الريم
15-05-06, 11:45 PM
ضيعنا الكثير حين ضيعنا النظرة الحقة لقيمة الاستماع ... فلم نصغ إلى صوت الطبيعة وهي تسرد لنا قصصها الرائعة في ألحان شتى وأصوات متفاوتة الايقاع متباينة الألحان ... ولم نصغ لنفوسنا وهي تتأمل في عمق شعوري خافت .. وإنما انطلقنا الى البراري ,أو وقفنا أمام البحر فأطلقنا لألسنتنا العنان, وألقمنا أذاننا حجرا صلدا كي لا تسمع !! فضيعنا فرص الاستماع الى صوت القلب وهو يتناغم مع صوت البحر, ويتفاعل مع طرطشات الموج .. أو ينسجم مع حديث الصحاري الشاسعة الغارقة في التسبيح !!
ما ألذ الكلام لأناس ظلوا طريقهم للاستمتاع .. وتخيلوا ان لهم أفواها عديدة وأذنا واحدة ..!!
حسبوا أنهم يحسنون صنعا بمدهم حبل الكلام الذي ضيق الخناق على عنق الاستماع.. فتكلموا ,وتكلموا ..وعاودوا الكلام, وكرروا..
حتى استنزفوا أنفسهم, وانتهوا !! وحين تفقد الكلمة قيمتها سيفقد المرء وجوده .. ( قل خيرا أو اصمت .. !! ).
وكل كلام مشتهى , وهو كلام مبتكر.. كلام لم تلكه الأفواه, لو تستهلكه الألسن, كلام موزون به معطى رزين, ثمين, وهو أشبه بالدرر اللامعة في ظلام حالك.. يتقلده أصحابه عقدا ,ويضعونه على صدورهم نيشانا.
وكم للمرء من نعمة إذا هو أنصت حتى ولو اضطر الى ان يصمت دهرا كي لا (ينطق كفرا)..!! في الإنصات سلامة له, وفيه منفعة كبرى له إن كان يستمع لما يجدد روحه ويطرز له أثوابا لحديثه..
وإن بيوتا قد هدمت, وأسرا قد تشتت بسبب عدم الاستماع.. وإن هم ظلوا تحت سقف واحد فالبلادة تغشى قلوبهم ,وضلت أفئدتهم الطريق الى بعضها, وهو بعيد كل البعد عن ملامسة الجنان ..!! فأية قيمة إذن لمفهوم الأسرة عند ذاك؟!!
وأعظم وصية للاستماع على وجه الأرض هي وصية الخالق عز وجل ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون..) ,وهو استماع العقل ,والوجدان معا حين يرتقي السمع إلى مرتبة الإنصات ... فالله نسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.. وهذه من أعظم دعوات المؤمن إن رزق إياها غنم وفاز ... بلذة السمع, ووضوح العمل.
ما ألذ الكلام لأناس ظلوا طريقهم للاستمتاع .. وتخيلوا ان لهم أفواها عديدة وأذنا واحدة ..!!
حسبوا أنهم يحسنون صنعا بمدهم حبل الكلام الذي ضيق الخناق على عنق الاستماع.. فتكلموا ,وتكلموا ..وعاودوا الكلام, وكرروا..
حتى استنزفوا أنفسهم, وانتهوا !! وحين تفقد الكلمة قيمتها سيفقد المرء وجوده .. ( قل خيرا أو اصمت .. !! ).
وكل كلام مشتهى , وهو كلام مبتكر.. كلام لم تلكه الأفواه, لو تستهلكه الألسن, كلام موزون به معطى رزين, ثمين, وهو أشبه بالدرر اللامعة في ظلام حالك.. يتقلده أصحابه عقدا ,ويضعونه على صدورهم نيشانا.
وكم للمرء من نعمة إذا هو أنصت حتى ولو اضطر الى ان يصمت دهرا كي لا (ينطق كفرا)..!! في الإنصات سلامة له, وفيه منفعة كبرى له إن كان يستمع لما يجدد روحه ويطرز له أثوابا لحديثه..
وإن بيوتا قد هدمت, وأسرا قد تشتت بسبب عدم الاستماع.. وإن هم ظلوا تحت سقف واحد فالبلادة تغشى قلوبهم ,وضلت أفئدتهم الطريق الى بعضها, وهو بعيد كل البعد عن ملامسة الجنان ..!! فأية قيمة إذن لمفهوم الأسرة عند ذاك؟!!
وأعظم وصية للاستماع على وجه الأرض هي وصية الخالق عز وجل ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون..) ,وهو استماع العقل ,والوجدان معا حين يرتقي السمع إلى مرتبة الإنصات ... فالله نسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.. وهذه من أعظم دعوات المؤمن إن رزق إياها غنم وفاز ... بلذة السمع, ووضوح العمل.