إبنة بلقيس
28-11-07, 11:04 PM
التنمية المستدامة
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/990849E.jpg
ساد الاعتقاد لدى الكثير من المشتغلين في الجوانب التنموية
أن التخلف الاقتصادي والاجتماعي في الدول النامية سببه
الأساسي هو الافتقار إلى التطور التكنولوجي في هذه الدول
والذي أدى إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي ، وأنه لإحداث
تنمية شاملة لابد من نقل التقنيات الحديثة المطورة في الغرب
إلى هذه الدول ، ولذلك ساد خلال هذه الفترة بما يسمى
بنموذج نقل التقنيات
والتي كان من أهم نتائجه ما يسمى
بالثورة الخضراء
بالإضافة إلى ذلك نجد أن معظم النظريات التنموية
الحديثة مثل النظرية الصناعية ونظرية التحديث والعولمة
تركز على التطور التكنولوجي والنمو الاقتصادي بهدف
إحداث تنمية اقتصادية شاملة .
ونتيجة لإغفال العامل الاجتماعي في هذه النظريات نجد
أنها تفترض أن المجتمعات المحلية في الدول النامية
هي مجتمعات متماثلة وأنه بمجرد تطبيق التقنيات
الحديثة فأن نتائجها وفوائدها ستنقل عبر هذه المجتمعات
بشكل تلقائي وحتمي
.
ومما ساعد هذه التوجهات على الانتشار في أوساط الدول
النامية خصوصاً في دول أمريكا الجنوبية وتركيا وجنوب
شرق أسيا , هو تحمس الدول والمنظمات المانحة لها
خصوصاً البنك الدولي حيث تم ربط برامج القروض
والمساعدات المالية لهذه الدول , بمدى تقيدها بهذه
السياسات والتوجهات . والتي يقول عنها رو برت تشامبرز
في كتابه التنمية الريفية 1995م أنها جاءت لتلبي احتياجات
المجتمعات الغنية في هذه الدول والتي تشكل بنسبة بسيطة
من إجمالي عدد السكان لأنها تملك من الإمكانيات والمصادر
ما يمكنها من الوصول والاستخدام لهذه التقنيات وبالتالي
تركز الفوائد في أيديهم
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/051469E.jpg
وما يؤكد ذلك هو ما يشهده العالم الآن وبعد خمسة
عقود من هذه الجهود والذي يتمثل باتساع شديد
للفجوة بين الاغنياء والفقراء وانتشار هائل للاعدالة
الاجتماعية وتدهور بيئي حاد وتراكم الديون على
الدول الفقيرة وعجزها عن سدادها . ومن أهم
الأسباب الجوهرية لهذه الأخفاقات أن المجتمعات
المحلية في الدول النامية هي مجتمعات غير متماثلة
فهناك المجتمعات الغنية بالمصادر
وهى نسبة بسيطة وأيضاً هناك مجتمعات فقيرة في المصادر ،
وكذلك هناك بعض الفئات الدنيا والمهمشة وأخيراً المرأة
الريفية والتي تُعاق في المشاركة الفعالة في التنمية بسبب
اعتبارات اقتصادية اجتماعية وثقافية .
وبالتالي فأن ما يفيد إحدى هذه المجتمعات ليس بالضرورة
أن يكون مفيد أيضاً لمجتمعات أخرى ،
ومن هنا برزت مشكله اللإعدالة
الاجتماعية واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء .
بالإضافة إلى ذلك فأن النظام البيئي وقاعدة الموارد الطبيعية
في معظم الدول النامية
هو نظام هش
ويفتقر إلى الموارد الطبيعية
اللازمة لاستغلال التقنيات الحديثة والأسلوب الفوقي
للتنمية بشكل سليم وذو طابع استمراري ، وهنا برزت
مشكلة الخلل في التوازن البيئي بين ما هو متاح وبين
ما هو مطلوب .ولذلك حدث ضغط كبير على الموارد
الطبيعية والبيئية واستنزاف هائل لها مما يهدد مستقبل
الأجيال القادمة .
وأخيراً ومن الناحية الاقتصادية فأن معظم الدول الفقيرة
التي يفترض أن تحدث فيها تنمية اقتصادية واجتماعية
شاملة وجدت نفسها بالإضافة إلى تدهور ونضوب
مواردها الطبيعية والبيئية بين مطرقة عدم قدرتها على
التمويل الذاتي للمشاريع التنموية بعد انتهاء القروض
والمساعدات وبين سندان عجزها عن سداد القروض
والفوائد للجهات المانحة.
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/Path_HQ91_0241.jpg
نتيجة لهذه الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية
والبيئية ظهرت بعض الاحتجاجات والتذمر في معظم
الدول الفقيرة وتمكن الناشطون في مجالات التنمية
الاجتماعية التي تضع الإنسان في محور التنمية أن
يوصلوا أصواتهم لأصحاب القرار في التنمية الدولية
وبدأت بعض السياسات التي تأخذ في الاعتبار مسببات
ضياع جهود التنمية الماضية والتي أفسحت المجال
لظهور
ما يسمى بالتنمية المستدامة خصوصاً بعد أن قامت
هيئة الأمم المتحدة في العام 1984م واستجابة
لهذا الاحتجاجات بتكليف (22) شخص من الدول
الصناعية والدول النامية أوكلت لهم مهمة إيجاد
استراتيجيات تنموية طويلة المدى تأخذ بعين الاعتبار
الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ،
وسميت المفوضية الدولية للبيئة والتنمية ( WCED) .
وقد خلصت هذه المفوضية إلى تعريف التنمية المستدامة بأنها
((التنمية التي تعمل على تحقيق الاحتياجات للمجتمعات
الحالية لفترة غير محددة تسمى طويلة المدى ولكن
ليس على حساب احتياجات الأجيال القادمة )) .
هذا التعريف يتضمن أربعة أبعاد أو مضامين تشكل أساس
التنمية المستدامة .
1.البعد الاجتماعي :
الاحتياجات وهنا يقصد بها أولويات الاحتياجات للمجاميع
الفقيرة والمهمشة ، وهذا لن يتأتى ألا بالمشاركة الفعالة
لهذه المجتمعات .
2.البعد البيئي :
ويعني هنا مدى قدرة الموارد الطبيعية والبيئية على
مقابلة الاحتياجات الحالية بدون تدهور أو نضوب
أو تلوث ألا بالقدر الذي لا يهدد الأجيال القادمة .
3.البعد الزمني :
ويقصد به استدامة تحقيق الاحتياجات لفترة طويلة .
4.البعد الاقتصادي الاجتماعي :
ويعني هنا أن تكلفة تطوير المجتمعات الحالية يجب
أن تكون مجدية اقتصاديا بشكل أن لآيؤدى إلى ترحيل
هذه التكاليف وتراكمها على حساب الأجيال القادمة .
بعد نشر تقرير بروندلاند ( رئيس المفوضية الدولية
للبيئة والتنمية ) في عام 1987م (في إليوت )1994م
تغيرت سياسات الدول والمنظمات المانحة تغيراً جذرياً
وبرزت شروط جديدة لتمويل المشاريع التنموية في الدول النامية منها أن تكون
هذه المشاريع :-
• صديقة أو حساسة للبيئة
• أن تحقق العدالة الاجتماعية
• أن تكون ذات جدوى اقتصادية
•أن تشترك المجتمعات المحلية بأعدادها وتنفيذها
وتقييمها وفي الصيانة والتشغيل
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/990825E.jpg
مع خالص تقديري ودعواتي
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/990849E.jpg
ساد الاعتقاد لدى الكثير من المشتغلين في الجوانب التنموية
أن التخلف الاقتصادي والاجتماعي في الدول النامية سببه
الأساسي هو الافتقار إلى التطور التكنولوجي في هذه الدول
والذي أدى إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي ، وأنه لإحداث
تنمية شاملة لابد من نقل التقنيات الحديثة المطورة في الغرب
إلى هذه الدول ، ولذلك ساد خلال هذه الفترة بما يسمى
بنموذج نقل التقنيات
والتي كان من أهم نتائجه ما يسمى
بالثورة الخضراء
بالإضافة إلى ذلك نجد أن معظم النظريات التنموية
الحديثة مثل النظرية الصناعية ونظرية التحديث والعولمة
تركز على التطور التكنولوجي والنمو الاقتصادي بهدف
إحداث تنمية اقتصادية شاملة .
ونتيجة لإغفال العامل الاجتماعي في هذه النظريات نجد
أنها تفترض أن المجتمعات المحلية في الدول النامية
هي مجتمعات متماثلة وأنه بمجرد تطبيق التقنيات
الحديثة فأن نتائجها وفوائدها ستنقل عبر هذه المجتمعات
بشكل تلقائي وحتمي
.
ومما ساعد هذه التوجهات على الانتشار في أوساط الدول
النامية خصوصاً في دول أمريكا الجنوبية وتركيا وجنوب
شرق أسيا , هو تحمس الدول والمنظمات المانحة لها
خصوصاً البنك الدولي حيث تم ربط برامج القروض
والمساعدات المالية لهذه الدول , بمدى تقيدها بهذه
السياسات والتوجهات . والتي يقول عنها رو برت تشامبرز
في كتابه التنمية الريفية 1995م أنها جاءت لتلبي احتياجات
المجتمعات الغنية في هذه الدول والتي تشكل بنسبة بسيطة
من إجمالي عدد السكان لأنها تملك من الإمكانيات والمصادر
ما يمكنها من الوصول والاستخدام لهذه التقنيات وبالتالي
تركز الفوائد في أيديهم
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/051469E.jpg
وما يؤكد ذلك هو ما يشهده العالم الآن وبعد خمسة
عقود من هذه الجهود والذي يتمثل باتساع شديد
للفجوة بين الاغنياء والفقراء وانتشار هائل للاعدالة
الاجتماعية وتدهور بيئي حاد وتراكم الديون على
الدول الفقيرة وعجزها عن سدادها . ومن أهم
الأسباب الجوهرية لهذه الأخفاقات أن المجتمعات
المحلية في الدول النامية هي مجتمعات غير متماثلة
فهناك المجتمعات الغنية بالمصادر
وهى نسبة بسيطة وأيضاً هناك مجتمعات فقيرة في المصادر ،
وكذلك هناك بعض الفئات الدنيا والمهمشة وأخيراً المرأة
الريفية والتي تُعاق في المشاركة الفعالة في التنمية بسبب
اعتبارات اقتصادية اجتماعية وثقافية .
وبالتالي فأن ما يفيد إحدى هذه المجتمعات ليس بالضرورة
أن يكون مفيد أيضاً لمجتمعات أخرى ،
ومن هنا برزت مشكله اللإعدالة
الاجتماعية واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء .
بالإضافة إلى ذلك فأن النظام البيئي وقاعدة الموارد الطبيعية
في معظم الدول النامية
هو نظام هش
ويفتقر إلى الموارد الطبيعية
اللازمة لاستغلال التقنيات الحديثة والأسلوب الفوقي
للتنمية بشكل سليم وذو طابع استمراري ، وهنا برزت
مشكلة الخلل في التوازن البيئي بين ما هو متاح وبين
ما هو مطلوب .ولذلك حدث ضغط كبير على الموارد
الطبيعية والبيئية واستنزاف هائل لها مما يهدد مستقبل
الأجيال القادمة .
وأخيراً ومن الناحية الاقتصادية فأن معظم الدول الفقيرة
التي يفترض أن تحدث فيها تنمية اقتصادية واجتماعية
شاملة وجدت نفسها بالإضافة إلى تدهور ونضوب
مواردها الطبيعية والبيئية بين مطرقة عدم قدرتها على
التمويل الذاتي للمشاريع التنموية بعد انتهاء القروض
والمساعدات وبين سندان عجزها عن سداد القروض
والفوائد للجهات المانحة.
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/Path_HQ91_0241.jpg
نتيجة لهذه الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية
والبيئية ظهرت بعض الاحتجاجات والتذمر في معظم
الدول الفقيرة وتمكن الناشطون في مجالات التنمية
الاجتماعية التي تضع الإنسان في محور التنمية أن
يوصلوا أصواتهم لأصحاب القرار في التنمية الدولية
وبدأت بعض السياسات التي تأخذ في الاعتبار مسببات
ضياع جهود التنمية الماضية والتي أفسحت المجال
لظهور
ما يسمى بالتنمية المستدامة خصوصاً بعد أن قامت
هيئة الأمم المتحدة في العام 1984م واستجابة
لهذا الاحتجاجات بتكليف (22) شخص من الدول
الصناعية والدول النامية أوكلت لهم مهمة إيجاد
استراتيجيات تنموية طويلة المدى تأخذ بعين الاعتبار
الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ،
وسميت المفوضية الدولية للبيئة والتنمية ( WCED) .
وقد خلصت هذه المفوضية إلى تعريف التنمية المستدامة بأنها
((التنمية التي تعمل على تحقيق الاحتياجات للمجتمعات
الحالية لفترة غير محددة تسمى طويلة المدى ولكن
ليس على حساب احتياجات الأجيال القادمة )) .
هذا التعريف يتضمن أربعة أبعاد أو مضامين تشكل أساس
التنمية المستدامة .
1.البعد الاجتماعي :
الاحتياجات وهنا يقصد بها أولويات الاحتياجات للمجاميع
الفقيرة والمهمشة ، وهذا لن يتأتى ألا بالمشاركة الفعالة
لهذه المجتمعات .
2.البعد البيئي :
ويعني هنا مدى قدرة الموارد الطبيعية والبيئية على
مقابلة الاحتياجات الحالية بدون تدهور أو نضوب
أو تلوث ألا بالقدر الذي لا يهدد الأجيال القادمة .
3.البعد الزمني :
ويقصد به استدامة تحقيق الاحتياجات لفترة طويلة .
4.البعد الاقتصادي الاجتماعي :
ويعني هنا أن تكلفة تطوير المجتمعات الحالية يجب
أن تكون مجدية اقتصاديا بشكل أن لآيؤدى إلى ترحيل
هذه التكاليف وتراكمها على حساب الأجيال القادمة .
بعد نشر تقرير بروندلاند ( رئيس المفوضية الدولية
للبيئة والتنمية ) في عام 1987م (في إليوت )1994م
تغيرت سياسات الدول والمنظمات المانحة تغيراً جذرياً
وبرزت شروط جديدة لتمويل المشاريع التنموية في الدول النامية منها أن تكون
هذه المشاريع :-
• صديقة أو حساسة للبيئة
• أن تحقق العدالة الاجتماعية
• أن تكون ذات جدوى اقتصادية
•أن تشترك المجتمعات المحلية بأعدادها وتنفيذها
وتقييمها وفي الصيانة والتشغيل
http://www.unicef.org/arabic/crc/images/990825E.jpg
مع خالص تقديري ودعواتي