*شمس الحب*
02-11-05, 03:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم }
امرأة تتكلم بالقران
قال عبد الله بن المبارك خرجتُ حاجاً إلى بيت الله الحرام ، وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام ، فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسوادٍ ، فتميزت ذاك ، فإذا هي عجوز عليها درع من صوف ، وخِمار من صوف قلت : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
فقالت { سلام قولا من رب رحيم}
فقلتُ لها : يرحك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟
قالت : { من يضلل الله فلا هادي له } فعلمتُ أنها ضالة عن الطريق .
فقلت لها : أين تردين ؟
قالت : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى } فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس .
فقلت لها : أنت منذ كم في هذا الموضع ؟
قالت : { ثلاث ليال سويا}
فقلت : ما أرى معك طعاما تأكلين .
قالت : { هو يطعمني ويسقين }
قلت : فبأي شيء تتوضئين ؟
قالت : { فلم تجدُ ماءً فتيمموا صعيداً طيباً }
فقلت : إن معي طعاماً ، فهل لك في الأكل ؟
قالت : { ثم أتموا الصيام إلى الليل }
فقلت : ليس هذا شهر رمضان .
قالت : { ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم }
فقلت : قد أبيح لنا الإفطار في السفر .
قالت : { وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون}
فقلت : لم لا تكلميني مثل ما أكلمك ؟
قالت : { وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }
فقلت : فمن أي الناس أنت ؟
قالت : { ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنهُ مسؤولا }
فقلت : قد أخطأت ، فاجعليني في حل .
قالت : { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم }
فقلت : فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة ؟
قالت : { وما تفعلوا من خير يعلمه الله }
قال : فأنختُ ناقتي .
قالت : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} فغضضتُ بصري عنها ، وقلت لها : اركبي . فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة ، فمزقت ثيابها .
فقالت : { وما أصابكم من مُصيبةٍ فبما كسبت أيديكم }
فقلت لها : اصبري حتى أعقلها .
قالت : { ففهمناها سُليمان} فعقلتُ الناقة ، وقلت لها : اركبي ، فما ركبت .
قالت : { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كُنا لهُ مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون } فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسرع وأصيح .
فقالت : { واقصد في مشيك واغضض من صوتك} فجعلتُ أمشي رويدا وأترنم بالشعر .
فقالت : { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن }
فقلت لها : لقد أوتيت خيرا كثيراً .
قالت : { وما يذكر إلا أولو الألباب } فلما مشيتُ بها قليلاً .
قلت : آلك زوج ؟
قالت : {يا أيها الذين آمنوا لا تسلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤ كم} فسكت ولم أكلمها حتى أدركت بها القافلة .
فقلت لها : هذه القافلة فمن لك فيها ؟
فقالت : { المالُ والبنون زينةُ الحياة الدنيا } فعلمت أن لها أولاداً
فقلت : وما شأنهم في الحج ؟
قالت : { وعلامات وبالنجم هُم يهتدُون } فعلمت أنهم أدلاء الركب ، فقصدت بها القِباب والعمارات .
فقلت : هذه القِِباب فمن لكِ فيها ؟
قالت :{ واتخذ الله إبراهيم خليلا} ،{ ولكم الله موسى تكليما}، { يا يحيى خذ الكتابُ بقوةٍ } فناديت : يا إبراهيم ، يا موسى ، يا يحيى فإذا بشبان كأنهم الأقمار، قد أقبلوا ، فلما استقر بهم الجلوس .
قالت : { فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه } . فمضى أحدهم فاشترى طعاماً فقدموه بين يدي .
وقلت : { كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية }
فقلت : ألان طعامكم على حرام حتى تخبروني بأمرها .
فقالوا : هذه أمنا لها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن ، فسبحان القادر على ما يشاء .
فقلت { ذلك فضل الله يؤتيه من يشاءُ واللهُ ذُو الفضل العظيم }
عيسى : لطائف النساء ، ص 10-14)
ألام المثالية !
امرأة تتكلم بالقران
قال عبد الله بن المبارك خرجتُ حاجاً إلى بيت الله الحرام ، وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام ، فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسوادٍ ، فتميزت ذاك ، فإذا هي عجوز عليها درع من صوف ، وخِمار من صوف قلت : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
فقالت { سلام قولا من رب رحيم}
فقلتُ لها : يرحك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟
قالت : { من يضلل الله فلا هادي له } فعلمتُ أنها ضالة عن الطريق .
فقلت لها : أين تردين ؟
قالت : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى } فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس .
فقلت لها : أنت منذ كم في هذا الموضع ؟
قالت : { ثلاث ليال سويا}
فقلت : ما أرى معك طعاما تأكلين .
قالت : { هو يطعمني ويسقين }
قلت : فبأي شيء تتوضئين ؟
قالت : { فلم تجدُ ماءً فتيمموا صعيداً طيباً }
فقلت : إن معي طعاماً ، فهل لك في الأكل ؟
قالت : { ثم أتموا الصيام إلى الليل }
فقلت : ليس هذا شهر رمضان .
قالت : { ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم }
فقلت : قد أبيح لنا الإفطار في السفر .
قالت : { وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون}
فقلت : لم لا تكلميني مثل ما أكلمك ؟
قالت : { وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }
فقلت : فمن أي الناس أنت ؟
قالت : { ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنهُ مسؤولا }
فقلت : قد أخطأت ، فاجعليني في حل .
قالت : { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم }
فقلت : فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة ؟
قالت : { وما تفعلوا من خير يعلمه الله }
قال : فأنختُ ناقتي .
قالت : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} فغضضتُ بصري عنها ، وقلت لها : اركبي . فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة ، فمزقت ثيابها .
فقالت : { وما أصابكم من مُصيبةٍ فبما كسبت أيديكم }
فقلت لها : اصبري حتى أعقلها .
قالت : { ففهمناها سُليمان} فعقلتُ الناقة ، وقلت لها : اركبي ، فما ركبت .
قالت : { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كُنا لهُ مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون } فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسرع وأصيح .
فقالت : { واقصد في مشيك واغضض من صوتك} فجعلتُ أمشي رويدا وأترنم بالشعر .
فقالت : { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن }
فقلت لها : لقد أوتيت خيرا كثيراً .
قالت : { وما يذكر إلا أولو الألباب } فلما مشيتُ بها قليلاً .
قلت : آلك زوج ؟
قالت : {يا أيها الذين آمنوا لا تسلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤ كم} فسكت ولم أكلمها حتى أدركت بها القافلة .
فقلت لها : هذه القافلة فمن لك فيها ؟
فقالت : { المالُ والبنون زينةُ الحياة الدنيا } فعلمت أن لها أولاداً
فقلت : وما شأنهم في الحج ؟
قالت : { وعلامات وبالنجم هُم يهتدُون } فعلمت أنهم أدلاء الركب ، فقصدت بها القِباب والعمارات .
فقلت : هذه القِِباب فمن لكِ فيها ؟
قالت :{ واتخذ الله إبراهيم خليلا} ،{ ولكم الله موسى تكليما}، { يا يحيى خذ الكتابُ بقوةٍ } فناديت : يا إبراهيم ، يا موسى ، يا يحيى فإذا بشبان كأنهم الأقمار، قد أقبلوا ، فلما استقر بهم الجلوس .
قالت : { فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه } . فمضى أحدهم فاشترى طعاماً فقدموه بين يدي .
وقلت : { كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية }
فقلت : ألان طعامكم على حرام حتى تخبروني بأمرها .
فقالوا : هذه أمنا لها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن ، فسبحان القادر على ما يشاء .
فقلت { ذلك فضل الله يؤتيه من يشاءُ واللهُ ذُو الفضل العظيم }
عيسى : لطائف النساء ، ص 10-14)
ألام المثالية !