المهندس
25-05-06, 10:50 AM
في هذه الأثنــاء ، وأنـا أنتظرهـا أن تتصــل ، أجلس وحدي على مكتبي ، أمســك هاتفي المحمول ، أتلاعب بــه ، أغـافله ويغـافلني .. وأترقب تلك الإضاءة الخافتة التي تعلن عن ميلاد رنــة ٍ أحلــمـ بهــا منذ ســاعات الصباح الأولى ..
في هذا الصباح ، ستتـغير أشيـــاء كثيرة ، وتنقلب قصــة حيــاتي إلى الطرف الآخر ، لتعلن أحد الأمرين سعــادتي أو شقائي ..
تمـر الساعـات كأنهــا دهرآ ، وتتزاحم في رأسي الأسئلة ، تـأخذني إلى أعالي الأمـل ، وتهوي بي إلى سحيق اليأس والفشل ..
مضت أكثر من سنــة ٍ على أول تحيـة صباح ٍ اهدتني إيـاهـا ( نرجس ) ، ولا تزال كلمــاتهـا لحنآ أتراقص معه في كـل صباح .
بالأمس فقط .. تجردت من شرقيتي ، والقيت بكـل غرور الرجـل جانبآ ، وأخبرتهـا بأنني معجب بهـا منذ اللحظة الأولى التي سمعت بهـا صوتهـا . لا أدري لما أشعـر بأننـي أعرفهـا منذ سنيـن ، وبأن تلك الضحكات قد غازلت مسمعي ، قبـل هذا الحيـن ، ولا ادري .. أي شجاعـة ٍ تلك التي تملـّكت قلبي البارحة ، فقط شعرت بلسـاني ينطقهـا دون رقيب ٍ أو حسيب .
سـاد الصمت بيننـا ، وارتجف قلبي في داخل صدري ، رعشة ٌ أصابت أطراف اصابعي ، وأنـا أنتظر تبعـات تلك اللحظة ، لحظة الشجاعـة ، خـُيـل إلي ّ بأنني سأفقدهـا إلى الأبـد بعد تلك الكلمـة ، التي أبت إلا ّ أن تولد من رحم شفاهي البارحة .
لحظات صمت ٍ ، كأنهـا الدهر طولآ ، وهواجس خوف ٍ وترقب ٍ ، تعصف بكـل كيـاني .
وبكـل أنوثة حواء ٍ ، وحيـاء الكلمـات ، سمعتهـا تنطق باسمي المجرد من أي نعت ٍ أو لقب ٍ .
قالت :
- لا أنكـر بأنـك قـد شغـلت جزءآ كبيرآ من خيالي ، وبأنـك قـد مـارست عليّ سحـر كلمـاتك ، أرددهـا بيني وبين نفسي كـل صباح ٍ ، كـل مسـاء ، مشـاعر متنـاقضة تضطرب في داخلي ، رهبـة ًمنــك ْ ورغبـة ً في سمـاع صوتـك ، ولكن أرجوك بأن لا تربكني أكثـر ، أعدك أن أتصـل بك َ في الصباح ..
وهـا هي ساعـات الصباح تمشي الهوينى ، لا عجـل ُ ، ويطفو على بحر فكري تساؤلات ٍ كثيـرة .
- هـل حقـآ أحببتـهـا .. ؟! أم أنهــا مجرد رغبـةٍ في الحديث معهـا لا أكثر ..؟!
لعلـي أبـالغ بحقيقة مـا يدور في خلدي ، أم أنهـا مجـرد أيـام ٍ وستصبح ماض ٍ ، ربمـا هي أكبـر من هذا كلـــه ..
حاولت أن أسترخي في مقعدي ، وأشــاغل نفسي بأمور العمـل كي أرتـاح من عذاب الفكـر والإنتظــار ، ولم يخلُ الأمـر
من محاولات ٍ لإختلاس النظـر إلى هذا الهـاتف ، الذي أصــابه البكمـ في هذا الصباح .
استسلمت لعنـان فكـري ، وأغمضت عينـي ّ ، لأعـود إلى نقطـة البدايـة ..
- نعم أحبهـا .. وتعلـّقت بهـا ، ولمـ يعـد للهروب من حبهـا سبيـل ، برغمـ كـل محاولاتي – الفـاشلـة – للهروب من مشاعري لهـا ، أمـا الآن .. أعلنهـا على نفسي ، بأنني أحببتهــا ، وانتهى الأمـر ..
سأطلب منهـا أن ألقاهـا الســاعة ، وبمجرد سماعي لصوتهـا ، ولن أستسلم لأعذارهــا ، ولكن ..
مـاذا لو لم تتصـل .. !
هززت رأسي يمنة ً ويسرى ، ونفضت جسدي من على الكرسي ، محاولآ طرد هواجس عقلـي ..
- يجب أن تتصل ، فلا زال في داخلي الكثير ، لأهديهـا إيـاه ..
وبدون سابق إنذار علا رنين ذلك الســاكت منذ ساعات الصباح الباكر ، مـددت يدي إلى الهاتف لأرى اسمهـا ينيـر تلك الشاشة الصغيـرة ، وبين الخوف والرجاء ، قلت بصوت ٍ خافت :
- أهلآ وسهلآ يا ( نرجس ) .. كيف أصبحت ِ ..؟ وكيف حالك ..؟ و..
تبسمت وهي ترى بعثرة كلمـاتي ، وشتات فكري ، وارتبـاكي ، وقــالت :
- إهدأ .. إهدأ يا ( حبيبي ) ..
- هل سمعت إذناي كلمـة ( حبيبي ) .. أم أن حرارة جسدي أوصلتني إلى عالم الهذيـان ..!
قلت لهـا :
- بمـا ناديتني قبل قليـل ..؟!
- ( حبيبي ) .. هـل سمعتهــا الآن جيدآ .. !
- أتعلميـن .. ! أريد أن أراك ِ الســاعة .. ولا تترددي في القبول ، أرجوك ِ ..
- سأقابلك بعـد سـاعة ٍ ، في الحديقة العـامة ، قرب ( النافورة ) .
- ولكن كيف سأعرفـك ِ .. ؟ لا تنسي هذا لقـاءنـا الأول .
ابتسمت وقالت :
- لم أنس .. أنــا سوف أعرفـك . مع السلامة ..
- مع السلامة ..
لوهلـة ٍ .. إعتقدت بأن ما حدث هو مجرد أحلام يقظة ٍ ، قد شقت طريقها إلى عقلي . ولكن سرعـان ما أدركت الحقيقة .
نعمـ .. هذه حقيقة لا ريب فيهـا ، وموعدي معهـا بعـد ساعة .. ما أسرع الســاعة في جريانها الآن ..
نزلت مهرولآ من المكتب ، وعند ( بائع الورد ) توقفت أستجمعت انفاسي ، وطلبت منـه وردة ًجورية ً ، فلبى طلبي وسرعان ما قصدت الحديقـة ، وقعدت على إحدى الأرآئك ، التي إصطفت حول تلك النافورة ..
هـا قد عاد الزمان إلى خمولـه ، وعقارب الساعة تمضي بتثـاقل ٍ لا مثيـل لـه ، وأنــا أنتظـر .. وأتســاءل ..
- وصفت لي نفسهـا ، طولهـا ووزنهـا ، ولون عينيها وصفاء بشرتهـا ، ولكن .. أبدآ لم ترتسم بداخلي تلك الصورة الكاملـة عنها . أحب عقلهـا ، ورومانسيتها ، وخوفهـا علي ّ ، أنوثتهـا .. نعم أحبهــا .
وفيمـا أنـا أنتظر .. وإذ لاحت من بعيــد ( نرجس ) .. مهلآ ..! هذه ( نرجس ) إبنة الجيران ، ليست نرجسي ..
حاولت أن أتفادى رؤيتهـا لي ، ولكن ..
- أهلآ .. كيف حـالك ..؟
حاولت جاهدآ أن أتظاهر بمفاجأتي لرؤيتهـا ، واجتاحت عقلي صورٌ كثيـرة ، وتساؤلات ٍ أكثر ..
ماذا لو حضرت ( نرجس ) الآن ، ورأتني مع هذه الـ ( نرجس ) .. ! يا الهي أخرجني من هذه الورطة ، وبكـل تصنع ٍ ابتسمت
لهـا وقلت :
- أهلآ يا ( نرجس ) ، أنـا بخير والحمد لله .. وأنت ِ ..؟
- سعيدة لأني أتحدث إليــك ْ .. قالت جملتهـا الأخيرة ، وحمرة قد علت على وجنتيهـا ، فأطرقت رأسها إلى الأسفـل خجلآ ..
- وأنـا سعيد ٌ لهذه الصدفـة ، هـل تنتظرين أحدآ ..؟ كنت أدعو الله أن تقول ( نعمـ ) ، كي تنصرف قبـل حضور ( نرجس ) إلى الحديقة .. يا الهي سوف يجن جنونهـا لو رأتني مع هذه الـ ( نرجس ) في أول لقـاء لنـا ..
- نعم .. أنتظر . ويبدو بأنـه موجود ، ولكن لا يراني ..! قالت ( نرجس ) جملتهـا باقتضاب وعصبية فشلت في إخفائهـا ..
- لعلك ِ واعدتـه في مكـان ٍ آخـر ..؟
إبتسمت إبتسامة صفراء وقالت :
- ربمـا .. وأنت ْ ..! أتنتظر أحدآ ..؟
عبثآ حاولت إخفاء ارتباكي ، ولكنني .. تنحنحت ُ وقلت لهـا :
- أجـل .. إنـه اللقـاء الأول لي مع فتاة أحلامي ، وهي على وصول ، واخشى أن تراك ِ معي فتذهب بها الظنون .. اعذريني على صراحتي معــك ِ ..
تبسمـت لي وقــالت :
- لا عليك .. لا عليك .. وهـل تراهـا الآن ..؟!
جُلـت بنظري الحديقـة بأكملهـا ، ثم قلـت :
- ليس بعـد .. ولكنني سأشعـر بهـا بمجرد وصلهـا إلى الحديقـة ..
- متأكـدة أنـا من ذلك .. متأكدة ..
- أتظنيـن بأنهـا ستأتي ..؟
- لاأظن .. ليس من جديـد ...!
قالت جملتهـا الأخيرة ومضت في طريقهـا ، وابتعدت عن الأنظار ، وتركتنـي في حيرة ٍ من ردهـا ..!
قلت :
- حقـآ ليس كـل ( نرجس ٍ ) ... ( نرجس ) ، آآه ٍ .. أين أنت ِ يــا ( نرجس ) ...؟!
تمت .................................................. .............................
بقلمـ / عدي بلال ..
في هذا الصباح ، ستتـغير أشيـــاء كثيرة ، وتنقلب قصــة حيــاتي إلى الطرف الآخر ، لتعلن أحد الأمرين سعــادتي أو شقائي ..
تمـر الساعـات كأنهــا دهرآ ، وتتزاحم في رأسي الأسئلة ، تـأخذني إلى أعالي الأمـل ، وتهوي بي إلى سحيق اليأس والفشل ..
مضت أكثر من سنــة ٍ على أول تحيـة صباح ٍ اهدتني إيـاهـا ( نرجس ) ، ولا تزال كلمــاتهـا لحنآ أتراقص معه في كـل صباح .
بالأمس فقط .. تجردت من شرقيتي ، والقيت بكـل غرور الرجـل جانبآ ، وأخبرتهـا بأنني معجب بهـا منذ اللحظة الأولى التي سمعت بهـا صوتهـا . لا أدري لما أشعـر بأننـي أعرفهـا منذ سنيـن ، وبأن تلك الضحكات قد غازلت مسمعي ، قبـل هذا الحيـن ، ولا ادري .. أي شجاعـة ٍ تلك التي تملـّكت قلبي البارحة ، فقط شعرت بلسـاني ينطقهـا دون رقيب ٍ أو حسيب .
سـاد الصمت بيننـا ، وارتجف قلبي في داخل صدري ، رعشة ٌ أصابت أطراف اصابعي ، وأنـا أنتظر تبعـات تلك اللحظة ، لحظة الشجاعـة ، خـُيـل إلي ّ بأنني سأفقدهـا إلى الأبـد بعد تلك الكلمـة ، التي أبت إلا ّ أن تولد من رحم شفاهي البارحة .
لحظات صمت ٍ ، كأنهـا الدهر طولآ ، وهواجس خوف ٍ وترقب ٍ ، تعصف بكـل كيـاني .
وبكـل أنوثة حواء ٍ ، وحيـاء الكلمـات ، سمعتهـا تنطق باسمي المجرد من أي نعت ٍ أو لقب ٍ .
قالت :
- لا أنكـر بأنـك قـد شغـلت جزءآ كبيرآ من خيالي ، وبأنـك قـد مـارست عليّ سحـر كلمـاتك ، أرددهـا بيني وبين نفسي كـل صباح ٍ ، كـل مسـاء ، مشـاعر متنـاقضة تضطرب في داخلي ، رهبـة ًمنــك ْ ورغبـة ً في سمـاع صوتـك ، ولكن أرجوك بأن لا تربكني أكثـر ، أعدك أن أتصـل بك َ في الصباح ..
وهـا هي ساعـات الصباح تمشي الهوينى ، لا عجـل ُ ، ويطفو على بحر فكري تساؤلات ٍ كثيـرة .
- هـل حقـآ أحببتـهـا .. ؟! أم أنهــا مجرد رغبـةٍ في الحديث معهـا لا أكثر ..؟!
لعلـي أبـالغ بحقيقة مـا يدور في خلدي ، أم أنهـا مجـرد أيـام ٍ وستصبح ماض ٍ ، ربمـا هي أكبـر من هذا كلـــه ..
حاولت أن أسترخي في مقعدي ، وأشــاغل نفسي بأمور العمـل كي أرتـاح من عذاب الفكـر والإنتظــار ، ولم يخلُ الأمـر
من محاولات ٍ لإختلاس النظـر إلى هذا الهـاتف ، الذي أصــابه البكمـ في هذا الصباح .
استسلمت لعنـان فكـري ، وأغمضت عينـي ّ ، لأعـود إلى نقطـة البدايـة ..
- نعم أحبهـا .. وتعلـّقت بهـا ، ولمـ يعـد للهروب من حبهـا سبيـل ، برغمـ كـل محاولاتي – الفـاشلـة – للهروب من مشاعري لهـا ، أمـا الآن .. أعلنهـا على نفسي ، بأنني أحببتهــا ، وانتهى الأمـر ..
سأطلب منهـا أن ألقاهـا الســاعة ، وبمجرد سماعي لصوتهـا ، ولن أستسلم لأعذارهــا ، ولكن ..
مـاذا لو لم تتصـل .. !
هززت رأسي يمنة ً ويسرى ، ونفضت جسدي من على الكرسي ، محاولآ طرد هواجس عقلـي ..
- يجب أن تتصل ، فلا زال في داخلي الكثير ، لأهديهـا إيـاه ..
وبدون سابق إنذار علا رنين ذلك الســاكت منذ ساعات الصباح الباكر ، مـددت يدي إلى الهاتف لأرى اسمهـا ينيـر تلك الشاشة الصغيـرة ، وبين الخوف والرجاء ، قلت بصوت ٍ خافت :
- أهلآ وسهلآ يا ( نرجس ) .. كيف أصبحت ِ ..؟ وكيف حالك ..؟ و..
تبسمت وهي ترى بعثرة كلمـاتي ، وشتات فكري ، وارتبـاكي ، وقــالت :
- إهدأ .. إهدأ يا ( حبيبي ) ..
- هل سمعت إذناي كلمـة ( حبيبي ) .. أم أن حرارة جسدي أوصلتني إلى عالم الهذيـان ..!
قلت لهـا :
- بمـا ناديتني قبل قليـل ..؟!
- ( حبيبي ) .. هـل سمعتهــا الآن جيدآ .. !
- أتعلميـن .. ! أريد أن أراك ِ الســاعة .. ولا تترددي في القبول ، أرجوك ِ ..
- سأقابلك بعـد سـاعة ٍ ، في الحديقة العـامة ، قرب ( النافورة ) .
- ولكن كيف سأعرفـك ِ .. ؟ لا تنسي هذا لقـاءنـا الأول .
ابتسمت وقالت :
- لم أنس .. أنــا سوف أعرفـك . مع السلامة ..
- مع السلامة ..
لوهلـة ٍ .. إعتقدت بأن ما حدث هو مجرد أحلام يقظة ٍ ، قد شقت طريقها إلى عقلي . ولكن سرعـان ما أدركت الحقيقة .
نعمـ .. هذه حقيقة لا ريب فيهـا ، وموعدي معهـا بعـد ساعة .. ما أسرع الســاعة في جريانها الآن ..
نزلت مهرولآ من المكتب ، وعند ( بائع الورد ) توقفت أستجمعت انفاسي ، وطلبت منـه وردة ًجورية ً ، فلبى طلبي وسرعان ما قصدت الحديقـة ، وقعدت على إحدى الأرآئك ، التي إصطفت حول تلك النافورة ..
هـا قد عاد الزمان إلى خمولـه ، وعقارب الساعة تمضي بتثـاقل ٍ لا مثيـل لـه ، وأنــا أنتظـر .. وأتســاءل ..
- وصفت لي نفسهـا ، طولهـا ووزنهـا ، ولون عينيها وصفاء بشرتهـا ، ولكن .. أبدآ لم ترتسم بداخلي تلك الصورة الكاملـة عنها . أحب عقلهـا ، ورومانسيتها ، وخوفهـا علي ّ ، أنوثتهـا .. نعم أحبهــا .
وفيمـا أنـا أنتظر .. وإذ لاحت من بعيــد ( نرجس ) .. مهلآ ..! هذه ( نرجس ) إبنة الجيران ، ليست نرجسي ..
حاولت أن أتفادى رؤيتهـا لي ، ولكن ..
- أهلآ .. كيف حـالك ..؟
حاولت جاهدآ أن أتظاهر بمفاجأتي لرؤيتهـا ، واجتاحت عقلي صورٌ كثيـرة ، وتساؤلات ٍ أكثر ..
ماذا لو حضرت ( نرجس ) الآن ، ورأتني مع هذه الـ ( نرجس ) .. ! يا الهي أخرجني من هذه الورطة ، وبكـل تصنع ٍ ابتسمت
لهـا وقلت :
- أهلآ يا ( نرجس ) ، أنـا بخير والحمد لله .. وأنت ِ ..؟
- سعيدة لأني أتحدث إليــك ْ .. قالت جملتهـا الأخيرة ، وحمرة قد علت على وجنتيهـا ، فأطرقت رأسها إلى الأسفـل خجلآ ..
- وأنـا سعيد ٌ لهذه الصدفـة ، هـل تنتظرين أحدآ ..؟ كنت أدعو الله أن تقول ( نعمـ ) ، كي تنصرف قبـل حضور ( نرجس ) إلى الحديقة .. يا الهي سوف يجن جنونهـا لو رأتني مع هذه الـ ( نرجس ) في أول لقـاء لنـا ..
- نعم .. أنتظر . ويبدو بأنـه موجود ، ولكن لا يراني ..! قالت ( نرجس ) جملتهـا باقتضاب وعصبية فشلت في إخفائهـا ..
- لعلك ِ واعدتـه في مكـان ٍ آخـر ..؟
إبتسمت إبتسامة صفراء وقالت :
- ربمـا .. وأنت ْ ..! أتنتظر أحدآ ..؟
عبثآ حاولت إخفاء ارتباكي ، ولكنني .. تنحنحت ُ وقلت لهـا :
- أجـل .. إنـه اللقـاء الأول لي مع فتاة أحلامي ، وهي على وصول ، واخشى أن تراك ِ معي فتذهب بها الظنون .. اعذريني على صراحتي معــك ِ ..
تبسمـت لي وقــالت :
- لا عليك .. لا عليك .. وهـل تراهـا الآن ..؟!
جُلـت بنظري الحديقـة بأكملهـا ، ثم قلـت :
- ليس بعـد .. ولكنني سأشعـر بهـا بمجرد وصلهـا إلى الحديقـة ..
- متأكـدة أنـا من ذلك .. متأكدة ..
- أتظنيـن بأنهـا ستأتي ..؟
- لاأظن .. ليس من جديـد ...!
قالت جملتهـا الأخيرة ومضت في طريقهـا ، وابتعدت عن الأنظار ، وتركتنـي في حيرة ٍ من ردهـا ..!
قلت :
- حقـآ ليس كـل ( نرجس ٍ ) ... ( نرجس ) ، آآه ٍ .. أين أنت ِ يــا ( نرجس ) ...؟!
تمت .................................................. .............................
بقلمـ / عدي بلال ..