ستار
29-06-06, 04:59 AM
مارية أم إبراهيم
ولقد سعدت مارية أن تهب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الولد من بعد خديجة
التي لم يبقَ من أولادها سوى فاطمة -رضي الله عنها- ، ولكن هذه السعادة لم تُطل
سوى أقل من عامين ، حيث قدّر الله تعالى أن لا يكون رسوله -صلى الله عليه وسلم-
أباً لأحد ، فتوفى الله تعالى إبراهيم ، وبقيت أمه من بعده ثكلى أبَد الحياة فقد مَرِض
إبراهيم وطار فؤاد أمه ، فأرسلت إلى أختها لتقوم معها بتمريضه ، وتمضِ الأيام
والطفل لم تظهر عليه بوارق الشفاء ، وأرسلت الى أبيه ، فجاء الرسول -صلى الله
عليه وسلم- ليرى ولده ، وجاد إبراهيم بأنفاسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- فَدَمِعَت عيناه وقال :( تَدْمَع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يُرْضي ربَّنا ،
والله يا إبراهيم ، إنا بك لَمَحْزونون )
.................................................. .................................................. ...
مولاة الرسول
مولاة الرسول هي ماريـة بنت شمعون القبطيـة ، أهداها له المقوقس القبطي صاحب
الإسكندرية ومصر ، وذلك سنة سبع من الهجرة ، أسلمت على يدي حاطـب بن أبي
بلتعة وهو قادم بها من مصر الى المدينـة ، وكانت -رضي الله عنها- بيضاء جميلة ،
وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يطؤها بملك اليمين ، وضرب عليها الحجاب ،
وفي ذي الحجـة سنة ثمان ولدت له إبراهيم الذي عاش قرابـة السنتيـن ، وكانت أمها
روميّة ، ولها أخـت قدمت معها اسمها سيرين ، أهداها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-
لشاعره حسّان بن ثابت ، وقد أسلمت أيضاً مع أختها
.................................................. .................................................. .....
هدايا المقوقس
بعد أن استتـب الأمن للمسلميـن ، وقوية هيبتهم في النفـوس ، أخذ الرسـول -صلى
اللـه عليه وسلم- يوجه الرسل والسفراء لتبليغ رسالة الإسلام ، ومن أولئك (
المقوقس عظيم القبط ) وقد أرسل حاطب بن أبي بلتعة رسولاً إليه وعاد حاطب الى
المدينة مُحَمّلاً بالهدايا ، فقد أرسل المقوقس معه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-
أشياء كثيرة : مارية وأختها سيرين ، وغلاماً خصياً أسوداً اسمه مأبور ، وبغلة
شهباء ، وأهدي إليه حماراً أشهب يقال له يعفور ، وفرساً وهو اللزاز ،وأهدى إليه
عسلاً من عسل نبها -قرية من قرى مصر- وقبِل الرسول -صلى الله عليه وسلم-
الهدايا ، واكتقى بمارية ، ووهب أختها الى شاعره حسان بن ثابت وطار النبأ الى
بيوتات الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قد اختار مارية المصرية لنفسه ، وكانت
شابة حلوة جذابة ، وأنه أنزلها في منزل الحارث بن النعمان قرب المسجد
.................................................. .................................................. .
وصية الرسول
قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- :( إنّكم ستفتحون مِصـر ، وهي أرض يُسمّى
فيها القيـراط ، فإذا فتحتوها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورَحِماً ) وقد حفظ
الصحابة ذلك ، فهاهو الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يكلّم معاوية بن أبي سفيان
لأهل ( حفن ) -بلد مارية- فوضع عنهم خراج الأرض كما أن عبادة بن الصامت عندما
أتى مصر فاتحاً ، بحث عن قرية مارية ، وسأل عن موضع بيتها ، فبنى به مسجداً
.................................................. .................................................. ...
وفاتها
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقيت مارية على العهد
إلى أن توفاها الله في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في
شهر محرم سنة ست عشرة رضي الله عنها وأرضاها
ولقد سعدت مارية أن تهب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الولد من بعد خديجة
التي لم يبقَ من أولادها سوى فاطمة -رضي الله عنها- ، ولكن هذه السعادة لم تُطل
سوى أقل من عامين ، حيث قدّر الله تعالى أن لا يكون رسوله -صلى الله عليه وسلم-
أباً لأحد ، فتوفى الله تعالى إبراهيم ، وبقيت أمه من بعده ثكلى أبَد الحياة فقد مَرِض
إبراهيم وطار فؤاد أمه ، فأرسلت إلى أختها لتقوم معها بتمريضه ، وتمضِ الأيام
والطفل لم تظهر عليه بوارق الشفاء ، وأرسلت الى أبيه ، فجاء الرسول -صلى الله
عليه وسلم- ليرى ولده ، وجاد إبراهيم بأنفاسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- فَدَمِعَت عيناه وقال :( تَدْمَع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يُرْضي ربَّنا ،
والله يا إبراهيم ، إنا بك لَمَحْزونون )
.................................................. .................................................. ...
مولاة الرسول
مولاة الرسول هي ماريـة بنت شمعون القبطيـة ، أهداها له المقوقس القبطي صاحب
الإسكندرية ومصر ، وذلك سنة سبع من الهجرة ، أسلمت على يدي حاطـب بن أبي
بلتعة وهو قادم بها من مصر الى المدينـة ، وكانت -رضي الله عنها- بيضاء جميلة ،
وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يطؤها بملك اليمين ، وضرب عليها الحجاب ،
وفي ذي الحجـة سنة ثمان ولدت له إبراهيم الذي عاش قرابـة السنتيـن ، وكانت أمها
روميّة ، ولها أخـت قدمت معها اسمها سيرين ، أهداها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-
لشاعره حسّان بن ثابت ، وقد أسلمت أيضاً مع أختها
.................................................. .................................................. .....
هدايا المقوقس
بعد أن استتـب الأمن للمسلميـن ، وقوية هيبتهم في النفـوس ، أخذ الرسـول -صلى
اللـه عليه وسلم- يوجه الرسل والسفراء لتبليغ رسالة الإسلام ، ومن أولئك (
المقوقس عظيم القبط ) وقد أرسل حاطب بن أبي بلتعة رسولاً إليه وعاد حاطب الى
المدينة مُحَمّلاً بالهدايا ، فقد أرسل المقوقس معه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-
أشياء كثيرة : مارية وأختها سيرين ، وغلاماً خصياً أسوداً اسمه مأبور ، وبغلة
شهباء ، وأهدي إليه حماراً أشهب يقال له يعفور ، وفرساً وهو اللزاز ،وأهدى إليه
عسلاً من عسل نبها -قرية من قرى مصر- وقبِل الرسول -صلى الله عليه وسلم-
الهدايا ، واكتقى بمارية ، ووهب أختها الى شاعره حسان بن ثابت وطار النبأ الى
بيوتات الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قد اختار مارية المصرية لنفسه ، وكانت
شابة حلوة جذابة ، وأنه أنزلها في منزل الحارث بن النعمان قرب المسجد
.................................................. .................................................. .
وصية الرسول
قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- :( إنّكم ستفتحون مِصـر ، وهي أرض يُسمّى
فيها القيـراط ، فإذا فتحتوها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورَحِماً ) وقد حفظ
الصحابة ذلك ، فهاهو الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يكلّم معاوية بن أبي سفيان
لأهل ( حفن ) -بلد مارية- فوضع عنهم خراج الأرض كما أن عبادة بن الصامت عندما
أتى مصر فاتحاً ، بحث عن قرية مارية ، وسأل عن موضع بيتها ، فبنى به مسجداً
.................................................. .................................................. ...
وفاتها
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقيت مارية على العهد
إلى أن توفاها الله في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في
شهر محرم سنة ست عشرة رضي الله عنها وأرضاها