المهندس
30-05-06, 10:55 PM
أنــا وسلمى ..
تحت غضب الريــح والمطــر ..
كانت وكنت على موعـد مع القدر ..
كانت كطيــر ٍ جريح ٍ لمـ يرحمــه غرور صيــاد ٍ قذر ..
ظلمـ ٌ .. ظلامـ ٌ .. كفـر ٌ .. ذنـب ٌ لا يغتفــر ..
قالت لي : أغثني .. أغثني بربـك من ذئــاب البشــر ..
- أنـــا .. ! أنـــا .. ! لمــاذا أنا من دون البشـــر .. ؟!
تمتمت شفتاي .. إصمــت .. إنهـــا تحتضر ..
ربّتُ على كتفيهــا ، كسوتهــا بمعطفي ، ومضينــا ..
إلى أين .. ؟! لا أدري إلى أين يأخذنــا القدر ..!
أضلعهــا ترتجف بين يداي ، ونحيب قلبهــا أدمى مقلتاي..
أوصلتهــا إلى بيتهــا ، أوقدت لهــا المدفأة ، وغفت على صدري ، بين يداي ..
همست في مسمعهــا ..
- غـدآ نتحدث ، غـدآ أجمــل .. غدآ أجمــل .. وغادرت ..
في الصباح .. قلت لنفسي :
- مجــرد حلــمـ ، هذه خزانتي ، هذا مكتبي ، هذه أوراقي ، هذه صورة ( سلمى ) .. مجرد حلمـ ..
فنجــان قهوتي سيأكد لي الخبـــر ..
رنين الهـــاتف يعلو .. ويعلو .. أمسكت سمــاعة الهـاتف بسرعة ٍ ..
- ألو .. ألو ..
- ألو .. هذه أنـــا ..
يا إلهي .. ! إنــه ليس مجرد حلــمـ .. تمتمت شفتاي .. ماذا عساي أن أفعــل .. ؟!
- هل لا زلت معي .. ؟! .. ألو .. ألو ..
- نعمـ .. نعمـ .. أنــا معك .. كيف حالك اليومـ ..؟
- أنــا بخيـــر .. بفضلك أنــا بخيــر ، يا أنقى البشــر ..
- أنــا .. ؟!
- نعمـ .. أنت ملاك ٌ أرسلــه الله إلي ّ ، أنتَ رحمــة ً للبشــر ..
تمــر الأيــام .. والشهور .. وتتوالى اللقاءات بيننــا ..
تحدثني عن آلآمهــا ، عن أحزانهــا ، عن كل جروح الزمــان فيهــا .. وأنــا لا زلت صامتــآ ..!
أتسـاءل ُ في نفسي ، كيــف .. ؟! كيــف أخبرهــا بأنني لست المهدي المنتظــر .. ؟!
وأنني رجل ٌ قد تعــاهد و( سلمى ) يومآ ..ألاّ تخفق قلوبنــا لغيرنــا .. أبدآ .. مهمــا أطال الزمــان الفراق بيننـا ..
ففي كـل مرة ٍ أستجمع فيهــا قواي لأخبرهــا .. تنهــار كـل قواي بمجــرد النظر إلى عينيهـــا ..
خوف عينيهـــا يلجمني ، ضعفهــا يقتل الكلمــة في جوفي ..
ولكن إلى متى ..؟ إلى متى يا غريبة سأبقى أنـا ، لست أنــا .. !
غدآ سأخبرهــا بأنني لســت حرآ ، وبأنني من أنقذهــا يومــآ .. وقتلهــا يومــآ ..
وجـــاء الغــد ..
- أنــا لست حــرآ يا غريبة .. إن قلبي مِــلك ُ ( سلمى ) ، وأنــا على عهدي لهـا ماحييت .
قلتهــا ، وضممتهــا إلى صدري ، وبكينــا معــا .. وأفترقنــا ..
أعود إلى غرفتي ، ألقي بجسدي على سريري ، تسقط صورة ( سلمى ) على أرض الغرفـة ، أرفعهــا ..أقبـِّلـُـها ..
تختنق العبرات في عيني ، وتضيق أنفــاسي في صدري .. وأطلق صرخــة تدوي في سماء غرفتي ..
- لمـــاذا .. ؟!
- لمـــــــاذا أنــا يا ( سلمى ) من دون البشــــر .. ؟!
تمت .................................................. ........
بقلمـ / عدي بلال
تحت غضب الريــح والمطــر ..
كانت وكنت على موعـد مع القدر ..
كانت كطيــر ٍ جريح ٍ لمـ يرحمــه غرور صيــاد ٍ قذر ..
ظلمـ ٌ .. ظلامـ ٌ .. كفـر ٌ .. ذنـب ٌ لا يغتفــر ..
قالت لي : أغثني .. أغثني بربـك من ذئــاب البشــر ..
- أنـــا .. ! أنـــا .. ! لمــاذا أنا من دون البشـــر .. ؟!
تمتمت شفتاي .. إصمــت .. إنهـــا تحتضر ..
ربّتُ على كتفيهــا ، كسوتهــا بمعطفي ، ومضينــا ..
إلى أين .. ؟! لا أدري إلى أين يأخذنــا القدر ..!
أضلعهــا ترتجف بين يداي ، ونحيب قلبهــا أدمى مقلتاي..
أوصلتهــا إلى بيتهــا ، أوقدت لهــا المدفأة ، وغفت على صدري ، بين يداي ..
همست في مسمعهــا ..
- غـدآ نتحدث ، غـدآ أجمــل .. غدآ أجمــل .. وغادرت ..
في الصباح .. قلت لنفسي :
- مجــرد حلــمـ ، هذه خزانتي ، هذا مكتبي ، هذه أوراقي ، هذه صورة ( سلمى ) .. مجرد حلمـ ..
فنجــان قهوتي سيأكد لي الخبـــر ..
رنين الهـــاتف يعلو .. ويعلو .. أمسكت سمــاعة الهـاتف بسرعة ٍ ..
- ألو .. ألو ..
- ألو .. هذه أنـــا ..
يا إلهي .. ! إنــه ليس مجرد حلــمـ .. تمتمت شفتاي .. ماذا عساي أن أفعــل .. ؟!
- هل لا زلت معي .. ؟! .. ألو .. ألو ..
- نعمـ .. نعمـ .. أنــا معك .. كيف حالك اليومـ ..؟
- أنــا بخيـــر .. بفضلك أنــا بخيــر ، يا أنقى البشــر ..
- أنــا .. ؟!
- نعمـ .. أنت ملاك ٌ أرسلــه الله إلي ّ ، أنتَ رحمــة ً للبشــر ..
تمــر الأيــام .. والشهور .. وتتوالى اللقاءات بيننــا ..
تحدثني عن آلآمهــا ، عن أحزانهــا ، عن كل جروح الزمــان فيهــا .. وأنــا لا زلت صامتــآ ..!
أتسـاءل ُ في نفسي ، كيــف .. ؟! كيــف أخبرهــا بأنني لست المهدي المنتظــر .. ؟!
وأنني رجل ٌ قد تعــاهد و( سلمى ) يومآ ..ألاّ تخفق قلوبنــا لغيرنــا .. أبدآ .. مهمــا أطال الزمــان الفراق بيننـا ..
ففي كـل مرة ٍ أستجمع فيهــا قواي لأخبرهــا .. تنهــار كـل قواي بمجــرد النظر إلى عينيهـــا ..
خوف عينيهـــا يلجمني ، ضعفهــا يقتل الكلمــة في جوفي ..
ولكن إلى متى ..؟ إلى متى يا غريبة سأبقى أنـا ، لست أنــا .. !
غدآ سأخبرهــا بأنني لســت حرآ ، وبأنني من أنقذهــا يومــآ .. وقتلهــا يومــآ ..
وجـــاء الغــد ..
- أنــا لست حــرآ يا غريبة .. إن قلبي مِــلك ُ ( سلمى ) ، وأنــا على عهدي لهـا ماحييت .
قلتهــا ، وضممتهــا إلى صدري ، وبكينــا معــا .. وأفترقنــا ..
أعود إلى غرفتي ، ألقي بجسدي على سريري ، تسقط صورة ( سلمى ) على أرض الغرفـة ، أرفعهــا ..أقبـِّلـُـها ..
تختنق العبرات في عيني ، وتضيق أنفــاسي في صدري .. وأطلق صرخــة تدوي في سماء غرفتي ..
- لمـــاذا .. ؟!
- لمـــــــاذا أنــا يا ( سلمى ) من دون البشــــر .. ؟!
تمت .................................................. ........
بقلمـ / عدي بلال