محمد صادق
04-03-09, 07:45 PM
مصر و خيتا بين الحرب و السلم
لقد مرت مصر بأوقات صعبه خلال تاريخها الا انها كانت سرعان ما تستعيد توازنها و تظهر دولة قوية توحد اراضيها و تقضي علي اعداءها و كانت احد الاوقات التي مرت بها مصر هي عصر الفترة الثانية و التي استمرت من انهيار الاسرة الثانية عشر و حتي اواخر الاسرة السابعة عشر حيث مرت مصر خلالها هذه الفترة بمحنة الهكسوس المحتلين لذلك كانت مصر تنتظر البطل الذي يستطيع ان يحرر مصر من اعداءها و يستطيع توحيدها.
وهو ما حدث فعلا عندما استطاع امير طيبه احمس ان يبدأ في توحيد جبهته حتي يتمكن منهزيمة الهكسوس و طردهم الي خارج البلاد الا انه لم يكتفي بطردهم و انما سعي الي تتبعهم من اجل القضاء عليهم نهائيا و بذلك تكون سياسة مصر الخارجية قد تغيرت منذ تلك الفترة حيث ان ازمة الهكسوس جعلت المصريين يحاولون تأمين المنطقة التي يأتيهم منها الغزو و التي وجدوا انها تشمل بلاد فلسطين و سوريا و لبنان لذلك بدأت مصر سياسة التوسع الخارجي في تلك المنطقة من اجل الدفاع عن نفسها حتي لا تتكرر محنة الهكسوس مرة اخري.
و منذ قيام الدولة الحديثه بالاسرة الثامنة عشر و هي تسعي لتحقيق هذه النظرية الدفاعية و ان هذه النظرية رغم انها استطاعت ان تصد الاعداء عن مصر الا انها كانت ايضا السبب في الاتكاك بعة دول اخري و قد تكونت معها عداءات نتيجة للحدود المشتركة بينها و بين مصر و كان من بين هؤلاؤ الاعداء دولة ميتان و التي قامت معها صراعات و انتهت بعقد اتفاقية دفاع مشترك و ايضا دولة خيتا او خاتي و هي الدولة التي توسعت في بلاد الشام و بالتالي اصطدمت مصالحها مع مصر.
و اذا تحدثنا عن علاقة مصر بخيتا فإنه يجب علينا اولا ً ان نتعرف عن :
الحيثيين:-
من هم الحيثيين ؟ و اين موطنهم الاصلي ؟ و سبب توسعاتهم ؟ و كيف وصلت العلاقة للصرع مع مصر؟.
موطن الحيثيين :
تعد الاناضول او اسيا الصغري هي موطن الحيثيين و هي بها هضبة عالية ظهر الحيثيي عليها لاول مرة في المنطقة الشمالية الشرقية منها و تتميز هذه الهضبة ببرودتها خلال الشتاء لذلك اقام الحيثيون في شمالها حيث الاودية و القنوات فقاموا بالزراعة و التجارة التي كانت مع جيرانها من بلاد النهرين و قبرص و كانت تتميز هذه الدولة بالحديد و الاسلحة التي كانت تصنع منه.
اصل القبائل الحيثية :
لقد كان سكان الاناضول الاوائل هم نتاج هجرات و استقروا في هذه المنطقة و كانوا هندو اوروربيين و اطلق و اطلق عليهم تسمية ما قبل الحيثيين و يري البعض انه بالمقارنة بالحيثيين فإنهم لا يشبهونهم بينما استوطنت قبائل الحيثيين منذ الالف الثالث قبل الميلاد و كانت تربطهم صلات قربي بقبائل الكنتوم الاقعة في البلقان بالتالي يمكن ان نستنتج ان هذه القبائ اتت من سواحل البحر الاسود الي ان وصلت الي اواسط اسيا الصغري.
و لقد بدأت العصور التاريخية في الاناضول بعد ارسال حملة سرجون الاكدي لهذه المنطقة علي طلب من اهلها فقام بفتح بورشخاندا الا ان هذه المنطقه ظل يحكمها حكام محليين و كانت هناك علاقات تجارية بينها و بين اشور قبل قيام مملكتها الا ان بعد قيام اشور لم يكترث ملوكها لهؤلاء الحكام و سرعان ما بدأت هجرات هندو اوروربيه جديده و بدأت تظهر خمس لغات في المنطقة كان منها الحيثية و التي كانت تكتب بالحروف الهيروغليفيه لذلك عرفت باسم الهيروغليفيه الحيثية و ذلك يدل علي ان الحيثيين كانوا متأثرين بالحضارة المصرية.
و في النهاية بدأت الدولة الحيثية تظهر و قد قامت في الاناضول علي خمس مدن اساسية ( بورشخاندا – كوشيار – ينشا – زالباوينشا – خاتوشا ) و قد قامت صراعات بينها الي ان استقرت بقيام مملكة الحيثيين في القرن التاسع عشر قبل الميلاد و كانت العاصمة الاولي هي نيشا ثم بعد ذلك خاتوشا لما لها من موقع متميز.
و يمكن ان نلاحظ ان الحيثيين انقسم العصر التاريخي عندهم الي قسمين اساسيين:
عصر الدولة القديمه - عصر الدولة الحديثه ( الامبراطورية )
من هنا بدأ المصريين ينظرون الي الوضع الخارجي حتي لا تتكرر مأساة الهكسوس لذلك نجد ان في ذلك الوقت كانت بلاد الشام و الاناضول و العراق بها عدة دول بدأت مصر في متابعتهم حيث كانت هناك دولة بابل في العراق و آشور فهي دولة ناشئة جديده بجوار بابل اما سوريا فكانت بها ثلاه ممالك ( مملكة يامخاد بشمال سوريا – مملكة فطنوم عند نهرالعاصي – مملكة حازور بجنوب الشام )
المصريين:-
و يمكن انا نلاحظ ان مصر لم تبدأ التوسع الخارجي فجأه و انما كانت هناك علاقات سلمية سبقت الناحية العسكرية و هي ترجع الي عصور قديمه.
ففي عصر الدولة القديمه عصر علي الجانب الشرقي من جنوب بحر مرمره علي احدي المقابر الملكية علي اجزاء حشبيه من كرسي مكسو بالذهب و يحمل في نقوشه القاب الملك ساحورع من الاسرة الخامسه.
و في عصر الدولة الوسطي عثر علي تمثال لمصري يدعي كري شرق انقره و يقال انه كان تاجر و تعامل مع الاشوريين المقيمين في الاناضول.
كما عثر في منطقة اخنه علي تمثال للمربيه المصية ساث نفرو و يذكر انها ذهبت هناك اما لبربية اطفال احد الامراء في الاناضول او لخدمة احد الموظفين المصرييين.
و في عصر الدولة الحيثه حدثت اضطرابات في لاثلال الخصيب بسبب الميتانيين الذين كنوا يكونون تحالفات ضد مصر الا ان في عهد تحوتمس الثالث عام 1504 ق.م حيث قام بحملتها الثامنه حيث تقابل مع الميتانييين و انتصر عليهم و تتبعهم حتي شرق الفرات و اقام هناك لوحة امام لوحة تحوتمس الاول و ادي هذا الانتصار الي انتصارات اخري دون الدخول في معارك مثل الاشوريين و البابليين و الحيثيين حيث رؤوا من الافضل ان يرسلوا الجزية للملك المنتصر
في محاوله لمهادنته و لكن اختلفت الاراء هنا :
يري البعض ان هناك معاهدة بين تحتمس و الحيثيين لترحيل عدد من سكان خيتا للنفوذ المصري.
بينما يري البعض ان هذه الجزية او الهدايا يقصد بها التعبير عن الود و السلام.
بينما انا اري ان الهدايا كانت تعني الخضوع لسلطة الفرعون اختياريا ً من اجل تجنب تهديده لهم لذلك و بالرغم من عدم انتصاره عليهم الا انهم ارادوا اتقاء محاولة الفرعون لغزوهم.
و في عهد امنحتب الثاني قام بحمله الي اسيا في العام التاسع من حكمه 1450 ق.م لتهدئة الاوضاع هناك و بعدها بدأ الملوك يتسابقوا لاحضار الهدايا لمصر.
و في عهد تحوتمس الرابع ابدي الحيثيين خطرهم تجاه شمال سوريا بينما في عهد امنحتب الثالث بدأت تظهر لدينا ما يعرف باسم رسائل تل العمارنه و هي التي تم العثور عليها عام 1887 و هي مصنوعه من الطين و تشتمل علي مجموعه من الرسائل من الديوان الخاص بأمنحتب الثالث و حتي ابنه اخناتون و كنت مكتوبه باللغه الحيثيه و منقوشه بالخط المسماري و كانت تتناول الحديث عن الهدايا و الهبات بين مصر و الحكام الاجانب.
و في عهد امنحتب الرابع نلاحظ تطور كبير في الاحداث حيث يتولي الحيثيين الملك شوبيليوما و هو احد اهم ملوك خاتي الين اسسوا الامرايطورية الحيثيه حيث انه قام بأرسال الهدايا و التهنئه لاخناتون بتوليه مصر و يطلب منه تجديد ما كان من علاقات مصريه حيثيه بينما كان الحيثيين بدؤا يحتكون بالميتانيين فرد اخناتون بحجز السفراء الحيثيين و هذا يدل علي اياي اخناتون بالخطر لكنه انشغل بمعبوده الديد و الذي اتضح جليا من خلال امير اورشليم للفرعون يقول: " .... ان جميع اراضي سيدي الملك قد فقدت ...."
بالتالي كانت رسائل تل العمارنه تدل علي ضعف سياسة مصر الخارجيه في تلك الفتره حيث نجد ملك قادش استعاد شمال سوريا و استولي ملك امور مع الحيثيين علي الموانئ الفينيقيه ، و بالرغم من ذلك لم يقم اخناتون الا بأرسال رسول لبحث الموقف في فينيقيا و الذي اكد الوقف بل و ما ازاد الامور سوءا ان ميتاني سقطت علي يد الحيثيين وقيام البدو بالثوره و استيلاءهم علي مجدو و اورشليم القديمه.
بالتالي اصبح الحيثيين في اوج قوتهم و بدأت حدود مصر تتقلص تدريجيا ً.
من هنا فقد انته حكم اخناتون بعد اضاعة ممتلكات مصر الخارجيه ليبدأ عصر جديد بتولي الملك توت عنخ امون الا انه لم يبقي طويلا فمات تاركاً زوجته عنخس امون التي لم تجد مممن هو يتزوجها لذلك ارسلت الي ملك الحيثيين رسالة تخبره فيها "....مات زوجي و ليس لدي ولد وقالوا عنك ان لك اولاد كثيرين و يمكنك ان تعطيني واحدا من اولادك و يمكنه ان يصبح زوجي ......"
الا ان الملك الحيثي شك في جدية الطلب فأرسل رسل يستطلع الامر فاحتجت الارمله فشل الامر في النهاية.
لقد مرت مصر بأوقات صعبه خلال تاريخها الا انها كانت سرعان ما تستعيد توازنها و تظهر دولة قوية توحد اراضيها و تقضي علي اعداءها و كانت احد الاوقات التي مرت بها مصر هي عصر الفترة الثانية و التي استمرت من انهيار الاسرة الثانية عشر و حتي اواخر الاسرة السابعة عشر حيث مرت مصر خلالها هذه الفترة بمحنة الهكسوس المحتلين لذلك كانت مصر تنتظر البطل الذي يستطيع ان يحرر مصر من اعداءها و يستطيع توحيدها.
وهو ما حدث فعلا عندما استطاع امير طيبه احمس ان يبدأ في توحيد جبهته حتي يتمكن منهزيمة الهكسوس و طردهم الي خارج البلاد الا انه لم يكتفي بطردهم و انما سعي الي تتبعهم من اجل القضاء عليهم نهائيا و بذلك تكون سياسة مصر الخارجية قد تغيرت منذ تلك الفترة حيث ان ازمة الهكسوس جعلت المصريين يحاولون تأمين المنطقة التي يأتيهم منها الغزو و التي وجدوا انها تشمل بلاد فلسطين و سوريا و لبنان لذلك بدأت مصر سياسة التوسع الخارجي في تلك المنطقة من اجل الدفاع عن نفسها حتي لا تتكرر محنة الهكسوس مرة اخري.
و منذ قيام الدولة الحديثه بالاسرة الثامنة عشر و هي تسعي لتحقيق هذه النظرية الدفاعية و ان هذه النظرية رغم انها استطاعت ان تصد الاعداء عن مصر الا انها كانت ايضا السبب في الاتكاك بعة دول اخري و قد تكونت معها عداءات نتيجة للحدود المشتركة بينها و بين مصر و كان من بين هؤلاؤ الاعداء دولة ميتان و التي قامت معها صراعات و انتهت بعقد اتفاقية دفاع مشترك و ايضا دولة خيتا او خاتي و هي الدولة التي توسعت في بلاد الشام و بالتالي اصطدمت مصالحها مع مصر.
و اذا تحدثنا عن علاقة مصر بخيتا فإنه يجب علينا اولا ً ان نتعرف عن :
الحيثيين:-
من هم الحيثيين ؟ و اين موطنهم الاصلي ؟ و سبب توسعاتهم ؟ و كيف وصلت العلاقة للصرع مع مصر؟.
موطن الحيثيين :
تعد الاناضول او اسيا الصغري هي موطن الحيثيين و هي بها هضبة عالية ظهر الحيثيي عليها لاول مرة في المنطقة الشمالية الشرقية منها و تتميز هذه الهضبة ببرودتها خلال الشتاء لذلك اقام الحيثيون في شمالها حيث الاودية و القنوات فقاموا بالزراعة و التجارة التي كانت مع جيرانها من بلاد النهرين و قبرص و كانت تتميز هذه الدولة بالحديد و الاسلحة التي كانت تصنع منه.
اصل القبائل الحيثية :
لقد كان سكان الاناضول الاوائل هم نتاج هجرات و استقروا في هذه المنطقة و كانوا هندو اوروربيين و اطلق و اطلق عليهم تسمية ما قبل الحيثيين و يري البعض انه بالمقارنة بالحيثيين فإنهم لا يشبهونهم بينما استوطنت قبائل الحيثيين منذ الالف الثالث قبل الميلاد و كانت تربطهم صلات قربي بقبائل الكنتوم الاقعة في البلقان بالتالي يمكن ان نستنتج ان هذه القبائ اتت من سواحل البحر الاسود الي ان وصلت الي اواسط اسيا الصغري.
و لقد بدأت العصور التاريخية في الاناضول بعد ارسال حملة سرجون الاكدي لهذه المنطقة علي طلب من اهلها فقام بفتح بورشخاندا الا ان هذه المنطقه ظل يحكمها حكام محليين و كانت هناك علاقات تجارية بينها و بين اشور قبل قيام مملكتها الا ان بعد قيام اشور لم يكترث ملوكها لهؤلاء الحكام و سرعان ما بدأت هجرات هندو اوروربيه جديده و بدأت تظهر خمس لغات في المنطقة كان منها الحيثية و التي كانت تكتب بالحروف الهيروغليفيه لذلك عرفت باسم الهيروغليفيه الحيثية و ذلك يدل علي ان الحيثيين كانوا متأثرين بالحضارة المصرية.
و في النهاية بدأت الدولة الحيثية تظهر و قد قامت في الاناضول علي خمس مدن اساسية ( بورشخاندا – كوشيار – ينشا – زالباوينشا – خاتوشا ) و قد قامت صراعات بينها الي ان استقرت بقيام مملكة الحيثيين في القرن التاسع عشر قبل الميلاد و كانت العاصمة الاولي هي نيشا ثم بعد ذلك خاتوشا لما لها من موقع متميز.
و يمكن ان نلاحظ ان الحيثيين انقسم العصر التاريخي عندهم الي قسمين اساسيين:
عصر الدولة القديمه - عصر الدولة الحديثه ( الامبراطورية )
من هنا بدأ المصريين ينظرون الي الوضع الخارجي حتي لا تتكرر مأساة الهكسوس لذلك نجد ان في ذلك الوقت كانت بلاد الشام و الاناضول و العراق بها عدة دول بدأت مصر في متابعتهم حيث كانت هناك دولة بابل في العراق و آشور فهي دولة ناشئة جديده بجوار بابل اما سوريا فكانت بها ثلاه ممالك ( مملكة يامخاد بشمال سوريا – مملكة فطنوم عند نهرالعاصي – مملكة حازور بجنوب الشام )
المصريين:-
و يمكن انا نلاحظ ان مصر لم تبدأ التوسع الخارجي فجأه و انما كانت هناك علاقات سلمية سبقت الناحية العسكرية و هي ترجع الي عصور قديمه.
ففي عصر الدولة القديمه عصر علي الجانب الشرقي من جنوب بحر مرمره علي احدي المقابر الملكية علي اجزاء حشبيه من كرسي مكسو بالذهب و يحمل في نقوشه القاب الملك ساحورع من الاسرة الخامسه.
و في عصر الدولة الوسطي عثر علي تمثال لمصري يدعي كري شرق انقره و يقال انه كان تاجر و تعامل مع الاشوريين المقيمين في الاناضول.
كما عثر في منطقة اخنه علي تمثال للمربيه المصية ساث نفرو و يذكر انها ذهبت هناك اما لبربية اطفال احد الامراء في الاناضول او لخدمة احد الموظفين المصرييين.
و في عصر الدولة الحيثه حدثت اضطرابات في لاثلال الخصيب بسبب الميتانيين الذين كنوا يكونون تحالفات ضد مصر الا ان في عهد تحوتمس الثالث عام 1504 ق.م حيث قام بحملتها الثامنه حيث تقابل مع الميتانييين و انتصر عليهم و تتبعهم حتي شرق الفرات و اقام هناك لوحة امام لوحة تحوتمس الاول و ادي هذا الانتصار الي انتصارات اخري دون الدخول في معارك مثل الاشوريين و البابليين و الحيثيين حيث رؤوا من الافضل ان يرسلوا الجزية للملك المنتصر
في محاوله لمهادنته و لكن اختلفت الاراء هنا :
يري البعض ان هناك معاهدة بين تحتمس و الحيثيين لترحيل عدد من سكان خيتا للنفوذ المصري.
بينما يري البعض ان هذه الجزية او الهدايا يقصد بها التعبير عن الود و السلام.
بينما انا اري ان الهدايا كانت تعني الخضوع لسلطة الفرعون اختياريا ً من اجل تجنب تهديده لهم لذلك و بالرغم من عدم انتصاره عليهم الا انهم ارادوا اتقاء محاولة الفرعون لغزوهم.
و في عهد امنحتب الثاني قام بحمله الي اسيا في العام التاسع من حكمه 1450 ق.م لتهدئة الاوضاع هناك و بعدها بدأ الملوك يتسابقوا لاحضار الهدايا لمصر.
و في عهد تحوتمس الرابع ابدي الحيثيين خطرهم تجاه شمال سوريا بينما في عهد امنحتب الثالث بدأت تظهر لدينا ما يعرف باسم رسائل تل العمارنه و هي التي تم العثور عليها عام 1887 و هي مصنوعه من الطين و تشتمل علي مجموعه من الرسائل من الديوان الخاص بأمنحتب الثالث و حتي ابنه اخناتون و كنت مكتوبه باللغه الحيثيه و منقوشه بالخط المسماري و كانت تتناول الحديث عن الهدايا و الهبات بين مصر و الحكام الاجانب.
و في عهد امنحتب الرابع نلاحظ تطور كبير في الاحداث حيث يتولي الحيثيين الملك شوبيليوما و هو احد اهم ملوك خاتي الين اسسوا الامرايطورية الحيثيه حيث انه قام بأرسال الهدايا و التهنئه لاخناتون بتوليه مصر و يطلب منه تجديد ما كان من علاقات مصريه حيثيه بينما كان الحيثيين بدؤا يحتكون بالميتانيين فرد اخناتون بحجز السفراء الحيثيين و هذا يدل علي اياي اخناتون بالخطر لكنه انشغل بمعبوده الديد و الذي اتضح جليا من خلال امير اورشليم للفرعون يقول: " .... ان جميع اراضي سيدي الملك قد فقدت ...."
بالتالي كانت رسائل تل العمارنه تدل علي ضعف سياسة مصر الخارجيه في تلك الفتره حيث نجد ملك قادش استعاد شمال سوريا و استولي ملك امور مع الحيثيين علي الموانئ الفينيقيه ، و بالرغم من ذلك لم يقم اخناتون الا بأرسال رسول لبحث الموقف في فينيقيا و الذي اكد الوقف بل و ما ازاد الامور سوءا ان ميتاني سقطت علي يد الحيثيين وقيام البدو بالثوره و استيلاءهم علي مجدو و اورشليم القديمه.
بالتالي اصبح الحيثيين في اوج قوتهم و بدأت حدود مصر تتقلص تدريجيا ً.
من هنا فقد انته حكم اخناتون بعد اضاعة ممتلكات مصر الخارجيه ليبدأ عصر جديد بتولي الملك توت عنخ امون الا انه لم يبقي طويلا فمات تاركاً زوجته عنخس امون التي لم تجد مممن هو يتزوجها لذلك ارسلت الي ملك الحيثيين رسالة تخبره فيها "....مات زوجي و ليس لدي ولد وقالوا عنك ان لك اولاد كثيرين و يمكنك ان تعطيني واحدا من اولادك و يمكنه ان يصبح زوجي ......"
الا ان الملك الحيثي شك في جدية الطلب فأرسل رسل يستطلع الامر فاحتجت الارمله فشل الامر في النهاية.