المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : تاريخ ناطحات السحاب


hanouma
08-08-07, 02:30 PM
مقدمة
منذ القدم سعى الإنسان بشكلٍ غريزي للارتفاع في الإنشاءات, فقام العديد من العمال في أوروبا ببناء الكاتدرائيات, بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الأبراج, وذلك من أجل إلهاب المخيلة الإنشائية. وقد كان من الضروري على الإنسان أن يقوم بإنشاء ناطحات السحاب بشكل أساسي لتوفير المساحة التي يمكن أن نقوم ببناء عدد من المباني عليها. كما حدث أن قامت الحضارات القديمة بشكلٍ غريزي بإنشاء مبانٍ شاهقة الارتفاع لتعظيم موتاهم لكن بدرجة محدودة. وحتى فترةٍ ليست بالبعيدة لم يكن بإمكاننا أن نبني إنشاءات لا يتوقف ارتفاعها عند حد معيّن.
فقد ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر تقنية جديدة عارضت كل الحواجز التي تحول دون الارتفاع في الإنشاءات, وفجأة أصبحت فكرة إقامة أبراج شاهقة الارتفاع ممكنة, والتي قد يصل ارتفاعها إلى آلاف الأقدام فوق سطح الأرض.
وفي هذه المقالة, سنلقي نظرة على الإبداعات التي فعلت عملية بناء هذه الإنشاءات الرائعة, كما سنقوم بفحص القضايا المعمارية الأساسية التي تدور حول إمكانية بقاء ارتفاع ناطحات السحاب قابلاً للزيادة, علاوةً على القضايا التصميمية التي تعالج هذا الأمر, وفي النهاية سنحاول أن نتكهن بمستقبل ناطحات السحاب وارتفاعها.


برج التجارة العالمي: عندما تم تدمير برج التجارة العالمي في الحادي عشر من أيلول من عام 2001 م, بدا أنّ البرجين سيصمدان لكن بعد أقل من ساعتين انهار كلاهما.

مقاومة الجاذبية الأرضية:
العقبة الرئيسية التي تواجه عملية الارتفاع في علو البناء هي مقاومة الجاذبية الأرضية.
تخيل أنك تريد حمل صديقاً لك على كتفيك, فإذا كان هذا الشخص خفيف الوزن ستبدو هذه العملية ممكنة, لكن لو أنّ شخصاً آخر تمّ وضعه على كتفي صديقك الذي تحمله فإنّ ثقل الوزن الملقى على كتفيك سيكون كبيراً عليك كي تحمله لوحدك. فلإقامة برجٍ مرتفع من الناس ستحتاج إلى عدد أكبر من الأشخاص في الأسفل (القاعدة) لدعم الأشخاص الموجودين في الطبقات العليا.
وهذه هي طريقة بناء الأهرامات, حيث يتوجب توافر مواد مدعمة أكثر في الأسفل, وذلك لدعم قسم المواد المركبة في المنطقة العلوية. وفي كل مرّة نضيف فيها طبقة فأن مجمل القوة الواقعة على كل نقطة في الأسفل تزيد الضغط عليها, وإذا ما استمررنا في زيادة قاعدة الهرم سيصبح ذلك غ ير قابل للتطبيق بسرعة كبيرة كون أنّ القاعدة السفلية ستتطلب مساحة واسعة من الأرض المتاحة. أما بالنسبة للمباني التقليدية المصنوعة من القرميد والمورتار يمكننا زيادة سماكة الجدران السفلية إذا ما أردنا بناء طوابق علوية جديدة وبعد أن تصل إلى ارتفاع محدد ستصبح هذه العملية غير عملية, لكنّ السؤال يدور حول ما هي أهمية الارتفاع في البناء إذا خسرنا المساحة الموجودة في الطوابق السفلية؟
وباستخدام هذه التقنية لن يكن بمقدورنا تجاوز حد ارتفاع الـ10 طوابق كون أن عملية الارتفاع بأكثر من ذلك لكن تكون عملية.
لكن في أواخر القرن التاسع عشر ظهرت تطورات وظروف ساعدت المهندسين على كسر هذا الحاجز.
فالظروف الاجتماعية التي قادت إلى إنشاء ناطحات السحاب كانت تتمثل في نمو المراكز الحضرية الأمريكية خصوصاً في شيكاغو, إضافةً إلى الحاجة إلى تواجد مركز العمل في أماكن قريبة من المدن, دفعت المهندسين للتفكير بشكل جدّي في إيجاد حل لبناء إنشاءات ولمخاطر سقوط المباني التي يمكن العمل على إنشائها بشكل مرتفع.
والتقدم التقني الأساسي الذي جعل إمكانية بناء ناطحات السحاب واردة تمثل في تطور إنتاج الحديد والفولاذ, وذلك من خلال إنتاج القضبان الحديدة والصلبة التي منحت المهندسين مجموعة كاملة جديدة من البلوكات الإنشائية للعمل, كما قدم لنا التطور التقني القضبان الحديدة ذات الوزن الخفيف التي تستطيع أن تدعم وزن أكبر بطريقة أفضل من الجدران القرميدية الصلبة التي كانت مستخدمة في عمليات إنشاء المباني القديمة, كما أن هذه القضبان قادرة على تقليص الحاجة إلى مساحة أكبر خلال الإنشاءات. أضف إلى ذلك أن الإمكانيات الفولاذية البسمرية ساعدت المهندسين المعماريين في التخلي عن الحديد في الإنشاءات كونها هي الطريقة المثالية في إنتاج صناعة الفولاذ, الأمر الذي مهد لنا الطريق لبناء إنشاءات أكثر ارتفاعاً مما كان في السابق.

شبكة ضخمة من العوارض:
التدعيم الذي تتلقاه ناطحات السحاب يكمن في الهيكل الفولاذي. فالقضبان المعدنية تعمل على تثبيت المبنى من كلا الجانبين, كما يتم وصل القضبان العمودية بالقضبان الأفقية في كل طابق من المبنى, وفي العديد من المباني تتواجد القضبان القطرية داخل العوارض للحصول على قدرة تدعيم إنشائية أكبر, وعن طريق هذه الشبكة ذات الأبعاد الثلاثية يتم نقل ثقل المبنى إلى القضبان العمودية, ومن ثم تقم هذه الأعمدة بنقل الثقل إلى قاعدة البناء التي تقم بدورها بنشر هذه القوة الضاغطة على التركيبات الثانوية تحت المبنى.
وعندما نقوم بإنشاء ناطحة سحابٍ مثالية يتوجب علينا وضع القضبان العمودية على الأرضية المنتشرة حيث تلقي بوزنها على طبقة القالب الحديدي التي تتوضع على شبيكة العوارض الأساسية. وهذه بدورها تتألف من مجموعة من الطبقات الفولاذية الأفقية مرتبة بشكل دوري على شكل طبقتين أو أكثر (انظر إلى المخطط في الأسفل).



ويتم وضع هذه الشبيكة على طبقة سميكة من البيتون يتم صبها مباشرة على المادة الطينية الصلبة الموجودة كأرضية للبناء. أما في كل المباني الثقيلة تتركز قاعدة الأرضية على الأرصفة البيتونية الضخمة التي تمتد بشكل كامل باتجاه الأسفل لتصل إلى أرض حجر الأساس.
وتعد الجدران الخارجية الستائرية إحدى أهم الميزات التي يمنحنا إياها الهيكل الفولاذي, وهي بحاجة إلى دعم وزنها, الأمر الذي سمح للمهندسين المعماريين ببناء ما يريدون بشكل عكسي بالكامل للجدران السميكة الموجودة في الإنشاءات التقليدية.
يذكر أنّه في العديد من ناطحات السحاب التي تمّ بناؤها في خمسينات وستينات القرن الماضي كانت الجدران الستائرية مبنية تقريباً بالكامل من الزجاج لمنح ساكنيها رؤية مدهشة لمدينتهم.

تاريخ ناطحات السحاب:
كما لاحظنا في الفقرات السابقة, نجد أنّ ناطحات السحاب يتم إنشاؤها بمختلف الأشكال والأحجام محتوى الهيكل الفولاذي يجعلها إنشاءات مرنة جدّاً, لكن المشكلة تكمن في مخيلة المهندسين والمصممين المعماريين الذين يقومون بجمع القضبان والعوارض.
فناطحات السحاب التي تمّ إنشاؤها في أواخر القرن التاسع عشر كانت على شكل العلب المصممة من الحجارة والجدران الزجاجية الستائرية.
لكن في بدايات القرن العشرين بدأت العملية الجمالية تتغير بإضافة المؤثرات القوطية المبالغ فيها لإخفاء شكل الإنشاء الصندوقي الفولاذي. وفي الفترة الممتدة بين عشرينات القرن العشرين وأربعينياته عملت الحركة الفنية الديكورية هذه المسألة لإنشاء المباني كي تبدو على شكل الصروح الفنية كناطحة سحاب إمباير ستايت وكريسلر.
ثم حدث تحول في خمسينيات القرن الماضي عندما بدأ يظهر الأسلوب العالمي بحيث تبدو ناطحات السحاب بدون زخارف أو بمقدار بسيط من الزخارف, الأمر الذي يفسر إنشاؤها بالمجمل من الزجاج والفولاذ والبيتون. ومنذ ستينات القرن العشرين أخذ العديد من المصممين المعماريين ناطحات السحاب إلى آفاق جديدة غير متوقعة. فواحدة من هذه التنوعات المدهشة كانت تتمثل في جمع مقاطع هيكلية عمودية متنوعة أو أنابيب ضمن مبنى واحد. وبرج سيرز في شيكاغو يعتبر مثالاً حيّاً على هذه النظرة الإبداعية في الإنشاءات, فهو يتألف من تسعة أنابيب مصطفة بارتفاعات مختلفة, الأمر الذي جعل المبنى يبدو كالشخص المترنح السكر.

ناطحة السحاب الأعلى في العالم:
منذ أن بدأت عملية بناء ناطحات السحاب في أواخر القرن التاسع عشر, تنافست المدن والشركات لإنشاء البرج الأكثر ارتفاعاً في العالم. لكن حتى الآن ما زال هذا الموضوع مثيراً للجدل, حيث لم يتفق كل الناس على بناء واحد.
بشكل تقليدي تعرّف المبنى على أنه إنشاء غايته السكن فيه, وهذا ما يستثني العديد من الإنشاءات الطليقة المرتفعة مثل بناء سي إن الموجود في مدينة تورنتو الذي يصل ارتفاعه إلى 1815 قدم.
وعلى أيّة حال ما زال يدور الجدل حول المباني التقليدية. فعلى سبيل المثال, إذا قمنا بحساب لوامس السطح ضمن الارتفاع سيصل ارتفاع برج سيرز إلى 1730 قدم وبدون هذا اللامس سيكون على ارتفاع 1450 قدم فقط, لكن بشكل تقليدي فإنّ هذه الإنشاءات الديكورية يتم سحبها بدون اللوامس العليا.

عطر الليل ؟
08-08-07, 02:35 PM
الله يعطيك العافيه

دندىستار
09-08-07, 03:34 AM
شكرا على الموضوع
تحيااااااااااتى

محمد صادق
10-08-07, 08:00 PM
هنومه

شكرا على المعلومات القيمه

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML