المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يصبح الإسلام كائنا يمشى على الأرض (2)


عديل الروح
09-04-06, 12:24 PM
الجزء الثاني (2)

فى اليوم التالى فى المكتب.........
آلان بضيق : لماذا لم تأتى للحفل ؟؟
سلمى وهى تمارس عملها دون أن تنظر اليه : لا أحب الحفلات
آلان : لكن الحفله كانت من أجلك
سلمى : لا ......بل من أجل الصفقه
آلان : لكنك السبب فى نجاح هذه الصفقه
سلمى : لقد كنت أقوم بعملى ...وانتهى دورى
قاطعهما دخول جانيت العاصف
وضعت على مكتب سلمى جريده مفتوحه على خبر معين
عرفته سلمى من أول وهله ..فلقد قرأته فى الصباح الباكر
(خطف صحفيان فرنسيان فى العراق )
أزاحت سلمى الجريده بغضب واستياء وهى تشيح بوجهها..
جانيت بكراهيه شديده : هل أنت سعيده الآن
سلمى بهدوء : هذه الأخبار لا تسعد أحدا
جانيت بحقد : ارحلوا من هنا ...لا نريدكم
سلمى بتحدى : عن من تتكلمين سيده جانيت ؟؟
أنا مثلك تماما و...
قاطعتها جانيت بغضب : لا ..لست مثلى ..أنتم سفاحون .مجرمون...تحبون الدماء....يجب أن تخجلى من نفسك
قالت سلمى بسخريه مستفزه : وكيف أخجل ؟؟؟
أخلع ملابسى !!! أشرب الخمر !!أغير اسمى !! أتخلى عن هويتى !!حتى أرضيكم ؟؟؟
احمر وجه تاكى الذى كان واقف ..وشعر أن سلمى تقصده هو
أكملت سلمى بتحدى ساخر :
لست أنا من يجب أن يخجل أيتها السيده ...فأنا لم أحتل أرضا وأشرد شعبا بأكمله لأحصل على بضعة أصوات فى الإنتخابات
أنا لم أقتل الآلاف وأحاصر وأجيع الملايين من أجل بضعة براميل من الزيت
نظرت اليها باستخفاف وأكدت : لست أنا من يجب أن يخجل
فمنذ زمن بعيد جدا فى العراق لم يحدث أبدا أن مس أى من الرعايا الأجانب أى أذى .....
لم يحدث هذا الا فى عهد الإحتلال الأمريكىالميمون
غادرت جانيت المكان بغضب هادر بعد أن فشلت تماما فى الرد على سلمى
أما تاكى فقد ابتلع ريقه وشعر بالفخر والإعجاب لسلمى
أما آلان فلم يحول عينيه عنها وهى تجلس على مكتبها ببطء وتحاول امساك بعض الأوراق ...لكنها تفشل ..فقد كانت يديها ترتعشان بشده من أثر الإنفعال
اقترب منها وقال بتعاطف : هل انت بخير؟؟
لم تعجبها لهجته فنظرت اليه بحده .. وغادرت الغرفه بصمت

كان لسلمى تأثير طاغى على كل من حولها
فقد طلبت جانيت نقلها من المكتب بعد أن استحال وجودها مع سلمى فى مكان واحد
أما تاكى ... فقد أحب اسمه (تقى الدين ) لأن سلمى كانت تصر أن تدعوه به
وكان يتأثر بشده كلما سمعها تتحدث يوميا مع أمها بكل هذا القدر من الحنان والحب فى هاتفها الخلوى
سألها بعد أن أنهت المكالمه : سلمى ...أريد أن أسألك سؤال ؟
قالت : اسأل ..أسمعك جيدا
تردد قليلا وهو ينظر لآلان المنهمك فى عمله :
آ....آ...لقد تركت أبواى فى المغرب منذ خمس سنوات
آ ...وحتى الآن ..لم أكلمهما ...ولا يعرفان عنى شيئا
آ....فهل أنا آثم؟؟
نظرت اليه بتعجب طويلا ...مما جعله يخفض عينيه فى خجل
فقالت بهدوء ...ان خمس سنوات مده طويله
لماذا لم تخبرهما بمكانك ؟؟
تاكى : آ ..أردت أن أكون حرا...لا أريد أى شئ يقيدنى
سلمى بهدوء : ليس معنى أن نحطم قيودنا ..أن نحطم معها قلوب الآخرين
اذا ما أردت الحقيقه ..فنحن القيد الحقيقى فى أعناقهم
لقد تخلوا عن الكثير من حريتهم لرعايتنا والإنفاق علينا ونحن صغار ضعفاء...وبعد أن كبرنا.....لا يستطيعون الإستمتاع بحريتهم من كثرة القلق علينا والإهتمام لأمرنا
وفى ظل السعار المجنون للبحث عن الحريه ...نسينا حتى أن نشكرهم أو نقول لهم كلمة حب
أردفت منهيه الحوار :
لو أن كل أب وأم فضلوا حريتهم على أبنائهم...لكانت الملاجئ ودور الرعايه ملئ بأمثالنا

عندما قالت سلمى تلك الكلمات لم تكن تعلم وقتها ما يمكن أن تفعله من تأثير
فلأول مره منذ خمس سنوات ...يتصل تقى الدين بوالديه ويعرفهما مكانه ويعدهما بزياره قريبه
أما آلان الذى استمع للحوار بصمت المتأمل...... فقد تحولت مشاعره تجاه أبيه وأمه تماما
لقد امتلأ قلبه بمشاعر جديده عليه .....لم يحسها من قبل
وأخيرا..............

عاد الصقر الشارد الى أحضان أبيه وأمه
فى المركز الإسلامى فى باريس
جلست سلمى صامته مطأطأه الرأس فى مكتب الشيخ اسماعيل ...الذى حاول أن يستوعب القصه التى تحكيها سلمى ويرتبها فى رأسه
كان يهز رأسه وهو غير مصدق ...وأخذ يكرر الإسم ببطء
آلان .............فرانسوا............. ديزيه
لم أتوقع أن يكون الأمر بهذه الخطوره.....يا الهى....
آلان.فرانسوا ديزيه ‍؟؟؟؟؟
انه فتنه شديده وابتلاء عظيم
نظرت اليه بتساؤل أشبه بالإستنكار
قال : لا يا ابنتى ...لا تفهمى كلامى بصوره خاطئه
اننى أعرفك جيدا منذ أن كنت صغيره
لقد كنت دائما العضو المتألق النشط فى هذا المركز
وكم هدى الله على يديك الكثيرات
لكن ظروفك القاسيه ومرض أمك ضيق كثيرا من نشاطك
وأنا أعلم تماما أن الحرام أبعد ما يكون عن جوارحك
وأن تقوى الله تسرى فى دمائك ..........لكنى أخاف على قلبك الغض البرئ لا أريد لأى شئ أن يجرحه
ان آلان ديزيه ليس شابا غنيا مدللا فقط.......
لقد اختارته اللوموند فى استفتاءها السنوى واحدا من ضمن أكثر عشرة شباب جاذبيه فى فرنسا كلها
وهو بطل فرنسا للتنس لخمسة أعوام متتاليه قبل اعتزاله
أضيفى لهذا ما يتمتع به من أخلاق حميده كما ذكرت
تنهد بعمق : ان الأمر شديد الخطوره على كليكما
وليس هذا هو الخطر الوحيد
والده ...فرانسوا ديزيه
كما سمعت ...هو شخصيه شديدة الشراسه على خصومه ومنافسيه....لا أعرف ما الذى يمكن أن يفعله اذا ما شعر بأى خطر يتهدد ابنه الوحيد
يجب أن تبتعدى عنهم يا سلمى
قالت بهزيمه : لو تركت العمل ...فلن أجد غيره ..وأنا بحاجه الى المال
قال : لماذا لا تتصلى بأهلك ...أهل أبيك أو أمك ؟؟
قالت : أهل أمى ...لا أعرف منهم أحد ..لقد غادر جدى الجزائر بعد زواجه مباشرة .....وأمى تربت وعاشت هنا لا تعرف أحد من أهلها ...وليس لها اخوه أو أخوات
وأهل أبى قاطعوه بعد أن أسلم وغير اسمه ...لا أعتقد أنهم سوف يتقبلونى
لم يدرى ماذا يقول :
بعد هذا القانون الجديد ...أصبح الأمر شديد الصعوبه على الجميع ...والفئه الأشد معاناه هم طالبات المدارس والجامعات .فليس باستطاعتهن ترك الدراسه ولا خلع حجابهن
حسبنا الله ونعم الوكيل
أدركت سلمى أنها لن تصل الى حل
قامت ذاهبه ...استوقفها .: سلمى .....
هل لديك مانع أن تتزوجى ؟؟؟
أعرف شابا صالحا وممتازا يمكن أن يكون مناسبا لكى
سلمى بصدق : أتمنى ذلك ....ولكن .....
أخشى ألا أستطيع القيام بواجبى تجاهه ...ان أمى مرضها طويل وقد يستغرق أعواما وهى تحتاجنى بشده
أنا أنهى عملى وأقضى بقية اليوم فى المشفى بجوارها
لا أظن أن أحدا يمكنه أن يتحمل ذلك
أسقط فى يد الشيخ وقال بإشفاق : ليت عندى عمل يناسبك ...لكن هناك حالات أسوأ منك بكثير
كل ما أملكه هو أن أدعو الله لكى أن يحميك و يقيك شر الفتن
..............................................

بعد هذا اللقاء ..تغيرت تصرفات سلمى بدرجه كبيره
وأصبحت تعامل آلان بجفاء شديد ومقصود...وتتعمد الا تحادثه ولا تنظر اليه ابدا
وساعد على هذا أن مرض أمها دخل فى مرحله شديدة الحساسيه والخطوره ....مرحلة الغيبوبه
فألقى ذلك بظلاله الكئيبه على ملامحها وتصرفاتها بوضوح
أما آلان ..فقد كاد يجن من هذا التغيير الغريب والمفاجئ فى تصرفاتها تجاهه.....كان يشعر بفراغ رهيب
ويفتقد بشده أحاديثها وكلماتها التى تمس أوتار قلبه وتحرك مشاعره
حاول أكثر من مره أن يعرف سر تغيرها....لكنها كانت تصده بعنف
أياما طويله عاشها فى معاناه شديده....لكنه فى النهايه اتخذ قرارا مجنونا .......أكثر القرارات جنونا فى حياته كلها
وفى منزل والده الكبير جلس يتناول الطعام مع والديه
وفجأه ....................
فجر فى وجوههم القنبله التى زلزلت أركان البيت الكبير
آلان : لقد قررت الزواج من سلمى
الأب بصدمه : ماذا قلت ؟؟؟؟
هل جننت ؟؟؟
آلان ببرود : لا ولكنى سأتزوج سلمى
الأب : تتزوج من مسلمه ؟؟؟ لا شك أنك فقدت عقلك
لو فعلتها سأطردك من المنزل ....وأحرمك من مالى
آلان : لا يهمنى ....سأتزوج من مالى الخاص الذى جنيته من لعبة التنس
الأب وهو يكاد أن يفقد عقله : أيها الأحمق المجنون
ألا تفكر فى عواقب تصرفاتك ؟؟؟؟لماذا تتصرف وكأنك وحدك فى الحياه ....لا تراعى الآخرين
آلان : وما دخل الآخرين بزواجى من سلمى
الأب منفعلا : لن تنضج أبدا .......اذهب الى الجحيم ....ولتحترق بعيدا عنى
آلان : لماذا تعترض على زواجى من سلمى؟؟؟
الأب وهو فى ذروة انفعاله : لأننى لا أريد أن أراك مسجى فى تابوت........هناك أشياء كثيره فى الحياه لا تعرفها ...أو ترفض أن تعرفها و......
قاطعه آلان : لا أريد أن أعرف أى شئ ....كل ما أعرفه أننى أحبها .........وسأتزوجها
التفت اليه بغضب وضاقت عيناه : ومن أدراك أنها ستوافق؟؟
.......................................

لم تستطع سلمى أن تنطق .........لقد ألجمها الذهول تماما
وهى تستمع غير مصدقه لآلان وهو يقول :
سأبنى لك بيتا جميلا يطل على نهر السين له حديقه غناء تسكن أشجارها الطيور
والدتك ستعيش معنا ...سيكون الدور الأرضى بأكمله ملكا لها
ستخضع للعلاج فى أكبر مشفى فى باريس

عديل الروح
09-04-06, 12:27 PM
سيكون لك عملك الخاص أيما كان
سأحترم دينك ومعتقداتك وسيكون لك مطلق الحريه فى ممارسة طقوسك وعباداتك
سأكتب لك عقدا بهذا وأسجله عند المحامى واذا خالفت أى شرط سأدفع لك غرامه ماليه كبيره
لاتدرى لم فى هذه اللحظه بالذات دق صوت الشيخ اسماعيل وحديثه عن الفتنه فى عقلها مثل جرس الإنذار
سألته بغرابه : أتفعل كل هذا ........من أجلى.........أنا ؟؟؟
قال بحماس : بل وأكثر منه بكثير .....فقط اطلبى ماشئت
لم تعرف كيف ترد عليه ولا ماذا تقول وكيف تشرح له
فهو لن يفهم.......... واذا فهم فلن يقتنع
ولم يعد الجفاء ولا المعامله السيئه تجدى معه نفعا
فكرت طويلا وبعمق ........ثم قالت : أنت لا تيأس أبدا ؟؟
هز رأسه بالرفض وهو يبتسم
قالت وهى تفكر : هل قرأت قصة عروس البحر ؟؟
آلان بدهشه : ماذا ؟؟
قالت : عروس البحر...قصة الأطفال الكلاسيكيه الشهيره
آلان : نعم ..ولكن لم تسألين ؟؟
سلمى : انها قصه أسطوريه تحكى عن الحب المستحيل بين اثنين من عالمين مختلفين ....أمير انسان وعروس البحر
ابتسم لوصفها شديد الذكاء
قال : لكن عروس البحر خرجت من عالمها وفضلت العيش مع حبيبها فى عالمه لتنهل من نبع الحب والسعاده
سلمى بدهشه : عن أى سعاده تتكلم !!!!
يبدو أنك لم تقرأ القصه لنهايتها
لقد ضحت عروس البحر بكل شئ وتخلت عن عالمها ودفعت ثمنا غاليا لتدخل عالم البشر....فى سبيل ما تسميه حبا
لكنه فى الحقيقه ....كان وهما كبيرا
فالأمير الذى أحبها كعروس للبحر ...لم يحبها كإنسانه ...بل لم يعرفها اطلاقا...بعد أن تركت أجمل ما فيها
وعندما اكتشفت أنها كانت تجرى طوال حياتها وراء وهم ....لم تستطع أبدا أن تعود كما كانت
وقضت نحبها ضحيه للوهم الكبير
وصلته الرساله بكل معانيها....وأذهله ذكائها وتحليلها الدقيق للقصه واسقاطها على واقعهما
أراد أن يحاول معها من جديد : لكننا بشر ...وأنا لا أخرجك من عالمك ...بالعكس ...أنا أمنحك حريتك كامله مع أى ضمان تطلبينه لإستمرار هذه الحريه
تنهدت بعمق وقالت : لكن دينى لا يسمح لى بالزواج الا من شخص مثلى...يؤمن بما أأمن به ...ولا أستطيع مخالفته
آلان : حتى من أجل الحب ؟؟
سلمى : هناك أشياء أغلى من الحب..بل أغلى من الحياه نفسها
قال فى محاوله يائسه : لكن مدى علمى أنه يسمح للرجال بالزواج من سيدات لسن مسلمات.......وأيضا بالزواج من أربع سيدات
التفتت اليه بدهشه واشفاق وسألته باستنكار شديد :
هل هذه هى كل معلوماتك عن الإسلام ؟؟؟
زفر بعمق وسألها بعد تفكير عميق :
ماذا ....لو ترك الأمير عالمه وذهب وراء عروس البحر؟؟
سألته بذهول : ماذا ؟؟
آلان بصدق شديد : أقول أننى على استعداد للتضحيه بأى شئ وكل شئ فى الحياه و الذهاب وراءك الى الجحيم
سوف أعتنق الإسلام من أجلك ....من أجلك أنت
......................من أجل سلمى

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بهتت سلمى تماما ...وساد صمت طويييييييييل
بلعت ريقها وقالت : عفوا ...مع كل احترامى وتقديرى...
لكنى أرفض عرضك الكريم
نظر اليها طويلا ....ثم قال : اذا.......... فالمشكله فى أنا ...
للأسف لم أدرك ذلك من البدايه
أعدك أننى لن أزعجك بعد الآن ........
خرج بهدوء ولم يزيد كلمه....................


فى اليوم التالى .............
أنهت سلمى صلاتها وحدها بعد انصراف العاملين بالشركه
أخذت حاجياتها وهمت بالإنصراف
أجفلت عندما وجدت شبحا يقف هناك خارج باب المكتب فى الظلام
تبينت وجهه عندما دخل من الباب
اقترب منها بخطوات مهزوزه ...كان يبدو أنه سكران
آلان : عفوا يا آنسه ....هل أزعجتك ؟؟
لا بأس ......فقد جرحتى كبريائى.... وطعنتينى فى رجولتى طعنه نجلاء
قال بتوسل : ما هذه القسوه يا سلمى ...انها ليست من طباعك
ثم صرخ بعنف : هل قد فؤادك من الصخر ؟؟؟
لماذا لا تشعرين بقلبى وهو يحترق ؟؟؟
يمكنك بكلمه واحده أن تشفى كل آلامى
خفضت رأسها بألم وقالت بحزن : سيد آلان ...أرجوك
اننى أقدرك وأحترمك كثيرا
أتوسل اليك ....لا تجعل هذا الإحترام يتحول الى شئ آخر
نظر اليها طويلا ...........ثم رحل وهو يترنح ..
رحل وتركها وراءه تجتر الألم .........والندم
............................................

فى مكتب الشيخ اسماعيل
كانت سلمى تحاول أن تكفكف دموعها الغزيره وهى تنتحب بألم شديد
قالت من بين دموعها : يؤلمنى كثيرا رؤيته على هذه الحاله
لقد آلمته كثيرا
انه لم يؤذينى أبدا .........بل العكس ...لقد أنقذنى أكثر من مره
منحنى كل شئ بلا مقابل.....ليتنى رفضت العمل من البدايه
الشيخ اسماعيل : لماذا رفضت طلبه ؟؟لا أستطيع أن أفهم وجهه نظرك
سلمى : لقد أرعبتنى كلماته
سأذهب وراءك الى الجحيم..سأعتنق الإسلام من أجلك
من أجل سلمى
انه لا يريد الإسلام ولا يريد أن يعرفه
يريد أن يسلم فقط من أجل أن يصل الىّ
الشيخ اسماعيل : أليست هذه فرصه جيده ليقترب من الإسلام ويعرفه ؟؟
سلمى : وماذا لو لم يسلم حقيقة ؟؟سنعيش أنا وهو فى عذاب حقيقى....ان الإسلام به أوامر وتكليفات ....لايقدر عليها الا من دخل الإيمان قلبه...وملأ جوارحه
وماذا بعد أن يهدأ الحب ...ماذا لوفكر أن يترك الإسلام ويرتد
ماذا سأفعل وقتها ؟؟
بعد كل تلك الأعوام التى قضيتها أحاول أن أبذل قصارى جهدى لنصرة الإسلام ...لا أستطيع أن أتخيل أن أصبح أداه للطعن فى الإسلام ...وفتنه لغير المسلمين
ليس هناك أى ضمانات لأى شئ
فالقلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء
الضمان الوحيد هو أن يؤمن بقلبه
وأن يحب الإسلام للإسلام لا لأى شئ آخر
نظر اليها الشيخ اسماعيل بإشفاق شديد ...لقد حدث ما توقعه تماما....لقد جرح فؤادها البرئ
وكلمات العالم ...لا تستطيع أن تخفف من جراحها

وبعد أسبوع واحد فقط .........
رحلت أمها عن الحياه .......رحلت مودعه كل آلامها
رحلت بين ذراعى سلمى التى غسلت وجهها الدموع
رحلت وهى تدعو لسلمى ....التى باتت وحيده تماما فى هذا العالم الكبير

بعدها بثلاثة أيام ....
ذهبت سلمى الى السيد فرانسوا وقدمت استقالتها
وعندما سألها عن السبب قالت : لقد زالت كل الأسباب التى من أجلها كنت أحتاج بشده للعمل....والآن لا داعى لبقائى هنا
أرجوك ...أبلغ السيد آلان شدة أسفى واعتذارى
لقد تسببت له فى كثير من الألم
أرجوك....... لا تخبره انى رحلت الا بعد مده طويله ... حتى لا يبحث عنى.........أتمنى له كل الخير .......
قدر السيد فرانسوا ما فعلته سلمى وتفهمه ...واحترمها كثيرا
ومنحها مكافأه مجزيه...مع كثير من الإمتنان لإخلاصها للشركه
.......................ورحلت سلمى................

أما آلان ....فكان يعيش فى كوخ العائله فى الشمال
يعيش وسط الثلوج ...علها تطفئ نيران قلبه المشتعله.....لكن بلا جدوى
وبعد ثلاثة أشهر ...
استبد به الشوق لرؤياها ...وفشل تماما فى مقاومة شوقه
عاد للشركه فوجدها قد تركت العمل...وجن جنونه عندما عرف أن أمها قد رحلت عن الحياه
لقد فقدها الى الأبد..................
أخذ يدور فى المنزل كالمجنون وأمه تحاول أن تهدئ من روعه وهى تقول : سنبحث عنها فى كل مكان .ستجدها يا بنى
قال بانفعال : لقد رحلت يا أمى ...رحلت...
انها الآن فى هذا العلم الواسع ..وحيده تماما ...بلا أحد يرعاها ...بلا عمل ...بلا مال ..لا أصدق ....أكاد أجن ...
لا أستطيع أن أتصورها وحيده فى هذا العالم المتوحش برقتها وطهارتها
أخذ يضرب يده ورأسه فى الحائط وهو يصرخ :
لقد كنت جبانا....جبانا ...لقد تخليت عنها وتركتها وحيده لمجرد أنها رفضت الزواج منى
لم أعد أريد منها أى شئ ...لم أعد أريد أن أتزوجها
أريد فقط أن أحميها ...أحمى براءتها وطهارتها
لكنى أنانى....جبان....رعديد ....تركتها وهربت
حاولت أمه أن تهدئه بلا جدوى
الأب بغضب : اسمع أيها الشاب الأحمق المجنون ..لم أعد أطيق طيشك وجنونك
اذا لم تكف عن هذا الجنون فسأطردك شر طرده
آلان بغضب هادر : كما طردتها من الشركه؟
الأب بانفعال : من قال لك أننى أطرد العاملين فى شركاتى من أجل خلافات شخصيه ؟؟
لو كان هذا هو أسلوبى ..لأفلست منذ زمن بعيد
لقد كانت الفتاه أكثر عقلا منك ..وغادرت الشركه بمحض ارادتها وسارت فى طريقها الصحيح
كف عن حمقك وجنونك والتفت لحياتك

خرج آلان يبحث عنها فى هذا العالم الكبير معتمدا على أمواله الطائله التى اكتسبها من لعبة التنس التى تسمى بلعبة الأمراء
ذهب الى أحد معارف أمه يعمل فى الشرطه
وفى نفس اليوم عرف منه المفاجأه التى أحزنته كثيرا..
لقد تزوجت سلمى...تزوجت ورحلت عن فرنسا كلها
تلقى النبأ بشئ من الحزن والتفهم
فهو يعرف أن هذه هى النتيجه الطبيعيه الملائمه لشخصية سلمى وظروفها الصعبه
سأله : ممن تزوجت ؟؟
قال بشئ من التردد لم يرتاح له آلان :
من ......آ.......آ ......الجزائرى .....عبد القادر عيسى
ثم أردف بلهجه ذات معنى : أحد المنتمين لتنظيم القاعده

عديل الروح
09-04-06, 12:29 PM
أصيب آلان بصدمه شديده......
سأله بعد أن تمالك نفسه : ...وأين ذهبت ؟؟
قال : الى الجزائر
عاد آلان بسرعه الى المنزل ليجمع أغراضه
فالتقاه والده وعرف الى أين ينوى الذهاب...حاول أن يمنعه
آلان بجنون : سأذهب وراءها الى الجحيم
الأب : الا تفهم...لقد تزوجت من ارهابى ....انها ارهابيه قذره
تطاير الشرر من عينى آلان وقال صارخا : لا تسبها
ليس هناك على وجه الأرض من هو أطهر منها
انها لا تعلم انه ارهابى ..لا شك أنه خدعها
الأب : أيها المجنون ..لقد فقدت عقلك تماما ..ماذا ستفعل؟؟
آلان : سأنقذها منه وأعيدها الى فرنسا
الأب : لو ذهبت وراءها ..فسأقتلك ...سأقتلك بيدى هاتين

لم يستطع أحد أن يمنع ذلك الإعصار الرهيب الثائر
حتى الأب القوى العنيد...هزم أمامه

سافر آلان الى الجزائر ...وعن طريق المال استطاع أن يعرف مكان سلمى
لقد غادرت الجزائر فى نفس يوم وصولها مع زوجها
غادرتها الى ...................
.........................العراق .......
لم يستطع آلان أن يتحمل الخبر ....فارتمى على اقرب مقعد يحاول التغلب على الصدمه
لم يكن يتحمل فكرة وجودها هناك وسط الحرب والنار
فزاد اصراره الرهيب على انقاذها....حتى لو لم تتزوجه
لم تعد قضيته الزواج منها ...بل انقاذها
انقاذ كل شئ جميل فى هذه الحياه

اتصل بأحد أصدقاء والده برتبه جنرال بالجيش الأمريكى
ليدبر له وسيله لدخول العراق
أبدى الرجل استعداده لتقديم المساعده

فى خلال اسبوع سافر آلان لأمريكا
وعن طريق المال ...استطاع أن يدبر له الجنرال مكانا على متن طائره ناقله للأسلحه والمعدات الحربيه
هبطت الطائره فى القاعده الحربيه فى قطر
ومن هناك دخل الى العراق بمساعدة أمواله ...وبتوصيه من الجنرال صديق والده ...الذى أرسله الى الجنرال ديفيد هاريس
دخل آلان العراق مع وحدة مدرعات مرتديا ملابس الجيش الأمريكى
قضى معهم عدة أيام حتى استطاع الوصول للجنرال ديفيد هاريس....وهناك ...طلب منه المساعده فى البحث عن سلمى

قضى آلان أسابيع طويله يحترق ...منتظرا نتيجة البحث
وفى النهايه ...التقى الجنرال ديفيد هاريس مره أخرى
الذى قال له : سلمى قبض عليها هى وزوجها
وهى الآن أسيره فى أحد السجون العراقيه
تلقى آلان النبأ بذهول تام

لم يدرى لحظتها ماذا يفعل
رجا الجنرال ديفيد هاريس أن يساعده فى اخراجها من هناك ليعيدها الى فرنسا
أرسله الجنرال هاريس الى الكلونيل سميث ...قائد وحدة مشاه فى نفس المحافظه التى يقع فيها السجن الذى تقبع به سلمى أسيره
قضى ثلاثة أيام مع المجموعه التى أرسله معها الجنرال هاريس ....حتى وصل الى وحدة المشاه التى يرءسها الكلونيل سميث الذى صدمه بأبشع صدمه فى حياته كلها
لقد وصلت متأخرا ............متأخرا جدا........
فمنذ شهرين ........نسف السجن
ولم ينجو منه أحد

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تلقى آلان الصدمه بذهول شديد
أكمل سميث
نسف السجن ....نسفه الإرهابيون...لقد كان بالسجن أكثر من 75 امرأه ارهابيه سجينه ....كنا نستعد لتقديمهن للمحاكمه
وأنت تعلم أن المسلمون لا يطيقون أن تسقط امرأه فى الأسر
أردف بأسى عميق : يعتقدون أننا وحوش ...لكننا ما تركنا ديارنا وجئنا الى هنا الا لنساعدهم
حاولوا اقتحامه...وعندما فشلوا....فجروه بالقنابل
مات الجميع ...حتى جنودنا الذين كانوا يتولون الحراسه هناك
نظر آلان بمنتهى الحسره والألم الى حوائط السجن البعيد المحترقه والمهدمه
سمع دوى شديد لطلقات النار
بدأ الهجوم على وحدة المشاه ...أمر الكلونيل سميث جنوده بالإنسحاب فورا الى مكان آمن
ركبوا السيارات وانطلقوا بسرعه....لكن آلان قفز من السياره يجرى باتجاه السجن البعيد
نادى عليه أحد الجنود : عد الى هنا
أوقفه الكلونيل بإشاره من يده وفى عينيه نظره شيطانيه : دعه
قال الجندى : لكنه ابن فرانسوا ديزيه....وهو رجل غنى وربما......
ابتسم الكلونيل بخبث : لكن قيمته أكبر وهو ميت

انطلق آلان يجرى باتجاه السجن والرصاص يدوى من حوله
حتى أصيب اصابه بالغه وسقط أرضا
حاول أن يكمل طريقه الى السجن زحفا..........أخذ ينزف بشده حتى فقد وعيه....وغاب عمن حوله...

فتح آلان عينيه ببطء....
وجد نفسه فى غرفه..... ليس بها سوى سرير دافئ ينام عليه
وأمامه يقف رجل يغطى رأسه ووجهه بالسواد ولا يظهر منه سوى العينين
عرفه على الفور......فهو واحد من الإرهابيين الذين يظهرون على شاشة التلفاز فى نشرات الأخبار
آلان : أين أنا ؟؟؟
الرجل بصوت عميق قائلا بالفرنسيه : أنت فى أمان
ما الذى أتى بك الى هنا ؟؟ أنت فرنسى ....ما الذى جعلك تنضم للجيش الأمريكى؟؟؟
صمت آلان ولم يرد
قال فى هدوء : ألا تجيب؟؟
ثم سأله : من سلمى هذه التى كنت تناديها وانت نائم؟؟
أجاب آلان بكل كراهية الدنيا : انها احدى ضحايا تلك اليدين القذره والقلوب المتوحشه
ضاقت عينا الرجل وهو يسأله باستنكار : من تقصد ؟؟
صرخ بغضب وهو يرتعش من الإنفعال : أنتم .....
أنتم أيها المجرمون الإرهابيون ..يا من تأكلون لحومكم وتشربون دماء أبناءكم ............قتلتموها ......
ثم أردف بصوت متحشرج وهو يرتعش بشده ودموعه تسيل على وجهه : قتلتموها بلا رحمه ....وهى لم تفعل شيئا ...وهى مسلمه مثلكم
قال الرجل باستنكار شديد : من وضع فى رأسك أننا نقتل نساءنا؟؟؟
لقد رأيت وحشيتكم واجرامكم بعينى رأيت ما فعلتموه بالسجن
الرجل : انتظر....هل تظن أننا فجرنا السجن ؟؟؟
قال بانهيار : نعم أنتم ...أنتم أيها المتوحشون الساديون
قتلتم 75 امرأه من نساءكم
تنهد الرجل بعمق : لوكنا نسفنا السجن .....لكانت على الأقل ظهرت آثار قنابلنا............لكانت بقيت على الأقل بعض الحوائط مقامه
آلان : ماذا تقصد
قال بمراره شديده : لقد نسف السجن من فوق.......... بالطائرات ....... دكوه دكا بصواريخهم ...حتى اشتعلت فيه النيران واحترق تماما
لم يعد هناك أى شئ ....ليس هناك جدار واحد واقف مكانه
لا زنزانات ...لا أبواب ....لا أحجار
حتى الجثث تفحمت تماما ولم يبقى منها الا .......رماد
نظر اليه آلان برعب شديد : لا....لا أصدق
قال الرجل بحزن أليم : كيف لنا أن ننسفه و...و....وابنتى ...وطفلتها ......هناك
قال آلان : ولكن....ولكن ..كيف...كيف يقتلون جنودهم ....حرس السجن ....؟؟؟
الرجل بصوت يقطرغضبا و غلا : ومن قال لك أن حرس السجن كانوا موجودين؟؟؟
عقد آلان حاجبيه بشده فى تساؤل تفصح عنه عيناه
أكمل الرجل بغضب مخيف : لقد قمنا بأسر أحد حراس السجن ..واعترف لنا بكل ما حدث
صدرت الأوامر لجميع حراس السجن بالإنسحاب واخلاء السجن قبل الساعه الثانية عشر
وقبل انسحابهم.................. قاموا بــ...... بــ ....
خفض رأسه وحاول أن يسيطر على انفعاله الشديد
قاموا باغتصاب كل الأسرى من النساء
ثم أغلقوا كل الزنزانات على من فيها...وتركوهم ورحلوا
وفى الموعد المحدد......... قاموا بقذف السجن بالصواريخ
جحظت عينا آلان بشده ...وفقد القدره على الكلام
أكمل الرجل بكل الألم المشتعل فى أعماقه :
لم يبق فيه حجر واحد مكانه

خضع آلان أسبوعا كاملا للعلاج ...وبدأت جراح جسده تندمل
واستعاد القدره على الكلام
لكن عقله لم يستوعب كل ما حدث بعد
دخل عليه نفس الرجل وسأله
ألن تخبرنى لم جئت الى هنا ؟؟وما سبب وجودك مع قوات الإحتلال؟؟
ومن سلمى هذه التى تصرخ باسمها كلما أغمضت عينك ؟؟
بدأ يحكى القصه بدموع عينيه ودماء قلبه الجريح
قصة سلمى...الزهره التى تنثرعبيرها لمن حولها
وبعد أن انتهى.........
تنهد الرجل بأسى شديد وقال بألم :
وكأنك تصف زينب
ثم قال بصوت تملؤه الدموع :
ان الحياه أقسى بكثير من أن تستوعب أمثالهما
لقد فقدت أسرتى واحدا وراء الآخر
وزينب وطفلتها كانا آخر شمعه تضئ حياتى
آلان : ولماذا تتمسك بالحياه اذا
قال فى عزيمه ماضيه : حتى أحمى ألف زينب وألف سلمى
وحتى أنتقم لهما
قال بلهجه آمره : استعد ...سترحل غدا الى وطنك
قال آلان بدهشه : ماذا !!!...ألن تقتلنى ؟؟
الرجل : ولماذا عالجتك اذا ؟؟
آلان : ألن تأسرنى ؟؟؟ألن تطلب فديه ؟؟ ألم تحتجزنى لهذا السبب؟؟
نظر الرجل اليه وقال فى هدوء : اسمع يا سيد آلان ...
أنا لست لصا أو متسولا
أنا مجاهد ........صاحب قضيه.......أسعى فقط الى الحريه
آلان بشك : لماذا تخطفون الصحفيين اذا؟؟
الرجل : أنا لا أقر مبدأ الخطف
لكن هناك جماعات أخرى تتخذ من الخطف سبيل لتحقيق مكاسب سياسه أو استراتيجيه
وأنا لاأستطيع أن ألومهم ...فهم يواجهون قوه أكبر منهم بكثير
وفى الحروب لا تستطيع أن تلوم أحد
أما أنا فلا حاجة لى فى أموالك ...كما أنك لست هدفا سياسيا
أو استراتيجيا
سأتركك تذهب......
ثم فكر قليلا وقال : ...........من أجل سلمى....

فى اليوم التالى ........
دخل الرجل حجرة آلان الذى كان مستعد وجالس على طرف الفراش
الرجل : هل أنت مستعد للذهاب الآن ؟؟
آلان : أريد أولا أن أذهب الى هناك
نظر اليه الرجل بتساؤل : الى أين ؟؟
آلان : الى............الى السجن
الرجل : لا المنطقه هناك خطره
آلان بحزم : لن أغادر قبل أن أذهب الى هناك
الرجل بهدوء : هل تستطيع تحمل الموقف ؟؟
قال : نعم
الرجل : قبل أن نغادر أريد أن أسألك سؤال ....
اذا كنت قد دخلت العراق عن طريق قوات الإحتلال ....فلماذا كانوا يريدون قتلك ؟؟
نظر اليه آلان بدهشه شديده
فأردف : الرصاصات التى أصابتك ليست من أسلحتنا.....
انها من أسلحه أمريكيه
أكمل بسخريه مريره : نيران صديقه

نزع آلان العصابه التى وضعها له الرجل حتى يبقى مكان المقاومه سرى من على عينيه
ونظرالى السجن الذى لم يعد سجن
فلا حوائط......ولا أبواب............كل شئ أصبح حطاما...
كل شئ محترق
سار آلان وسط الأطلال بخطوات بطيئه وهو يتأمل الجدران المهدمه والأحجار المحترقه والأبواب المنصهره
والحفر العميقه فى الأرض التى خلفتها القذائف الصاروخيه
فجأه شعر بشئ تحت قدميه
رفع قدمه ونظر ...لم يجد شئ ...مجرد تراب
لا .....بل رماد ...خلفته الجثث المتفحمه
فقط رماد ............هو كل ما تبقى من البشروعظام مفتته
لا جسم....لا لحم............. مجرد رماد
أغرقته الدموع
وأبى عقله الا أن يتخيل مصرعها الوحشى الأليم
نظر الى الرماد والعظم المفتت....لا يعرف أيها رماد سلمى؟؟؟
انحنى على الأرض ببطء وجثا على ركبتيه
وقبض بيديه على الرماد ودموعه كالطوفان...ثم رفع يديه الى السماء وهو قابض على الرماد.....وصرخ صرخه مزلزله
هزت الأرض ونثرت الرماد فى الهواء

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML