ظنــانـي الشــوق
20-06-06, 03:49 AM
شخصية أثارت جدلا واسعا حولها وحول دورها المؤثر في المجتمع خاصة مع تحملها مسؤولية قيادة جماعة هي الاشهر على مر الزمان ... هو خريج كلية التربية الرياضية والمعتقل السياسي الشهير ... والذي زادت شهرته بمنصبه الحالي كمرشد لجماعة الاخوان المسلمين التي لازالت رغم شعبيتها الساحقة ونجاحها في الانتاخابات التشريعية الاخيرة بمصر يطلق عليها لقب المحظورة .. رغم تنافي اللقب مع ما حققته جماعة الاخوان المسلمين من انجازات تحسب لها في الاونة الاخيرة خصيصا... كان لبرنامج في الممنوع لمذيعه الصحفي مجدي مهنا حلقة خاصة ومتميزة مع المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الاستاذ محمد مهدي عاكف... والذي جاء في توقيت تتعرض له جماعة الاخوان المسلمين لضربات شديدة تهدف الى اضعافها اقتصاديا واجتماعيا وتتعرض لهجمة شرسة تستهدف اعضاء مكتب الارشاد مباشرة والذين طالهم الاعقال خلال الشهور الاخيرة الفائتة ...
http://img149.imageshack.us/img149/4769/pic29jw5qc.jpg
في البداية نود أن نسألكم لماذا ازدادت الحملات ضد الإخوان في الآونة الأخيرة؟
**هذه الحملات متكررة ولا جديد فيها وليست أول مرة يتم فيها شن الهجمات الشرسة ضد الإخوان، لكنها تزداد شراسةً من غير منطق ومن غير عقل؟
وهل هناك مشكلة بينك وبين الصحافة؟
**الصحافة تؤدي دورها وبجدية لمصلحة هذا الوطن، ولكنَّ بعض الصحف تتصيَّد بالكلمة حتى الأحاديث المسجَّلة يؤخذ منها كلامٌ علي غير موضعه والمراد منه، ويشهَّر بك وقل لي مَن مِن قيادات ومشاهير مصر لم يشهَّر به، وأسأل أنا هنا سؤالاً: هل الأمانة المهنية تقتضي كل هذا التشهير؟
على سبيل المثال: هناك خلط ما بين الدين وهو مقدَّس وبين العمل السياسي وهو متغيِّر، فخطاب الإخوان قائم على خطاب دعوي ديني، في حين أن الإخوان يلعبون لعبةً سياسيةً ترمي إلى الوصول إلى السلطة بشكل شرعي؟؟
**هذا أمرٌ بحاجة إلى مزيد من التوضيح.. الإخوان المسلمون كما هو مكتوبٌ في قانون هيئة المكتب هي هيئة إسلامية مدنية، تعمل بكل مجالات الحياة التي فيها مصلحة للبشر، سواءٌ على المستوى المحلي أو العالمي،وهذا النموذج من العمل يقتضي أن أقدمَ تفصيلاتٍ في جميع مجالات الثقافة والتعليم والرياضة وفي مجال السياسة أيضًا.
هناك قلقٌ من تصاعد نموِّ الإخوان ليس في الداخل والخارج وليس من جانب الحزب الحاكم فقط، بل أيضًا من قِبَل المجتمع المدني، ويرى الجميع أن هناك غموضًا في كثير من قضايا الإخوان وفي برنامجهم السياسي!!
** الإخوان يبذلون الجهد لشرح رؤية الإسلام في كل القضايا، سواءٌ كانت سياسيةً أو تعليميةً أو تربويةً أو اجتماعيةً أو حتى رياضيةً.. هذا مكتوبٌ لدينا في كتاب يوضح ذلك.
لكنْ يتم توجيه انتقاد لهذا الكتاب أو المنشور بأنه غير واضح.
** ما هو غير واضح، كيف نوضحه إلا إذا جلسنا وتحدثنا لتوضيح ما هو مكتوب!!
هذا يتعلق بالهيئة.. فماذا عنكم كحزب؟!
** ديننا يقول لنا إن الحكومة جزءٌ من الدين، والحرية جزءٌ من فرائض الدين، ولذلك دخلنا في السياسة.
فضيلة المرشد، هل أنتم جماعة دينية أم جماعة سياسية؟
** نحن جماعة سياسية مرجعيتنا إسلامية.
أنا أفهم مرجعية إسلامية، لكن لا بد أن يكون هناك برنامج سياسي واضح ومحدد.
** هذا البرنامج موجود بالفعل، وإذا كان لا يكفي نعدِّله ونبحث كيف نكمله، فنحن لا نستكبر إطلاقًا على من ينصحنا ولا نستكبر على من يمد لنا يده بالخير.
الإخوان والآخر
الدكتور محمد سليم العوَّا رجلٌ قريبٌ من الجماعة، ومشهودٌ له بالأمانة، قال لي: الإخوان دائمًا يحصدون المكاسب ولا يقبلون التنازل لأي شخص حتى مع من يتحالفون معه ولا يقدمون تنازلاً له ويصفهم بالانتهازيين!!
** أثبت لك أننا لسنا انتهازيين، ونقدم غيرَنا على أنفسنا، ففي النقابات تنازل الإخوان عن مقاعدهم في نقابة المهندسين لأحد الإخوة الأقباط، كما تعاونا في وِرَش عمل التحالف الوطني مع كل الأطياف السياسية، وعند تشكيل الأمانة العامة للتحالف، ورغم الزَّخَم الشديد للإخوان لم نأخذ سوى مقعدين من 36 مقعدًا.
لكن من يفرض شروطه على الإخوان ترفضونه، كما فشل الحوار بين الإخوان والتحالف الوطني.
** لم يفشل حوار التحالف، بالعكس كان حوارًا جادًّا، وانضممنا للجبهة الوطنية للإصلاح التي يمثلها الدكتور عزيز صدقي، كما نتواجد في أي مظاهرة، نحن نودُّ أن يكون وجودنا حقيقيًّا، ومع ذلك في اجتماع التجمع الوطني والإخوان المسلمين وحزب العمل وكفاية مع كل هؤلاء الإخوان يصرُّون على نجاح هذا التحالف الوطني من منطلق حرصنا على الاهتمام بالشعب، وأن نجمعه على قلب رجل واحد، وكل هؤلاء لديهم برنامج نتفق عليه جميعًا.
لكن من المؤسف أن هذا التحالف لم ينجح في وضع برنامج للخلافات بين حزب التجمع والإخوان.
** لم يحدث ولن تكون هناك رؤية مع حزب التجمع؛ لأن هذا الحزب له طريقته وله أسلوبه، لن أخوض فيه، ولن يكون هناك أيُّ لقاء بين الإخوان والتجمع، وقد نتفق في رؤى سياسية وفي الحريات والديمقراطية ومع القضاة.
الدولة المدنية هل هي مع الديمقراطية أو مع النظام الجمهوري؟!
** منذ عهد حسن البنا ونحن مع النظام الجمهوري البرلماني، الإخوان مع عدم التمييز بين المواطنين على أساس عرقي، نحن نؤمن بالمواطنة دون التفرقة بين العرق أو الدين، وعندنا 3 مستشارين من الأقباط أعضاء باللجنة السياسية، ونحن نقبل أيَّ شخصٍ مسلم أو مسيحي أو يهودي يؤمن بفكر الإخوان ومنهجهم، لكن ترقية الأعضاء داخل جماعة الإخوان تتم بناءً على درجة إيمانية معينة.أنا لا أفرق بين مسلم أو مسيحي أو يهودي، فالمواطنة حقٌّ للجميع، وأنا كرجل مسلم لا يتم إيماني إلا إذا آمنت بموسى وعيسى، وعندي كلمة للبابا شنودة لصحيفة (الأهرام) قال فيها: نحن كأقباط سنكون في ظل حكم الشريعة الإسلامية أسعد حالاً وأكثر أمنًا، ونحن توَّاقون لأن نعيش في ظل مبدأ "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، كما أن مصر تجلب القوانين من الخارج حتى الآن وتطبقها علينا، بينما ليس في الإسلام من قوانين مفصَّلة، فكيف نرضى بالقوانين المجلوبة ولا نرضى بقوانين الإسلام؟!
الأقباط والحكم الإسلامي
لكنْ هذا كلامٌ نُشِرَ عام 1985 وهناك حديثٌ آخر لبعض الأقباط عامي 2005 و2006 أبْدَوا فيه انزعاجَهم من فكرة الحكم الإسلامي!!
** كبار الأقباط رحَّبوا بوجودنا في البرلمان، ومنهم منى مكرم عبيد، التي اتصلت بنا وقدمت التهنئة، وفي المنيا تنازلنا لأحد المرشحين الأقباط خلال الانتخابات، كما يوجد الكثير من نواب الإخوان لهم علاقاتٌ جيدةٌ بالأقباط، ومنذ أيام أعطاني أحد القساوسة "هدية"، وبشكل عام فإن علاقتنا بالأقباط قديمةٌ جدًّا منذ عصر حسن البنا، وأنا أعتبر الفتنة الطائفية شيئًا حديثًا ومفتعَلاً يُثار في الوقت الذي يريد أشخاصٌ بعينهم إثارتَه، لكن علاقتنا بالأقباط علاقة حب وأخوَّة، وما يصلني من الأقباط يشرح صدري.
البعض يقول إن برنامجكم غامض وغير محدد، فشعار "الإسلام هو الحل" شعار جميل، لكنَّ الإسلام الحل في إيه..؟ فمثلاً في الجانب الاقصادي هاتعملوا بوتجاز أو غسالة إسلامية؟!
** أنا أقدم لكم كتابًا يشرح ماهية "الإسلام هو الحل" يحمل شرحًا لكل القضايا التي طرحها الإسلام في ظل هذا الشعار.
لكنَّ هذا الشعارَ غامضٌ.. أنت تسعى لتأسيس حزب سياسي دون مرجعية دينية.
** السياسة في الإسلام تكفل الحرية لكل مواطن، هي سياسة قائمة على الحق والحرية والعدل والأخلاق، إنما السياسة الحالية تقوم على أن كل واحد لازم يكسب، وقائمة على تخطِّي كل الأعراف وكل القيم والمبادئ.
لكن في اللعبة السياسية لا سياسة في الدين!!
** هذه مقولة لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة ولا خلط بينهما، لكن عندنا كل شيء جادّ، وكل خطوة مرجعيتها الإسلام، بمعنى أعرضها على الدين والرأي، هل يقبلها الإسلام ويرضى عنها أو لا؟!
العلاقة داخل الجماعة قائمة على الطاعة العمياء!!
** لا.. هل الجماعة الضخمة تُدار بالطاعة العمياء، هذا كلام غير منطقي وغير موجود، نحن جماعة مؤسسية.
هل أنت كمرشد لجماعة الإخوان يجرؤ أحد على مخالفتك؟!
** ويقول لي هذا خطأ وهذا صحيح، نحن جماعة مؤسسات، وكل مؤسساتنا تدار بالشورى، أيضًا نحن نجلس مع بعض ونتحاور وفي النهاية نتفق على الرأي، أسمع الآراء وفي النهاية نصل إلى رأي واحد، فالمرشد لا رأي له إلا بموافقة أعضاء المكتب، ومن يريد أن يختلف الباب مفتوح، أنا عندي 25 مكتبًا إداريًّا على مستوى الجمهورية، أي واحد له رأي مخالف للمكتب أقول له: أثِمَ قلبك إن لم تأتِ وتبلغني به.
مع تطور الحياة السياسية في مصر.. لنفرض أن مجموعةً داخل التيار الإسلامي اختلفت مع القيادات هل تنسلخ وتصبح حزبًا مستقلاًّ؟
** الحزب السياسي له برنامج، والهيئة العليا لها قرار، والقانون ينظم هذا الأمر، وأي جماعة لها برنامجها ولها لائحتها، وليس في الإسلام فكرة الطاعة العمياء، في الإسلام الطاعة المبصرة.
يتبـــــــــــــــــــــــــع
http://img149.imageshack.us/img149/4769/pic29jw5qc.jpg
في البداية نود أن نسألكم لماذا ازدادت الحملات ضد الإخوان في الآونة الأخيرة؟
**هذه الحملات متكررة ولا جديد فيها وليست أول مرة يتم فيها شن الهجمات الشرسة ضد الإخوان، لكنها تزداد شراسةً من غير منطق ومن غير عقل؟
وهل هناك مشكلة بينك وبين الصحافة؟
**الصحافة تؤدي دورها وبجدية لمصلحة هذا الوطن، ولكنَّ بعض الصحف تتصيَّد بالكلمة حتى الأحاديث المسجَّلة يؤخذ منها كلامٌ علي غير موضعه والمراد منه، ويشهَّر بك وقل لي مَن مِن قيادات ومشاهير مصر لم يشهَّر به، وأسأل أنا هنا سؤالاً: هل الأمانة المهنية تقتضي كل هذا التشهير؟
على سبيل المثال: هناك خلط ما بين الدين وهو مقدَّس وبين العمل السياسي وهو متغيِّر، فخطاب الإخوان قائم على خطاب دعوي ديني، في حين أن الإخوان يلعبون لعبةً سياسيةً ترمي إلى الوصول إلى السلطة بشكل شرعي؟؟
**هذا أمرٌ بحاجة إلى مزيد من التوضيح.. الإخوان المسلمون كما هو مكتوبٌ في قانون هيئة المكتب هي هيئة إسلامية مدنية، تعمل بكل مجالات الحياة التي فيها مصلحة للبشر، سواءٌ على المستوى المحلي أو العالمي،وهذا النموذج من العمل يقتضي أن أقدمَ تفصيلاتٍ في جميع مجالات الثقافة والتعليم والرياضة وفي مجال السياسة أيضًا.
هناك قلقٌ من تصاعد نموِّ الإخوان ليس في الداخل والخارج وليس من جانب الحزب الحاكم فقط، بل أيضًا من قِبَل المجتمع المدني، ويرى الجميع أن هناك غموضًا في كثير من قضايا الإخوان وفي برنامجهم السياسي!!
** الإخوان يبذلون الجهد لشرح رؤية الإسلام في كل القضايا، سواءٌ كانت سياسيةً أو تعليميةً أو تربويةً أو اجتماعيةً أو حتى رياضيةً.. هذا مكتوبٌ لدينا في كتاب يوضح ذلك.
لكنْ يتم توجيه انتقاد لهذا الكتاب أو المنشور بأنه غير واضح.
** ما هو غير واضح، كيف نوضحه إلا إذا جلسنا وتحدثنا لتوضيح ما هو مكتوب!!
هذا يتعلق بالهيئة.. فماذا عنكم كحزب؟!
** ديننا يقول لنا إن الحكومة جزءٌ من الدين، والحرية جزءٌ من فرائض الدين، ولذلك دخلنا في السياسة.
فضيلة المرشد، هل أنتم جماعة دينية أم جماعة سياسية؟
** نحن جماعة سياسية مرجعيتنا إسلامية.
أنا أفهم مرجعية إسلامية، لكن لا بد أن يكون هناك برنامج سياسي واضح ومحدد.
** هذا البرنامج موجود بالفعل، وإذا كان لا يكفي نعدِّله ونبحث كيف نكمله، فنحن لا نستكبر إطلاقًا على من ينصحنا ولا نستكبر على من يمد لنا يده بالخير.
الإخوان والآخر
الدكتور محمد سليم العوَّا رجلٌ قريبٌ من الجماعة، ومشهودٌ له بالأمانة، قال لي: الإخوان دائمًا يحصدون المكاسب ولا يقبلون التنازل لأي شخص حتى مع من يتحالفون معه ولا يقدمون تنازلاً له ويصفهم بالانتهازيين!!
** أثبت لك أننا لسنا انتهازيين، ونقدم غيرَنا على أنفسنا، ففي النقابات تنازل الإخوان عن مقاعدهم في نقابة المهندسين لأحد الإخوة الأقباط، كما تعاونا في وِرَش عمل التحالف الوطني مع كل الأطياف السياسية، وعند تشكيل الأمانة العامة للتحالف، ورغم الزَّخَم الشديد للإخوان لم نأخذ سوى مقعدين من 36 مقعدًا.
لكن من يفرض شروطه على الإخوان ترفضونه، كما فشل الحوار بين الإخوان والتحالف الوطني.
** لم يفشل حوار التحالف، بالعكس كان حوارًا جادًّا، وانضممنا للجبهة الوطنية للإصلاح التي يمثلها الدكتور عزيز صدقي، كما نتواجد في أي مظاهرة، نحن نودُّ أن يكون وجودنا حقيقيًّا، ومع ذلك في اجتماع التجمع الوطني والإخوان المسلمين وحزب العمل وكفاية مع كل هؤلاء الإخوان يصرُّون على نجاح هذا التحالف الوطني من منطلق حرصنا على الاهتمام بالشعب، وأن نجمعه على قلب رجل واحد، وكل هؤلاء لديهم برنامج نتفق عليه جميعًا.
لكن من المؤسف أن هذا التحالف لم ينجح في وضع برنامج للخلافات بين حزب التجمع والإخوان.
** لم يحدث ولن تكون هناك رؤية مع حزب التجمع؛ لأن هذا الحزب له طريقته وله أسلوبه، لن أخوض فيه، ولن يكون هناك أيُّ لقاء بين الإخوان والتجمع، وقد نتفق في رؤى سياسية وفي الحريات والديمقراطية ومع القضاة.
الدولة المدنية هل هي مع الديمقراطية أو مع النظام الجمهوري؟!
** منذ عهد حسن البنا ونحن مع النظام الجمهوري البرلماني، الإخوان مع عدم التمييز بين المواطنين على أساس عرقي، نحن نؤمن بالمواطنة دون التفرقة بين العرق أو الدين، وعندنا 3 مستشارين من الأقباط أعضاء باللجنة السياسية، ونحن نقبل أيَّ شخصٍ مسلم أو مسيحي أو يهودي يؤمن بفكر الإخوان ومنهجهم، لكن ترقية الأعضاء داخل جماعة الإخوان تتم بناءً على درجة إيمانية معينة.أنا لا أفرق بين مسلم أو مسيحي أو يهودي، فالمواطنة حقٌّ للجميع، وأنا كرجل مسلم لا يتم إيماني إلا إذا آمنت بموسى وعيسى، وعندي كلمة للبابا شنودة لصحيفة (الأهرام) قال فيها: نحن كأقباط سنكون في ظل حكم الشريعة الإسلامية أسعد حالاً وأكثر أمنًا، ونحن توَّاقون لأن نعيش في ظل مبدأ "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، كما أن مصر تجلب القوانين من الخارج حتى الآن وتطبقها علينا، بينما ليس في الإسلام من قوانين مفصَّلة، فكيف نرضى بالقوانين المجلوبة ولا نرضى بقوانين الإسلام؟!
الأقباط والحكم الإسلامي
لكنْ هذا كلامٌ نُشِرَ عام 1985 وهناك حديثٌ آخر لبعض الأقباط عامي 2005 و2006 أبْدَوا فيه انزعاجَهم من فكرة الحكم الإسلامي!!
** كبار الأقباط رحَّبوا بوجودنا في البرلمان، ومنهم منى مكرم عبيد، التي اتصلت بنا وقدمت التهنئة، وفي المنيا تنازلنا لأحد المرشحين الأقباط خلال الانتخابات، كما يوجد الكثير من نواب الإخوان لهم علاقاتٌ جيدةٌ بالأقباط، ومنذ أيام أعطاني أحد القساوسة "هدية"، وبشكل عام فإن علاقتنا بالأقباط قديمةٌ جدًّا منذ عصر حسن البنا، وأنا أعتبر الفتنة الطائفية شيئًا حديثًا ومفتعَلاً يُثار في الوقت الذي يريد أشخاصٌ بعينهم إثارتَه، لكن علاقتنا بالأقباط علاقة حب وأخوَّة، وما يصلني من الأقباط يشرح صدري.
البعض يقول إن برنامجكم غامض وغير محدد، فشعار "الإسلام هو الحل" شعار جميل، لكنَّ الإسلام الحل في إيه..؟ فمثلاً في الجانب الاقصادي هاتعملوا بوتجاز أو غسالة إسلامية؟!
** أنا أقدم لكم كتابًا يشرح ماهية "الإسلام هو الحل" يحمل شرحًا لكل القضايا التي طرحها الإسلام في ظل هذا الشعار.
لكنَّ هذا الشعارَ غامضٌ.. أنت تسعى لتأسيس حزب سياسي دون مرجعية دينية.
** السياسة في الإسلام تكفل الحرية لكل مواطن، هي سياسة قائمة على الحق والحرية والعدل والأخلاق، إنما السياسة الحالية تقوم على أن كل واحد لازم يكسب، وقائمة على تخطِّي كل الأعراف وكل القيم والمبادئ.
لكن في اللعبة السياسية لا سياسة في الدين!!
** هذه مقولة لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة ولا خلط بينهما، لكن عندنا كل شيء جادّ، وكل خطوة مرجعيتها الإسلام، بمعنى أعرضها على الدين والرأي، هل يقبلها الإسلام ويرضى عنها أو لا؟!
العلاقة داخل الجماعة قائمة على الطاعة العمياء!!
** لا.. هل الجماعة الضخمة تُدار بالطاعة العمياء، هذا كلام غير منطقي وغير موجود، نحن جماعة مؤسسية.
هل أنت كمرشد لجماعة الإخوان يجرؤ أحد على مخالفتك؟!
** ويقول لي هذا خطأ وهذا صحيح، نحن جماعة مؤسسات، وكل مؤسساتنا تدار بالشورى، أيضًا نحن نجلس مع بعض ونتحاور وفي النهاية نتفق على الرأي، أسمع الآراء وفي النهاية نصل إلى رأي واحد، فالمرشد لا رأي له إلا بموافقة أعضاء المكتب، ومن يريد أن يختلف الباب مفتوح، أنا عندي 25 مكتبًا إداريًّا على مستوى الجمهورية، أي واحد له رأي مخالف للمكتب أقول له: أثِمَ قلبك إن لم تأتِ وتبلغني به.
مع تطور الحياة السياسية في مصر.. لنفرض أن مجموعةً داخل التيار الإسلامي اختلفت مع القيادات هل تنسلخ وتصبح حزبًا مستقلاًّ؟
** الحزب السياسي له برنامج، والهيئة العليا لها قرار، والقانون ينظم هذا الأمر، وأي جماعة لها برنامجها ولها لائحتها، وليس في الإسلام فكرة الطاعة العمياء، في الإسلام الطاعة المبصرة.
يتبـــــــــــــــــــــــــع