محمد صادق
21-01-09, 02:23 PM
http://thumbs.bc.jncdn.com/0eba94d99569ba82b4c4736aad6f3eaa_lm.jpg (http://thumbs.bc.jncdn.com/0eba94d99569ba82b4c4736aad6f3eaa_lm.jpg)
أطباء يؤكدون استخدام إسرائيل لليورانيوم المنضب في هجومها البشع على غزة
أدى اعتراف الحكومة الأمريكية باستخدام اليورانيوم المنضب Depleted Uraniumفي ترسانتها الحربية وفي الحروب التي شنتها على العراق 1991م والبوسنة 1995م وكذلك في البلقان 1999م إلى وقوع الكثير من الجدل حول خطورة استخدام هذه المادة. والحقيقة أن الحديث عن الإشعاع والعناصر المشعة والمفاعلات النووية وخصوصا اليورانيوم بشكل عام يصيب العالم بالذعر. وقد تسابقت وسائل الإعلام بجميع أنواعها إلى الإسهاب في تناول اليورانيوم المنضب. وتركز الحديث عن اليورانيوم المنضب حول نقطتين: إحداهما تتناول اليورانيوم المنضب بانفعال بالغ وتركز على المشاكل الصحية والبيئية ، أما الثانية فتتناول الدراسات التي تشير إلى عدم وجود روابط بينه وبين المشاكل الصحية والبيئية.
وسوف نحاول هنا أن نتناول اليورانيوم المنضب من وجهة النظر العلمية لنتعرف على اليورانيوم المنضب وما المقصود به وما هي مصادره وكيفية استخداماته في الحروب والطرق التي من المرجح أن تؤدي إلى امتصاص جرعة حادة أو مزمنة والمخاطر الصحية من المنظور الإشعاعي وأيضا التسمم الكيميائي؟!.
ما هو اليورانيوم المنضب؟
اليورانيوم معدن ثقيل واسع الانتشار موجود في الطبيعة بعدة أشكال كيميائية مختلفة في جميع أشكال التربة والحجارة والبحار والمحيطات. ويوجد في مياه الشرب والأغذية. كما يوجد في الأسمدة المستخدمة في الزراعة. ويعتبر معدل الاستهلاك اليومي من عنصر اليورانيوم حوالي 9 ،1 ميكرو غرام لكل يوم من الغذاء والماء والهواء المستنشق. كما يحتوي جسم الإنسان في المتوسط على حوالي90 ميكرو غرام من اليورانيوم تتوزع كالتالي:
66% في الجهاز العظمي.
16% في الكبد.
8% في الكليتين.
10% في الأنسجة الأخرى.
اليورانيوم معدن شديد الصلابة وسام كيميائيا مثله مثل المعادن الثقيلة كالرصاص أو أي معدن ثقيل آخر حيث تتسبب هذه المعادن في مشاكل صحية إذا وجدت بكميات كبيرة داخل جسم الإنسان.
اليورانيوم 238 عنصر غير مستقر ويتفكك إلى الثوريوم 234 مع انبعاث جسيم ألفا «وهو عبارة عن نواة ذرة الهليوم». ويتفكك الثوريوم 234 إلى البروتكتينيوم 234مع انبعاث جسيم بيتا ويتكرر التفكك حتى يصل إلى حالة الاتزان حيث يعطي الرصاص 206 المستقر.
ويبلغ العمر النصفي لليورانيوم 238 حوالي 4468 مليون سنة. ويعرف العمر النصفي للعناصر المشعة بالزمن اللازم لكي ينخفض النشاط الإشعاعي إلى النصف.
أما العمر النصفي اليورانيوم 235 فيبلغ حوالي 704 مليون سنة ويبلغ العمر النصفي لليورانيوم 234 حوالي 248 ألف سنة.
النظائر المكونة لليورانيوم
يتكون اليورانيوم الطبيعي من مزيج من ثلاثة نظائر مشعة هي:
اليورانيوم 238 «27 ،99% حسب الكتلة».
اليورانيوم 235 بنسبة «72 ،0%».
اليورانيوم 234بنسبة «0054 ،0»
ويستخدم اليورانيوم أساسا في توليد الطاقة النووية في المفاعلات النووية، حيث تستخدم المفاعلات النووية اليورانيوم الذي يكون فيه النظير يورانيوم 235 مخصبا بنسبة تتراوح بين 72 ،0% وحوالي 3%. ويسمى الجزء المتبقي بعد إزالة الجزء المخصب باليورانيوم المنضب. ويحتوي اليورانيوم المنضب عادة على التالي:
اليورانيوم 238 بنسبة «8 ،99% حسب الكتلة».
اليورانيوم 235 «2 ،0%».
اليورانيوم234 «0006 ،0%».
كما يحتوي على 60% من إشعاع اليورانيوم الطبيعي للكتلة ذاتها. ويمكن إنتاج اليورانيوم المنضب في إطار إعادة معالجة وقود المفاعلات النووية المستعمل.
ويمكن العثور في هذه الحالة على نظير آخر هو اليورانيوم 236 إلى جانب كميات ضئيلة من العناصر الناتجة عن الانشطار مثل البلوتنيوم والأمريسيوم والنبتنيوم و غيرها. ولا تزيد نسبة الإشعاع من هذه العناصر عن 1% وهي نسبة لا تؤخذ في الاعتبار فيما يتعلق بالنواحي الصحية والتسمم الكيميائي والإشعاعي.
ومما سبق يتضح لنا خطأ التسمية «اليورانيوم المنضب أو المستنفد» الذي يعني للوهلة الأولى أنه لا يحتوي على نشاط إشعاعي وغير خطير.
استخدامات اليورانيوم المنضب
يستعمل اليورانيوم المنضب في العديد من المجالات المدنية في صناعة الأثقال والموازنة للطائرات. كما يستخدم في المستشفيات كواق ضد الإشعاع الصادر من الأشعة السينية «X Ray» وفي حاويات نقل المواد المشعة.وإذا اخذ في الاعتبار شدة كثافة اليورانيوم المنضب التي تبلغ حوالي ضعف كثافة الرصاص وإلى قدرته على اختراق أقوى الدروع والدبابات وعلى حدته «يجعل نفسه حادا» وهذا ما جعله مناسبا جدا لصناعة الذخائر المصممة لاختراق ألواح التصفيح المستخدمة في الدبابات المعادية كما يستخدم في ألواح التصفيح للدبابات. ويتركز استخدم اليورانيوم المنضب عادة في رأس الذخيرة التي تستخدم لتدمير الدبابات. وفي الوقت الحاضر لا يوجد معدن بديل عنه ويحمل نفس الصفات الاختراقية. ويعتبر اليورانيوم المنضب رخيصا جدا ومتوفرا بكميات كبيرة جدا حتى أن مصانع الذخيرة تحصل عليه بأسعار رمزية.
وهناك أكثر من 15 دولة معروفة تستخدم اليورانيوم المنضب في صناعة الذخائر منها:الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا،روسيا، اليونان، تركيا.
وقد تم استخدام اليورانيوم المنضب لأول مرة بكميات كبيرة في حرب الخليج الثانية«حرب تحرير الكويت». وقد تراوحت الكميات المستخدمة بين 300 إلى 800 طن من اليورانيوم المنضب «حسب مختلف المصادر». بينما أشار تقرير من منظمة الأمم المتحدة للحماية البيئة «UNEP» أن القوات البريطانية والأمريكية قد استخدمت كميات من الذخيرة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب يصل إلى حوالي 2000 طن في حرب الخليج الثالثة. وقد تم استخدام اليورانيوم في حرب الخليج الثالثة وفي مناطق مأهولة بالسكان بخلاف الحرب الثانية.
الخصائص الكيميائية لليورانيوم
عندما تخترق قذيفة من اليورانيوم المنضب صفائح الدبابة المدرعة، ينتج عن ذلك شظايا وغبار من أكسيدات اليورانيوم. ويختلف حجم الشظايا والغبار من الكبيرة التي يمكن رؤيتها إلى الجزيئات الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة. ويتم استنشاق الجزيئات الدقيقة من غبار أكسيدات اليورانيوم عبر الجهاز التنفسي ويمكن لهذه الجزيئات أن تقتل الجنود داخل المدرعة في الحال. كما أن هذا الغبار سوف ينتشر حول المدرعة وقد ينتقل بواسطة الهواء، ويعتقد البعض أن هذا الغبار من أكسيدات اليورانيوم يمكن أن يقتل كل الموجودين في ساحة الحرب المجاورة للمدرعة المصابة بقذيفة من اليورانيوم المنضب. والحقيقة أن التجارب العلمية أوضحت أن جزيئات اليورانيوم الدقيقة ليست لها تأثير يذكر على بعد510 أمتار من المدرعة المصابة بقذيفة من اليورانيوم المنضب. ينتقل رذاذ الجزيئات الدقيقة في الهواء حسب قوانين الفيزياء حيث يختلط ويتوزع ويقل تركيزه في الهواء.
كيف يدخل إلى جسم الإنسان؟
ويمكن أن يتعرض الأفراد لليورانيوم عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع أو التماس الجلدي، ويعتبر الاستنشاق أكثر حالات التعرض أثناء أو بعد الحروب، وقد يستنشق اليورانيوم المنضب أثناء اندلاع حريق في مستودع يحتوي ذخيرة مصنعة من اليورانيوم المنضب، ويحدث الابتلاع عند فئات كثيرة من السكان نتيجة تلوث مياه الشرب أو الأغذية باليورانيوم المنضب، ويعتبر التعرض لليورانيوم عن طريق التماس الجلد من أقل الحالات أهمية لأن كمية اليورانيوم المنضب التي تخترق الجلد لتصل إلى الدم تظل قليلة. ولكن يمكن أن يصل إلى الدورة الدموية من خلال الجروح المفتوحة أو من شظايا اليورانيوم المنضب. ويحدد ذوبان اليورانيوم المنضب في الجسم مدى سرعة امتصاص الجسم له سواء من الرئتين أو من الجهاز الهضمي. كما يعتمد على نوع مركبات اليورانيوم وتركيبه الكيميائي، وكما هو معروف فإن جسم الإنسان وسط مائي. ولهذا يتم امتصاص مركبات اليورانيوم المنضب التي تذوب في الماء من خلال الرئتين في فترة لا تتجاوز أياما قليلة، أما مركبات اليورانيوم المنضب التي لا تذوب في الماء فقد يمتصها الجسم خلال شهور أو سنوات.
أطباء يؤكدون استخدام إسرائيل لليورانيوم المنضب في هجومها البشع على غزة
أدى اعتراف الحكومة الأمريكية باستخدام اليورانيوم المنضب Depleted Uraniumفي ترسانتها الحربية وفي الحروب التي شنتها على العراق 1991م والبوسنة 1995م وكذلك في البلقان 1999م إلى وقوع الكثير من الجدل حول خطورة استخدام هذه المادة. والحقيقة أن الحديث عن الإشعاع والعناصر المشعة والمفاعلات النووية وخصوصا اليورانيوم بشكل عام يصيب العالم بالذعر. وقد تسابقت وسائل الإعلام بجميع أنواعها إلى الإسهاب في تناول اليورانيوم المنضب. وتركز الحديث عن اليورانيوم المنضب حول نقطتين: إحداهما تتناول اليورانيوم المنضب بانفعال بالغ وتركز على المشاكل الصحية والبيئية ، أما الثانية فتتناول الدراسات التي تشير إلى عدم وجود روابط بينه وبين المشاكل الصحية والبيئية.
وسوف نحاول هنا أن نتناول اليورانيوم المنضب من وجهة النظر العلمية لنتعرف على اليورانيوم المنضب وما المقصود به وما هي مصادره وكيفية استخداماته في الحروب والطرق التي من المرجح أن تؤدي إلى امتصاص جرعة حادة أو مزمنة والمخاطر الصحية من المنظور الإشعاعي وأيضا التسمم الكيميائي؟!.
ما هو اليورانيوم المنضب؟
اليورانيوم معدن ثقيل واسع الانتشار موجود في الطبيعة بعدة أشكال كيميائية مختلفة في جميع أشكال التربة والحجارة والبحار والمحيطات. ويوجد في مياه الشرب والأغذية. كما يوجد في الأسمدة المستخدمة في الزراعة. ويعتبر معدل الاستهلاك اليومي من عنصر اليورانيوم حوالي 9 ،1 ميكرو غرام لكل يوم من الغذاء والماء والهواء المستنشق. كما يحتوي جسم الإنسان في المتوسط على حوالي90 ميكرو غرام من اليورانيوم تتوزع كالتالي:
66% في الجهاز العظمي.
16% في الكبد.
8% في الكليتين.
10% في الأنسجة الأخرى.
اليورانيوم معدن شديد الصلابة وسام كيميائيا مثله مثل المعادن الثقيلة كالرصاص أو أي معدن ثقيل آخر حيث تتسبب هذه المعادن في مشاكل صحية إذا وجدت بكميات كبيرة داخل جسم الإنسان.
اليورانيوم 238 عنصر غير مستقر ويتفكك إلى الثوريوم 234 مع انبعاث جسيم ألفا «وهو عبارة عن نواة ذرة الهليوم». ويتفكك الثوريوم 234 إلى البروتكتينيوم 234مع انبعاث جسيم بيتا ويتكرر التفكك حتى يصل إلى حالة الاتزان حيث يعطي الرصاص 206 المستقر.
ويبلغ العمر النصفي لليورانيوم 238 حوالي 4468 مليون سنة. ويعرف العمر النصفي للعناصر المشعة بالزمن اللازم لكي ينخفض النشاط الإشعاعي إلى النصف.
أما العمر النصفي اليورانيوم 235 فيبلغ حوالي 704 مليون سنة ويبلغ العمر النصفي لليورانيوم 234 حوالي 248 ألف سنة.
النظائر المكونة لليورانيوم
يتكون اليورانيوم الطبيعي من مزيج من ثلاثة نظائر مشعة هي:
اليورانيوم 238 «27 ،99% حسب الكتلة».
اليورانيوم 235 بنسبة «72 ،0%».
اليورانيوم 234بنسبة «0054 ،0»
ويستخدم اليورانيوم أساسا في توليد الطاقة النووية في المفاعلات النووية، حيث تستخدم المفاعلات النووية اليورانيوم الذي يكون فيه النظير يورانيوم 235 مخصبا بنسبة تتراوح بين 72 ،0% وحوالي 3%. ويسمى الجزء المتبقي بعد إزالة الجزء المخصب باليورانيوم المنضب. ويحتوي اليورانيوم المنضب عادة على التالي:
اليورانيوم 238 بنسبة «8 ،99% حسب الكتلة».
اليورانيوم 235 «2 ،0%».
اليورانيوم234 «0006 ،0%».
كما يحتوي على 60% من إشعاع اليورانيوم الطبيعي للكتلة ذاتها. ويمكن إنتاج اليورانيوم المنضب في إطار إعادة معالجة وقود المفاعلات النووية المستعمل.
ويمكن العثور في هذه الحالة على نظير آخر هو اليورانيوم 236 إلى جانب كميات ضئيلة من العناصر الناتجة عن الانشطار مثل البلوتنيوم والأمريسيوم والنبتنيوم و غيرها. ولا تزيد نسبة الإشعاع من هذه العناصر عن 1% وهي نسبة لا تؤخذ في الاعتبار فيما يتعلق بالنواحي الصحية والتسمم الكيميائي والإشعاعي.
ومما سبق يتضح لنا خطأ التسمية «اليورانيوم المنضب أو المستنفد» الذي يعني للوهلة الأولى أنه لا يحتوي على نشاط إشعاعي وغير خطير.
استخدامات اليورانيوم المنضب
يستعمل اليورانيوم المنضب في العديد من المجالات المدنية في صناعة الأثقال والموازنة للطائرات. كما يستخدم في المستشفيات كواق ضد الإشعاع الصادر من الأشعة السينية «X Ray» وفي حاويات نقل المواد المشعة.وإذا اخذ في الاعتبار شدة كثافة اليورانيوم المنضب التي تبلغ حوالي ضعف كثافة الرصاص وإلى قدرته على اختراق أقوى الدروع والدبابات وعلى حدته «يجعل نفسه حادا» وهذا ما جعله مناسبا جدا لصناعة الذخائر المصممة لاختراق ألواح التصفيح المستخدمة في الدبابات المعادية كما يستخدم في ألواح التصفيح للدبابات. ويتركز استخدم اليورانيوم المنضب عادة في رأس الذخيرة التي تستخدم لتدمير الدبابات. وفي الوقت الحاضر لا يوجد معدن بديل عنه ويحمل نفس الصفات الاختراقية. ويعتبر اليورانيوم المنضب رخيصا جدا ومتوفرا بكميات كبيرة جدا حتى أن مصانع الذخيرة تحصل عليه بأسعار رمزية.
وهناك أكثر من 15 دولة معروفة تستخدم اليورانيوم المنضب في صناعة الذخائر منها:الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا،روسيا، اليونان، تركيا.
وقد تم استخدام اليورانيوم المنضب لأول مرة بكميات كبيرة في حرب الخليج الثانية«حرب تحرير الكويت». وقد تراوحت الكميات المستخدمة بين 300 إلى 800 طن من اليورانيوم المنضب «حسب مختلف المصادر». بينما أشار تقرير من منظمة الأمم المتحدة للحماية البيئة «UNEP» أن القوات البريطانية والأمريكية قد استخدمت كميات من الذخيرة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب يصل إلى حوالي 2000 طن في حرب الخليج الثالثة. وقد تم استخدام اليورانيوم في حرب الخليج الثالثة وفي مناطق مأهولة بالسكان بخلاف الحرب الثانية.
الخصائص الكيميائية لليورانيوم
عندما تخترق قذيفة من اليورانيوم المنضب صفائح الدبابة المدرعة، ينتج عن ذلك شظايا وغبار من أكسيدات اليورانيوم. ويختلف حجم الشظايا والغبار من الكبيرة التي يمكن رؤيتها إلى الجزيئات الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة. ويتم استنشاق الجزيئات الدقيقة من غبار أكسيدات اليورانيوم عبر الجهاز التنفسي ويمكن لهذه الجزيئات أن تقتل الجنود داخل المدرعة في الحال. كما أن هذا الغبار سوف ينتشر حول المدرعة وقد ينتقل بواسطة الهواء، ويعتقد البعض أن هذا الغبار من أكسيدات اليورانيوم يمكن أن يقتل كل الموجودين في ساحة الحرب المجاورة للمدرعة المصابة بقذيفة من اليورانيوم المنضب. والحقيقة أن التجارب العلمية أوضحت أن جزيئات اليورانيوم الدقيقة ليست لها تأثير يذكر على بعد510 أمتار من المدرعة المصابة بقذيفة من اليورانيوم المنضب. ينتقل رذاذ الجزيئات الدقيقة في الهواء حسب قوانين الفيزياء حيث يختلط ويتوزع ويقل تركيزه في الهواء.
كيف يدخل إلى جسم الإنسان؟
ويمكن أن يتعرض الأفراد لليورانيوم عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع أو التماس الجلدي، ويعتبر الاستنشاق أكثر حالات التعرض أثناء أو بعد الحروب، وقد يستنشق اليورانيوم المنضب أثناء اندلاع حريق في مستودع يحتوي ذخيرة مصنعة من اليورانيوم المنضب، ويحدث الابتلاع عند فئات كثيرة من السكان نتيجة تلوث مياه الشرب أو الأغذية باليورانيوم المنضب، ويعتبر التعرض لليورانيوم عن طريق التماس الجلد من أقل الحالات أهمية لأن كمية اليورانيوم المنضب التي تخترق الجلد لتصل إلى الدم تظل قليلة. ولكن يمكن أن يصل إلى الدورة الدموية من خلال الجروح المفتوحة أو من شظايا اليورانيوم المنضب. ويحدد ذوبان اليورانيوم المنضب في الجسم مدى سرعة امتصاص الجسم له سواء من الرئتين أو من الجهاز الهضمي. كما يعتمد على نوع مركبات اليورانيوم وتركيبه الكيميائي، وكما هو معروف فإن جسم الإنسان وسط مائي. ولهذا يتم امتصاص مركبات اليورانيوم المنضب التي تذوب في الماء من خلال الرئتين في فترة لا تتجاوز أياما قليلة، أما مركبات اليورانيوم المنضب التي لا تذوب في الماء فقد يمتصها الجسم خلال شهور أو سنوات.