المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف الرقية الشرعية وذكرها في السنة


جعفر الجزائري
11-02-09, 11:46 PM
تعريف الرقية الشرعية وذكرها في السنة


تعريف الرقية

قال صاحب لسان العرب : والرُّقيْة: العُوذة ، معروفة؛ قال رؤْبة: فما تَرَكا مِن عُوذَةٍ يَعْرِفانها، ولا رُقْيةٍ إلا بها رَقَياني والجمع رُقىً. وتقول: اسْتَرْقَيْتُه فرَقاني رُقيْة، فهو راقٍ، وقد رَقَاه رَقْياً ورُقِيّاً. ورجلٌ رَقَّاءٌ: صاحبُ رُقىً. يقال: رَقَى الراقي رُقْيةً ورُقِيّاً إذا عَوَّذَ ونَفَثَ في عُوذَتِه، والمَرْقِيُّ يَسْتَرْقي، وهم الراقُونَ؛ قال النابغة: تَناذَرَها الرَّاقُونَ مِن سُوءِ سَمِّها وقول الراجز:

لقد عَلِمْت، والأَجَلِّ الباقي أَنْ لَنْ يَرُدَّ القَدَرَ الرواقي

قال ابن الأَثير:الرُّقْية العُوذة التي يُرْقى بها صاحبُ الآفةِ كالحُمَّى والصَّرَع وغير ذلك

وجاء في مختار الصحاح : و الرُّقْيَةُ العوذة والجمع رقى و اسْتَرْقاهُ فَرَقَاهُ يرقيه رُقْيَةً بالضم فهو رَاقٍ



الرقية في السنة النبوية
وردت أحاديث كثيرة في السنة النبوية تحث عليها وتبين حكمها ومن هذه الأحاديث :

روى ابن ماجة والطبراني عَنْ أَبِي خزَامَةَ قَال:َ ﴿سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا قَالَ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّه﴾ِ.

روى مسلم عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: كَانَ لِي خَالٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ. فَنَهَىَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرّقَىَ. قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرّقَىَ. وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ . فَقَالَ "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ".

الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: نَهَىَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرّقَفىَ. فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ. وَإِنّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرّقَىَ. قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ: "مَا أَرَىَ بَأْساً. مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ

وروى مسلم عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرّقْيَةِ؟ فَقَالَتْ: رَخّصَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فِي الرّقْيَةِ، مِنْ كُلّ ذِي حُمَةٍ

وروى مسلم عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَىَ الإِنْسَانُ الشّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ. قَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا. وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبّابَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمّ رَفَعَهَا "بِاسْمِ اللّهِ. تُرْبَةُ أَرْضِنَا. بِرِيقَةِ بَعْضِنَا. لِيُشْفَىَ بِهِ سَقِيمُنَا. بِإِذْنِ رَبّنَا".

وروى مسلم عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِي مِنَ الْعَيْنِ.

وروى مسلم عنْ أَنَسٍ. قَالَ: رَخّصَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْحُمَةِ، وَالنّمْلَةِ

وروى مسلم عَنْ أُمّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِجَارَيَةٍ، فِي بَيْتِ أُمّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، رَأَىَ بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ " بِهَا نَظْرَةٌ. فَاسْتَرْقُوا لَهَا" يَعْنِي بِوَجْهِهَا صُفْرَةً

وروى مسلم عن أَبُي الزّبَيْرِ أَنّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ يَقُولُ: رَخّصَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم لاَِلِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحَيّةِ. وَقَالَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: "مَا لِي أَرَىَ أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ" قَالَتْ: لاَ. وَلَكِنِ الْعَيْنُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ. قَالَ: "ارْقِيهِمْ" قَالَتْ: فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: "ارْقِيهِمْ

وفي سنن الترمذي عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَال:َ شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ قَالَ فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا.

جعفر الجزائري
11-02-09, 11:56 PM
حكم الرقية وشروطها في الإسلام

اختلف أهل العلم في حكم الرقية إلى عدة أقوال فذهب جمهور العلماء إلى جواز الرقية للإنسان من كل داء يصيبه بالقرآن كامل والبعض قال بكراهتها إلا بالمعوذتين والبعض ذهبوا إلى جوازها في بعض الأمراض فقط وليس بجميعها ولكن كل هؤلاء أجمعوا على جوازها بشروط ثابتة

ومن الذين أجازوها الشافعي رحمه الله عندما سئل عن الرقية قال : لا بأس أن يرقى بكتاب الله وبما يعرف من ذكر الله. قال الربيع: قلت للشافعي أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وذكر الله . وكذلك أجازها القرطبي والسيوطي والعسقلاني

وقد ذكر حكم الرقية الشيخ الدكتور محـمد عثمان شـبير في كتابه ضوابط التداوي فقال :
اتفق الفقهاء على مشروعية التداوي بالرقى والتمائم في الجملة، واستدلوا لذلك بما يلي:

1- قوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلاّ خساراً)

فالمراد بكون القرآن الكريم شفاء للإنسان من جهتين: من جهة القلب؛ فهو يشفيه من الجهل والريب والضلال، لما فيه من الهداية؛ ومن جهة البدن، فهو يشفيه من الأمراض التي تصيبه، لما فيه من البركة

2- المعوذتان: (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد) (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) قال القرطبي: هذه السور (يقصد سورة الفلق)، وسورة الناس والإخلاص تعوَّذ بهن النبي صلى الله عليه حين سحرته اليهود". وقال في معنى"من شر ما خلق"؛ قيل من إبليس وذريته، وقيل جهنم، وقيل: هو عام؛ أي من شر كل ذي شر خلقه الله عز وجل(182).

3- وقوله تعالى : (وأيوب إذ نادى ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر، وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين) ذكر الله تعالى عن أيوب عليه السلام ما كان أصابه من البلاء في ماله، وولده، وجسده، فقد أصيب فيه بالمرض الشديد، وجاءه الأطباء من كل مكان، فلم يفلحوا في تحقيق الشفاء له، فدعا الله عز وجل بأن يزيل ما فيه من بلاء، فاستجاب له وشافاه مما هو فيه من مرض، وأعاد إليه أهله وماله.

4- روى البخاري –بسنده– عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يَقْروهم. فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك. فقالوا هل معكم من دواء أو راقٍ؟ فقالوا: إنكم لم تقرُونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فجعلوا لهم قطيعاً من الشاة، فجعل يقرأ بأم القـرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرئ. فأتوا بالشـاء فقالوا: لا نأخذ حتى نسأل النبـي صلى الله عليه وسلم. فسألوه فضحك وقال: وما أدراك أنها رقية. خذوها واضربوا لي بسهم وفى رواية للترمذي "أن الذي رقاه أبو سعيد الخدري. وفيه أنه قرأ الحمد لله سبع مرات، وأن الغنم كانت ثلاثين شاة. فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على الرقية بأم القرآن، وهو دليل على المشروعية.

5- وروى البخاري –بسنده- عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوِّذُ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم رب الناس اذهب الباس واشفه أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سَقماً"(187).

6- وقد أجمع العلماء على جواز الرقية بكتاب الله تعالى، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن القيم: "ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة. فما ظنك بكلام رب العالمين الذي فضله على كل كلام . وقال ابن تيمية: "الأدوية أنواع كثيرة، والدعاء والرقى أعظم نوعى الدواء حتى قال أبقراط: نسبة طبنا إلى طب أرباب الهياكل كنسبة طب العجائز إلى طبنا. وقد يحصل الشفاء بغير سبب اختياري، بل بما يجعله الله في الجسم من القوى الطبيعية

أدلة من قال بعدم مشروعية التداوي بالرقى والرد عليها

أوردها الشيخ الدكتور محـمد عثمان شـبير في كتابه ضوابط التداوي

أورد بعض العلماء بعض الشبهات التي ترد على مشروعية التداوي بالرقى والتمائم سأوردها وأجيب عنها- إن شاء الله تعالى.

1- مشروعية التداوي بالرقي والتمائم تتعارض مع حديث مدح ترك الرقية. فقال صلى الله عليه وسلم في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب: "هم الذين يتطيرون، ولا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون

ولذا يكره التداوي بها. يجاب عن ذلك بأن الجـمع بينه وبين أحاديث مشروعية التداوي بالرقى والتمائم ممكن من عدة وجوه وهي:

أ‌- حديث: "لا يسترقون"، يحمل على الرقى الجاهلية التي تتضمن الكفر والسحر والكلام غير المعروف. وأما الرقى بآيات القرآن والأذكار المعروفة فلا نهى فيها، بل هو سنة

ب-حديث: ولا يسترقون " يحمل على الأفضلية لا على الوجوب وأما الأحاديث الأخرى فتحمل على الجواز مع أن ترك التداوي أفضل

ج- حديث: "لا يسترقون"، يحمل على صفة الأوليـاء الصـابرين على البـلاء، المُعْرِضين عن أسباب الدنيا الذين لا يلتفتون إلى شيء من علائقها، وتلك درجة الخواص لا يبلغها غيرهم.

وأما الأحاديث الأخرى التي ترخص في التداوي بالرقى؛ فتحمل علـى أنها خاصة بعوام الناس الذين لم يصلوا إلى مرتبة الخواص

2- مشروعية التداوي بالرقى تتعارض مع أحاديث النهى عن الاسترقاء. فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الرقى، وقال: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك. ولذا يمنع التداوي بها.

وأجيب عن ذلك من عدة وجوه:

‌أ- أن النهي عن الرقى كان في بداية الإسلام، ثم نسخ بأحاديث الجواز.

‌ب- النهي خاص بالرقى المجهولة المكتوبة بغير العربية ولا يعرف معناها.



‌ج- أن النهي لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها، كما كانت الجاهلية تزعمه في أشياء كثيرة

3-القول بمشروعية الرقى قادح في التوكل على الله تعالى. ويؤيد ذلك ما روى الترمذي قال صلى الله عليه وسلم: "من اكتوى أو استرقى، فقد برئ من التوكل

ويجاب عن ذلك بأن الاسترقاء لا يكون قادحاً في التوكل ولا منافياً له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان على غاية من التوكل وكان يسترقي. فقد روت السيدة عائشة رضى الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها"(

وقال ابن القيم في رد هذه الشبهة: "إن هذه الأحاديث- يقصد أحاديث جواز التداوي- لا تنافي التوكل كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها بل لا يتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيــات

لمسبباتها قدراً وشرعا. وإن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزاً ينافى حقيقته التوكل الذي هو اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه. ولابد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً ولا توكله عجزاً"

وأما الحديث الذي استدل به من أثار هذه الشبهة فيحمل على من اعتقد منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعم.

4- القول بمشروعية التداوي بالرقى والتمائم قادح في إيمان المسلم بالقضاء والقدر، فالمرض من قدر الله تعالى، فلا يدفع بالتداوي. لأن قدر الله لا يدفع ولا يرد.

ويجاب عن ذلك بأن التداوي من قدر الله تعالى ، فيدفع قدر الله بقدره. روى الترمذي عن أبى خزاعة عن أبيه قال: قلت يا رسول الله: "أرأيت رقة نسترقي بها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئاً؟ قال: هو من قدر الله

قال ابن القيم: "هذا السؤال – يقصد ما في الحديث- هو الذي أورده الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأماّ أفاضل الصحابة فأعلم بالله وحكمته وصفاته من أن يوردوا مثل هذا.

وقد أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بما شفى وكفى. فقال هذه الأدوية والرقى والتقى من قدر الله. فما خرج شئ من قدره، بل يرد قدره بقدره، وهذا الرد من قدره، فلا سبيل للخروج عن قدره بوجه ما.

وهذا كرد قدر الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، وكرد قدر العدو بالجهاد، وكل من قدر الله الدافع والمدفوع والدفع. ويقال لمورد هذا السؤال: هذا يوجب عليك أن لا تباشر سبباً من الأسباب التي تجلب بها منفعة، أو تدفع بها مضرة، لأن المنفعة والمضرة إن قدرتا لم يكن بد من وقوعهما، وإن لم تقدرا لم يكن سبيل إلى وقوعهما. وفى ذلك خراب الدين والدنيا، وفساد العالم، وهذا لا يقوله إلا دافع للحق معاند له، فيذكر القدر ليدفع حجة المحق عليه: كالمشركين الذين قالوا: (لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ). (وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا). فهذا قالوه دفعاً لحجه الله عليهم بالرسل

5- التداوي بالرقى من القرآن يعرض كتاب الله تعالى إلى خطر كبير إن فشل المعالج في العلاج، فسوف يؤدى ذلك إلى فقدان الثقة بالقرآن.

والجواب على ذلك: أن فشل العلاج لا يرجع إلى القرآن. لأن الله تعالى أخبرنا بأنه شاف، والرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن ذلك لنا وطبقه في واقع حياته على نفسه وأهله وأصحابه فبرئ المريض الذي عولج به، فلا تتأثر عقيدة المسلم بذلك. وإنما يرجع الفشل إلى المريض، أو إلى المعالج، أو إلى طريقة الوصفة وكميتها؛ فهناك شروط محددة للرقية والمريض والمعالج- سيأتي بيانها في المبحث الثالث- فإذا تخلف شرط منها لم يتأثر المريض بالرقية وفشل العلاج.



أما شروط الرقية
يقول ابن حجر العسقلاني: يتخلص من كلام أهل العلم أن الرقية تكون مشروعة إذا تحقق فيها ثلاثة شروط و هي:

1- أن لا يكون فيها شرك ولا محرم.

2- أن تكون بالعربية أو ما يفقه معناه.

3- أن لا يعتقد كونها مؤثرة بذاتها بل بإذن الله تعالى.

جعفر الجزائري
11-02-09, 11:58 PM
أهمية العلاج بالقرآن والسُّنَّة

إِن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إِله إِلا الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإِحسانٍ إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً. أما بعدُ:

فلا شك ولا ريب أنَّ العلاج بالقرآن الكريم وبما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الرقى هو علاجٌ نافعٌ وشفاءٌ تامٌ {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44]، {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] ومن هنا لبيان الجنس، فإِنَّ القرآن كله شفاءٌ كما في الآية المتقدمة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57].

فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وما كلُّ أحدٍ يُوهَّل ولا يُوفَّق للاستشفاء بالقرآن، وإِذا أحسن العليل التَّداوي به وعالج به مرضهُ بصدقٍ وإِيمانٍ، وقبولٍ تامٍ، واعتقاد جازمٍ، واستيفاء شروطه، لم يُقاومه الداءُ أبداً. وكيف تُقاوم الأدواء كلام ربِّ الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها، فما من مرضٍ من أمراض القلوب والأبدان إِلا وفي القرآن سبيل الدلالة على علاجه، وسببه، والحمية منه لمن رزقه الله فهماً لكتابه. والله عزَّ وجلَّ قد ذكر في القرآن أمراض القلوب والأبدان، وطبَّ القلوب والأبدان.

فأمَّا أمراض القلوب فهي نوعان: مرض شبهةٍ وشكٍ، ومرض شهوةٍ وغيٍّ، وهو سبحانه يذكر أمراض القلوب مفصلةً ويذكر أسباب أمراضها وعلاجها. قال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51]، قال العلامة ابن القيِّم رحمه الله: "فمن لمن يشفه القرآن فلا شفاه الله ومن لم يكفه فلا كفاه الله".

وأما أمراض الأبدان فقد أرشد القرآن إلى أصول طبِّها ومجامعه وقواعده، وذلك أنَّ قواعد طبِّ الأبدان كلها في القرآن العظيم وهي ثلاثةٌ: حفظ الصحة، والحمية عن المؤذي، واستفراغ الموادِّ الفاسدة المؤذية، والاستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع.

ولو أحسن العبد التداوي بالقرآن لرأى لذلك تأثيراً عجيباً في الشفاء العاجل.
قال الإِمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى: "لقد مرَّ بي وقتٌ في مكة سقمت فيه، ولا أجد طبيباً ولا دواءً فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيراً عجيباً، آخذ شربه من ماء زمزم وأقرؤها عليها مراراً ثم أشربه فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثيرٍ من الأوجاع فانتفع به غاية الانتفاع، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألماً فكان كثيرٌ منهم يبرأ سريعاً".

وكذلك العلاج بالرقى النبوية الثابتة من أنفع الأدوية، والدعاء إذا سلم من الموانع من أنفع الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، فهو من أنفع الأدوية، وخاصةً مع الإِلحاح فيه، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، أو يخفِّفه إذا نزل، "الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء" "لا يردُّ القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إِلا البرُّ" ولكن هاهنا أمرٌ ينبغي التَّفطُّن له: وهو أنَّ الآيات، والأذكار، والدعوات، والتعوذات التي يُستشفى بها ويُرقى بها هي في نفسها نافعةٌ شافيةٌ، ولكن تستدعي قبول وقوة الفاعل وتأثيره فمتى تخلَّف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل، أو لعدم قبول المنفعل، أو لمانعٍ قويٍّ فيه يمنع أن ينجع فيه الدواء، فإِن العلاج بالرُّقى يكون بأمرين:

أمرٍ من جهة المريض، وأمرٍ من جهة المعالج، فالذي من جهة المريض يكون بقوة نفسه وصدق توجُّهه إلى الله تعالى، واعتقاده الجازم بأنَّ القرآن شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين، والتَّعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان، فإِن هذا نوعُ محاربةٍ، والمحارب لا يتم له الانتصار من عدوه إِلا بأمرين:

أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً، وأن يكون الساعد قوياًن فمتى تخلَّف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائلٍ فكيف إِذا عدم الأمران جميعاً: يكون القلب خراباً من التوحيد والتوكُّل والتَّقوى والتَّوجه، ولا سلاح له.

الأمر الثاني من جهة المعالج بالقرآن والسنة أن يكون فيه هذان الأمران أيضاً، ولهذا قال ابن التِّين رحمه الله تعالى: "الرُّقى بالمعوِّذات وغيرها من أسماء الله هو الطبُّ الروحانيُّ إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإِذن الله تعالى".

جعفر الجزائري
12-02-09, 12:02 AM
نصائح وتوجيهات لكل معالج بالرقية الشرعية
هذه مجموعة من التوجيهات والنصائح أقدمها لكل معالج وراقي حمله الله تعالى أمانة هذا العلم الجليل واستأمنه الله تعالى على أمراض الناس وجعل الناس تلجأ إليه لمعالجة أمراضهم وهي توجيهات هامة وضرورية لكل من ينهج هذا العلم المبارك وقد جمعتها من الشريعة الاسلامية ومن التجارب والخبرة من نفسي ومن كل من عرفت من أهل هذا العلم وأرجو من الله تعالى أن ينفع بها كل مسلم وهذه التوجيهات هي :

1. تقوى الله تعالى : أخي المعالج إذا أردت ان يجعل الله تعالى على يدك الشفاء والعافية فعليك بتقوى الله تعالى في كل الأمور في السر والعلانية واعلم أن تقوى الله تعالى هي جماع كل خير وهي مجلبة لكل نفع وبركة وقد قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلاق: من الآية2) وقال تعالى ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(الطلاق: من الآية4) . فكلما زاد تقاك جعل الله تعالى النفع على يدك ويبارك في يدك وفي قراءتك واستجاب الله لدعاءك

2. المحافظة على النوافل والسنن : واعلم أخي في الله أن النوافل والسنن تقرب إلى الله تعالى وتجعلك قريبا منه ومحبوبا لديه وإذا كنت ممن يحبهم الله تعالى اجرى الخير على يديك واستجاب دعاءك وشافى المرضى على يديك وجعل عقدهم لديك محلولة وهمومهم مفرجة وقد ورد في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم : ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه . وفي هذا البيان كفاية لمن أراد المدد الإلهي في كل الأمور وفي شفاء العلل وابراء الأمراض

3. الإكثار من ذكر الله تعالى : واعلم أخي المعالج حفظك الله انه لابد لك من الإكثار من ذكر الله تعالى فذكر الله تعالى يجعلك قريبا من الله ويبعدك من الغفلة وفائدة الذكر للمعالج هي ان الذكر يجعل الإنسان شديد المراقبة لله تعالى وتولد عنده الحضور الدائم مع الله ومن كان حاضرا مع الله تعالى كان الشفاء على يديه قريبا لأن الله تعالى يختص أهل لاذكر بخصائص كثيرة عن غيرهم وقد وردت أخبار كثيرة في هذا

4. صحبة أهل العلم والخبرة والتزود بخبراتهم وعلومهم : وهذه من اهم الوصايا التي أوصي بها كل معالج وخبير مهما كان مطلعا وخبيرا بالرقية وما يتعلق بها واحذر أخي المعالج من التكبر على غيرك واعلم ان هذا العلم يتميز عن غيره من العلوم بأنه يتطور ويزداد بكثرة الخبرة من خلال الممارسة والتجارب وهناك امور وأصول ثابتة لهذا العلم ولكنها لا تكفي أبدا فلا بد لك من الخبرة العملية والسبب في هذا ان أحوال الناس وأمراضهم تختلف وتتغير وكل مريض لها حالة معينة وقد تمر بك تجارب لا تجدها في الكتب أبدا فعندما تخالط غيرك من أهل الخبرة تستفيد من تجاربهم وممارساتهم فتكتسب بذلك علما عظيما يغنيك عن كثير من الساعات في البحث عما تريد وقد تمر عليك حالات عجيبة غريبة لن تستطيع حلها الا بالرجوع لغيرك من أهل الخبرة والممارسة فالتزم بهذا وفقني الله تعالى وإياك

5. حفظ أسرار المرضى وعدم البوح بها : واعلم أخي وفقني الله وإياك ان هذا من أهم الأمور التي ينبغي ان يتحلى بها المعالج وقد ذكرنا في صفات المعالج وشروطه الأمانة والمانة تقتضي أن لا تفشي أسرار مرضاك ومن يرتادون إليك لقصد العلاج وهناك من يبوح لك بمشاكله وآلامه فإياك أن تفضحهم وتشهر بهم فإن هذا يسيئ لهم ولا يرضي ربك جل وعلا ومثلك مثل الطبيب قد تطلع على عورات الناس ومساوءهم وهم أباحوا لك واستامنوك فكن عند ثقتهم بك ومثلك مثل المغسل قد يرى في الميت عيوبا ينبغي ان يسترها فإن كنت فاشيا لأسرار الناس فقدوا ثقتهم بك وكنت آثما عند الله جل وعلا وإذا اضطررت للبوح بشيء من أجل فائدة كان تذكر لمريض حادثة وقصة ليعتبر بها فلا تسمي صاحبها وتحدد اسمه وصفته ولكن اكتفي بما ينفعك وينفع المريض من الحادثة والقصة

6. التعفف والاستغناء وعدم الطمع بالأموال : وهذه من الوصايا العظيمة التي أقدمها لك أخي المعالج فقد كثر في هذه الأيام الدجالون والمشعوذون الذين يتاجرون بأمراض الناس فيستغلون ضعفهم ومرضهم ومآسيهم فيشترطون الأموال الكثيرة لقاء الرقية والعلاج وهذا خطأ كبير جدا وهنا تذهب البركة ويصبح الأمر مرهون بك ويتخلى الله عنك والشفاء بيد الله تعالى لا بيدك ولا بيدي . طبعا وليس معنى كلامنا هذا أن تعالج الناس ولا تأخذ عوضا ولكن المسألة لها ضوابط تضبطها ومن المعلوم أن أخذ الأجرة على الرقية جائز وليس فيه من حرج وقد استدل العلماء على جوازه بالحديث الذي رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ثلاثين راكبا، فنزلنا بقوم من العرب، فسألناهم أن يضيفونا فأبوا، فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا: فيكم أحد يرقي من العقرب؟ فقلت: نعم أنا. ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئا قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة فقال: فقرأت عليها {الحمد} سبع مرات فبرأ، فلما قبضنا الغنم عرض في أنفسنا منها، فكففنا حتى أتينا النبي فذكرنا ذلك له قال "أما علمت أنها رقية! اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم . ولكن الأمر ينبغي ان يكون متزنا ومعقولا والثمن يكون مناسبا للعمل وهناك من يتفرغون للرقية وهؤلاء يجوز لهم الخذ لكن بالمعروف وهناك من يتكلفون أمورا للعلاج كذلك لهم الحق في الأخذ ولكن الذي ننهى عنه ولا نريده هو استغلال الفقراء والمساكين وتكليفهم فوق طاقتهم والأسلم عند أهل العلم أن لا يأخذ الراقي على رقيته اجرا فإن أراد الأخذ فليكنب المعروف حسب طاقة الفقير ولكن اوصيك بمساعدة المحتاجين الذين لا يجدون المال ليعطوك الأجر والخلاصة ينبغي ان تراعي الله في هذا الأمر

7. التوكل على الله والاستعانة به على العلاج ونسب الشفاء له ودوام الشكر: وهذا أيضا أدب عظيم فإياك أن تغتر بنفسك وتنسى نفسك وتظن انك المشافي وأنك الخبير وانك احذر ولكن توكل على الله في كل شيء فإن وفقت لعلاج المريض فاحمد الله تعالى وإن لم توفق فاستغفر الله تعالى والجأ إليه بالدعاء

8. عدم كتم العلم عن من يحتاجه من المعالجين غيرك : وهذا أدب رفيع ينبغي أن يتحلى به المعالج وقد ظهرت بادرة سيئة في الأزمة الأخيرة وهي احتكار الخبرة فهناك من يكتمها ولا يبوح بها لغيره ممن يمارسون هذا العلم وهذا جهل كبير لا يخرج إلا من أهل الدنيا الذين اتخذوا هذا العلم وسيلة للتكسب ولو كان ممن يؤمنون بالله واليوم الآخر لأعطى هذا العلم لكل من يهتم به ويكون حريصا على ان يجري النفع على يده وعلى يد غيره فلو ان احدا قصدك لتعلم الخبرة فكتمت عنه ووقع مريض في أذى بجهله كنت انت الآثم في ذلك لنك علمت انه يمارس العلم ولم تزوده بالخبرة

9. ان يتق فتنة النساء : وهذا أمر مهم جدا لك أيها المعالج فأكثر المرضى اليوم بالمصابين بالأمراض الروحية والنفسية هم من النساء وهناك نساء تتردد على المعالجين بكثرة رغبة بالعلاج وهناك من هي مريضة بدينها وقلبها وتمر عليك الجميلات والمائلات والمميلات وانواع النساء فاياك والوقوع في الفتنة فإنها تهلكة للمعالج وقد رأينا الكثير منهم من وقع في فتنة بعض المريضات اللواتي قام بعلاجهن فوقع في المعصية وشغل عن المرضى الآخرين وأسوء ما في هذا أن يعتاد المعالج على هذا فكلما مرت به امراة جميلة او مريضة شغل بها وطمع بها وقد حدثت الكثير من الحوادث اثر هذا واوصيك بعد الاختلاط الزائد مع النساء فهناك نوع منهن يكثرن الكلام وقد تتصل عليك مرارا في اليوم وترتاد اليك فكن على حذر والوقاية خير من العلاج وتدارك نفسك قبل ان تقع في قول الشاعر : طبيب يداوي الناس وهو عليل

10. عدم التورط في مرض أو حالة تعرف انك لا تقدر عليها : وهذه من الأمور الهامة التي ينبغي ان يلتزم بها المعالج فإذا رأى نفسه عاجزا عن المعالجة أو ليس لديه الخبرة فليتق الله تعالى ولا يشغل المريض ويجعله حقلا للتجارب ويضيع وقته وماله بل يصرفة ويرشده إلى من هو اعلم منه وليس في هذا ما يضره بالعكس سيعلو مقامه عند الله وعند العباد وأقل ما يفعله ان يستعين بغيره من أهل الخبرة وكم رأينا اناس زاد مرضهم ومرت عليهم شهور وهم على حالهم وماذاك الا بجهل المعالج وتكبره ان يرشدهم لغيره

أخي المعالج هذه عشر وصايا اوصي نفسي واياك بها فالتزم بها وتوكل على الله تنال الخير في الدين والدنيا والله الموفق لكل خير

جعفر الجزائري
12-02-09, 12:13 AM
بحث تفصيلي حول الاسترقاء بالأسماء الاعجمية والطلاسم
هذا السؤال يطرح كثيرا وقد أخذ حيزا كبيرا في هذا الزمان من النقاش والجدل مابين محلل ومحرم ومابين مكفر ومفسق إلى ما هنالك من أقوال وخلافات في هذا الموضوع فأحببت أن أكتب هذا البحث المفصل أبين فيه كل ما يتعلق بهذا الموضوع بحيث أجعل فيه كفاية لمن أراد الحق والحقيقة واعتمدت ان لا انحاز في الحكم بل أبين ما لنا وما علينا دون الميل والشطط وكذلك أبين فيه من خلال الواقع بعض الحقائق التي تغيب عن الكتب والباحثين وأسأل الله تعالى ان يوفقني لما يحبه ويرضاه فأقول وبالله التوفيق :



مقدمة حول الأسماء والكلمات الأعجمية :
اعلم أخي المسلم أن الكلمات التي تستخدم في العلوم الروحية والعلاجات والرقى لها عدة أقسام وهي بعدة لغات فمنها ما هو حرام وكفر ومنها ما هو حلال ومنها ما يحمل معاني في حروفه ومنها ما لا يحمل معاني أبدا ومنها ما هو بلغات غير عربية كاللغة العبرية واللغة السريانية واللغة الفارسية وهذه لغات معروفة ومنها ما هو ناتج عن علم الحرف وعلم البسط والتكسير الذي يعتمده علماء الروحانيات وغيرهم من السحرة والمشعوذين وهناك فرق بين كل منها وينبغي التمييز لكي لا يذهب الصحيح بالباطل فهناك الكثير ممن يتكلمون في هذا فيحرمون ويقولون هذا شرك وكفر وباطل دون الخوض في هذه التفصيلات وهذا ليس من أسلوب العلماء فالعلماء يردون كل شيء إلى البحث العلمي والتفصيل وبيان الأدلة بالشكل الأكاديمي العلمي وليس الحكم على الأشياء جملة وتفصيلا فينبغي أن نفرق بين الكلمات والطلاسم فالكلمات شيء والطلاسم شيء آخر وكذلك ينبغي ان نفرق بين الكلمات التي هي في لغات اخرى معروفة وبين الكلمات التي لا تحمل أي معني فكل هذا ينبغي ان نراعيه قبل إطلاق الحكم الشرعي في هذه المسألة

حكم الاسترقاء بالكلمات والأسماء العجمية :
لقد ذكرنا فيما سبق ان الكلمات والأسماء التي تستخدم هي قسمان قسم بلغات أخرى غير العربية وقسم بلغات غير معروفة وكل واحد منها له حكم وقد سئل ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى عن هذا في الفتاوي الحديثية للإمام العلامة ابن حجر الهيثمي وهذا نص الفتوة :

وسئل رضي الله عنه: عن كتابة الأسماء التي لا يعرف معناها والتوسل بها هل ذلك مكروهة أو حرام؟ وهل هو مكروه في الكتابة والتوسل بتلك الأسماء التي لا يعرف معناها أو حرام في التوسل دون الكتابة؟ فقد نقل عن الغزالي أنه لا يحل لشخص أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه، وهل فرق في ذلك بين ما يوجد في كتب الصالحين كعبد الله بن أسعد اليافعي وغيره أم لا؟، فأجاب رحمه الله تعالى :

الذي أفتى به العز بن عبد السلام كما ذكرته عنه في «شرح العباب»: أن كتب الحروف المجهولة للأمراض لا يجوز الاسترقاء بها، ولا الرقي بها لأنه صلى الله عليه وسلّم لما سئل عن الرقي قال: «اعرضوا عليّ رقاكم فعرضوها فقال: لا بأس» وإنما لم يأمر بذلك لأن من الرقي ما يكون كفراً وإذا حرم كتبها حرم التوسل بها نعم إن وجدناها في كتاب من يوثق به علماً وديناً فإن أمر بكتابتها أو قراءتها احتمل القول بالجواز حينئذٍ لأن أمره بذلك الظاهر أنه لم يصدر منه إلا بعد إحاطته واطلاعه على معناها وأنه لا محذور في ذلك، وإن ذكرها على سبيل الحكاية عن الغير الذي ليس هو كذلك، أو ذكرها ولم يأمر بقراءتها ولا تعرض لمعناها فالذي يتجه بقاء التحريم بحاله، ومجرد ذكر إمام لها لا يقتضي أنه عرف معناها فكثيراً من أحوال أرباب هذه التصانيف يذكرون ما وجدوه من غير فحص عن معناه ولا تجربة لمبناه، وإنما يذكرونه على جهة أن مستعمله ربما انتفع به، ولذلك تجد في ورد الإمام اليافعي أشياء كثيرة لها منافع وخواص لا يجد مستعملها منها شيئاً وإن تزكت أعماله وصفت سريرته، فعلمنا أنه لم يضع جميع ما فيه عن تجربة بل ذكر فيه ما قيل فيه شيء من المنافع والخواص كما فعل الدميري في حياة الحيوان في ذكره لخواصها ومنافعها ومع ذلك تجد المائة ما يصح منها واحد، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وفي هذه الفتوة العظيمة بيان واضح من العز رضي الله عنه ومن خلالها يتبين لنا عدة امور هي:
· الأصل في هذه المسألة عدم جواز استعمال المجهول المعنى من حيث الرقى ومن حيث الكتابة لعدم احتمال الصحة ولاحتمال وجود الكفر والشرك في هذه الكلمات والأسماء فنقع في الشرك والحرام دون علم وهذا لا ينبغي أبدا . ولا يجوز استخدامها مطلقا بدون معرفة المعنى او لمجرد وجودها في الكتب وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرويه الترمذي والنسائي وغيرهما عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يربك . وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن النعمان بن بشير :فمن اتقى الشبهات فقد استبرئ لدينه وكذلك قال الله تبارك وتعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الاسراء:36)

· جواز الاسترقاء بما يعلم معناه وكان معناه سليما أي فيه ذكر الله تبارك وتعالى وفيه دعاء وكان بلغات أخرى مفهومة ونذكر من هذه الأمثلة كلمتان ( آهيا شراهيا ) هذه الكلمات نجدها كثيرا في الكتب وفي بعض الأدعية والرقى وهما في اللغة العبرية ومعناهما ( الحي القيوم ) وقد ذكر هذا أهل التفسير وقالوا أن هذان الاسمان دعا بهما آصف بن برخيا وزير سليمان عندما جاء بعرش بلقيس وقد ذكر هذا القرطبي وابن كثير والطبري وغيرهما فليس هناك حرج إذا اردنا استخدام هذه الكلمات التي نحيط بمعناها وقد تعرض لهذا العز في فتوته وهناك غيرها الكثير من الكلمات وهي عبارة عن أدعية نقلت عن اليهود والنصارى بلغاتهم وهي أدعية وردت عن عيسى وموسى عليهم السلام وبعض رهبانهم وهي أديعة وتضرعات بلغاتهم وهناك الآن الكثيرين في هذا العالم من يناجون الله بلغاتهم فهل اذا وجدنا لغتهم مكتوبة نقول كفر ينبغي ان نعلم الحق حقيقة

· إذا وجدت هذه الكلمات في كتب من نثق فيه علما ودينا وقد أمر بقراءتها او كتابتها جاز ذلك لعلمنا أنه لم يقراها ولم يأمر بها إلا بعلمه بمعناها ونفعها وقد وردت كلمات كثيرة في بعض ادعية الصالحين منها في بعض أدعية الشيخ عبد القادر الجيلاني وهذا مثال على ذلك

· مجرد ورودها في بعض الكتب لا يعني الجواز فكثير من العلماء ذكروا بعض الكلمات مستدلين بها أو حكاية وروايه أو نقلا وليس مجرد ورودها يعني الجواز

الخلاصة :
يجوز استخدام الاسماء والكلمات التي علم معناها ويكون معناه ما يجوز الاسترقاء به من أسماء الله الحسنى والأدعية المأثورة وأما ما يعلم معناها ولكن ليس في معناها ما يجوز الاسترقاء به كأسماء الجن وغيرها مما يحرم وفيه كفر وشرك مما لا ينبغي فلا يجوز العمل بها ولو علم معناها وأما التي لا يعلم معناها فلا يجوز العمل بها إلا في حالة ورودها عن ثقة في العلم والدين واما غير هذا فلا يجوز العمل بها أبدا لما بينا سابقا من الأدلة

ملاحظات هامة جدا حول الأسماء الأعجمية والطلاسم
الملاحظة الأولى : وجود الأفضل لا يحرم المفضول
كثيرون ممن يحرم العمل بهذه الأسماء يحرمها دون دليل إلا أنه يقول لماذا لا نكتبها بالعربي حتى لو عرفنا معناهها فنقول له كلامك صحيح ولكن لايقبل علميا ولكن الحق الذي نريده هو أن تبين لنا الحلال من الحرام وتبين لنا هل يجوز العمل بهذه الاسماء التي يعلم معناها ام لا وبعد ذلك تقول : أولا نقول أن العمل بها جائز ولكن الأفضل هو أن نتركها ونأخذ ما هو واضح وليس فيه لبس دفعا للشبهة وامتثالا لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الذي قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم

الملاحظة الثانية : الفرق بين الطلاسم والأسماء الأعجمية
ومن اهم الأمور التي يخلط بها بعض الباحثين هو انهم يصنفون كل كلمة وكل اسم اعجمي تحت اسم الطلاسم وهذا خطأ كبير جدا فالطلاسم شيء والأسماء الأعجمية شيء آخر فتراهم كلما وجدوا كلمة لا يعلم معناها قالوا عنها طلسما فيوهمون الناس بأن هذا الحجاب او هذا الدعاء سحر وهذا باطل فالكلمات التي نراها ومكونة من حروف وتصح قرائتها ليست طلاسم بل هي قد تكون كلمات بلغات أخرى وقد حدث هذا مرة معي حيث كان يناقشني أحد طلاب العلم واليك هذه القصة جائني وهو يحمل بيده حجاب فيه آيات قرانية وفيها عبارة هي ( بآهيا شراهيا أدوناي أصباؤوت ) فقال لي انظر إلى هذه الطلاسم فقلت له وما أدراك أنها طلاسم فقال ليس لها معنى فقلت له وهل هذا يكي لتثبت انها طلاسم فقال نعم فقلت له انتظر قليلا وطلبت من احد الإخوة من له خبرة باللغة الانكليزية أن يكتب الفاتحة في ورقة وبعدها قلت له ان يكتب ما يلي باللغة الانكليزية اللهم أسالك بحق هذه السورة ان تشفي حاملها من جميع الأمارض والاسقام ثم عرضتها عليه فقلت وما تقول في هذه قال ايضا طلاسم فقلت له اتقي الله تعالى هذه دعوة باللغة الانكليزية فهل تستطيع ان تحرم على الأجانب أن يكتب ادعية بلغتهم فسكت ولم ينطق ثم قلت له هل بحثت عن معاني هذه الكلمات فقال واين اجدها فلما رجعنا الى التفسير وجدنا المفسرون قد ذكروا هذه الاسماء في قصة عرش بلقيس وقالوا معناها الحي القيوم فنظرت اليه وقلت اتق الله ولا تفتي حسب هوى نفسك

الملاحظة الثالثة : معنى الطلاسم
واما الطلاسم فهي عبارة عن رموز وأشكال وعقد وحروف وأرقام لا تدل في ظاهرها على معنى قال صاحب أبجد العلوم :. ومعنى الطلسم: عقد لا ينحل. وقيل مقلوب اسمه، أي: المسلط، لأنه من القهر والتسلط وهو علم باحث عن كيفية تركيب القوى السماوية الفعالة، مع القوى الأرضية المنفعلة، في الأزمنة المناسبة للفعل والتأثير المقصود، مع بخورات مقوية، جالبة لروحانية الطلسم، ليظهر من تلك الأمور في عالم الكون والفساد أفعال غريبة، وهو قريب المأخذ بالنسبة إلى السحر، لكون مباديه وأسبابه معلومة. وأما منفعته فظاهرة، لكن طرق تحصيله شديدة العناء.

فثمة فرق كبير بين الطلسم وبين الأسماء يجب أن نتنبه إليه فالطلسم لا يدل على معنى إلا انه له تاثير على أرواح وامور فلكية يفهمها أصحاب هذا العلم واما الكلمات فقد تدل على معنى وقد يكون المعنى فيه خيرا وفيه ذكر الله تعالى وليس هذا دفاعا عن الطلاسم حاشا وكلا ولكن بيان للحقيقة



الملاحظة الرابعة : عدم الحكم على الحجاب بانه سحر بمجرد وجود الأسماء الأعجمية
وهذه من أهم الملاحظات التي ينبغي أن نتبه إليها فالكثير من الذي يتكلمون بهذا ويحرمون يتخذون قاعدة لا يتركونها وهي الحكم على الحجاب بالسحر من خلال وجود الكلمات الأعجمية وهذا باطل وافتراء على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بل وجعلوا من صفات الساحر وجود أسماء أعجمية ولم يرد هذا عن أحد من كبار العلماء فالعلماء عندما يواجهون مثل هذا يعيدون الأمر للشرع والشرع هنا يقول لك ارجع إلى البحث في مسالة الاسترقاء بالأسماء الأعجمية وتبين الحكم وقد ذكرنا الحكم

ومن هذا فينبغي على الباحث ان يتحرى معنى الأسماء فإن وجدها وكانت باطلة ومحرمة عندها ينتقل إلى موضوع السحر فإن لم يجد معناها بحث فيمن وردت عنه فإن كان ثقة عدل أمينا في دينه وعلمه أيضا تغير الحكم واذا وجدها عن غير ذلك بحث في السحر وهذا هو الحق والعدل

أما أن يحكم عليها فورا من خلال وجود الأسماء فهذا باطل وافتراء والله أعلم

نصيحة موجهة وكلمة أخيرة

لقد بينا من خلال البحث السابق كل ما يتعلق بهذا الموضوع ونسأل الله تبارك وتعالى أن نكون قد وفقنا لما يحبه ويرضاه فإن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان

وفي الختام أحب أن أوجه نصيحة لكل مسلم ولكل معالج وراقي يستخدم هذه الأسماء الأعجمية وغيرها في أدويته وعلاجاته أقول له :

أخي المسلم المعالج الراقي حفظني الله تعالى وإياك قد بينت لك كل ما يتعلق بهذا ولكن الذي أعمله يقينا من خلال المطالعة ومن خلال الممارسة والتجربة أن الكثير من هؤلاء المعالجين لا يعرفون أدنى معرفة في معاني هذه الأسماء والكلمات والطلاسم بل ولم يأخذوها من الرجال بل عكفوا على الكتب التي تنتشر في المكاتب والأسواق فصاروا يطبقون ما فيها ولا يعرفون أدنى شيء حول هذه العلوم بل إن حتى أصحاب هذه العلوم يشترطون على تلاميذهم أن يأخذوا العلم من الرجال وليس من الكتب

حتى ولو كنت تعلم المعاني فأقول لك عندنا ما يغني عن هذا وعندنا ما هو خير من ذلك ولغتنا العربية هي خير اللغات وأفضلها وقرآننا هو خير الكتب السماوية ونبينا هو خير الأنبياء والمرسلين وعلماؤنا وصالحونا هم خير من الصالحين والعلماء من الأمم الأخرى وبعد هذا لماذا نلجأ إلى الأمم الأخرى ونترك امتنا ولو كان هناك علم خير من العلم الذي نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لعلمنا هذا والذي نعلمه أن علم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل العلوم وقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على البيضاء ليلها كنهارها وما ترك شيء إلا وبينه لنا فلماذا نترك ما هو واضح وصريح وفيه الخير وجائنا عن الصادق المصدوق الذي قال فيه به جل وعلا : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) (لنجم:3- 5) أم نكون كاليهود الذي قال الله تعالى فيهم : (قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ)(البقرة: من الآية61)

وإني سائلك بالله عليك هل علم محمد صلى الله عليه وسلم أفضل وأعم أم علم موسى وعيسى وسليمان وداوود بل إنه ليس هناك مقارنة بالتأكيد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلماذا تتكر علمه وتلجأ إلى علم غيره فلذلك أخي المسلم عليك بالقرآن والسنة وتجارب العلماء والعارفين من هذه الأمة الراضية المرضية وفقني الله تعالى وإياك لكل خير

رؤية أكرمني الله بها حول هذا العلم ( الطلاسم والأسماء الأعجمية )

لقد بحثت كثيرا حول هذه الأمور حتى أقف على الصحيح منها ويرتاح له صدري وبحثت في نصوص العلماء وما وجدت ما يثلج صدري حتى أكرمت بهذه الرؤية وهي عبارة عن سنة من النوم أخذتني بينما كنت اشغل فكري بهذا الموضوع فرأيتني أقف أمام الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه وانا أحاوره وأستفسر منه عن هذه الأمور ( استخدام الأسماء الأعجمية والدعوات الروحانية ) وكم كان شرف لي أن أحاوره وكان الحوار كالتالي :

قلت له : سيدي ماذا تقول في العلم الروحاني

قال رضي الله عنه : هو علم صحيح لكن وهمه أكثر من صحيحه ودخل فيه ما أفسده

وعنده أردت ان اتابع الأسئلة فبادر هو وسألني :

قال رضي الله عنه : سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل ام موسى وعيسى وسليمان

فقلت له : سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل

قال رضي الله عنه : فهل يعطي الله علما لهم خيرا مما أعطاه لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم

فقلت له لا فقال رضي الله عنه : فلماذا تدع أفضل علم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصل إلينا بالطريق الصحيح لم يدخل فيه ما يفسده وتأخذ العلم الذي ينسب لغيرنا من الأمم ولا ندري أهو صحيح ام غير صحيح فقلت نعم

قال رضي الله عنه : هل هذه الشخصيات التي يتعامل معها أهل هذا العلم ( وقصد الخدام والأوراح ) هل هي موجودة حقيقة ويعلمون بوجودها وهل تنفع وتضر بذاتها أم بإرادة الله تعالى

فقلت بل ليس هناك يقين ولا إثبات

فقال رضي الله عنه فكيف ندع من وجوده ثابت وحقيقي وبذاته وهو الذي أوجد كل شيء وتصرفه قائم بذاته وبيده النفع والضر وهو القادر ونلجأ إلى من وجودهم غير ثابت وإن وجدوا فنفعهم وضرهم بأمر الله إن شاء نفذ وإن شاء لم ينفذ

ثم قال رضي الله عنه : الذين يعملون بهذه العلوم ويقرأون هذه الأسماء هل يعرفون معناها كلها فقلت له لا يعلمون البعض ويجهلون الكثير فقال رضي الله عنه لو كانت هناك كلمة واحدة في معناها الكفر والشرك والحرام هل يعذرك جهلك أمام الله تعالى فقلت لا

فقال فكيف نترك القرآن الذي نعرفه وواضح ونلجأ إلى كلمات لا نعرف معناه

ثم قال رضي الله عنه : هل هناك اعظم من اسم الله تعالى فقلت لا قال فكيف نترك خير الأسماء وأعظمها ونعمل بأسماء لا نعلمها فغن لم تنفعك اسماء الله تعالى فهذه لا تنفعك

ثم قال رضي الله عنه : يزعم أصحاب هذه العلوم أنها أشرف العلوم وخيرها فقلت نعم يزعمون هذا فقال فكيف كتمها أو لم يخبر بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقلت له صحيح

ثم قال لي يا بني لماذا يستخدمون هذه العلوم فأجاب نفسه وقال : لدفع الضر او لجلب النفع أوالعكس لدفع النفع ولجلب الضر فقلت له نعم سيدي يستخدمونها لأمور كثيرة منها للمحبة ومنها للرزق ومنها للعلاج ومنها للفراق ومنها ومنها قال كل هذا موجود عندنا وعندنا ما يغنينا عنه عندنا القرآن فيه لكل شيء والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا كل شيء

ثم قال : كن مع الله ترى الله معك وكن له كما يريد تصبح انت تفعل ماتريد بامر الله ولا تحتاج إلى كل هذه واسعى للعلم اللدني الذي يوهبه الله للعبد اذا اتقى الله وهذا هو خير لك وليكن يقينك كامل بالله تعالى

ثم ختم كلامه بقوله انا لا انكر هذا العلم ولكن كما قلت وهمه أكثر من حقيقته وخطأه أكثر من صوابه والابتعاد عنه خير من الدخول فيه ثم قال ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )

وبعد هذا الكلام ليس هناك كلام فمن أراد الخير فعليه بهذه الحقائق والله تعالى أعلم

جعفر الجزائري
12-02-09, 12:15 AM
ضوابط الرقية الشرعية وشروطها
اعلم أخي المسلم أن الرقية الشرعية لها ضوابط تقيدها وهذه الضوابط يحددها الدين الحنيف وهي مهمة جدا وليحرص عليها كل راق وكل مريض وهي :

1. أن تكون من القرآن الكريم والسنة النبوية :
وهذا من أهم الضوابط للرقية الشرعية واعلم أن أفضل الرقى ما كان من كتاب الله تعالى فكتاب الله هو الشفاء وهو الدواء وهو العافية وهو خير من سواه وكذلك ما جاءنا من السنة النبوية الشريفة فهي وحي من الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك أسماء الله وصفاته وقد وردت رقى كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنبينها في مواضعها

2. لا بأس أن تكون من تجارب العافين والصالحين والعلماء العاملين:
رضي الله عنهم أجمعين ما لم تخالف أصلا من أصول الشريعة وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أنه قال عندما سئل عن الرقى : اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقية عن ما لم تكن شركا . وفي هذا القول إقرارا للرقى التي لا تخالف ما جاء به الشرع الحنيف

3. أن تكون بلغة عربية مفهومة :
فينبغي أن تكون الرقية بالكلام العربي المفهوم الواضح كما بينا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتجارب العلماء والصالحين

4. وبالنسبة للإسترقاء بالأسماء الأعجمية:
فهذا فيه خلاف بين العلماء وسنخصص له بحثا خاصا به ولكن خلاصة القول فيها كما صرح به من أجاز ذلك انه يجوز العمل بها إذا علم معناها ولا حرج في ذلك وأما إذا لم يعلم معناها فالعمل بها مقرون بمن وردت عنه فإن وردت عن رجل عالم ثقة عدل فيجوز العمل بها وأما لم ترد عن رجل عالم ثقة فلا يجوز كما صرح بهذا سلطان العلماء العز بن عبد السلام وسنبين ذلك في بحث مستقل

5. أن يعتقد الراقي والمسترقي أن الشفاء من الله حقيقة :
فينبغي أن يعتقد كل من المعالج الراقي والمريض المسترقي أن الشفاء ليس بالرقية بذاتها ولا في قدرة الراقي إنما الشفاء حقيقة من الله وهذه الآيات هي سبب من الأسباب كونها كلام الله

جعفر الجزائري
12-02-09, 12:30 AM
الأسباب والآداب المعينة على نجاح الرقية
اعلم أخي المسلم ان الرقية الشرعية من كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم هي من اعظم العلاجات التي يستعين بها المسلم على علاج أمراضه ولكي تكون الرقية ناجحة لا بد لها من أسباب تحقق ذلك النجاح وتتأتي بها الفائدة المرجوة من الشفاء والعافية بإذن الله تعالى وهذه الأسباب هي :

1. الاستعانة بالله تبارك وتعالى قبل البدء بالرقية الشرعية
وذلك يكون للمسلم الذي يرقي وللمسلم المريض فينبغي على الراقي ان يستعين بالله تعالى لحقق الله لاشفاء والعارفية على يديه وكذلك ينبغي على المرض أن يستعين بالله تعالى ويطلب من أن يجعل في هذه الرقية الشفاء والعافية وهذا من أهم الأسباب لنجاح الرقية لأن الشفاء إنما هو بيد الله تعالى ليس بيد الراقي وليس بذات الرقية إنما هي أسباب وقد ورد عن سيدنا موسى عليه السلام أنه سأل الله عز وجل فقال : يارب من أين الداء ؟ قال الله عز وجل : من عندي . قال موسى : ومن أين الدواء ؟ قال الله عز وجل : من عندي . قال موسى : ومن أين الشفاء ؟ قال الله عز وجل من عندي . قال موسى : فما عمل الأطباء؟ قال الله عز وجل : يدارون ويدارون حتى ينزل شفائي أو ينزل قضائي .

2. الاخلاص في النية وسلامة اليقين :
وهذا أيضا من الاسباب المعينة لنجاح الرقية الشرعية وهذا السبب ينبغي ان يكون عند الراقي بالدرجة اولا فتكون نيته خالصة لوجه الله تعالى في الرقية ولا يبتغي شيئا آخر وان يكون يقينه كاملا بان الشفاء من الله وأن هذه الرقية جعل الله فيها الشفاء لقوله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )(الاسراء: من الآية82) (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)(التوبة: من الآية14) وهذه الرقية من كتاب الله تعالى وليحذر كل الحذر أنه هو المشافي والمعافي وينسى نفسه ويقول لقد شفتيه وعالجته بل ينسب هذا الأمر لله في كل الأحوال وأن يكون قلبه على المريض وكذلك المريض ينبغي أن يخلص نيته لله تعالى ويكمل يقينه في ان الله جعل في هذه الآيات الشفاء والعافية لأنها كلامه المنزل على نبيه الكريم ولا يكون من الذين يجربون الرقية تجريب بدون يقين يقول لعلي أشفا ولعلي اعافى بل يعتقد حقيقة انها شفاء وعافية لقول الله تعالى والنية في هذا لها دور كبير كما قال صلى الله عليه وسلم:انما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى

3. وجود الخبرة الكاملة في الرقية :
وهذه مهمة جدا وهي تتعلق بالراقي وليس بالمريض فينبغي أن تكون عنده خبرة كاملة بالرقية الشرعية ويحسن استخدامها وأن يعرف لكل علة دواءها فالسحر له رقية خاصة به والعين لها رقية والمس لها رقية وهناك أمراض لكل منها رقية والأرق والقلق لها رقية وقد كتب الكثير في خصائص اللآيات وكما ورد عن أهل الخبرة ان لكل مرض ايات يعالج بها وينبغي أن يتلقى هذا العلم عن أهل الخبرة طبعا مع العلم أن هناك رقى عامة تصلح لكل الأمراض

4. الحضور الكامل مع الله والتوكل على الله أثناء الرقية :
وهذه للمريض والمعالج فينبغي ان يكون الراقي حاضرا مع الله غير لاهي وغير ساهي وغير متلفت ولا يكثر الكلام أثناء الرقية وكذلك المريض وأن يتوكل بقلبه على الله تعالى وأن يستمد من الله بكل طاقته فهو المعين له على الشفاء ويستحب له رفع الصوت بالقراءة

5. اختيار المكان المناسب للرقية الشرعية :
وهذا أيضا من الأسباب المعينة على نجاح الرقية ومعنى ذلك ان يختار المكان الطاهر الهادئ الذي لا يوجد فيه ما حرم الله تعالى من ملهيات ولا يوجد فيه ما يشغل بصر الراقي والمريض كالصور وغيرها من المشغلات للبصر والعقل والنفس

6. اختيار المناسب للرقية الشرعية :
ومعنى هذا أن يحسن اختيار الوقت المناسب الذي يكون أقرب للإجابة ويفضل أن يختار الأوقات الفضيلة المباركة التي يرتجى فيها اجابة الدعاء كوقت السحر إن امكن أو الفجر وكذلك يختار من الأيام أفضلها وذلك أقرب للأجابة لن الرقية في حقيقتها إنما هي دعاء وتوسل إلى الله تبارك وتعالى

7. التضرع إلى الله وطلب الشفاء بعد الرقية :
وهذا من الأسباب العظيمة لأنجاح الرقية ومعناه أن يتوجه الراقي والمعالج لله تبارك وتعالى وان يطلب منه أن ينزل الشفاء ويقول اللهم هذا دعاءنا وهذه رقيتنا بكتابك وعليك الشفاء والعافية فانزلها علينا برحمتك يا أرحم الراحمين

8. طهرة البدن والمكان :
واعلم ان هذا من اهم الأسباب المعينة على نجاح الرقية الشرعية فينبغي ان يكون المعالج والمريض على طهارة كاملة في البدن والثياب وكذلك طهارة المكان

9. تكرار الرقية الشرعية أكثر من مرة :
وأيضا من الأسباب التي تعين على نجاح الرقية الشرعية هي الإعادة والتكرار أكثر من مرة إلى سبع مرات وربما لا يتم الشفاء من أول مرة وذلك بأمر الله تعالى فينبغي المداومة والتكرار مع عدم الملل ولا فقد الثقة وزعزعة اليقين

10.الاستعانة بالصدقات إضافة على الرقية :
وهذا أيضا من الأسباب المعينة على نجاح الرقية ومعنى ذلك ان يعمد يبادر المريض إلى التصدق في سبيل الله تعالى للفقراء والمساكين استجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقات

هذه عشرة من الأسباب والآداب المعينة على نجاح الرقية الشرعية فمن التزم بها وجد النفع والخير كل الخير في الرقية الشرعية وكانت النتيجة رائعة بإذن الله تعالى والله الموفق

جعفر الجزائري
12-02-09, 12:41 AM
الأسباب والآداب المعينة على نجاح الرقية
اعلم أخي المسلم ان الرقية الشرعية من كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم هي من اعظم العلاجات التي يستعين بها المسلم على علاج أمراضه ولكي تكون الرقية ناجحة لا بد لها من أسباب تحقق ذلك النجاح وتتأتي بها الفائدة المرجوة من الشفاء والعافية بإذن الله تعالى وهذه الأسباب هي :

1. الاستعانة بالله تبارك وتعالى قبل البدء بالرقية الشرعية:
وذلك يكون للمسلم الذي يرقي وللمسلم المريض فينبغي على الراقي ان يستعين بالله تعالى لحقق الله لاشفاء والعارفية على يديه وكذلك ينبغي على المرض أن يستعين بالله تعالى ويطلب من أن يجعل في هذه الرقية الشفاء والعافية وهذا من أهم الأسباب لنجاح الرقية لأن الشفاء إنما هو بيد الله تعالى ليس بيد الراقي وليس بذات الرقية إنما هي أسباب وقد ورد عن سيدنا موسى عليه السلام أنه سأل الله عز وجل فقال : يارب من أين الداء ؟ قال الله عز وجل : من عندي . قال موسى : ومن أين الدواء ؟ قال الله عز وجل : من عندي . قال موسى : ومن أين الشفاء ؟ قال الله عز وجل من عندي . قال موسى : فما عمل الأطباء؟ قال الله عز وجل : يدارون ويدارون حتى ينزل شفائي أو ينزل قضائي .

2. الاخلاص في النية وسلامة اليقين :
وهذا أيضا من الاسباب المعينة لنجاح الرقية الشرعية وهذا السبب ينبغي ان يكون عند الراقي بالدرجة اولا فتكون نيته خالصة لوجه الله تعالى في الرقية ولا يبتغي شيئا آخر وان يكون يقينه كاملا بان الشفاء من الله وأن هذه الرقية جعل الله فيها الشفاء لقوله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )(الاسراء: من الآية82) (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)(التوبة: من الآية14) وهذه الرقية من كتاب الله تعالى وليحذر كل الحذر أنه هو المشافي والمعافي وينسى نفسه ويقول لقد شفتيه وعالجته بل ينسب هذا الأمر لله في كل الأحوال وأن يكون قلبه على المريض وكذلك المريض ينبغي أن يخلص نيته لله تعالى ويكمل يقينه في ان الله جعل في هذه الآيات الشفاء والعافية لأنها كلامه المنزل على نبيه الكريم ولا يكون من الذين يجربون الرقية تجريب بدون يقين يقول لعلي أشفا ولعلي اعافى بل يعتقد حقيقة انها شفاء وعافية لقول الله تعالى والنية في هذا لها دور كبير كما قال صلى الله عليه وسلم:انما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى

3. وجود الخبرة الكاملة في الرقية :
وهذه مهمة جدا وهي تتعلق بالراقي وليس بالمريض فينبغي أن تكون عنده خبرة كاملة بالرقية الشرعية ويحسن استخدامها وأن يعرف لكل علة دواءها فالسحر له رقية خاصة به والعين لها رقية والمس لها رقية وهناك أمراض لكل منها رقية والأرق والقلق لها رقية وقد كتب الكثير في خصائص اللآيات وكما ورد عن أهل الخبرة ان لكل مرض ايات يعالج بها وينبغي أن يتلقى هذا العلم عن أهل الخبرة طبعا مع العلم أن هناك رقى عامة تصلح لكل الأمراض

4. الحضور الكامل مع الله والتوكل على الله أثناء الرقية :
وهذه للمريض والمعالج فينبغي ان يكون الراقي حاضرا مع الله غير لاهي وغير ساهي وغير متلفت ولا يكثر الكلام أثناء الرقية وكذلك المريض وأن يتوكل بقلبه على الله تعالى وأن يستمد من الله بكل طاقته فهو المعين له على الشفاء ويستحب له رفع الصوت بالقراءة

5. اختيار المكان المناسب للرقية الشرعية :
وهذا أيضا من الأسباب المعينة على نجاح الرقية ومعنى ذلك ان يختار المكان الطاهر الهادئ الذي لا يوجد فيه ما حرم الله تعالى من ملهيات ولا يوجد فيه ما يشغل بصر الراقي والمريض كالصور وغيرها من المشغلات للبصر والعقل والنفس

6. اختيار المناسب للرقية الشرعية :
ومعنى هذا أن يحسن اختيار الوقت المناسب الذي يكون أقرب للإجابة ويفضل أن يختار الأوقات الفضيلة المباركة التي يرتجى فيها اجابة الدعاء كوقت السحر إن امكن أو الفجر وكذلك يختار من الأيام أفضلها وذلك أقرب للأجابة لن الرقية في حقيقتها إنما هي دعاء وتوسل إلى الله تبارك وتعالى

7. التضرع إلى الله وطلب الشفاء بعد الرقية :
وهذا من الأسباب العظيمة لأنجاح الرقية ومعناه أن يتوجه الراقي والمعالج لله تبارك وتعالى وان يطلب منه أن ينزل الشفاء ويقول اللهم هذا دعاءنا وهذه رقيتنا بكتابك وعليك الشفاء والعافية فانزلها علينا برحمتك يا أرحم الراحمين

8. طهرة البدن والمكان :
واعلم ان هذا من اهم الأسباب المعينة على نجاح الرقية الشرعية فينبغي ان يكون المعالج والمريض على طهارة كاملة في البدن والثياب وكذلك طهارة المكان

9. تكرار الرقية الشرعية أكثر من مرة :
وأيضا من الأسباب التي تعين على نجاح الرقية الشرعية هي الإعادة والتكرار أكثر من مرة إلى سبع مرات وربما لا يتم الشفاء من أول مرة وذلك بأمر الله تعالى فينبغي المداومة والتكرار مع عدم الملل ولا فقد الثقة وزعزعة اليقين

10. الاستعانة بالصدقات إضافة على الرقية :
وهذا أيضا من الأسباب المعينة على نجاح الرقية ومعنى ذلك ان يعمد يبادر المريض إلى التصدق في سبيل الله تعالى للفقراء والمساكين استجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقات

هذه عشرة من الأسباب والآداب المعينة على نجاح الرقية الشرعية فمن التزم بها وجد النفع والخير كل الخير في الرقية الشرعية وكانت النتيجة رائعة بإذن الله تعالى والله الموفق

ام جواد
12-02-09, 01:10 AM
اخي جعفر الجزائري

جزاك الله خير

جعل الموضوع في ميزان حسناتك
وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال

يختم بالشكر وخمسة نجوم تزين الموضوع

جعفر الجزائري
12-02-09, 01:19 AM
http://up.lm3a.net/uploads/0b1d6861f9.gif

دندىستار
12-02-09, 02:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير

أم وتين
12-02-09, 09:04 AM
مشكور أخي الكريم

لهذا الموضوع المفيد

والجهد الرائع والمميز

جعل الله في ميزان حسناتك
http://up.arab-x.com/pic/8Tv15157.gif (http://up.arab-x.com/)http://up.arab-x.com/pic/8Tv15157.gif (http://up.arab-x.com/)http://up.arab-x.com/pic/8Tv15157.gif (http://up.arab-x.com/)

حكيم القلوب
12-02-09, 03:41 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

اميرة الرومنسية
12-02-09, 03:45 PM
http://img519.imageshack.us/img519/838/df960bc9d81wm2.gif

جعفر الجزائري
12-02-09, 08:14 PM
http://up.3aam.com/get-5-2008-79r4un4t.gif

احســاس
19-02-09, 06:27 PM
http://img519.imageshack.us/img519/838/df960bc9d81wm2.gif

خوآطر العشآق
19-02-09, 07:06 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

جعفر الجزائري
19-02-09, 07:06 PM
http://up.lm3a.net/uploads/0b1d6861f9.gif

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML