المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : سنة جديدة بدماء مسلمين


جعفر الجزائري
01-01-09, 03:42 PM
--------------------------------------------------------------------------------
سنة جديدة بدماء مسلمين


http://img291.imageshack.us/img291/5653/untitledji1.jpg



في كل مجزرة نذرف الدموع على المناظر التي تتقطع لها الأفئدة ويندى لها الجبين ولكن لا تلبث هذه الدموع من أن تجف وننسى ما حصل وننام على الجرح ربما لأننا تعودنا على هذا الوضع وربما لأننا نعجز عن أخذ أي موقف, فقد تعودنا أن نكون مسيرين لا ميسرين وربما لأننا ورثنا من حكامنا المشاعر المتبلدة ولكن كما نكون يؤمر علينا فمتى سنأخذ موقفاً حازماً ونصرخ في وجه الطغيان, ولكن إلى أن يأتي هذا اليوم ربما سنكون قد تأخرنا كثيراً. فأعانكم الله يأهل غزة على حكامكم قبل عدوكم ولايؤلم الجرح إلا منبه ألم





بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ.. الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَخَاتَمِ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ.




إِنَّ قُنُوتَ النَّوَازِلِ سُنَّةٌ ثابِتَةٌ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمَشْروعُ إِذا نَزَلَتْ بِالمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ أَنْ يُطَبِّقُوا هَذِهِ السُنَّةَ وَيُحْيُوا هَذِهِ الشَّعِيرَةَ. فَمَنْ اسْتَطاعَ مِنّا أَنْ يَقْنُتَ فِي كُلِّ صَلاَةٍ مِنَ الصَّلَواتِ الْخَمْسِ عَقِبَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ فَلْيَفْعَلْ، وَإِلاَّ فَفِي صَلاَةِ العِشَاءِ أَوْ الوِتْرِ. وَهَذا وَاجِبٌ لاَ يُعْفِينا مِنْ مَسْؤولِيّاتِنا الأُخْرَى كُلٌ بِما يَسْتَطِيعُ.


الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعونَا مَا قُتِلُواْ قُلْ فَادْرَءُواْ عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) [آل عمران].


اللَّهُمَّ يا قَوِيُّ، يا مَتِينُ، يا عَزِيزُ، يا جَبَّارُ، يا مُتَكَبِّر، يا عَالِماً بِحالِنا وَحالِ إِخْوَانِنا الْمَنْكُوبِينَ فِي غَزَّةَ إِنَّ الصَّهايِنَةَ وَالْمُنَافِقِينَ قَدْ طَغَوا وَبَغَوا حَتَّى استَحْكَمَتْ شَكِيمَتُهُم وَأَهْلَكُوا الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ. اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمْ جُنْداً مِنْ جُنْدِكَ يُبِيحُ ذِمَارَهُم، وَيَقْطَعُ دَابِرَهُمْ، وَيُقَطِّعُ نِظَامَهُم، وَيَجْتَثُّ أَصْلَهُمْ، وَيَسْتَأْصِلُ شَأْفَتَهُم، وَيُطْفِئُ جَمْرَهُم، وَيُبِيدُ خَضْرَاءَهُمْ، وَيُعَفِّ آثَارَهُم، وَيَرُدُّ عَادِيَتَهُم. اللَّهُمَّ اتْرُكْهُمْ عِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ، وبَصِيرَةً لِمَنْ أَبْصَرَ، وعِظَةً لِمَنْ تَذَكَّرَ، وأَحْلُلَْ بِهِم مَثُلاَتِك. اللَّهُمَّ هَيِّئْ لأُمَّةِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْبابَ النَّصْرِ وَاجْمَعْ كَلِمَتَها تَحْتَ لِواءٍ وَاحِدٍ يا رَبَّ العالَمِينَ.

اللَّهُمَّ قَدْ طَالَ الظَّالِمُونَ عَلَيْنَا، وَسَطَا الكَافِرُون بِنَا، وَوَثَبَ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَينا وَثبَاتِهِمْ، وَحَمَل المُنَافِقُون علَيْنا حَمْلاَتِهِم. اللَّهُمَّ وَقَدْ غَزَوْا دِيَارَنَا وَاسْتَحَلّوا حُرُماتِنا وَمُقَدَّساتِنا. اللَّهُمَّ اهْزِمْ أفئِدَتَهُم، وارْعِبْ نُفُوسَهُم، وامْلأْ قُلُوبَهُم رَهْبَة، وخَيِّبْ آمَالَهُم، وكَذِّبْ ظُنُونَهُمْ. وارْعِدْ فَرَائِصَهُمْ، وزَلْزِل أَقْدَامَهُمْ، وأَطِشْ رَصَاصَهُمْ، واصْرِفْ وُجُوهَهُم، وامْنَحْنَا أَكْتَافَهُم، وأَضِلَّ سَعْيَهُم، وضَعْضِعْ أَرْكَانَهُم، واجْعَلْهُم يَنصَرِفُونَ مُدْبِرِينَ، ورُدَّهُمْ بِغَيْظِهِم عَلى أَعْقَابِهِم لاَ يَلْوِي آخِرُهُم عَلى أَوَّلِهِم. اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، ومُجْرِيَ السَّحَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، وهَازِمَ الأحْزَابِ؛ اهْزِمْهُمْ وزَلْزِلْهُمْ، وانْصُرْنا عَلَيْهِم.



اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ..





وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ، وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيِنَ.




المرجع: منقول بتصرف.





لا تنسونا من صالح دعائكم ،،







تتواصل الاعتدات الصهيونية الحاقدة على شعبنا الفلسطني الباسل، تتواصل وسط صمت سياسي وإعلامي وشعبي عربي ودولي رهيب. صمت يمكن إعتباره تواطئا وجريمة وإبادة نازية في حق أولادنا وأمهاتنا وشيوخنا، إنها جريمة ضد الانسانية . هاهي إسرائيل, الدولة العنصرية, الدولة الصهيونية تلوح بتهديدها بمحرقة جماعية لسكان غزة, لا لشئ إلا لأنهم رفعوا شعار المقاومة عنوانا، رفضوا الاستسلام والخضوع, فكان مصيرهم التجويع والترهيب والتخويف والتقتيل. أعزائي القراء, "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، إن أنظمتنا العربية مسؤولة، إن شعوبنا مسؤولة, إن كل ضمير حي مسؤول, أين هي الامم المتحدة؟أين هي قرارتها؟أقرارتها تسري فقط في إتجاه واحد؟قراراتها تسري فقط في إتجاه واحد؟ قرارتها جارية على العراق وعلى لبنان وعلى إيران, وليس على دولة العار, دولة الصهاينة . إن لقياصرة البترول نفوذا وو ساءل ظغط على العالم الغربي من شأنها قلب ميزان القوئ, كما من شأنها وقف الاعتداأت الصهيونية.كيف يعقل ن يضخ النفط العربي إلى تل أبيب وغزة ومستشفتايتها و مساجدها وكنائسها في ظلام؟أين علماءنا؟العالم لا يسكت عن الحق، أين "ولاة أمورنا"؟عذرا أيها السادة، إن ما يسمى ب"ولاة أمورنا"، هم كذك برغم أنفنا، يدعون "الدمقراطية"، ويدعون "الحكمة"، وهم عن همومنا وهموم أمتنا نائمون، وفي ملذات الدنيا غارقون، وفي كباريهات باريس وندن ولوس أنجلس ساهرون، وعن الظلم والقهر والجور ساكتون، وإخواننا في فلسطين والعراق في دمائهم غارقون، وفي همومهم و أحزاهم ساهرون، ماذا سيقولون لرب السموات والارض عندما لا ينفع مال ولا بنون؟ إن السياسة الامريكية والصهيونية في العالم الاسلامي ترتكز على التدمير والتهويد, وعلى سياسة الحديد والنار، وفي خلق الأعذار لكل ذلك متنفنون، والأغبياء منا مصدقون. فبعد العراق، عاصمة العلم والثقافة العباسية, فوهات الأمريكان مصوبة نحو عاصمة الأمويين, وإيران والباقية آتية, حينها سنقول "ياليتني أكلت يوم أكل الثور الأبيض". إن السياسة الأمريكية في العالم الإسلامي سياسة إمبريالية, إستعمارية هدفها الظاهر محاربة الإرهاب ونشر الدمقراطية وبطانها أفاعيل شيطانية، إستنزاف لخيراتنا وحماية الدولة العبرية، لذا يجب أن نتصدى لمخططاطها بذكاء وبأشكال حضارية. الأمل كل الأمل يبقى معقودا على ألشعوب لتقف وقفة رجل واحد، الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام يقول:"مثل المسلمين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، على الشعوب العربية أن تنتفظ آن الاوان أن تنفض الغبار عنها, آن الأوان لنفكر مليا حول ما جدوى وجودنا إذا لم نستطع فرض ذاتن؟ لماذا لا يتم التفكير في تنظيم مسيرة سلمية إلى األراضي القدسة؟ لماذا لا تساهم الشعوب العربية في إحتضان كل فرد أو يتيم فلسطيني أو أسرة فلسطينية؟"إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم"، يحضرني وأ نا أخطط هذه الكلمات أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، عندما وصله خبر مفاده أن إمرأة مسلمة أهينت في بلاد الروم، فأرسل رحمه الله إلى عظيم الروم متوعدا إياه بجيش:" أوله عندي و آخره عندك"، أين نحن من هؤلاء؟ الأمل كل الأمل معقود بعد الله على شعوبنا، لا على قادتنا ، إنهم مصابون بمرض السلطة الوراثية، ومصابون بمرض العجز في إتخاذ القرارات الصائبة. إخواننا في العراق وفلسطين... في حاجة لتضامننا، لا تقفوا صامتين، لا تقفوا سلبيين، إننا مسؤولون ،كلكم مسؤولون، فاللهم آشهد أني قد بلغت، و إنا لله وإنا إليه راجعون.







وكل عام وانتم اتم الصحه
والعافيه
أسأل الله تعالى ان يجعلها سنة طاعة ومحبة وسلامة وقرب من الله تعالى
أتمنى لو يجعل كل واحد من رأس السنة الهجرية فرصة لمحاسبة النفس على ما فات والتخطيط لما هو آت
فمن استوى يوما فهو مغبون
ومن كان أمسه خيرا من يومه فهو محروم
ومن لم يكن في زيادة فهو في نقصان
زادنا الله منه قربا وله حبا وفيه تآلفا وتآزرا وتعاضدا

وأدعو الله سبحانه وتعالى أن تكون سنة مباركة على المسلمين وأن يمن عليهم بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام.
اللهم اجعل هذا العام الهجري الجديد عام عزة ونصرة للإسلام والمسلمين.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.
اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك وطاعة رسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم.
اللهم وفقنا لما تحب وترضى ويسر لنا اتباع سنة نبيك (صلَّى الله عليه وسلَّم) فنطيعه فيما أمر وننتهي عما نهى عنه وزجر.
اللهم أحينا ما دامت الحياة خير لنا وتوفنا إذا كانت الوفاة خير لنا.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.
اللهم إنَّا نسألك حسن الخاتمة



اللهم اجعل هذا العام الهجري الجديد عام عزة ونصرة للإسلام والمسلمين. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك وطاعة رسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم.

اللهم وفقنا لما تحب وترضى ويسر لنا اتباع سنة نبيك - صلَّى الله عليه وسلَّم - فنطيعه فيما أمر وننتهي عما نهى عنه وزجر.

اللهم أحينا ما دامت الحياة خير لنا وتوفنا إذا كانت الوفاة خير لنا.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا. وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

اللهم إنَّا نسألك حسن الخاتمة.



وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.



إذا دعتك نفسك إلى معصية الله..




وصف الجَـنَّة






الإخلاص في الدعاء

هذا سر من أسرار إجابة الدعاء ألا وهو الإخلاص، هكذا كان أنبياء الله عليهم السلام، فهل نكون مثلهم فنقتدي بهم في دعائنا؟!....









بحثت طويلاً في كتاب الله تعالى عن سرّ استجابة الله لدعاء أنبيائه. وبدأتُ أتساءل: لماذا ندعو الله تعالى أحياناً ولا يُستجاب لنا؟ ولماذا لا نحسّ بوجود الله عز وجل قريباً منا؟ لماذا نضع ثقتنا بمن حولنا من البشر وننسى خالق البشر جل وعلا؟

لقد بدأتُ ألاحظ شيئاً في القرآن عندما بحثتُ في "الإخلاص" فقد ارتبط الإخلاص بالعبادة أحياناً وبالدعاء أحياناً أخرى. ولكن في كلتا الحالتين كان الإخلاص مرتبطاً بالله عز وجل. فهذه آية يحدثنا بها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) [الزمر: 11].

ومعنى (مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) أي مخلصاً له العبادة، فكان سجود رسول الله صلى الله عليه وسلم خالصاً لله، وركوعه لا يبتغي به إلا وجه الله، وكل كلمة ينطق بها لا يريد من ورائها إلا رضوان الله تعالى، وهذا هو الإخلاص الذي أمره الله به، ولكن أين نحن من هذا الإخلاص؟!

الإخلاص مفتاح الإجابة

إن الإخلاص في العبادة لا بدّ أن يؤدي إلى الإخلاص في الدعاء، وهذا ما أمرنا الله به في قوله: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [غافر: 14]. فنحن عندما ندعو الله يجب أن يكون دعاؤنا فقط له هو، وعندما ندعو ملحداً للإيمان يجب أن يكون عملنا ذا هدف واحد ألا وهو رضاء الله تعالى.

في هذه الحالة أخي المؤمن أضمن لك الإجابة في الدعاء بإذن الله تعالى. وهذا هو سيدنا يونس عليه السلام عندما ابتلعه الحوت ونزل به في ظلمات البحر: ماذا فعل؟ لقد دعا الله بإخلاص فقال: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87]. ولكن هل استجاب الله دعاءه أم تخلى عنه في هذا الظرف الصعب؟

لقد استجاب الله له على الفور فقال: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88]. لقد كانت الاستجابة سريعة، حتى إن الله تعالى استخدم حرف الفاء في كلمة (فَاسْتَجَبْنَا) ونحن نعلم من العربية أن هذا الحرف يشير إلى سرعة تعاقب الأحداث بعكس واو العطف التي تحمل شيئاً من التباطؤ في توالي الأحداث.

ما هو سرّ استجابة الله لأنبيائه؟

ولكن هذه الاستجابة السريعة لسيدنا يونس لها سرّ! وعندما بحثت عن هذا السر وجدته في الآيات التي تلي هذه الآية في حديث الله عن أنبيائه واستجابته لهم الدعاء، لماذا يا ربّ؟ ماذا كانوا يفعلون حتى نجّيتهم وهم في أصعب مراحل حياتهم؟

والجواب: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء: 90]. إذن السر يكمن في المسارعة في الخيرات، والدعاء رغبة بما عند الله من نعيم وجنات، ورهبة من عذابه وعقابه، والخشوع لله وحده.

إعجاز نفسيّ

ولكن الذي لفت انتباهي أثناء البحث آية تتحدث عن أناس يدعون الله بإخلاص، وتصف لنا هذه الآية المشاعر الدقيقة التي يمر بها هؤلاء في أصعب ظروف حياتهم وهم في وسط البحر بين الأمواج العاتية.

يقول تعالى: (وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ) [لقمان: 32]. في هذا الموقف والسفينة تشرف على الغرق يكون الإنسان في حالة من الإخلاص التام لله عز وجل.

هذا ما تصفه لنا الآية، فماذا يقول العلم في ذلك؟ لقد غرقت العديد من السفن على مر الزمن، وربما يكون آخرها عبّارة غرقت في البحر الأحمر وتوفي أكثر من ألف إنسان، ونجا أقل من نصف هذا العدد. لقد قام بعض العلماء بدراسة للمشاعر التي مرّ بها هؤلاء الناجون من الموت المحتم.

لقد أكّد الجميع وبلا أي استثناء أن اللحظة التي أشرفوا فيها على الغرق كانت أهم لحظة في حياتهم، وكان التوجه فيها إلى الله تعالى في قمة الإخلاص، حتى إنهم يؤكدون بأنهم رأوا عشرات الغرقى قد ماتوا أمامهم وكانت آخر كلمة نطقوا بها هي "يا ربّ"!!!

إذن الشيء الثابت علمياً حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يؤمنون بالإسلام، أن أي واحد عندما يشرف على الغرق يدعو الله بإخلاص، وهذا باعتراف جميع الناجين من الغرق على مر العصور، وهذه حقيقة علمية يؤكدها علماء النفس.

سؤال لكل ملحد!

وعند هذه النقطة أود أن أوجه سؤالاً إلى أولئك الذين يستهزئون بأعظم مخلوق أرسله الله ليكون رحمة للعالمين: إذا كان الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه كما تصوّرونه متخلّفاً وإرهابياً وجاهلاً، إذا كان كذلك، فكيف استطاع وهو لم يركب البحر مرة في حياته أن يصوّر لنا الحالة الدقيقة التي يعيشها من أشرف على الغرق؟

وتأمل معي هذه الآية التي تلخص لنا الأحاسيس التي يمر بها من يركب السفينة منذ أول لحظة وحتى اللحظة التي تسبق الغرق: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [يونس: 22].

وهنا أقول لك يا أخي المؤمن إذا أردت أن يستجيب الله دعاءك فأخلص هذا الدعاء، وإذا أردته أن يتقبل عبادتك فأخلص هذه العبادة لله، هكذا أمر الله نبيّه بقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) [الزمر: 2].

وسوف أختم هذه الخاطرة بحادثة على زمن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عندما جاءه أعرابي بسيط وقال له: يا رسول الله أوصني ولا تكثر لأحفظ؟ فقال له الحبيب صلى الله عليه وسلم: (أخلص دينك لله يكفك العمل القليل)، أي أخلص عبادتك لله فمهما كان عملك قليلاً تجده عند الله كثيراً. فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين


دعاء سيدنا يونس وهو في بطن الحوت

لماذا لا يستجيب الله دعاء كثير منا على الرغم من الدعاء ليلاً نهاراً، بينما نجد أن نبياً مثل يونس وهو في بطن الحوت قد استجاب الله له؟ لنقرأ هذه المعلومات التي نحن بحاجة ماسة لها في مثل هذا الزمن....


هل تخيَّلت يوماً ما أن تُلقى في ظلمات البحر فيلتهمك حوت عملاق يزن أكثر من مئة طن؟ ماذا ستفعل، ومن ستنادي، وهل تتصور بأن من تناديه قادر على الإجابة؟! هذه تساؤلات خطرت ببالي عندما كنتُ أتأمل قصة سيدنا يونس عليه السلام، مقارنة بواقعنا وما نراه اليوم من واقع يعيشه المسلمون، لم يعد لديهم إلا الدعاء لعلاج مشاكلهم، وعلى الرغم من الدعاء لا نجد الاستجابة السريعة من الله تعالى، ربما لأننا فقدنا الإخلاص.

الدعاء يا أحبتي له شروط ومن أهم شروطه أمران: الإخلاص والعمل، فالإخلاص يعني أننا نتوجه بقلوبنا وعقولنا إلى الله وحده أثناء الدعاء، وحتى نصل لهذه المرتبة ننظر إلى سلوكنا، هل تصرفاتنا وأعمالنا وأقوالنا ترضي الله، ولا نبتغي بها إلا وجه الله؟

أما العمل فيعني أننا نستجيب لنداء الخالق تبارك وتعالى، فندرس ونتعلم أسرار الكون والطبيعة وأسرار النفس، ومن ثم نفكر بطريقة علمية نطوّر بها أنفسنا، فتكون كل أعمالنا لله ومن أجل الله، عندها سيُستجاب الدعاء إن شاء الله.

ولكن المشكلة أن معظم المسلمين فقدوا الإخلاص والعمل، ولم يبقَ لديهم من أسباب استجابة الدعاء إلا المظاهر، ولكن القلوب هي الأساس. فالله تعالى لا ينظر لأشكالنا ولا لصورنا، ولا ينظر لمراكزنا في الدنيا، بل ينظر إلى قلوبنا، فهل قلوبنا نقية مثل قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟

هل نحن متواضعون مثل تواضع الحبيب الأعظم عليه الصلاة والسلام؟ هل نتقرب من الفقراء وندنو من المساكين كما كان سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم؟ ماذا عن انفعالاتنا، هل نغضب لغضب الله ونرضى لرضاه عز وجل؟ وهل نشعر بمعاناة إخوتنا في الإيمان؟

والله لو طبَّق المسلمون حديثاً واحداً من أحاديث النبي، لكانوا أسعد الناس وأقوى الناس، وذلك عندما قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، فهل فعلاً تحب لأخيك ما تحبه لنفسك؟ للأسف هذا الحديث يطبقه اليوم الملحدون في الغرب، فتجدهم يتعاونون من أجل تحقيق مصلحة دنيوية، أفلا نتعاون من أجل مرضاة الله تبارك وتعالى؟

كل هذه الأشياء يا أحبتي تذكرني بذلك الموقف الصعب الذي أحاط بنبي كريم من أنبياء الله وهو سيدنا يونس عليه السلام، عندما قُذف به في البحر ليلاً، فالتقمه الحوت، فعاش لحظات في ظلمات متعددة: ظلام الليل، وظلام البحر، وظلام بطن الحوت، ولكنه لم ينسَ ربَّه فكان يسبح الله وهو في بطن الحوت، ونادى نداء عظيماً، يقول تعالى: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87]، طبعاً (َذَا النُّونِ) هو النبي يونس، عندما غضب على قومه وتركهم دون أن يأخذ الإذن من الله وظن أن الله لن يبتليه ويختبره ويمتحنه ويقدر عليه، ولما وقع في هذا الموقف الصعب نادى الله تعالى بدعاء عجيب وهو: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، هذا هو دعاء الكرب!

ونحن يا أحبتي اليوم ينبغي أن نتذكر هذا الدعاء وأن نكثر منه، عسى الله أن يكشف عنا الضر ويعطي كل إنسان مسألتَه، وينجينا من الغم، ولذلك فإن الله تعالى استجاب مباشرة لسيدنا يونس، ونجاه من الغم، لماذا؟ لأنه كان مؤمناً حقيقياً بالله تعالى، يقول تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88].



صورة رائعة عرضت على موقع ناشيونال جيوغرافيك، ونرى فيها الحوت بقرب إنسان بالحجم الحقيقي لكل منهما، وهنا أود أن أتذكر قصة سيدنا يونس عندما ابتلعه الحوت، انظروا إلى هذا الحوت إلى حجم فمه وكيف يمكنه ابتلاع إنسان بسهولة، ولكن سيدنا يونس كان من المسبحين فقال: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87]. إن هذا الدعاء كان سبباً في نجاة سيدنا يونس من هذا الغم، يقول تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88].

فيا أحبتي! هل تتصورون أن مشاكلكم وهمومكم هي أكبر من مشكلة سيدنا يونس وهو في هذا الموقف؟ إن الذي نجّى هذا لعبد الصالح ببركة دعائه لربه، قادر على أن ينجيكم من أي موقف أو مشكلة تتعرضون لها، ولكن بشرط أن تتذكروا هذا الدعاء: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ). ندعو الله لجميع المسلمين أن يكشف عنهم الغمّ، إنه على كل شيء قدير.
http://www.alflash.com/gallery/files/6/3/3/4/_490042.jpg

الجريحة
01-01-09, 04:01 PM
http://photos.azyya.com/store/up1/080401181858tHvO.gif

دندىستار
01-01-09, 09:15 PM
جزاك الله خير

جعفر الجزائري
01-01-09, 10:51 PM
http://www.meshmesh.net/site/modules/myfiles/files/58_1216068963.gif

اصاله العرب كيمو
02-01-09, 04:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ..

. لك مني أجمل تحية

ღ عاشق وهم ღ
02-01-09, 09:19 AM
جــزاك البـاري الـف عــافيه ..

روح المشاعر
02-01-09, 10:21 AM
جـزاك الله خـيراً ..

وبـارك الله فيـك ..

ننـتظر جـديدك بكـل شـوق ..

دمـت بخيـر ..

جعفر الجزائري
03-01-09, 09:21 PM
http://www.gulfup.com/uploads/12306663383.gif

UAE 4 EVER
03-01-09, 09:26 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الحسناءالجميلة
03-01-09, 09:29 PM
اشكرك اخ جعفر

موضوع رائع جدا

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

احســاس
03-01-09, 09:31 PM
جزاك الله خير

جعفر الجزائري
03-01-09, 09:58 PM
http://www.gulfup.com/uploads/12306663383.gif

ام جواد
05-01-09, 12:04 PM
أخي جعفر

بارك الله فيك

وأثابك الله وجوزيت الجنه


http://file12.9q9q.net/img/82362767/01214219969.gif (http://file12.9q9q.net/preview/82362767/01214219969.gif.html)

الليبي
05-01-09, 02:04 PM
جزاك الله خير موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

مغرمه
05-01-09, 02:33 PM
الله يجزاك الف خييييييييييييير

ام ريم
06-01-09, 03:37 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

قتيلة شوووق
06-01-09, 09:00 AM
طرح قيم جزاك الله خير

في ميزان حسناتك ان شاءالله

دمت بحفظ الرحمن

انسان.
09-01-09, 03:31 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML