احب زايد
11-11-05, 08:43 AM
ولد أمه / خلف القضبان !!
هو شاب يبلغ من العمر 27 عاما ولكن الناظر إليه يعتقد أنه في الأربعين من عمره يقضي عقوبة السجن المؤبد ... هذا الشاب روى لي قصته في إحدى الليالي وكانت عجيبه تحمل بين طياتها الغرابه والحزن والنهايه المأساويه حيث يقول : " ولد أمه " hhi:i هذا اللقب إلتصق بي من الصغر ولحساسيتي الزائدة نحوه ومحاولاتي الكثيرة لمحوه كانت نهايتي مؤلمه بين جدران السجن أقضي ما تبقى لي من العمر خلف القضبان .. كنت في طفولتي شديد التعلق بوالدتي ومطيعا لها لأقصى درجه وكانت تستخدم الأساليب التربويه الحديثة في تربيتها لي ولأخوتي كونها إستاذه جامعية ومعروفه في المجتمع لمشاركاتها الكثيرة في الندوات التي تقام بين الحين والآخر ، وهذه الطاعه فسرها أصدقائي بالخوف والجبن لأنهم كلما طلبوا مني الأشتراك في رحلة أو الذهاب معهم إلى الحدائق والمراكز التجارية كنت أرد عليهم ( سأسأل أمي ) وبدورهم كانوا يستهزئون مني وينعتوني بالجبن وأخيرا " ولد أمه " tre:e حيث إلتصق بي هذا اللقب بشدة وأصبح يتردد في كل مكان بين الأصدقاء والمعارف سواء في الحي الذي نسكنه أو حتى المدرسة ، لدرجة أن الهندي الذي يعمل في بقالة الحي تجرأ مره وناداني بهذا اللقب وكان نصيبه فيما بعد (علقه) ساخنه ! :'L! وعندما بلغت الثانية عشر من عمري كانت طاعتي لوالدتي قد بدأت تقل شيئا فشيئا لأني كنت قد قررت التمرد على كل شئ حتى أثبت للجميع بأني "ولد أبوي" لأنهم وحسب إدعاءهم أن الشجاع دائما ينسب لأبيه بينما الجبان هو الوحيد الذي ينسب لأمه ويطلق عليه لقب "ولد أمه" فالتمرد بدأ من المدرسة حيث إنضممت لأحدى (الشلل) المعروفة بمشاكلها وهذه البداية كانت هي النهايه من دون أن أشعر ، فكنت أوافقهم في كل شئ يقولونه أو يطلبونه فبدأت بالهرب من المدرسة وكنت خائفا في البداية من أن تدري والدتي ، ولكن مع الأيام تلاشى هذا الخوف ، وزادت طلباتي من المبالغ المادية علاوة على مصروفي الخاص وهذه المبالغ كنت أصرفها على التجول في الأسواق والتنقل من مكان لآخر بوساطة سيارات الأجرة وشراء (السندويشات) ومن الهروب من المدرسة إلى تدخين السجائر والتباهي فيما بيننا بذلك ، وكنت خلال هذه المده أشعر بنشوة كبيرة لأن أصدقائي لم يعودوا ينعتوني بـ"ولد أمة" وذلك خوفا مني لأني كنت لا أتونى عن ضرب أي شخص يذكرني بهذا اللقب . :mt(
وكانت والدتي خلال هذه الفترة قد وصلت إلى مرحلة اليأس مني والعلاقه بيني وبينها شبه مقطوعة ، قد يسأل سائل أين كان والدي ؟ كان موجودا ولكن بعيدا عنا حيث أنه منفصل عن والدتي ومتزوج بامرأة أخرى ولديه أولاد ومشغول عنا بحياته ويمر بين الحين والآخر وكأنه غريب عنا ، ومرت السنين وكبرت معها وكبرت معي مشاكلي فلا دراسة ولا هدف ومستواي التعليمي وقف عند الثاني الإعدادي (المتوسط) وأصبحت لا أعرف سوى النوم في النهار والسهر في الليل وافتعال المشاكل وأصبحت أتردد على السجن على فترات وأقضي فيه مددا مختلفه على حسب نوع التهمه ، وهكذا كانت الحياة تمضي من دون أن أنتبه حتى صحوت من غفلتي وأنا بين هذه القضبان sho:f ، ولكن هذه الصحوة جاءت متأخرة بعد أن إرتكبت جريمة قتل وحكمت بالسجن المؤبد بسببها فالتفت يمين ويسار فلم أجد حولي غير تلك المسكينه بدموعها التي تذرفها في كل زيارة .
الآن وبعد فوات الأوان أريد أن أصرخ بأعلى صوتي " ليتني كنت ولد أمي " :K1: .
تحياتي
هو شاب يبلغ من العمر 27 عاما ولكن الناظر إليه يعتقد أنه في الأربعين من عمره يقضي عقوبة السجن المؤبد ... هذا الشاب روى لي قصته في إحدى الليالي وكانت عجيبه تحمل بين طياتها الغرابه والحزن والنهايه المأساويه حيث يقول : " ولد أمه " hhi:i هذا اللقب إلتصق بي من الصغر ولحساسيتي الزائدة نحوه ومحاولاتي الكثيرة لمحوه كانت نهايتي مؤلمه بين جدران السجن أقضي ما تبقى لي من العمر خلف القضبان .. كنت في طفولتي شديد التعلق بوالدتي ومطيعا لها لأقصى درجه وكانت تستخدم الأساليب التربويه الحديثة في تربيتها لي ولأخوتي كونها إستاذه جامعية ومعروفه في المجتمع لمشاركاتها الكثيرة في الندوات التي تقام بين الحين والآخر ، وهذه الطاعه فسرها أصدقائي بالخوف والجبن لأنهم كلما طلبوا مني الأشتراك في رحلة أو الذهاب معهم إلى الحدائق والمراكز التجارية كنت أرد عليهم ( سأسأل أمي ) وبدورهم كانوا يستهزئون مني وينعتوني بالجبن وأخيرا " ولد أمه " tre:e حيث إلتصق بي هذا اللقب بشدة وأصبح يتردد في كل مكان بين الأصدقاء والمعارف سواء في الحي الذي نسكنه أو حتى المدرسة ، لدرجة أن الهندي الذي يعمل في بقالة الحي تجرأ مره وناداني بهذا اللقب وكان نصيبه فيما بعد (علقه) ساخنه ! :'L! وعندما بلغت الثانية عشر من عمري كانت طاعتي لوالدتي قد بدأت تقل شيئا فشيئا لأني كنت قد قررت التمرد على كل شئ حتى أثبت للجميع بأني "ولد أبوي" لأنهم وحسب إدعاءهم أن الشجاع دائما ينسب لأبيه بينما الجبان هو الوحيد الذي ينسب لأمه ويطلق عليه لقب "ولد أمه" فالتمرد بدأ من المدرسة حيث إنضممت لأحدى (الشلل) المعروفة بمشاكلها وهذه البداية كانت هي النهايه من دون أن أشعر ، فكنت أوافقهم في كل شئ يقولونه أو يطلبونه فبدأت بالهرب من المدرسة وكنت خائفا في البداية من أن تدري والدتي ، ولكن مع الأيام تلاشى هذا الخوف ، وزادت طلباتي من المبالغ المادية علاوة على مصروفي الخاص وهذه المبالغ كنت أصرفها على التجول في الأسواق والتنقل من مكان لآخر بوساطة سيارات الأجرة وشراء (السندويشات) ومن الهروب من المدرسة إلى تدخين السجائر والتباهي فيما بيننا بذلك ، وكنت خلال هذه المده أشعر بنشوة كبيرة لأن أصدقائي لم يعودوا ينعتوني بـ"ولد أمة" وذلك خوفا مني لأني كنت لا أتونى عن ضرب أي شخص يذكرني بهذا اللقب . :mt(
وكانت والدتي خلال هذه الفترة قد وصلت إلى مرحلة اليأس مني والعلاقه بيني وبينها شبه مقطوعة ، قد يسأل سائل أين كان والدي ؟ كان موجودا ولكن بعيدا عنا حيث أنه منفصل عن والدتي ومتزوج بامرأة أخرى ولديه أولاد ومشغول عنا بحياته ويمر بين الحين والآخر وكأنه غريب عنا ، ومرت السنين وكبرت معها وكبرت معي مشاكلي فلا دراسة ولا هدف ومستواي التعليمي وقف عند الثاني الإعدادي (المتوسط) وأصبحت لا أعرف سوى النوم في النهار والسهر في الليل وافتعال المشاكل وأصبحت أتردد على السجن على فترات وأقضي فيه مددا مختلفه على حسب نوع التهمه ، وهكذا كانت الحياة تمضي من دون أن أنتبه حتى صحوت من غفلتي وأنا بين هذه القضبان sho:f ، ولكن هذه الصحوة جاءت متأخرة بعد أن إرتكبت جريمة قتل وحكمت بالسجن المؤبد بسببها فالتفت يمين ويسار فلم أجد حولي غير تلك المسكينه بدموعها التي تذرفها في كل زيارة .
الآن وبعد فوات الأوان أريد أن أصرخ بأعلى صوتي " ليتني كنت ولد أمي " :K1: .
تحياتي