yaman
07-05-09, 12:59 PM
الجزء الأول :
بناء الهرم
http://oracleguy.jeeran.com/vis1.jpg
ما من شخص تقع عينه علي الهرم الأكبر للمرة الأولي إلا ويتسمر في
مكانة ويرفع رأسه لأعلى يجيل بصره في البناء الشاهق مطلقا عبارة تعجب : ما شاء الله , ياه , أو لالالا , مما ميا ! , أو غير ذلك حسب ثقافته ... فذاك الهرم هو المبني الوحيد الباق من عجائب الدنيا السبع القديمة,و هذا ما يدل بالتأكيد علي أنه الأعظم علي الإطلاق بينها... فقد بقي ذلك الهرم شامخا
يتحدي الزمن ويسخر من علوم عصرنا المتطورة بقي الهرم هو الشغل الشاغل – عبر العصور المختلفة - لعلماء الآثار و المعماريين الذين لم يستطيعوا التوصل حتى الآن لكيفية بنائه ! , بقي الهرم الأكبر لغزا محيرا لعلماء الفيزياء والجيولوجيا و الفلك و حتى علماء الأحياء بما ينضح به من أسرار كل يوم....!!
* الإعجاز في بناء الهرم :
أولا: وصف الهرم الأكبر :
ارتفاعه 147 م، طول ضلع قاعدته المربعة 228 م ،أي أنه يشغل مساحة 13 فدان،وحجمه الكلي 2.5 متر مكعب عدد أحجارة 23 مليون حجر، متوسط وزن كل حجر من 2.5 إلي 8 مليون طن , يصل بعض أحجارة إلي 50طن.
يقدر الوزن الكلي للهرم بــ 6 مليون طن،وقد كان مكسوا بالحجر الجيري الأبيض و لكن كسوته زالت تماما وأصبح ارتفاعه الحالي 137 م ، حتى الآن لم يتم الكشف عن الهرم الأكبر من جميع جهاته , ولا زالت المعابد الملحقة به - و التي كانت ملحقة بكل الأهرامات الأخرى - مطمورة تحت الرمال، حجرة دفن الملك خوفو بالهرم الأكبر يبلغ طولها 10.4 متر وعرضها 5.2 متر وارتفاعها 5.8 متر.أما سقف الحجرة قطعة واحدة من الجرانيت الخالص وزنها50 طن.
ثانيا : كيف بني الفراعنة الهرم؟ :
في مقالة بقلم د. أسامة السعداوي -و هو من أحد الباحثين الذين وضعوا النظريات حول بناء
الهرم- يشرح فيها نظريته الخاصة عن كيفية بناء الهرم و يتحدث عن النظريات الأخرى ويوضح
الصعوبات التي واجهته في نشر نظريته للرأي العام...ولكنني سأعرض ملخصا بأسلوبي عن
كيفية بناء الهرم , ثم أضع مقالة الدكتور أسامة...
[1] مرحلة التصميم و الإعداد :
أن الفراعنة كانوا متقدمين جدا في فنون المعمار و من المؤكد أنهم كانوا يفوقوننا في هذة العلوم , فقد فكر بعض الباحثين في إمكانية بناء هرم كهرم خوفو بإمكانيات عصرنا الحالية فوجدوا أنه سيتكلف 7.5مليون
دولار،وسيكون من الصعب جدا بناءه بنفس دقة هرم خوفو و نفس ضبط زاوية ميل الجدران 52 درجة بالضبط , و لو تم بناء ذلك الهرم فإنه لن يصمد ولو 1000 عام فقط و ليس4600 عام مثل هرم خوفو..!! فقبل إنشاء أي مبني لابد من التصميم و الرسم أولا ثم دراسة كيفية إقامته عن طريق اختبار التربة , و مجموعة من الحسابات المعقدة لقياس القوي و الضغط علي جدران و قواعد المبني. بعد ذلك لابد للفراعنة من حشد عدد كافي من العمال لبناء الهرم , فكم عاملا يحتاجون ؟ و كم مهندسا ؟ و من الذي سيقدم لهم الطعام و الشراب؟ , و من المعروف أن الفراعنة كانوا يعملون في السنة 3 شهور فقط هي أشعر الفيضان التي لا يمكن ممارسة الزراعة فيها , وقد قال الكهنة لهيرودوت المؤرخ اليوناني عندما زار مصر بعد بناء الهرم بألفي عام , أن بناء الهرم استغرق عشرين عاما , أي أن المدة الفعلية لبناء الهرم هي 60 شهر , أي خمس سنوات فقط , و قد قدر أحد علماء الرياضيات المدة التي يستغرقها بناء الهرم بالأيدي العاملة 640عاما..!!
ثم كذلك التساؤل عن مدي براعة هؤلاء العمال و رؤساء العمال و المهندسين الذين كانوا يضعون الحجرمكانه بدقة بالغة ليلتصق تماما بالحجر السابق له ودون خطأ واحد!!
[2] عن كيفية إعداد و جلب الأحجار :
(1) تقطيع الأحجار: من الملاحظ أن الأحجار التي استخدمت في بناء الهرم تم تقطيعها بمنتهي الدقة لتكون ملساء تماما لضمان التصاق الأحجار ببعضها بدون وجود فراغات هوائية بينها تؤثر علي قوة الالتصاق و
دون الحاجة لاستخدام مواد أخري للصق الأحجار ببعضها..فكيف كان الفراعنة يقطعون تلك الأحجار من المحاجر بهذه الدقة العالية ؟
هل كانوا يستخدمون مثلا الموجات فوق الصوتية؟أو حتى أشعة الليزر؟أو ربما توصلوا لوسيلة أخري نجهل عنها كل شئ ؟
(2) مصدر الأحجار : هناك عدة نظريات بهذا الصدد :
الأولي : أن الأحجار كانت تجلب من أسوان.
الثانية : أن الأحجار كانت تجلب من محاجر طره في الجهة الشرقية لنهر النيل .
الثالثة: أن الأحجار تم قطعها من هضبة الجيزة نفسها .
الرابعة : أن الهرم لم يتم بناؤه عن طريق قطع من الصخر الطبيعي و إنما من أحجار صب صنعها البناءون المصريون من الحصى الممزوج بالكلس , و أن هذه الأحجار المصبوبة أقوي بكثير من الخرسانة التي نعرفها الآن , و أن الجزء السفلي من الهرم عبارة عن نواة صخرية طبيعية تم نحتها لتتخذ الشكل المطلوب ثم إقامة باقي الهرم عليها , أي أنه كانت توجد في هذه المنطقة مجموعة من التلال اختار خوفو
أكبرهم ليقوم بنحته ليكون قاعدةَ لهرمه. في الواقع تبدو النظريتان الأولي و الثانية بعيدتان عن التصديق حيث أجمع العلماء علي صعوبة أن تكون هذه الأحجار نقلت لمسافات طويلة و خاصة أن وزن كل واحدة عدة أطنان , وخاصة إذا كان هذا النقل سيتم عبر مسطح مائي مثل النيل... في حين تبدو النظرية الثالث هي الأقرب لتشابه مادة الصخور مع المادة الأصلية لأحجار هضبة الجيزة , ولكن هذا يتعارض مع كون سقف حجرة الدفن من صخرة من الجرانيت الخالص وزنه 50 طن, والجرانيت لا يوجد إلا في طره و في أسوان !!
*النظرية الرابعة تريحنا من التفكير في وسائل تقطيع الأحجار ووسائل نقلها,و لكن لم يستطع أحد إثباتها حتى الآن و تظل مجرد نظريات!!
(3) كيفية نقل الأحجار ووضعها في أماكنها : توجد الكثير من النظريات سأعرضها بإيجاز :
الأولي : أن الفراعنة قاموا ببناء طريق من الرمال بجانب الهرم يزداد ارتفاعا كلما ازداد ارتفاع الهرم وتسحب الصخور صعودا فوق هذه الطريق بواسطة الحبال وفوق قطع أخشاب تنزلق فوقها الصخور..
الثانية : دحرجة الصخور علي مجموعة من الزلاقات تحتها جذوع أشجار , ثم رفع الصخور لأماكنها باستخدام نظام معقد من البكرات.
الثالثة :عن طريق الطائرات الورقية !!! و ذلك أن واحدة من العلماء لاحظت كتابات هيروغليفية تظهر صفا من الرجال يقفون في وضعية غريبة ويمسكون بحبال تقود بواسطة نوع معين من النظام الميكانيكي إلى طائر عملاق في السماء.. واتضح أنها طائرة ورقية عملاقة تستعمل لرفع الكتل الثقيلة.. فانطلقت في
تجربة بعد أن استثير فضولها للبحث في مدى واقعية هذه الإمكانية فحاولت مع بعض الأصدقاء أن ترفع
قطعة خشب طولها 25 متراً وكتلة أسمنتية تزن 150 كغم بواسطة طائرة ورقية عادية اشترتها من احد
المتاجر وقد نجحت في ذلك , و توالت التجارب بعد ذلك , و استطاعت رفع مسلة تزن 35 طنا باستخدام طائرة ورقية عملاقة و مجموعة من البكرات , وتعتمد فكرة ذلك علي الاعتماد علي قوة دفع الرياح في تسهل حمل الصخور ونقلها!!
الرابعة : عن طريق الروافع الهيدروليكية ! وهي النظرية الخاصة بــ د.أسامة السعداوي .
الخامسة : أن الفراعنة كان عندهم علوم متقدمة جدا لا نعلم عنها شيئا و أنه كانت لديهم معدات ثقيلة و أدوات أخري مكنتهم من القيام بذلك , و بالنظر إلي أحد روايات هيرودوت أن الكهنة كانوا يرفعون المعادن عن الأرض بمجرد الإشارة إليها , نجد أن الفراعنة ربما قد توصلوا إلي إلغاء الجاذبية الأرضية(وكما هو معروف أمكن للعلم الآن عمل ذلك وهي الأماكن التي يتدرب فيها رواد الفضاء قبل السفر للفضاء ، وهي مناطق منعدمة الجاذبية وهذا للعلم فقط) و استخدموا ذلك في رفع الأحجار..!! , و بإمكاني أن أتخيل مجموعة من الكهنة يقفون و يشيرون بعصيهم فتخرج الصخور وحدها من هضبة الجيزة لتستقر كل واحدة في مكانها!!! , و لكن لو كان الأمر بهذه السهولة لما استغرقوا 20 عاما في بنائها...!!
السادسة : أن الفراعنة ليسوا هم بناة الأهرام و إنما قام ببنائها كائنات فضائية , أو أن حضارة أخري مثل حضارة أطلانطس علي سبيل المثال , و لواضعي هذه النظريات مجموعة من الدلائل مثل نقوش فرعونية في أماكن مختلفة من العالم ,نقش يمثل أهرامات الجيزة من الجو موجود بأحد معابد الهند القديمة وجود علاقة ما بين حضارة الفراعنة حضارة المكسيك و أن هذا الرابط قد يكون هو قارة أطلانطس الغارقة ....
إلي آخر هذا الكلام الغير موثق و الذي لم أجد في أي من الكتب التي تتحدث عنه صورة توضيحية أو عنوان واضح لأماكن هذه الدلائل التي ذكروها , وقد تحدث الأستاذ "أنيس منصور" بشئ من التفصيل عن هذه الأشياء في كتابيه الذين هبطوا من السماء, و الذين عادوا إلي السماء...و شعوري الخاص أن غرض
واضعي تلك النظريات هو سرقة انجاز
الأهرامات من الفراعنة.
بالنظر إلي جميع تلك النظريات نشعر أن موضوع بناء الأهرامات غامض و معقد إلي أبعد حد , فكل النظريات تبدو عسيرة التصديق
* بالنسبة لنظرية الأولي أجمع أغلب العلماء أن إنشاء منحني رملي مثل هذا يعد معجزة هندسية أكبر من معجزة الهرم , و أنه سيحتاج مجهود ضخم لإقامته , و مجهود أضخم لإزالته.
و بالنسبة لجذوع الأشجار التي كانت تدحرج تحت الصخور.. من أين كانوا يأتون بكل هذه الكميات من جذوع الأشجار ولا توجد في مصر غابة واحدة ، ولكن أقول لهم أن مصر جميعها كانت خضراء وبها غابات أيام الفراعنة و بها زروع في كل الأنحاء بدليل وجود مقابر وقصور وبيوت في كل مصر هذا بالإضافة إلى ما لم يكتشف بعد أو كان يتم جلبها من بلاد الفينيقيين (لبنان قديماً) حيث كانت تجارتهم في خشب الأرز والذي تزخر به لبنان - وكانوا يشترونه وهذا أيضاً للعلم لم يكن هبة أو عطية أو إهداء - ....
* بالنسبة للنظرية الثانية فقد ثبت بالفعل أن الفراعنة كانوا يعرفون البكرات , ولكن هذا سيحتاج لمجهودات عضلية كبيرة .
* النظرية الثالثة قد تبدو مقنعة إلي حد كبير و خاصة بوجود ذلك الرسم الهيلوغريفي في وجود رياح كرياح الخماسين مثلاً .
* النظرية الرابعة وهي نظرية الروافع الهيدروليكية ، معقولة لوصول الفراعنة لأكثر العلوم تعقيدا وهي علوم التحنيط .
النظرية الخامسة لا بأس بها علي الإطلاق , و لكن إذا كان لدي الفراعنة كل هذه العلوم المتقدمة فلماذا إندثرت ؟ , و إذا كان لديهم معدات متطورة فلماذا لا يوجد أي آثار لها ؟ , ربما إندثرت علومهم المتقدمة لأن الكهنة كانوا بمعزل تام عن الشعب و أن العلم كان مقصورا عليهم فقط .... في الواقع لم يستطع أحد
الإجابة علي أي من هذه التساؤلات حتى الآن........ http://afrikafont.free.fr/egypte/Gizeh,%20le%20Sphinx%20et%20les%20grandes%20pyrami des%20egypte.jpg
بناء الهرم
http://oracleguy.jeeran.com/vis1.jpg
ما من شخص تقع عينه علي الهرم الأكبر للمرة الأولي إلا ويتسمر في
مكانة ويرفع رأسه لأعلى يجيل بصره في البناء الشاهق مطلقا عبارة تعجب : ما شاء الله , ياه , أو لالالا , مما ميا ! , أو غير ذلك حسب ثقافته ... فذاك الهرم هو المبني الوحيد الباق من عجائب الدنيا السبع القديمة,و هذا ما يدل بالتأكيد علي أنه الأعظم علي الإطلاق بينها... فقد بقي ذلك الهرم شامخا
يتحدي الزمن ويسخر من علوم عصرنا المتطورة بقي الهرم هو الشغل الشاغل – عبر العصور المختلفة - لعلماء الآثار و المعماريين الذين لم يستطيعوا التوصل حتى الآن لكيفية بنائه ! , بقي الهرم الأكبر لغزا محيرا لعلماء الفيزياء والجيولوجيا و الفلك و حتى علماء الأحياء بما ينضح به من أسرار كل يوم....!!
* الإعجاز في بناء الهرم :
أولا: وصف الهرم الأكبر :
ارتفاعه 147 م، طول ضلع قاعدته المربعة 228 م ،أي أنه يشغل مساحة 13 فدان،وحجمه الكلي 2.5 متر مكعب عدد أحجارة 23 مليون حجر، متوسط وزن كل حجر من 2.5 إلي 8 مليون طن , يصل بعض أحجارة إلي 50طن.
يقدر الوزن الكلي للهرم بــ 6 مليون طن،وقد كان مكسوا بالحجر الجيري الأبيض و لكن كسوته زالت تماما وأصبح ارتفاعه الحالي 137 م ، حتى الآن لم يتم الكشف عن الهرم الأكبر من جميع جهاته , ولا زالت المعابد الملحقة به - و التي كانت ملحقة بكل الأهرامات الأخرى - مطمورة تحت الرمال، حجرة دفن الملك خوفو بالهرم الأكبر يبلغ طولها 10.4 متر وعرضها 5.2 متر وارتفاعها 5.8 متر.أما سقف الحجرة قطعة واحدة من الجرانيت الخالص وزنها50 طن.
ثانيا : كيف بني الفراعنة الهرم؟ :
في مقالة بقلم د. أسامة السعداوي -و هو من أحد الباحثين الذين وضعوا النظريات حول بناء
الهرم- يشرح فيها نظريته الخاصة عن كيفية بناء الهرم و يتحدث عن النظريات الأخرى ويوضح
الصعوبات التي واجهته في نشر نظريته للرأي العام...ولكنني سأعرض ملخصا بأسلوبي عن
كيفية بناء الهرم , ثم أضع مقالة الدكتور أسامة...
[1] مرحلة التصميم و الإعداد :
أن الفراعنة كانوا متقدمين جدا في فنون المعمار و من المؤكد أنهم كانوا يفوقوننا في هذة العلوم , فقد فكر بعض الباحثين في إمكانية بناء هرم كهرم خوفو بإمكانيات عصرنا الحالية فوجدوا أنه سيتكلف 7.5مليون
دولار،وسيكون من الصعب جدا بناءه بنفس دقة هرم خوفو و نفس ضبط زاوية ميل الجدران 52 درجة بالضبط , و لو تم بناء ذلك الهرم فإنه لن يصمد ولو 1000 عام فقط و ليس4600 عام مثل هرم خوفو..!! فقبل إنشاء أي مبني لابد من التصميم و الرسم أولا ثم دراسة كيفية إقامته عن طريق اختبار التربة , و مجموعة من الحسابات المعقدة لقياس القوي و الضغط علي جدران و قواعد المبني. بعد ذلك لابد للفراعنة من حشد عدد كافي من العمال لبناء الهرم , فكم عاملا يحتاجون ؟ و كم مهندسا ؟ و من الذي سيقدم لهم الطعام و الشراب؟ , و من المعروف أن الفراعنة كانوا يعملون في السنة 3 شهور فقط هي أشعر الفيضان التي لا يمكن ممارسة الزراعة فيها , وقد قال الكهنة لهيرودوت المؤرخ اليوناني عندما زار مصر بعد بناء الهرم بألفي عام , أن بناء الهرم استغرق عشرين عاما , أي أن المدة الفعلية لبناء الهرم هي 60 شهر , أي خمس سنوات فقط , و قد قدر أحد علماء الرياضيات المدة التي يستغرقها بناء الهرم بالأيدي العاملة 640عاما..!!
ثم كذلك التساؤل عن مدي براعة هؤلاء العمال و رؤساء العمال و المهندسين الذين كانوا يضعون الحجرمكانه بدقة بالغة ليلتصق تماما بالحجر السابق له ودون خطأ واحد!!
[2] عن كيفية إعداد و جلب الأحجار :
(1) تقطيع الأحجار: من الملاحظ أن الأحجار التي استخدمت في بناء الهرم تم تقطيعها بمنتهي الدقة لتكون ملساء تماما لضمان التصاق الأحجار ببعضها بدون وجود فراغات هوائية بينها تؤثر علي قوة الالتصاق و
دون الحاجة لاستخدام مواد أخري للصق الأحجار ببعضها..فكيف كان الفراعنة يقطعون تلك الأحجار من المحاجر بهذه الدقة العالية ؟
هل كانوا يستخدمون مثلا الموجات فوق الصوتية؟أو حتى أشعة الليزر؟أو ربما توصلوا لوسيلة أخري نجهل عنها كل شئ ؟
(2) مصدر الأحجار : هناك عدة نظريات بهذا الصدد :
الأولي : أن الأحجار كانت تجلب من أسوان.
الثانية : أن الأحجار كانت تجلب من محاجر طره في الجهة الشرقية لنهر النيل .
الثالثة: أن الأحجار تم قطعها من هضبة الجيزة نفسها .
الرابعة : أن الهرم لم يتم بناؤه عن طريق قطع من الصخر الطبيعي و إنما من أحجار صب صنعها البناءون المصريون من الحصى الممزوج بالكلس , و أن هذه الأحجار المصبوبة أقوي بكثير من الخرسانة التي نعرفها الآن , و أن الجزء السفلي من الهرم عبارة عن نواة صخرية طبيعية تم نحتها لتتخذ الشكل المطلوب ثم إقامة باقي الهرم عليها , أي أنه كانت توجد في هذه المنطقة مجموعة من التلال اختار خوفو
أكبرهم ليقوم بنحته ليكون قاعدةَ لهرمه. في الواقع تبدو النظريتان الأولي و الثانية بعيدتان عن التصديق حيث أجمع العلماء علي صعوبة أن تكون هذه الأحجار نقلت لمسافات طويلة و خاصة أن وزن كل واحدة عدة أطنان , وخاصة إذا كان هذا النقل سيتم عبر مسطح مائي مثل النيل... في حين تبدو النظرية الثالث هي الأقرب لتشابه مادة الصخور مع المادة الأصلية لأحجار هضبة الجيزة , ولكن هذا يتعارض مع كون سقف حجرة الدفن من صخرة من الجرانيت الخالص وزنه 50 طن, والجرانيت لا يوجد إلا في طره و في أسوان !!
*النظرية الرابعة تريحنا من التفكير في وسائل تقطيع الأحجار ووسائل نقلها,و لكن لم يستطع أحد إثباتها حتى الآن و تظل مجرد نظريات!!
(3) كيفية نقل الأحجار ووضعها في أماكنها : توجد الكثير من النظريات سأعرضها بإيجاز :
الأولي : أن الفراعنة قاموا ببناء طريق من الرمال بجانب الهرم يزداد ارتفاعا كلما ازداد ارتفاع الهرم وتسحب الصخور صعودا فوق هذه الطريق بواسطة الحبال وفوق قطع أخشاب تنزلق فوقها الصخور..
الثانية : دحرجة الصخور علي مجموعة من الزلاقات تحتها جذوع أشجار , ثم رفع الصخور لأماكنها باستخدام نظام معقد من البكرات.
الثالثة :عن طريق الطائرات الورقية !!! و ذلك أن واحدة من العلماء لاحظت كتابات هيروغليفية تظهر صفا من الرجال يقفون في وضعية غريبة ويمسكون بحبال تقود بواسطة نوع معين من النظام الميكانيكي إلى طائر عملاق في السماء.. واتضح أنها طائرة ورقية عملاقة تستعمل لرفع الكتل الثقيلة.. فانطلقت في
تجربة بعد أن استثير فضولها للبحث في مدى واقعية هذه الإمكانية فحاولت مع بعض الأصدقاء أن ترفع
قطعة خشب طولها 25 متراً وكتلة أسمنتية تزن 150 كغم بواسطة طائرة ورقية عادية اشترتها من احد
المتاجر وقد نجحت في ذلك , و توالت التجارب بعد ذلك , و استطاعت رفع مسلة تزن 35 طنا باستخدام طائرة ورقية عملاقة و مجموعة من البكرات , وتعتمد فكرة ذلك علي الاعتماد علي قوة دفع الرياح في تسهل حمل الصخور ونقلها!!
الرابعة : عن طريق الروافع الهيدروليكية ! وهي النظرية الخاصة بــ د.أسامة السعداوي .
الخامسة : أن الفراعنة كان عندهم علوم متقدمة جدا لا نعلم عنها شيئا و أنه كانت لديهم معدات ثقيلة و أدوات أخري مكنتهم من القيام بذلك , و بالنظر إلي أحد روايات هيرودوت أن الكهنة كانوا يرفعون المعادن عن الأرض بمجرد الإشارة إليها , نجد أن الفراعنة ربما قد توصلوا إلي إلغاء الجاذبية الأرضية(وكما هو معروف أمكن للعلم الآن عمل ذلك وهي الأماكن التي يتدرب فيها رواد الفضاء قبل السفر للفضاء ، وهي مناطق منعدمة الجاذبية وهذا للعلم فقط) و استخدموا ذلك في رفع الأحجار..!! , و بإمكاني أن أتخيل مجموعة من الكهنة يقفون و يشيرون بعصيهم فتخرج الصخور وحدها من هضبة الجيزة لتستقر كل واحدة في مكانها!!! , و لكن لو كان الأمر بهذه السهولة لما استغرقوا 20 عاما في بنائها...!!
السادسة : أن الفراعنة ليسوا هم بناة الأهرام و إنما قام ببنائها كائنات فضائية , أو أن حضارة أخري مثل حضارة أطلانطس علي سبيل المثال , و لواضعي هذه النظريات مجموعة من الدلائل مثل نقوش فرعونية في أماكن مختلفة من العالم ,نقش يمثل أهرامات الجيزة من الجو موجود بأحد معابد الهند القديمة وجود علاقة ما بين حضارة الفراعنة حضارة المكسيك و أن هذا الرابط قد يكون هو قارة أطلانطس الغارقة ....
إلي آخر هذا الكلام الغير موثق و الذي لم أجد في أي من الكتب التي تتحدث عنه صورة توضيحية أو عنوان واضح لأماكن هذه الدلائل التي ذكروها , وقد تحدث الأستاذ "أنيس منصور" بشئ من التفصيل عن هذه الأشياء في كتابيه الذين هبطوا من السماء, و الذين عادوا إلي السماء...و شعوري الخاص أن غرض
واضعي تلك النظريات هو سرقة انجاز
الأهرامات من الفراعنة.
بالنظر إلي جميع تلك النظريات نشعر أن موضوع بناء الأهرامات غامض و معقد إلي أبعد حد , فكل النظريات تبدو عسيرة التصديق
* بالنسبة لنظرية الأولي أجمع أغلب العلماء أن إنشاء منحني رملي مثل هذا يعد معجزة هندسية أكبر من معجزة الهرم , و أنه سيحتاج مجهود ضخم لإقامته , و مجهود أضخم لإزالته.
و بالنسبة لجذوع الأشجار التي كانت تدحرج تحت الصخور.. من أين كانوا يأتون بكل هذه الكميات من جذوع الأشجار ولا توجد في مصر غابة واحدة ، ولكن أقول لهم أن مصر جميعها كانت خضراء وبها غابات أيام الفراعنة و بها زروع في كل الأنحاء بدليل وجود مقابر وقصور وبيوت في كل مصر هذا بالإضافة إلى ما لم يكتشف بعد أو كان يتم جلبها من بلاد الفينيقيين (لبنان قديماً) حيث كانت تجارتهم في خشب الأرز والذي تزخر به لبنان - وكانوا يشترونه وهذا أيضاً للعلم لم يكن هبة أو عطية أو إهداء - ....
* بالنسبة للنظرية الثانية فقد ثبت بالفعل أن الفراعنة كانوا يعرفون البكرات , ولكن هذا سيحتاج لمجهودات عضلية كبيرة .
* النظرية الثالثة قد تبدو مقنعة إلي حد كبير و خاصة بوجود ذلك الرسم الهيلوغريفي في وجود رياح كرياح الخماسين مثلاً .
* النظرية الرابعة وهي نظرية الروافع الهيدروليكية ، معقولة لوصول الفراعنة لأكثر العلوم تعقيدا وهي علوم التحنيط .
النظرية الخامسة لا بأس بها علي الإطلاق , و لكن إذا كان لدي الفراعنة كل هذه العلوم المتقدمة فلماذا إندثرت ؟ , و إذا كان لديهم معدات متطورة فلماذا لا يوجد أي آثار لها ؟ , ربما إندثرت علومهم المتقدمة لأن الكهنة كانوا بمعزل تام عن الشعب و أن العلم كان مقصورا عليهم فقط .... في الواقع لم يستطع أحد
الإجابة علي أي من هذه التساؤلات حتى الآن........ http://afrikafont.free.fr/egypte/Gizeh,%20le%20Sphinx%20et%20les%20grandes%20pyrami des%20egypte.jpg