ياقاهرهم
09-11-05, 04:06 PM
جمع غفير من الناس تجمعوا عند باب العمارة, يراقبون الأحداث من بعيد ويتهامسون ويهمهمون
سيارة النجدة امام المنزل , هاهم قد خرجوا من منزلهم يجرون رجل شارف عمره الخمسين, دموعه تغطي لحيته قدماه لا تكادان تحملانه.
امرأة تجري خلفه تبكي بحرقة تناديه( أبو عبدالله الله معاك وينصرك لا تخلي دمعك للي ماستاهل ينهمر)) لم استطع تغيير جملتها فلها الاثر الكبير حينها علي
يزداد نحيبه بحرقة ويشاركه البكاء الجيران , ويرثي لحاله سكان عمارته
كانت الساعة الثانية عشرة ليلا
وصلوا مركز الشرطة.... فتح الضابط ملف التحقيق
اسمك .... سنك..... عنوانك..... وظيفتك
بصوته المهزوز يجيب, وبحشرجة :اسمي ..... , عمري 51 عاما.... مكان إقامتي....., وظيفتي متقاعد عن العمل
أخذ الضابط يدقق بالبلاغ وينظر للشيخ الذي أمامه, ويرتسم على وجه الضابط استفاهم
يقترب منه الضابط ويرتب على كتف الشيخ أبو عبدالله : ياعم هل تعلم لماذا أنت هنا؟
حينها عاد الشيخ للبكاء بحرقة كاد الضابط أن يفقد رباطة جأشه ويبكي معه
حاول تمالك نفسه ومسح دموعه بيده, ونظر إلى الضابط بعينه الدامعة وبسمة تائهة بين الدموع, أجابه: من المضحك المبكي أن أعرف لم أنا هنا
جلس الضابط في قبال الشيخ الكبير, يهدئه ويمسح دمعة فرت من عين أبو عبدالله, عاد ليستكمل التحقيق : ياعم احكي لي ماذا حدث بالتفصيل
تمالك أبوعبدالله نفسه وأخذ يحكي للضابط قصته كاملة كي يتسنى له الحكم من هو الجاني ومن المجني عليه
وبدأ أبو عبدالله بسرد الأحداث: اسمع يا بني أولا لا يسعني إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل هو الوحيد اللذي سيفرج كربتي.
يابني كنت متزوجا من أم عبدالله زوجتي الأولى أنجبت لي فتاة وولدان... كانت كثيرة الشكوى لقلة دخلي وكون اللذي في مثل عملي يكسب الكثير, ومع كثرة شكواها قررت أن أسافر لمدة سنة كي أحسن دخلنا
تغربت في دولة أجنبية كي أجني لها الأموال,, كنت أعمل لمدة 15 ساعة يوميا عدا أيام الإجازات, قاسيت الأمرين كي أوفر لها العيشة التي ترضاها
وبعد سنة عدت إيها كلي شوق وحنين لها ولأبنائي... لأفاجأ بها وقد أصبحت تتبرج بطريقة لا تعجبني تماما, وأبنائي يشكون من كثرة الإهمال... هالني ماعلمت
وهالني ما انحدرت إليه زوجتي...
بكل هدوء طلبت منها التنازل عن حقها في أبنائي وأن ترحل لبيت أهلها كي تحيا كما تريد
ودون أي تردد وافقت .... عشت لأبنائي الأم والأب والأخ والصديق كنت لهم في كل الأوقات
نصحوني الأهل بالزواج كي ترعى الزوجة أبنائي, وكان زواجي الثاني, كانت لهم أما وخادمة لكن للأسف , ابنتي لا تتعامل معها إلا وكأنها خادمة لا زوجة أبيها, تجرحها بالكلام في كل حين , وطبعا كان التحريض من زوجتي السابقة التي تسعى لسلبي أبنائي بحجة أنهم معها في حال أفضل
واستمرت حلقة التحريض...تركت العمل وبدأت أعمل في أعمال حرة هنا وهناك أكسب قوت يومي ... بعد مرور سنتين من زواجي الثاني بدأت أمورا تستجد...
..... تحشرج صوت أبوعبدالله وبات في حلقه غصة حزن وقهر وألم, تابع سرد ماحدث
يابني لاحظت على ابنتي تمردها علي وعلى ما أطلبه منها, ترفض لبس العباءة للمدرسة... حجابها تتعامل معه وكأنه زينة يزين مظهرها, كنت دوما أوبخها وأنهرها عن ذلك... أرفض أن تخرج مع إحدى صديقاتها اللاتي لا أثق بهن..
وفي هذه الليلة كانت الصاعقة
عدت من المسجد بعد أن صليت العشاء... لم يكن في الشقة سوى زوجتي وابنتي, سألت زوجتي أين فلانة.. أخبرتني بأنها لم تبرح غرفتها, وبحسن نية اقتربت من غرفتها كي ألاطفها و أخرجها من حالة العزلة, وما أن اقتربت من باب الغرفة إلا سمت صدى ضحكاتها... وتهمس وحشتني حبيبي
فقدت عقلي... ابنتي تخاطب شاب!!!! ...لكن ليس معها موبايل!!!!
كالمجنون دخلت غرفتها ... رمت الهاتف على الأرض ولم أعي ماكنت أفعله سوى أني ضربتها وأصرخ لماذا لماذا أنا من رباك أهكذا تجازيني أهكذا تردين الإحسان !!!
سحبتني زوجتي بأعجوبة إلى غرفتي لأهدأ ... وماهي إلا دقائق إلا وسمعنا صوت الباب قد أغلق... هربت إلى والدتها
وماهي إلا ساعة واحدة إلا وقد جرت ابنتها إلى مركز الشرطة
والآن أنا هنا بين يديك يابني
بالله أخبرني من هو الجاني ومن المجني عليه؟؟؟؟
الفتاة التي لم تتجاوز السادسة عشرة التي تقيم علاقة مع شاب.... أم الوالد الذي يحاول تأديب ابنته اللتي انحرفت عن الصواب!!!
من الجاني ومن المجني عليه
وعاود أبو عبدالله البكاء .... وماهي إلا دقائق... سقط أرضا رفع سبابته
و.....
بعين باكية أقفل الضابط التحقيق
وركنت القضية في الأرشيف...
لم تكن قصة من نسج الخيال... لم يكن تأليفا... كل ماسرد هنا حقيقة مرة
بربكم من الجاني؟؟؟؟
تحياتــــــــــــــــي
ياقاهرهم
أخوكــــــــــم : أحمـــــــــد مشــــــــــــــاط
سيارة النجدة امام المنزل , هاهم قد خرجوا من منزلهم يجرون رجل شارف عمره الخمسين, دموعه تغطي لحيته قدماه لا تكادان تحملانه.
امرأة تجري خلفه تبكي بحرقة تناديه( أبو عبدالله الله معاك وينصرك لا تخلي دمعك للي ماستاهل ينهمر)) لم استطع تغيير جملتها فلها الاثر الكبير حينها علي
يزداد نحيبه بحرقة ويشاركه البكاء الجيران , ويرثي لحاله سكان عمارته
كانت الساعة الثانية عشرة ليلا
وصلوا مركز الشرطة.... فتح الضابط ملف التحقيق
اسمك .... سنك..... عنوانك..... وظيفتك
بصوته المهزوز يجيب, وبحشرجة :اسمي ..... , عمري 51 عاما.... مكان إقامتي....., وظيفتي متقاعد عن العمل
أخذ الضابط يدقق بالبلاغ وينظر للشيخ الذي أمامه, ويرتسم على وجه الضابط استفاهم
يقترب منه الضابط ويرتب على كتف الشيخ أبو عبدالله : ياعم هل تعلم لماذا أنت هنا؟
حينها عاد الشيخ للبكاء بحرقة كاد الضابط أن يفقد رباطة جأشه ويبكي معه
حاول تمالك نفسه ومسح دموعه بيده, ونظر إلى الضابط بعينه الدامعة وبسمة تائهة بين الدموع, أجابه: من المضحك المبكي أن أعرف لم أنا هنا
جلس الضابط في قبال الشيخ الكبير, يهدئه ويمسح دمعة فرت من عين أبو عبدالله, عاد ليستكمل التحقيق : ياعم احكي لي ماذا حدث بالتفصيل
تمالك أبوعبدالله نفسه وأخذ يحكي للضابط قصته كاملة كي يتسنى له الحكم من هو الجاني ومن المجني عليه
وبدأ أبو عبدالله بسرد الأحداث: اسمع يا بني أولا لا يسعني إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل هو الوحيد اللذي سيفرج كربتي.
يابني كنت متزوجا من أم عبدالله زوجتي الأولى أنجبت لي فتاة وولدان... كانت كثيرة الشكوى لقلة دخلي وكون اللذي في مثل عملي يكسب الكثير, ومع كثرة شكواها قررت أن أسافر لمدة سنة كي أحسن دخلنا
تغربت في دولة أجنبية كي أجني لها الأموال,, كنت أعمل لمدة 15 ساعة يوميا عدا أيام الإجازات, قاسيت الأمرين كي أوفر لها العيشة التي ترضاها
وبعد سنة عدت إيها كلي شوق وحنين لها ولأبنائي... لأفاجأ بها وقد أصبحت تتبرج بطريقة لا تعجبني تماما, وأبنائي يشكون من كثرة الإهمال... هالني ماعلمت
وهالني ما انحدرت إليه زوجتي...
بكل هدوء طلبت منها التنازل عن حقها في أبنائي وأن ترحل لبيت أهلها كي تحيا كما تريد
ودون أي تردد وافقت .... عشت لأبنائي الأم والأب والأخ والصديق كنت لهم في كل الأوقات
نصحوني الأهل بالزواج كي ترعى الزوجة أبنائي, وكان زواجي الثاني, كانت لهم أما وخادمة لكن للأسف , ابنتي لا تتعامل معها إلا وكأنها خادمة لا زوجة أبيها, تجرحها بالكلام في كل حين , وطبعا كان التحريض من زوجتي السابقة التي تسعى لسلبي أبنائي بحجة أنهم معها في حال أفضل
واستمرت حلقة التحريض...تركت العمل وبدأت أعمل في أعمال حرة هنا وهناك أكسب قوت يومي ... بعد مرور سنتين من زواجي الثاني بدأت أمورا تستجد...
..... تحشرج صوت أبوعبدالله وبات في حلقه غصة حزن وقهر وألم, تابع سرد ماحدث
يابني لاحظت على ابنتي تمردها علي وعلى ما أطلبه منها, ترفض لبس العباءة للمدرسة... حجابها تتعامل معه وكأنه زينة يزين مظهرها, كنت دوما أوبخها وأنهرها عن ذلك... أرفض أن تخرج مع إحدى صديقاتها اللاتي لا أثق بهن..
وفي هذه الليلة كانت الصاعقة
عدت من المسجد بعد أن صليت العشاء... لم يكن في الشقة سوى زوجتي وابنتي, سألت زوجتي أين فلانة.. أخبرتني بأنها لم تبرح غرفتها, وبحسن نية اقتربت من غرفتها كي ألاطفها و أخرجها من حالة العزلة, وما أن اقتربت من باب الغرفة إلا سمت صدى ضحكاتها... وتهمس وحشتني حبيبي
فقدت عقلي... ابنتي تخاطب شاب!!!! ...لكن ليس معها موبايل!!!!
كالمجنون دخلت غرفتها ... رمت الهاتف على الأرض ولم أعي ماكنت أفعله سوى أني ضربتها وأصرخ لماذا لماذا أنا من رباك أهكذا تجازيني أهكذا تردين الإحسان !!!
سحبتني زوجتي بأعجوبة إلى غرفتي لأهدأ ... وماهي إلا دقائق إلا وسمعنا صوت الباب قد أغلق... هربت إلى والدتها
وماهي إلا ساعة واحدة إلا وقد جرت ابنتها إلى مركز الشرطة
والآن أنا هنا بين يديك يابني
بالله أخبرني من هو الجاني ومن المجني عليه؟؟؟؟
الفتاة التي لم تتجاوز السادسة عشرة التي تقيم علاقة مع شاب.... أم الوالد الذي يحاول تأديب ابنته اللتي انحرفت عن الصواب!!!
من الجاني ومن المجني عليه
وعاود أبو عبدالله البكاء .... وماهي إلا دقائق... سقط أرضا رفع سبابته
و.....
بعين باكية أقفل الضابط التحقيق
وركنت القضية في الأرشيف...
لم تكن قصة من نسج الخيال... لم يكن تأليفا... كل ماسرد هنا حقيقة مرة
بربكم من الجاني؟؟؟؟
تحياتــــــــــــــــي
ياقاهرهم
أخوكــــــــــم : أحمـــــــــد مشــــــــــــــاط