بندر الاحمدي
26-10-08, 04:08 PM
خصائص الحيوان
http://www.ma7room.org/upload/uploading/c84d74375f.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
تشمل مملكة الحيوان مئات الألوف من أنواع المخلوقات ، تراوح في الحجم بين المخلوقات ذوات الخلية الواحدة الميكروسكوبية الحجم إلى الحوت الأزرق في الطرف الآخر . وتوجد الحيوانات في كل البيئات والأصقاع ، من قعر المحيط السحيق إلى قمم الجبال العالية ، ومن الصحاري المحرقة إلى مجاهل القطب المتجمدة . وعلى مر ملايين السنيين طور كل نوع من الحيوانات طريقة معيشته لتناسب البيئة التي يعيش فيها ، لذلك نجد هذه التشكيلة المنوعة المدهشة ضمن مملكة الحيوان ، ومع أنه قد تبدو فروقات كبيرة في أشكال بعض الحيوانات إلا أنها تكون حائزة على خصائص متماثلة احيانا مما يصنفها في عداد الحيوانات وليس النباتات .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/812d226d3e.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
حركة الحيوانات :
ربما كان أوضح فرق بين الحيوان والنبات هو ان بإستطاعة الحيوانات التحرك والتنقل ، بينما يبقى النبات مسمرا في مكانه . هناك أنواع يمكن ان تستثنى من هذا التعريف ، مثلا ، الحيوانات البحرية القشرية الصغيرة التي تعلق في قعر السفينة ولا تتحرك من مكانها ، وانواع أخرى من هلاميات البحر تعتمد على تيارات المياه لتنقلها من مكان إلى آخر . كثير من الحيوانات تستطيع السباحة إلا أنها لا تسبح كلها بالطريقة نفسها . فالأسماك والحيتان تدفع نفسها إلى الأمام بقوة أذنابها . وبعض الأسماك والمخلوقات البحرية الصغيرة تتحرك عندما تلوّح بأنواع من (( الجفون)) أو الشعور المتدلية . وبعض الحيوانات تستطيع الطيران . جميع أنواع الحشرات المعروفة تقريبا تستطيع الطيران ، وكذلك أكثرية الطيور . الخفافيش هي الثدييات الوحيدة التي لها أجنحة حقيقية وتستطيع الطيران ، ولكن أهون الطرق التي يتحرك الحيوان فيها هي المشي . والفقاريات المتطورة (التي لها سلسلة فقرية ) لديها عادة عضلات قوية في رجليها مناسبة تماما للمشي . أما القوازب فأرجلها أقل مهارة للتنقل على الأرض . فالضفادع لا تستطيع المشي لكنها بارعة في القفز بواسطة رجليها الخلفيتين الطويلتين ، والبزاقات والزحافات لا أطراف لها ، وإنما له رجل واحدة لحمية تشد نفسها على الأرض بواسطتها . كثير من الحيوانات تملك عدة مهارات في مجال التحرك : مثلا بإستطاعة البط أن يسبح ويطير ويمشي ، على هواه .
التغذية :
تختلف طريقة الغذاء أيضا بين الحيوانات والنبات . فالنباتات الخضراء تصنع طعامها بنفسها ، بينما الحيوانات مضطرة إلى أكل النباتات أو الحيوانات الأخرى لكي تقتات . والحيوانات آكلة اللحوم ، مثل الأسود ، لها مخالب وأسنان حادة لتمزيق فريستها وإقتطاع لحومها لغذائها ، كذلك الطيور الكواسر ، فإن مناقيرها حادة تقوم مقام أنياب الحيوان . وغالبية الحيوانات تعتمد على الأعشاب والنباتات في غذائها . وأكل النباتات صعب الهضم ويجب ان يمضغ جيدا . فالحيوانات الضخمة ، مثل الفيلة ، لها صفوف طويلة من الأسنان القوية تمضغ بها أكلها وتطحنه جيدا . وبعض الحيوانات تفرز طعامها بعد هضمه في المعدة ، ولكن النباتات لا تفعل ذلك .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/f4c31e9bfc.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
الحواس :
لجميع الكائنات الحية ردود فعل تجاه أي تغير في البيئة حولها ، ولكن للحيوان إحساس أدق وأرهف بهذه التغيرات . والسبب هو أن الحيوان يتمتع بأدوات حواس مطورة إلى حد بعيد ، وأكثر الحيوانات تستطيع أن ترى وتسمع وتشم وتحس وتتذوق، ويختلف تطور كل من هذه الحواس بإختلاف الحيوانات ، مثلا ، للحشرات حاسة بصر دقيقة جدا ، بينما لا تستطيع الخفافيش أن ترى جيدا وللتعويض عن ذلك تتمتع الخفافيش بحاسة سمع مرهفة إلى درجة هائلة ، وبإمكانها تلمس طريقها في الهواء بالإستماع إلى صدى أصواتها الزاعقة .
كيف تعيش الحيوانات
توجد ثلاث مجموعات رئيسية في مملكة الحيوانات : الحيوانات العواشب ، آكلة الأعشاب ، التي تعتمد على النبات لغذائها ، والمجموعة آكلة اللحوم ، واللواحم وهي التي تفترس غيرها من الحيوانات ، ثم المجموعة الثالثة ، التي تأكل اللحوم والنباتات . طبعا توجد مجموعات أصغر ضمن هذه المجموعات .
العواشب :
بين العواشب توجد أنواع من الحيوانات ترعى الحشيش والأعشاب التي تنبت على سطح الأرض . وبعض أنواع اللافقاريات كالرخويات و(( البزاق)) فإنها تعيش على الطحالب وغير ذلك من المواد النباتية . وأنواع الماشية المرعوفة ، كالغنم والبقر والخيول ، من الحيوانات الراعية ، وكذلك حيوانات برية مثل الغزلان ، والجواميس ، وحمار الزرد الوحشي . وثمة أنواع أخرى تقتات بأوراق الشجر والأغصان الطرية والثمار ، ومن جملتها الزرافة والفيل والماعز ودب (( الباندا )). وتختلف أنواع الأسنان لدى كل نوع . فالأعشاب قاسية وغالبا ما تكون مغبرة أو عليها رمل ، لذلك يحتاج الحيوان إلى مضغها جيدا ، وهكذا فإن أسنان الحيوانات الراعية للأعشاب طويلة تتحمل طول الإستعمال ، بينما آكلة أوراق الشجر والثمال أسنانها أقصر .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/0f9c9ce4b5.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
اللواحم :
آكلات اللحوم تفترس جميع أنواع الحيوانات الأخرى تقريبا ، وتضم هذه المجموعة أنواعا متعددة من الحيوانات تتراوح بين مخلوقات ميكروسكوبية صغيرة وبين مخلوقات ماهرة بالصيد مثل القرش والنسر والأسد .
الحيوانات الصيادة :
كثير من اللواحم تتقن فن الإصطياد وتستعمل لذلك أساليب مختلفة للفوز بفريستها وهذه الأساليب تتغير بتغير طريقة الفريسة بالدفاع عن نفسها . وكثير من اللواحم الصيادة تعتمد على التخمين في بحثها عن الطعام ، فهي تتوقع أن تجد ما تفترسه في مكان ما ، وتعتمد على حواسها لإيجاد الفريسة . بعض الطيور المائية تفتش في الوحل ، في المياه الضحلة ، عليها تحظى ببعض الديدان أو الحيوانات الأخرى الصغيرة . و(( الراكون)) يمد يديه تحت الماء بحثا عن أنواع من الأسماك . وثمة حيوانات أخرى تتبع آثار فريستها . بهدوء وحذر إلى أن تصبح على مسافة تستطيع بها الإنقضاض عليها . فالقطط الضخة ، كالأسد والفهد تدب زاحفة بهدوء وبطء ، خافية جسمها بين الأعشاب حتى تصبح قرب الفريسة . والصقر يتوقف عن الحركة في الجو حتى تتحول عيون فريسته عنه فينقض عليها. والكمين هو الإسلوب الشائع لدى الحيوانات الصيادة ، فهي تختبئ بلا حركة لحين اقتراب فريستها منها . وكثير من الحيوانات التي تتبع هذا الإسلوب تحسن التمويه لكيلا تظهر . فبعض العناكب يصبح لونها مثل لون الأغصان التي تختبئ فيها بإنتظار الحشرة الغافلة .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/d8f0e8f864.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
الحيوانات التي تتغذى باللحوم وبالنباتات :
هناك بعض الأنواع تأكل ما يتيسر لها من غذاء ، من اللحوم أو الأعشاب أو النبات . فاللافقاريات مثل سمك النجمة تقتات ببقايا مواد عضوية مختلفة التركيب .
التوازن في الطبيعة :
هناك عوامل متعددة تكون التوازن في الطبيعة ، فكل أشكال الحياة تعتمد على الماء والهواء والمعادن ، وهي ليست مواد حية ، كما تعتمد على الأمور الحية الأخرى الموجودة في البيئة .
سلسلة الغذاء :
النباتات كالحشيش مثلا هي غذاء العواشب مثل حماز الزرد . الذي هو بدوره غذاء للواحم مثل الأسد وهذه الصلة بين الحيوانات نسميها (( سلسلة الغذاء)).
الإشتراك الغذائي :
هناك أنواع عديدة تشترك بسلسلة غذاء أو أكثر . فالحشيش هو غذاء أنواع مختلفة من العواشب الراعية ، وكل نوع من هذه العواشب فريسة لنوع واحد أو أكثر من اللواحم ، هذه الصلات المعقدة من سلاسل الغذاء نسميها الإشتراك الغذائي .
الحواس :
تطورت حواس الحيوانات بحيث تتناسب مع طرقها المعيشية . فأحيانا تؤثر طريقة الحيوان في المعيشة على إحدى الحواس تأثيرا خاصا فتتطور هذه الحاسة على حساب الحواس الأخرى .
النظر :
النظر هو إحدى أهم الحواس لدى الحيوانات . وهناك أنواع عديدة من العيون ، إبتداء من الخلايا الت يتتأثر بالنور لدى بعض اللافقاريات إلى عيون الفقريات الدقيقة الإختصاص . فالعيون البسيطة جعلت فقط لتمييز درجة النور والتغيرات التي تطرأ عليها ، بينما العيون المتطورة تستطيع تمييز الأشكال الثلاثية الأبعاد ، وأحيانا الألوان . والنظر يساعد الحيوان على رؤية مصدر غذائه وكذلك تجنب أعدائه .
عين الفقاريات أداة دقيقة التركيب معقدة ، لها نافذة شفافة ندعوها القرنية . ويمر الضوء عبر هذه إلى العدسة ، حيث تضبط كمية الضوء المسموح له بالوصول إلى العين بواسطة القسم الملون المسمى الحدقة والحدقة تركز الضوء على الخلايا الحساسة في مؤخرة العين التي نسميها شبكية العين .
السمع :
حاسة السمع لها نفس أهمية حاسة النظر بالنسبة لغالبية الحيوانات . فهي تساعدها ليس فقط على إدراك أن شيئا ما يقترب منها ، بل كذلك على تقدير سرعته وربما أيضا حجمه .
الأذنان :
وأداة السمع هي الأذن ، وهي عبارة عن طية جلدية على جانب الرأس ، غالبية الحيوانات لها أذنان ، واحدة على كل جهة ، ويساعدها هذا على تمييز المكان الذي يصدر عنه الصوت ، والطيات ( الأذن الخارجية ) توصل الأصوات التي تصل بشكل ذبذبات في الهواء والماء حيث تصدم طبلة الأذن ووراء الطبلة توجد فجوة الأذن الوسطى ، حيث ترسل الذبذبات بواسطة صفوف من العظام الصغيرة إلى الأذن الداخلية . ومن غشاء الأذن الداخلية ترسل الذبذبات إلى الفجوة اللولبية إلى القسم المسمى (( القوقعة )) حيث تتولى خلايا الأعصاب توصيل الإشارات إلى الدماغ . وغالبا ما يكون العميان أكثر إحساسا بالفرق في الأصوات من الأشخاص ذوي النظر السليم . فالعميان كثيرا ما يستعملون الصدى لمعرفة بعدهم عن شيء ما .
اللمس والتذوق والشم :
جميع الحيوانات تقريبا تحس باللمس ، وبعض المخلوقات البدائية ، مثل الأمبيا ، تكتفي بأن تبتعد . أما الحيوانات الأكثرية تطورا فإن ردود فعلها تختلف بإختلاف فهمها لهذا اللمس. وحاستا الذوق والشم تتقاربان تماما ، ومجال التذوق بخلايا الذوق على اللسان محدود جدا ، ولكن ما يساعده على ذلك هو الشم . والشم يمكن الحيوانات من التعرف على محيطها وأماكنها وكذلك التعرف على مجموعاتها .
كيف تتصرف الحيوانات
http://www.ma7room.org/upload/uploading/1580fca77f.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
الدفاع والهجوم :
كل حيوان له طريقة ما للدفاع عن نفسه ، وكل نوع طور سلوكا خاصا وأساليب تساعده لإتقاء أعدائه ، فكثير من الحيوانات تستخدم التمويه في ألوان جلدها لكي تنسجم مع ما يحيط بها فلا تظهر . وغيرها له ألوان قوية متضاربة ، مثل الخطوط السوداء على سمكة (( الملاك )) فهذا التناقض يموه شكل السمكة الحقيقي ويزيد من صعوبة رؤيتها وثمة أنواع أخرى من الحيوانات تستطيع محاكاة وتقليد محيطها أو جزء منه بحيث يصبح شكلها مشابها لقطعة جماد. كذلك تمكنت بعض الأنواع من تطوير وسائل دفاعها ، وهي تستعملها للدفاع كما تستعملها للهجوم على أعدائها. وتوجد أنواع متعددة تنتج السم لتحمي نفسها من أعدائها ، وهذه الأنواع تكون عادة براقة الألوان بتصاميم تنذر بالخطر.
أشكال الرقش والتلوين :
بلعب رقش الحيوانات وألوانها دورا هاما في مساعدتها على حماية نفسها . فبعض الرقشات تختلط مع ما حواليها من ألوان طبيعية ، ونسميها (( ألوان التخفي)) فيعجز عدوها عن تمييزها فتسلم . مثالا على ذلك بعض أنواع السمك ، وألوان العظايات والطيور ، من التي يشابه لون ريشها الوان المناطق الرملية حيث تتكاثر.
التغير السريع :
تستطيع بعض الحيوانات تغيير لونها بسرعة ، وأحسن مثال على ذلك الحرباء التي تستطيع ان تغير لونها من أخضر إلى بني إلى لون داكن أو فاتح بغضون دقائق معدودة .... وهكذا تستطيع الحرباء ان تنسجم مع أي نوع يحيط بها ساعة الخطر . ومن أفضل الأمثلة وأشدها تأثيرا كذلك الأخطبوط الذي يستطيع تغيير لونه من أصفر باهت إلى أحمر غامق بمدة ثوان معدودة إذا أخافه شيء ما ، ثم يطلق سحابة من الحبر الأسود ويعود إلى لونه الطبيعي في ثوان وينطلق طلبا للنجاة .
التغيرات الموسمية :
الحيوانات التي تعيش في المناطق دون القطبية قد تغير ألوانها من البني أو الرمادي الصيفي إلى اللون الشتوي الأبيض . فهذه الأنواع قد طورت لنفسها (( التلون الدفاعي )). ولكي تصبح أقل ظهورا في الثلوج فهي تفقد ألوان (( التخفي الصيفية )) ويصبح لونها أبيض في أشهر الشتاء . وفي المناطق القطبية تظل بعض الحيوانات بيضاء اللون على مر النسة ، مثل الدب القطبي الأبيض وبومة الثلوج والحوت الدلفين الضخم .
التنكر :
كثير من الحيوانات ، خصوصا الحشرات ، طورت أزياء محيرة من التنكر . فثمة عدد كبير من الحشرات يظهر كأنه قطعة من النبات الذي يعيش عليه ، بعضها يبدو كأنه أملود ، بينما يبدو البعض الآخر كأنه زهور أو أوراق أو أشواك . وهناك أنواع مثلمة الشكل تظهر كأنها أوراق شجر قضمها حشرة أخرى .
الأسلحة ووسائل الدفاع :
كثير من الحيوانات الضخمة تملك أسلحة ، إما بشكل أسنان حادة أو مخالب أو قرون . والحيوانات ذات الأظلاف غالبا ما تعيش قطعانا كبيرة ، ويكون عادة قائد قوي لكل قطيع ، فهو كثيرا ما يحتاج إلى منازلة غيره من الفحول على قيادة القطيع ، لذللك يكون عادة أقواهم . ومع أن الحيوانات ذوات القرون أو الشعب تستعملها عادة لمظاهر الرجولة وللمقارعات في مواسم التزاوج ، إلا أنها تعتمد عليها في الدفاع ضد أعدائها . والحيوانات المفترسة أمثال القطط الكبيرة ، كالأسود والنمور والفهود والكلاب والذئاب وغيرها تستخدم أسنانها الحادة للعض.
السلوك :
أكثر طرق الدفاع شيوعا هي بالبقاء ضمن قطيع كبير . وتلجأ بعض الحيوانات إلى الهرب من الخطر إما بالسباحة أو بالعدو السريع أو بالطيران . وهناك أنواع ، خاصة التي تمتلك ألوانا تمويهية أو أشكالا تنسجم مع بيئتها وتخفيها عن الملاحظة ، تظل عادة قابعة مكانها دون أي حراك على أمل ان لا يراها عدوها المهاجم . وبعض الأنواع تجعل نفسها تبدو اكبر من حجمها الطبيعي لتخيف مهاجميها . فالضفدع الشجري ينفخ جسمه ويقف على رجليه الخلفيتين ، وذلك لكي يبدو أكبر من ان يستطيع ثعبان العشب ان يبتلعه . وأنواع غيرها مثل القنافذ وكبابات الشوك مثلا تلتف حول نفسها فيصبح جسمها بشكل كرة محاطة بالأشواك . وهناك حيوانات تتماوت ، أي تتظاهر كأنها ميتة .
هجرة الطيور :
لقد درست هذه الظاهرة بعناية ودقة فالسنونو تبني أعشاشها في أوروبا في فصل الصيف ، وعند إقتراب الشتاء تصبح الفراخ قادرة على الطيران وترحل أسراب السنونو بأجمعها إلى أفريقيا حيث تبقى إلى حلول الربيع وقد تعود بعض السنونو إلى أعشاشها التي تركتها في الصيف السابق. وفي النصف الشمالي من الكرة الأرضية تسمى طيور الوقواق والمغرد والبلابل (( زوار الصيف)) وهناك أيضا (( زوار الشتاء)) أمثال البط والأوز التي تمضي فصل الصيف في المناطق القطبية حيث تبني أعشاشها . أما في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية فالأمر مماثل إلا أنه يتم بالعكس فالطيور تتجه جنوبا لتتوالد ، وترجع شمالا للإستراحة . وبعض رحلات الطيور مدهشة ، وأطول مسافة سجلت لهجرة طائر هي 17600 كم وهي المسافة التي تقطعها الخرشنة القطبية إذ تهاجر جنوبا من القطب الشمالي لتقضي الصيف في القطب الجنوبي وتهاجر الطيور عادة أسرابا والسنونو تتجمع لتهاجر سوية إلى أفريقيا ، والأوز يصل إلى المناطق القطبية بأعداد كبيرة وهو يطير بتشكيلة مثل الرقم 7 .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/749d2c9cdb.bmp (http://www.ma7room.org/upload)
الإهتداء إلى الطريق :
يعتقد الخبراء بأن الطيور المهاجرة تهتدي بواسطة الشمس في النهار والنجوم في الليل . وبعض الطيور قد تتعرض إلى إضاعة طريقها إذا ضربتها عاصفة ما. ولزيادة فهمهم للهجرة يقوم العلماء بإمساك بعض الطيور ويضعون حلقات على أرجلها ويطلقونها. وهذه الطيور التي يعاد الإمساك بها بعد عودتها تدل على الطرق التي تسلكها والمسافة التي تقطعها . وأحد هذه الطيور أطلق في أميركا وطار مسافة 4800 كم عبر الأطلسي إلى عشه على جزيرة غربي شاطئ ويلز . والدافع الطبيعي إلى الهجرة قد يتأثر بطول النهار فبإقتراب الربيع تزداد قابلية الطير للأكل كي يكنز دهنا استعدادا للرحلة الطويلة . وتقوم بعض الحشرات والقوازب والأسماك برحلات أقصر وكل سنة تقوم أنواع من الفراشات بالهجرة من أوروبا إلى بريطانيا وكذلك بعض أنواع العث وثمة أنواع من الحشرات الطائرة تهاجر مرة واحدة إلى بريطانيا مثلا وهناك تضع بيوضها ثم تموت.
وبين القوازب العلجوم ( ضفدع الطين) يهاجر كل سنة إلى البركة نفسها ، ويقضي الصيف في المناطق البرية المحيطة بالمكان أو البساتين ثم يسبت وعند الربيع يعود مساء إلى بركته الأصلية متجاهلا وجود أية برك أخرى وقد تبلغ مسافة هجرته 2 كم.
الهجرة في البحر :
سمك السلمون يصعد من البحر إلى أعالي النهر لكي يضع بيوضه . كذلك الإنكليس العادي ، ولكن بالعكس إذ أن الإنكليسيضع بيوضه في أعماق البحر من جهة القارة الأميركية ، وعندما تفقس البيوض تعوم اليرقانات على سطح الماء ويدفعها التيار عبر المحيط الأطلسي إلى شواطئ أوروبا ، حوالي 3200 كم وفي مطلع الصيف تشاهد أسراب من صغار الإنكليس حوالي الشواطئ الأوربية . والإنكليس يعيش في الأنهار والبرك وبعد خمس او سمت سنوات يعود إلى البحر .
تغيرات الطقس :
الثدييات البرية التي تهاجر تكون عادة هاربة من الطقس البارد او من الجفاف . فالغزال الأحمر يقضي الصيف في الجبال وينزل إلى الوديان التي تقيه برد الشتاء. والأيل القطبي ( أو الرنة) يتجه شمالا في الربيع ويرجع جنوبا في الشتاءوعلى سهول أفريقيا الشرقية تقوم قطعان هائلة من الغزلان وحمار الزرد بالإتجاه نحو مراع أفضل فتغادر السهول التي يجف فيها العشب ويقل الطعام وتندفع نحو موطيء الجبال حيث يتاح لها إيجاد ما يكفي من الغذاء.
الإتصال والذكاء :
ليس من الضروري أن نعلم الحيوان كيف يصنع أكثر الأشياء فهو يولد وتولد معه القدرة على إيجاد طعامه وإتقاء الخطر وهذه القدرة ندعوها (( الغزيرة )) وكثير من لحيوانات تعيش معتمدة على الغريزة فقط فجميع اللافقاريات ومجموعات عديدة من الفقريات تعيش فقط متجاوبة مع ما حولها .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/02d62181cb.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
التعلم :
هناك أنواع كثيرة من الحيوانات قابلة للتعلم وأحد الأساليب الأساسية هو بطريقة الخطأ والصواب أي التجربة فإذا حاول حيوان أن يفعل شيئا ولم ينجح فلنجعله يحاول مرة أخرى. وتستطيع الحيوانات أن تتعلم إذا راقبت غيرها وقلدته كما يمكن تعليم حيوان كيف يفعل أمرا ما. فصغار الحيوانات تكتسب مهارات عديدة من والديها كما تتعلم من بعضها البعض.
التفكير والإستنتاج :
تستطيع بعض الحيوانات ان تجد الطريقة كي تفعل شيئا ما وهذا ما ندعوه الإستنتاج والحيوانات التي لديها هذه المقدرة تعتبر حيوانات ذكية . والذكاء يختلف كثيرا بين الحيوانات فالإختبارات التي أجريت على أنواع من الإخطبوط بينت على أن بإستطاعته حل بعض المسائل البسيطة فإذا شاهد الإخطبوط سرطانا داخل إناء زجاجي ذي غطاء فإنه يحاول نزع الغطاء ليصل إلى السرطان ويلتهمه . وطير النورس لا يستطيع ان يكسر أصداف المحار بمنقاره لذلك تعلم أن يحملها ويطير بها عاليا ثم يلقي بها على الصخور حيث تتحطم. وبعض الطيور والحيوانات أمثال الشمبانزي والإنسان تستخدم أشياء تساعدها على التغلب على المصاعب فعصفور الدوري في جزر (( غالاباغوس)) يستخدم شوكة الصبير لإستخراج الحشرات من تجاويف الشجر والشمبانزي يعرف كيف يحل مسائل أكثر تعقيدا مثلا ان يضع عدة صناديق الواحد فوق الآخر كي يصل إلى قرط من الموز. الإنسان وحده له القدرة على حل مسائل عويصة مثل إستنباط وصنع كمبيوتر يستعمله في حل مشاكله .
الإتصال أو تبادل المعلومات :
الإتصال هو إبلاغ معلومات ما من حيوان إلى آخر . والمعلومات قد تقتصر فقط على هوية وجنس الفرد أو الإبلاغ عن نواياه وطباعه. كل الحيوانات تقريبا لها إتصال مع أعضاء جنسها او مع الأنواع الأخرى ولهذه الإتصالات أسباب مختلفة فأفراد المجموعة الواحدة قد يحذر أحدهم الآخر من خطر يتهددهم كما أنهم قد يتبادلون المعلومات بوجود غذاء كذلك عندما يحين موعد التزاوج.
http://www.ma7room.org/upload/uploading/c84d74375f.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
تشمل مملكة الحيوان مئات الألوف من أنواع المخلوقات ، تراوح في الحجم بين المخلوقات ذوات الخلية الواحدة الميكروسكوبية الحجم إلى الحوت الأزرق في الطرف الآخر . وتوجد الحيوانات في كل البيئات والأصقاع ، من قعر المحيط السحيق إلى قمم الجبال العالية ، ومن الصحاري المحرقة إلى مجاهل القطب المتجمدة . وعلى مر ملايين السنيين طور كل نوع من الحيوانات طريقة معيشته لتناسب البيئة التي يعيش فيها ، لذلك نجد هذه التشكيلة المنوعة المدهشة ضمن مملكة الحيوان ، ومع أنه قد تبدو فروقات كبيرة في أشكال بعض الحيوانات إلا أنها تكون حائزة على خصائص متماثلة احيانا مما يصنفها في عداد الحيوانات وليس النباتات .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/812d226d3e.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
حركة الحيوانات :
ربما كان أوضح فرق بين الحيوان والنبات هو ان بإستطاعة الحيوانات التحرك والتنقل ، بينما يبقى النبات مسمرا في مكانه . هناك أنواع يمكن ان تستثنى من هذا التعريف ، مثلا ، الحيوانات البحرية القشرية الصغيرة التي تعلق في قعر السفينة ولا تتحرك من مكانها ، وانواع أخرى من هلاميات البحر تعتمد على تيارات المياه لتنقلها من مكان إلى آخر . كثير من الحيوانات تستطيع السباحة إلا أنها لا تسبح كلها بالطريقة نفسها . فالأسماك والحيتان تدفع نفسها إلى الأمام بقوة أذنابها . وبعض الأسماك والمخلوقات البحرية الصغيرة تتحرك عندما تلوّح بأنواع من (( الجفون)) أو الشعور المتدلية . وبعض الحيوانات تستطيع الطيران . جميع أنواع الحشرات المعروفة تقريبا تستطيع الطيران ، وكذلك أكثرية الطيور . الخفافيش هي الثدييات الوحيدة التي لها أجنحة حقيقية وتستطيع الطيران ، ولكن أهون الطرق التي يتحرك الحيوان فيها هي المشي . والفقاريات المتطورة (التي لها سلسلة فقرية ) لديها عادة عضلات قوية في رجليها مناسبة تماما للمشي . أما القوازب فأرجلها أقل مهارة للتنقل على الأرض . فالضفادع لا تستطيع المشي لكنها بارعة في القفز بواسطة رجليها الخلفيتين الطويلتين ، والبزاقات والزحافات لا أطراف لها ، وإنما له رجل واحدة لحمية تشد نفسها على الأرض بواسطتها . كثير من الحيوانات تملك عدة مهارات في مجال التحرك : مثلا بإستطاعة البط أن يسبح ويطير ويمشي ، على هواه .
التغذية :
تختلف طريقة الغذاء أيضا بين الحيوانات والنبات . فالنباتات الخضراء تصنع طعامها بنفسها ، بينما الحيوانات مضطرة إلى أكل النباتات أو الحيوانات الأخرى لكي تقتات . والحيوانات آكلة اللحوم ، مثل الأسود ، لها مخالب وأسنان حادة لتمزيق فريستها وإقتطاع لحومها لغذائها ، كذلك الطيور الكواسر ، فإن مناقيرها حادة تقوم مقام أنياب الحيوان . وغالبية الحيوانات تعتمد على الأعشاب والنباتات في غذائها . وأكل النباتات صعب الهضم ويجب ان يمضغ جيدا . فالحيوانات الضخمة ، مثل الفيلة ، لها صفوف طويلة من الأسنان القوية تمضغ بها أكلها وتطحنه جيدا . وبعض الحيوانات تفرز طعامها بعد هضمه في المعدة ، ولكن النباتات لا تفعل ذلك .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/f4c31e9bfc.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
الحواس :
لجميع الكائنات الحية ردود فعل تجاه أي تغير في البيئة حولها ، ولكن للحيوان إحساس أدق وأرهف بهذه التغيرات . والسبب هو أن الحيوان يتمتع بأدوات حواس مطورة إلى حد بعيد ، وأكثر الحيوانات تستطيع أن ترى وتسمع وتشم وتحس وتتذوق، ويختلف تطور كل من هذه الحواس بإختلاف الحيوانات ، مثلا ، للحشرات حاسة بصر دقيقة جدا ، بينما لا تستطيع الخفافيش أن ترى جيدا وللتعويض عن ذلك تتمتع الخفافيش بحاسة سمع مرهفة إلى درجة هائلة ، وبإمكانها تلمس طريقها في الهواء بالإستماع إلى صدى أصواتها الزاعقة .
كيف تعيش الحيوانات
توجد ثلاث مجموعات رئيسية في مملكة الحيوانات : الحيوانات العواشب ، آكلة الأعشاب ، التي تعتمد على النبات لغذائها ، والمجموعة آكلة اللحوم ، واللواحم وهي التي تفترس غيرها من الحيوانات ، ثم المجموعة الثالثة ، التي تأكل اللحوم والنباتات . طبعا توجد مجموعات أصغر ضمن هذه المجموعات .
العواشب :
بين العواشب توجد أنواع من الحيوانات ترعى الحشيش والأعشاب التي تنبت على سطح الأرض . وبعض أنواع اللافقاريات كالرخويات و(( البزاق)) فإنها تعيش على الطحالب وغير ذلك من المواد النباتية . وأنواع الماشية المرعوفة ، كالغنم والبقر والخيول ، من الحيوانات الراعية ، وكذلك حيوانات برية مثل الغزلان ، والجواميس ، وحمار الزرد الوحشي . وثمة أنواع أخرى تقتات بأوراق الشجر والأغصان الطرية والثمار ، ومن جملتها الزرافة والفيل والماعز ودب (( الباندا )). وتختلف أنواع الأسنان لدى كل نوع . فالأعشاب قاسية وغالبا ما تكون مغبرة أو عليها رمل ، لذلك يحتاج الحيوان إلى مضغها جيدا ، وهكذا فإن أسنان الحيوانات الراعية للأعشاب طويلة تتحمل طول الإستعمال ، بينما آكلة أوراق الشجر والثمال أسنانها أقصر .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/0f9c9ce4b5.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
اللواحم :
آكلات اللحوم تفترس جميع أنواع الحيوانات الأخرى تقريبا ، وتضم هذه المجموعة أنواعا متعددة من الحيوانات تتراوح بين مخلوقات ميكروسكوبية صغيرة وبين مخلوقات ماهرة بالصيد مثل القرش والنسر والأسد .
الحيوانات الصيادة :
كثير من اللواحم تتقن فن الإصطياد وتستعمل لذلك أساليب مختلفة للفوز بفريستها وهذه الأساليب تتغير بتغير طريقة الفريسة بالدفاع عن نفسها . وكثير من اللواحم الصيادة تعتمد على التخمين في بحثها عن الطعام ، فهي تتوقع أن تجد ما تفترسه في مكان ما ، وتعتمد على حواسها لإيجاد الفريسة . بعض الطيور المائية تفتش في الوحل ، في المياه الضحلة ، عليها تحظى ببعض الديدان أو الحيوانات الأخرى الصغيرة . و(( الراكون)) يمد يديه تحت الماء بحثا عن أنواع من الأسماك . وثمة حيوانات أخرى تتبع آثار فريستها . بهدوء وحذر إلى أن تصبح على مسافة تستطيع بها الإنقضاض عليها . فالقطط الضخة ، كالأسد والفهد تدب زاحفة بهدوء وبطء ، خافية جسمها بين الأعشاب حتى تصبح قرب الفريسة . والصقر يتوقف عن الحركة في الجو حتى تتحول عيون فريسته عنه فينقض عليها. والكمين هو الإسلوب الشائع لدى الحيوانات الصيادة ، فهي تختبئ بلا حركة لحين اقتراب فريستها منها . وكثير من الحيوانات التي تتبع هذا الإسلوب تحسن التمويه لكيلا تظهر . فبعض العناكب يصبح لونها مثل لون الأغصان التي تختبئ فيها بإنتظار الحشرة الغافلة .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/d8f0e8f864.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
الحيوانات التي تتغذى باللحوم وبالنباتات :
هناك بعض الأنواع تأكل ما يتيسر لها من غذاء ، من اللحوم أو الأعشاب أو النبات . فاللافقاريات مثل سمك النجمة تقتات ببقايا مواد عضوية مختلفة التركيب .
التوازن في الطبيعة :
هناك عوامل متعددة تكون التوازن في الطبيعة ، فكل أشكال الحياة تعتمد على الماء والهواء والمعادن ، وهي ليست مواد حية ، كما تعتمد على الأمور الحية الأخرى الموجودة في البيئة .
سلسلة الغذاء :
النباتات كالحشيش مثلا هي غذاء العواشب مثل حماز الزرد . الذي هو بدوره غذاء للواحم مثل الأسد وهذه الصلة بين الحيوانات نسميها (( سلسلة الغذاء)).
الإشتراك الغذائي :
هناك أنواع عديدة تشترك بسلسلة غذاء أو أكثر . فالحشيش هو غذاء أنواع مختلفة من العواشب الراعية ، وكل نوع من هذه العواشب فريسة لنوع واحد أو أكثر من اللواحم ، هذه الصلات المعقدة من سلاسل الغذاء نسميها الإشتراك الغذائي .
الحواس :
تطورت حواس الحيوانات بحيث تتناسب مع طرقها المعيشية . فأحيانا تؤثر طريقة الحيوان في المعيشة على إحدى الحواس تأثيرا خاصا فتتطور هذه الحاسة على حساب الحواس الأخرى .
النظر :
النظر هو إحدى أهم الحواس لدى الحيوانات . وهناك أنواع عديدة من العيون ، إبتداء من الخلايا الت يتتأثر بالنور لدى بعض اللافقاريات إلى عيون الفقريات الدقيقة الإختصاص . فالعيون البسيطة جعلت فقط لتمييز درجة النور والتغيرات التي تطرأ عليها ، بينما العيون المتطورة تستطيع تمييز الأشكال الثلاثية الأبعاد ، وأحيانا الألوان . والنظر يساعد الحيوان على رؤية مصدر غذائه وكذلك تجنب أعدائه .
عين الفقاريات أداة دقيقة التركيب معقدة ، لها نافذة شفافة ندعوها القرنية . ويمر الضوء عبر هذه إلى العدسة ، حيث تضبط كمية الضوء المسموح له بالوصول إلى العين بواسطة القسم الملون المسمى الحدقة والحدقة تركز الضوء على الخلايا الحساسة في مؤخرة العين التي نسميها شبكية العين .
السمع :
حاسة السمع لها نفس أهمية حاسة النظر بالنسبة لغالبية الحيوانات . فهي تساعدها ليس فقط على إدراك أن شيئا ما يقترب منها ، بل كذلك على تقدير سرعته وربما أيضا حجمه .
الأذنان :
وأداة السمع هي الأذن ، وهي عبارة عن طية جلدية على جانب الرأس ، غالبية الحيوانات لها أذنان ، واحدة على كل جهة ، ويساعدها هذا على تمييز المكان الذي يصدر عنه الصوت ، والطيات ( الأذن الخارجية ) توصل الأصوات التي تصل بشكل ذبذبات في الهواء والماء حيث تصدم طبلة الأذن ووراء الطبلة توجد فجوة الأذن الوسطى ، حيث ترسل الذبذبات بواسطة صفوف من العظام الصغيرة إلى الأذن الداخلية . ومن غشاء الأذن الداخلية ترسل الذبذبات إلى الفجوة اللولبية إلى القسم المسمى (( القوقعة )) حيث تتولى خلايا الأعصاب توصيل الإشارات إلى الدماغ . وغالبا ما يكون العميان أكثر إحساسا بالفرق في الأصوات من الأشخاص ذوي النظر السليم . فالعميان كثيرا ما يستعملون الصدى لمعرفة بعدهم عن شيء ما .
اللمس والتذوق والشم :
جميع الحيوانات تقريبا تحس باللمس ، وبعض المخلوقات البدائية ، مثل الأمبيا ، تكتفي بأن تبتعد . أما الحيوانات الأكثرية تطورا فإن ردود فعلها تختلف بإختلاف فهمها لهذا اللمس. وحاستا الذوق والشم تتقاربان تماما ، ومجال التذوق بخلايا الذوق على اللسان محدود جدا ، ولكن ما يساعده على ذلك هو الشم . والشم يمكن الحيوانات من التعرف على محيطها وأماكنها وكذلك التعرف على مجموعاتها .
كيف تتصرف الحيوانات
http://www.ma7room.org/upload/uploading/1580fca77f.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
الدفاع والهجوم :
كل حيوان له طريقة ما للدفاع عن نفسه ، وكل نوع طور سلوكا خاصا وأساليب تساعده لإتقاء أعدائه ، فكثير من الحيوانات تستخدم التمويه في ألوان جلدها لكي تنسجم مع ما يحيط بها فلا تظهر . وغيرها له ألوان قوية متضاربة ، مثل الخطوط السوداء على سمكة (( الملاك )) فهذا التناقض يموه شكل السمكة الحقيقي ويزيد من صعوبة رؤيتها وثمة أنواع أخرى من الحيوانات تستطيع محاكاة وتقليد محيطها أو جزء منه بحيث يصبح شكلها مشابها لقطعة جماد. كذلك تمكنت بعض الأنواع من تطوير وسائل دفاعها ، وهي تستعملها للدفاع كما تستعملها للهجوم على أعدائها. وتوجد أنواع متعددة تنتج السم لتحمي نفسها من أعدائها ، وهذه الأنواع تكون عادة براقة الألوان بتصاميم تنذر بالخطر.
أشكال الرقش والتلوين :
بلعب رقش الحيوانات وألوانها دورا هاما في مساعدتها على حماية نفسها . فبعض الرقشات تختلط مع ما حواليها من ألوان طبيعية ، ونسميها (( ألوان التخفي)) فيعجز عدوها عن تمييزها فتسلم . مثالا على ذلك بعض أنواع السمك ، وألوان العظايات والطيور ، من التي يشابه لون ريشها الوان المناطق الرملية حيث تتكاثر.
التغير السريع :
تستطيع بعض الحيوانات تغيير لونها بسرعة ، وأحسن مثال على ذلك الحرباء التي تستطيع ان تغير لونها من أخضر إلى بني إلى لون داكن أو فاتح بغضون دقائق معدودة .... وهكذا تستطيع الحرباء ان تنسجم مع أي نوع يحيط بها ساعة الخطر . ومن أفضل الأمثلة وأشدها تأثيرا كذلك الأخطبوط الذي يستطيع تغيير لونه من أصفر باهت إلى أحمر غامق بمدة ثوان معدودة إذا أخافه شيء ما ، ثم يطلق سحابة من الحبر الأسود ويعود إلى لونه الطبيعي في ثوان وينطلق طلبا للنجاة .
التغيرات الموسمية :
الحيوانات التي تعيش في المناطق دون القطبية قد تغير ألوانها من البني أو الرمادي الصيفي إلى اللون الشتوي الأبيض . فهذه الأنواع قد طورت لنفسها (( التلون الدفاعي )). ولكي تصبح أقل ظهورا في الثلوج فهي تفقد ألوان (( التخفي الصيفية )) ويصبح لونها أبيض في أشهر الشتاء . وفي المناطق القطبية تظل بعض الحيوانات بيضاء اللون على مر النسة ، مثل الدب القطبي الأبيض وبومة الثلوج والحوت الدلفين الضخم .
التنكر :
كثير من الحيوانات ، خصوصا الحشرات ، طورت أزياء محيرة من التنكر . فثمة عدد كبير من الحشرات يظهر كأنه قطعة من النبات الذي يعيش عليه ، بعضها يبدو كأنه أملود ، بينما يبدو البعض الآخر كأنه زهور أو أوراق أو أشواك . وهناك أنواع مثلمة الشكل تظهر كأنها أوراق شجر قضمها حشرة أخرى .
الأسلحة ووسائل الدفاع :
كثير من الحيوانات الضخمة تملك أسلحة ، إما بشكل أسنان حادة أو مخالب أو قرون . والحيوانات ذات الأظلاف غالبا ما تعيش قطعانا كبيرة ، ويكون عادة قائد قوي لكل قطيع ، فهو كثيرا ما يحتاج إلى منازلة غيره من الفحول على قيادة القطيع ، لذللك يكون عادة أقواهم . ومع أن الحيوانات ذوات القرون أو الشعب تستعملها عادة لمظاهر الرجولة وللمقارعات في مواسم التزاوج ، إلا أنها تعتمد عليها في الدفاع ضد أعدائها . والحيوانات المفترسة أمثال القطط الكبيرة ، كالأسود والنمور والفهود والكلاب والذئاب وغيرها تستخدم أسنانها الحادة للعض.
السلوك :
أكثر طرق الدفاع شيوعا هي بالبقاء ضمن قطيع كبير . وتلجأ بعض الحيوانات إلى الهرب من الخطر إما بالسباحة أو بالعدو السريع أو بالطيران . وهناك أنواع ، خاصة التي تمتلك ألوانا تمويهية أو أشكالا تنسجم مع بيئتها وتخفيها عن الملاحظة ، تظل عادة قابعة مكانها دون أي حراك على أمل ان لا يراها عدوها المهاجم . وبعض الأنواع تجعل نفسها تبدو اكبر من حجمها الطبيعي لتخيف مهاجميها . فالضفدع الشجري ينفخ جسمه ويقف على رجليه الخلفيتين ، وذلك لكي يبدو أكبر من ان يستطيع ثعبان العشب ان يبتلعه . وأنواع غيرها مثل القنافذ وكبابات الشوك مثلا تلتف حول نفسها فيصبح جسمها بشكل كرة محاطة بالأشواك . وهناك حيوانات تتماوت ، أي تتظاهر كأنها ميتة .
هجرة الطيور :
لقد درست هذه الظاهرة بعناية ودقة فالسنونو تبني أعشاشها في أوروبا في فصل الصيف ، وعند إقتراب الشتاء تصبح الفراخ قادرة على الطيران وترحل أسراب السنونو بأجمعها إلى أفريقيا حيث تبقى إلى حلول الربيع وقد تعود بعض السنونو إلى أعشاشها التي تركتها في الصيف السابق. وفي النصف الشمالي من الكرة الأرضية تسمى طيور الوقواق والمغرد والبلابل (( زوار الصيف)) وهناك أيضا (( زوار الشتاء)) أمثال البط والأوز التي تمضي فصل الصيف في المناطق القطبية حيث تبني أعشاشها . أما في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية فالأمر مماثل إلا أنه يتم بالعكس فالطيور تتجه جنوبا لتتوالد ، وترجع شمالا للإستراحة . وبعض رحلات الطيور مدهشة ، وأطول مسافة سجلت لهجرة طائر هي 17600 كم وهي المسافة التي تقطعها الخرشنة القطبية إذ تهاجر جنوبا من القطب الشمالي لتقضي الصيف في القطب الجنوبي وتهاجر الطيور عادة أسرابا والسنونو تتجمع لتهاجر سوية إلى أفريقيا ، والأوز يصل إلى المناطق القطبية بأعداد كبيرة وهو يطير بتشكيلة مثل الرقم 7 .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/749d2c9cdb.bmp (http://www.ma7room.org/upload)
الإهتداء إلى الطريق :
يعتقد الخبراء بأن الطيور المهاجرة تهتدي بواسطة الشمس في النهار والنجوم في الليل . وبعض الطيور قد تتعرض إلى إضاعة طريقها إذا ضربتها عاصفة ما. ولزيادة فهمهم للهجرة يقوم العلماء بإمساك بعض الطيور ويضعون حلقات على أرجلها ويطلقونها. وهذه الطيور التي يعاد الإمساك بها بعد عودتها تدل على الطرق التي تسلكها والمسافة التي تقطعها . وأحد هذه الطيور أطلق في أميركا وطار مسافة 4800 كم عبر الأطلسي إلى عشه على جزيرة غربي شاطئ ويلز . والدافع الطبيعي إلى الهجرة قد يتأثر بطول النهار فبإقتراب الربيع تزداد قابلية الطير للأكل كي يكنز دهنا استعدادا للرحلة الطويلة . وتقوم بعض الحشرات والقوازب والأسماك برحلات أقصر وكل سنة تقوم أنواع من الفراشات بالهجرة من أوروبا إلى بريطانيا وكذلك بعض أنواع العث وثمة أنواع من الحشرات الطائرة تهاجر مرة واحدة إلى بريطانيا مثلا وهناك تضع بيوضها ثم تموت.
وبين القوازب العلجوم ( ضفدع الطين) يهاجر كل سنة إلى البركة نفسها ، ويقضي الصيف في المناطق البرية المحيطة بالمكان أو البساتين ثم يسبت وعند الربيع يعود مساء إلى بركته الأصلية متجاهلا وجود أية برك أخرى وقد تبلغ مسافة هجرته 2 كم.
الهجرة في البحر :
سمك السلمون يصعد من البحر إلى أعالي النهر لكي يضع بيوضه . كذلك الإنكليس العادي ، ولكن بالعكس إذ أن الإنكليسيضع بيوضه في أعماق البحر من جهة القارة الأميركية ، وعندما تفقس البيوض تعوم اليرقانات على سطح الماء ويدفعها التيار عبر المحيط الأطلسي إلى شواطئ أوروبا ، حوالي 3200 كم وفي مطلع الصيف تشاهد أسراب من صغار الإنكليس حوالي الشواطئ الأوربية . والإنكليس يعيش في الأنهار والبرك وبعد خمس او سمت سنوات يعود إلى البحر .
تغيرات الطقس :
الثدييات البرية التي تهاجر تكون عادة هاربة من الطقس البارد او من الجفاف . فالغزال الأحمر يقضي الصيف في الجبال وينزل إلى الوديان التي تقيه برد الشتاء. والأيل القطبي ( أو الرنة) يتجه شمالا في الربيع ويرجع جنوبا في الشتاءوعلى سهول أفريقيا الشرقية تقوم قطعان هائلة من الغزلان وحمار الزرد بالإتجاه نحو مراع أفضل فتغادر السهول التي يجف فيها العشب ويقل الطعام وتندفع نحو موطيء الجبال حيث يتاح لها إيجاد ما يكفي من الغذاء.
الإتصال والذكاء :
ليس من الضروري أن نعلم الحيوان كيف يصنع أكثر الأشياء فهو يولد وتولد معه القدرة على إيجاد طعامه وإتقاء الخطر وهذه القدرة ندعوها (( الغزيرة )) وكثير من لحيوانات تعيش معتمدة على الغريزة فقط فجميع اللافقاريات ومجموعات عديدة من الفقريات تعيش فقط متجاوبة مع ما حولها .
http://www.ma7room.org/upload/uploading/02d62181cb.jpg (http://www.ma7room.org/upload)
التعلم :
هناك أنواع كثيرة من الحيوانات قابلة للتعلم وأحد الأساليب الأساسية هو بطريقة الخطأ والصواب أي التجربة فإذا حاول حيوان أن يفعل شيئا ولم ينجح فلنجعله يحاول مرة أخرى. وتستطيع الحيوانات أن تتعلم إذا راقبت غيرها وقلدته كما يمكن تعليم حيوان كيف يفعل أمرا ما. فصغار الحيوانات تكتسب مهارات عديدة من والديها كما تتعلم من بعضها البعض.
التفكير والإستنتاج :
تستطيع بعض الحيوانات ان تجد الطريقة كي تفعل شيئا ما وهذا ما ندعوه الإستنتاج والحيوانات التي لديها هذه المقدرة تعتبر حيوانات ذكية . والذكاء يختلف كثيرا بين الحيوانات فالإختبارات التي أجريت على أنواع من الإخطبوط بينت على أن بإستطاعته حل بعض المسائل البسيطة فإذا شاهد الإخطبوط سرطانا داخل إناء زجاجي ذي غطاء فإنه يحاول نزع الغطاء ليصل إلى السرطان ويلتهمه . وطير النورس لا يستطيع ان يكسر أصداف المحار بمنقاره لذلك تعلم أن يحملها ويطير بها عاليا ثم يلقي بها على الصخور حيث تتحطم. وبعض الطيور والحيوانات أمثال الشمبانزي والإنسان تستخدم أشياء تساعدها على التغلب على المصاعب فعصفور الدوري في جزر (( غالاباغوس)) يستخدم شوكة الصبير لإستخراج الحشرات من تجاويف الشجر والشمبانزي يعرف كيف يحل مسائل أكثر تعقيدا مثلا ان يضع عدة صناديق الواحد فوق الآخر كي يصل إلى قرط من الموز. الإنسان وحده له القدرة على حل مسائل عويصة مثل إستنباط وصنع كمبيوتر يستعمله في حل مشاكله .
الإتصال أو تبادل المعلومات :
الإتصال هو إبلاغ معلومات ما من حيوان إلى آخر . والمعلومات قد تقتصر فقط على هوية وجنس الفرد أو الإبلاغ عن نواياه وطباعه. كل الحيوانات تقريبا لها إتصال مع أعضاء جنسها او مع الأنواع الأخرى ولهذه الإتصالات أسباب مختلفة فأفراد المجموعة الواحدة قد يحذر أحدهم الآخر من خطر يتهددهم كما أنهم قد يتبادلون المعلومات بوجود غذاء كذلك عندما يحين موعد التزاوج.