أميرة الحب
27-02-07, 06:22 PM
البقرة الحمراء
يربط غلاة اليهود الآن مصير المنطقة بمصير بقرة .... !!!
ولا أدري بالضبط ما هي حكاية اليهود مع البقر , فقد اتخذوا في بواكير عهدهم مع موسى إلها من عجول البقر ,كما جاء في القرآن [ الأعراف آية 148 ]
ولهم مع البقر قصة أخرى , نزلت بإسمها أكبر سورة في القرآن , وهي سورة البقرة .. التي سميت بهذا الإسم لتدل على سوء الفهم وخبث الطويةلدى بني إسرائيل في أمر تعنتهم في البقرة التي أمروا بذبحها , واستمرار هذا التعنت في شؤونهم كافة , بما استحقوا معه أن ينتزع منهم الإصطفاء , ويتحول إلى الأمة الخاتمة , أمة محمد عليه الصلاة والسلام , كما دل على ذلك محور السورة وهدفها الرئيسي .
ولكن بني إسرائيل من يومها ظلوا يعيشون في وهم الإصطفاء والإختيار والتميز , مهما اقترفوا من خطايا وارتكبوا من موبقات , زاعمين انهم " ابناء الله واحباؤه " المائدة : 18 , أما الشريعة التي انزلها الله تعالى فيهم فقد بدلوها وغيروها حتى ان ما بقي لديهم من الديانة إما باطل مخترع أو حق منسوخ من الأوامر أو النواهي التي كانوا متعبدين بها فهم المغضوب عليهم .. وقد تابعتهم النصارى في ذلك فهم من الضالين.
لقد مر معنا فيما مضى كيف ان اليهود يحاولون إعادة إحياء كل الأساطير البائدة المستمدة من التوراة المحرفة , وكأنهم بذلك يريدون الجمع بين الخصوصية الزمانية ( زمن الخلاص ) , والخصوصية الإنسانية ( شعب الله المختار ) , والخصوصية المكانية ( الأرض المقدسة ) .. ولكن هيهات أن تغير الأساطير ما قضت به المقادير , فقد كتبت عليهم اللعنة إلى يوم الدين على ألسنة المرسلين .
أسطورة البقرة الحمراء
في عام 1920 م عندما بدأت المباحثات بين الإتحاد الصهيوني والإنجليز من أجل التوصل إلى صيغة لتسليم فلسطين لليهود , كان من ضمن المواضيع المطروحة للبحث : ملكية جبل الهيكل , فقد ذكر الحاخام ( راف كوك ) وقتها :" يؤمن الشعب اليهودي كله إيمانا لا يتزعزع أن هذا المكان المقدس .. وكل جبل الهيكل هو مكان العبادة الأبدي للشعب اليهودي , ورغم انه في حكم غيرنا الآن , إلا أنه في النهاية سيقع في ايدينا , ويوم تقع أرض الهيكل في أيدينا ستأتي إشارة من الرب ( البقرة الحمراء ) وبعدها سنبدأ فورا في البناء ؛ حيث تنبأ بذلك أنبياء بني إسرائيل "
والنبؤة التي أشار إليها الحاخام , هي معنى ما ورد في الإصحاح التاسع عشر من سفر العدد بالتوراة , ونصها : ( وكلم الرب موسى وهارون قائلا : هذه فريضة الشريعة التي أمر بها الرب قائلا : كلم بني إسرائيل أن يأخذوا إليك بقرة حمراء صحيحة لا عيب فيها , ولم يعلُ عليها نير ( اي الخشبة التي توضع على عنق الثور للحراثة ) فتعطوها العازار ( اي الكاهن ) فتخرج خارج المحلة , وتذبح قدامه , ويأخذ العازار الكاهن دمها بإصبعه , وينضح من دمها في وجه خيمة الإجتماع سبع مرات , ويحرق البقرة أمام عينيه , يحرق جلدها ولحمها ودمها مع فرثها , ويأخذ الكاهن خشب أرز وزوفا وقرمزا , ويطرحهن وسط حريق البقرة , ثم يغسل الكاهن ثيابه .... وتكون البقرة لبني إسرائيل وللغريب النازل في وسطهم فريضة دهرية )
البقرة العاشرة
إن البقرة الحمراء عند اليهود هي علامة على أن الزمن الذي ظهرت فيه هو نفسه زمان الهيكل الثالث بعد إعادة بنائه .. وهذا يفسر غياب الكلام عن تلك الطقوس خلال الأزمنة الماضية حين لم يكن لليهود فيها أي تمكين . ويعتقد اليهود المتدينون أنه قبل الفي عام مضت - في حقبة المملكتين اليهوديتين الأولى والثانية - تم مزج رماد بقرة حمراء صغيرة ذبحت في عامها الثالث , و خلط دمها بالماء و استخدم في ( تطهير ) الشعب اليهودي ليصبح مهيأ لدخول الهيكل المقدس ... ويعتقدون أنه لم تولد طوال التاريخ اليهودي بقرة بتلك الأوصاف منذ دمر الهيكل الثاني عام 70 للميلاد , وعلى حسب التاريخ الديني اليهودي فإنه قد جرت التضحية ببقرة حمراء واحدة في زمن الهيكل الأول , و بثمان بقرات في زمن الهيكل الثاني ... واليوم , يستعدون لمرحلة الهيكل الثالث .. وزمان البقرة العاشرة !!!
العثور على البقرة :
في شهر أكتوبر عام 1996 م .. أعلن اليهود عن ميلاد البقرة العاشرة !!!
فقد تم الإعلان عن ولادة بقرة حمراء مطابقة للمواصفات الواردة في التوراة , وأعلن انها ولدت في مزرعة ( كفار حسيديم ) وعلى الفور ذهب وفد من الحاخامات لمعاينة حالة مولودة العصر , ومقارنتها بالأوصاف المذكورة في التوراة , ثم أعلنوا وقتها مطابقة المولودة للمواصفات بعد ان باركوها واسموها ( ميلودي ) , وأمروا بفرض حراسة مشددة حولها !! وأعلنوا انه سيكون الذبح الطقسي للبقرة الحمراء بعد ثلاث سنوات من ميلادها .. وسيبدأ حينذاك العد التنازلي للعودة الكبيرة لليهود إلى موقع عبادتهم السابق , و سيكون ذلك بمثابة بشرى لمجيء المسيح المخلّص .
وبدأ توافد الآلاف من اليهود لمشاهدة هذا الكائن الأسطوري فلجأت الجهات اليهودية المهتمة بهذا الشأن إلى تنظيم الزيارات والرحلات لزيارة البقرة !! ونجح الشيطان في استثمار ضعف الإنسان حيال الغيب المجهول , فأحدث بين اليهود حالة من النشوة , محفوفة بهالة من الرهبة وممزوجة بالرغبة في اقتحام المزيد من أستار الغيب المجهول
إلــــى اللقــــاء في الحلقــــــة الــقـــادمـــة :greedy[1]:
يربط غلاة اليهود الآن مصير المنطقة بمصير بقرة .... !!!
ولا أدري بالضبط ما هي حكاية اليهود مع البقر , فقد اتخذوا في بواكير عهدهم مع موسى إلها من عجول البقر ,كما جاء في القرآن [ الأعراف آية 148 ]
ولهم مع البقر قصة أخرى , نزلت بإسمها أكبر سورة في القرآن , وهي سورة البقرة .. التي سميت بهذا الإسم لتدل على سوء الفهم وخبث الطويةلدى بني إسرائيل في أمر تعنتهم في البقرة التي أمروا بذبحها , واستمرار هذا التعنت في شؤونهم كافة , بما استحقوا معه أن ينتزع منهم الإصطفاء , ويتحول إلى الأمة الخاتمة , أمة محمد عليه الصلاة والسلام , كما دل على ذلك محور السورة وهدفها الرئيسي .
ولكن بني إسرائيل من يومها ظلوا يعيشون في وهم الإصطفاء والإختيار والتميز , مهما اقترفوا من خطايا وارتكبوا من موبقات , زاعمين انهم " ابناء الله واحباؤه " المائدة : 18 , أما الشريعة التي انزلها الله تعالى فيهم فقد بدلوها وغيروها حتى ان ما بقي لديهم من الديانة إما باطل مخترع أو حق منسوخ من الأوامر أو النواهي التي كانوا متعبدين بها فهم المغضوب عليهم .. وقد تابعتهم النصارى في ذلك فهم من الضالين.
لقد مر معنا فيما مضى كيف ان اليهود يحاولون إعادة إحياء كل الأساطير البائدة المستمدة من التوراة المحرفة , وكأنهم بذلك يريدون الجمع بين الخصوصية الزمانية ( زمن الخلاص ) , والخصوصية الإنسانية ( شعب الله المختار ) , والخصوصية المكانية ( الأرض المقدسة ) .. ولكن هيهات أن تغير الأساطير ما قضت به المقادير , فقد كتبت عليهم اللعنة إلى يوم الدين على ألسنة المرسلين .
أسطورة البقرة الحمراء
في عام 1920 م عندما بدأت المباحثات بين الإتحاد الصهيوني والإنجليز من أجل التوصل إلى صيغة لتسليم فلسطين لليهود , كان من ضمن المواضيع المطروحة للبحث : ملكية جبل الهيكل , فقد ذكر الحاخام ( راف كوك ) وقتها :" يؤمن الشعب اليهودي كله إيمانا لا يتزعزع أن هذا المكان المقدس .. وكل جبل الهيكل هو مكان العبادة الأبدي للشعب اليهودي , ورغم انه في حكم غيرنا الآن , إلا أنه في النهاية سيقع في ايدينا , ويوم تقع أرض الهيكل في أيدينا ستأتي إشارة من الرب ( البقرة الحمراء ) وبعدها سنبدأ فورا في البناء ؛ حيث تنبأ بذلك أنبياء بني إسرائيل "
والنبؤة التي أشار إليها الحاخام , هي معنى ما ورد في الإصحاح التاسع عشر من سفر العدد بالتوراة , ونصها : ( وكلم الرب موسى وهارون قائلا : هذه فريضة الشريعة التي أمر بها الرب قائلا : كلم بني إسرائيل أن يأخذوا إليك بقرة حمراء صحيحة لا عيب فيها , ولم يعلُ عليها نير ( اي الخشبة التي توضع على عنق الثور للحراثة ) فتعطوها العازار ( اي الكاهن ) فتخرج خارج المحلة , وتذبح قدامه , ويأخذ العازار الكاهن دمها بإصبعه , وينضح من دمها في وجه خيمة الإجتماع سبع مرات , ويحرق البقرة أمام عينيه , يحرق جلدها ولحمها ودمها مع فرثها , ويأخذ الكاهن خشب أرز وزوفا وقرمزا , ويطرحهن وسط حريق البقرة , ثم يغسل الكاهن ثيابه .... وتكون البقرة لبني إسرائيل وللغريب النازل في وسطهم فريضة دهرية )
البقرة العاشرة
إن البقرة الحمراء عند اليهود هي علامة على أن الزمن الذي ظهرت فيه هو نفسه زمان الهيكل الثالث بعد إعادة بنائه .. وهذا يفسر غياب الكلام عن تلك الطقوس خلال الأزمنة الماضية حين لم يكن لليهود فيها أي تمكين . ويعتقد اليهود المتدينون أنه قبل الفي عام مضت - في حقبة المملكتين اليهوديتين الأولى والثانية - تم مزج رماد بقرة حمراء صغيرة ذبحت في عامها الثالث , و خلط دمها بالماء و استخدم في ( تطهير ) الشعب اليهودي ليصبح مهيأ لدخول الهيكل المقدس ... ويعتقدون أنه لم تولد طوال التاريخ اليهودي بقرة بتلك الأوصاف منذ دمر الهيكل الثاني عام 70 للميلاد , وعلى حسب التاريخ الديني اليهودي فإنه قد جرت التضحية ببقرة حمراء واحدة في زمن الهيكل الأول , و بثمان بقرات في زمن الهيكل الثاني ... واليوم , يستعدون لمرحلة الهيكل الثالث .. وزمان البقرة العاشرة !!!
العثور على البقرة :
في شهر أكتوبر عام 1996 م .. أعلن اليهود عن ميلاد البقرة العاشرة !!!
فقد تم الإعلان عن ولادة بقرة حمراء مطابقة للمواصفات الواردة في التوراة , وأعلن انها ولدت في مزرعة ( كفار حسيديم ) وعلى الفور ذهب وفد من الحاخامات لمعاينة حالة مولودة العصر , ومقارنتها بالأوصاف المذكورة في التوراة , ثم أعلنوا وقتها مطابقة المولودة للمواصفات بعد ان باركوها واسموها ( ميلودي ) , وأمروا بفرض حراسة مشددة حولها !! وأعلنوا انه سيكون الذبح الطقسي للبقرة الحمراء بعد ثلاث سنوات من ميلادها .. وسيبدأ حينذاك العد التنازلي للعودة الكبيرة لليهود إلى موقع عبادتهم السابق , و سيكون ذلك بمثابة بشرى لمجيء المسيح المخلّص .
وبدأ توافد الآلاف من اليهود لمشاهدة هذا الكائن الأسطوري فلجأت الجهات اليهودية المهتمة بهذا الشأن إلى تنظيم الزيارات والرحلات لزيارة البقرة !! ونجح الشيطان في استثمار ضعف الإنسان حيال الغيب المجهول , فأحدث بين اليهود حالة من النشوة , محفوفة بهالة من الرهبة وممزوجة بالرغبة في اقتحام المزيد من أستار الغيب المجهول
إلــــى اللقــــاء في الحلقــــــة الــقـــادمـــة :greedy[1]: