محمد صادق
28-08-07, 04:38 PM
موجز توصيات لجنة بيكر/هاملتون حول العراق
اعتبرت المجموعة الأمريكية للدراسات حول العراق الوضع "خطيرًا ومتدهورًا (...) ولا سبيل يمكن أن يضمن النجاح، ولكن يمكن تحسين الفرص". وأوصت المجموعة في تقريرها الذي أصدرته أمس بخفض دعم الولايات المتحدة "السياسي والعسكري والاقتصادي" للحكومة العراقية إذا لم تحرز تقدما جوهريا على صعيدي الأمن والمصالحة الوطنية.
كما أوصت بعدم تقديم التزام مفتوح بلا أجل محدد بإبقاء على قوات أمريكية كبيرة في العراق، ولم توص بانسحاب فوري أو وضع جدول زمني محدد للانسحاب من العراق، لكنها حددت عام 2008 هدفا لسحب معظم الوحدات المقاتلة.
كما أوصت الإدارة بأن تعلن مجددا أنها لا تسعى للسيطرة على قطاع النفط في العراق وطالبتها، في إطار الجهود للتوصل إلى حل، بإظهار "التزام متجدد ومتواصل" من أجل التوصل إلى "خطة سلام شاملة" بين إسرائيل من جهة والفلسطينيين وسوريا ولبنان من جهة أخرى.
وأقرت اللجنة بقدرة سوريا وإيران على التأثير في أحداث العراق، وأوصت بمحاولة إشراكهما "بصورة بناءة".
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر والسناتور الديمقراطي السابق لي هاملتون، اللذان يرأسان المجموعة، في مؤتمر صحفي أمس أنه "لا يمكن مواصلة النهج، ذاته، المستمر منذ الغزو لأنه غير مجد". ولفت هاملتون إلى أن قدرة الولايات المتحدة على حل الأزمة في العراق تتقلص، محذرًا من أن التكاليف الأمريكية يمكن أن تتجاوز تريليون دولار.
وشدد بيكر على أن "الإستراتيجية الحالية لم تعد قابلة للتنفيذ"، مشيرا إلى أن اللجنة أوصت "بزيادة القوات الأمريكية التي تدرب القوات العراقية إلى خمسة أمثالها".
وكان الرئيس جورج بوش وصف التقرير بأنه "تقويم قاس"، مؤكدا أنه سيتم "التعاطي معه بجدية". وقال عقب اجتماع مع أعضاء اللجنة قبيل نشر التقرير: "أبلغت أعضاء اللجنة أن هذه الإدارة ستتعاطى مع هذا التقرير الذي يحمل اسم "الطريق إلى الأمام" بشكل جدي للغاية. وأضاف: "أن هذه التقرير يقدم تقويما قاسيا للغاية للوضع في العراق. إنه تقرير يحمل بعض الاقتراحات المهمة، وسنتعاطى مع كل الاقتراحات بجدية شديدة، وسنبدأ بالعمل في الوقت المناسب".
وهنا النقاط الرئيسية في التقرير:
1- ينبغي على الولايات المتحدة العمل مع الحكومة العراقية لبدء "هجوم دبلوماسي" شامل جديد، للتعامل مع مشاكل العراق والمنطقة، قبل 31 ديسمبر 2006.
2- ينبغي أن تكون أهداف هذه الحملة الدبلوماسية الإقليمية: دعم وحدة العراق وسلامة أراضيه، ووقف التدخلات وأعمال زعزعة الاستقرار من جانب جيران العراق، وتأمين الحدود، بما في ذلك تسيير دوريات مشتركة مع دول الجوار، ومنع امتداد النزاعات وتعزيز المساعدات الاقتصادية والتجارية والدعم السياسي والمساعدات العسكرية، إن أمكن، للحكومة العراقية من الدول الإسلامية غير المجاورة، وتحفيز الدول على دعم المصالحة الوطنية في العراق، وتفعيل الشرعية العراقية عبر استئناف العلاقات الدبلوماسية، متى كان ذلك مناسبا، وإعادة فتح السفارات في بغداد، ومساعدة العراق في تأسيس سفارات نشطة في العواصم الرئيسية في المنطقة (الرياض مثلا)، ومساعدته على التوصل إلى اتفاق مقبول في شأن كركوك، ومساعدة الحكومة العراقية في وضع بنية صلبة في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما في ذلك تحسين أدائها في قضايا مثل المصالحة الوطنية والتوزيع العادل لعائدات النفط وتفكيك الميليشيات.
3- استكمالا لهذه الحملة الدبلوماسية، ينبغي أن تدعم الولايات المتحدة والحكومة العراقية عقد مؤتمر أو اجتماع في بغداد لمنظمة المؤتمر الإسلامي أو الجامعة العربية، للمساعدة في تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة حضورها الدبلوماسي في العراق. ولا يمكن أن تنجح هذه الحملة، ما لم تتضمن مشاركة فاعلة للبلدان التي لها دور ضروري في منع سقوط العراق في الفوضى.
وتشجيعا لمشاركة هذه الدول، على الولايات المتحدة أن تسعى فورا إلى إنشاء "المجموعة الدولية لدعم العراق" التي يجب أن تشمل جميع دول جوار العراق، فضلا عن غيرها من بلدان المنطقة والعالم. (أشار التقرير إلى أدوار محددة لدول مثل السعودية ومصر وتركيا والأردن والكويت وسوريا وإيران، على رغم الدور الذي قال إن الأخيرتين تلعبانه في دعم الميليشيات والتمرد).
4- يجب تشكيل "المجموعة الدولية لدعم العراق" فور بدء هذه الهجمة الدبلوماسية الجديدة، باعتبارها إحدى أدواتها.
5- ينبغي أن تتشكل هذه المجموعة من العراق وكل دول جواره، بما فيها إيران وسوريا، إضافة إلى الدول الرئيسية في المنطقة، ومنها مصر ودول الخليج، والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي. ويمكن أن تنضم دول أخرى مثل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، التي قد تكون مستعدة للمساهمة في حل سياسي ودبلوماسي.
6- الدبلوماسية الجديدة وعمل "المجموعة الدولية" ينبغي أن يتم بسرعة، وأن يكون على مستوى وزراء الخارجية أو أعلى. ويجب أن تتولى وزيرة الخارجية الأمريكية، إن لم يكن الرئيس، جهود الولايات المتحدة التي يمكن أن تكون ثنائية أو متعددة الأطراف، حسبما تقتضي الظروف.
7- يجب أن تطلب "المجموعة الدولية" مشاركة مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في عملها. وينبغي أن يسمي الأمين العام مبعوثا خاصا له في المجموعة.
8- ينبغي أن تطور المجموعة نهجا محددا للتعاطي مع دول الجوار، يأخذ بعين الاعتبار مصالح هذه الدول واتجاهاتها ومساهماتها المحتملة.
إن التعامل مع إيران وسوريا مثار خلاف. ومع ذلك، نرى أن أي أمة، من وجهة نظر دبلوماسية، يمكنها وينبغي عليها أن تشرك خصومها وأعداءها في محاولة لتسوية النزاعات والخلافات تماشيا مع مصالحها. وعليه، فإن على "المجموعة الدولية" إشراك إيران وسوريا في حوارها الدبلوماسي من دون شروط مسبقة. وترى "مجموعة الدراسات حول العراق" أن العلاقات الأمريكية مع سوريا وإيران تشمل قضايا صعبة يجب أن تحل. لكن ينبغي إجراء محادثات دبلوماسية مكثفة وموضوعية، تتضمن قدرًا من توازن المصالح. ويجب أن تضع واشنطن في اعتبارها نظام الحوافز لإشراك سوريا وإيران، كما حدث بنجاح مع ليبيا.
9- يجب على الولايات المتحدة أن تنخرط مباشرة مع إيران وسوريا في محاولة للحصول على التزام منهما بسياسات بناءة تجاه العراق والقضايا الإقليمية الأخرى. وعلى واشنطن التفكير في الحوافز وكذلك العقبات، في سعيها إلى نتيجة ايجابية. وينبغي البحث في إمكان تكرار التعاون الإيراني- الأمريكي في أفغانستان، لتطبيقه على الحال العراقية، على رغم أن إيران ترى أن من مصلحتها أن تغوص الولايات المتحدة في مستنقع العراق.
10- يجب أن يستمر التعامل مع مسألة البرنامج النووي الإيراني عبر مجلس الأمن وأعضائه الخمسة الدائمين، إضافة إلى ألمانيا.
11- يجب أن تسعى "المجموعة الدولية" إلى إقناع إيران، عبر الجهود الدبلوماسية، بأن عليها اتخاذ خطوات محددة لتحسين الوضع في العراق. كذلك، وعلى رغم أن العلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا في أدنى مستوياتها، فإن المصالح السورية في النزاع العربي- الإسرائيلي مهمة ويمكن تحريكها. ونوصي بما يلي:
12- يجب إقناع سوريا بمصلحتها وتشجيعها على المساهمة في خطوات مثل مراقبة حدودها مع العراق إلى أقصى حد ممكن، وتسيير دوريات مشتركة مع العراقيين على الحدود، وإنشاء خطوط لتبادل المعلومات، وزيادة التعاون السياسي والاقتصادي مع العراق.
وفي سياق إقليمي أوسع، لن تكون الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط ما لم تتعامل مباشرة مع الصراع العربي- الإسرائيلي. يجب أن يكون هناك التزام متجدد ومستمر بتسوية شاملة بين العرب والإسرائيليين على جميع الجبهات: لبنان وسوريا وفلسطين. وهذا الالتزام يجب أن يشمل المحادثات المباشرة مع وبين إسرائيل ولبنان والفلسطينيين الذين يقبلون بحق إسرائيل في الوجود، ولا سيما سوريا التي تعتبر نقطة العبور الرئيسية لنقل الأسلحة إلى "حزب الله" وتدعم مجموعات فلسطينية متطرفة. ولا حل عسكريا لهذا الصراع.
13- يجب أن يكون هناك التزام متجدد ومستمر من الولايات المتحدة بتسوية سلمية شاملة بين العرب والإسرائيليين على الجبهات كافة.
14- هذا الجهد يجب أن يشمل الدعوة غير المشروطة في اقرب وقت ممكن إلى اجتماعات تحت رعاية الولايات المتحدة أو اللجنة الرباعية الدولية، بين إسرائيل ولبنان وسوريا من جهة، وإسرائيل والفلسطينيين من جهة أخرى، بغرض التفاوض حول السلام كما حدث في مؤتمر مدريد العام 1991، على مسارين منفصلين أحدهما سوري ولبناني، والآخر فلسطيني.
15- يجب أن تشمل المفاوضات مع سوريا في شأن السلام بعض العناصر، وهي الامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 الذي يوفر إطارا لاستعادة لبنان سيادته، والتعاون الكامل مع التحقيق في كل الاغتيالات السياسية في لبنان، لا سيما رفيق الحريري وبيار الجميل، والتحقق من وقف المساعدات إلى "حزب الله" واستخدام الأراضي السورية لنقل الأسلحة من إيران إليه، وأن تستخدم سوريا نفوذها لدى "حزب الله" و"حماس" لإطلاق الجنود الإسرائيليين الأسرى، والتحقق من وقف سوريا محاولات تقويض الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في لبنان، والتحقق من وقف شحنات الأسلحة من سوريا إلى "حماس" أو غيرها من الجماعات الفلسطينية المتشددة، وأن تساعد سوريا في الحصول على التزام من "حماس" بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
اعتبرت المجموعة الأمريكية للدراسات حول العراق الوضع "خطيرًا ومتدهورًا (...) ولا سبيل يمكن أن يضمن النجاح، ولكن يمكن تحسين الفرص". وأوصت المجموعة في تقريرها الذي أصدرته أمس بخفض دعم الولايات المتحدة "السياسي والعسكري والاقتصادي" للحكومة العراقية إذا لم تحرز تقدما جوهريا على صعيدي الأمن والمصالحة الوطنية.
كما أوصت بعدم تقديم التزام مفتوح بلا أجل محدد بإبقاء على قوات أمريكية كبيرة في العراق، ولم توص بانسحاب فوري أو وضع جدول زمني محدد للانسحاب من العراق، لكنها حددت عام 2008 هدفا لسحب معظم الوحدات المقاتلة.
كما أوصت الإدارة بأن تعلن مجددا أنها لا تسعى للسيطرة على قطاع النفط في العراق وطالبتها، في إطار الجهود للتوصل إلى حل، بإظهار "التزام متجدد ومتواصل" من أجل التوصل إلى "خطة سلام شاملة" بين إسرائيل من جهة والفلسطينيين وسوريا ولبنان من جهة أخرى.
وأقرت اللجنة بقدرة سوريا وإيران على التأثير في أحداث العراق، وأوصت بمحاولة إشراكهما "بصورة بناءة".
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر والسناتور الديمقراطي السابق لي هاملتون، اللذان يرأسان المجموعة، في مؤتمر صحفي أمس أنه "لا يمكن مواصلة النهج، ذاته، المستمر منذ الغزو لأنه غير مجد". ولفت هاملتون إلى أن قدرة الولايات المتحدة على حل الأزمة في العراق تتقلص، محذرًا من أن التكاليف الأمريكية يمكن أن تتجاوز تريليون دولار.
وشدد بيكر على أن "الإستراتيجية الحالية لم تعد قابلة للتنفيذ"، مشيرا إلى أن اللجنة أوصت "بزيادة القوات الأمريكية التي تدرب القوات العراقية إلى خمسة أمثالها".
وكان الرئيس جورج بوش وصف التقرير بأنه "تقويم قاس"، مؤكدا أنه سيتم "التعاطي معه بجدية". وقال عقب اجتماع مع أعضاء اللجنة قبيل نشر التقرير: "أبلغت أعضاء اللجنة أن هذه الإدارة ستتعاطى مع هذا التقرير الذي يحمل اسم "الطريق إلى الأمام" بشكل جدي للغاية. وأضاف: "أن هذه التقرير يقدم تقويما قاسيا للغاية للوضع في العراق. إنه تقرير يحمل بعض الاقتراحات المهمة، وسنتعاطى مع كل الاقتراحات بجدية شديدة، وسنبدأ بالعمل في الوقت المناسب".
وهنا النقاط الرئيسية في التقرير:
1- ينبغي على الولايات المتحدة العمل مع الحكومة العراقية لبدء "هجوم دبلوماسي" شامل جديد، للتعامل مع مشاكل العراق والمنطقة، قبل 31 ديسمبر 2006.
2- ينبغي أن تكون أهداف هذه الحملة الدبلوماسية الإقليمية: دعم وحدة العراق وسلامة أراضيه، ووقف التدخلات وأعمال زعزعة الاستقرار من جانب جيران العراق، وتأمين الحدود، بما في ذلك تسيير دوريات مشتركة مع دول الجوار، ومنع امتداد النزاعات وتعزيز المساعدات الاقتصادية والتجارية والدعم السياسي والمساعدات العسكرية، إن أمكن، للحكومة العراقية من الدول الإسلامية غير المجاورة، وتحفيز الدول على دعم المصالحة الوطنية في العراق، وتفعيل الشرعية العراقية عبر استئناف العلاقات الدبلوماسية، متى كان ذلك مناسبا، وإعادة فتح السفارات في بغداد، ومساعدة العراق في تأسيس سفارات نشطة في العواصم الرئيسية في المنطقة (الرياض مثلا)، ومساعدته على التوصل إلى اتفاق مقبول في شأن كركوك، ومساعدة الحكومة العراقية في وضع بنية صلبة في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما في ذلك تحسين أدائها في قضايا مثل المصالحة الوطنية والتوزيع العادل لعائدات النفط وتفكيك الميليشيات.
3- استكمالا لهذه الحملة الدبلوماسية، ينبغي أن تدعم الولايات المتحدة والحكومة العراقية عقد مؤتمر أو اجتماع في بغداد لمنظمة المؤتمر الإسلامي أو الجامعة العربية، للمساعدة في تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة حضورها الدبلوماسي في العراق. ولا يمكن أن تنجح هذه الحملة، ما لم تتضمن مشاركة فاعلة للبلدان التي لها دور ضروري في منع سقوط العراق في الفوضى.
وتشجيعا لمشاركة هذه الدول، على الولايات المتحدة أن تسعى فورا إلى إنشاء "المجموعة الدولية لدعم العراق" التي يجب أن تشمل جميع دول جوار العراق، فضلا عن غيرها من بلدان المنطقة والعالم. (أشار التقرير إلى أدوار محددة لدول مثل السعودية ومصر وتركيا والأردن والكويت وسوريا وإيران، على رغم الدور الذي قال إن الأخيرتين تلعبانه في دعم الميليشيات والتمرد).
4- يجب تشكيل "المجموعة الدولية لدعم العراق" فور بدء هذه الهجمة الدبلوماسية الجديدة، باعتبارها إحدى أدواتها.
5- ينبغي أن تتشكل هذه المجموعة من العراق وكل دول جواره، بما فيها إيران وسوريا، إضافة إلى الدول الرئيسية في المنطقة، ومنها مصر ودول الخليج، والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي. ويمكن أن تنضم دول أخرى مثل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، التي قد تكون مستعدة للمساهمة في حل سياسي ودبلوماسي.
6- الدبلوماسية الجديدة وعمل "المجموعة الدولية" ينبغي أن يتم بسرعة، وأن يكون على مستوى وزراء الخارجية أو أعلى. ويجب أن تتولى وزيرة الخارجية الأمريكية، إن لم يكن الرئيس، جهود الولايات المتحدة التي يمكن أن تكون ثنائية أو متعددة الأطراف، حسبما تقتضي الظروف.
7- يجب أن تطلب "المجموعة الدولية" مشاركة مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في عملها. وينبغي أن يسمي الأمين العام مبعوثا خاصا له في المجموعة.
8- ينبغي أن تطور المجموعة نهجا محددا للتعاطي مع دول الجوار، يأخذ بعين الاعتبار مصالح هذه الدول واتجاهاتها ومساهماتها المحتملة.
إن التعامل مع إيران وسوريا مثار خلاف. ومع ذلك، نرى أن أي أمة، من وجهة نظر دبلوماسية، يمكنها وينبغي عليها أن تشرك خصومها وأعداءها في محاولة لتسوية النزاعات والخلافات تماشيا مع مصالحها. وعليه، فإن على "المجموعة الدولية" إشراك إيران وسوريا في حوارها الدبلوماسي من دون شروط مسبقة. وترى "مجموعة الدراسات حول العراق" أن العلاقات الأمريكية مع سوريا وإيران تشمل قضايا صعبة يجب أن تحل. لكن ينبغي إجراء محادثات دبلوماسية مكثفة وموضوعية، تتضمن قدرًا من توازن المصالح. ويجب أن تضع واشنطن في اعتبارها نظام الحوافز لإشراك سوريا وإيران، كما حدث بنجاح مع ليبيا.
9- يجب على الولايات المتحدة أن تنخرط مباشرة مع إيران وسوريا في محاولة للحصول على التزام منهما بسياسات بناءة تجاه العراق والقضايا الإقليمية الأخرى. وعلى واشنطن التفكير في الحوافز وكذلك العقبات، في سعيها إلى نتيجة ايجابية. وينبغي البحث في إمكان تكرار التعاون الإيراني- الأمريكي في أفغانستان، لتطبيقه على الحال العراقية، على رغم أن إيران ترى أن من مصلحتها أن تغوص الولايات المتحدة في مستنقع العراق.
10- يجب أن يستمر التعامل مع مسألة البرنامج النووي الإيراني عبر مجلس الأمن وأعضائه الخمسة الدائمين، إضافة إلى ألمانيا.
11- يجب أن تسعى "المجموعة الدولية" إلى إقناع إيران، عبر الجهود الدبلوماسية، بأن عليها اتخاذ خطوات محددة لتحسين الوضع في العراق. كذلك، وعلى رغم أن العلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا في أدنى مستوياتها، فإن المصالح السورية في النزاع العربي- الإسرائيلي مهمة ويمكن تحريكها. ونوصي بما يلي:
12- يجب إقناع سوريا بمصلحتها وتشجيعها على المساهمة في خطوات مثل مراقبة حدودها مع العراق إلى أقصى حد ممكن، وتسيير دوريات مشتركة مع العراقيين على الحدود، وإنشاء خطوط لتبادل المعلومات، وزيادة التعاون السياسي والاقتصادي مع العراق.
وفي سياق إقليمي أوسع، لن تكون الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط ما لم تتعامل مباشرة مع الصراع العربي- الإسرائيلي. يجب أن يكون هناك التزام متجدد ومستمر بتسوية شاملة بين العرب والإسرائيليين على جميع الجبهات: لبنان وسوريا وفلسطين. وهذا الالتزام يجب أن يشمل المحادثات المباشرة مع وبين إسرائيل ولبنان والفلسطينيين الذين يقبلون بحق إسرائيل في الوجود، ولا سيما سوريا التي تعتبر نقطة العبور الرئيسية لنقل الأسلحة إلى "حزب الله" وتدعم مجموعات فلسطينية متطرفة. ولا حل عسكريا لهذا الصراع.
13- يجب أن يكون هناك التزام متجدد ومستمر من الولايات المتحدة بتسوية سلمية شاملة بين العرب والإسرائيليين على الجبهات كافة.
14- هذا الجهد يجب أن يشمل الدعوة غير المشروطة في اقرب وقت ممكن إلى اجتماعات تحت رعاية الولايات المتحدة أو اللجنة الرباعية الدولية، بين إسرائيل ولبنان وسوريا من جهة، وإسرائيل والفلسطينيين من جهة أخرى، بغرض التفاوض حول السلام كما حدث في مؤتمر مدريد العام 1991، على مسارين منفصلين أحدهما سوري ولبناني، والآخر فلسطيني.
15- يجب أن تشمل المفاوضات مع سوريا في شأن السلام بعض العناصر، وهي الامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 الذي يوفر إطارا لاستعادة لبنان سيادته، والتعاون الكامل مع التحقيق في كل الاغتيالات السياسية في لبنان، لا سيما رفيق الحريري وبيار الجميل، والتحقق من وقف المساعدات إلى "حزب الله" واستخدام الأراضي السورية لنقل الأسلحة من إيران إليه، وأن تستخدم سوريا نفوذها لدى "حزب الله" و"حماس" لإطلاق الجنود الإسرائيليين الأسرى، والتحقق من وقف سوريا محاولات تقويض الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في لبنان، والتحقق من وقف شحنات الأسلحة من سوريا إلى "حماس" أو غيرها من الجماعات الفلسطينية المتشددة، وأن تساعد سوريا في الحصول على التزام من "حماس" بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.