طيف الحب
11-01-06, 12:10 AM
(43ق.هـ ـ 32هـ)
هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي الزهري وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وأمه الشفاء بنت عوف الزهرية، وكنيته أبو محمد وهو من العشرة المبشرين بالجنة.
ولد في مكة المكرمة سنة 43 قبل الهجرة، وأسلم مبكراً فكان ثامن ثمانية دخلوا الإسلام، أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، هاجر هجرته الأولى إلى الحبشة ثم عاد إلى مكة المكرمة فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن عفان، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة فآخى الرسول عليه السلام بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي، فعرض عليه سعد أن يشاطره ماله، وأن يطلق أحسن زوجتيه ويزوجها له، فأبى عبد الرحمن وقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، وطلب منه أن يدله على السوق، لممارسة التجارة فيه، وكان ماهراً فيها، وما لبث أن صار من كبار التجار والأغنياء في المدينة.
اشترك في معركة بدر سنة 2هـ، وقتل فيها عدداً من المشركين، وأسر أمية بن خلف ـ أحد زعماء قريش ـ فقتله جماعة من المسلمين بين يديه، واشترك في معركة أحد سنة 3هـ، وقتل فيها عدداً من المشركين أيضاً، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين انهزم الناس عنه، وكان أحد المدافعين عنه وجُرح أكثر من عشرين جرحاً وكُسرت ساقه وسقطت ثنيتاه وصار أهتم الثغر.
وشهد في السنة السادسة الهجرية غزوة الحديبية، وشهد صلح الحديبية، وبايع بيعة الشجرة، وفي الطريق إلى غزوة تبوك، صلى عبد الرحمن بالمسلمين وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ركعة من الصلاة، وعينه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائداً على سرية إلى دومة الجندل، وفيها أسلم على يديه ملكها الأصبغ بن ثعلبة الكلبي وجماعة من قومه، وتزوج ابنته تماضر بنت الأصبغ بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أم ولده أبي سلمة الفقيه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات بني كلب لأمانته ونزاهته، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راضٍ، وأصبح مستشاراً أميناً للخليفة أبي بكر الصديق، وفي خلافة عمر بن الخطاب حج عبد الرحمن بالناس، وفي سنة أخرى حج بأزواج الرسول عليه السلام، وكان الخليفة عمر يستشيره في كثير من الأمور لأمانته وثقته به.
ولما طُعن عمر بن الخطاب، كان أحد الستة من أهل الشورى الذين اختارهم عمر للخلافة وقد خلع نفسه عن الخلافة، وقام باختيار خليفة المسلمين الجديد، عثمان بن عفان، فكان موضع ثقة عثمان ومستشاره كما كان من قبل موضع ثقة أبي بكر وعمر.
كان عبد الرحمن تاجراً كبيراً ومن كبار أغنياء المسلمين، وكما جاهد بنفسه وبسيفه جاهد بأمواله، فكان كثير الإنفاق والصدقات على المسلمين، حيث تصدق بمئات الآلاف من الدراهم والدنانير، وجهز ألف راحلة في سبيل الله، وتبرع مرة بمائة راحلة بما تحمل من المؤن على فقراء المدينة، ووضع مرة أخرى قافلة كاملة جاءته من الشام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له عليه السلام بالجنة، وكان يقال أهل المدينة عيال على عبد الرحمن بن عوف، فهم: ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي عنهم ديونهم، وثلث يصلهم ويتصدق عليهم، وكان كثير الإنفاق على نساء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، قالت السيدة عائشة بعدما رأته ينفق عليها وعلى بقية نساء الرسول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون " . سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة.
وكان تقياً ورعاً فقيها، وكان يفتي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي عهد أبي بكر وعمر، وله ذكر في كتب الحديث، وروى مجموعة من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك وأولاده، وجبير بن مطعم وجابر بن عبد الله، وآخرون.
وكان قوي الجسم تزوج عدداً من النساء وأنجب منهن ذرية كثيرة العدد، وقد أوصى عند احتضاره بخمسين ألف دينار وألف فرس في سبيل الله وأوصى لمن بقي ممن شهد بدراً ب (400) دينار لكل رجل منهم وكانوا (100) رجل ومنهم الخليفة عثمان بن عفان، وخلف وراءه مالاً عظيماً من الذهب والإبل والشاة والخيل والمزارع، وتوفي في المدينة سنة 32هـ في خلافة عثمان بن عفان وعمره (75) سنة، ودفن في البقيع رحمه الله ورضي عنه.
هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي الزهري وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وأمه الشفاء بنت عوف الزهرية، وكنيته أبو محمد وهو من العشرة المبشرين بالجنة.
ولد في مكة المكرمة سنة 43 قبل الهجرة، وأسلم مبكراً فكان ثامن ثمانية دخلوا الإسلام، أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، هاجر هجرته الأولى إلى الحبشة ثم عاد إلى مكة المكرمة فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن عفان، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة فآخى الرسول عليه السلام بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي، فعرض عليه سعد أن يشاطره ماله، وأن يطلق أحسن زوجتيه ويزوجها له، فأبى عبد الرحمن وقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، وطلب منه أن يدله على السوق، لممارسة التجارة فيه، وكان ماهراً فيها، وما لبث أن صار من كبار التجار والأغنياء في المدينة.
اشترك في معركة بدر سنة 2هـ، وقتل فيها عدداً من المشركين، وأسر أمية بن خلف ـ أحد زعماء قريش ـ فقتله جماعة من المسلمين بين يديه، واشترك في معركة أحد سنة 3هـ، وقتل فيها عدداً من المشركين أيضاً، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين انهزم الناس عنه، وكان أحد المدافعين عنه وجُرح أكثر من عشرين جرحاً وكُسرت ساقه وسقطت ثنيتاه وصار أهتم الثغر.
وشهد في السنة السادسة الهجرية غزوة الحديبية، وشهد صلح الحديبية، وبايع بيعة الشجرة، وفي الطريق إلى غزوة تبوك، صلى عبد الرحمن بالمسلمين وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ركعة من الصلاة، وعينه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائداً على سرية إلى دومة الجندل، وفيها أسلم على يديه ملكها الأصبغ بن ثعلبة الكلبي وجماعة من قومه، وتزوج ابنته تماضر بنت الأصبغ بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أم ولده أبي سلمة الفقيه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات بني كلب لأمانته ونزاهته، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راضٍ، وأصبح مستشاراً أميناً للخليفة أبي بكر الصديق، وفي خلافة عمر بن الخطاب حج عبد الرحمن بالناس، وفي سنة أخرى حج بأزواج الرسول عليه السلام، وكان الخليفة عمر يستشيره في كثير من الأمور لأمانته وثقته به.
ولما طُعن عمر بن الخطاب، كان أحد الستة من أهل الشورى الذين اختارهم عمر للخلافة وقد خلع نفسه عن الخلافة، وقام باختيار خليفة المسلمين الجديد، عثمان بن عفان، فكان موضع ثقة عثمان ومستشاره كما كان من قبل موضع ثقة أبي بكر وعمر.
كان عبد الرحمن تاجراً كبيراً ومن كبار أغنياء المسلمين، وكما جاهد بنفسه وبسيفه جاهد بأمواله، فكان كثير الإنفاق والصدقات على المسلمين، حيث تصدق بمئات الآلاف من الدراهم والدنانير، وجهز ألف راحلة في سبيل الله، وتبرع مرة بمائة راحلة بما تحمل من المؤن على فقراء المدينة، ووضع مرة أخرى قافلة كاملة جاءته من الشام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له عليه السلام بالجنة، وكان يقال أهل المدينة عيال على عبد الرحمن بن عوف، فهم: ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي عنهم ديونهم، وثلث يصلهم ويتصدق عليهم، وكان كثير الإنفاق على نساء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، قالت السيدة عائشة بعدما رأته ينفق عليها وعلى بقية نساء الرسول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون " . سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة.
وكان تقياً ورعاً فقيها، وكان يفتي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي عهد أبي بكر وعمر، وله ذكر في كتب الحديث، وروى مجموعة من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك وأولاده، وجبير بن مطعم وجابر بن عبد الله، وآخرون.
وكان قوي الجسم تزوج عدداً من النساء وأنجب منهن ذرية كثيرة العدد، وقد أوصى عند احتضاره بخمسين ألف دينار وألف فرس في سبيل الله وأوصى لمن بقي ممن شهد بدراً ب (400) دينار لكل رجل منهم وكانوا (100) رجل ومنهم الخليفة عثمان بن عفان، وخلف وراءه مالاً عظيماً من الذهب والإبل والشاة والخيل والمزارع، وتوفي في المدينة سنة 32هـ في خلافة عثمان بن عفان وعمره (75) سنة، ودفن في البقيع رحمه الله ورضي عنه.