سابرينا
22-05-06, 08:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد رسول الرحمة، بعثه ربه ليبشر المتقين وينذر الغافلين
لا شك إخواني أن لليل سحرا لا يعرفه إلا من بات لربه راكعا ، وله مناجيا ،عفر وجه بتراب الأرض ساجدا، وتفطرت قدماه قائما ، ولا يعرف سحرالليل إلا من كان من القانتين المتهجدين.
قال أبو سليمان الدارني: (لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا) وكان رحمه الله يقول : (لأهل الطاعة في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم) فلله درهم لقد تلذذوا بسحر الليل وتنسموا ريحه وانظر إلينا اليوم، وقد غدا ليلنا للسمر والسهر ليس في مناجاة العلي الكبير ولكن في اللهو والطرب.
فكانوا رحمهم الله يجعلون الليل للقاء الحبيب وأي حبيب رب العزة الكريم، يتلذذون بقربه تلذذ العشيق بمعشوقه والخليل بخليله ،ألسنتهم بذكره تلهج وأعينهم من خوفه بالدمع تفيض ، قلوبهم في حبه هائمة وأنفسهم عن الدنيا صائمة.
قال عمر بن ذر : (لما رأى العابدون قد هجم عليهم ونظروا إلى أهل الغفلة قد سكنوا إلى فرشهم ورجعوا إلى ملاذهم من النوم قاموا إلى الله فرحين مستبشرين، بما قد وهب لهم من حسن عادة السهر وطول التهجد فاستقبلوا الليل بأبدانهم وباشروا الأرض بصفاح وجوههم، فانقض عنهم الليل وما اتقضت لذتهم من التلاوة ولا ملت أبدانهم من العبادة . )
وقيل للحسن البصري : ( ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها ؟ قال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره)فانظروا إخواني إليهم أين أنفقوا أعمارهم ، أترانا مثلهم؟ قال ذو النون المصري
رجال أطاعوا الله في السهر والجهر***فما باشروا اللذات حينا من الدهر
يراعون نجم الليل ما يرقدونــــــــه****فباتوا بإدمان التهجد والصبــــــر
فداخل هموم القوم للخلق وحشـــة****قصاح بهم أنس الجليل إلى الذكـر
فأجسادهم في الأرض هونا مقيمة****وأرواحهم تسري إلى معدن الفخر
فهذا نعيم القوم إن كنت تبتغــــ،ي****وتعقل عن مولاك آداب ذوي القدر
وعن عاصم بن أبي النجود (أدركت أقواما كانوا يتخذون من الليل جملا)وقال علي بن بكار: ( منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر)يا الله أ لهذا الحد يعشقون الليل؟ وكيف لا وفيه يلتقون بالحبيب، ويناجون الخليل
اللهم أجعلنا من أهل الليل الذين يحيونه بالعبادة والمناجاة والطاعه .
.
.
.
تحيتي
.
.
.
لا شك إخواني أن لليل سحرا لا يعرفه إلا من بات لربه راكعا ، وله مناجيا ،عفر وجه بتراب الأرض ساجدا، وتفطرت قدماه قائما ، ولا يعرف سحرالليل إلا من كان من القانتين المتهجدين.
قال أبو سليمان الدارني: (لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا) وكان رحمه الله يقول : (لأهل الطاعة في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم) فلله درهم لقد تلذذوا بسحر الليل وتنسموا ريحه وانظر إلينا اليوم، وقد غدا ليلنا للسمر والسهر ليس في مناجاة العلي الكبير ولكن في اللهو والطرب.
فكانوا رحمهم الله يجعلون الليل للقاء الحبيب وأي حبيب رب العزة الكريم، يتلذذون بقربه تلذذ العشيق بمعشوقه والخليل بخليله ،ألسنتهم بذكره تلهج وأعينهم من خوفه بالدمع تفيض ، قلوبهم في حبه هائمة وأنفسهم عن الدنيا صائمة.
قال عمر بن ذر : (لما رأى العابدون قد هجم عليهم ونظروا إلى أهل الغفلة قد سكنوا إلى فرشهم ورجعوا إلى ملاذهم من النوم قاموا إلى الله فرحين مستبشرين، بما قد وهب لهم من حسن عادة السهر وطول التهجد فاستقبلوا الليل بأبدانهم وباشروا الأرض بصفاح وجوههم، فانقض عنهم الليل وما اتقضت لذتهم من التلاوة ولا ملت أبدانهم من العبادة . )
وقيل للحسن البصري : ( ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها ؟ قال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره)فانظروا إخواني إليهم أين أنفقوا أعمارهم ، أترانا مثلهم؟ قال ذو النون المصري
رجال أطاعوا الله في السهر والجهر***فما باشروا اللذات حينا من الدهر
يراعون نجم الليل ما يرقدونــــــــه****فباتوا بإدمان التهجد والصبــــــر
فداخل هموم القوم للخلق وحشـــة****قصاح بهم أنس الجليل إلى الذكـر
فأجسادهم في الأرض هونا مقيمة****وأرواحهم تسري إلى معدن الفخر
فهذا نعيم القوم إن كنت تبتغــــ،ي****وتعقل عن مولاك آداب ذوي القدر
وعن عاصم بن أبي النجود (أدركت أقواما كانوا يتخذون من الليل جملا)وقال علي بن بكار: ( منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر)يا الله أ لهذا الحد يعشقون الليل؟ وكيف لا وفيه يلتقون بالحبيب، ويناجون الخليل
اللهم أجعلنا من أهل الليل الذين يحيونه بالعبادة والمناجاة والطاعه .
.
.
.
تحيتي
.
.
.