المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : منطقة اليورو .. التالي ربما يكون أقسى من الذي مضى


محمد صادق
04-06-08, 04:08 PM
بقلم - مارتن وولف
"بعد عقد كامل من اتخاذ زعماء أوروبا قرارهم بإطلاق اليورو، فإن لدينا سبباً جيداً لأن نكون فخورين بعملتنا الموحدة. فالاتحاد الاقتصادي والنقدي، واليورو، يمثلان نجاحاً رئيسياً". ولذلك تهنئة الذات سائدة في احتفالات هذه الذكرى. وعليه يجب إلا يفاجأ أحد بالملاحظات المشحونة بالعواطف التي وردت في مقدمة يواكيم ألمونيا، مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية، التي كتبها لدراسة ممتازة بعنوان "Emu 10"*.
كيف يمكن لأي شخص أن يجرؤ على التساؤل فيما يتعلق بإنجازات العملة الموحدة. إنها تعتبر منافسة يعتمد عليها للدولار الأمريكي، حتى أن جيفري فرانكل من جامعة هارفارد تنبأ بأن "اليورو يمكن أن يحل محل الدولار خلال عشر سنوات"**. وهذا الأمر يمثل صرخة بعيدة عن التشكك، وبالذات في الدوائر الناطقة بالإنجليزية التي رحبت بكل من انطلاق اليورو، وبالفترة التي تبعت ذلك من تراجع قيمته إزاء الدولار الأمريكي. إنها بالفعل عملة ذات صدقية.
النجاحات واضحة بالفعل. فقد رسخ البنك المركزي الأوروبي وضعه بنكا مركزيا ذي صدقية، ومنافس يلقى الثناء، لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ومعدل التضخم في دول منطقة اليورو كان 2.2 في المائة سنوياً في الفترة من 1999 إلى مطلع عام 2008، مقابل 3.3 في المائة سنوياً في الفترة من 1989 إلى 1998. وتراجع العجز المالي إلى 0.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مقابل معدل بلغ 4 في المائة في الثمانينيات والتسعينيات. يضاف إلى ذلك أن معدلات أسعار الفائدة كانت أقل مما كانت عليه خلال عدة عقود، وأن التجارة الداخلية تشكل الآن ثلث الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، بعد أن كانت تشكل ربعه قبل عشر سنوات. وتسارعت وتيرة التكامل المالي، إذ تمتلك أكبر 16 مجموعة مصرفية أكثر من 25 من موجوداتها خارج حدودها.
ولذلك، ليس من المفاجئ أن تعافى اليورو بقوة شديدة أمام اليورو، وأن اليورو في الواقع يشهد أعلى قيمة له منذ عام 1970، حسب بيانات بنك جيه بي مورجان. ومن غير المفاجئ أيضا أن حصة اليورو من احتياطيات العملات الأجنبية التي يتم الإفصاح عنها ارتفعت من 18 في المائة عام 1999 إلى أكثر من 25 في المائة عام 2007. ومن غير المفاجئ أيضاً ارتفاع عدد دول منطقة اليورو إلى 15 دولة من 11 لدى إنشاء المنطقة، إضافة إلى احتمالات التوسع المستمر.
ومع هذا، فإن كل ذلك لا يمثل صورة وردية. تقول بيانات المفوضية الأوروبية إن النصيب الحقيقي للفرد من الناتج المحلي الإجمالي ارتفع 1.6 في المائة فقط خلال الفترة 1999- 2008، مقابل 1.9 في المائة في الفترة 1989- 1998، ودون ما تحقق في الدنمارك بكثير (2.2 في المائة)، وفي السويد، والمملكة المتحدة، وهي الأعضاء الأساسية الثلاثة في الاتحاد الأوروبي التي لا تزال خارج منطقة اليورو. وزادت إنتاجية العمل بنسبة 0.8 في المائة سنوياً، مقابل 1.6 في المائة في الفترة 1989- 1998، وأقل بكثير من النسبة المتحققة في الولايات المتحدة (1.6 في المائة) في الفترة 1999- 2008. وتراجع معدل البطالة، لكنه ما زال أعلى بكثير من المعدل السائد في دول الاتحاد الأوروبي الثلاث الأساسية غير الأعضاء في منطقة اليورو، وفي الولايات المتحدة كذلك.
محصلة ذلك هي أن منطقة اليورو تعتبر انتصاراً كاتحاد نقدي، غير أنها أقل من ذلك بكثير كاتحاد اقتصادي. ويمكن القول في الحد الأدنى إن إنشاءها لم يتسبب في تسريع الدينامكية التي يأمل فيها مناصروها. وأقل ما يقال هو إن الإصلاحات تباطأت.
أكثر من ذلك أنه بينما يحلّق اليورو في ارتفاعه الشاهق، من المحتمل زيادة الضغوط الشديدة للغاية من أجل تعديل إزاء الانحراف المحلي. وبرزت في الفترة 1999-2007 انحرافات في التضخم، والتكاليف النسبية لوحدة العمل، وأوضاع الميزان الجاري. وما فاقم هذه التوجهات ذلك الانحراف الذي شهدته أسعار الفائدة الحقيقية، إذ كانت معدلاتها الأدنى في البلدان ذات التضخم الأعلى ـ والعكس صحيح ـ وبالتأكيد الاقتصادات الأقوى.
ونتحدث في هذا الخصوص عن قصتين: الانحراف في التكاليف النسبية لوحدة العمل بين ألمانيا من جهة، وإيرلندا، والبرتغال، واليونان، وإسبانيا، وإيطاليا من جهة أخرى، ومدى حجم الانتعاشات العقارية التي غذتها الائتمانات في إسبانيا، وإيرلندا. وإسبانيا هي أهم مثل في هذا الخصوص، إذ شهدت انتعاشاً عقارياً هائلاً، بحيث بلغت الاستثمارات العقارية 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى أنها شهدت عجوزات ضخمة في الميزان الحسابي، بلغت ذروتها عند نسبة 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. غير أن إيطاليا التي عانت، في المقابل، من ضعف نمو مزمن كانت لديها مشاكل تنافسية رئيسية.
فكيف يمكن لهذه التعديلات أن تعمل؟ الإجابة تعتمد على ما يحدث في منطقة اليورو ككل. والاحتمالات الواردة هي أن النمو سيتباطأ بحدة خلال الأجل القصير تحت ضغوط سعر صرف عملات مرتفع، وكذلك تحويلات الدخل في الخارج الناجمة عن أسعار السلع المرتفعة، وجهود البنك المركزي الأوروبي للإبقاء على التضخم تحت السيطرة.
أثناء ذلك، يمكن أن تواجه دول الأطراف تحديات هيكلية وعلى مستوى الدورات الاقتصادية، مرتبطة بقوة ببعضها بعضا. التحديات المرتبطة بالدورات الاقتصادية ذات الأهمية الخاصة في إسبانيا، هي إيجاد مصادر جديدة للطلب بعد أن أكمل الانتعاش الائتماني أثره. أما التحديات الهيكلية، فهي استعادة القدرة التنافسية المفقودة. ويميل هذان الهدفان إلى الاندماج في حالة الأعضاء في اتحاد عملات، إذ ليست لدى أولئك الأعضاء سياسات نقدية خاصة بهم، كما أن مجال المناورة المالية أمامهم محدود. ولذلك، التعافي المستدام يتطلب تحسينات كبرى على مستوى القدرة التنافسية الخارجية.
ويصبح من الصعب تحقيق ذلك حين يكون اليورو قوياً للغاية. ولنفرض، على سبيل الجدل، أن اتجاه نمو الإنتاجية في إنتاج البضائع والسلع القابلة للاتجار كان هو ذاته في إسبانيا وإيطاليا، كما هو عليه في ألمانيا. عندها تتطلب أي تحسينات في القدرة التنافسية تراجعاً في زيادات الأجور. ويتطلب تحسين بنسبة 10 في المائة في التكاليف النسبية لوحدة العمل، تراجعاً بنسبة 10 في المائة في الأجور النسبية. وإذا كان يمكن لذلك أن يحدث خلال خمس سنوات، مثلاً، فإن زيادات الأجور الاسمية يمكن أن تكون في نطاق صفر - 1 في المائة. ومن شأن وضع اقتصادي أفضل بقليل للغاية من الركود الوصول إلى مثل هذه النتيجة.
يمكن أن يجادل المتفائلون بالقول إن على دول الأطراف أن تكتفي فقط بما فعلته ألمانيا في السنوات الأولى للاتحاد الاقتصادي والنقدي. أما المتشائمون، فإنهم سيلاحظون أن معدل النمو الاقتصادي الألماني كان 0.6 سنوياً في الفترة 2001- 2005. وربما يضيف المتشائمون أن الانضباط الذاتي في ألمانيا أسطوري، وأن القوة الكبرى لقطاعها الصناعي ليست متوافرة لدى غيرها. ويمكن أن يختم المتشائمون استنتاجه بملاحظة سلوك السياسيين الوطنيين الأوروبيين. ويبدو أن بعضهم كانوا يعتقدون، أو على الأقل يأملون، أن دخول الاتحاد الاقتصادي والنقدي كان نهاية لعلمية شاقة، بدلاً من أن يكون بداية لمثل تلك العملية. ولا يعني ذلك القول إن التعديل أمر مستحيل، لكنه يهدف إلى تأكيد حجم التحدي.
لقد تمت إدارة الاتحاد الاقتصادي والنقدي بنجاح كما ينبغي لمثل هذه الاتحادات أن تدار. ولذلك، المعنيون بأمره يستحقون الثناء. وإذا كان هذا النجاح سيستمر في العقود المقبلة، فمن المؤكد أن يصبح اليورو عملة عالمية أكثر أهمية. غير أن نجاح منطقة اليورو ليس مسألة فنية، بل يتطلب خيارات قاسية كثيرة. وسيتم ضمان ذلك إذا تحسن الأداء الشامل، وإذا عمل التعديل الداخلي بصورة سلسلة. فهل يمكننا استنتاج أن الاتحاد الاقتصادي والنقدي كان انتصاراً؟ من المبكر للغاية البت في ذلك.
* نقلاً عن صحيفة الاقتصادية .
نشر بتاريخ 03-06-2008

روح المشاعر
04-06-08, 08:14 PM
مـحمـد صـادق ..

شكــراً ع الطـرح الـرائع

والمـجهود المـتميز

دمـت بخيــر ..

محمد صادق
04-06-08, 09:15 PM
روح المشاعر

شكرا على مرورك

أجمل تحيه

Ana Maly
05-06-08, 12:50 AM
محمد صادق

شكرا لك على

طرح الموضوع

تحياتى لك

محمد صادق
05-06-08, 01:54 AM
همس الحب

شكرا على مرورك

أجمل تحيه

دندىستار
12-06-08, 11:48 PM
محمد
شكرا على الموضوع
تحياتى لك

محمد صادق
14-06-08, 04:50 AM
دندى ستار

شكرا على المرور

أجمل تحيه

ام جواد
20-06-08, 12:19 PM
http://www.l44l.com/up/uploads/b5f3ab6874.gif (http://www.l44l.com/up)

محمد صادق
20-06-08, 04:00 PM
أم جواد

شكرا على مرورك

أجمل تحيه

رومانسية القمر
19-07-08, 12:38 AM
محمد صادق ...

كل الشكر على الموضوع ...

تحياتي..

حنين الشـوق
28-07-08, 05:54 PM
* محمد صادق*

طرح رائع جزاك الله خير..

أشكــرك مع أرق تحيـة لـ إشـراقتكـ الـجميلة..

تقبل مروري مع مودتي..


//

محمد صادق
06-08-08, 03:59 PM
رومانسيه القمر

شكرا على مرورك

أجمل تحيه

محمد صادق
06-08-08, 03:59 PM
حنين الشوق

شكرا على مرورك

أجمل تحيه

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML