نهاش
01-05-08, 06:29 AM
الستارة الثقيلة
http://www.horchow.com/products/mp/HC-00EU_mp.jpg
ما أن أزلجت قفل باب غرفتها من الداخل...
حتى هرعت إليه مسرعةً
وكأنها تدفع نفسها بآخر بقايا جُهدا تبقى لديها...
وما أن بلغته،،،
حتى تهاوت عليه..
وطوقته بذراعيها النحيلتين
خائرت العزم...
واسندت رأسها على كتفه
ونهمرت من عينيها شلالات متدفقة
من الدموع الحارقة..
مرت لحظات وهي على حالها تلك
ثم ساد الصمت المهيب أرجاء المكان...
رفعت بصرها إلى الأعلا
حدقت في سقف غرفتها...
كأنما تبحث عن نقطة في الفراغ...
أرادت أن تجتاز السقف الإسمنتي بشعاع ناظريها
إلى حيث الفضاء الرحب.. الشاسع.. الا متناهي...
أحست بالاختناق..
أصبح الهواء في الغرفة
لايكفي لتلك الأنفاس اللاهثه ،،
وكأنما أقصى أمانيها أن تفرد ذراعيها
لكي تتحرر أضلعها ..
بعد ان كادت تتشابك فيما بينها
لتحطم بقايا ذلك القلب الحزين..
كانت أحوج ماتكون إلى زيادة تلك المساحة الصغيرة
في قفصها الصدري ..
لتأخذ نفس يكفي لتلك التنهيده ،،
التي تتآكل داخل صدرها..
جراء أحتقانه بالهموم المتراكمة،،
على مر الزمن
الذي تشكل منه عمرها..
أرادت أن تغسل صدرها بتلك الزفرة ،،
التي تحرق مايعترض سبيلها وهيا خارجة...
كالبركان الثائر..
علها تتخلص من بعض ما حوى ،،
عبر التناهيد المتوالية...
نهضت من على ذلك الكرسي الخشبي..
ذلك الصديق الذي لم يبخل بحتضانها
كلما هرعت اليه باكية ..
تبث حزنها على كتفه ..
يشاركها وحدتها .. بل محبسها..
لقد كان يجيد الاستماع إليها بشكل متواصل
دون أن يقاطعها..
أو يمل شكواها..
لم يضجر منها يوماً من الأيام..
أزاحت تلك الستارة الثقيلة
عن نافذة غرفتها الوحيده ..
ليتسرب منها شعاع غمر المكان
أدخل إلى نفسها شيئا من الأمان.
كانت في أمس الحاجة إلية.
ثم عادت إلى ذلك الصديق الخشبي ،،الصامت
لتحتضنه من جديد ..
قبل أن تغفو على كتفه
كما عتادت،،
بصمت،،
وراودها ذلك الحلم القديم ..
من جديد..
http://www.horchow.com/products/mp/HC-00EU_mp.jpg
ما أن أزلجت قفل باب غرفتها من الداخل...
حتى هرعت إليه مسرعةً
وكأنها تدفع نفسها بآخر بقايا جُهدا تبقى لديها...
وما أن بلغته،،،
حتى تهاوت عليه..
وطوقته بذراعيها النحيلتين
خائرت العزم...
واسندت رأسها على كتفه
ونهمرت من عينيها شلالات متدفقة
من الدموع الحارقة..
مرت لحظات وهي على حالها تلك
ثم ساد الصمت المهيب أرجاء المكان...
رفعت بصرها إلى الأعلا
حدقت في سقف غرفتها...
كأنما تبحث عن نقطة في الفراغ...
أرادت أن تجتاز السقف الإسمنتي بشعاع ناظريها
إلى حيث الفضاء الرحب.. الشاسع.. الا متناهي...
أحست بالاختناق..
أصبح الهواء في الغرفة
لايكفي لتلك الأنفاس اللاهثه ،،
وكأنما أقصى أمانيها أن تفرد ذراعيها
لكي تتحرر أضلعها ..
بعد ان كادت تتشابك فيما بينها
لتحطم بقايا ذلك القلب الحزين..
كانت أحوج ماتكون إلى زيادة تلك المساحة الصغيرة
في قفصها الصدري ..
لتأخذ نفس يكفي لتلك التنهيده ،،
التي تتآكل داخل صدرها..
جراء أحتقانه بالهموم المتراكمة،،
على مر الزمن
الذي تشكل منه عمرها..
أرادت أن تغسل صدرها بتلك الزفرة ،،
التي تحرق مايعترض سبيلها وهيا خارجة...
كالبركان الثائر..
علها تتخلص من بعض ما حوى ،،
عبر التناهيد المتوالية...
نهضت من على ذلك الكرسي الخشبي..
ذلك الصديق الذي لم يبخل بحتضانها
كلما هرعت اليه باكية ..
تبث حزنها على كتفه ..
يشاركها وحدتها .. بل محبسها..
لقد كان يجيد الاستماع إليها بشكل متواصل
دون أن يقاطعها..
أو يمل شكواها..
لم يضجر منها يوماً من الأيام..
أزاحت تلك الستارة الثقيلة
عن نافذة غرفتها الوحيده ..
ليتسرب منها شعاع غمر المكان
أدخل إلى نفسها شيئا من الأمان.
كانت في أمس الحاجة إلية.
ثم عادت إلى ذلك الصديق الخشبي ،،الصامت
لتحتضنه من جديد ..
قبل أن تغفو على كتفه
كما عتادت،،
بصمت،،
وراودها ذلك الحلم القديم ..
من جديد..