المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : المقام العراقي الجبلي الرجولي.. بأصوات النساء


الدكتورة
23-02-07, 09:51 PM
المقام العراقي الجبلي الرجولي.. بأصوات النساء

يقول الباحث العراقي حسين إسماعيل الاعظمي في كتاب له صدر أخيرا ان ما عرف باسم "المقام العراقي" وهو ارث فني نما وتطور عبر قرون عديدة.. كان اساسا غناء ريفيا جبليا يؤديه الرجال الى ان تطور في بغداد وصارت المرأة تؤديه في الحقبة الحديثة وان بخوف وتردد في البداية. أضاف "من الثابت لدى المتخصصين والضالعين في المقام العراقي ان هذا الفن النبيل البعيد عن الإسفاف في اللفظ والمعنى هو فن رجولي وان علية المجتمع هي في مقدمة من يعشقه فلم نجد مطربا للمقام العراقي رافقته راقصة على سبيل المثال ولذا كانت المرأة تهاب هذا الفن ولا تقربه...
"ولكن ما أن حل القرن العشرون اي حقبة التحول نحو الانفتاح في كل مجالات الحياة حتى ولجت المرأة باب هذا الفن وان باستحياء وتردد." وقال في كتابه (المقام العراقي بأصوات النساء-دراسة تحليلية فنية نقدية لتجربة المرأة العراقية في الغناء المقامي) انه ارتأى "التوقف عند أبرز المغنيات المقاميات ذوات التأثير الجماهيري في بغداد تحديدا... فاخترت سبع مغنيات يمثلن أجيالا متعاقبة متسلسلة وهن بالتحديد صديقة الملاية وسليمة مراد وسلطانة يوسف وزهور حسين ومائدة نزهت وفريدة محمد علي وسحر طه."
وقد صدر كتاب الاعظمي الحافل بالصور والنوتات الموسيقية مع كلماتها عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) في 315 صفجة من القطع الكبير وحمل غلافه لوحة للفنان العراقي نبيل العزاوي اسمها "زرياب في حضرة الخليفة" وقد احيطت برسوم للفنانات السبع اللواتي أوردهن ابتداء بقديمات أولهن صديقة الملاية (1900-1970) وانتهاء بالفنانة سحر طه المولودة سنة 1963 .
قسم المؤلف كتابه إلى بابين جاء الأول في مقدمة وفصلين تضمن أولهما عرضا عاما لتاريخ المقام العراقي وتعريفا به بينما تناول الفصل الثاني "حقبة التحول الممتدة من أواخر القرن التاسع عشر الى العقود الأولى من القرن العشرين وعن بدايات دخول المرأة كمؤدية للمقام."
الباب الثاني اشتمل على فصول ثلاثة تحدث أولها عن أبرز مغنيات المقامات في النصف الأول من القرن العشرين واقتصر الثاني على زهور حسين (1934- 1964) وخصص الثالث لأبرز المغنيات في النصف الثاني من القرن العشرين.
والمقام العراقي كما قال الاعظمي يتكون من خمسة عناصر أساسية يعتمد عليها كل مقام على حدة في بنائه اللحني والموسيقي أولها هو " التحرير" والمقصود به "البداية" او الاستهلال لغناء أحد المقامات ويأتي هذا الاستهلال غالبا بكلمات وألفاظ خارجة عن النص الشعري المغنى مثل "أمان..أمان" أو "ويلاه..ويلاه" وغيرهما.
العنصر الثاني هو "القطع والأوصال" ويقصد بذلك التنوع السلّمي أي التحولات السلّمية (من السلم الموسيقي) أو الأجناس الموسيقية ضمن علاقات لحنية متماسكة والعودة دائما إلى سلم المقام الغني..."
أما الثالث فهو "الجلسة" التي تعني النزول إلى الدرجات الموسيقية المنخفضة بأسلوب القرار ولكن بمسار لحني محدد ذي شكل معين..."
والعنصر الرابع هو "الميانة" ويأتي غناؤها... بطبقة صوتية عالية بعد الجلسة مباشرة.
والخامس هو "التسليم" أي "نهاية المقام ويأتي غالبا بألفاظ أو كلمات غنائية خارج النص الشعري شأنه شأن ما يحدث في العنصر الأول أي التحرير."
ويرى المؤلف انه يصعب تحديد بداية تاريخية للمقامات العراقية اذ يشير كثير من الباحثين والنقاد والمؤرخين إلى أنها قديمة جدا قدم الحضارة العراقية. وأضاف ان "الممارسات الغنائية المقامية التي لها صلة مباشرة بالمقام العراقي عموما نجدها موجودة ومنتشرة في صورة متقاربة ومتشابهة في بيئة جغرافية واسعة الأطراف ابتداء من العراق ومعظم غرب وأواسط آسيا... وهي كلها متفقة أو متشابهة من حيث الأساس الأدائي الغنائي للمقامات.
ومن جهة أخرى يبدو أن إطلاق مصطلح المقام العراقي أي اقترانه بالصفة الإقليمية جاء بسبب الضرورة لتمييزه عن مقامات أخرى.
ورأى أن "الممارسات الغنائية المقامية المستخدمة في جغرافية واسعة من الغرب الآسيوي... توحي بان بيئتها الحقيقية جبلية وذلك كما هو واضح من الانتقالات الغنائية التي تبدو أنها خشنة وهي انعكاس حقيقي لخشونة الحياة الجبلية... "وعليه فان هذه الحالة الانفعالية في غناء المقامات يمكن ان تكون سببا في إطلاقنا مصطلح (الفن الرجولي) على هذا الفن المقامي في بغداد والعراق عموما... وبسبب ذلك كما يبدو أيضا كان رفض الرجل البغدادي للممارسات الغنائية المقامية النسوية كتجربة جديدة رائدة في غناء المقامات العراقية...التي هي في حقيقتها التعبيرية انفعالات حادة رجولية.. رقة الصوت النسوي وليونته. "وكان الرجل وهو يختفي خلف (الانا) يدعي الرأفة بالمرأة برفضه الاعتراف" بالممارسات الغنائية هذه." وقال "لذلك نجد ان الصوت النسوي الرقيق عندما ولج إلى عالم الفن الرجولي أخذ يعاني من وسيلة التعبير المضنية المتعبة.. وعليه فالمرأة حاولت الاجادة غير انها وقعت في البداية في مشكلة التصنع في التعبير ذلك ان الرقة تحاول ابعاد ذاتها عن الخشونة ما استطاعت."
ورأى أن تجربة الأداء المقامي في بغداد "تعتبر تجربة رائدة في كل جغرافية الأداء المقامي الواسع الأطراف من غرب وأواسط آسيا أي من انتقال الاداءات التي تعود لبنية جبلية الى بغداد وبقائها سبعة قرون ( 1258-1958)..
"يعني ان الممارسات المقامية انتقلت إلى بيئة مدنية لأول مرة... وهذا التفسير.. يعني ان الأمر اختلف اختلافا كبيرا من حيث المبدأ ومن حيث المفهوم الفولكلوري العلمي وهو الانتقال من بيئة تتسم بثبات الحياة فيها هي الحياة الجبلية... إلى بيئة مدنية تتسم بتطور وتغير أساليب الحياة فيها باستمرار...الأمر الذي يمكن القول فيه أن الأداء المقامي الغنائي في بغداد قد تفنن وتهذب وتبلور وتطور أكثر من اي مكان آخر من كل غرب وأواسط آسيا."
لكنه رأى أن من المستحيل النظر إلى المقامات العراقية التي تؤدى حاليا "كشكل ومضمون على أنها نفس الشكل والمضمون منذ أقدم الأزمنة لكن يمكن القول أنها امتداد لنفس موسيقانا وغنائنا" في تطور تاريخي.
وأضاف أن الموسيقى العراقية القديمة لم تعرف المقامات "كفورم" أي كشكل فالموسيقى والغناء في العراق القديم "وصلانا كمدونات تاريخية تصف جانبا من حياة العراقيين على مدى تاريخهم وهي وثائق تاريخية يرجع إليها... وهي مقطوعات أو صوت مؤلف يؤدى في جلسات الطرب ليس له حدود شكلية... حرة التعبير ودون تقييد لمساراتها اللحنية... "وفي العصر العباسي أخذ الغناء العراقي يهتم أكثر من أي وقت مضى بتصوير مشاعر الإنسان وخلجات نفسه ففي هذا العصر بدأت نهضة جديدة من الثقافة الموسيقية تمثلت بعلماء الموسيقى ومغنيها وعازفيها وباحثيها."
وما أن حل القرن السابع الهجري "حتى تم إدماج أساليب (غناسيقية) أي غنائية موسيقية شديدة الانفعالات جاءت بها الأقوام الغازية. بأساليب الأداءات الموسيقية العراقية العباسية...فنتج عن ذلك أداء وصف بالأداء المقامي وأخذ يتبلور رويدا رويدا.. وبمرور الزمن أطلق على غنائنا الذي أصبح مزيجا من هذه الأداءات مصطلح "المقام العراقي".

أوراق وردية
23-02-07, 10:05 PM
شـكـــــــــــــراً ..

على .. المعلومات .. عن المقام العراقي .. اعاد الله له البهجة..

والاستقرار ...



داام .. فـكـــركــِ .. وقـلـمــكــِ


بيروت

ديواان الاماراات
23-02-07, 11:54 PM
الدكتوره



اشكرج اختي الغاليه ع هذي المعلومات القيمه


والفن العراقي غني عن التعريف



ملاحظه : ينقل الى القسم العام


مودتي لج

محمد صادق
23-02-07, 11:58 PM
مشكوره أختى على ما قدمتى من معلوماتك


لك الشكر والتحيه

صاحب الاحزان
24-02-07, 01:11 AM
اختى الفاضله

الدكتوره

اشكرك على هذا المقال

وعلى هذه العملومات الرائعه عن المقام العراقى

فى انتظار كل جديدك

لكى خالص تقديرى واحترامى

ملاك وحبي هلاك
24-02-07, 04:05 PM
مشكورة على الموضوع





تقباي مروري


تحياتي

ملاك وحبي هلاك

الدكتورة
24-02-07, 07:03 PM
مشكورين اخو
اني ع
لى
المرور
الكريم و
الجميل

مدمن البرامج
24-02-07, 07:12 PM
مشكورة اختي الدكتورة
على هذه المعلومات الميلة عن المقام العراقي
اتمنى لك المزيد من التقدم والنجاح

الدكتور البدوي
24-02-07, 09:47 PM
في الحقيقة
كلمة شكـــرا
قليلة
حتى لو كررناها
ألف مرة.

راعية ســـــواد
24-02-07, 11:25 PM
الدكتوره ..

جــزيل الشكر لكِ سيدتي على المقال الرائـع ..




http://www.asmilies.com/smiliespic/ar_welcome/sss1414.gif
راعية ســـــــــواد
http://ahatmktomah.jeeran.com/redrose.gif

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML