محمد صادق
30-06-07, 12:08 AM
الاقتصاد
العلم الاجتماعي الذي يهتم بتحليل الأنشطة التجارية، وبمعرفة كيفية انتاج السلع والخدمات. ويَدرس علم الاقتصاد الطريقة التي تُنتج بها الأشياء التي يرغب فيها الناس وكذلك الطريقة التي توزع بها تلك الأشياء. كما يدرس الكيفية التي يختار بها الناس والأمم الأشياء التي يشترونها من بين الحاجات المتعددة التي يرغبون فيها.
وفي كل الأقطار، تكون الموارد المستخدمة لإنتاج السلع والخدمات قليلة. أي أنه لايتوافر لأي أمة من الأمم مايكفي من المزارع، والمصانع، أو العمال لإنتاج كل مايريده الجميع. وتتسم الأموال بالندرة أيضًا. فالقليل من الناس لديهم الأموال الكافية لشراء كل ما يريدونه، وفي الوقت الذي يريدونه. وعليه فإنه يتعين على الناس في كل مكان أن يختاروا أفضل الطرق لاستعمال مواردهم وأموالهم. فقد يتعين على الأطفال أن يختاروا بين إنفاق مصروفهم على شريط أو على شراء شريحة من لحم البقر.كما قد يتعين على أصحاب المحلات التجارية أن يختاروا بين قضاء عطلة صيفية أو توظيف مدخراتهم في شراء المزيد من البضائع. وكذلك قد يتعين على الأمة إنفاق أموال دافعي الضرائب على بناء المزيد من الطرق أو المزيد من الغواصات. فمن وجهة النظر الاقتصادية، يتعين على الأطفال وأصحاب المحلات والأمة أن يقتصدوا في سبيل مقابلة الاحتياجات والرغبات. ويعني هذا أنه يجب عليهم أن يستخدموا الموارد التي بحوزتهم في سبيل إنتاج الأشياء التي يرغبون فيها أكثر من غيرها.
يُعرِّف الاقتصاديون (المتخصصون في علم الاقتصاد) الاقتصاد بأنه العلم الذي يُعنَى بـدراسة كيفية إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها. ويعني الاقتصاديون بالسلع والخدمات كل ما يمكن أن يباع ويشترى. ويعنون بالإنتاج معالجة السلع والخدمات وتصنيعها. أما كلمة توزيع فيعنون بها الطريقة التي يتم بها تقسيم السلع والخدمات بين الناس.
المؤشرات الاقتصادية
ـ مثل أسعار بيع الأسهم وشرائها ـ يجري رصدها ومتابعتها بصورة متواصلة بوساطة الحواسيب.
تنقسم دراسات الاقتصاد عادة إلى فرعين:
الاقتصاد الكلي
ذلك الجزء من الاقتصاد، الذي يبحث في شؤون النظام الاقتصادي بمجمله بدلاً عن القطاعات المنفردة الموجودة فيه، فعلى سبيل المثال، فإن دراسة الاقتصاد الكلي لأمة من الأمم ستبحث على الأرجح في الناتج القومي الإجمالي وتحلله.
وستنظر تلك الدراسة في العلاقات التي تربط بين هذه المؤشرات الاقتصادية المهمة، وتحاول أن توضح التغييرات التي تمر بها تلك المؤشرات خلال فترة زمنية معينة، ربما تمتد لخمس سنوات.
ومع إتاحة هذه المعلومات لهم، فإنه يصبح بإمكان الاقتصاديين أن يبنوا التنبؤات، عما سيحدث إذا ما تم اتخاذ قرارات اقتصادية معينة. وقد تكون هذه القرارات في شكل زيادة الإنفاق الحكومي أو رفع معدلات أسعار الفائدة.
الاقتصاد الجزئي
أما دراسات الاقتصاد الجزئي فهي تُركز على قطاع منفرد من الاقتصاد، وتبحث في التأثيرات المتعلقة بذلك القطاع بكثير من التفصيل. وقد يتكون هذا القطاع من مجموعة من المستهلكين، أو من شركة معينة أو من سلعة من السلع. ومن الأهداف الرئيسية للدراسة الاقتصادية الجزئية تحديد الكيفية التي تؤثر بها قرارات المستهلك وأنشطته، أو الشركة، أو أي وحدة أخرى مدروسة، على الأسعار الخاصة بسلعة أو خدمة معينة.
وتستدعي دراسة سلعة من السلع كالمطاط، على سبيل المثال، النظر إلى الكمية المعروضة منها والأسعار التي يتلقاها المنتجون مقابلها ويدفعها المستهلكون. وكذلك تنظر الدراسة إلى السلع المنافسة الأخرى للمطاط، مثل المطاط الاصطناعي، وأسعارها. وإذا ما زادت نسبة الأسعار عن مستوى معين أخذ المستهلكون في تخفيض طلبهم على سلعة المطاط، وربما يتحولون إلى بديل آخر مناسب. ومن الجهة المقابلة فإن هنالك مستوى من السعر لايستطيع المنتج أن يبيع المطاط بأقل منه للمستهلكين. فإذا تناقص هذا السعر إلى مستوى أقل، فإن المنتج لايستطيع تغطية التكاليف بل سيجب عليه تحمل الخسارة بدلاً من الربح. فإذا حدث هذا الأمر، توقف الإنتاج والكميات المعروضة، حتى يعود بإمكان المستهلكين أن يدفعوا سعراً يُغطي تكاليف المنتج، ويحقق له بعض الأرباح التي يعيش عليها، ويقابل متطلباته الاستثمارية الجديدة منها.
ويُستخدم الاقتصاد القياسي الذي يُعنَى باستخدام التحليل الرياضي والإحصائي، في كل من دراسات الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي.
المشكلات الاقتصادية
ينبغي على كل أمة أن تنظم عملية إنتاج السلع وتوزيعها والخدمات التي يطلبها مواطنوها. ولتحقيق ذلك، فإِن النظام الاقتصادي للأمة لابد له من طرح الحلول المناسبة للأسئلة الأربعة الأساسية التالية:
1- ما الذي ينبغي إنتاجه من السلع والخدمات؟
2- كيف سيجري إنتاج تلك السلع والخدمات؟
3- من الذي سيتلقى السلع والخدمات المنتجة؟
4- بأي سرعة سينمو الاقتصاد؟
ما الذي ينبغي إنتاجه؟.
ليس بإمكان أي أمة أن تنتج كل مايكفيها من السلع والخدمات اللازمة للوفاء بكامل احتياجات مواطنيها. ولكن أيُّ السلع والخدمات التي يمكن اعتبارها أكثر أهمية من بين مجموعات السلع والخدمات المختلفة؟ هل من الأفضل استخدام الأرض لرعي الماشية أم لزراعة القمح؟ وهل يجب استخدام المصنع لإنتاج الصواريخ، أم لإنتاج الجرارات، أم أجهزة التلفاز؟
كيف سيجري إنتاج السلع والخدمات؟.
أينبغي على كل أسرة أن تزرع غذاءها وتنسج كساءها؟ أم ينبغي إنشاء صناعات متخصصة لتوفر تلك السلع؟ أم ينبغي استخدام العديد من العمال في صناعة معينة؟ أم من الأفضل صناعة المزيد من الآلات التي تضطلع بمختلف المهام؟
من الذي سيتلقى السلع والخدمات؟. هل يجب أن ينال الجميع أنصبة وحصصًا متساوية من السلع والخدمات؟ وما السلع والخدمات التي يجب أن تُخصص للقادرين على شرائها؟ ثم ما السلع والخدمات التي يجب توزيعها بطرق أخرى؟
بأي سرعة سينمو الاقتصاد؟. ينمو الاقتصاد حينما يُنتج المزيد من السلع والخدمات. وعلى الأمة أن تُحدد النسبة من مواردها النادرة التي ينبغي أن تُستعمل لبناء المصانع والآلات، ولتقديم المزيد من التعليم لأبنائها بما يكفل زيادة الإنتاج في المستقبل. كذلك يجب معرفة كم من موارد البلاد، يلزم تخصيصه لإنتاج السلع والخدمات، مثل الغذاء والكساء للاستهلاك المباشر، إضافة إلى ذلك ينبغي على الأمة أن تُقرر الكيفية التي تتفادى بها البطالة والنكسات الاقتصادية الأخرى التي تبدد موارد البلاد.
كيفية نمو الاقتصاد
لابد للاقتصاد من النمو حتى يتمكن من توفير مستوى معيشي مرتفع ومتزايد للناس، أي ما يكفل لهم الحصول على المزيد من السلع والخدمات، وأن تكون نوعيتها أفضل. وبصورة عامة فكلما تسارع نمو اقتصاد بلد ما تحسنت مستويات المعيشة فيه وارتفعت.
تنمية الاقتصاد.
هنالك أربعة عناصر رئيسية تجعل من الممكن للبلاد أن تنتج السلع والخدمات. وهذه العناصر التي تسمى بـالموارد الإنتاجية هي:
1- الموارد الطبيعية
2- رأس المال
3- اليد العاملة
4- التقنية.
يعرِّف الاقتصاديون الموارد الطبيعية بأنها تشمل:
الأرض والمواد الخام، مثل المعادن والمياه وضوء الشمس.
ويضم عنصر رأس المال المصانع والأدوات والمؤن والمعدات.
أما اليد العاملة فتعني كل الناس الذين يعملون أو يبحثون عن عمل، كما تعني مستوياتهم التعليمية وخبراتهم العملية.
وتشير التقنية إلى البحث العلمي والبحث في مجال الأعمال والمخترعات.
ولتحقيق النمو، فإن اقتصاد أمة معينة لابد أن يزيد من مواردها الإنتاجية. فعلى سبيل المثال، ينبغي على الأمة أن تستعمل جزءًا من مواردها لبناء المصانع والمعدات الثقيلة وغيرها من المواد الصناعية، ومن ثم يمكن استعمال هذه المواد الصناعية لإنتاج المزيد من السلع الأخرى في المستقبل. كذلك ينبغي على البلاد أن تبحث عن المزيد من الموارد الطبيعية وأن تنميها، وأن تبتكر تقنيات جديدة، وأن تُدرب العلماء والعمال ومديري الأعمال الذين سيوجهون الإنتاج المستقبلي. وتُسمى المعرفة التي تكتسبها هذه الفئات رأس المال البشري.
قياس النمو الاقتصادي.
إن قيمة كل مايُنتج من سلع وخدمات في سنة معينة تساوي الناتج الوطني الإجمالي، انظر: الناتج الوطني الإجمالي. ويُقاس معدل نمو الاقتصاد بالتغير في الناتج الوطني الإجمالي خلال فترة معينة، عادة ماتكون سنة بعد سنة. وفي الفترة من سنة 1970 إلى 1988م نما الناتج الوطني الإجمالي لبلدان مختلفة بمعدلات متوسطة يختلف بعضها عن بعض كثيرًا، وذلك بعد إجراء التصحيحات اللازمة لاستبعاد أثر التضخم. وقد تحققت المعدلات التالية: بريطانيا 2,2%، الولايات المتحدة 2,9%، أيرلندا 3%، أستراليا 3,3%، كندا 4,4%، ماليزيا 6,5%، سنغافورة 8%، هونج كونج 8,8%، جنوب إفريقيا 9,2%.
ويُمكن قياس درجة النمو الاقتصادي للبلاد باتباع طريقة أخرى، وذلك بدراسة المستوى المعيشي لمواطني البلاد. وللحكم على المستوى المعيشي يُقسم الاقتصاديون أحيانًا الناتج الوطني الإجمالي للبلاد على إجمالي عدد السكان، وينتج من ذلك الحصول على مقياس متوسط الناتج الوطني الإجمالي الفردي. ويقيس متوسط الناتج الوطني الإجمالي الفردي قيمة السلع والخدمات التي قد يحصل عليها الفرد في المتوسط، وذلك إذا ماتم تقسيم كل السلع والخدمات المنتجة في البلاد في تلك السنة على السكان بصورة متساوية.
أنواع الأنظمة الاقتصادية
تتناول هذه الفقرة أنواع الأنظمة الاقتصادية في الغرب، أما بالنسبة للاقتصاد الإسلامي
تطورت في الغرب والشرق نظم اقتصادية متباينة، وذلك لأن الأمم المختلفة لم تتفق يومًا على الكيفية التي يجب أن تحل بها مشكلاتها الاقتصادية الأساسية. وفي عالم اليوم ثلاثة نُظم اقتصادية مهمة هي:
الرأسمالية.
هي النظام الاقتصادي لكثير من البلدان في مختلف أرجاء العالم. وسميت رأسمالية لأن الفرد بوسعه أن يمتلك الأرض ورأس المال مثل المصانع والشقق السكنية والسكك الحديدية. وتشجع الرأسمالية حرية العمل التجاري والاقتصاد الحر، لأنها تسمح للناس بأن يباشروا أنشطتهم الاقتصادية بصورة مباشرة ومتحررة إلى حد كبير من التدخل والتحكم الحكوميين.
وكان الاقتصادي الأسكتلندي آدم سميث أول من طرح مبادئ النظام الرأسمالي، وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي. وقد آمن سميث بأن الحكومات ينبغي عليها ألا تتدخل في معظم الأعمال. وكان يعتقد أن رغبة رجال الأعمال في تحقيق الأرباح، إذا ماتم تنظيمها وتقنينها وتأطيرها بالمنافسة، فستعمل مثل اليد الخفية لإنتاج مايرغبه المستهلكون. وتُعرف فلسفة سميث بعبارة دعهُ يعمل (عدم التدخل).
ولايزال تركيز آدم سميث على الحرية الفردية الاقتصادية يمثل حجر الزاوية للنظام الاقتصادي الرأسمالي. لكن نمو قطاعات الأعمال الحديثة، والمدن، والتقنيات المتبعة، وتعقد كل هذا، قاد الناس إلى إعطاء الحكومات المزيد من الأعباء الاقتصادية يفوق ما خصها به سميث. وفي حقيقة الأمر، فإن العديد من الاقتصاديين يُعرِّفون النظام الأمريكي بأنه نموذج مُعدل من الرأسمالية لأن الحكومة تقوم بدور مهمّ فيه.
الأنظمة الاقتصادية المختلطة.
وتدعى أيضًا بالأنظمة الاقتصادية الموجهة. تشتمل هذه الأنظمة على المزيد من التحكم والتخطيط الحكوميين بالمقارنة مع الأنظمة الرأسمالية. ففي الاقتصاد المختلط، غالبًا ماتمتلك الحكومة صناعات مهمة، مثل النقل والكهرباء والغاز والمياه وتسيرها. أما أغلب الصناعات المتبقية فيمكن أن تكون ذات ملكية خاصة. والاشتراكية هي النوع الرئيسي من أنواع الاقتصاد المختلط.
وبعض البلدان ذات الأنظمة الاقتصادية المختلطة دول ديمقراطية، إذ ينتخب أفراد الشعب في تلك البلدان حكوماتهم، ويقترعون على بعض السياسات الاقتصادية، كذلك قد يقترعون لزيادة مقدار التحكّم الذي تمارسه الحكومة على الاقتصاد أو تقليصه. وتُسمى الأنظمة الاقتصادية لتلك البلدان غالبًا الاشتراكية الديمقراطية.
العلم الاجتماعي الذي يهتم بتحليل الأنشطة التجارية، وبمعرفة كيفية انتاج السلع والخدمات. ويَدرس علم الاقتصاد الطريقة التي تُنتج بها الأشياء التي يرغب فيها الناس وكذلك الطريقة التي توزع بها تلك الأشياء. كما يدرس الكيفية التي يختار بها الناس والأمم الأشياء التي يشترونها من بين الحاجات المتعددة التي يرغبون فيها.
وفي كل الأقطار، تكون الموارد المستخدمة لإنتاج السلع والخدمات قليلة. أي أنه لايتوافر لأي أمة من الأمم مايكفي من المزارع، والمصانع، أو العمال لإنتاج كل مايريده الجميع. وتتسم الأموال بالندرة أيضًا. فالقليل من الناس لديهم الأموال الكافية لشراء كل ما يريدونه، وفي الوقت الذي يريدونه. وعليه فإنه يتعين على الناس في كل مكان أن يختاروا أفضل الطرق لاستعمال مواردهم وأموالهم. فقد يتعين على الأطفال أن يختاروا بين إنفاق مصروفهم على شريط أو على شراء شريحة من لحم البقر.كما قد يتعين على أصحاب المحلات التجارية أن يختاروا بين قضاء عطلة صيفية أو توظيف مدخراتهم في شراء المزيد من البضائع. وكذلك قد يتعين على الأمة إنفاق أموال دافعي الضرائب على بناء المزيد من الطرق أو المزيد من الغواصات. فمن وجهة النظر الاقتصادية، يتعين على الأطفال وأصحاب المحلات والأمة أن يقتصدوا في سبيل مقابلة الاحتياجات والرغبات. ويعني هذا أنه يجب عليهم أن يستخدموا الموارد التي بحوزتهم في سبيل إنتاج الأشياء التي يرغبون فيها أكثر من غيرها.
يُعرِّف الاقتصاديون (المتخصصون في علم الاقتصاد) الاقتصاد بأنه العلم الذي يُعنَى بـدراسة كيفية إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها. ويعني الاقتصاديون بالسلع والخدمات كل ما يمكن أن يباع ويشترى. ويعنون بالإنتاج معالجة السلع والخدمات وتصنيعها. أما كلمة توزيع فيعنون بها الطريقة التي يتم بها تقسيم السلع والخدمات بين الناس.
المؤشرات الاقتصادية
ـ مثل أسعار بيع الأسهم وشرائها ـ يجري رصدها ومتابعتها بصورة متواصلة بوساطة الحواسيب.
تنقسم دراسات الاقتصاد عادة إلى فرعين:
الاقتصاد الكلي
ذلك الجزء من الاقتصاد، الذي يبحث في شؤون النظام الاقتصادي بمجمله بدلاً عن القطاعات المنفردة الموجودة فيه، فعلى سبيل المثال، فإن دراسة الاقتصاد الكلي لأمة من الأمم ستبحث على الأرجح في الناتج القومي الإجمالي وتحلله.
وستنظر تلك الدراسة في العلاقات التي تربط بين هذه المؤشرات الاقتصادية المهمة، وتحاول أن توضح التغييرات التي تمر بها تلك المؤشرات خلال فترة زمنية معينة، ربما تمتد لخمس سنوات.
ومع إتاحة هذه المعلومات لهم، فإنه يصبح بإمكان الاقتصاديين أن يبنوا التنبؤات، عما سيحدث إذا ما تم اتخاذ قرارات اقتصادية معينة. وقد تكون هذه القرارات في شكل زيادة الإنفاق الحكومي أو رفع معدلات أسعار الفائدة.
الاقتصاد الجزئي
أما دراسات الاقتصاد الجزئي فهي تُركز على قطاع منفرد من الاقتصاد، وتبحث في التأثيرات المتعلقة بذلك القطاع بكثير من التفصيل. وقد يتكون هذا القطاع من مجموعة من المستهلكين، أو من شركة معينة أو من سلعة من السلع. ومن الأهداف الرئيسية للدراسة الاقتصادية الجزئية تحديد الكيفية التي تؤثر بها قرارات المستهلك وأنشطته، أو الشركة، أو أي وحدة أخرى مدروسة، على الأسعار الخاصة بسلعة أو خدمة معينة.
وتستدعي دراسة سلعة من السلع كالمطاط، على سبيل المثال، النظر إلى الكمية المعروضة منها والأسعار التي يتلقاها المنتجون مقابلها ويدفعها المستهلكون. وكذلك تنظر الدراسة إلى السلع المنافسة الأخرى للمطاط، مثل المطاط الاصطناعي، وأسعارها. وإذا ما زادت نسبة الأسعار عن مستوى معين أخذ المستهلكون في تخفيض طلبهم على سلعة المطاط، وربما يتحولون إلى بديل آخر مناسب. ومن الجهة المقابلة فإن هنالك مستوى من السعر لايستطيع المنتج أن يبيع المطاط بأقل منه للمستهلكين. فإذا تناقص هذا السعر إلى مستوى أقل، فإن المنتج لايستطيع تغطية التكاليف بل سيجب عليه تحمل الخسارة بدلاً من الربح. فإذا حدث هذا الأمر، توقف الإنتاج والكميات المعروضة، حتى يعود بإمكان المستهلكين أن يدفعوا سعراً يُغطي تكاليف المنتج، ويحقق له بعض الأرباح التي يعيش عليها، ويقابل متطلباته الاستثمارية الجديدة منها.
ويُستخدم الاقتصاد القياسي الذي يُعنَى باستخدام التحليل الرياضي والإحصائي، في كل من دراسات الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي.
المشكلات الاقتصادية
ينبغي على كل أمة أن تنظم عملية إنتاج السلع وتوزيعها والخدمات التي يطلبها مواطنوها. ولتحقيق ذلك، فإِن النظام الاقتصادي للأمة لابد له من طرح الحلول المناسبة للأسئلة الأربعة الأساسية التالية:
1- ما الذي ينبغي إنتاجه من السلع والخدمات؟
2- كيف سيجري إنتاج تلك السلع والخدمات؟
3- من الذي سيتلقى السلع والخدمات المنتجة؟
4- بأي سرعة سينمو الاقتصاد؟
ما الذي ينبغي إنتاجه؟.
ليس بإمكان أي أمة أن تنتج كل مايكفيها من السلع والخدمات اللازمة للوفاء بكامل احتياجات مواطنيها. ولكن أيُّ السلع والخدمات التي يمكن اعتبارها أكثر أهمية من بين مجموعات السلع والخدمات المختلفة؟ هل من الأفضل استخدام الأرض لرعي الماشية أم لزراعة القمح؟ وهل يجب استخدام المصنع لإنتاج الصواريخ، أم لإنتاج الجرارات، أم أجهزة التلفاز؟
كيف سيجري إنتاج السلع والخدمات؟.
أينبغي على كل أسرة أن تزرع غذاءها وتنسج كساءها؟ أم ينبغي إنشاء صناعات متخصصة لتوفر تلك السلع؟ أم ينبغي استخدام العديد من العمال في صناعة معينة؟ أم من الأفضل صناعة المزيد من الآلات التي تضطلع بمختلف المهام؟
من الذي سيتلقى السلع والخدمات؟. هل يجب أن ينال الجميع أنصبة وحصصًا متساوية من السلع والخدمات؟ وما السلع والخدمات التي يجب أن تُخصص للقادرين على شرائها؟ ثم ما السلع والخدمات التي يجب توزيعها بطرق أخرى؟
بأي سرعة سينمو الاقتصاد؟. ينمو الاقتصاد حينما يُنتج المزيد من السلع والخدمات. وعلى الأمة أن تُحدد النسبة من مواردها النادرة التي ينبغي أن تُستعمل لبناء المصانع والآلات، ولتقديم المزيد من التعليم لأبنائها بما يكفل زيادة الإنتاج في المستقبل. كذلك يجب معرفة كم من موارد البلاد، يلزم تخصيصه لإنتاج السلع والخدمات، مثل الغذاء والكساء للاستهلاك المباشر، إضافة إلى ذلك ينبغي على الأمة أن تُقرر الكيفية التي تتفادى بها البطالة والنكسات الاقتصادية الأخرى التي تبدد موارد البلاد.
كيفية نمو الاقتصاد
لابد للاقتصاد من النمو حتى يتمكن من توفير مستوى معيشي مرتفع ومتزايد للناس، أي ما يكفل لهم الحصول على المزيد من السلع والخدمات، وأن تكون نوعيتها أفضل. وبصورة عامة فكلما تسارع نمو اقتصاد بلد ما تحسنت مستويات المعيشة فيه وارتفعت.
تنمية الاقتصاد.
هنالك أربعة عناصر رئيسية تجعل من الممكن للبلاد أن تنتج السلع والخدمات. وهذه العناصر التي تسمى بـالموارد الإنتاجية هي:
1- الموارد الطبيعية
2- رأس المال
3- اليد العاملة
4- التقنية.
يعرِّف الاقتصاديون الموارد الطبيعية بأنها تشمل:
الأرض والمواد الخام، مثل المعادن والمياه وضوء الشمس.
ويضم عنصر رأس المال المصانع والأدوات والمؤن والمعدات.
أما اليد العاملة فتعني كل الناس الذين يعملون أو يبحثون عن عمل، كما تعني مستوياتهم التعليمية وخبراتهم العملية.
وتشير التقنية إلى البحث العلمي والبحث في مجال الأعمال والمخترعات.
ولتحقيق النمو، فإن اقتصاد أمة معينة لابد أن يزيد من مواردها الإنتاجية. فعلى سبيل المثال، ينبغي على الأمة أن تستعمل جزءًا من مواردها لبناء المصانع والمعدات الثقيلة وغيرها من المواد الصناعية، ومن ثم يمكن استعمال هذه المواد الصناعية لإنتاج المزيد من السلع الأخرى في المستقبل. كذلك ينبغي على البلاد أن تبحث عن المزيد من الموارد الطبيعية وأن تنميها، وأن تبتكر تقنيات جديدة، وأن تُدرب العلماء والعمال ومديري الأعمال الذين سيوجهون الإنتاج المستقبلي. وتُسمى المعرفة التي تكتسبها هذه الفئات رأس المال البشري.
قياس النمو الاقتصادي.
إن قيمة كل مايُنتج من سلع وخدمات في سنة معينة تساوي الناتج الوطني الإجمالي، انظر: الناتج الوطني الإجمالي. ويُقاس معدل نمو الاقتصاد بالتغير في الناتج الوطني الإجمالي خلال فترة معينة، عادة ماتكون سنة بعد سنة. وفي الفترة من سنة 1970 إلى 1988م نما الناتج الوطني الإجمالي لبلدان مختلفة بمعدلات متوسطة يختلف بعضها عن بعض كثيرًا، وذلك بعد إجراء التصحيحات اللازمة لاستبعاد أثر التضخم. وقد تحققت المعدلات التالية: بريطانيا 2,2%، الولايات المتحدة 2,9%، أيرلندا 3%، أستراليا 3,3%، كندا 4,4%، ماليزيا 6,5%، سنغافورة 8%، هونج كونج 8,8%، جنوب إفريقيا 9,2%.
ويُمكن قياس درجة النمو الاقتصادي للبلاد باتباع طريقة أخرى، وذلك بدراسة المستوى المعيشي لمواطني البلاد. وللحكم على المستوى المعيشي يُقسم الاقتصاديون أحيانًا الناتج الوطني الإجمالي للبلاد على إجمالي عدد السكان، وينتج من ذلك الحصول على مقياس متوسط الناتج الوطني الإجمالي الفردي. ويقيس متوسط الناتج الوطني الإجمالي الفردي قيمة السلع والخدمات التي قد يحصل عليها الفرد في المتوسط، وذلك إذا ماتم تقسيم كل السلع والخدمات المنتجة في البلاد في تلك السنة على السكان بصورة متساوية.
أنواع الأنظمة الاقتصادية
تتناول هذه الفقرة أنواع الأنظمة الاقتصادية في الغرب، أما بالنسبة للاقتصاد الإسلامي
تطورت في الغرب والشرق نظم اقتصادية متباينة، وذلك لأن الأمم المختلفة لم تتفق يومًا على الكيفية التي يجب أن تحل بها مشكلاتها الاقتصادية الأساسية. وفي عالم اليوم ثلاثة نُظم اقتصادية مهمة هي:
الرأسمالية.
هي النظام الاقتصادي لكثير من البلدان في مختلف أرجاء العالم. وسميت رأسمالية لأن الفرد بوسعه أن يمتلك الأرض ورأس المال مثل المصانع والشقق السكنية والسكك الحديدية. وتشجع الرأسمالية حرية العمل التجاري والاقتصاد الحر، لأنها تسمح للناس بأن يباشروا أنشطتهم الاقتصادية بصورة مباشرة ومتحررة إلى حد كبير من التدخل والتحكم الحكوميين.
وكان الاقتصادي الأسكتلندي آدم سميث أول من طرح مبادئ النظام الرأسمالي، وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي. وقد آمن سميث بأن الحكومات ينبغي عليها ألا تتدخل في معظم الأعمال. وكان يعتقد أن رغبة رجال الأعمال في تحقيق الأرباح، إذا ماتم تنظيمها وتقنينها وتأطيرها بالمنافسة، فستعمل مثل اليد الخفية لإنتاج مايرغبه المستهلكون. وتُعرف فلسفة سميث بعبارة دعهُ يعمل (عدم التدخل).
ولايزال تركيز آدم سميث على الحرية الفردية الاقتصادية يمثل حجر الزاوية للنظام الاقتصادي الرأسمالي. لكن نمو قطاعات الأعمال الحديثة، والمدن، والتقنيات المتبعة، وتعقد كل هذا، قاد الناس إلى إعطاء الحكومات المزيد من الأعباء الاقتصادية يفوق ما خصها به سميث. وفي حقيقة الأمر، فإن العديد من الاقتصاديين يُعرِّفون النظام الأمريكي بأنه نموذج مُعدل من الرأسمالية لأن الحكومة تقوم بدور مهمّ فيه.
الأنظمة الاقتصادية المختلطة.
وتدعى أيضًا بالأنظمة الاقتصادية الموجهة. تشتمل هذه الأنظمة على المزيد من التحكم والتخطيط الحكوميين بالمقارنة مع الأنظمة الرأسمالية. ففي الاقتصاد المختلط، غالبًا ماتمتلك الحكومة صناعات مهمة، مثل النقل والكهرباء والغاز والمياه وتسيرها. أما أغلب الصناعات المتبقية فيمكن أن تكون ذات ملكية خاصة. والاشتراكية هي النوع الرئيسي من أنواع الاقتصاد المختلط.
وبعض البلدان ذات الأنظمة الاقتصادية المختلطة دول ديمقراطية، إذ ينتخب أفراد الشعب في تلك البلدان حكوماتهم، ويقترعون على بعض السياسات الاقتصادية، كذلك قد يقترعون لزيادة مقدار التحكّم الذي تمارسه الحكومة على الاقتصاد أو تقليصه. وتُسمى الأنظمة الاقتصادية لتلك البلدان غالبًا الاشتراكية الديمقراطية.