الدكتورة
24-03-07, 12:57 AM
ما لاتعرفه عن الرئيس الشهيد صدام حسين -
http://www.ksa-7be.com/up/up20/f2ee30155e.jpg (http://www.ksa-7be.com/up)
اذهب للقاء المسؤول الذي عمل الى جانب الرئيس الشهيد لمدة 30 عاما واقترب منه كثيرا منذ التسعينات وحتى الاحتلال ، دون ان تكون لدي اسئلة جاهزة ، ولهذا ربما اتهمني اني لا اجيد صناعة الحوار ، ولكن عذري اني اريد ان اعرف كل شيء عن سيرة حياة رجل اكبر من الحياة ، رجل اسمه صدام حسين.
ومن جانب آخر فمحدثي لديه الكثير ويحتار من اين يبدأ ولهذا ربما جاء الحوار عبارة عن شذرات من هنا وهناك ، ولكن كل منها يروي جانبا من شخصية الشهيد .
لماذا اعدم الوزير ؟
اعدم احد وزراء الصحة بسبب دواء فرنسي قيل انه لعلاج تسمم الجروح التي تسببها المقذوفات وقد استخدم للجنود اثناء الحرب العراقية الايرانية ولكن بعد ذلك لاحظ مسؤولو المستشفيات العسكرية ان المصابين يشفون من جروحهم هذه بسبب الدواء ولكنهم يموتون بعد ذلك بسبب مضاعفات الدواء . وحين ابلغوا وزير الصحة بذلك أشر على التقرير بكلمة (اطلعت) وحفظه . وحين وصل الامر الى الرئيس صدام حسين قدم الوزير الى المحاكمة وحكم عليه بالاعدام .
علاقة المسؤول بأهل بيته
احد الوزراء كانت امه العجوز تعيش معه وقد كبرت وخرفت حتى ضجر منها وأجبر احد افراد العائلة اخته او شقيقه بأخذها من بيته لأنه وزير وتزوره الناس ولايصح ان تبقى امه وهي على هذا الوضع معه .
سمع الرئيس صدام بذلك فسأله شخصيا عن سبب اخراجد امه من بيته فأجاب :
- انها امرأة كبيرة وخرفة .
- وهل لأنها كبيرة ترميها ؟
- لم ارمها انها عند اختي
- وهل تزورها ؟
- كلا لأني مشغول .
فقال له الرئيس بالنص :
- الماعنده قرصاغ (صبر) لأمه وأبوه ماعنده قرصاغ للبلد .
وأخرجه من الوزارة ولم يسأل عنه حتى مات الرجل . وكان حين يعاقب احدا يراجعه بعد فترة ويسأل عنه الا هذا .
واقعة اخرى لكادر من كوادر الحزب . جاءت امه وقابلت الرئيس الشهيد وقالت له ان زوجة ابنها تسيء معاملتها وتحرمها الاكل وتضربها وتمنعها حتى من استخدام الحمام.
وقالت له : تقبل خالتك يصير بها هذا الشي .. ؟
فسألها الشهيد : هل يدري بما يحدث ؟
قالت - نعم
طلب منها الرئيس ان تبيت الليلة في بيته وكان هناك اجتماع مجلس الوزراء في اليوم التالي . وكان بعض الضيوف قد يحضرون الاجتماع ويجلسون على جانب من القاعة . وحين حضرنا اجتماع ذلك اليوم وجدنا الكادر المعني جالسا خارج القاعة ينتظر . فتعجبنا .
ابتدأ الاجتماع ودخل الرئيس صدام وقال للمرافق : نادي على أم فلان ..
فدخلت الام (وكان الرئيس قد احضرها معه من البيت)
-هل تتحدثين امامه ؟
فأجابت بالايجاب وهنا نادى على الكادر فدخل وسلم وفوجيء بوجود امه .
قال لها الرئيس :
- احجي حجية .
فروت شكواها وقالت انه ليس لديها شخص آخر تلتجيء اليه هربا من المعاملة السيئة في البيت .
ولكن ابنها تعذر بأنه لم يكن يدري ان هذا يجري في بيته .
فقال له الرئيس : اذا لم تكن تعرف ما يجري في بيتك لا تصلح ان تكون قائدا .
وفصله من الحزب مع انه كادر قديم فيه . ولكن بعد ذلك تدخل الرفاق واعاده للحزب برتبة اقل .
آداب الجلوس
كان دقيقا في التزامه بآداب الجلسة والحوار والاجتماع وكان شديد الكياسة ودمث الخلق . وكان لايضع ساقا على ساق ابدا في حضور اي ضيف (ولهذا لم نر له صورة وهو يضع ساقا على اخرى ابدا) . وكان الضيوف العرب والعراقيون يراعون هذا أمامه او انهم يفعلون كما يفعل . ولكن الضيوف الغربيون بشكل خاص لم يكونوا يراعون ذلك .
قلت له - ولكنهم لا يرون في وضع الساق على اخرى اهانة للجالس امامهم وكان على الرئيس الشهيد ان يتفهم ذلك ؟!
- هو يعرف ذلك ولكنه على اية حال كان يريد منهم ان يراعوا تقاليدنا . وكان ينبههم الى ذلك بكياسة
- ماذا كان يفعل ؟
- كان اولا يضع هو ايضا ساقا على اخرى ثم يبدلها ويتململ وينزلها وهكذا ولكن اذا لم يتنبه الضيف يلجأ رحمه الله الى حيلة لطيفة كانت تأتي بنتيجة فورية !
سألته وقد ازددت فضولا : اخبرني ماهي تلك الحيلة ؟
- كان يفتعل انه يريد ان يكتب ملاحظات مما يقوله الضيف او انه تذكر شيئا يريد ان يطلبه من مكتبه ، فيطلب من مرافقه دفترا وقلما . ثم يقول لجليسه : استأذنك ان اضع ساقا على اخرى حتى استطيع اسناد الدفتر والكتابة . وكان هذا تنبيها لا يخطئ فهمه احد.
ايضا لم يكن يحب التصوير المفتعل مع الضيوف . اي كما نرى الان مع بعض الرؤساء ومنهم الرئيس الاميركي حين يدخل المصور لالتقاط صورة رسمية مع ضيف فيصافحه بوش وينظر الاثنان للكاميرا ويبتسمان ثم يستأنفان الاجتماع . لم يكن يفعلها الرئيس الشهيد . ولا نجد له صورة بمثل ذلك .
الفرق بين الحنطة والنخلة
بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية في 1988 جاء وفد امريكي برئاسة عضو في مجلس الشيوخ . وكانت اشبه بجلسة تفاوض ، عرض فيها الامريكان ان يبسط الامريكان الحماية على العراق بشرط ان يعترف باسرائيل .
قال لهم : انتم في امريكا تزرعون الحنطة ونحن نزرع النخيل . لكننا في العراق تعلمنا زراعة الحنطة ولم تتعلموا او تحاولوا زراعة النخيل ، فازرعوه ثم تعالوا فاوضوني .
(يقصد ان العراقيين مثل النخيل : صبورون وشامخون واقوياء)
واضاف مخاطبا رئيس الوفد: اننا منذ ان كنا طلاب مدارس كنا نطالب باسترجاع فلسطين التي منحتوها لليهود وليس من حقكم ان تفعلوا ذلك . فتعلم زراعة النخيل وتعال فاوضني .
بالطبع ، ذهب الوفد ولم يرجع .
فلسطين في القلب
كانت فلسطين قضيته الشخصية وقد ظل على موقفه دون ان يتزحوح منذ عام 1958 حين انتمى للحزب . كان دائما يقول (فلسطين عربية) وكان يرى ان حل المأساة يكون بالطريقة التالية :
- الغرب واسرائيل لا يعرفان غير القوة
- العرب بحاجة الى 5000 مدفع توضع على اماكن منتخبة على حدود الدول المتاخمة لاسرائيل (سوريا - لبنان - الاردن) تضرب باستمرار حتى يضطر الصهاينة الى الانسحاب الى حدود 1967 اي تطبيق قرار الامم المتحدة . بقوة السلاح وبدون تفاوض لأن هناك قرار أممي بذلك .
http://www.ksa-7be.com/up/up20/f2ee30155e.jpg (http://www.ksa-7be.com/up)
اذهب للقاء المسؤول الذي عمل الى جانب الرئيس الشهيد لمدة 30 عاما واقترب منه كثيرا منذ التسعينات وحتى الاحتلال ، دون ان تكون لدي اسئلة جاهزة ، ولهذا ربما اتهمني اني لا اجيد صناعة الحوار ، ولكن عذري اني اريد ان اعرف كل شيء عن سيرة حياة رجل اكبر من الحياة ، رجل اسمه صدام حسين.
ومن جانب آخر فمحدثي لديه الكثير ويحتار من اين يبدأ ولهذا ربما جاء الحوار عبارة عن شذرات من هنا وهناك ، ولكن كل منها يروي جانبا من شخصية الشهيد .
لماذا اعدم الوزير ؟
اعدم احد وزراء الصحة بسبب دواء فرنسي قيل انه لعلاج تسمم الجروح التي تسببها المقذوفات وقد استخدم للجنود اثناء الحرب العراقية الايرانية ولكن بعد ذلك لاحظ مسؤولو المستشفيات العسكرية ان المصابين يشفون من جروحهم هذه بسبب الدواء ولكنهم يموتون بعد ذلك بسبب مضاعفات الدواء . وحين ابلغوا وزير الصحة بذلك أشر على التقرير بكلمة (اطلعت) وحفظه . وحين وصل الامر الى الرئيس صدام حسين قدم الوزير الى المحاكمة وحكم عليه بالاعدام .
علاقة المسؤول بأهل بيته
احد الوزراء كانت امه العجوز تعيش معه وقد كبرت وخرفت حتى ضجر منها وأجبر احد افراد العائلة اخته او شقيقه بأخذها من بيته لأنه وزير وتزوره الناس ولايصح ان تبقى امه وهي على هذا الوضع معه .
سمع الرئيس صدام بذلك فسأله شخصيا عن سبب اخراجد امه من بيته فأجاب :
- انها امرأة كبيرة وخرفة .
- وهل لأنها كبيرة ترميها ؟
- لم ارمها انها عند اختي
- وهل تزورها ؟
- كلا لأني مشغول .
فقال له الرئيس بالنص :
- الماعنده قرصاغ (صبر) لأمه وأبوه ماعنده قرصاغ للبلد .
وأخرجه من الوزارة ولم يسأل عنه حتى مات الرجل . وكان حين يعاقب احدا يراجعه بعد فترة ويسأل عنه الا هذا .
واقعة اخرى لكادر من كوادر الحزب . جاءت امه وقابلت الرئيس الشهيد وقالت له ان زوجة ابنها تسيء معاملتها وتحرمها الاكل وتضربها وتمنعها حتى من استخدام الحمام.
وقالت له : تقبل خالتك يصير بها هذا الشي .. ؟
فسألها الشهيد : هل يدري بما يحدث ؟
قالت - نعم
طلب منها الرئيس ان تبيت الليلة في بيته وكان هناك اجتماع مجلس الوزراء في اليوم التالي . وكان بعض الضيوف قد يحضرون الاجتماع ويجلسون على جانب من القاعة . وحين حضرنا اجتماع ذلك اليوم وجدنا الكادر المعني جالسا خارج القاعة ينتظر . فتعجبنا .
ابتدأ الاجتماع ودخل الرئيس صدام وقال للمرافق : نادي على أم فلان ..
فدخلت الام (وكان الرئيس قد احضرها معه من البيت)
-هل تتحدثين امامه ؟
فأجابت بالايجاب وهنا نادى على الكادر فدخل وسلم وفوجيء بوجود امه .
قال لها الرئيس :
- احجي حجية .
فروت شكواها وقالت انه ليس لديها شخص آخر تلتجيء اليه هربا من المعاملة السيئة في البيت .
ولكن ابنها تعذر بأنه لم يكن يدري ان هذا يجري في بيته .
فقال له الرئيس : اذا لم تكن تعرف ما يجري في بيتك لا تصلح ان تكون قائدا .
وفصله من الحزب مع انه كادر قديم فيه . ولكن بعد ذلك تدخل الرفاق واعاده للحزب برتبة اقل .
آداب الجلوس
كان دقيقا في التزامه بآداب الجلسة والحوار والاجتماع وكان شديد الكياسة ودمث الخلق . وكان لايضع ساقا على ساق ابدا في حضور اي ضيف (ولهذا لم نر له صورة وهو يضع ساقا على اخرى ابدا) . وكان الضيوف العرب والعراقيون يراعون هذا أمامه او انهم يفعلون كما يفعل . ولكن الضيوف الغربيون بشكل خاص لم يكونوا يراعون ذلك .
قلت له - ولكنهم لا يرون في وضع الساق على اخرى اهانة للجالس امامهم وكان على الرئيس الشهيد ان يتفهم ذلك ؟!
- هو يعرف ذلك ولكنه على اية حال كان يريد منهم ان يراعوا تقاليدنا . وكان ينبههم الى ذلك بكياسة
- ماذا كان يفعل ؟
- كان اولا يضع هو ايضا ساقا على اخرى ثم يبدلها ويتململ وينزلها وهكذا ولكن اذا لم يتنبه الضيف يلجأ رحمه الله الى حيلة لطيفة كانت تأتي بنتيجة فورية !
سألته وقد ازددت فضولا : اخبرني ماهي تلك الحيلة ؟
- كان يفتعل انه يريد ان يكتب ملاحظات مما يقوله الضيف او انه تذكر شيئا يريد ان يطلبه من مكتبه ، فيطلب من مرافقه دفترا وقلما . ثم يقول لجليسه : استأذنك ان اضع ساقا على اخرى حتى استطيع اسناد الدفتر والكتابة . وكان هذا تنبيها لا يخطئ فهمه احد.
ايضا لم يكن يحب التصوير المفتعل مع الضيوف . اي كما نرى الان مع بعض الرؤساء ومنهم الرئيس الاميركي حين يدخل المصور لالتقاط صورة رسمية مع ضيف فيصافحه بوش وينظر الاثنان للكاميرا ويبتسمان ثم يستأنفان الاجتماع . لم يكن يفعلها الرئيس الشهيد . ولا نجد له صورة بمثل ذلك .
الفرق بين الحنطة والنخلة
بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية في 1988 جاء وفد امريكي برئاسة عضو في مجلس الشيوخ . وكانت اشبه بجلسة تفاوض ، عرض فيها الامريكان ان يبسط الامريكان الحماية على العراق بشرط ان يعترف باسرائيل .
قال لهم : انتم في امريكا تزرعون الحنطة ونحن نزرع النخيل . لكننا في العراق تعلمنا زراعة الحنطة ولم تتعلموا او تحاولوا زراعة النخيل ، فازرعوه ثم تعالوا فاوضوني .
(يقصد ان العراقيين مثل النخيل : صبورون وشامخون واقوياء)
واضاف مخاطبا رئيس الوفد: اننا منذ ان كنا طلاب مدارس كنا نطالب باسترجاع فلسطين التي منحتوها لليهود وليس من حقكم ان تفعلوا ذلك . فتعلم زراعة النخيل وتعال فاوضني .
بالطبع ، ذهب الوفد ولم يرجع .
فلسطين في القلب
كانت فلسطين قضيته الشخصية وقد ظل على موقفه دون ان يتزحوح منذ عام 1958 حين انتمى للحزب . كان دائما يقول (فلسطين عربية) وكان يرى ان حل المأساة يكون بالطريقة التالية :
- الغرب واسرائيل لا يعرفان غير القوة
- العرب بحاجة الى 5000 مدفع توضع على اماكن منتخبة على حدود الدول المتاخمة لاسرائيل (سوريا - لبنان - الاردن) تضرب باستمرار حتى يضطر الصهاينة الى الانسحاب الى حدود 1967 اي تطبيق قرار الامم المتحدة . بقوة السلاح وبدون تفاوض لأن هناك قرار أممي بذلك .