بسمة حنين
14-08-08, 08:05 PM
علاقة الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه علاقة قوية.. نظراً لما يوفره المجتمع للفرد من مأوى واستقرار وحماية مادية ومعنوية.. وكذلك بما يمده من ثقافة وخبرات ومهارات هي خلاصة تجارب إنسانية طويلة، وهذه التجارب هي ما تدفع الإنسان في نفس الوقت على التكيف للحياة الإجتماعية.
يقول أرسطو أن الإنسان "حيوان اجتماعي" بطبعه.. بمعنى أنه لديه مَيولاً فطريةً لمعاشرة بني جنسه.. وهو بالتالي لا يحب حياة الوحدة والعزلة، وفي واقع الحال فإن الإنسان يستمد أركان إنسانيته من خلال المجتمع البشري نفسه.. فالقيم والمبادئ والمُثل وطريقة التفكير وغير ذلك يستمدها الإنسان من خلال مجتمعه الذي يعيش فيه، ولو تصوّرنا على سبيل المثال أن أحد الأطفال أُلقي به فور ولادته وسط حيوانات غابة.. لوجدناه - إن بقى حياً ! - قد اكتسب الكثير من طرق السلوك الذي تمارسه حيوانات الغابة، كأن يمشي على أربع ويتكلم كما تتكلم الحيوانات بل ويخاف من البشر حين يراهم.. فالإنسان منذ بدايته لديه نزعة للمعيشة ضمن مجموعة أو جماعة وهذا من ناحية.
من ناحية أخرى.. الفرد هو الآخر يستطيع التأثير على حياة مجتمعه، فهو يستطيع سن قوانين أو نظم جديدة ويستطيع أن يشغل فكره ليصيغ فلسفاته الخاصة على شكل مقبول عام ويستطيع أن يقوم ببعض الإختراعات وغير ذلك من الأعمال التي تؤدي إلى تغيير شكل الحياة في المجتمع.. أليس تطور بعض المجتمعات - عبر التاريخ والحضارات المختلفة - إلا نتيجة لمجهودات إصلاحية من قبل قادة أو مفكرين من أبناء المجتمع؟
إذن العلاقة بين الفرد والمجتمع هي علاقة تفاعل، تأثير متبادل، أخذ وعطاء.. وهذا التأثير إيجابي ولاشك في منحاه العام، فالمجتمع يؤثر في الفرد ويطبعه بالطابع العام الذي يتلائم مع هذا المجتمع ويجعله أكثر إنسيابية وقبولاً بين أفراد مجتمعه الآخرين.. والفرد أيضاً يؤثر في حياة مجتمعه بما سبق وأشرنا إليه من أفكار ونظم وفلسفات واختراعات ليكون المجتمع أكثر قبولاً وراحة له من أجل استمرار التعايش فيه.
حديثنا سيكون عن (التوجه) النفسي لدى الإنسان.. والذي ينشأ نتيجة لما اكتسبه الفرد من مجتمعه، أو بالأصح لما كان نتيجة للتفاعل الذي تم بينهما "الفرد والمجتمع
يقول أرسطو أن الإنسان "حيوان اجتماعي" بطبعه.. بمعنى أنه لديه مَيولاً فطريةً لمعاشرة بني جنسه.. وهو بالتالي لا يحب حياة الوحدة والعزلة، وفي واقع الحال فإن الإنسان يستمد أركان إنسانيته من خلال المجتمع البشري نفسه.. فالقيم والمبادئ والمُثل وطريقة التفكير وغير ذلك يستمدها الإنسان من خلال مجتمعه الذي يعيش فيه، ولو تصوّرنا على سبيل المثال أن أحد الأطفال أُلقي به فور ولادته وسط حيوانات غابة.. لوجدناه - إن بقى حياً ! - قد اكتسب الكثير من طرق السلوك الذي تمارسه حيوانات الغابة، كأن يمشي على أربع ويتكلم كما تتكلم الحيوانات بل ويخاف من البشر حين يراهم.. فالإنسان منذ بدايته لديه نزعة للمعيشة ضمن مجموعة أو جماعة وهذا من ناحية.
من ناحية أخرى.. الفرد هو الآخر يستطيع التأثير على حياة مجتمعه، فهو يستطيع سن قوانين أو نظم جديدة ويستطيع أن يشغل فكره ليصيغ فلسفاته الخاصة على شكل مقبول عام ويستطيع أن يقوم ببعض الإختراعات وغير ذلك من الأعمال التي تؤدي إلى تغيير شكل الحياة في المجتمع.. أليس تطور بعض المجتمعات - عبر التاريخ والحضارات المختلفة - إلا نتيجة لمجهودات إصلاحية من قبل قادة أو مفكرين من أبناء المجتمع؟
إذن العلاقة بين الفرد والمجتمع هي علاقة تفاعل، تأثير متبادل، أخذ وعطاء.. وهذا التأثير إيجابي ولاشك في منحاه العام، فالمجتمع يؤثر في الفرد ويطبعه بالطابع العام الذي يتلائم مع هذا المجتمع ويجعله أكثر إنسيابية وقبولاً بين أفراد مجتمعه الآخرين.. والفرد أيضاً يؤثر في حياة مجتمعه بما سبق وأشرنا إليه من أفكار ونظم وفلسفات واختراعات ليكون المجتمع أكثر قبولاً وراحة له من أجل استمرار التعايش فيه.
حديثنا سيكون عن (التوجه) النفسي لدى الإنسان.. والذي ينشأ نتيجة لما اكتسبه الفرد من مجتمعه، أو بالأصح لما كان نتيجة للتفاعل الذي تم بينهما "الفرد والمجتمع