روح المشاعر
07-02-08, 01:46 AM
.
.
قال تعالى: «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى» من أسماء الله الحسنى «العظيم» فهو يشعرنا بأنه جل جلاله ليس لعظمته بداية ولا نهاية، فهو العظيم في إلوهيته، تعبد الخلق جميعاً طوعاً وكرهاً ودانوا لعظمته وكبريائه، وخضعوا لقهره وجبروته فلا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، ولا حول لهم مع حوله، ولا قوة لهم مع قوته، «تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً».
فهو العظيم في رحمانيته يتجلى على عباده بواسع رحمته، ويعمهم بعظيم فضله وإحسانه، ويكون أرحم بهم من أنفسهم على أنفسهم. وآية العظمة في رحمانيته أنه يرزق من عصاه ويتجاوز عن كثير وكثير من ذنوبه وهفواته ويؤخر عقوبته على بعض ذنوبه لا على جميعها إلى يوم لا تجزى نفس عن نفس شيئاً . ولولا رحمته بعباده لأهلكهم جميعاً بذنوبهم وهو الغني عنهم، لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم قال جل شأنه: «ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً».
وهو عظيم في ملكه يدبر الأمر فيه تدبيراً دقيقاً محكماً لا تناقض فيه ولا اختلاف، حسب علمه المحيط بما كان وما يكون وما هو كائن ووفق إرادته التي لا ترد وبقدرته التي لا تحد بحد. فالملك كله بيده ليس فيه عوج ولا تفاوت ولا أدنى خلل قائم عليه بذاته ليس مع إله غيره وليس لأحد فيه ذرة ولا أدنى منها. وهو العظيم الذي ذلت لعظمته جميع الكائنات وتلاشت أمامها عظمة العظماء من الإنس والجن، فكانوا ولا يزالون في أتم الافتقار إليه جل شأنه وكان هو في أتم الغنى عنهم، «يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز».
وهو العظيم في حكمه بين عباده فقد تنزه عن الظلم بكافة صوره تنزيهاً تاماً وجعله بين عباده محرماً فلا يعاقب إلا بذنب ولا يؤاخذ الناس بذنوبهم إلا بعد أن يقيم عليهم الحجة ويعطيهم المهلة الكافية للتوبة والاعتذار. وهو العظيم في لطفه بعباده في جميع أحوالهم، يقدر لهم الخير حيث كان ويغيثهم برحمته كلما لجأوا بأكف الضراعة وخالص الدعاء . وهو القائل: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون».
ومن المعروف في اللغة أن العظيم هو السيد، الذي يفوق قومه ويتميز عليهم بخلقه الفاضل أو بماله الكثير أو قوته في العلم والجسم أو ما إلى ذلك من مؤهلات السيادة، فيقال: عظيم القوم أي: سيدهم. ولا شك أن العظيم في شيء تراه هزيلاً في شيء آخر، والكمال لله وحده، فهو صاحب العظمة التامة في كل شيء وأسماؤه الحسنى شاهدة على ذلك. وقد جمعت آية الكرسي مظاهر العظمة كلها، ولهذا ختمت بهذا الاسم للدلالة على أنه فلك تدور حوله وتنطلق منه، وتنتهي إليه جميع الأسماء والصفات والأفعال الربانية.
م.ق
.
قال تعالى: «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى» من أسماء الله الحسنى «العظيم» فهو يشعرنا بأنه جل جلاله ليس لعظمته بداية ولا نهاية، فهو العظيم في إلوهيته، تعبد الخلق جميعاً طوعاً وكرهاً ودانوا لعظمته وكبريائه، وخضعوا لقهره وجبروته فلا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، ولا حول لهم مع حوله، ولا قوة لهم مع قوته، «تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً».
فهو العظيم في رحمانيته يتجلى على عباده بواسع رحمته، ويعمهم بعظيم فضله وإحسانه، ويكون أرحم بهم من أنفسهم على أنفسهم. وآية العظمة في رحمانيته أنه يرزق من عصاه ويتجاوز عن كثير وكثير من ذنوبه وهفواته ويؤخر عقوبته على بعض ذنوبه لا على جميعها إلى يوم لا تجزى نفس عن نفس شيئاً . ولولا رحمته بعباده لأهلكهم جميعاً بذنوبهم وهو الغني عنهم، لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم قال جل شأنه: «ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً».
وهو عظيم في ملكه يدبر الأمر فيه تدبيراً دقيقاً محكماً لا تناقض فيه ولا اختلاف، حسب علمه المحيط بما كان وما يكون وما هو كائن ووفق إرادته التي لا ترد وبقدرته التي لا تحد بحد. فالملك كله بيده ليس فيه عوج ولا تفاوت ولا أدنى خلل قائم عليه بذاته ليس مع إله غيره وليس لأحد فيه ذرة ولا أدنى منها. وهو العظيم الذي ذلت لعظمته جميع الكائنات وتلاشت أمامها عظمة العظماء من الإنس والجن، فكانوا ولا يزالون في أتم الافتقار إليه جل شأنه وكان هو في أتم الغنى عنهم، «يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز».
وهو العظيم في حكمه بين عباده فقد تنزه عن الظلم بكافة صوره تنزيهاً تاماً وجعله بين عباده محرماً فلا يعاقب إلا بذنب ولا يؤاخذ الناس بذنوبهم إلا بعد أن يقيم عليهم الحجة ويعطيهم المهلة الكافية للتوبة والاعتذار. وهو العظيم في لطفه بعباده في جميع أحوالهم، يقدر لهم الخير حيث كان ويغيثهم برحمته كلما لجأوا بأكف الضراعة وخالص الدعاء . وهو القائل: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون».
ومن المعروف في اللغة أن العظيم هو السيد، الذي يفوق قومه ويتميز عليهم بخلقه الفاضل أو بماله الكثير أو قوته في العلم والجسم أو ما إلى ذلك من مؤهلات السيادة، فيقال: عظيم القوم أي: سيدهم. ولا شك أن العظيم في شيء تراه هزيلاً في شيء آخر، والكمال لله وحده، فهو صاحب العظمة التامة في كل شيء وأسماؤه الحسنى شاهدة على ذلك. وقد جمعت آية الكرسي مظاهر العظمة كلها، ولهذا ختمت بهذا الاسم للدلالة على أنه فلك تدور حوله وتنطلق منه، وتنتهي إليه جميع الأسماء والصفات والأفعال الربانية.
م.ق