بومانع
22-04-06, 05:15 AM
السهم الناطق
2006-04-22
هل أخفقت الشركات المدرجة في أسواقنا المحلية في استرضاء مساهميها، وكسب مودّتهم بعد تحقيقها نمواً في أرباحها للربع الأول من العام الحالي؟
ألم نشبع جميعاً من حالة »الإنهيار« التي مرت بها أسواقنا المالية خلال الربع الأول في خطوة متصلة مع انحسار الأسعار في يولو ونوفمبر وديسمبر من العام الماضي؟
ألا يكفينا ما خسره »صغارنا« من »تحويشة العمر« في تحركات سعرية بنيت على باطل وانتهى بها المطاف في الباطل؟
بحثت عن أجوبة مقنعة، ولكنني اكتشفت ان من السذاجة قيام أحد بإجابتي؛ لأن جوابها باختصار هو، »لا تعليق«!.
أغلب المحللين الماليين والمتابعين في الدولة وقفوا مندهشين أمام ما يحدث، لا يملكون في حالتهم، تلك المرآة الناطقة التي تستطيع أن تقول لهم ما يدور في الخفاء، حتى أولئك الذين أشاروا على أنفسهم بأنهم يعلمون »السر« فقد استوقفتهم بعض التداولات وتحركات الأسعار في بعض اللحظات، وفضحتهم عيونهم عندما لم يصدقوا ما يجري على مرأى ومسمع منهم.
كنت قد افتتحت الأسبوع الماضي بمقالة عنوانها »السيناريو الرابع«، والتي ذيلتها في الخاتمة بتساؤل بريء جاء نصه: فمع كل نتيجة »مشرفة« يتراجع السهم أكثر فأكثر، ونعود لنهمس في آذان العارفين، ها هي إعمار حققت أفضل نتائجها.. فهل سنلعب بالتراجع ونبتعد عن المنطق مرة أخرى؟!
هذا ما حدث بالفعل، ليس لشيء أكثر من أن بعض الطامعين أرادوا لهذا »العملاق« أن يحقق أرباحاً تقدر بملياري درهم، وهم جالسون في المقاهي وقاعات التداول، وللأسف الشديد فإن المتأثرين نهلوا علمهم الاستثماري من أكاديميات »الأرجيلة«، وهو ما يدفعهم ليعودوا هناك بآذان صاغية لما تتناقله المرجعيات الهوائية من حولهم، وبناء عليه يخط قلمه على ورقة بيع أو شراء لخسارته.
لم يعد تأثير السوق السعودي مادياً ولكنه نفسي على الأغلب. الحرب الكلامية الدائرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، بدأ تأثيرها بالزحف إلى أسواقنا، خسائر السعوديين دفعتهم للتسييل ولتعويض خسارتهم هناك بخسارة هنا!
هذه الروايات وغيرها كانت حلولاً منطقية بالنسبة للبعض، ليس ذلك وحسب بل إن موجة التسييل الأخيرة جاءت مدفوعة من جانب المحافظ والصناديق ليتمكنوا فيما بعد من الشراء عند المستويات المتدنية في خطوة استباقية للفورة المتوقعة في اليوم الفلاني.
ألم نكتفِ من هذه »النكتة« التي يتداولها المستثمرون في السوق ويتحدثون عن أشخاص بعينهم باعتبارهم شماعة يعلقون عليها أخطاءهم، فها هي النتائج الربعية تبرئهم وتظهر إشارة »السالب« متلازمة مع أدائهم الشهري منذ انطلاق صفارة بداية العام الجديد.
أقف يومياً في قاعة التداول بسوق دبي المالي، وأرى وجوهاً تضحك ووجوهاً أخرى لا تبعد عنها أكثر من موطئ قدم تلطم على وجنتيها، فأقول لماذا؟ ليجيبني أحدهم »هذا رابح رغم التراجع وهو رابح عند الارتفاع« هي القصة ذاتها والجواب لن نجده إلا عند »سهم ناطق« على غرار »المرآة الناطقة«!
بقلم :سمير حماد
2006-04-22
هل أخفقت الشركات المدرجة في أسواقنا المحلية في استرضاء مساهميها، وكسب مودّتهم بعد تحقيقها نمواً في أرباحها للربع الأول من العام الحالي؟
ألم نشبع جميعاً من حالة »الإنهيار« التي مرت بها أسواقنا المالية خلال الربع الأول في خطوة متصلة مع انحسار الأسعار في يولو ونوفمبر وديسمبر من العام الماضي؟
ألا يكفينا ما خسره »صغارنا« من »تحويشة العمر« في تحركات سعرية بنيت على باطل وانتهى بها المطاف في الباطل؟
بحثت عن أجوبة مقنعة، ولكنني اكتشفت ان من السذاجة قيام أحد بإجابتي؛ لأن جوابها باختصار هو، »لا تعليق«!.
أغلب المحللين الماليين والمتابعين في الدولة وقفوا مندهشين أمام ما يحدث، لا يملكون في حالتهم، تلك المرآة الناطقة التي تستطيع أن تقول لهم ما يدور في الخفاء، حتى أولئك الذين أشاروا على أنفسهم بأنهم يعلمون »السر« فقد استوقفتهم بعض التداولات وتحركات الأسعار في بعض اللحظات، وفضحتهم عيونهم عندما لم يصدقوا ما يجري على مرأى ومسمع منهم.
كنت قد افتتحت الأسبوع الماضي بمقالة عنوانها »السيناريو الرابع«، والتي ذيلتها في الخاتمة بتساؤل بريء جاء نصه: فمع كل نتيجة »مشرفة« يتراجع السهم أكثر فأكثر، ونعود لنهمس في آذان العارفين، ها هي إعمار حققت أفضل نتائجها.. فهل سنلعب بالتراجع ونبتعد عن المنطق مرة أخرى؟!
هذا ما حدث بالفعل، ليس لشيء أكثر من أن بعض الطامعين أرادوا لهذا »العملاق« أن يحقق أرباحاً تقدر بملياري درهم، وهم جالسون في المقاهي وقاعات التداول، وللأسف الشديد فإن المتأثرين نهلوا علمهم الاستثماري من أكاديميات »الأرجيلة«، وهو ما يدفعهم ليعودوا هناك بآذان صاغية لما تتناقله المرجعيات الهوائية من حولهم، وبناء عليه يخط قلمه على ورقة بيع أو شراء لخسارته.
لم يعد تأثير السوق السعودي مادياً ولكنه نفسي على الأغلب. الحرب الكلامية الدائرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، بدأ تأثيرها بالزحف إلى أسواقنا، خسائر السعوديين دفعتهم للتسييل ولتعويض خسارتهم هناك بخسارة هنا!
هذه الروايات وغيرها كانت حلولاً منطقية بالنسبة للبعض، ليس ذلك وحسب بل إن موجة التسييل الأخيرة جاءت مدفوعة من جانب المحافظ والصناديق ليتمكنوا فيما بعد من الشراء عند المستويات المتدنية في خطوة استباقية للفورة المتوقعة في اليوم الفلاني.
ألم نكتفِ من هذه »النكتة« التي يتداولها المستثمرون في السوق ويتحدثون عن أشخاص بعينهم باعتبارهم شماعة يعلقون عليها أخطاءهم، فها هي النتائج الربعية تبرئهم وتظهر إشارة »السالب« متلازمة مع أدائهم الشهري منذ انطلاق صفارة بداية العام الجديد.
أقف يومياً في قاعة التداول بسوق دبي المالي، وأرى وجوهاً تضحك ووجوهاً أخرى لا تبعد عنها أكثر من موطئ قدم تلطم على وجنتيها، فأقول لماذا؟ ليجيبني أحدهم »هذا رابح رغم التراجع وهو رابح عند الارتفاع« هي القصة ذاتها والجواب لن نجده إلا عند »سهم ناطق« على غرار »المرآة الناطقة«!
بقلم :سمير حماد