المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : قبل أن تخبو دفعة السوق الخليجية المشتركة.. ما هي النتائج ؟


أبوفيصل
27-02-08, 12:12 PM
بقلم - محمد محمود عثمان

كانت السوق الخليجية المشتركة الأمل الذي داعب أحلام الملايين العربية والخليجية لسنوات طويلة حتى خرجت إلى النور مع بداية يناير 2008.

لتحقيق حلم التكامل الاقتصادي وإقامة المشاريع التي تستثمر المميزات النسبية وتوظيف الموارد بطريقة مثلى والاعتماد على الإنتاج الكثيف وتحسين الجودة ولتخفيض التكلفة والعمل على عدم المنافسة البينية بين المشروعات والسلع والمنتجات الخليجية بما يجعلها قادرة على المواجهة والصمود أمام المنافسات الشرسة في ظل العولمة وفي ظل اتفاقيات التجارة الحرة وفي إطار منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الثنائية

بالإضافة إلى إمكانية إدراج الشركات في البورصات الخليجية وتداول الأسهم وحرية تأسيس الشركات وإيجاد أدوات مالية جديدة تشجع المواطنين الخليجيين على الاستثمار في مختلف القطاعات.

إلى جانب ما يمكن أن تحققه السوق الخليجية المشتركة من زيادة في حجم التجارة البينية الخليجية والعربية حتى تكون مدخلا لزيادة حجم الصادرات الخليجية لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط بشكل أساسي خاصة أن السوق تعد خطوة على طريق الاقتصاد الخليجي الموحد وحتى لا تجد دول الخليج نفسها وهي منفردة في وضع ضعيف أو خارج المنافسة العالمية سيما أن الدول الخليجية تكمل بعضها البعض من حيث حجم الموارد البشرية والمواد الأولية والطاقة والغاز وهذه عناصر أساسية لنجاح التكامل الاقتصادي إذا توافرت له السيولة النقدية وسياسات التمويل المناسبة وهي كافية لدى دول السوق الخليجية في ظل الطفرة النفطية التي حدثت مع تخطي سعر برميل النفط فوق حاجز الــ 100 دولار.

وهذا يدعونا إلى التساؤل حول الخطوات العملية التي تحققت منذ انطلاق السوق المشتركة في أول العام وحتى وقتنا هذا ..لأن الواقع لا يدعو إلى التفاؤل بعد أن هدأت النشوة التي صاحبت قرار قمة الدوحة، لأن تطلعات المواطن الخليجي هي تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي بمفهومه الشامل الذي يحقق تعميق المواطنة الخليجية وتسهيل انتقال القوى العاملة والباحثين عن العمل وتيسير الإقامة من خلال البطاقة الذكية والمساواة في الفرص الحقيقية في مجال العمل والوظائف أمام جميع الخليجيين على قدم المساواة وانتقال رؤوس الأموال وتحركها دون قيود وهو ما يعزز قوة دول التعاون،لأن ذلك يعد من الخطوات الهامة نحو الوحدة والاندماج الفعلي بعد التأخر في ذلك لسنوات عديدة اتهم فيها البعض تجربة مجلس التعاون الخليجي بالسلبية منذ قيامه خاصا مع ظهور الاندماجات والتحالفات الاستراتيجية والإقليمية الناجحة في مختلف ا لمجالات التي تتطلب تطوير القوانين والتشريعات وإنشاء مراكز للتحكيم التجاري ومؤسسات مالية ومصرفية تشجع على زيادة تدفق الاستثمارات التي تعمل على تكوين كتلة اقتصادية خليجية قادرة على التعامل بقوة وبمرونة مع غيرها من التجمعات الاقتصادية الكبرى من خلال الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها بعض الدول الخليجية مع الدول الأخرى في إيجاد منافذ تسويقية جديدة للمنتجات الخليجية في الأسواق الخارجية الأمر الذي يضع المنطقة على خريطة العالم الاقتصادية.

وإذا كانت قمة الدوحة تمثل إضافة إلى صرح البناء الخليجي فإن ذلك يقتضي من دول المجلس الكثير من الإجراءات والحلول الجادة للقضايا الحيوية التي تتصل برفاهية المواطن الخليجي وكذلك الاهتمام بدراسات الجدوى الاقتصادية بمشروعات الربط المائي والكهربائي وإنشاء السكك الحديدية التي تسهل عمليات التنقل للأشخاص بين دول المجلس والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية والتمتع بالتأمين الاجتماعي والتقاعد وممارسة المهن والحرف ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وتملك العقار والمساواة في المعاملة الضريبة وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات والاستفادة من جميع الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية المتاحة وهي القضايا الحيوية التي تمس حياته اليومية، وبذلك يمكن التغلب على ضيق القاعدة الإنتاجية، وزيادة تنوعها،والاستفادة من إعادة تخصيص الموارد الاقتصادية غير النفطية فيما بينها والتخصص في إنتاج السلع والخدمات التي تتمتع بها كل دولة بميزة نسبية خاصة، وهي مقومات أساسية لاستكمال آليات وعمل السوق الخليجية المشتركة، وفق سياسات اقتصادية وتجارية موحدة.

ولاشك أنها أمور ليست سهلة التحقيق وأيضا ليست صعبة المنال حتى تكون عائقا أمام نجاح السوق المشتركة إذا تم تنفيذها وفق خطط وبرامج معلنة وفي توقيتات زمنية محددة ، والقيام بمراجعة وتسجيل ما تحقق بصفة ربع سنوية ومعالجة القصور الذي قد يظهر خلال عمليات التطبيق الفعلي، حتى لا تتقاعس الحكومات أمام ضعف الإمكانيات أو سطوة الروتين وطول فترة الإجراءات وتعقيدات التخليص والتفتيش في المراكز الحدودية واختلاف مواعيد عمل بعض إدارات الجمارك والجوازات خاصة أثناء الأعياد والعطل الرسمية والأسبوعية ومن ثم يضيع الزخم النفسي والإعلامي والتطلعات التي صاحبت الإعلان عن قيام السوق وحتى لا يعيش المواطن في حالة من اليأس في انتظار وجود دفعة جديدة من قادة دول المجلس في القمة الخليجية القادمة عندما يشعرون بأن النتائج على أرض الواقع ما زالت لم تلامس الأمنيات لأن الأمر يستدعي بالضرورة تحديد مفاهيم جديدة للعمل الاقتصادي الخليجي المشترك، يسهم في الإسراع في تحقيق التكامل الاقتصادي، وفق الأسس والضوابط السهلة والمرنة والمنضبطة في ذات الوقت.

* نقلاً عن صحيفة الشرق القطرية .

محمد صادق
29-02-08, 05:53 AM
أبو فيصل

شكرا على المقال

تحيتى لك

أبوفيصل
29-02-08, 11:44 AM
محمد صادق

اشكرلك مرورك
الله يعطيك العافية

أجمل تحية

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML