فارس عديل
22-02-09, 11:29 PM
ابن الهيثم : أبو علم البصريات هو محمد بن الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو علي البصري نسبة إلى مدينة البصرة . عالم موسوعي نبغ في علوم البصريات والطبية والهندسة وعلم العدد كما نبغ في علم الفلك وفي الفلسفة والمنطق والموسيقي وأتقن الطب وصنف فيه لكنه يمارسه ولد ابن الهيثم بمدينة البصرة وتوفي بمدينة القاهرة وعاش تسعا وسبعين سنة وتعلم ابن الهيثم بمدينة البصرة واشتغل فترة بديوان إمارتها ثم بديوان مدينة حمص بالشام وشغف بالترحال طلبا العلم فزار مدائن العراق وفارس والشام وسمع الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله أن ابن الهيثم قال ، وكان آنذاك بالشام لو كنت بمصر لعملت لنيلها سدا يجعله يروي أرض مصر أيام نقص الفيضان مثل أيام فيضانه سواء بسواء ويجعله لا يغير مجراه ودعا الحاكم إليه في مصر ابن الهيثم لينفذ فكرته للنيل فشد ابن الهيثم رحاله إلي يمصر واستقبله الحاكم بنفسه خارج القاهرة إجلالا له وتقديرا لعلمه لكن ابن الهيثم حين ابن الهيثم حين وصل إلى منطقة الجنادل جنوبي مصر. وعاين المكان اكتشف استحالة تنفيذ فكرته في زمانه , بوسائل عصره فرجع إلى القاهرة معترفا بفشله في تنفيذ فكرته بإقامة سد علي النيل يختزن المياه من أيام الفيضان لتروى أرض مصر في أيام التحاريق وغضب الحاكم بأمر الله لعجز ابن الهيثم عن تنفيذ فكرته ، بإقامة سد علي النيل يختزن المياه من أيام الفيضان لتروي أرض مصر في أيام التحاريق وغضب الحاكم بأمر الله لعجز ابن الهيثم عن تنفيذ فكرته ، وإنقاذ أهل مصر من المجاعات في سنوات التحاريق لكنه برغم غضبه علي ابن الهيثم سمح له بالبقاء في مصر ليكون بها عالما من علمائها واستقر ابن الهيثم بمصر إلى آخر عمره فأنجز وهو بها مؤلفات عديدة في العلوم التي نبغ فيه .
ابن النفيس : هو أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم المعروف بابن النفيس، وأحياناً بالقرْشي نسبة إلى قَرْش، في ما وراء النهر، ومنها أصله. وهو طبيب وعالم وفيلسوف، ولد بدمشق سنة 607 هـ وتوفي بالقاهرة سنة 687 هـ. درس الطب في دمشق على مشاهير العلماء، وخصوصاً على مهذّب الدين الدخوار. ثم نزل مصر ومارس الطب في المستشفى الناصري، ثم في المستشفى المنصوري الذي أنشأه السلطان قلاوون. وأصبح عميد أطباء هذا المستشفى، وطبيب السلطان بيبرس، وكان يحضر مجلسه في داره جماعة من الأمراء وأكابر الأطباء. قيل في وصفه أنه كان شيخاً طويلاً، أسيل الخدين، نحيفاً، ذا مروءة. وكان قد ابتنى داراً بالقاهرة، وفرشها بالرخام حتى ايوانها. ولم يكن متزوجاً فأوقف داره وكتبه وكل ما له على البيمارستان المنصوري. وكان معاصراً لمؤرخ الطب الشهير ابن أبي أصيبعة، صاحب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء)، ودرس معه الطب على ابن دخوار، ثم مارسا في الناصري سنوات. ولكن ابن أبي أصيبعة لم يأت في كتابه على ذكر ابن النفيس، ويقال أن سبب هذا التجاهل هو خلاف حصل بينهما. غير أن لابن النفيس ذكراً في كثير من كتب التراجم، أهمها كتاب (شذرات الذهب) للعماد الحنبلي، و (حسن المحاضرة) للسيوطي، فضلاً عن كتب المستشرقين أمثال بروكلمن ومايرهوف وجورج سارطون وسواهم. لم تقتصر شهرة ابن النفيس على الطب، بل كان يعد من كبار علماء عصره في اللغة، والفلسفة، والفقه، والحديث. وله كتب في غير المواضيع الطبية، منها: الرسالة الكاملية في السيرة النبوية، وكتاب فاضل بن ناطق، الذي جارى في كتاب (حي بن يقضان) لابن طفيل، ولكن بطريقة لاهوتية لا فلسفية. أما في الطب فكان يعد من مشاهير عصره، وله مصنفات عديدة اتصف فيها بالجرأة وحرية الرأي، إذا كان، خلافاً لعلماء عصره، يناقض أقوال ابن سينا وجالينوس عندما يظهر خطأها. أمّا كتبه فأهمها: المهذّب في الكحالة (أي في طب العيون)، المختار في الأغذية، شرح فصول أبقراط، شرح تقدمة المعرفة، شرح مسائل حنين بن اسحق، شرح الهداية، الموجز في الطب (وهو موجز لكتاب القانون لابن سينا شرح قانون ابن سينا، بغية الفِطن من علم البدن، شرح تشريح القانون الذي بيّن أن ابن النفيس قد سبق علماء الطب إلى معرفة هذا الموضوع الخطير من الفيزيولوجيا بحيث أنه وصف الدوران الرئوي قروناً قبل عصر النهضة.
ابن البيطار :
هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي، وهو طبيب وعشاب، ويعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب. ولد في أواخر القرن السادس الهجري، ودرس على أبي العباس النباتي الأندلسي، الذي كان يعشب، أي يجمع النباتات لدرسها وتصنيفها، في منطقة اشبيلية. سافر ابن البيطار، وهو في أول شبابه، إلى المغرب، فجاب مراكش والجزائر وتونس، معشباً ودارساً وقيل أن تجاوز إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم، آخذاً من علماء النبات فيها. واستقر به الحال في مصر، متصلاً بخدمة الملك الأيوبي الكامل الذي عينه (رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات) كما يقول ابن أبى أصيبعة، وكان يعتمد علليه في الأدوية المفردة والحشائش. ثم خدم ابنه الملك الصالح نجم الدين صاحب دمشق. من دمشق كان ابن البيطار يقوم بجولات في مناطق الشام والأناضول، فيعشب ويدرس. وفي هذه الفترة اتصل به ابن أبي أصيبعة صاحب (طبقات الأطباء)، فشاهد معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق، وقرأ معه تفاسير أدوية كتاب ديسقوريدس. قال ابن أبي أصيبعة: (فكنت آخذ من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً. وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس، وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة). وقد توفي ابن البيطار بدمشق سنة 646 هـ، تاركاً مصنفات أهمها: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وهو معروف بمفردات ابن البيطار، وقد سماه ابن أبي أصيبعة (كاتب الجامع في الأدوية المفردة)، وهو مجموعة من العلاجات البسيطة المستمدة من عناصر الطبيعة، وقد ترجم وطبع. كما له كتاب المغني في الأدوية المفردة، يتناول فيه الأعضاء واحداً واحداً، ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير. كما ترك ابن البيطار مؤلفات أخرى، أهمها كتاب الأفعال الغريبة، والخواص العجيبة، والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام. ومن صفات ابن البيطار، كما جاء على لسان ابن أبي أصيبعة، أنه كان صاحب أخلاق سامية، ومروءة كاملة، وعلم غزير. وكان لابن البيطار قوة ذاكرة عجيبة، وقد أعانته ذاكرته القوية على تصنيف الأدوية التي قرأ عنها، واستخلص من النباتات العقاقير المتنوعة فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا طبقها، بعد تحقيقات طويلة. وعنه يقول ماكس مايرهوف: أنه أعظم كاتب عربي ظهر في علم النبات.
الفارابى :
محمَّد بن محمَّد طرخان أوزلغ الفارابي، كنيته أبو نصر، ويُعرف بالمعلم الثاني. ولد في واسج في مقاطعة فاراب من بلاد الترك سنة 259هـ، .. كان أبوه قائداً صغيراً من قواد الجيوش السامانية وكان تركي الموطن . فارسي الأصل . عربي الثقافة . يتحدث بثلاث لغات . . هي الفارسية لغة اجدادة والتركية لغة موطنة في اسيا الوسطى . والعربية لغة ثقافته ودينة .. كان الأبن محمد ذكي . هادئ الطبع ، ساكناً ، لا تعنيه امور الدنيا والجسد . الوحدة ، والتأمل والتفكير في امور الدنيا والدين وحياة الناس من المحكومين والحكام . من المزارعين والصناع والمحاربين والقواد ، ومعارف السابقين والمعاصرين تتفوه بها ألسنة الناس ، وتتحدث بها صفحات الكتب وكانت له مجالسة المنفردة مع نفسه وفكره وتأملاته في الدنيا وما فيها . كان محمد يحب القراءة والكتابة وكان يسهر في الليل في كوخ من الأغصان . يقرأ ويكتب في الليالي الحارة والبارة ويحرس مزرعة ابيه . أصبح محمد عالم صغير وهو في الثلاين من عمره على يد عالم كبير كان يعيش في " فااب " وكان لديه كتب كثيرة في النطق والموسيقى والرياضيات . طلب العالم الكبير من محمد ان يضع كل هذه الكتب امانة الى ان يعود من سفره وطلب منه ان يأخذهذه الكتب الى أن ىعود من سفره امدة عشرة سنوات لأن محمد كان الرجل الوحيد الذي كان امينآ محبآ للعلم والكتب.تحقق حلم محمد وعكف على الكتب بفرح يقرأ فيها ويتعلم يعلم نفسه بنفسه حتى حفظها مضت السنوات العشرة ولم يعد الفارابي. اشتهر محمد في اقليم فاراب بلقب "الفارابي " سافر محمد طلبآ للمعرفة ورؤيته الدنيا ولقاء العلماء والحصول على كتب يشتريها منسوخة أو ينسخها بيده وقلمه . وسافر الى عدة مدن منهم : جنوب الأتحاد السوفيتي . وايران وافغانستان . عند الخمسين من عمره دخل الى بغدد اشتهر أكثر وأكثر وتعرف على علماء ودرس عن الفلسفة وأراد محمد التعرف على علماء من جميع أنحاء العالم ورحل من بغداد إلى " حران" (في جنوب شرقي تركيا الآن ) التي كان يتحدث الناس فيها بأربع لغات : العربية لغة الاسلام واليونانية لغة الإغريق . والاتينية لغة الرومان . والسريانية اللغة الأصلية لأهل حران . وعند الستين من عمره عاد الفارابي إلى بغدد كعالم كبير في المنطق والفلسفة . والموسيقى . والرياضيات . والطب . عاش الفارابي في بغداد عشرين سنة وانتقل بعدها إلى حلب واستقر في حلب عشر سنوات . توفي الفارابي في حلب عند الثمانين سنة وورى جسد الفارابي في ثرى دمشق . ترك الفارابي وراءه للدنيا أضخم كتاب في الموسيقى . وأول موسوعة للعلوم . ووفق بين فلاسفة اليونان وبين الفلسفة والدين . ودعا إلى حياة سعيدة في مدينة فاضلة
ابن النفيس : هو أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم المعروف بابن النفيس، وأحياناً بالقرْشي نسبة إلى قَرْش، في ما وراء النهر، ومنها أصله. وهو طبيب وعالم وفيلسوف، ولد بدمشق سنة 607 هـ وتوفي بالقاهرة سنة 687 هـ. درس الطب في دمشق على مشاهير العلماء، وخصوصاً على مهذّب الدين الدخوار. ثم نزل مصر ومارس الطب في المستشفى الناصري، ثم في المستشفى المنصوري الذي أنشأه السلطان قلاوون. وأصبح عميد أطباء هذا المستشفى، وطبيب السلطان بيبرس، وكان يحضر مجلسه في داره جماعة من الأمراء وأكابر الأطباء. قيل في وصفه أنه كان شيخاً طويلاً، أسيل الخدين، نحيفاً، ذا مروءة. وكان قد ابتنى داراً بالقاهرة، وفرشها بالرخام حتى ايوانها. ولم يكن متزوجاً فأوقف داره وكتبه وكل ما له على البيمارستان المنصوري. وكان معاصراً لمؤرخ الطب الشهير ابن أبي أصيبعة، صاحب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء)، ودرس معه الطب على ابن دخوار، ثم مارسا في الناصري سنوات. ولكن ابن أبي أصيبعة لم يأت في كتابه على ذكر ابن النفيس، ويقال أن سبب هذا التجاهل هو خلاف حصل بينهما. غير أن لابن النفيس ذكراً في كثير من كتب التراجم، أهمها كتاب (شذرات الذهب) للعماد الحنبلي، و (حسن المحاضرة) للسيوطي، فضلاً عن كتب المستشرقين أمثال بروكلمن ومايرهوف وجورج سارطون وسواهم. لم تقتصر شهرة ابن النفيس على الطب، بل كان يعد من كبار علماء عصره في اللغة، والفلسفة، والفقه، والحديث. وله كتب في غير المواضيع الطبية، منها: الرسالة الكاملية في السيرة النبوية، وكتاب فاضل بن ناطق، الذي جارى في كتاب (حي بن يقضان) لابن طفيل، ولكن بطريقة لاهوتية لا فلسفية. أما في الطب فكان يعد من مشاهير عصره، وله مصنفات عديدة اتصف فيها بالجرأة وحرية الرأي، إذا كان، خلافاً لعلماء عصره، يناقض أقوال ابن سينا وجالينوس عندما يظهر خطأها. أمّا كتبه فأهمها: المهذّب في الكحالة (أي في طب العيون)، المختار في الأغذية، شرح فصول أبقراط، شرح تقدمة المعرفة، شرح مسائل حنين بن اسحق، شرح الهداية، الموجز في الطب (وهو موجز لكتاب القانون لابن سينا شرح قانون ابن سينا، بغية الفِطن من علم البدن، شرح تشريح القانون الذي بيّن أن ابن النفيس قد سبق علماء الطب إلى معرفة هذا الموضوع الخطير من الفيزيولوجيا بحيث أنه وصف الدوران الرئوي قروناً قبل عصر النهضة.
ابن البيطار :
هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي، وهو طبيب وعشاب، ويعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب. ولد في أواخر القرن السادس الهجري، ودرس على أبي العباس النباتي الأندلسي، الذي كان يعشب، أي يجمع النباتات لدرسها وتصنيفها، في منطقة اشبيلية. سافر ابن البيطار، وهو في أول شبابه، إلى المغرب، فجاب مراكش والجزائر وتونس، معشباً ودارساً وقيل أن تجاوز إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم، آخذاً من علماء النبات فيها. واستقر به الحال في مصر، متصلاً بخدمة الملك الأيوبي الكامل الذي عينه (رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات) كما يقول ابن أبى أصيبعة، وكان يعتمد علليه في الأدوية المفردة والحشائش. ثم خدم ابنه الملك الصالح نجم الدين صاحب دمشق. من دمشق كان ابن البيطار يقوم بجولات في مناطق الشام والأناضول، فيعشب ويدرس. وفي هذه الفترة اتصل به ابن أبي أصيبعة صاحب (طبقات الأطباء)، فشاهد معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق، وقرأ معه تفاسير أدوية كتاب ديسقوريدس. قال ابن أبي أصيبعة: (فكنت آخذ من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً. وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس، وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة). وقد توفي ابن البيطار بدمشق سنة 646 هـ، تاركاً مصنفات أهمها: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وهو معروف بمفردات ابن البيطار، وقد سماه ابن أبي أصيبعة (كاتب الجامع في الأدوية المفردة)، وهو مجموعة من العلاجات البسيطة المستمدة من عناصر الطبيعة، وقد ترجم وطبع. كما له كتاب المغني في الأدوية المفردة، يتناول فيه الأعضاء واحداً واحداً، ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير. كما ترك ابن البيطار مؤلفات أخرى، أهمها كتاب الأفعال الغريبة، والخواص العجيبة، والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام. ومن صفات ابن البيطار، كما جاء على لسان ابن أبي أصيبعة، أنه كان صاحب أخلاق سامية، ومروءة كاملة، وعلم غزير. وكان لابن البيطار قوة ذاكرة عجيبة، وقد أعانته ذاكرته القوية على تصنيف الأدوية التي قرأ عنها، واستخلص من النباتات العقاقير المتنوعة فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا طبقها، بعد تحقيقات طويلة. وعنه يقول ماكس مايرهوف: أنه أعظم كاتب عربي ظهر في علم النبات.
الفارابى :
محمَّد بن محمَّد طرخان أوزلغ الفارابي، كنيته أبو نصر، ويُعرف بالمعلم الثاني. ولد في واسج في مقاطعة فاراب من بلاد الترك سنة 259هـ، .. كان أبوه قائداً صغيراً من قواد الجيوش السامانية وكان تركي الموطن . فارسي الأصل . عربي الثقافة . يتحدث بثلاث لغات . . هي الفارسية لغة اجدادة والتركية لغة موطنة في اسيا الوسطى . والعربية لغة ثقافته ودينة .. كان الأبن محمد ذكي . هادئ الطبع ، ساكناً ، لا تعنيه امور الدنيا والجسد . الوحدة ، والتأمل والتفكير في امور الدنيا والدين وحياة الناس من المحكومين والحكام . من المزارعين والصناع والمحاربين والقواد ، ومعارف السابقين والمعاصرين تتفوه بها ألسنة الناس ، وتتحدث بها صفحات الكتب وكانت له مجالسة المنفردة مع نفسه وفكره وتأملاته في الدنيا وما فيها . كان محمد يحب القراءة والكتابة وكان يسهر في الليل في كوخ من الأغصان . يقرأ ويكتب في الليالي الحارة والبارة ويحرس مزرعة ابيه . أصبح محمد عالم صغير وهو في الثلاين من عمره على يد عالم كبير كان يعيش في " فااب " وكان لديه كتب كثيرة في النطق والموسيقى والرياضيات . طلب العالم الكبير من محمد ان يضع كل هذه الكتب امانة الى ان يعود من سفره وطلب منه ان يأخذهذه الكتب الى أن ىعود من سفره امدة عشرة سنوات لأن محمد كان الرجل الوحيد الذي كان امينآ محبآ للعلم والكتب.تحقق حلم محمد وعكف على الكتب بفرح يقرأ فيها ويتعلم يعلم نفسه بنفسه حتى حفظها مضت السنوات العشرة ولم يعد الفارابي. اشتهر محمد في اقليم فاراب بلقب "الفارابي " سافر محمد طلبآ للمعرفة ورؤيته الدنيا ولقاء العلماء والحصول على كتب يشتريها منسوخة أو ينسخها بيده وقلمه . وسافر الى عدة مدن منهم : جنوب الأتحاد السوفيتي . وايران وافغانستان . عند الخمسين من عمره دخل الى بغدد اشتهر أكثر وأكثر وتعرف على علماء ودرس عن الفلسفة وأراد محمد التعرف على علماء من جميع أنحاء العالم ورحل من بغداد إلى " حران" (في جنوب شرقي تركيا الآن ) التي كان يتحدث الناس فيها بأربع لغات : العربية لغة الاسلام واليونانية لغة الإغريق . والاتينية لغة الرومان . والسريانية اللغة الأصلية لأهل حران . وعند الستين من عمره عاد الفارابي إلى بغدد كعالم كبير في المنطق والفلسفة . والموسيقى . والرياضيات . والطب . عاش الفارابي في بغداد عشرين سنة وانتقل بعدها إلى حلب واستقر في حلب عشر سنوات . توفي الفارابي في حلب عند الثمانين سنة وورى جسد الفارابي في ثرى دمشق . ترك الفارابي وراءه للدنيا أضخم كتاب في الموسيقى . وأول موسوعة للعلوم . ووفق بين فلاسفة اليونان وبين الفلسفة والدين . ودعا إلى حياة سعيدة في مدينة فاضلة