المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : ليلة سقوط بغداد ( اقصد الوطن العربى )


واحد من الناس
09-01-06, 05:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://entertainment.filbalad.com/images/Profiles/Movies/large/1368.jpg


بعد عرض الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي وصفه الناقد السينمائي رفيق الصبان بأنه فانتازيا كوميدية روائية ، لكني لم أعرف من قبل أن هذا النوع قد يُخرج فيلماً تسجيلياً ، إلا أن المخرج محمد أمين أثبت عكس ما ظننته ، بداية من تيتر الفيلم السريع الذي اختصر فيه فاجعة سقوط بغداد.

أخذ أمين كاميرته وصور تلك المشاهد بانعكاساتها على ناظر المدرسة الأب ميسور الحال وزوجته الخائفة من السياسة على ابنها وابنتها ، وكأنه دخل إلى عقل كل مصري في تلك الليلة وطرح السؤال "ماذا سنفعل حينما يأتي الدور علينا"؟!

لنجد أن السيناريو الذي من المفترض أن يكون فانتازياً ، يقدم الإجابة على يد الناظر الذي يرفض كوابيس دخول المارينز للقاهرة ، وخطف آل بيته ، ويتذكر - كما يتمنى أمين من الجيل القديم- فجأة شاب تخرج في مدرسته قد يكون هو الأمل لمواجهة ذلك الشبح.

تميزت كاميرا أمين بكادرات متقنة ، وحركات ثابتة في كثير من الأحيان ، ومهتزة حين يتطلب المشهد ، ونجدها هنا تتسع لتضم إلى جانب صورة الجيل القديم إنعكاس قاتم لطلبة متفوقين يجسدهم طارق ، الذي اخترع أيام دراسته جهاز ضد بلطجي شارعه ، لكن عدم إعتراف الدولة به دفعه لإختراع جهاز ضبط "نَفس الشيشة" وهو يراقص دخان "البانجو" ، ليؤكد أمين أن كل مشهد سريع في ذلك الفيلم سيكون أصبع إتهام موجه إلى النظام أو الحكومة عربية.

عيد كان متقناً في تقديمه لتلك الشخصية في لحظات "توهانها" أو في تلك المشاهد القليلة التي حاول معها الإفاقة لإنقاذ البلدة التي ظن الناظر أن شبابها "المتسلطن" قد ينقذها ، وعكس أمين لهذه الحالة بإظهار إيمانه بقدرة الشباب والعمل على إنتاج سلاح الردع ، وغياب هؤلاء الشباب بين الكيف والجنس والبطالة وإنكسار الأمل.

نجد المأساة تتجدد مع قوس رسمه الطلبة على يافطة إعتراض على الهجوم الأمريكي لأفغانستان ، والناظر يقول لهم افتحوا القوس وضعوا العراق ، ثم سوريا ، ثم إيران ، وفي النهاية وفي يأس الخائف يقول "دعوه مفتوحاً الله أعلم من القادم" ، في إسكتش كوميدي أبكانا أكثر مما أضحكنا.

وفي المقابل نجد أمين من جديد "يسجل" حوار جماعة موظفين حول حقيقة إمتلاك مصر لقنابل نووية رادعة ، ستوقف أمريكا عند حدها ، وقول لطفي لبيب لكلمة قاسية "لو ماعندناش سلاح رادع كان هايكون فيه حٌمة إبداع في البلد .. إنما ده حال ناس مطمنة"!

يوحد السيناريو الجيلين القديم والجديد متمثلين في الناظر وطارق بعد مداولات عديدة تبدأ من مصارحة الأخير بأن الجيل القديم سلمهم الراية وهي منحنية ، ومحاولة الأول رفع معنويات الشاب تارة بفيلم فيديو مسجل عليه انتصاراتنا لرفع معنوياته ، فتجد أمين يصدمك بكوميديته الخاصة وهى في أن الشريط مسجل عليه هدف مجدي عبد الغني في كأس العالم في هولندا ، ثم "تحقيق" – هذه الكلمة كود في الفيلم تعني الوصول إلى الغرض المطلوب - "المزاج" و "كِيف" الشاب من خلال جلب كتلة بانجو للمخترع ، وتزويجه ابنته لـ"تحقيقه" عاطفياً أيضاً.

لعب أمين على "الجنس" كثيراً في فيلمه ، وهو ما فسره بنفسه في ندوة خاصة بالفيلم بأن "ما يحدث في العالم العربي هو محض إغتصاب .. لكنه اغتصاب أمة" ، ولعله أحب ممارسة التسجيل مرة أخرى داخل عقول ذلك الشعب المقهور ، ليرينا أن الجنس وسيلة مكبوتة قد يفجر كل شخص من خلالها غضبه.

وإذا أردت برهنة صدق نظرية أمين عن الجنس والسياسة والغضب الشعبي ، استوقف رجلاً في حارة مصرية وإطلب منه أن يكمل الجملة الآتية "إذا أمسكت بجندي إحتلال في بيتك ها... ، وتخيل أنت ماذا سيكون إختياره؟!

أبطال فيلم أمين كانوا أكثر صراحة مع أنفسهم ، واجه الشاب المصري الضائع ما بين الكيف والجهد الكبير المطلوب منه وزيرة الخارجية الأمريكية المتغطرسة أمامه ، واضعة ساق على ساق ، هنا لم يجد أمامه إلا الانتقام منها في أحلامه ، ويعكس الصورة التي يراها في الحمام للجندي الأمريكي الذي يغتصبه دوماً.

نفس الوسيلة التي انتقم بها طارق كانت هي الوسيلة التي أشبعت بها العروس الجديدة سلمى حاجتها و"حققت" زوجها المخترع عاطفياً ، إذ ترتدي ملابس المجندات الأمريكيات ، ليجد طارق عدوه أمامه "ذليل" في سريره ، ينتقم منه كما يريد ، طالما إنتقام الحقيقة بعيداً عنه!

ليس التسجيل فقط هو الضيف الوحيد في فيلم أمين ، لكن الترميز أيضاً ظهر بقوة ، ولعل أبلغ صورة له كانت للناظر الذي دهن سطح البيت - موقع معظم أحداث الفيلم -بالعلم الأمريكي كسبيل للتمويه ، ولكنه أعطى رمزية للعولمة الأمريكية ، فأنت تشاهد أغلب مشاهد الفيلم إما على أرض العلم الأمريكي – سطح المنزل - أو في البيت الذي يمثل العلم الأمريكي سماؤه ، إنها الكرة الأرضية التي إكتشفها أمين وأبطال فيلمه.

الفيلم يحفل بكم مهول من الكوميديا ، وبمشاهد قادرة على إقتلاع القلب من الضحكات الصادقة ، النابعة من الموقف ، تستمع إلى جمل الحوار ، ثم تتذكر أنك قلتها مع صديق لك منذ عدة ساعات ، لكن المختلف هنا عن بقية الأفلام التي شاهدتها و"المسليات" التي تداعب فمك ، أن ما أن تلبث الضحكة تستقر على شفتيك ، إلا وتجد هماً ارتسم على جبينك ، بعدما تدرك قصد أمين من الضحكة التي جاءت من شر البلية.

وفي المقابل تجد أمين يواجهك بمشاهد سوداء قاتمة ، تناثرت على مدار الفيلم مع كوابيس الناظر وطارق وهم يتخليون جنود المارينز وهم ينطلقون في البلاد ، ويهتكون الأعراض ، وصولاً إلى مشهد تضرع الناظر وزملاؤه للجنود الأمريكين قائلين "Don't F*** Us" والذي يشعر معه المشاهد بشيء ينكسر داخله ، ومشهد اغتصاب سلمى في السجون الأمريكية ، انتهائاً بأروع مشاهد الفيلم لقطات الجرافيك التي صنعها أمين للقاهرة وهي مدمرة ، الأمر الذي سمعت معه تمتمات المشاهدين يقولون في خوف "لا قدّر الله" من كثرة صدق الصورة المبتكرة.

إن كان أمين الأظهر دائماً بسيناريو الفيلم المتماسك رغم فانتازيته ، وصوره المتقنة ، فإن هذا لم يطغ على ممثليه بالعكس ، أظهرهم أمين في صورة جديدة ، الأمر الذي يدفعك للجزم بأن حسن حسني هو بطل هذا العمل ، لكنك تتذكر الأداء المتميز لأحمد عيد ، والثوب الجديد الذي قدمته بسمة لنفسها في تلك الشخصية.

"ليلة سقوط بغداد" قد يكون فرصة جديدة للتعرف على فريق عمل متميز ، ومحاولة صعبة لكل ناقد للتعرف على الفيلم على المستوى الفني فحسب ، لكن أفضل طريقة لمشاهدته هي عكسه على مرآة داخلية لكل مواطن عربي.

تمت

طيف الحب
10-01-06, 09:31 PM
أخي الفاضل أمير العشق

أشكرك على هذا الخبر القيم

ننتظر جديدك

دمت سالماً

عذب القوافي
12-01-06, 07:13 AM
اترك الحكم حتى اشاهد الفلم قريبا

شكرا امير العشق

تحيتي

حنين الشـوق
18-01-06, 01:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي المبدع امير العشق

جزيل الشكر على هذه الطرح القيم

يعطيك الف عافية

ننتظر المزيد من ابداعاتك

تحياتي

صاحب الاحزان
18-01-06, 03:31 AM
اخى وحبيب قلبى

امير العشق

سمعت من قبل على هذا الفلم

ولكنى كنت لا اعلم عنه كل هذا

اشكرك اخى الفاضل على هذا

الخبر القيم

دومت بالف ود

وننتظر كل ما هو جديد منك

لك خالص تقديرى واحترامى

الإبتسـامه الدامعـه
19-01-06, 01:05 PM
يعطيك العافيه..





ودي وتقديري،،

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML