الورده الحمرا
17-03-06, 02:14 PM
السخاء والجود
لقد سميت أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها
بأم المساكين ومفزع اليتامى وملجأ الأرامل ، وقد اكتسبت تلك المكانة بكثرة
سخائها وعظيم جودها ، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنسائه :
( أسْرعكُنّ لحاقاً بي أطوَلَكُنّ يداً ) 000
تقول السيدة عائشة :
( كنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
نمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت
جحش ، ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذٍ أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
إنما أراد طولَ اليدِ بالصدقة ، وكانت زينب امرأةً صناعَ اليد ، فكانت
تَدْبَغُ وتخرزُ وتتصدق به في سبيل الله تعالى )
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان عطاؤها اثني عشر ألفاً ،
لم تأخذه إلا عاماً واحداً ،
فجعلت تقول : ( اللهم لا يدركني هذا المالُ من قابل ، فإنه فتنة )
ثم قسّمته في أهل رَحِمِها وفي أهل الحاجة ، فبلغ عمر فقال :
( هذه امرأة يُرادُ بها خيراً )000فوقف عليها وأرسل بالسلام ،
وقال : ( بلغني ما فرّقت ، فأرسل بألف درهم تستبقيها )
فسلكت به ذلك المسلك000
****
كان سعد بن عبادة مشهوراً بالجود والكرم هو وأبوه وجدّه وولدُهُ ،
وكان لهم أطُمٌ -بيت مربع مسطح- يُنادَى عليه كل يوم :
( من أحبَّ الشّحْمَ واللحْمَ فليأتِ أطمَ دُليم بن حارثة )
***
كان سلمة بن الأكوع -رضي اللـه عنه-
على جـوده المفيض أكثر ما يكون جـوداً إذا سئل بوجه الله ،
ولقد عرف الناس منه ذلك ، فإذا أرادوا أن يظفـروا منه بشيء
قالوا : ( نسألك بوجه الله )
وكان يقول : ( من لم يعط بوجه الله فبم يعط ؟)000
***
لقد كان سلمان الفارسي-رضي الله عنه- في كبره شيخا مهيبا ،
يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان
عطاؤه وفيرا000بين أربعة آلاف و ستة آلاف في العام ، بيد
أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينال منه درهما ،
ويقول : أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ،
فأعيد درهما فيه ، و أنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ،
ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت )0
***
وكان طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- من أثرى المسلمين ،
وثروته كانت في خدمة الدين ، فكلما أخرج منها الكثير ،
أعاده الله اليه مضاعفا ،
تقول زوجته سعدى بنت عوف :
( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟
فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني0
وقلت له : ما عليك ، اقسمه ، فقام ودعا الناس ،
وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما ) 0
وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه
فاضت عيناه من الدمع وقال ان رجلا تبيـت هذه الأموال في بيته
لا يـدري مايطرق من أمر ، لمغـرور بالله )
فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها
حتى أسحر وما عنده منها درهما0
وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ، وكان
يعولهم جميعا ، لقد قيل :
( كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله )
( وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم )
ويقول السائب بن زيد :
( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحدا ،
أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة ) 0
***
كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- من ذوي الدخول الرغيدة الحسنة ،
إذ كان تاجراً أميناً ناجحاً ، وكان راتبه من بيت مال المسلمين وفيرا ،
ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قط ، إنما كان يرسله على الفقراء
والمساكين والسائلين ،
فقد رآه ( أيوب بن وائل الراسبي ) وقد جاءه أربعة آلاف درهم وقطيفة ،
وفي اليوم التالي رآه في السوق يشتري لراحلته علفاً ديناً ، فذهب
أيوب بن وائل الى أهل بيت عبد الله وسألهم ، فأخبروه :
( إنه لم يبت بالأمس حتى فرقها جميعا ، ثم أخذ القطيفة وألقاها على
ظهره و خرج ، ثم عاد وليست معه ، فسألناه عنها فقال إنه وهبها لفقير )
فخرج ابن وائل يضرب كفا بكف ، حتى أتـى السوق وصاح بالناس:
( يا معشر التجار ، ما تصنعون بالدنيا ، وهذا ابن عمر تأتيه آلاف الدراهم
فيوزعها ، ثم يصبح فيستـدين علفاً لراحلته !!)
كما كان عبـد الله بن عمـر يلوم أبناءه حين يولمـون للأغنياء ولا يأتون معهم
بالفقـراء ويقول لهم :
( تَدْعون الشِّباع وتَدَعون الجياع )!!
منقول لافاده
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
لقد سميت أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها
بأم المساكين ومفزع اليتامى وملجأ الأرامل ، وقد اكتسبت تلك المكانة بكثرة
سخائها وعظيم جودها ، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنسائه :
( أسْرعكُنّ لحاقاً بي أطوَلَكُنّ يداً ) 000
تقول السيدة عائشة :
( كنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
نمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت
جحش ، ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذٍ أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
إنما أراد طولَ اليدِ بالصدقة ، وكانت زينب امرأةً صناعَ اليد ، فكانت
تَدْبَغُ وتخرزُ وتتصدق به في سبيل الله تعالى )
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان عطاؤها اثني عشر ألفاً ،
لم تأخذه إلا عاماً واحداً ،
فجعلت تقول : ( اللهم لا يدركني هذا المالُ من قابل ، فإنه فتنة )
ثم قسّمته في أهل رَحِمِها وفي أهل الحاجة ، فبلغ عمر فقال :
( هذه امرأة يُرادُ بها خيراً )000فوقف عليها وأرسل بالسلام ،
وقال : ( بلغني ما فرّقت ، فأرسل بألف درهم تستبقيها )
فسلكت به ذلك المسلك000
****
كان سعد بن عبادة مشهوراً بالجود والكرم هو وأبوه وجدّه وولدُهُ ،
وكان لهم أطُمٌ -بيت مربع مسطح- يُنادَى عليه كل يوم :
( من أحبَّ الشّحْمَ واللحْمَ فليأتِ أطمَ دُليم بن حارثة )
***
كان سلمة بن الأكوع -رضي اللـه عنه-
على جـوده المفيض أكثر ما يكون جـوداً إذا سئل بوجه الله ،
ولقد عرف الناس منه ذلك ، فإذا أرادوا أن يظفـروا منه بشيء
قالوا : ( نسألك بوجه الله )
وكان يقول : ( من لم يعط بوجه الله فبم يعط ؟)000
***
لقد كان سلمان الفارسي-رضي الله عنه- في كبره شيخا مهيبا ،
يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان
عطاؤه وفيرا000بين أربعة آلاف و ستة آلاف في العام ، بيد
أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينال منه درهما ،
ويقول : أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ،
فأعيد درهما فيه ، و أنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ،
ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت )0
***
وكان طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- من أثرى المسلمين ،
وثروته كانت في خدمة الدين ، فكلما أخرج منها الكثير ،
أعاده الله اليه مضاعفا ،
تقول زوجته سعدى بنت عوف :
( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟
فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني0
وقلت له : ما عليك ، اقسمه ، فقام ودعا الناس ،
وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما ) 0
وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه
فاضت عيناه من الدمع وقال ان رجلا تبيـت هذه الأموال في بيته
لا يـدري مايطرق من أمر ، لمغـرور بالله )
فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها
حتى أسحر وما عنده منها درهما0
وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ، وكان
يعولهم جميعا ، لقد قيل :
( كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله )
( وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم )
ويقول السائب بن زيد :
( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحدا ،
أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة ) 0
***
كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- من ذوي الدخول الرغيدة الحسنة ،
إذ كان تاجراً أميناً ناجحاً ، وكان راتبه من بيت مال المسلمين وفيرا ،
ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قط ، إنما كان يرسله على الفقراء
والمساكين والسائلين ،
فقد رآه ( أيوب بن وائل الراسبي ) وقد جاءه أربعة آلاف درهم وقطيفة ،
وفي اليوم التالي رآه في السوق يشتري لراحلته علفاً ديناً ، فذهب
أيوب بن وائل الى أهل بيت عبد الله وسألهم ، فأخبروه :
( إنه لم يبت بالأمس حتى فرقها جميعا ، ثم أخذ القطيفة وألقاها على
ظهره و خرج ، ثم عاد وليست معه ، فسألناه عنها فقال إنه وهبها لفقير )
فخرج ابن وائل يضرب كفا بكف ، حتى أتـى السوق وصاح بالناس:
( يا معشر التجار ، ما تصنعون بالدنيا ، وهذا ابن عمر تأتيه آلاف الدراهم
فيوزعها ، ثم يصبح فيستـدين علفاً لراحلته !!)
كما كان عبـد الله بن عمـر يلوم أبناءه حين يولمـون للأغنياء ولا يأتون معهم
بالفقـراء ويقول لهم :
( تَدْعون الشِّباع وتَدَعون الجياع )!!
منقول لافاده
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته