المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : الامام الشافعى


احلى دنيا
29-03-07, 03:16 PM
هو محمد بن إدريس عالم دين وأديب , فذ بالرياضيات وبالفراسة
او كما يلقب ( الامام الشافعى)
الأكثرون يعتقدون أن هذا الرجل هو عالم دين وصاحب مذهب ويتكلم في الحلال والحرام فقط
وغاب عنهم أنه كان فيلسوفاً وأديباً شاعراً وعبقرياً في الرياضيات ومعرفة الناس ..
ما يزيد جمال هذا الرجل أنه عالم دين وأديب شاعر بنفس الوقت
وهذا الذي يجب أن يكون عليه كل علماء الدين كي لا يسأمهم الناس
لأن العلم ثقيلٌ على النفس ومادة دسمة جداً
لا تتقبلها النفوس إلا على جرعات ومراحل .. تتخللها
القصة والنكتة والشعر وكل وسيلة تخفف من وطأتها على النفس
كَثُرَ حساده ومعجبوه يوم نبغ وظهر أمره في فترة قياسية من عمره
وكاد أن يلقى حتفه على يد هارون الرشيد لولا لطف الله به ثم براعته وذكاءه
باستنقاذه نفسه حتى أصبح من أحب الناس عند الهارون وأقربهم .
|| اسمه ونشأته ||
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي
هاجر والده من مكة لفلسطين يطلب الرزق فيها وهناك ولد الشافعي محمد سنة 150 هـ
وهو نفس العام الذي مات فيه أبو حنيفة , ولم تمر فترة قصيرة على ولادته حتى توفي والده
فنشأ في كنف أمه اليمانية الأزديه فقيراً يتيماً لا حول لهما ولا قوة إلا بالله
ترعاه بحنانها وتقوم بمقام أبيه قدر ما تطيق , فلما بلغ الحولين قررت
أمه العودة به إلى أهله بمكة كي تذود أيديهم عنه ويكونوا من وراءه و لا يضيع نسبه
ولينشأ بمثل ما ينشأ عليه أقرانه هناك , فعادت به وسكنا بمكة
فأتم حفظ القرآن ولم يتجاوز عمره السبعة أعوام فشب عليه وأخذ يتغنى به ويتلوه طرباً
بصوته الرخيم الشجي حتى عرف بذلك في سائر الحجاز ..
|| نبوغه وعلمه ||
لحق بقبيلة هذيل العربية يستزيد منها اللغة السليمة والفصاحة والبيان
وكانت هذيل في ذاك الوقت من أفصح العرب لساناً , فمازال يتلقى ويتعلم منها 17 سنة
حتى برع وتفوق وقل من يواز يه في فصاحته وبيانه ,
فرجع إلى مكة ينشد أشعارهم ويتمثل بأمثالهم
ويروي أخبار العرب و أخبارهم ولفت ما كان منه
كبار أئمة اللغة وعلماؤها المعدودين في ذلك الوقت ومن بينهم الأصمعي حيث قال فيه :
( صححت أشعار هذيل على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس )
أخذ يتعلم ويطلب العلم أينما كان , وكانت العلوم الراقية والمفخرة والتي تحرص عليه الناس
في ذاك الوقت هي علوم القرآن كلها .
كانوا إذا رأوا من الفتى ذكاءً وفطنة جعلوه يشب في طلب العلوم القرآنية أولاً
ومن ثم يطلب ما يشاء من سائر العلوم , لذلك نجد علماء تلك الأجيال نماذج مرموقة
لصورة العالم المثالي والفقيه القدوة في مجتمعه المؤهل لتصدي أي طارئ أو خلل يتخلله
ومعالجة كل معضلة بكل إتقان وروية
أما حالنا نحن فالنقيض تماماً , نقحم من قل عقله وقصر فهمه عنوةً
في تعلم العلوم الشرعية (عشان ما يسقط )
لذلك نرى عدداً ليس بالقليل من مَن يحسبون على علمائنا وبال علينا وحاجز منع لتقدمنا ورقينا
بلغ من اجتهاد الشافعي رحمه الله في طلب العلم أن أجازه شيخه الجليل
مسلم بن خالد الزنجي بالفتيا وهو لا يزال صغير لم يحتلم
ومن اللطائف التي تروى عن الشافعي آن ذاك
أنه كان يفتي للناس في أحد المجالس في نهار رمضان بتحريم الأكل والشرب قبل الغروب
وبجانبه طعامه وماؤه يأكل منه ويشرب أمامهم
ومن أخبار بداية طلبه للعلم يقول الشافعي
:كنت وأنا في الكتاب أسمع المعلم يلقن الصبي الآية فأحفظها ولقد كنت
( أي قبل أن يفرغ المعلم من الإملاء ) قد حفظت جميع ما أملى , فقال لي المعلم ذات يوم :
ما يحل لي أن آخذ منك شيئاً .
ثم لما خرجت من الكتاب كنت أتلقط الخزف والدفوف وكرب النخل وأكتاف الجمال
أكتب فيها الحديث وأجيء إلى الدواوين فاستوهب منها الظهور فأكتب فيها حتى
كانت لأمي قراب فملأتها أكتافا وخزفاً وكرباً مملؤة حديثاً -- انتهى .
بعد ذلك دفعته أمه رحمها الله ليذهب إلى المدينة بعدما حرضه على ذلك وشجعه
ابن عمه مصعب بن الزبير
|| قــــ Stop ـــــف ||
انظروا كيف تصنع الأمهات الرجال العظماء ,
ومن يقرأ تاريخ معظم الرجال الذين كان لهم من الشأن العظيم والتأثير فيمن حولهم
يجده أن من زرعه وسقاه في صغره حتى شب وكبر
هي أمٌ صالحة متنورة تملك حنان القوة وصرامة اللين
والعكس في الغالب يصح
فتجد الإمعات الأغبياء وأشباه الرجال والذكور ومن يحتلون الرقم ( صفر ) أو ما وراء الصفر وهم كثر
وطبعاً يشذ من هذه القاعدة إن جاز التعبير نماذج تكسرها وتناقضها
ولكن يبقى الأساس أن الأم هي المصنع الأول للأمم
وتعليمها وتثقيفها شرط أساسي لإنتاج أمة مرموقة وشاهقة
لنـعـود للـشافعي, , ,
يقول الشافعي :
قال لي رجل من أبناء عمي الزبيريين
يا محمد عز علي ألا يكون مع ما معك فقه
فتكون قد سدت أهل زمانك , فقلت فمن بقى نقصد ؟ فقال : مالك بن أنس سيد المسلمين حينئذ
فوقع في قلبي فعمدت الموطأ فاستعرته من رجل بمكة فحفظته في تسع ليال ظاهراً
ثم ذهبت إلى والي مكة ليكتب كتاباً لوالي المدينة يستوصي بي عند مالك بن أنس
فقدمت إلى المدينة فأبلغت الكتاب إلى الوالي , فما أن قرأ قال :
يافتى إن مشيي من جوف المدينة إلى جوف مكة حافياً راجلاً أهون علي
من أن أمشي إلى باب مالك بن أنس , فلست أرى الذل حتى أقف عند بابه
فقلت : أصلح الله الأمير إن رأى الأمير أن يوجه إليه فيحضر , فقال : هيهات
ليت إذا ركبت أنا ومن معي وأصابنا من تراب العقيق نلنا حاجتنا .
فواعدته العصر وركبنا جميعاً إليه, فوالله لكان كما قال
قال فتقدم رجل فقرع الباب فخرجت إلينا جارية سوداء , فقال لها الأمير :
قولي لمولاك أني بالباب : فدخلت فأبطأت ثم خرجت فقالت أن مولاي يقرئك السلام
ويقول : إن كانت مسألة فارفعها في رقعة يخرج إليك الجواب , وإن كان للحديث
فقد عرفت يوم المجلس فانصرف .
فقال لها : قولي له إن معي كتاباً من والي مكة إليه في حاجة مهمة .
, فدخلت وخرجت وفي يدها كرسي فوضعته , ثم إذا أنا بمالك قد خرج
وعليه المهابة والوقار , وهو شيخ طويل مسنون اللحية فرفع إليه الوالي الكتاب
فأخذه وقرأ إلى أن وصل " إن هذا رجل من أمره وحاله فتحدثه وتفعل وتصنع "
فرمى الكتاب من يده ثم قال : سبحان الله ! أوَ صار علم رسول الله صلى الله عليه وسلم
يؤخذ بالوسائل .. فنظرت إلى الوالي وإذا به قد خافه وتهيب أن يكلمه
فقلت لمالك : أصلحك الله إني رجل مطلبي ومن حالتي قصتي فلما أن سمع كلامي
نظر إلى ساعة فقال لي : ما أسمك ؟ قلت محمد , فقال لي يا محمد
اتق الله وأجتنب المعاصي فإنه سيكون لك شأن من الشأن

محمد صادق
29-03-07, 05:02 PM
شكرا للك على المعلومات الرائعه عن امامنا الشافعى رحمه الله

احلى دنيا
29-03-07, 07:07 PM
محمد صادق

اسعدنى مروركـ

الإبتسـامه الدامعـه
01-04-07, 04:35 AM
يسلموووو


تحيتي

ساندى
17-04-07, 02:46 PM
احلى دنيا
بارك الله فيكى وجزاكى خيرا
لهذه المعلومات عن امامنا الشافعى رحمه الله

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML