لُجَيْنُ
01-04-09, 12:23 AM
بدءًا وجدتُ صعوبة ً في اُختيارِ الــ عنوانِ
فــ اُقبلواْ مني " ورداتِ الشرفــةْ "
مـ ـع شكري
:4:
.. ؛
وسَط الفراغ ِ المدجَّج ِ بالاحتمالاتِ كنتُ أتجول نحو ذبولٍ اُختار ملامحي تعويضاً له عن ورداتِ الشرفةِ ؛ كانتِ الذكرياتُ تسيرُ ملمحة ً لي بليلة ٍ لن تنامْ .. سأعزفُ عنهـا ليس هذا وقتها ..بعضُ الذكرياتِ قد تصيرُ عدمـًا و لا تزيدك إلا شحوباً ألا يكفي شحوبي؟
تمددتُ في الفضاءِ الذي يحتويني (بانكماش )مسحتُ على وجههِ ..كانت عيناه مطفأتانِ ـ كـ عادته كلما تجلـى ،لم أسألهُ لمَ كلّ هذا الظلامِ ؟و لم أحاولْ و لو لِـمرةٍ أن أجعلهمـا كما أريدُ .. مشتعلتينِ ،ربما لأنه هو الآخر يرفضُ صمتي و لم يقتنع حين قلتُ له :"أنا امرأة تلبسُ الضبابَ صمتاً .. فـ حين أتكلمُ ؛ أصيرُ غيري .لا تقتربْ ، لا تلمسْ حواجزي فحرارةُ يديكَ ستُلغيهــا " ..كلُّ
ما فِـي يصرخُ ، وحدي من أغرقُ في الصمتِ كنت أتمططُ فيمَ السؤالُ ينسفُ كلَّ الفراغاتِ ( لم أنت بعـــيدٌ ؟ ) ؟
و رحلةُ الغياب أتعبتْ كلّ شوقي و كلَّ اُحتمالاتي ؟
كنت أعشقُ اُنتظاري و أقنعُ نفسي بأنكَ تأتي كما الصباحاتِ معطرٌ برائحةِ البنِّ .. مضــى زمنٌ طويلٌ على آخر فنجان قهوةٍ أشربهُ لــه عطرٌ ..(لا فائدةَ .. سآظلُّ أتقلبُ بين الفراغ و جهِكَ) نهضتُ بخفةِ ظلٍّ يتبعُ سراباً و قرّرت الاتصالَ بـ"ليلــى".. لا بدّ أن أحدثهـا و أسمعَ ثرثراتِــهـا ..( لا جديدَ يا لـيلى )أنا و أنتِ صرنــا كـورداتِ
"عمي أحمدَ"
كلّ يومٍ تجففُـهـا الشمسُ و عمي أحمدُ ـ لفرط نسيانه ـ ينسـى أن يسقيهــا و ماتتْ ..و نسيَ أن يواريهـا الثرَى لأنّ المنيـة وافتْـه و لم يفعلْ
" لكنكِ يا ليلــى بدوتِ لي فرحة ً على غير العادةِ ! ترى هل هزمتِ الغربة أخيرًا ؟ "
تركتُـهـا لفرحهـا و انتبهتُ إلى رملٍ يزحفُ إليّ يكاد يغطينــي ؛ أيـا رحلة الرملِ ! يا قصصًا من غيابِ تشكلتْ وهمـًا لا ماءَ يجدي معهـا و لا عينيْكَ المسافرتَينِ ؛ نظرتُ إلى جدرانِ الصالةِ ؛ على الصويراتِ المعلقةِ كنتَ تبتسمْ
ها أنت تقبلُ جبيني و تمتدحُ فستاني و ها هيَ ذي الصويراتُ تنـزلُ سلمَ الطينِ بذاكرتــي أشعرُ بخطاهـا و بزلزلةِ جسمي .. أطلع من رملــي لستُ أسائلُ القدرَ :لم رحلتْ ؟ لكني أعتبُ عليّ لأني ما عرفتُ كيفَ أسعدكْ ..بنصفِ اُلتفاتةٍ إلى الأزهار الحمراءِ على شرفةِ المساءِ البعيدْ أستنشقُ عطركَ ؛ أغنيتُك الفرنسيةُ تسافرُ في تفاصيل أنوثتــي المنسيةِ لا أقلقُ نومكَ هكذا عودتُ نفسي و لا ألامسُ الندَى فوقَ عينيكْ حتى لا أوقضَكْ لك السلامُ و لي العكوفُ على صوتكَ .. حضنتُ حلمــًا أختصكَ به وحدكْ ؛ مسحتُ بدمعــي على الصويراتِ
أعددتُ فنجانـيْ قهوةٍ للذكــرى ـ كالعادةِ ـ و منَّيتُ نفسي بـ ليلةٍ أنا و أنتَ و لا غيرُنـا الساهرانِ على غيمِــهـا
.. و بقِـيتُ مبتسمــة ً .. ؛ طويلاً
.
13h11min
15 فبراير
2009
فــ اُقبلواْ مني " ورداتِ الشرفــةْ "
مـ ـع شكري
:4:
.. ؛
وسَط الفراغ ِ المدجَّج ِ بالاحتمالاتِ كنتُ أتجول نحو ذبولٍ اُختار ملامحي تعويضاً له عن ورداتِ الشرفةِ ؛ كانتِ الذكرياتُ تسيرُ ملمحة ً لي بليلة ٍ لن تنامْ .. سأعزفُ عنهـا ليس هذا وقتها ..بعضُ الذكرياتِ قد تصيرُ عدمـًا و لا تزيدك إلا شحوباً ألا يكفي شحوبي؟
تمددتُ في الفضاءِ الذي يحتويني (بانكماش )مسحتُ على وجههِ ..كانت عيناه مطفأتانِ ـ كـ عادته كلما تجلـى ،لم أسألهُ لمَ كلّ هذا الظلامِ ؟و لم أحاولْ و لو لِـمرةٍ أن أجعلهمـا كما أريدُ .. مشتعلتينِ ،ربما لأنه هو الآخر يرفضُ صمتي و لم يقتنع حين قلتُ له :"أنا امرأة تلبسُ الضبابَ صمتاً .. فـ حين أتكلمُ ؛ أصيرُ غيري .لا تقتربْ ، لا تلمسْ حواجزي فحرارةُ يديكَ ستُلغيهــا " ..كلُّ
ما فِـي يصرخُ ، وحدي من أغرقُ في الصمتِ كنت أتمططُ فيمَ السؤالُ ينسفُ كلَّ الفراغاتِ ( لم أنت بعـــيدٌ ؟ ) ؟
و رحلةُ الغياب أتعبتْ كلّ شوقي و كلَّ اُحتمالاتي ؟
كنت أعشقُ اُنتظاري و أقنعُ نفسي بأنكَ تأتي كما الصباحاتِ معطرٌ برائحةِ البنِّ .. مضــى زمنٌ طويلٌ على آخر فنجان قهوةٍ أشربهُ لــه عطرٌ ..(لا فائدةَ .. سآظلُّ أتقلبُ بين الفراغ و جهِكَ) نهضتُ بخفةِ ظلٍّ يتبعُ سراباً و قرّرت الاتصالَ بـ"ليلــى".. لا بدّ أن أحدثهـا و أسمعَ ثرثراتِــهـا ..( لا جديدَ يا لـيلى )أنا و أنتِ صرنــا كـورداتِ
"عمي أحمدَ"
كلّ يومٍ تجففُـهـا الشمسُ و عمي أحمدُ ـ لفرط نسيانه ـ ينسـى أن يسقيهــا و ماتتْ ..و نسيَ أن يواريهـا الثرَى لأنّ المنيـة وافتْـه و لم يفعلْ
" لكنكِ يا ليلــى بدوتِ لي فرحة ً على غير العادةِ ! ترى هل هزمتِ الغربة أخيرًا ؟ "
تركتُـهـا لفرحهـا و انتبهتُ إلى رملٍ يزحفُ إليّ يكاد يغطينــي ؛ أيـا رحلة الرملِ ! يا قصصًا من غيابِ تشكلتْ وهمـًا لا ماءَ يجدي معهـا و لا عينيْكَ المسافرتَينِ ؛ نظرتُ إلى جدرانِ الصالةِ ؛ على الصويراتِ المعلقةِ كنتَ تبتسمْ
ها أنت تقبلُ جبيني و تمتدحُ فستاني و ها هيَ ذي الصويراتُ تنـزلُ سلمَ الطينِ بذاكرتــي أشعرُ بخطاهـا و بزلزلةِ جسمي .. أطلع من رملــي لستُ أسائلُ القدرَ :لم رحلتْ ؟ لكني أعتبُ عليّ لأني ما عرفتُ كيفَ أسعدكْ ..بنصفِ اُلتفاتةٍ إلى الأزهار الحمراءِ على شرفةِ المساءِ البعيدْ أستنشقُ عطركَ ؛ أغنيتُك الفرنسيةُ تسافرُ في تفاصيل أنوثتــي المنسيةِ لا أقلقُ نومكَ هكذا عودتُ نفسي و لا ألامسُ الندَى فوقَ عينيكْ حتى لا أوقضَكْ لك السلامُ و لي العكوفُ على صوتكَ .. حضنتُ حلمــًا أختصكَ به وحدكْ ؛ مسحتُ بدمعــي على الصويراتِ
أعددتُ فنجانـيْ قهوةٍ للذكــرى ـ كالعادةِ ـ و منَّيتُ نفسي بـ ليلةٍ أنا و أنتَ و لا غيرُنـا الساهرانِ على غيمِــهـا
.. و بقِـيتُ مبتسمــة ً .. ؛ طويلاً
.
13h11min
15 فبراير
2009