محمد صادق
23-06-07, 06:52 PM
تقرير اللجنة الأمريكية المسماة لجنة كنج ـ كراين حول الأوضاع في فلسطين([1])
28 / 8 / 1919
وصلت اللجنة الأمريكية إلى يافا يوم 10 يونيو 1919 وأذاعت البيان التالي:
إن الشعب الأمريكي ليس له مطامع سياسية في أوروبا أو الشرق الأدنى بل يفضل ـ على قدر الإمكان ـ تجنب كل علاقة بالمشاكل الأوروبية والآسيوية والأفريقية، ويرغب بإخلاص أن يسود السلام الدائم وأنه بهذه الروح يدنو من مشاكل الشرق الأدنى.
"لقد عين مجلس الأربعة لجنة دولية لدرس الحالة في المملكة التركية لعلاقاتها بالوصايات، وغاية اللجنة الفرعية الأمريكية الموجودة الآن الوقوف جهد المستطاع على أحوال السكان والطبقات وعلاقاتهم ليكون الرئيس ولسون والشعب الأمريكي على بينة من الحقائق في كل سياسة يدعى إلى السير عليها فيما يتعلق بمشاكل الشرق الأدنى، سواء أكان ذلك في مؤتمر الصلح أو في جامعة الأمم".
ولقد اتضح لهذه اللجنة أن الشعور العدائي نحو الصهيونية ليس قاصرا على فلسطين فحسب بل يشمل سكان سوريا بوجه عام فإن 72 في المائة من مجموع العرائض التي تناولتها اللجنة في سوريا مضادة للصهيونية ولم ينل مطلب نسبة أكثر من هذه النسبة سوى الوحدة السورية والاستقلال. وبعد أن ذكر التقرير أن اللجنة قضت أسبوعا في القدس واستفتت رؤساء الطوائف المختلفة وزارت خلاله بيت لحم والخليل وبئر السبع ثم طافت شمالي فلسطين واستقبلت الوفود في رام الله ونابلس وجنين والناصرة وحيفا وعكا واجتمعت بمستعمرة (ريشون زيون) بزعماء عدة مستعمرات يهودية وبأعضاء اللجنة الصهيونية المركزية تناول التقرير مطالب الشعب الفلسطيني على الوجه التالي:
اجتمعت كلمة المسلمين وهم حسب الإحصاء الإنجليزي الأخير نحو أربعة أخماس السكان على المطالبة باستقلال سوريا المتحدة ولم تشذ منهم سوى طائفة معروفة من الموظفين كان تسير مع تيار النفوذ السياسي. وقررت الأحزاب التي اجتمعت في يافا أن سوريا أهل لحكومة مستقلة بلا دولة وصية وأنه إذا أصر مؤتمر الصلح على تعيين دولة فإنهم يفضلون الولايات المتحدة.
وقد أيد الناس في القدس وغيرها، من مدن فلسطين هذا القرار وكانوا يحيلون مسألة الوصاية إلى المؤتمر السوري الذي ينطق بلسانهم، ورفض بعض المسلمين ولا سيما في الجنوب قبول الوصايا رفضاً باتا مهما كان نوعها. وقد ظهر منذ أعلن المؤتمر السوري رغبته في مساعدة أمريكا بالدرجة الأولى وإنجلترا في الدرجة الثانية ورفض الوصاية الفرنسية بتاتا. إن هذا هو ما يطلبه سواد المسلمين في فلسطين، ويرجح أن ذلك كان يجول في خواطرهم حينما أحالوا اللجنة على المؤتمر.
وكانت مطالب المسيحيين في فلسطين وهم (10) في المائة من مجموع السكان مختلفة فكانت جماعات الشمال كاللاتين والكاثوليك في طبريا وحيفا، وأكثر مسيحي الناصرة مع المسلمين في طلب الاستقلال وترك تقرير مسألة الوصايا إلى المؤتمر السوري وكان الروم الكاثوليك والموارنة يطلبون الوصاية الفرنسية. وكان الأرثوذكس في كل مكان متفقين على طلب الوصاية الإنجليزية، وهناك جماعات أخرى لم يطلب أحد منها وصاية أمريكا مباشرة ولكنها كانت تقول بأنها لو تأكدت من قبول الولايات المتحدة فإنها لا تختار سواها، وأكثر المسيحيين من هذا الرأي وكلهم في جانب الوصاية يريدون دولة ذات حكم صحيح.
وكان اليهود الذين يؤلفون أكثر من (10) في المائة من سكان فلسطين يؤيدون الصهيونية الإنكليزية في الحين الذي اتفقت فيه كلمة المسلمين والمسيحيين على مقاومة الصهيونية، وهذه المسألة ذات علاقة كبيرة بوحدة سوريا.
وبما يتعلق بالصهيونية ذكر التقرير عنها ما يأتي:
ولقد أعلن يهود فلسطين تأييدهم للصهيونية بوجه عام واختلفوا في التفاصيل والطرق الموصلة إلى تحقيقها ويمكن وصف الأمور التي اتفق عليها بما يلي:
جعل فلسطين "وطنا قوميا" في الحال وأن يصبح الحكم السياسي في البلاد عاجلا أو آجلا معروفا باسم الحكومة اليهودية. والسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين من كل مكان في العالم، وأن يكون شراء الأراضي مباحا لهم، وأن تكون العبرانية لغة رسمية، وأن تكون بريطانيا هي الدولة الوصية على فلسطين فتحمي اليهود وتساعدهم على تحقيق مشروعهم. ولما كانت الدول الكبرى في العالم قد استحسنت فكرة الصهيونية فهي لا تحتاج سوى التنفيذ. أما الذي اختلف عليه اليهود فهو مسألة الحكومة اليهودية وهل يجب إنشاؤها عاجلا أو بعد زمان طويل، وهل يسيرون على حسب الطقوس والتقاليد اليهودية القديمة أم على الطريقة العصرية فيهتمون بالمسائل الاقتصادية واستثمار الموارد وتوليد القوى الكهربائية من الأنهار.
ثم بحثت اللجنة البرنامج الصهيوني فقالت:
تشير اللجنة بتنقيح البرنامج الصهيوني لفلسطين تنقيحا كبيرا لا سيما مهاجرة اليهود غير المحدودة التي ترمي إلى جعل فلسطين بلادا يهودية.
1- باشرت اللجنة درس الصهيونية وهي ميالة إلى استحسانها، ولكن الحقائق الحسية التي وجدتها في فلسطين مع قوة المبادئ العامة التي أعلنها الحلفاء، وقبلها السوريون حملتها على وضع المشورة الآنفة.
2- تلقت اللجنة من اللجنة الصهيونية فصولا إنشائية كثيرة عن البرنامج الصهيوني، وسمعت كثيرا عن المستعمرات الصهيونية ومطالبها في المؤتمر، ورأت بنفسها شيئا مما فعلته، ووجدت عددا كبيرا يؤيد أماني الصهيونيين وخططهم وهي تعجب من انصراف تلك الجوالي إلى العمل وتغلبها بالوسائط الحديثة على العقبات الطبيعية.
3- تعتقد اللجنة أن الصهيونيين حصلوا على تشجيع معلوم من الحلفاء في تصريح اللورد بلفور الذي كثر اقتباسه والاستشهاد به وتصديق ممثلي الحلفاء الآخرين عليه. إنما إذا عمل بهذا التصريح الذي يقضي بإنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين مع الفهم الصريح بأنه لا يجب أن يعمل نشئ يمس بالحقوق المدنية والدينية التي للجماعات اليهودية في فلسطين".
إذا عمل بهذا النص لا يبقى شك في أنه يجب إدخال تعديل كبير على البرنامج الصهيوني.
إن إنشاء "وطن قومي للشعب اليهودي" لا يعني جعل فلسطين بلادا يهودية كما أنه لا يمكن إقامة حكومة يهودية بدون إهتضام الحقوق المدنية والدينية للجماعات غير اليهودية في فلسطين والحقيقة التي وقفت اللجنة عليها في أحاديثها مع ممثل اليهود هي أن الصهيونيين يتوقعون أن يجلوا السكان غير اليهود من فلسطين بشراء الأراضي منهم.
إن الرئيس ولسن في خطبته التي ألقاها في 4 يوليو سنة 1918 وضع المبدأ التالي كواحد من المقاصد الأربعة الكبرى التي يحارب الحلفاء من أجلها وهو:
"حل كل مسألة سواء كانت تتعلق بالأرض أو السيادة أو المسائل الاقتصادية والسياسية يجب أن يبنى على قبول الناس الذين يتعلق بهم قبولا حرا لا على المصالح المادية أو الفائدة لأي دولة أو أمة أخرى ترغب في حل آخر خدمة لنفوذها الخارجي أو لسيادتها" فإذا كان هذا المبدأ سيسود وإذا كانت رغائب السكان في فلسطين سيعمل بها فيما يتعلق بفلسطين، فيجب الاعتراف بأن السكان غير اليهود في فلسطين وهم تسعة أعشار السكان كلهم تقريبا يرفضون البرنامج الصهيوني رفضا باتا، والجداول تثبت "أن سكان فلسطين لم يجمعوا على شئ مثل إجماعهم على هذا الرفض، فتعريض شعب هذه حالته النفسية لمهاجرة يهودية لا حد لها ولضغط اقتصادي اجتماعي متواصل ليسلم بلاده ـ نقض شائن للمبدأ العادل الذي تقدم شرحه واعتداء على حقوق الشعب، وإن كان ضمن صور قانونية.
28 / 8 / 1919
وصلت اللجنة الأمريكية إلى يافا يوم 10 يونيو 1919 وأذاعت البيان التالي:
إن الشعب الأمريكي ليس له مطامع سياسية في أوروبا أو الشرق الأدنى بل يفضل ـ على قدر الإمكان ـ تجنب كل علاقة بالمشاكل الأوروبية والآسيوية والأفريقية، ويرغب بإخلاص أن يسود السلام الدائم وأنه بهذه الروح يدنو من مشاكل الشرق الأدنى.
"لقد عين مجلس الأربعة لجنة دولية لدرس الحالة في المملكة التركية لعلاقاتها بالوصايات، وغاية اللجنة الفرعية الأمريكية الموجودة الآن الوقوف جهد المستطاع على أحوال السكان والطبقات وعلاقاتهم ليكون الرئيس ولسون والشعب الأمريكي على بينة من الحقائق في كل سياسة يدعى إلى السير عليها فيما يتعلق بمشاكل الشرق الأدنى، سواء أكان ذلك في مؤتمر الصلح أو في جامعة الأمم".
ولقد اتضح لهذه اللجنة أن الشعور العدائي نحو الصهيونية ليس قاصرا على فلسطين فحسب بل يشمل سكان سوريا بوجه عام فإن 72 في المائة من مجموع العرائض التي تناولتها اللجنة في سوريا مضادة للصهيونية ولم ينل مطلب نسبة أكثر من هذه النسبة سوى الوحدة السورية والاستقلال. وبعد أن ذكر التقرير أن اللجنة قضت أسبوعا في القدس واستفتت رؤساء الطوائف المختلفة وزارت خلاله بيت لحم والخليل وبئر السبع ثم طافت شمالي فلسطين واستقبلت الوفود في رام الله ونابلس وجنين والناصرة وحيفا وعكا واجتمعت بمستعمرة (ريشون زيون) بزعماء عدة مستعمرات يهودية وبأعضاء اللجنة الصهيونية المركزية تناول التقرير مطالب الشعب الفلسطيني على الوجه التالي:
اجتمعت كلمة المسلمين وهم حسب الإحصاء الإنجليزي الأخير نحو أربعة أخماس السكان على المطالبة باستقلال سوريا المتحدة ولم تشذ منهم سوى طائفة معروفة من الموظفين كان تسير مع تيار النفوذ السياسي. وقررت الأحزاب التي اجتمعت في يافا أن سوريا أهل لحكومة مستقلة بلا دولة وصية وأنه إذا أصر مؤتمر الصلح على تعيين دولة فإنهم يفضلون الولايات المتحدة.
وقد أيد الناس في القدس وغيرها، من مدن فلسطين هذا القرار وكانوا يحيلون مسألة الوصاية إلى المؤتمر السوري الذي ينطق بلسانهم، ورفض بعض المسلمين ولا سيما في الجنوب قبول الوصايا رفضاً باتا مهما كان نوعها. وقد ظهر منذ أعلن المؤتمر السوري رغبته في مساعدة أمريكا بالدرجة الأولى وإنجلترا في الدرجة الثانية ورفض الوصاية الفرنسية بتاتا. إن هذا هو ما يطلبه سواد المسلمين في فلسطين، ويرجح أن ذلك كان يجول في خواطرهم حينما أحالوا اللجنة على المؤتمر.
وكانت مطالب المسيحيين في فلسطين وهم (10) في المائة من مجموع السكان مختلفة فكانت جماعات الشمال كاللاتين والكاثوليك في طبريا وحيفا، وأكثر مسيحي الناصرة مع المسلمين في طلب الاستقلال وترك تقرير مسألة الوصايا إلى المؤتمر السوري وكان الروم الكاثوليك والموارنة يطلبون الوصاية الفرنسية. وكان الأرثوذكس في كل مكان متفقين على طلب الوصاية الإنجليزية، وهناك جماعات أخرى لم يطلب أحد منها وصاية أمريكا مباشرة ولكنها كانت تقول بأنها لو تأكدت من قبول الولايات المتحدة فإنها لا تختار سواها، وأكثر المسيحيين من هذا الرأي وكلهم في جانب الوصاية يريدون دولة ذات حكم صحيح.
وكان اليهود الذين يؤلفون أكثر من (10) في المائة من سكان فلسطين يؤيدون الصهيونية الإنكليزية في الحين الذي اتفقت فيه كلمة المسلمين والمسيحيين على مقاومة الصهيونية، وهذه المسألة ذات علاقة كبيرة بوحدة سوريا.
وبما يتعلق بالصهيونية ذكر التقرير عنها ما يأتي:
ولقد أعلن يهود فلسطين تأييدهم للصهيونية بوجه عام واختلفوا في التفاصيل والطرق الموصلة إلى تحقيقها ويمكن وصف الأمور التي اتفق عليها بما يلي:
جعل فلسطين "وطنا قوميا" في الحال وأن يصبح الحكم السياسي في البلاد عاجلا أو آجلا معروفا باسم الحكومة اليهودية. والسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين من كل مكان في العالم، وأن يكون شراء الأراضي مباحا لهم، وأن تكون العبرانية لغة رسمية، وأن تكون بريطانيا هي الدولة الوصية على فلسطين فتحمي اليهود وتساعدهم على تحقيق مشروعهم. ولما كانت الدول الكبرى في العالم قد استحسنت فكرة الصهيونية فهي لا تحتاج سوى التنفيذ. أما الذي اختلف عليه اليهود فهو مسألة الحكومة اليهودية وهل يجب إنشاؤها عاجلا أو بعد زمان طويل، وهل يسيرون على حسب الطقوس والتقاليد اليهودية القديمة أم على الطريقة العصرية فيهتمون بالمسائل الاقتصادية واستثمار الموارد وتوليد القوى الكهربائية من الأنهار.
ثم بحثت اللجنة البرنامج الصهيوني فقالت:
تشير اللجنة بتنقيح البرنامج الصهيوني لفلسطين تنقيحا كبيرا لا سيما مهاجرة اليهود غير المحدودة التي ترمي إلى جعل فلسطين بلادا يهودية.
1- باشرت اللجنة درس الصهيونية وهي ميالة إلى استحسانها، ولكن الحقائق الحسية التي وجدتها في فلسطين مع قوة المبادئ العامة التي أعلنها الحلفاء، وقبلها السوريون حملتها على وضع المشورة الآنفة.
2- تلقت اللجنة من اللجنة الصهيونية فصولا إنشائية كثيرة عن البرنامج الصهيوني، وسمعت كثيرا عن المستعمرات الصهيونية ومطالبها في المؤتمر، ورأت بنفسها شيئا مما فعلته، ووجدت عددا كبيرا يؤيد أماني الصهيونيين وخططهم وهي تعجب من انصراف تلك الجوالي إلى العمل وتغلبها بالوسائط الحديثة على العقبات الطبيعية.
3- تعتقد اللجنة أن الصهيونيين حصلوا على تشجيع معلوم من الحلفاء في تصريح اللورد بلفور الذي كثر اقتباسه والاستشهاد به وتصديق ممثلي الحلفاء الآخرين عليه. إنما إذا عمل بهذا التصريح الذي يقضي بإنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين مع الفهم الصريح بأنه لا يجب أن يعمل نشئ يمس بالحقوق المدنية والدينية التي للجماعات اليهودية في فلسطين".
إذا عمل بهذا النص لا يبقى شك في أنه يجب إدخال تعديل كبير على البرنامج الصهيوني.
إن إنشاء "وطن قومي للشعب اليهودي" لا يعني جعل فلسطين بلادا يهودية كما أنه لا يمكن إقامة حكومة يهودية بدون إهتضام الحقوق المدنية والدينية للجماعات غير اليهودية في فلسطين والحقيقة التي وقفت اللجنة عليها في أحاديثها مع ممثل اليهود هي أن الصهيونيين يتوقعون أن يجلوا السكان غير اليهود من فلسطين بشراء الأراضي منهم.
إن الرئيس ولسن في خطبته التي ألقاها في 4 يوليو سنة 1918 وضع المبدأ التالي كواحد من المقاصد الأربعة الكبرى التي يحارب الحلفاء من أجلها وهو:
"حل كل مسألة سواء كانت تتعلق بالأرض أو السيادة أو المسائل الاقتصادية والسياسية يجب أن يبنى على قبول الناس الذين يتعلق بهم قبولا حرا لا على المصالح المادية أو الفائدة لأي دولة أو أمة أخرى ترغب في حل آخر خدمة لنفوذها الخارجي أو لسيادتها" فإذا كان هذا المبدأ سيسود وإذا كانت رغائب السكان في فلسطين سيعمل بها فيما يتعلق بفلسطين، فيجب الاعتراف بأن السكان غير اليهود في فلسطين وهم تسعة أعشار السكان كلهم تقريبا يرفضون البرنامج الصهيوني رفضا باتا، والجداول تثبت "أن سكان فلسطين لم يجمعوا على شئ مثل إجماعهم على هذا الرفض، فتعريض شعب هذه حالته النفسية لمهاجرة يهودية لا حد لها ولضغط اقتصادي اجتماعي متواصل ليسلم بلاده ـ نقض شائن للمبدأ العادل الذي تقدم شرحه واعتداء على حقوق الشعب، وإن كان ضمن صور قانونية.