المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : ][.•:*¨`*:•. اليوم فقط توجت نفسي ملكة .•:*¨`*:•.][


الورده الحمرا
18-01-06, 10:54 PM
``v
( `·.¸
`·.¸ )
¸.·´
( `·.¸
`·.¸ )
¸.· )´
(.·´


*¨`* الْسّلاَمُ عليكُمُ وَرَحمَةُ اللّه وَبَرَكَاتُه *¨`*

أسعد صباحكمـ بكل خير ومحبة ....

يوم مختلف


تمر الأيام بنا اليوم مثل أخيه .. ويمضي العمر يلتهم صباحه مساءه ويبتلع المساء الصباح

ونحن في غفلة منه , نحاول إنقاذ ما نستطيع من ساعات النهار ونطمع بساعات الليل لنطيل بها أيامنا

نحيا تائهون , هائمون في دوامة سعينا وروتين حياتنا اليومي اللذان يسرقان منا عمرنا

هكذا نبقى , نركض وراء العمر ويركض منا

نتمنى .. ونتهيأ اللحظات راسمين أجملها في الخيال حالمين إما بالمحال أو بأشياء بسيطة جدا .. لكنها قد تبدو صعبة


أمنية تفتحت في قلبي وأنا في الحادية عشر من العمر , أقل من عادية , تافهة لو فكرنا فيها, لكن صعوبة تنفيذها على مر الأيام جعل منها حلما لم أدركه إلا وأنا في الثلاثين

يا لصغر الإنسان .. ويا عجبي منه

كيف يملك السلطان لينفذ من أقطار السموات والأرض ولا يملك السلطان كي ينفذ من أقطار جسده لأسبار روحه


الروح تدرك خيرها وتدرك ما تريد لكنا غافلون عنها ملتهون بالركض وراء الحياة

وجاء اليوم الذي غير حياتي


يوم من أيام الصيف الجميلة , ياقوتة السماء تزين الأفق بسحرها الخلاب , كعروس تتهيأ الذهاب إلى مخدعها فتسرح شعرها الطويل غيوما زهرية الألوان مرصعة بلمعات نور من بريق الياقوتة الجميلة .

لأول مرة أحس باليوم وكأنه شال حريري يلف كتفي ويدثرني بحبه وعطفه وحنانه

لأول مرة أشعر وكأني وذاك المساء لحمة واحدة تداخلنا في بعضنا البعض . ولأول مرة أحس بأني جزء مكمل للطبيعة الرائعة التي ارتسمت أمامي

سكون ملأ قلبي والمكان , أحدق إلى الشمس بعينين تستجديان العطف ودموعي الرقراقة تنساب بهدوء كجدول ماء عذب يكمل تفاصيل اللوحة


إنه مساء اليوم الذي قررت فيه وضع حجابي



فكرة الحجاب لم تفارق بالي لأكثر من أسبوع أو عشرة أيام على تلك اللحظات المشهودة , كانت تناديني وتلحّ عليّ بالنداء , كالهاجس , أصحو وأغفو على صوته .أتفكر في الكون وسر الوجود وأرى الدنيا في أيامها الأخيرة وقد صغر العمر في نظري ,وكأني في السماوات العلى أنظر إلى الأرض بعين القمر الإصطناعي , وكأن تعاقب ليلها ونهارها لا يساوي لحظة من يوم الأجل المكتوب .

تفكرت بالله تعالى كم كان كريما معي رحيما بي , أكرمني في دنياي .. أعزّني وغمرني بعطاءاته التي لا تعد ولا تحصى

كنت فخورة بإسلامي وبأن ديني هو الحق وبأني ملتزمة بممارسة عباداتي .... إلى أن جاء ذلك اليوم ...

~ يوم توجت فيه رفقا قديسة ~






إشارة واستفاقة

رفقا سيدة من لبنان , مسيحية مؤمنه , ضحت بنفسها وأهلها من أجل خدمة الرب والناس ...

هكذا كانت تنقل سيرتها وسائل الإعلام اللبنانية التي شحذت كل طاقاتها في تلك الأيام لتغطية هذا الحدث العظيم - بنظرهم ..

فرفقا لم تكن أول قديسة من لبنان لكنها كانت الأولى في هذه الألفية , وهي رابع قديس من تلك الأرض التي قيل عنها بأنها مباركة .


لعلّ ارتباط الأمر باستفاقتي كانت الجملة التي كانت تتردد على التلفاز بعد كل إعلان :

" لتكن مشيئتك "

هي الجملة التي كانت القديسة رفقا تخاطب بها ربّها حين جندت نفسها لخدمته

" لتكن مشيئتك "
... يا الله كلمات اخترقتني للصميم
هزتني من الداخل وبقوة .. أيقظني من وهمي .. ومن سباتي

لتكن مشيئتك
تتردد أصداؤها في داخلي وكل مافيّ يرتجف , وخدودي لا تكف عن استقبال دمع يروي عطشها .

لتكن مشيئتك
جملة تتردد ليل نهار على فضاء المؤسسة اللبنانية للإرسال , في كل ساعة من ساعات اليوم .. وكنت أرددها في كل لحظة من لحظات أيامي ...
كانت تشعرني بصغري , أحتقر نفسي وأحاسبها , والقي باللوم عليها ...


هي النصرانية , المشركة الضالة (بنظري كمسلمة ) , ضحت بنفسها وأهلها وهرعت لرب العالمين تطيعه وتخدم رسالته إلينا ,ما بالي أنا الموحدة التي تعتقد بأن دينها هو الحق تسكتبر عن ذلك ؟؟؟

ألم يأمرني الله تعالى بالحجاب ؟؟؟ ألم أستكبر وأشكك في صدق هذا الأمر وأعصي بعدم التزامي ؟؟

ويحي ويا خجلي من ربي

لمَ لا أكون مثلها , أقول لبيك ربي لتكن مشيئتك ؟؟ لمَ لا أعلن طاعتي لأوامر ربي ونواهيه ؟؟؟


دوامة دخلتها ... من جديد .. لأن فكرة الحجاب كانت تلاحقني خلال مسيرة عمري






فطرة سليمة ومعصية

أول ما رغبت بوضع الحجاب كنت طفلة ناعمة الأظافر .. لكني توجهت إلى ربي بقلب سليم , حاولت وضعه .. لكن الشيطان تزيّن وجند كل طرائقه .. ووضع في دربي من يقف عقبة في وجهي .

بما أني كنت طفلة لا أملك قراري .. خضعت للأوامر ..

وبقيت هذه الرغبة تلاحقني حتى إذا اشتد عودي قررت تنفيذها ... لكن الشيطان بكيده وقف مرة أخرى في طريقي .

لم يكن حجابي ليروق لمن حولي , عارضوه , لأجد نفسي مرة أخرى أمتثل للأوامر .


لا أنكر أني كنت ضعيفة لا أملك مجابهة أهلي ولا أملك فرض رغبتي عليهم ... في الحقيقة لم يكن الضعف في شخصيتي .. بل كان ضعفا في قناعتي !

لم أكن ناضجة كفاية لهذه اللحظة , وهذا ما جعلني أتخلى عن تحقيق أمنيتي رغم أنّ رغبتي بها كانت عارمة .


ومضت الأيام , تغيرتُ معها , صرتُ أكبر , صرت أنضج , صرت أملك قراري ... لكني .. كنت قد نسيت حجابي .






مقارنة خاطئة وتحوّل

عقد من الزمن مرّ على اليوم الذي كانت نفسي تواقة به لوضع الحجاب ..

تغيرت , تغيرت كثيرا

فأنا اليوم لا أشعر بهذه الرغبة .. بل أقول في نفسي عندما أصبح في الخمسين من العمر أضعه .. ما زلت صغيرة والحياة أمامي .. ما أجملها .. لأتمتع بها وبحلاوتها .. وكأنني على موعد مع الحياة أدرك بأني سأعيشها حتى العجز !


عقد من الزمن غـَّير فيَّ الكثير .. من مطيعة عابدة تحتار كيف تنال الدرجات العلى , تحتار كيف تلحق بالأتقياء الصالحين , كيف ترقى بشخصها لتكرَّم برؤية وجه ربها الكريم , من متقربة تسبح آناء الليل والنهار وتتخذ منهما نافلة تحيي الليل بالصلاة والتهجد والدعاء وتمضي النهار بالنوافل والطاعات وتلاوة القرآن الكريم , تهذب نفسها وروحها ......
إلى ... مكتفية بالصلوات الخمس وتلاوة قصيرة بين يوم وآخر ! , إلى نفس ملأها الغرور حين رأت بأنها الوحيدة بين زملائها في بلاد الإغتراب التي تحافظ على صلاتها وصيامها والتزامها بالحشمة في الخلق والملبس وحلائل الأطعمة


كنت أرى نفسي بعباداتي القليلة تلك أفضل من غيري بكثير , كانت الفتيات من حولي لا تنفك عن ذكر عدم خشوعهن وعدم ممارستهن عبادتهن كما يجب . دون أن تدرين , كنّ تشجعن بعضهن البعض على التغافل والإستيهان بالطاعات ...

وكأن لهن الجميل في القيام بالنذر اليسير من العبادات , وكأني قارنت نفسي بهن ووجدتني أقوم بالكثير !

مقارنه لم تكن عادلة أبدا .. أو أنها الحياة التي تسرق إدراكنا منا , تغوينا , فنخضع لها






المقارنة الصحيحة

يا الله , جملة بسيطة قرأتها وسمعتها على التلفاز أفاقت بي هيمانه الغافلة .. سبحان الله كيف يرسل جنوده وكيف يتمثل هداه

صحيح أني هيمانه , ضللت طريقي , أين كنت وأين أصبحت !

لتكن مشيئتك
أبكتني كثيرا بعد أن هزت كياني كله ,علمتني كم نسيت وكم استكبرت

أذكر يوما بكيت فيه طويلا وأنا على سجادة الصلاة , وأنا أردد بأنفاسي المتلاحقة المتقطعة لبيك ربي .. لا تؤاخذني إن نسيت أو أخطأت ... حمدا لك ربي لأنك لم تعاقبني بأخطائي أو أنك تمهلت .. حمدا لك ربي لأنك ما زلت حانيا عليّ برحمتك رؤوفا بي ..

حمدا لك على هذا النور وعلى هذا الهدى الذي ملأت به صدري

فلتكن مشيئتك , لن أستكبر بعد اليوم عن طاعتك .. أمرتنا بالتحجب وسأتحجب

ولو أني لست مقتنعة بالأسباب التي من أجلها فرض الله تعالى الحجاب على بنات حواء .. لكني لا أريد الإقتناع بشيئ غير أنها مشيئة الله وإرادته علينا ويأني سوف أطيع الله تعالى وسأنفذ أوامره ايا كانت ,قائلة لبيك ربي سمعا وطاعة ,
وسيأتي اليوم الذي يرتقي به فكري المتواضع لفهم سر الأمر وفضائله علينا

في هذا العقد الزمني الذي تغيرت به .. كنت أرفض كلمة سافرة , أبغضها , كنت أتكبر وأقول ولمَ لمْ يُفرض الحجاب على الرجل !
ولمَ على المرأة أن تتحجب كي لا يطمع فيها الرجال ... لمَ نتحمل لأجله ؟؟ لم لا يغض آدم بصره وتبقى حواء على زينتها ..

أسئلة كثيرة لم أكن لأجد لها أجوبة مقنعة , لكن سبحان الله , في يوم من الأيام لم أعد لأعبأ بالأجوبه .. رأيتها حقيرة أمام عظم الإلتزام بالطاعة مهما كانت ..





سمعا وطاعة

بعد عدة أيام من الضياع .. أو من الإستدلال إلى الطريق الصحيح ... اهتديت

أمضيت أياما عسيرة .. فقدت فيها طعم الهناء .. دائما حزينة غير راضية عن نفسي .. دائمة الملامة عليها وعلى أهلي الذين لم يحجبوني وانا صغيرة , الذين عارضوا حجابي عدة مرات ... كنت بائسة دائمة البكاء دائمة القلق

في ذلك اليوم المشهود وعند الغروب .. كنت على التراس وحيدة أرقب الشمس تغادر خلف شجرات الصنوبر ..
قلبي قد اعتاد الإنكماش والحزن , ونفسي قد اعتادت التأمل . ما أجمل كل ما حولي , المياه في حوض السباحة وكأنها ماس يتلألأ , وشحت نفسها بزرقة السماء , الطيور تنشد ألحانها على ترنيم حفيف الأغصان المتمايلة , و بعض الأرانب تلتقط من العشب ما قسمه ربها لها عشاء .

نادتني شمس ذلك اليوم ... أطلتُ النظر إليها حتى شعرت بأنوارها الدافئة تتلمس طريقها إلى قلبي تشبع كل خلاياي بمحبتها , تتسلل إليّ تنساب في جوفي بهدوء .. حتى سكنتني

سكون وطمأنينة وسلام , وبريق يشع في رأسي الصغير

ترقرقت عيناي بالدمع اللطيف وانفرجت أساريري لأول مرة من عدة أيام , ترسم البسمة نفسها على وجهي ... وتحفر الفرحة نفسها في قلبي

سبحان الذي هداني .. سكينة عجيبة ملأت كياني مرددة لنفسي بكل شوق ولهفة ولهجة تأكيد

ــ غدا سوف أضع حجابي ــ

غدا سوف أعلن طاعتي علنا لله رب العالمين

...

وغابت الشمس ... وغابت معها أحزاني .. وغربت معها قصة معصية لازمتني بعضا من سنين عمري

نمت ذلك اليوم ملئ جفوني , وأنا كأني أستعد ليوم الزفاف , فغدا يوم مختلف .. غدا يوم الصدق .






اغتنام الفرص

في صباح اليوم التالي قمت من النوم نشيطة مستبشرة .. هدف واحد أنظر إليه و أنوي على تحقيقه , اليوم سأغير شكلي

هرعت إلى خزانتي أوضبها وأنا كلي ثقة بأن ملابسي كلها محتشمة .. لن أحتاج شراء ملابس كثيرة .. سوف أتخلص فقط من بعضها , الغير مناسب

هذا ما كنت أفكر فيه

وكم كانت مفاجأتي كبيرة حين مررت على ثيابي ولم أجد منها ما يناسب الحجاب !!!

كانت صدمة بالنسبة لي .. وكيف كنت أرى الحشمة ؟؟؟؟؟

سراويلي كلها ضيقة لا تتماشى مع الحجاب , تنانيري صحيح لم تكن قصيرة لكنها ليست بطول يناسب محجبة ... فساتيني صحيح أنها واسعة طويلة لكنها مفتوحة الصدر .. قمصاني قصيرة الطول والأكمام .. ضيقة مفصلة عند الخصر ...

يا الله , وكنت أرى نفسي محتشمة الملبس !!

عندها سرحت مرة أخرى .. كم كنت مقصرة وكم كان ينقصني من طاعات

اخترت من ملابسي قلة قليلة كانت لتغنيني , لم تكن كثرة الثياب لتعنيني , قلت في نفسي لو ثوب واحد يكفيني ..

الراهبة تلتزم بزي واحد وهي ليست بأحسن مني ... سأكون أفضل منها

استنسبت من بعض الفولارات التي كنت ألقيها على كتفي ما يصلح غطاء للرأس وعمدت إلى الخروج من المنزل كي أعلن للملأ حجابي

الورده الحمرا
18-01-06, 10:55 PM
لكن , مفاجاة أخرى كانت بانتظاري ...

بقدر السلام النفسي الذي كنت أشعر به بقدر الغضب الذي كان يحل بطبيعة ذالك اليوم !

زوبعة قادمة وأحوال الطقس رديئة جدا .. السماء ملبدة بغيوم سوداء من ثقلها يخيل إلينا بأننا نكاد نطالها بأيدينا

أنا أسكن في منطقة تعتبر الثانية في العالم بنسبة تكرار حدوث البرق والرعد في المتر المربع الواحد منها

صوت الرعد مريع يزلزل القلوب من أماكنها ... وعادة , نسمع بوفيات فارقت الحياة من لمعة برق أصابتها

في الأخبار , يحذرون من الخروج من المنازل .. ومن أماكن العمل .. الطرقات خطرة , نسبة الإنزلاق والحوادث مرتفعة جدا

سمعت الأخبار وأنا أنظر إلي كمية المطر الهاطلة بغزارة .. يخيل إلي بأنها ترتفع قدر شبر أو أكثر عن أرض الطريق ولشدة حرارة الطقس تتبخر المياه من سخونة الإسفلت فيتعالى البخار وتنعدم الرؤية

وقفت عند الباب أنظر , بعيني الدمعة متسائلة يا الله كيف سأخرج

وكان حولي من يهوّن الأمر علي .. ليس بالضرورة أن تخرجي حتى تعلني حجابك .. الأعمال بالنيات ... نويت وانتهى الأمر ... تعلنين للملأ في يوم أفضل من هذا اليوم

كلمات لم أرد سماعها ... لا خروج اليوم !! مستحيل ؛ فأنا لن أضع حجابي داخل المنزل بين محارمي .. وكيف سأحس بأني صدقت مع الله ومع نفسي .. ؟؟

لا , لن يمنعني شيئ من الخروج

ثم أني أخاف إن أجّلت وضع حجابي يومين أو ثلاثة .. قد أؤجله عقد آخر من الزمن !!!

هي فرصة أتتني عدة مرات في السابق وضيعتها , لن أدعها تفلت من يدي , لا بد لي أن استغلها , إن لم أستغلها اليوم فأن لا أضمن الغد .

بكل إصرار وعزيمة انتظرت العاصفة الهوجاء كي تترفق بحالي .. وما إن خفّت حدتها حتى قفزت في سيارتي متجهة لأي مكان .. المهم عندي كان وضع الحجاب والخروج به بين الناس


هدية .. وبركة

كنت أقود سيارتي مبتسمة فرحة ومشاعر الخجل لا تفارقني ... أتخيل ردة فعل من يعرفني كيف سيتفاجأ بي إن رآني فيعتريني الخجل الشديد .. أعض على بناني وأحاول تهدئة خفقات قلبي المتلاحقة .. لكن فرحتي بقراري كانت تفوق كل المشاعر .

أركنت السيارة عند أول متجر وجدته فاتحا أبوابه .. دخلته , وهناك قادني الله إلى ملابس تناسب المحجبة ...

قميص حريري لونه كزهر الرمان , وما قد يصلح منديلا للرأس تختلط فيه الألوان بين الزهري والخمري والتبني وبعض تدرجات هذه الألوان

ابتعتهم وأنا أشعر بأنها هدية الله إلي .. وكأنه سبحانه وتعالى يبارك لي ويهنيني ويـَهديني من رزقه ...كانت أجمل هدية استلمتها آنذاك


لم أجد من أعرفه لأسلم عليه لكن كفاني ظهوري بين الناس بزيي المختلف , عدت إلى البيت وكأني ملكت كنوز الدنيا مهللة مستبشرة




عظمة الإرادة والإختيار

قبل أن أضع الحجاب , كنت ألوم أهلي لأنهم لم يلزموني به وأنا صغيرة .. كنت ألومهم لأنهم عاندوني حين رغبت به .. كنت ألوم الدنيا على قسوتها ... وألوم كل شيئ حولي إلا نفسي

كنت أهاب هذه الخطوة وأخاف التغيير العظيم الذي ينتظرني .. كانت جرأة الإقدام عليها تنقصني

كنت أتوهم بأن حياتي ستتغير للأسوأ .. بأني سأخسر السهرات والحفلات وسأخسر النادي وبعض أصحابي وكل ما كان يحبه قلبي ..

في الحقيقة كنت أفكر بأشياء دنيوية أحببتها ولم أحب أن أفارقها حين أغير زيي ...

لكن عندما قارنت الدنيا بالآخرة ووجدت ما ينتظرني لاحقا سيفوق كثيرا ما سأتخلى عنه .. حين صغر كل شيئ في ناظري .. تجرأت وأقدمت على خطوتي العظيمة تلك

وكان التغيير العظيم , ليس بالزي وحده ولكن بالنفس أيضا

قوة رهيبة اكتسبتها وثقة بالنفس عظيمة وشعور بالإنتصار وكأني فتحت العالم

أهم ما في الأمر كان شعوري المختلف نحو أهلي... كم شكرتهم لأنهم لم يلزموني بالحجاب وكم فرحت لذلك ... لأن القرار كان ملئ إرادتي وكان اختياري وحدي دون أحد سواي

الله ما أعظم نعمة الإختيار ...

أحيانا كنت أتمنى لو أن الله سبحانه جعلنا كلنا كالملائكة نطيعه ولا نعبد سواه ولا نعصيه أبدا فتكون الدنيا أجمل من هذه الدنيا ...

لكني أدركت معنى النعمة العظيمة التي أسبغها سبحانه وتعالى علينا نحن البشر , نعمة العقل ونعمة الإختيار ونعمة التفرد بالقرار .

يا الله كم هو عظيم الإنسان حين يعبد الله بعقله وبإرادته .. , حين نسعى إليه تبارك وتعالى برغبتنا نحن .. وبقرارنا نحن

يا الله ما أجمله من شعور وما أعظمه من عمل وما أرقاه من إنسان

فرحتي بنفسي وافتخاري واعتزازي بها كانت لا تضاهى ولا يحدها الوصف .. شعور أتمنى لو الكل يحسه

لأول مرة أحسست بأني توجهت إلى الله أنا بملئ أنا

علموني أن لا أسرق علموني أن لا أكذب أن أصلي أن أصوم أن أزكي أن أفعل الحسنات وباقي الطاعات .. يمكن الحج سيكون رغبتي أيضا لكنه مشروط بالإستطاعة .. يعني بقدر الله عز وجل ..

أما الحجاب فقد كان فرضا عليّ سعيت إليه بإرادتي وعملت جاهدة على تحقيقه رغم المثبطات التي نجحت وتفوقت بتخطيها ...

فرحتي كانت ليس لأي شيء إلا لإعلاني الطاعة لرب العالمين .. لأتمثل بأوامره ونواهيه

كم كبرتُ بعين نفسي وكم زهوتُ بي وافتخرت بفعلتي

تاج الأنوثة

عند استعدادي للخروج , كنت أقف أمام المرآة , بعد أن أسرح شعري آتي بحجابي قائلة والآن جاء دور التاج ,أشبك البروش فيه وأنا أرتبه واوضبه وكلي سعادة غامرة .. كمليكة تتوج نفسها , كنت وما زلت أحسه تاجا أضعه على رأسي .. أحسه مكملا لزينتي ..

فعلا أصبحت ملكة يعتليها تاج الأنوثة .. كم جميل بألوانه المختلفة البراقة يظهر النور في وجهي , وكأن الضياء يشع من وجنتي ...

هكذا كنت أرى نفسي في المرآة

بعد أن أنتهي من توضيبه بالشكل الذي يروق لي أرسم بسمة تعكس فرحة القلب , وسعادة النفس .

توجت نفسي ملكة ولن أتخلى عن تاجي الكنز ما حييت

أردد ذلك وأغادر باعتزاز


الإختبار

يقولون أننا عندما نفلح في هزم كيد الشيطان الرجيم , حين نثبط محاولاته بجرنا نحو معصية خالقنا , يعود الشيطان إلينا ليفتننا ويقعدنا عن عملنا

عند كل طاعة نقوم بها لله رب العالمين يأتي الشيطان الرجيم ليحملنا على المعصية ... وهنا اختبار الله عز وجل لنا ولإيماننا به ولصبرنا على الطاعات

لم تكن أسابيع معدودة من وضعي حجابي حتى وقعت أحداث الحادي عاشر من سبتمبر وصار وضع المسلمون في بلاد الغرب حرج .. خاصة في أمريكا حيث أقيم

وصارت الإعتداءات على كل من يضع عمامة , لم ينج منها بعض الهنود السيخ , الرجال الغير مسلمون !!

زاد خوف الأهل عليّ فراحت الإتصالات الهاتفية تحثني على ترك حجابي حفاظا على سلامتي , وراحت عجائز المسلمين حولي تخلعن حجابهن خوفا على سلامتهن وسلامة أولادهن , بعض الشابات استبدلن الحجاب بقبعة وقبة قميص مرفوعة تغطي الرقبة .. وبعض المشايخ أصدروا فتوى تحلل نزع الحجاب لمن يخاف على سلامته وسلامة أهله


نساء المنطقة من العرب المسلمات , صديقاتي , كانت تلح علي بترك حجابي في هذه الظروف العصيبة قائلات :
" توك واضعتيه لن تفرق كثيرا عندك , أساسا لم يتعود عليك الناس بعد بحجابك هذا وأكثرهم لا يعرفون أنك تحجبت أصلا .. فخلعك له هين .. أنظري نحن وضعناه من سنين وها نحن خلعناه ... "

كل هذا الحديث كان يدخل أذنا ويخرج من أخرى ... , وهل من عاقلة تتخلى عن تاجها ؟؟ !!

وكيف أفرط بهذا الكنز العظيم ؟؟

لست أخاف سوى رب العالمين

ماذا سيفعل بعض الأمريكيون الغاضبون بي ؟؟ يضربوني ؟؟؟

من أكون أمام بلال الحبشي ؟؟؟

أم نسينا كم تعذب حين أشهر إسلامه ؟؟ , أعرف لن تصل بنا الحال إلى تلك الدرجة

أم أنهم سيقتلوني ؟؟؟

فلأمت شهيدة الإسلام , من أكون أمام المجاهدين الذين يمشون بأرجلهم إلى الموت ويفجرون بأيديهم قنبلة الإستشهاد .. أين أنا منهم ؟؟؟

مستعدة لأي عذاب .. ,أي عذاب لن يكون كما الذي عاناه المسلمون الأول , لأساوي نفسي بهم .. إن صحت المساواة !

هذا ما كنت أردده على نفسي متسكة به , سبحان الله , أحدهم لم يتعرض لي . بل كانوا كلهم لطفاء معي

ربما لأني أقطن منطقة راقية كل أهلها مثقفون واعون .. يختلفون بفكرهم عن هؤلاء الهمج الجاهلون ,

ربما لأن ذلك كان فضلا من الله سبحانه وتعالى علي .. لطالما أعزني ولم يهنّي يوما في حياتي ... حمدا لله حمدا كثيرا لا ينقطع أبدا أبدا


كنت أمشي في الطريق .. وأرى أكواع العالم توكز من يرافقون , يلفتون انتباههم بأن هناك محجبة في الأنحاء ... يلتفتون نحوي فأبادرهم بابتسامتي فيردون علي التحية بابتسامة إما مماثلة وإما خجولة

لم يكن الوضع ليغضبني , بالعكس كنت أسعد بذلك .. أخالهم وكأنهم يتلمزون على إحدى المشاهير

الشعور كان جميلا يزيدني ثقة واعتزازا ويزيد من عرض ابتسامتي

كانت رؤوس العالم دائمة الإنتباه لي .. في أي مكان أدخله أرى وجوه الناس تلتفت للوراء حيث أكون , بعضها بنظرات لم أعرف ترجمتها , يلتفتون مندهشون , محجبة مسلمة بينهم في منطقتهم .. ودائما كنت أستقبل تلك الوجوه ببسمتي وتحيتي .. فيومئوا رؤوسهم بتحية ويرسلوا إلى نظرة حنون .. تؤكد بأنهم متعاطفون معي محبون

كنت أمشي بزهو وخيلاء رأسي مرفوعة واثقة مطمئنة ثابتة الخطوات أشعر بأني تلك الملكة تسير بين العامة وبريق جواهر تاجها يلمع ويسحر الأنظار


اللهم كما توجتني بطاعتك هذه وكما ثبتني عليها اسألك مولاي أن تهديني لباقي الطاعات , وتثبتني عليها .. كي أعبدك أكثر وأكثر

اللهم ثبتني على ديني واهدني إليك وقربني منك وألحقني بعبادك الصالحين

يا رب أنا وأنتم وكل من يقرأ قصتي وكل من أحب يوما أن يتقرب من الله تبارك وتعالى

___________________________________

منقول ،،،،،،،،،

لاتنسونا من دعائكمـ الصالح ,,,,

أختـــــــــــــــــكم فى الله ...
``v
( `·.¸
`·.¸ )
¸.·´
( `·.¸
`·.¸ )
¸.· )´

(.·´(`'•.¸(` '•. ¸ * ¸.•'´)¸.•'´)
«´¨`.¸.* الورده الحمرا*. ¸.´¨`»
(¸. •'´(¸.•'´ * `'•.¸)`'•.¸ )

windy
19-01-06, 03:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اختي العزيزة الورده الحمرا

الف الف الف شكر على هذا الموضوع الراااااااااااااااائع

والله يجعله ان شاءالله في ميزان حسناتك

يعطيكي العافية ان شاءالله

الله يهدي بنات المسلمين

الإبتسـامه الدامعـه
19-01-06, 07:14 AM
رااائعــــــــــــــــــه


يعطيك العافيه..



ننتظر جديدك..


لاعدمنــــــــــــــــااك،،

عذب القوافي
19-01-06, 10:06 AM
اختي الفاضله الورده الحمرا

جزاك الله خير على هذا الطرح

تحيتي

حنين الشـوق
19-01-06, 01:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الغاالية الورده الحمرااااا

جزيل الشكر على هذه الموضوع القيم

جزااااك الله الف خير

يعطيك الف عافية

ننتظر جديد بكل شووووق

تحياتي

الورده الحمرا
19-01-06, 03:03 PM
اهات عاشقه

شكرا لكى مرورك الكريم بالموضوع

بارك الله فيكى

الورده الحمرا
19-01-06, 03:04 PM
الابتسامه الدامعه

شكرا لكى مرورك الطيب بالموضوع

بارك الله فيكى

الورده الحمرا
19-01-06, 03:05 PM
عذب القوافى

شكرا لك مرورك الكريم بالموضوع

جزاك الله خيرا

الورده الحمرا
19-01-06, 03:09 PM
حنين الشوق

شكرا لكى مرورك الكريم بالموضوع

بارك الله فيكى

المهاجر
19-01-06, 07:36 PM
الورده الحمرا

الف الف الف شكر على هذا الموضوع الراااااااااااااااائع

والله يجعله ان شاءالله في ميزان حسناتك

يعطيكي العافية ان شاءالله

الله يهدي بنات المسلمين

فارس عديل
19-01-06, 08:38 PM
الورده الحمرا

اشكرك على هذا الطرح الرائع

جعله فى ميزان حسانتك

تحياتى

طيف الحب
19-01-06, 10:52 PM
غاليتي الوردة الحمرا

أشكرك على هذا الطرح الرائع

جزاااك الله خير الجزااااء

جعله الله في يمزان حسناتك

دمتي بووود

الورده الحمرا
20-01-06, 02:10 PM
المهاجر

الله يخليك اخى الكريم

شكرا لك مررورك الكريم بالموضوع

بارك الله فيك

الورده الحمرا
20-01-06, 02:11 PM
فوكس

شكرا لك مرورك الكريم بالموضوع

جزاك الله خيرا

الورده الحمرا
20-01-06, 02:12 PM
طيف الحب

شكرا لكى مرورك الطيب بالموضوع

بارك الله فيكى

*شمس الحب*
21-01-06, 10:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اختي الغاليه الورده الحمرا

مشكوره على هذا الموضوع الاكثر من رائع

http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504290110112772f3b3f50.gif

تقبلي مني خالص الاحترام والتقدير

الورده الحمرا
22-01-06, 03:30 PM
شمس الاحزان

شكرا لكى مرورك الكريم بالموضوع

بارك الله فيكى

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML