محمد صادق
06-08-07, 06:16 PM
نوح شخصية ورد ذكرها في الكتب المقدسة لأتباع الديانات اليهودية و المسيحية و الإسلام بالإضافة إلى ورود ذكر شخصية مشابهة لنوح في أساطير بلاد الرافدين. الإعتقاد السائد حسب هذه الديانات هو أن نوح كان شخصية تاريخية حقيقية وكان الحفيد التاسع أو العاشر لآدم وإنه كان الأب الثاني للبشرية بعد نجاته ومن معه من الطوفان العظيم الذي، وحسب المعتقدات الدينة و الأساطير السومرية، قد أباد البشرية جميعا بإستثناء الذين نجوا من الطوفان لإستعمالهم سفينة عملاقة إشتهرت بأسم سفينة نوح.
كلمة نوح تعني "إستراحة" باللغة العبرية و إستنادا على الموسوعة الكاثوليكية فإن والد نوح لاميخ أطلق عليه هذا الإسم لقناعته بأن نوح سوف يخلص البشرية من العقوبة التي أنزلها الخالق الأعظم على آدم و يوصل الإنسانية إلى حالة من الطمأنينة و الأستراحة [1]. وهناك ايضا قصص مشابهة في الأساطير اليونانية القديمة تتحدث عن شخص يدعى ديوكاليون قام بإنقاذ ذريته ومجموعة من الحيوانات من الطوفان بواسطة سفينة وهناك أساطير من أيرلندا عن ملكة أبحرت في سفينة مع مجموعة لمدة 7 سنوات ليتجنبوا الغرق نتيجة الطوفان الذي عم أيرلندا [2].
نوح من وجهة نظر الأكاديميين
إستنادا إلى معظم المؤرخين و الأكاديميين في مجال اللغات فإن التوراة التي يعتبر أقدم كتاب ديني ذكر قصة نوح هو في الحقيقة عبارة عن مجموعة من المخطوطات كتبت من قبل العديد من الكتاب وليس من كاتب واحد أو مصدر واحد وإنها على الأغلب قد جمعت في القرن الخامس قبل الميلاد [3] ، ونتيجة الإختلاف في المصادر فإن التوراة يظهر شخصيتين متناقضتين لنوح فتارة نرى نوح كرجل زاهد قريبا من "الخالق الأعظم" الذي إختاره ليخلص البشرية من الدمار وتارة أخرى نرى التوراة يصف نوح كأول فلاح في البشرية وكان أول صانع للنبيذ ويرى بعض المحللين إن هذا التناقض في وصف الشخصية قد يكون معناه انه ربما حدث خطأ اثناء نقل الروايات وإن بطل قصة الطوفان قد يكون جد نوح وإسمه بالعبرية أينوخ وبالعربية إدريس وإن هناك إحتمالا ان التشابه في العبرية بين إسمي نوح و آينوخ قد يكون سببا رئيسيا في هذا التناقض [4] [5].
تشير الأبحاث الجيولوجية وإستنادا إلى دراسة المتحجرات و طبقات علم الأرض إن هناك دلائل على حدوث فيضان في منطقة الشرق الأوسط في العصور القديمة ولكن الأبحاث لم تؤكد المعتقد الديني السائد إن الطوفان المذكور قد شمل جميع أصقاع الأرض [6]. وتشير دراسات من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة إن البحر الأسود كان عبارة عن بحيرة في العصر الجليدي وإن درجة حرارة الأرض بدأت بالارتفاع قبل حوالي 12,000 عاما وبدات الكتل الجليدية بالذوبان وإنه قبل مايقارب 7000 عاما حدث إمتداد لمياه البحر المتوسط وحدث طوفان بإتجاه تركيا وكانت قوة الطوفان معادلة لما يقارب 200 مرة قوة شلالات نياجارا [7].
تشير دراسة المتحجرات إلى حدوث سلسلة من الفيضانات بين عامي 2000 إلى 4000 قبل الميلاد في ما كانت تسمى سابقا بلاد ما بين النهرين و التي كانت تشمل الأرض الواقعة بين نهري دجلة و الفرات بما في ضمنها اراضي تقع الآن في سوريا و تركيا و العراق وانه من المحتمل جدا ان يكون قصة الطوفان قد نشأت من إحدى هذه الفيضانات وتركت أثار واضحة في كتابات و أساطير و معتقدات هذه المنطقة في الشرق الأوسط [8].
نوح في ملحمة گلگامش
يعتبر ملحمة جلجامش السومرية التي تم إكتشاف ألواحها الطينية عام 1853 من قبل البعض أول نص من الناحية التأريخية يذكر فيها قصة الطوفان حيث يحاول الملك جلجامش الوصول إلى سر الخلود عن طريق الانسان الوحيد الذي وصل إلى تحقيق الخلود وكان اسمه أوتنابشتم والذي يعتبره البعض مشابها جدا أن لم يكن مطابقا لشخصية نوح في الأديان اليهودية و المسيحية و الإسلام. وعندما يجد جلجامش أوتنابشتم يبدأ الأخير بسرد قصة الطوفان العظيم الذي حدث بامر الآلهة وقصة الطوفان هنا شبيهة جدا بقصة طوفان نوح, وقد نجى من الطوفان أوتنابشتم وزوجته فقط وقررت الآلهة منحهم الخلود [9].
نوح في اليهودية
إستنادا على التوراة وسفر التكوين في العهد القديم من الكتاب المقدس فان نوح كان ابن لاميخ وكان يعتبر الجيل العاشر بعد آدم وكان عمره 600 عاما عندما اوكل الخالق له مهمة بناء السفينة ومات 350 سنة بعد الطوفان وكان عمره عند الوفاة إستنادا على التوراة 950 عاما. وإستنادا إلى نفس المصدر فانه من أبناء نوح الثلاث إنبثقت البشرية بعد الطوفان وكان أبناء نوح:
سام أكبر الأبناء وكان عمره 98 عاما عند حدوث الطوفان وعاش 500 سنة اخرى بعد الطوفان وكان له 5 أبناء وهم عيلام و آشور و آرام و أرباجشاد و لود ويعتقد إن الفرس و لأشوريين و العبريين و العرب والأتراك و الآراميين قد إنبثقوا من سلالة سام [10] [11].
يافث ويعتقد انه كان أصغر أبناء نوح ويعتقد انه من سلالته إنبثقت شعوب اوروبا . كان ليافث حسب التوراة 7 أبناء وهم جومر و ماجوج و تيراس و جافان و ميشيخ و توبال و ماداي ويعتقد ان اليونانيين و الميديين و الأيرلنديين و الهنغاريين و السلوفاكيين و الأيطاليين والألمان قد إنبثقوا من هذه السلالة [12] [13].
حام ويعتقد إنه والد الشعوب الأفريقية ومنهم المصريون القدماء والكنعانيون وإستنادا على التوراة فإن حام قد شاهد والده عاريا في يوم من الأيام عندما كان نوح سكرانا وقام بإخبار أخويه بذلك وعندما علم نوح بهذا فانه طلب من الخالق ان لا يبارك سلالة حام ويعتقد بعض المحللين إن هذه قصة أختلقت فيما بعد عند اجتياح بني إسرائيل لأراضي الكنعانيين الذين كانوا يستوطنون منطقة فلسطين الحالية لكي يبدوا الأمر و كانه تحقيق لنبوءة [14] [15].
وحسب التوراة فإن الخالق قرر ان يمسح بني البشر من الوجود بإستثناء الصالحين بسبب كثرة المعاصي والذنوب التي كانت ترتكب فنزلت الأمطار لمدة 40 يوما و ليلة وغطت المياه الأرض لمدة 150 يوما و إستقرت السفينة على جبل آرارات.
وهناك كتابات يهودية لاتعتبر جزءا من الكتاب المقدس وإنما كروايات تم حذفها وفي هذه الكتابات تصوير إلى ان نوح كان شديد البياض عند الولادة بحيث امتلئت الغرفة بالضياء عند ولادته وانه بعد ولادته بلحظات بدأ بالصلاة و الدعاء للخالق الأعظم وإن بناء السفينة استغرق 120 سنة [16] ، وإن نوح كان أول مزارع للعنب واول من صنع النبيذ واول من خلق نظام العبودية بإبتكاره لفكرة استخدام العبيد في الزراعة وانه كان يشرب الكثير من النبيذ [17].
نوح في المسيحية
ييصور العهد الجديد من الكتاب المقدس نوح كشخصية قريبة و مطيعة للخالق الأعظم ويضعه إنجيل مرقص في نفس منزلة إبراهيم و يعقوب [18]، ويتكرر في العهد الجديد الفكرة القديمة بأن بناء السفينة استغرق 120 عاما كان نوح أثناءها يحاول إقناع الناس باتباع ما أمر به الخالق الأعظم.
في الكتابات المسيحية التي كتبت في القرن الثالث بعد الميلاد من قبل أوريليس أوغسطين (354 - 430) تم إعطاء أهمية دينية كبيرة لسفينة نوح حيث تم اعتباره رمزا للخلاص من خلال تشبيه السفينة بالكنيسة [19]. وفي القرون الوسطى بدأ المسيحيون في كتاباتهم بالأقتناع بالتوزيع العرقي للاجناس البشرية الذي ورد ذكره في سفر التكوين وأضافوا إليه توزيعا طبقيا جديدا فكان الاعتقاد السائد أن رجال الدين والقديسيين ينحدرون من سلالة سام والفرسان ينحدرون من سلالة يافث والفقراء ينحدرون من سلالة حام.
يرى المحللون أن في هذا تكرارا لفكرة لعنة حام الذي سبق ذكرها والتي يعتبرها البعض أول تقسيم عنصري مستند على الدين والتي من المحتمل أنها لعبت دورا في النظرة التي نشأت ومازالت قائمة إلى حد ما على الأفريقيين وأصحاب البشرة السوداء ووصل الأمر في عام 1964 إلى السيناتور الأمريكي روبرت برد Robert Byrd من فرجينيا الغربية أن يستخدم قصة نوح كمبرر لإبقاء سياسة التمييز العنصري في الولايات المتحدة [20] [21] [22]. وبيرد هو أكبر المعمرين في مجلس الشيوخ وهو سيناتور منذ 1959 ورفض بيرد في عام 1991 ترشيح قاضيتين من أصول أفريقية أمريكية للمحكمة العليا في الولايات المتحدة ورفض بيرد في عام 2004 ترشيح كوندوليزا رايس لمنصب وزيرة الخارجية [23]
كلمة نوح تعني "إستراحة" باللغة العبرية و إستنادا على الموسوعة الكاثوليكية فإن والد نوح لاميخ أطلق عليه هذا الإسم لقناعته بأن نوح سوف يخلص البشرية من العقوبة التي أنزلها الخالق الأعظم على آدم و يوصل الإنسانية إلى حالة من الطمأنينة و الأستراحة [1]. وهناك ايضا قصص مشابهة في الأساطير اليونانية القديمة تتحدث عن شخص يدعى ديوكاليون قام بإنقاذ ذريته ومجموعة من الحيوانات من الطوفان بواسطة سفينة وهناك أساطير من أيرلندا عن ملكة أبحرت في سفينة مع مجموعة لمدة 7 سنوات ليتجنبوا الغرق نتيجة الطوفان الذي عم أيرلندا [2].
نوح من وجهة نظر الأكاديميين
إستنادا إلى معظم المؤرخين و الأكاديميين في مجال اللغات فإن التوراة التي يعتبر أقدم كتاب ديني ذكر قصة نوح هو في الحقيقة عبارة عن مجموعة من المخطوطات كتبت من قبل العديد من الكتاب وليس من كاتب واحد أو مصدر واحد وإنها على الأغلب قد جمعت في القرن الخامس قبل الميلاد [3] ، ونتيجة الإختلاف في المصادر فإن التوراة يظهر شخصيتين متناقضتين لنوح فتارة نرى نوح كرجل زاهد قريبا من "الخالق الأعظم" الذي إختاره ليخلص البشرية من الدمار وتارة أخرى نرى التوراة يصف نوح كأول فلاح في البشرية وكان أول صانع للنبيذ ويرى بعض المحللين إن هذا التناقض في وصف الشخصية قد يكون معناه انه ربما حدث خطأ اثناء نقل الروايات وإن بطل قصة الطوفان قد يكون جد نوح وإسمه بالعبرية أينوخ وبالعربية إدريس وإن هناك إحتمالا ان التشابه في العبرية بين إسمي نوح و آينوخ قد يكون سببا رئيسيا في هذا التناقض [4] [5].
تشير الأبحاث الجيولوجية وإستنادا إلى دراسة المتحجرات و طبقات علم الأرض إن هناك دلائل على حدوث فيضان في منطقة الشرق الأوسط في العصور القديمة ولكن الأبحاث لم تؤكد المعتقد الديني السائد إن الطوفان المذكور قد شمل جميع أصقاع الأرض [6]. وتشير دراسات من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة إن البحر الأسود كان عبارة عن بحيرة في العصر الجليدي وإن درجة حرارة الأرض بدأت بالارتفاع قبل حوالي 12,000 عاما وبدات الكتل الجليدية بالذوبان وإنه قبل مايقارب 7000 عاما حدث إمتداد لمياه البحر المتوسط وحدث طوفان بإتجاه تركيا وكانت قوة الطوفان معادلة لما يقارب 200 مرة قوة شلالات نياجارا [7].
تشير دراسة المتحجرات إلى حدوث سلسلة من الفيضانات بين عامي 2000 إلى 4000 قبل الميلاد في ما كانت تسمى سابقا بلاد ما بين النهرين و التي كانت تشمل الأرض الواقعة بين نهري دجلة و الفرات بما في ضمنها اراضي تقع الآن في سوريا و تركيا و العراق وانه من المحتمل جدا ان يكون قصة الطوفان قد نشأت من إحدى هذه الفيضانات وتركت أثار واضحة في كتابات و أساطير و معتقدات هذه المنطقة في الشرق الأوسط [8].
نوح في ملحمة گلگامش
يعتبر ملحمة جلجامش السومرية التي تم إكتشاف ألواحها الطينية عام 1853 من قبل البعض أول نص من الناحية التأريخية يذكر فيها قصة الطوفان حيث يحاول الملك جلجامش الوصول إلى سر الخلود عن طريق الانسان الوحيد الذي وصل إلى تحقيق الخلود وكان اسمه أوتنابشتم والذي يعتبره البعض مشابها جدا أن لم يكن مطابقا لشخصية نوح في الأديان اليهودية و المسيحية و الإسلام. وعندما يجد جلجامش أوتنابشتم يبدأ الأخير بسرد قصة الطوفان العظيم الذي حدث بامر الآلهة وقصة الطوفان هنا شبيهة جدا بقصة طوفان نوح, وقد نجى من الطوفان أوتنابشتم وزوجته فقط وقررت الآلهة منحهم الخلود [9].
نوح في اليهودية
إستنادا على التوراة وسفر التكوين في العهد القديم من الكتاب المقدس فان نوح كان ابن لاميخ وكان يعتبر الجيل العاشر بعد آدم وكان عمره 600 عاما عندما اوكل الخالق له مهمة بناء السفينة ومات 350 سنة بعد الطوفان وكان عمره عند الوفاة إستنادا على التوراة 950 عاما. وإستنادا إلى نفس المصدر فانه من أبناء نوح الثلاث إنبثقت البشرية بعد الطوفان وكان أبناء نوح:
سام أكبر الأبناء وكان عمره 98 عاما عند حدوث الطوفان وعاش 500 سنة اخرى بعد الطوفان وكان له 5 أبناء وهم عيلام و آشور و آرام و أرباجشاد و لود ويعتقد إن الفرس و لأشوريين و العبريين و العرب والأتراك و الآراميين قد إنبثقوا من سلالة سام [10] [11].
يافث ويعتقد انه كان أصغر أبناء نوح ويعتقد انه من سلالته إنبثقت شعوب اوروبا . كان ليافث حسب التوراة 7 أبناء وهم جومر و ماجوج و تيراس و جافان و ميشيخ و توبال و ماداي ويعتقد ان اليونانيين و الميديين و الأيرلنديين و الهنغاريين و السلوفاكيين و الأيطاليين والألمان قد إنبثقوا من هذه السلالة [12] [13].
حام ويعتقد إنه والد الشعوب الأفريقية ومنهم المصريون القدماء والكنعانيون وإستنادا على التوراة فإن حام قد شاهد والده عاريا في يوم من الأيام عندما كان نوح سكرانا وقام بإخبار أخويه بذلك وعندما علم نوح بهذا فانه طلب من الخالق ان لا يبارك سلالة حام ويعتقد بعض المحللين إن هذه قصة أختلقت فيما بعد عند اجتياح بني إسرائيل لأراضي الكنعانيين الذين كانوا يستوطنون منطقة فلسطين الحالية لكي يبدوا الأمر و كانه تحقيق لنبوءة [14] [15].
وحسب التوراة فإن الخالق قرر ان يمسح بني البشر من الوجود بإستثناء الصالحين بسبب كثرة المعاصي والذنوب التي كانت ترتكب فنزلت الأمطار لمدة 40 يوما و ليلة وغطت المياه الأرض لمدة 150 يوما و إستقرت السفينة على جبل آرارات.
وهناك كتابات يهودية لاتعتبر جزءا من الكتاب المقدس وإنما كروايات تم حذفها وفي هذه الكتابات تصوير إلى ان نوح كان شديد البياض عند الولادة بحيث امتلئت الغرفة بالضياء عند ولادته وانه بعد ولادته بلحظات بدأ بالصلاة و الدعاء للخالق الأعظم وإن بناء السفينة استغرق 120 سنة [16] ، وإن نوح كان أول مزارع للعنب واول من صنع النبيذ واول من خلق نظام العبودية بإبتكاره لفكرة استخدام العبيد في الزراعة وانه كان يشرب الكثير من النبيذ [17].
نوح في المسيحية
ييصور العهد الجديد من الكتاب المقدس نوح كشخصية قريبة و مطيعة للخالق الأعظم ويضعه إنجيل مرقص في نفس منزلة إبراهيم و يعقوب [18]، ويتكرر في العهد الجديد الفكرة القديمة بأن بناء السفينة استغرق 120 عاما كان نوح أثناءها يحاول إقناع الناس باتباع ما أمر به الخالق الأعظم.
في الكتابات المسيحية التي كتبت في القرن الثالث بعد الميلاد من قبل أوريليس أوغسطين (354 - 430) تم إعطاء أهمية دينية كبيرة لسفينة نوح حيث تم اعتباره رمزا للخلاص من خلال تشبيه السفينة بالكنيسة [19]. وفي القرون الوسطى بدأ المسيحيون في كتاباتهم بالأقتناع بالتوزيع العرقي للاجناس البشرية الذي ورد ذكره في سفر التكوين وأضافوا إليه توزيعا طبقيا جديدا فكان الاعتقاد السائد أن رجال الدين والقديسيين ينحدرون من سلالة سام والفرسان ينحدرون من سلالة يافث والفقراء ينحدرون من سلالة حام.
يرى المحللون أن في هذا تكرارا لفكرة لعنة حام الذي سبق ذكرها والتي يعتبرها البعض أول تقسيم عنصري مستند على الدين والتي من المحتمل أنها لعبت دورا في النظرة التي نشأت ومازالت قائمة إلى حد ما على الأفريقيين وأصحاب البشرة السوداء ووصل الأمر في عام 1964 إلى السيناتور الأمريكي روبرت برد Robert Byrd من فرجينيا الغربية أن يستخدم قصة نوح كمبرر لإبقاء سياسة التمييز العنصري في الولايات المتحدة [20] [21] [22]. وبيرد هو أكبر المعمرين في مجلس الشيوخ وهو سيناتور منذ 1959 ورفض بيرد في عام 1991 ترشيح قاضيتين من أصول أفريقية أمريكية للمحكمة العليا في الولايات المتحدة ورفض بيرد في عام 2004 ترشيح كوندوليزا رايس لمنصب وزيرة الخارجية [23]