المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : جمره الغضب


الورده الحمرا
26-03-06, 10:10 PM
جمرة الغضب
الغضب نفخة من نفخات الشيطان الرجيم ـ نعوذ بالله منه ـ ليسيطر به على صاحبه، فيفقده اتزانه، فيقول ويعمل ما يوبق دنياه وأخراه، وكم من عاقل فقد عقله حال غضبه فأرداه الشيطان في داهية، وألقاه في هاوية!
وكم من رجل حليم، غضب فظلم، وسخط فحرم، وتكلم فندم!
وكم، وكم، وكم...
مواقف حزينة، وكلمات مشينة، وكربات جسيمة، ونكبات عظيمة، كان الغضب سبباً فيها، وربما تعرض المرء للحظة غضب أردته في الدنيا قبل الآخرة، وعرضته لمساخط الله وحلول عقابه عليه، ولعاقل أن يسأل:
فما الحل؟ وما وسائل كبح جماح الغضب؟ وكيف نتخلص منه؟ وأيُّـنا لا يغضب!
ولطرح حلول عملية
فمنها؛ أن تعلم أن الغضب إنما هو نفخة من نفخات الشيطان على الإنسان، فلتحذر من عدوك، فإنه يريدك أن تغضب ليتكلم على لسانك، ويبطش بيدك، ويسحق بقدمك.
عن سليمان بن صرد ـ رضي الله عنه ـ قال: كنت جالساً مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورجلان يتسابان، فأحدهما احمرَّ وجهه، وانتفخت أوداجه، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان. ذهب عنه ما يجد".
ومنها؛ أن تدرك الأجور العظيمة التي أعدها الله تعالى لمن كتمغيظه وكف غضبه، ولو شاء لأنفذه، ولكنه تركه لله تعالى.
قال رسول الله عليه وسلم: "من كظمَ غيظاً وهو يستطيعُ أن ينفِذَه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يُخيره في أي الحور شاء"
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: "... ومن كفَّ غضبه، ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة..."
ومنها؛ أن تفارق المكان الذي غضبت فيه إلى حين، فيخسأ الشيطان، ويعود إليك الاتزان، وأمعن الفكر في المشكلة التي وقع عليها الخلاف ومن أجلها الشجار، اخرج؛ لتنجُو.
ومنها، أن تستعيذ بالله من شرِّه وتلبيسه وغمزه ولمزه، فإنه القادر ـ سبحانه ـ أن يحميك من شرِّ وضُرِّه. قال تعالى: [ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ] وقوله تعالى:[ وقل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوز بك ربِّ أن يحضرون ]
ومنها؛ أن تجلس إذا كنت قائما، وتضطجع إذا كنت جالساً، وهو خلاف ما يريده منه عدوك وتأمل حالك عندما تغضب! تنتفخ أوداجك، ويحمرّ وجهك، ويتشنَّج بدنك، وتضطرب أطرافك، وتزداد خفقات قلبك، فتقوم من جلستك، وتقعد من رقدتك، وتستعد للعراك والنزال، فعليك بعكس مراده، ومخالفة مقصودة، وهي وصية نبوية من خير البرية ـ صلى الله عليه وسلم، وهي عسيرة إلا على من يسَّرها الله عليه.
إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " إذا غَضِبَ أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع"
ومنها؛ أن تطفئ الغضب بالوضوء، فالشيطان مخلوق من نار، ولا يطفئها إلا الماء، فعليك به تنجو من شروره ـ بإذن الله.
أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تُطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ"
ومنها؛ أن تصمت حال غضبك فلا تتكلم حتى لا تندم، فغالب الكلام في وقت الغضب لا يسر، ولذلك أرجو أن تقوم بهذه التجربة أو تطلبها من غيرك، فإذا غضبت يوماً من الأيام أدر جهاز تسجيل الأصوات ليسجل كلامك، لتسمع بعد ذلك ما يسوؤك ولا يسرك!
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: "من كفَّ غضبه كفَّ الله عنهُ عذابهُ، ومن خزن لسانهُ ستر الله عورته، ومن اعتذر إليه عذره"
ومنها؛ أن تحذر من دواعيه الجالبة له والمتسببة فيه، فإذا علمت من نفسك أنك غالباً ما تغضب في بعض الأماكن فلا تذهب إليها، وإذا كان في العادة لقاؤك ببعض من تعرف سيثير غضبك، فلا تلقاه إلا في وقت الضرورة أو فيما وجب عليك من الصلة.
ومنها؛ أن تسيطر على نفسك، وتتحكم في قولك وفعلك، وهل الشديد إلا من حكم نفسه قبل أن يحكم غيره؟!
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم::" ليس الشديدُ بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب "
ومنها؛ قراءة القرآن بصوت مسموع، فإن الشيطان يفرُّ من القرآن، ويهرب من الذكر، ويولي عند رفع شعائر الله كالأذان.
قال تعالى:[ قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس ]
والخناس هو الشيطان يخنس أي يختبئ ويهرب عند ذكر الله، فإذا غفل العبد عن الذكر حضر العدو فوسوس، والشيطان لا يقرب بيتاً يُقرأ فيه بالبقرة وآل عمران.
ومنها؛ احرص على استقرار حالتك الطبية والنفسية، فإن لبعض الأمراض العضوية تأثير بالغ في الحالة النفسية للمصاب بها، كمرض السكر والضغط، فإن لها أعظم الأثر في كثرة الغضب والتهيج النفسي، فحاول أن لا يرتفع منسوب السكر وكذلك الضغط في الدم، لتسلم!
ومنها؛ انظر بعين فاحصة لأسباب الغضب، فلعل بعضها لا يستحق هذا منك، فهل يحق لك أن تغضب من أجل أمرٍ تافه؟! أعتقد أنك أكبر من هذا!
وربما تجد أنك غضبت غضباً يُغضب الله عليك!!
فتدبر! حتى لا تخسر.
سؤال أخير: هل تغضب لله تعالى؟ وهل غضبك لله كغضبك لنفسك؟ فإذا رأيت حدود الله تنتهك، وحمى الله يستباح، وفرائض الله تضيَّع، تمعَّر وجهك غيرة وغضباً، وفارت دماء الحمية الإيمانية في أوردتك، أم أن الأمر لا يعنيك، ولا يمتُّ بصلة إليك؟!


منقول للافاده

غربة مشاعر
26-03-06, 10:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع في قمــــة الرووووووعة والابداع

ربي يعيطك الف صحة وعافية

تسلم يمناك ولا عدمناك

الورده الحمرا
27-03-06, 04:20 PM
غربه المشاعر

شكرا لكى مرورك الرائع بالموضوع

بارك الله فيكى

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML