، وتصور بضع لحظات أنه ضحية عملية تخريب مقصودة ..
ولكن الفكرة نفسها فجرت فى أعماقه مزيدا من الحيرة والدهشة !!
فمن كل النواحى ، لم يكن ناديه يشبه ، أو يحمل حتى أدنى احتمال ، لكونه هدفا عسكريا ، يستحق التدمير أو حتى يحتمل تجربة عسكرية شيطانية كهذه ..
ماذا يحدث أذن ؟!
وقبل حتى أن يفكر فى سؤاله ، أنتزعته صرخات قوية من مطبخ النادى ، فوثب من مقعده ، وركض بكل قوته نحو المطبخ ، ولم يكد يبلغه حتى تراجع فى عنف ، كمن صعقه تيار كهربى عنيف ..
لقد كان يتوقع مارآه ، وعلى الرغم من هذا ، فقد هوى قلبه بين قدميه بمنتهى العنف لرؤيته ..
فكل مناشف المطبخ بلا أستثناء ، كانت تندلع منها ألسنة اللهب .
وعلى الرغم من ذهولهم الشديد ، أسرع ( هوايت ) ورجاله ينتزعون المناشف ، ويلقونها وسط المطبخ ، ويطلقون عليها السائل الرغوى ..
وفى هذه المره وعلى الرغم من أنطفاء النيران ، أمر رجاله بملء كل مالديهم من أوعية بالماء ، وهو يشعر أن لعبة الأشتعال الغامض هذه لم تنته بعد ، وأنها ستتواصل حتما ..
ولأنه رجل عملى أنهكه التعب ، وأرهقه الغموض والذهول ، قرر أن يستعين هذه المره بالمحترفين ، من رجال الإطفاء ، وصعد إلى الطابق الثانى للأتصال بهم ، حيث مسكنه ومكتبه الخاص ..
وفى مكتبه ، أخرج دليل الهاتف ، و ..
واشتعل الدليل فجأة بين أصابعه ..
وبكل الذعر ألقى هوايت دليل الهاتف أرضا ، وراح يضربه بقدميه ، فى محاولة لأطفاء النيران ، ولم يكد ينجح فى هذا ، حتى سمع زوجته تناديه بأضطراب وقد أقلقها الهرج والمرج ، الذين شملا النادى أسفلها ..
وأسرع ( هوايت ) إلى حجرة نومه ، ولم يكد يبلغها ، حتى أشتعلت النيران فى ستائر الحجرة فجأة ، وصرخت الزوجة بكل رعب الدنيا ..
وكانت ليلة ليلاء ..
الكل يصرخ ، ويعدو ، من مكان إلى آخر ، ومن حجرة إلى حجرة ، والنيران تشتعل فى تتابع مذهل مخيف ، والكل يعدو خلفها ، ويحمل أوعية المياه ، وأسطوانات الأطفاء ، ويلهثون من فرط الجهد والذهول والرعب ، والحيرة ..
وعندما وصل رجال الاطفاء ، فى الثانية والربع صباحا ، كان ( هوايت ) ورجاله قد أخمدوا ثلاثة وأربعين حريقا بالفعل ..
وكانت قواهم قد خارت تماما ..
ومع أنهيارهم ، روى الرجال ماحدث لفريق الاطفاء ، الذى انتقلت اليه حيرتهم ودهشتهم ، وأطلت من عيون أفراده علامات الأستنكار والتكذيب ، على الرغم من السمعة العطرة لمستر (هوايت) واتفاق الجميع على رواية واحدة ..
وبسرعة ، حضر إلى المكان خبير شركة التأمين ، لتقدير الخسائر ، وتحديد التعويض المناسب لها ..
وفى دهشة وأصرار، بل وغضب أيضا ، رفض خبير شركة التأمين تماما تصديق القصة ، خاصة وأن قائد رجال الاطفاء أبدى تشككه الشديد فى هذا الأمر ، الذى لم يرى له مثيلا فى عمره كله ..
وفى استماتة ، راح ( هوايت ) يبذل أقصى جهده لأقناع الجميع بصحة ماحدث ، فى حين أنهمك رجاله فى تنظيف المكان ،و ..
وفجأة ، وأمام عيون الجميع ، أشتعلت النيران فى مكنسة أحد الرجال بغتة ، ودون أى سبب معلوم ..
وفغر قائد فريق الاطفاء فاه فى دهشة ..
واتسعت عينا خبير التأمين فى ذهول ..
واكتظ المكان ، فى الصباح التالى ، بعشرات من الخبراء ، والباحثين من كل الأتجاهات ..
واستمع الجميع إلى شهادة ( هوايت ) ، وزوجته ، وموظفيه ، ورواد ناديه أيضا ..
وتم تسجيل الواقعة ..
وحصل ( نيكولاس هوايت ) على قيمة التأمين ..
وكان هذا أعترافا من شركة التأمين بصحة ماحدث ، وأن ظل خبراؤها يدرسون الأمر ، ويفحصونه ويمحصونه ، فى محاولة منهم لحل لغزا آخر من الألغاز ..
ألغاز عالمنا العجيب ..
جزء آخر من سلسة ( ألغاز)
دراسة للدكتور ( نبيل فاروق ) تابعونى فى جزء آخر باذن الله .