الصوت الجريح
07-05-06, 02:02 AM
عجباً !!
انقشع الظلام ..؟
لم أكن أظنه سينقشع ..
ظننته سيخيم على رؤوسنا إلى الأبد ..
ظننته سرمدياً بلا نهاية ..
للأسف ..
هاهو يتبدد أمامي بكل هدوء ..
هاهو صديقنا القمر يختفي حزيناً محطماً ..
تلتهمه الغيوم الشاحبة وتداريه خلفها ..
وهاهي الشمس تظهر خلف كل ذلك ..
كمسخ عظيم ..
تشتعل في الأفق ..
تحتل السماء ..
إني أراها جيداً ..
تمزق حجاب الظلمة ..
من أين أتت هذه الشمس ..؟؟
كيف عادت ؟؟
لماذا عادت ؟؟
ألم نكن مرتاحين في غيابها ..؟؟
كنا ((نشع بالظلمة)) ..
كنا مبتهجين بضياعنا في محيط الأحزان المظلم ..
مستأنسين بأمواجه العاتية ..
بعواصفه الهائجة ..
بأعاصيره العنيفة ..
كنا عاشِقَين ..
نتناجى بهمس تحت ضوء القمر ..
كنا تائِهَين ..
لا نعرف في أي الاتجاهات يسير مركبنا الصغير ..
لم نبالي بما يدور حولنا ..
لم نفكر أننا في يوم من الأيام ..
سنفترق ..
سنرحل ..
سنهاجر ..
سنغادر ..
سيتخذ كل واحد منا مساراً مختلفاً عن مسار الآخر ..
كلا.. لم يخطر على بالنا أن ذلك سيحدث ..
كان ((الفراق)) أسطورة في نظرنا ..
كنا نظن أنه لن يجد طريقه إلى قلوبنا البريئة ..
كان شبحاً كريهاً ..
لطالما حاولنا جاهِدَين ..
أن نبعده عن سماء حبنا ..
لطالما حاولنا ..
لكنه في النهاية ..
وجد طريقه إلينا ..
وهانحن نرحل ..
نفترق ..
نهاجر ..
نغادر ..
تحت أشعة الشمس البغيضة ..
كم أنت قاسية أيتها الشمس ..
كم أنت متوحشة ..
لقد حطمت حلمنا الصغير ..
لقد حطمت حلم عاشِقَين ..
حطمت عالم الظلام الذي بذلنا من أجله أعمارنا ..
حطمت عالم الأحزان ..
حطمت عالمنا ..
حطمته بظهورك في صفحة السماء ..
مزقت ستار الظلمة الذي كنا نختبئ تحته ..
انظري ..
هانحن نرحل ..
هانحن نختفي ..
هانحن نتلاشى ..
نذوب بفعل أشعتك الحارقة ..
أنت قاتلة ..
مجرمة ..
أنت سبب كل هذه الدموع ..
نعم أنت السبب ..
أنت أبعدتها عني ..
أنت سلبت مني زهرة عمري الكئيب ..
أنت من أضأت لها طريق الرحيل ..
أرشدتها كيف تهرب من عالم الأحزان ..
علمتها كيف تتركني وحيداً ..
هي لم تكن تعرف شيئاً من هذا ..
أنت من غرسته بداخلها ..
كم أنت قاسية ..
كم أنت قاسية ..
أنت لا يهمك أمرنا ..
لا يهمك أبداً ..
لا تبالين إن ((رحلنا)) أو ((بقينا)) ..
لا تبالين إن ((اجتمعنا)) أو ((افترقنا)) ..
لا تبالين بأي شيء ..
كل ما يهمك هو أن تظهري جلية للعيان ..
أن يراك الجميع ..
كم أنت مغرورة ..
نحن لا نريدك ..
نريد صديقنا الحزين ..
نريد القمر ..
إنه يفهمنا ونفهمه ..
يتحدث لغتنا ..
لغة البؤساء ..
لغة العشاق ..
لغة المظلومين ..
لغة المحرومين ..
كم ليلة سهرنا نناجيه ..
((أنا)) و ((هي)) ..
سهرنا نحادثه ..
نسامره ..
نحكي له عن أحزاننا ..
عن أفراحنا ..
نبثه آلامنا ..
ويبثنا آلامه ..
كان يحدثنا ..
نعم كان يحدثنا ..
كنا نسمع صوته في عواء ذئب ..
أو غمغة بومة ..
أو نعيق غراب ..
كنا في غاية السعادة ..
إلى أن جئت أنت ..
دمرت كل شيء ..
كل شيء ..
خطفتها مني ..
أرسلتها بعيدا بعيدا ..
ألم يخطر ببالك أيتها القاسية ..
كم أحبها ؟؟
ألم تفكري بأنني لن أعيش من دونها ؟؟
أحببتها بكل جوارحي ..
عشقت ابتسامتها ..
عشقت ضحكتها ..
عشقتها باكية حزينة ..
عشقتها ضاحكة مبتهجة ..
عشقت حتى دموعها ..
عشقتها روحاً لا جسداً ..
كل هذا لم تعرفيه أيتها القاسية ..
لم تعرفي أن هذه الراحلة ..
اختارها قلبي لتحكمه ..
قلبي الممزق ..
قلبي الجريح ..
قلبي المظلوم ..
اختارها من بين كل الكون لتحكمه ..
هي وحدها من ملكته ..
هي وحدها ..
هذا القلب لم يحب كائناً قبلها ..
هذا القلب نكث عهوده من أجل نظرة من عينيها ..
هذا القلب حطم كل الحواجز من أجل بسمة من شفتيها ..
هذا القلب قطع على نفسه عهداً بألا يحب ..
بألا يعشق ..
هذا القلب أقسمَ أنه سيترك كل شيء خلفه ..
لكنه من أجلها فقط ..
أحب وعشق وذاب عشقاً ..
هذا القلب ذاق مرارة الحرمان ..
أحرقته نيران الغدر ..
تجرع الخيانة بكل صنوفها ..
هذا القلب قتله الظالمون ..
مزقته وحوش آدمية ..
شربوا من دمه حتى ارتووا ..
ثم تركوه مرمياً ينزف ..
تركوه ورحلوا ..
وعندما استيقظ وجد نفسه وحيداً ..
مجروحاً جرحاً غائراً ..
عندها حملته أنا ورحلت ..
وحيداً في ظلمة الليل رحلت ..
لم أنظر إلى الوراء ..
شققت طريقي بالدموع ..
بالأحزان ..
بالآلام ..
إلى أن وصلت إلى هذا المكان المنعزل ..
هذا المكان المظلم ..
المعتم ..
هذا المكان الذي لا تشرق عليه الشمس ولا يغزوه الضياء ..
وتحت ضوء القمر ..
شيدت عالمي ..
شيدت عالم الأحزان ..
كنت أعلم أني سأجد مبتغاي هنا في هذا العالم الكئيب ..
لطالما حدثني قلبي بأن أرحل إليه ..
وعندما رحلت إليه ..
وجدت ماكنت أحلم به ..
وجدت الظلمة ..
وجدت الهدوء ..
وجدت عالماً يحتوي الحزن والدموع ..
وجدت عالماً شاحباً ..
كل مافيه شاحب ..
وهناك وبكل شحوب ..
وجدتها ..
كانت هناك ..
مازلت أذكر كيف كانت تبكي ..
كانت حزينة ..
بائسة ..
يائسة ..
مثلي تماماً ..
جمعتنا الأحزان والدموع فالتقينا ..
اختارها قلبي ..
كانت نصف الروح ..
كانت تجري في دمي ..
كانت تسكن قلبي ..
كم بكينا سوية ..
كم تناجينا سوية ..
كنا أسطورة العشق الخالدة ..
كان حبنا حزيناً ..
مليئاً بالدموع ..
لكنه كان يروقنا ..
كنا مرتاحين ..
إلى أن أتيت أنت ..
بكل كبريائك أتيت ..
كم كانت طويلة رحلتك ..
أعلم ذلك ..
لكنك أخيراً ..
وصلت إلى ما أردته ..
أتيت إلى هنا ..
أتيت إلى هنا حيث شيدنا عالمنا الصغير ..
عالمنا الذي أبادته في لحظة أشعتك الملتهبة ..
ألم نهرب منك أيتها الشمس ؟؟
ألم نودعك بلا عودة ؟؟
كيف عدت الآن ؟؟
لماذا عدت ؟؟
لتحطمي حلم عاشِقَين ؟؟
لتفرقي بيننا ؟؟
لتدلي تلك الراحلة على طريق الرحيل ؟؟
هل أتيت لترفعيها إليك ؟؟
لتبعديها عني ؟؟
نعم هذا ما أردته أيتها الشمس ..
أردت أن تبعديها عني ..
أن أبقى وحيداًً ..
أردت أن يتجدد الجرح مرة أخرى ..
أليس كذلك ؟؟
فلتطمئني ..
فقلبي الجريح ..
لم يلتئم بعد ليتجدد جرحه ..
مازال نازفاً إلى الآن ..
قلبي الجريح ..
لن يستطيع هذه المرة أن يشيد عالمه الكئيب ..
قلبي الجريح ..
لن يحتمل كل هذه الآلام ..
إن لم تحمليه إلى حيث حملتها أيتها القاسية ..
فسيرحل ..
سيختفي خلف الغيوم الشاحبة ..
كما اختفى من قبله القمر ..
ولتهنئي أنت بصفحة السماء ..
لتحرقي عالمنا الصغير بأشعتك ..
ولتهنئي بتلك الراحلة ..
لتهنئي بها فقد اتخذ قلبي قراره هذه المرة ..
لن يشيد أي شيء ..
لن يذرف دمعة واحدة ..
لن ينزف جرحه دماً بعد اليوم ..
لن يرحل إلى أي مكان ..
لأنه وباختصار ..
سينام هنا ..
في مكانه ..
سينام طويلاً طويلاً ..
سينام ..
ويستريح من هذه الهموم ..
سينام ..
وينـــام ..
وينـــــام ..
وربما ..
إلى الأبد ..
انقشع الظلام ..؟
لم أكن أظنه سينقشع ..
ظننته سيخيم على رؤوسنا إلى الأبد ..
ظننته سرمدياً بلا نهاية ..
للأسف ..
هاهو يتبدد أمامي بكل هدوء ..
هاهو صديقنا القمر يختفي حزيناً محطماً ..
تلتهمه الغيوم الشاحبة وتداريه خلفها ..
وهاهي الشمس تظهر خلف كل ذلك ..
كمسخ عظيم ..
تشتعل في الأفق ..
تحتل السماء ..
إني أراها جيداً ..
تمزق حجاب الظلمة ..
من أين أتت هذه الشمس ..؟؟
كيف عادت ؟؟
لماذا عادت ؟؟
ألم نكن مرتاحين في غيابها ..؟؟
كنا ((نشع بالظلمة)) ..
كنا مبتهجين بضياعنا في محيط الأحزان المظلم ..
مستأنسين بأمواجه العاتية ..
بعواصفه الهائجة ..
بأعاصيره العنيفة ..
كنا عاشِقَين ..
نتناجى بهمس تحت ضوء القمر ..
كنا تائِهَين ..
لا نعرف في أي الاتجاهات يسير مركبنا الصغير ..
لم نبالي بما يدور حولنا ..
لم نفكر أننا في يوم من الأيام ..
سنفترق ..
سنرحل ..
سنهاجر ..
سنغادر ..
سيتخذ كل واحد منا مساراً مختلفاً عن مسار الآخر ..
كلا.. لم يخطر على بالنا أن ذلك سيحدث ..
كان ((الفراق)) أسطورة في نظرنا ..
كنا نظن أنه لن يجد طريقه إلى قلوبنا البريئة ..
كان شبحاً كريهاً ..
لطالما حاولنا جاهِدَين ..
أن نبعده عن سماء حبنا ..
لطالما حاولنا ..
لكنه في النهاية ..
وجد طريقه إلينا ..
وهانحن نرحل ..
نفترق ..
نهاجر ..
نغادر ..
تحت أشعة الشمس البغيضة ..
كم أنت قاسية أيتها الشمس ..
كم أنت متوحشة ..
لقد حطمت حلمنا الصغير ..
لقد حطمت حلم عاشِقَين ..
حطمت عالم الظلام الذي بذلنا من أجله أعمارنا ..
حطمت عالم الأحزان ..
حطمت عالمنا ..
حطمته بظهورك في صفحة السماء ..
مزقت ستار الظلمة الذي كنا نختبئ تحته ..
انظري ..
هانحن نرحل ..
هانحن نختفي ..
هانحن نتلاشى ..
نذوب بفعل أشعتك الحارقة ..
أنت قاتلة ..
مجرمة ..
أنت سبب كل هذه الدموع ..
نعم أنت السبب ..
أنت أبعدتها عني ..
أنت سلبت مني زهرة عمري الكئيب ..
أنت من أضأت لها طريق الرحيل ..
أرشدتها كيف تهرب من عالم الأحزان ..
علمتها كيف تتركني وحيداً ..
هي لم تكن تعرف شيئاً من هذا ..
أنت من غرسته بداخلها ..
كم أنت قاسية ..
كم أنت قاسية ..
أنت لا يهمك أمرنا ..
لا يهمك أبداً ..
لا تبالين إن ((رحلنا)) أو ((بقينا)) ..
لا تبالين إن ((اجتمعنا)) أو ((افترقنا)) ..
لا تبالين بأي شيء ..
كل ما يهمك هو أن تظهري جلية للعيان ..
أن يراك الجميع ..
كم أنت مغرورة ..
نحن لا نريدك ..
نريد صديقنا الحزين ..
نريد القمر ..
إنه يفهمنا ونفهمه ..
يتحدث لغتنا ..
لغة البؤساء ..
لغة العشاق ..
لغة المظلومين ..
لغة المحرومين ..
كم ليلة سهرنا نناجيه ..
((أنا)) و ((هي)) ..
سهرنا نحادثه ..
نسامره ..
نحكي له عن أحزاننا ..
عن أفراحنا ..
نبثه آلامنا ..
ويبثنا آلامه ..
كان يحدثنا ..
نعم كان يحدثنا ..
كنا نسمع صوته في عواء ذئب ..
أو غمغة بومة ..
أو نعيق غراب ..
كنا في غاية السعادة ..
إلى أن جئت أنت ..
دمرت كل شيء ..
كل شيء ..
خطفتها مني ..
أرسلتها بعيدا بعيدا ..
ألم يخطر ببالك أيتها القاسية ..
كم أحبها ؟؟
ألم تفكري بأنني لن أعيش من دونها ؟؟
أحببتها بكل جوارحي ..
عشقت ابتسامتها ..
عشقت ضحكتها ..
عشقتها باكية حزينة ..
عشقتها ضاحكة مبتهجة ..
عشقت حتى دموعها ..
عشقتها روحاً لا جسداً ..
كل هذا لم تعرفيه أيتها القاسية ..
لم تعرفي أن هذه الراحلة ..
اختارها قلبي لتحكمه ..
قلبي الممزق ..
قلبي الجريح ..
قلبي المظلوم ..
اختارها من بين كل الكون لتحكمه ..
هي وحدها من ملكته ..
هي وحدها ..
هذا القلب لم يحب كائناً قبلها ..
هذا القلب نكث عهوده من أجل نظرة من عينيها ..
هذا القلب حطم كل الحواجز من أجل بسمة من شفتيها ..
هذا القلب قطع على نفسه عهداً بألا يحب ..
بألا يعشق ..
هذا القلب أقسمَ أنه سيترك كل شيء خلفه ..
لكنه من أجلها فقط ..
أحب وعشق وذاب عشقاً ..
هذا القلب ذاق مرارة الحرمان ..
أحرقته نيران الغدر ..
تجرع الخيانة بكل صنوفها ..
هذا القلب قتله الظالمون ..
مزقته وحوش آدمية ..
شربوا من دمه حتى ارتووا ..
ثم تركوه مرمياً ينزف ..
تركوه ورحلوا ..
وعندما استيقظ وجد نفسه وحيداً ..
مجروحاً جرحاً غائراً ..
عندها حملته أنا ورحلت ..
وحيداً في ظلمة الليل رحلت ..
لم أنظر إلى الوراء ..
شققت طريقي بالدموع ..
بالأحزان ..
بالآلام ..
إلى أن وصلت إلى هذا المكان المنعزل ..
هذا المكان المظلم ..
المعتم ..
هذا المكان الذي لا تشرق عليه الشمس ولا يغزوه الضياء ..
وتحت ضوء القمر ..
شيدت عالمي ..
شيدت عالم الأحزان ..
كنت أعلم أني سأجد مبتغاي هنا في هذا العالم الكئيب ..
لطالما حدثني قلبي بأن أرحل إليه ..
وعندما رحلت إليه ..
وجدت ماكنت أحلم به ..
وجدت الظلمة ..
وجدت الهدوء ..
وجدت عالماً يحتوي الحزن والدموع ..
وجدت عالماً شاحباً ..
كل مافيه شاحب ..
وهناك وبكل شحوب ..
وجدتها ..
كانت هناك ..
مازلت أذكر كيف كانت تبكي ..
كانت حزينة ..
بائسة ..
يائسة ..
مثلي تماماً ..
جمعتنا الأحزان والدموع فالتقينا ..
اختارها قلبي ..
كانت نصف الروح ..
كانت تجري في دمي ..
كانت تسكن قلبي ..
كم بكينا سوية ..
كم تناجينا سوية ..
كنا أسطورة العشق الخالدة ..
كان حبنا حزيناً ..
مليئاً بالدموع ..
لكنه كان يروقنا ..
كنا مرتاحين ..
إلى أن أتيت أنت ..
بكل كبريائك أتيت ..
كم كانت طويلة رحلتك ..
أعلم ذلك ..
لكنك أخيراً ..
وصلت إلى ما أردته ..
أتيت إلى هنا ..
أتيت إلى هنا حيث شيدنا عالمنا الصغير ..
عالمنا الذي أبادته في لحظة أشعتك الملتهبة ..
ألم نهرب منك أيتها الشمس ؟؟
ألم نودعك بلا عودة ؟؟
كيف عدت الآن ؟؟
لماذا عدت ؟؟
لتحطمي حلم عاشِقَين ؟؟
لتفرقي بيننا ؟؟
لتدلي تلك الراحلة على طريق الرحيل ؟؟
هل أتيت لترفعيها إليك ؟؟
لتبعديها عني ؟؟
نعم هذا ما أردته أيتها الشمس ..
أردت أن تبعديها عني ..
أن أبقى وحيداًً ..
أردت أن يتجدد الجرح مرة أخرى ..
أليس كذلك ؟؟
فلتطمئني ..
فقلبي الجريح ..
لم يلتئم بعد ليتجدد جرحه ..
مازال نازفاً إلى الآن ..
قلبي الجريح ..
لن يستطيع هذه المرة أن يشيد عالمه الكئيب ..
قلبي الجريح ..
لن يحتمل كل هذه الآلام ..
إن لم تحمليه إلى حيث حملتها أيتها القاسية ..
فسيرحل ..
سيختفي خلف الغيوم الشاحبة ..
كما اختفى من قبله القمر ..
ولتهنئي أنت بصفحة السماء ..
لتحرقي عالمنا الصغير بأشعتك ..
ولتهنئي بتلك الراحلة ..
لتهنئي بها فقد اتخذ قلبي قراره هذه المرة ..
لن يشيد أي شيء ..
لن يذرف دمعة واحدة ..
لن ينزف جرحه دماً بعد اليوم ..
لن يرحل إلى أي مكان ..
لأنه وباختصار ..
سينام هنا ..
في مكانه ..
سينام طويلاً طويلاً ..
سينام ..
ويستريح من هذه الهموم ..
سينام ..
وينـــام ..
وينـــــام ..
وربما ..
إلى الأبد ..