المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : المصرين اصليين


الجوكر
19-02-06, 03:41 PM
:54: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو كان لك الحظ في مشاهدة فيلم "معجزة برن" الذي أنتج عام 2003 الذي واحدا من أهم أفلام السينما الألمانية الجديدة ورأيت كيف يروي المخرج "زونكه فورتمان" بلغة سينمائية راقية قصة الفوز التاريخي للمنتخب الألماني لكرة القدم ببطولة كأس العالم التي أقيمت عام 1954 ببرن بسويسرا قد تكتشف أن ملامح التشابه بين ظروف ألمانيا ومصر واضحة، فالشعب الألماني في هذا الوقت كان يفتقد الزعيم والمشروع القومي، بل ربما كان قد كفر بالفكرتين معا، فالزعيم "هتلر" قادهم إلى هزيمة عسكرية ساحقة لم يتحملها فانتحر، والمشروع النازي انهار مع رحيل مؤسسه ناهيك أصلا عن العنصرية التي تغلفه والكفيلة بلفظه تماما، وهكذا كان الشعب الألماني يعيش في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية إحدى أحرج اللحظات في تاريخه.. نستشف هذا من خلال العديد من مشاهد فيلم "معجزة برن" خاصة تلك التي يظهر فيها الأب العائد من الأسر لسنوات طويلة في روسيا محملا بكل خطايا وانكسارات المهزومين، فنجده بلا هم أو طموح بل -وهو الأكثر قسوة- يحاول قتل أية فرحة أو أمل في قلب ابنه الصغير "ماتياس" الذي يتعلق بكرة القدم ويحلم بأن يصبح في نجومية اللاعب الألماني الشهير آنذاك "هلموت ران".




ليس هذا فقط، فالانهزامية والشعور الدائم باليأس الذي استولى على قلوب الألمان بعد الحرب العالمية الثانية يظهر حتى في سلوكيات ومشاعر الجماهير التي تؤازر فريقها القومي في بطولة كأس العالم، خاصة بعد أن لقوا خسارة موجعة في بداية البطولة على يد المجر الفريق المرشح للقب، ثم تأتي أكثر مشاهد الفيلم روعة وإثارة عندما يتقابل المنتخبان الألماني والمجري مرة ثانية في المباراة النهائية فيتقدم المجريون بهدفين مقابل لاشيء، فينقل لنا المخرج المتميز مشاعر الشعب الألماني الذي يبدو أنه استعد لخسارة رياضية موجعة جديدة وخسارة نفسية شديدة الأثر في مستقبل بلادهم، قبل أن تتحقق المعجزة وتنقلب الهزيمة إلى نصر وتفوز ألمانيا ببطولة كأس العالم بعد تغلبها على المنتخب المجري بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لتتدفق الحياة مرة أخرى في شرايين الشعب الألماني وليتخذ من هذا النصر الرياضي قيمة أكبر للأمل ولبذل الجهد وللنجاح، ولينتفض الاقتصاد الألماني وينمو بسرعة الصاروخ حتى تصل بلادهم في وقتنا هذا إلى واحدة من أغنى دول العالم وأكثرها استقرارا على المستوى السياسي أيضا.

المقارنة هنا واجبة مع حال مصر، فربما كان النصر الأكبر في تاريخنا الحديث هو عبور القناة في أكتوبر عام 1973، وهو النصر الذي لم يتم الاستفادة منه بالنحو الأمثل على أي مستوى من المستويات السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، حتى توارى رويدا رويدا في صفحات الكتب، ولم يعد سوى ذكرى لأشياء حلوة صنعناها نكتفي بإحيائها سنويا بأكاليل على قبر الجندي المجهول والعديد من الأغاني الوطنية التي نفدت صلاحيتها.

وهكذا طوال أكثر من ثلاثين عاما ولا تزال مصر معطلة كجهاز تليفزيون حديث ينقصه توصيل الكهرباء حتى ينطق.

لا تزال مصر تعاني من نفس الأزمات والمشاكل، فإذا أصلحنا بنية تحتية شاع الفساد وتسرطن، وإذا أشرف القضاء على الانتخابات منعت الداخلية الناس من الخروج من بيوتهم للتصويت، وإذا وعد النظام بتقليل البطالة كبرت وتضخمت، وإذا فرضوا قانون الطوارئ شاعت الفوضى والبلطجة، وإذا غار من جعل الصحف أرضا للنفاق جاء من جعل الموالسة واجبا يوميا، وإذا رحل وزير بعد أن كسرنا وراءه (ألف قلة) جاء من هو مثله وقد فاض الصبر ونفدت (القلل)! لا نزال نضع يدنا على قلوبنا مع كل بطولة رياضية أو نزال سياسي، أو سباق اقتصادي نشارك فيه، متوقعين دائما الفشل قبل النجاح والأسوأ قبل الأفضل، وكأن هذا هو الطبيعي والمفروض والمنطق، وهكذا لا يفرق حالنا كثيرا عن حال ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وهكذا تبدو الظروف والأحوال متشابهة، في حال فريقي كرة القدم في ألمانيا ومصر، نفس التشاؤم والخوف من الخسارة ونفس عدم الثقة في إمكانيات الفريق والمدربين، ونفس النتيجة (المفاجأة) التي حققها المنتخبان التي ربما لم يحققاها لأنهما الأفضل ولكن لأنهما أرادا النصر وصمما عليه وقاتلا من أجله فكان من نصيبهما.

وإذا كان الألمان فعلوها بعد أن فازوا بكأس العالم عام 1954 وصنعوا ألمانيا الجديدة فهل يمكن أن نفعلها نحن أيضا بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية عام 2006 ونصنع مصر جديدة؟
هل يمكن أن يقف الشعب المصري صفا واحد كما كان يفعل في المدرجات ضد الفساد والظلم؟ هل يمكن أن نؤدي أعمالنا ونمارس حياتنا بنفس النشاط والرغبة والحماس التي كنا عليها في المدرجات والقهاوي ونحن نشجع المنتخب؟
ترى ما الذي ينقصنا حتى نفعل هذا؟
ما الشيء الذي يمكن أن يصبح مثل كرة القدم حتى يلتف حوله المصريون بجميع فئاتهم وطوائفهم وانتماءاتهم ومصالحهم؟

هل الحل مثلا في جميعة أهلية.. ولاّ في حزب جديد..
أم أننا كفرنا أصلا بفكرة الجمعيات والأحزاب هذه؟
وما الشخصية الكاريزما التي يمكن أن تقود كل هذا الحماس وتفلتره وتوجهه الاتجاه الصحيح الإيجابي البناء؟
وذلك بعيدا عن أية شخصية دينية على اجتهادها ونشاطها، فنحن نحتاج إلى شخصية يجتمع عليها المصريون كلهم مسلمون على مسيحيين..



دعونا نفكر دون تعصب أو تشدد لنجيب على السؤال الصعب..
كيف يمكن أن تتكرر معجزة برن في مصر بعد أن تحققت في ألمانيا منذ أكثر من خمسين سنة؟

@#$رعد@#$
20-02-06, 07:23 PM
شكراً لك اخي الكريم

على هاذا الموضوع الجميل

ونتمنى منك المزيد

وسوف تتحقق امنية


معجزة برن

وشكرااااااار

الجوكر
20-02-06, 11:50 PM
شكرا اخى العزيز

(((رعد)))

عذب القوافي
21-02-06, 01:21 PM
شكرا الجوكر

تحيتي

الجوكر
21-02-06, 03:12 PM
شكرا اخى العزيز

عذب القوافى

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML