الدكتور البدوي
17-02-07, 12:03 PM
الايزوتيريك
استذوق الايزوتيريك في علم الحياة و فن العيش ... استذوقه في كيفية ازالة النقاب عن الغوامض ... فتنكشف الاسرار التي حيّرت المفكرين ابد الدهر ! ..
تنكشف في تقنية ذاتية تطبيقية، قاعدتها السهل الممتنع في تبسيط هذا العلم الانساني النبيل.
قراءة الايزوتيريك عمق و رفاهية ... حكمته منطق في قوة الفكر العملاني، في صدق العاطفة، في دقة العلم، و في المظاهر الحياتية التي نصادفها في مشاغلنا و في معيشتنا اليومية.
كتب احدهم ان المدهش في الايزوتيريك و أنت تطلع على مجموعة مؤلفاته المتنوعة ... تشعر وكأنك في بستان ثمار و أطايب الزهر ... تتذوق و أنت تنتشي بالشذا ... فتارة تتذوق أدب الرواية، رهافة القصة، و شفافية الشعر الباطني و النثر البديع ... و تارة أخرى تتذوق الأسرار الإنسانية و الكونية ... وجميعها هادفة، جميعها ترقرق الفكر، جميعها تحاكي القلب و تنبض في الوجدان. لأنها تهدف إلى التسامي بالإنسان.
ما هو الايزوتيريك؟
الإيزوتيريك او الدرب إلى باطن الإنسان ، هو الطريق إلى معرفة الذات عبر التطبيق العملي … هو بمثابة مسار وعي داخلي يساعد على تفتيح المقدرات العقلية و القوى الخفية الهاجعة في أعماق كل إنسان، وذلك بهدف التطور و الوعي على كل صعيد ، و لا نقول بهدف التوصل إلى الذكاء السامي و سبر أغوار الأبعاد الفكرية فحسب … بل الوعي لمجريات الأمور ، والسير بالإنسان نحو الأفضل والأكمل والأشمل … انطلاقاً من أنّ الإنسان هو سيد نفسه و مصيره.
واقع الايزوتيريك
في القدم، كان الايزوتيريك، أو علم الذات الباطنية، الشغل الشاغل لكل من وطأ الأرض وعاش عليها. اذ أن معرفة الإنسان لنفسه هي المعرفة الوحيدة التي كان يتوق إليها الكائن البشري، ويسعى للمعرفة.
تاريخ الايزوتيريك
ابتدأت هذه العلوم الباطنية بالانتشار، بادىء ذي بدء، من الشرق الأقصى، حيث حفظها أسلاف الحكماء الكبار في أماكن نائية لا تطالها يد البشر .
ومن هنالك انطلق ما عُرف ب " الأخوية البيضاء "، فكان على كل من شاء اكتساب معرفة الإنسان بسائر فروعها، أن يتدرج بالمعرفة والتجارب والتطور الذاتي ... حتى ينتهي به المطاف في الشرق الأقصى، حيث يُسمح له بالتعرّف ، ومن ثم الاطلاع .
مراجع الايزوتيريك
منذ منتصف القرن العشرين، قرر كبار الحكماء، أسياد " الأخوية البيضاء العالمية "، ضرورة نشر الايزوتيريك علناً ، وذلك بواسطة أشخاص كانوا قد كرسوا أنفسهم لهذا العمل المقدس . أما أسلوب النشر، فكان يعتمد أساسا على مخطوطات الايزوتيريك القيمة و على التجربة الشخصية ...
هدف الايزوتيريك
بناء على ما تقدم ، يتبيّن هدف الايزوتيريك السامي ، ألا وهو توعية و تطوير الإنسان ... وما من سبب أو هدف آخر سوى توعية الإنسان فقط ، انطلاقا من محبة الإنسان لأخيه الإنسان ، وتنفيذا للمشيئة الإلهية . يخبرنا الايزوتيريك أن عمر الأرض محدد، كذلك عمر الإنسان عليها ... بعد ذلك تنتهي مهمة الأرض ، فتفنى ... وينتقل الإنسان الذي رفض الوعي إلى أرض جديدة حيث يتلقى هناك علوماً مكثفة في معرفة الذات. لكن أسلوب تلقي تلك العلوم هناك، سيختلف عن الأسلوب المتبع حالياً .
منهج الايزوتيريك
" ان العلم الأفضل والأهم هو ذلك الذي يمكن تطبيقه عملياً ... ذلك الذي يؤدي بالانسان الى التطور من خلال هذا التطبيق ... ولا فائدة ترجى من علم يقوم على النظريات ، ولا يقدم سوى النظريات!!" والواقع أن هذا القول الصائب يختصر منهج الايزوتيريك، فعلم الايزوتيريك لا يرتكز إلا على التطبيق العملي... بل هو التطبيق العملي لمجمل العلوم والمعارف والمبادئ التي تسير بالإنسان نحو التطور الذاتي .
الافادة من الايزوتيريك
ذكرنا أن علم الايزوتيريك ليس علماً نظرياً، ليس معلومات الاطلاع عليها أمر اختياري ، ليس ثقافة عامة يستطيع من يشاء أن يطالعها، ثم يهملها ! علم الايزوتيريك طريقة حياة يحياها الانسان يوما بعد يوم ... وطريقة الحياة هذه سوف تؤدي بسالكها الى الوعي والتطور - ولا نقل الى الذكاء السامي والبُعد الفكري فقط. فالتطبيق الحياتي يعني انفتاحا على الجديد.
الايزوتيريك و الباراسيكولوجيا
ان أول ما يتبادر الى ذهن الأشخاص العاديين الذين لم يتعرفوا الى الايزوتيريك عن كثب ، هو أن الايزوتيريك مجرد تسمية أخرى للباراسيكولوجيا ... والواقع أن هذا الظن خاطىء ! فالايزوتيريك قد يلتقي مع الباراسيكولوجيا في عدة نواحي ، لكنه يختلف معها من نواح اخرى ... علما أن الباراسيكولوجيا ليس إلا محاولة علماء النفس للخروج من نطاق مادة الجسد الكثيفة، والتعرّف إلى الواقع الباطني:
الايزوتيريك و الميتافيزيقيا
في غابر الأزمان ، لم تكن المعرفة مقسمة أو مجزأة الى مواضيع واختصاصات شأن العلوم الحالية . فنحن اليوم نسمع بأسماء علوم كثيرة منها علم الفيزياء، وعلم الكيمياء، كذلك علم النفس، والطب، وعلم الذرة وعلم الفلك الخ ... أما في الماضي السحيق فكانت المعرفة علماً واحداً، هو علم الإنسان ... الذي كان يشمل سائر العلوم:
الايزوتيريك و الجمعيات أو معاهد معرفة الباطن الأخرى
منذ البدء - بدء حياة الإنسان على الأرض - رسمت الطريق التي يجب على الإنسان سلوكها من أجل العودة الى الخالق . ووضعت الأنظمة و القوانين التي يجب إتباعها لتسهيل تلك المسيرة المقدسة، وكل ذلك قد سجّل في الوعي الباطني الإنساني . سار البعض على تلك الطريق ، وشرد البعض الآخر عن إتباع تلك الأنظمة، وعن انتهاج الدرب المقدسة .
الايزوتيريك و معرفة الذات
الايزوتيريك ليس معرفة الذات فحسب ، بل تطبيق معرفة الذات عملياً في الحياة ! " ان معرفة الذات هي أمّ كل معرفة ! " عبارة قالها الأقدمون . وبعدها كانت انطلاقة الفكر الفلسفي اليوناني . فمعرفة الذات هي الهدف الأول من علم الايزوتيريك ، لكنه ليس الهدف الأخير، لأن معرفة الذات تعتبر اكتمال وعي الانسان ، أو وصوله إلى العرش الإنساني . يليها مرحلة توعية أخرى أرقى حكمة و معرفة و تطوراً.
الايزوتيريك في الكون
كان و ما زال علم الايزوتيريك العلم الأشمل و الأوسع . نقول : كان و ما زال ... لأنه كان قبلاً ، كان هو علم الانسان منذ أن استوى الإنسان واعياً على الأرض ... وما زال ، لأنه ها هو يشرق من جديد على الوعي الإنساني ، ليرتقي به إلى الأسمى ! وسيبقى الايزوتيريك ، لأنه الأبقى، ولأنه الأكمل ! لحقيقة واقعية .
مستقبل الايزوتيريك
لا نبالغ إذا ما أكّدنا أن الايزوتيريك سوف يشمل كل علم وجد على سطح الأرض . وهذا الواقع ليس بعيد التحقيق ، لأن المستقبل قد بدأت معالمه تظهر رويداً رويداً ، ها هو الايزوتيريك - قد بدأ يجتاح الطبّ ، وعلم النفس ، وأيضاً علم الهندسة والأرقام ، والعلوم التاريخية والجغرافية . وتدريجاً ، سوف يغزو كل علم على وجه الأرض ... لا ليجعل من شتى العلوم علوماً ايزوتيريكية، فذلك ليس الهدف ، بل ليصبح الايزوتيريك هو العلم الوحيد على الأرض الذي يشتمل على شتى العلوم ، لأنه بكل بساطة علم الإنسان:
* الايزوتيريك ، أو الدرب الباطنية و أهميتها في حياة الإنسان
هذا الكتيّب هو أصلاً محاضرة ألقيت على مؤسسي مركز الايزوتيريك الأول في لبنان والعالم العربي (جمعية أصدقاء المعرفة البيضاء) ، وذلك بمناسبة افتتاحهم المعهد الباطني الأول من نوعه في لبنان و العالم العربي … الذي يدرّس أصول معرفة الذات … و يقدّم التمارين النفسانية التطبيقية للتحقُّق من هذه المعرفة عملياً ، وذلك لمساعدة كل طالب معرفة ، على الولوج الى مكنونات نفسه ، و جلاء الغموض عن خفايا ذاته ! ... كل ذلك يقدمه الايزوتيريك بحكمة الوعي و المعرفة المكتسبة.
إذن أن الايزوتيريك هو العلم الأول على الأرض ، منذ ما وطئ الإنسان هذا الكوكب ! هو علم الإنسان ككل ، لا سيما معرفة النواحي الخفية و اللامنظورة في معناها اللامحدود !! وبما إن الإنسان هو المحور والمنطلق، ينطلق الايزوتيريك من معرفة الانسان لذاته ، عبر منهج داخلي عملي ، أو عبر درب باطنية تطبيقية ... ويتوسّع في كل ما حوله ، ليشمل كل علم وكل معرفة . من هنا ، كان كل علم يتعلق بالإنسان - ان كان ماديا ، باطنيا ، أو روحيا - يعتبر جزءاً من الايزوتيريك .
استناداً الى ذلك ، يظهر الايزوتيريك بمثابة درب باطنية تغوص في أغوار الإنسان وتتجه نحو حقائق الأمور ... نحو اللاوعي او الوعي الباطني ... نحو الذات ، والحقيقة الكامنة في الإنسان ، تلك الحقيقة التي تحوي كل شيء . والواقع أن هذه الدرب الباطنية لا تكتفي نظرياً . بمعرفة الذات ، بل تُعلّم الإنسان كيف يتحقق عملياً من هذه المعرفة بنفسه - في سبيل تحقيق ذاته - وكيف يتوسّع في شتى العلوم حسب تعمّقه في معرفته لذاته ، وهو على درب الوعي سائر، و يستنير بالحكمة.
هدف الايزوتيريك هو إيصال كل إنسان إلى وعي ذاته ، ومعرفة حقيقتها . بذلك يكون الايزوتيريك قد خدم هدفه، وأدى الرسالة التي من أجلها وجد ، ألا وهي وعي التطور ، والتطور في الوعي على جميع الأصعدة ، بحكمة المعرفة !
استذوق الايزوتيريك في علم الحياة و فن العيش ... استذوقه في كيفية ازالة النقاب عن الغوامض ... فتنكشف الاسرار التي حيّرت المفكرين ابد الدهر ! ..
تنكشف في تقنية ذاتية تطبيقية، قاعدتها السهل الممتنع في تبسيط هذا العلم الانساني النبيل.
قراءة الايزوتيريك عمق و رفاهية ... حكمته منطق في قوة الفكر العملاني، في صدق العاطفة، في دقة العلم، و في المظاهر الحياتية التي نصادفها في مشاغلنا و في معيشتنا اليومية.
كتب احدهم ان المدهش في الايزوتيريك و أنت تطلع على مجموعة مؤلفاته المتنوعة ... تشعر وكأنك في بستان ثمار و أطايب الزهر ... تتذوق و أنت تنتشي بالشذا ... فتارة تتذوق أدب الرواية، رهافة القصة، و شفافية الشعر الباطني و النثر البديع ... و تارة أخرى تتذوق الأسرار الإنسانية و الكونية ... وجميعها هادفة، جميعها ترقرق الفكر، جميعها تحاكي القلب و تنبض في الوجدان. لأنها تهدف إلى التسامي بالإنسان.
ما هو الايزوتيريك؟
الإيزوتيريك او الدرب إلى باطن الإنسان ، هو الطريق إلى معرفة الذات عبر التطبيق العملي … هو بمثابة مسار وعي داخلي يساعد على تفتيح المقدرات العقلية و القوى الخفية الهاجعة في أعماق كل إنسان، وذلك بهدف التطور و الوعي على كل صعيد ، و لا نقول بهدف التوصل إلى الذكاء السامي و سبر أغوار الأبعاد الفكرية فحسب … بل الوعي لمجريات الأمور ، والسير بالإنسان نحو الأفضل والأكمل والأشمل … انطلاقاً من أنّ الإنسان هو سيد نفسه و مصيره.
واقع الايزوتيريك
في القدم، كان الايزوتيريك، أو علم الذات الباطنية، الشغل الشاغل لكل من وطأ الأرض وعاش عليها. اذ أن معرفة الإنسان لنفسه هي المعرفة الوحيدة التي كان يتوق إليها الكائن البشري، ويسعى للمعرفة.
تاريخ الايزوتيريك
ابتدأت هذه العلوم الباطنية بالانتشار، بادىء ذي بدء، من الشرق الأقصى، حيث حفظها أسلاف الحكماء الكبار في أماكن نائية لا تطالها يد البشر .
ومن هنالك انطلق ما عُرف ب " الأخوية البيضاء "، فكان على كل من شاء اكتساب معرفة الإنسان بسائر فروعها، أن يتدرج بالمعرفة والتجارب والتطور الذاتي ... حتى ينتهي به المطاف في الشرق الأقصى، حيث يُسمح له بالتعرّف ، ومن ثم الاطلاع .
مراجع الايزوتيريك
منذ منتصف القرن العشرين، قرر كبار الحكماء، أسياد " الأخوية البيضاء العالمية "، ضرورة نشر الايزوتيريك علناً ، وذلك بواسطة أشخاص كانوا قد كرسوا أنفسهم لهذا العمل المقدس . أما أسلوب النشر، فكان يعتمد أساسا على مخطوطات الايزوتيريك القيمة و على التجربة الشخصية ...
هدف الايزوتيريك
بناء على ما تقدم ، يتبيّن هدف الايزوتيريك السامي ، ألا وهو توعية و تطوير الإنسان ... وما من سبب أو هدف آخر سوى توعية الإنسان فقط ، انطلاقا من محبة الإنسان لأخيه الإنسان ، وتنفيذا للمشيئة الإلهية . يخبرنا الايزوتيريك أن عمر الأرض محدد، كذلك عمر الإنسان عليها ... بعد ذلك تنتهي مهمة الأرض ، فتفنى ... وينتقل الإنسان الذي رفض الوعي إلى أرض جديدة حيث يتلقى هناك علوماً مكثفة في معرفة الذات. لكن أسلوب تلقي تلك العلوم هناك، سيختلف عن الأسلوب المتبع حالياً .
منهج الايزوتيريك
" ان العلم الأفضل والأهم هو ذلك الذي يمكن تطبيقه عملياً ... ذلك الذي يؤدي بالانسان الى التطور من خلال هذا التطبيق ... ولا فائدة ترجى من علم يقوم على النظريات ، ولا يقدم سوى النظريات!!" والواقع أن هذا القول الصائب يختصر منهج الايزوتيريك، فعلم الايزوتيريك لا يرتكز إلا على التطبيق العملي... بل هو التطبيق العملي لمجمل العلوم والمعارف والمبادئ التي تسير بالإنسان نحو التطور الذاتي .
الافادة من الايزوتيريك
ذكرنا أن علم الايزوتيريك ليس علماً نظرياً، ليس معلومات الاطلاع عليها أمر اختياري ، ليس ثقافة عامة يستطيع من يشاء أن يطالعها، ثم يهملها ! علم الايزوتيريك طريقة حياة يحياها الانسان يوما بعد يوم ... وطريقة الحياة هذه سوف تؤدي بسالكها الى الوعي والتطور - ولا نقل الى الذكاء السامي والبُعد الفكري فقط. فالتطبيق الحياتي يعني انفتاحا على الجديد.
الايزوتيريك و الباراسيكولوجيا
ان أول ما يتبادر الى ذهن الأشخاص العاديين الذين لم يتعرفوا الى الايزوتيريك عن كثب ، هو أن الايزوتيريك مجرد تسمية أخرى للباراسيكولوجيا ... والواقع أن هذا الظن خاطىء ! فالايزوتيريك قد يلتقي مع الباراسيكولوجيا في عدة نواحي ، لكنه يختلف معها من نواح اخرى ... علما أن الباراسيكولوجيا ليس إلا محاولة علماء النفس للخروج من نطاق مادة الجسد الكثيفة، والتعرّف إلى الواقع الباطني:
الايزوتيريك و الميتافيزيقيا
في غابر الأزمان ، لم تكن المعرفة مقسمة أو مجزأة الى مواضيع واختصاصات شأن العلوم الحالية . فنحن اليوم نسمع بأسماء علوم كثيرة منها علم الفيزياء، وعلم الكيمياء، كذلك علم النفس، والطب، وعلم الذرة وعلم الفلك الخ ... أما في الماضي السحيق فكانت المعرفة علماً واحداً، هو علم الإنسان ... الذي كان يشمل سائر العلوم:
الايزوتيريك و الجمعيات أو معاهد معرفة الباطن الأخرى
منذ البدء - بدء حياة الإنسان على الأرض - رسمت الطريق التي يجب على الإنسان سلوكها من أجل العودة الى الخالق . ووضعت الأنظمة و القوانين التي يجب إتباعها لتسهيل تلك المسيرة المقدسة، وكل ذلك قد سجّل في الوعي الباطني الإنساني . سار البعض على تلك الطريق ، وشرد البعض الآخر عن إتباع تلك الأنظمة، وعن انتهاج الدرب المقدسة .
الايزوتيريك و معرفة الذات
الايزوتيريك ليس معرفة الذات فحسب ، بل تطبيق معرفة الذات عملياً في الحياة ! " ان معرفة الذات هي أمّ كل معرفة ! " عبارة قالها الأقدمون . وبعدها كانت انطلاقة الفكر الفلسفي اليوناني . فمعرفة الذات هي الهدف الأول من علم الايزوتيريك ، لكنه ليس الهدف الأخير، لأن معرفة الذات تعتبر اكتمال وعي الانسان ، أو وصوله إلى العرش الإنساني . يليها مرحلة توعية أخرى أرقى حكمة و معرفة و تطوراً.
الايزوتيريك في الكون
كان و ما زال علم الايزوتيريك العلم الأشمل و الأوسع . نقول : كان و ما زال ... لأنه كان قبلاً ، كان هو علم الانسان منذ أن استوى الإنسان واعياً على الأرض ... وما زال ، لأنه ها هو يشرق من جديد على الوعي الإنساني ، ليرتقي به إلى الأسمى ! وسيبقى الايزوتيريك ، لأنه الأبقى، ولأنه الأكمل ! لحقيقة واقعية .
مستقبل الايزوتيريك
لا نبالغ إذا ما أكّدنا أن الايزوتيريك سوف يشمل كل علم وجد على سطح الأرض . وهذا الواقع ليس بعيد التحقيق ، لأن المستقبل قد بدأت معالمه تظهر رويداً رويداً ، ها هو الايزوتيريك - قد بدأ يجتاح الطبّ ، وعلم النفس ، وأيضاً علم الهندسة والأرقام ، والعلوم التاريخية والجغرافية . وتدريجاً ، سوف يغزو كل علم على وجه الأرض ... لا ليجعل من شتى العلوم علوماً ايزوتيريكية، فذلك ليس الهدف ، بل ليصبح الايزوتيريك هو العلم الوحيد على الأرض الذي يشتمل على شتى العلوم ، لأنه بكل بساطة علم الإنسان:
* الايزوتيريك ، أو الدرب الباطنية و أهميتها في حياة الإنسان
هذا الكتيّب هو أصلاً محاضرة ألقيت على مؤسسي مركز الايزوتيريك الأول في لبنان والعالم العربي (جمعية أصدقاء المعرفة البيضاء) ، وذلك بمناسبة افتتاحهم المعهد الباطني الأول من نوعه في لبنان و العالم العربي … الذي يدرّس أصول معرفة الذات … و يقدّم التمارين النفسانية التطبيقية للتحقُّق من هذه المعرفة عملياً ، وذلك لمساعدة كل طالب معرفة ، على الولوج الى مكنونات نفسه ، و جلاء الغموض عن خفايا ذاته ! ... كل ذلك يقدمه الايزوتيريك بحكمة الوعي و المعرفة المكتسبة.
إذن أن الايزوتيريك هو العلم الأول على الأرض ، منذ ما وطئ الإنسان هذا الكوكب ! هو علم الإنسان ككل ، لا سيما معرفة النواحي الخفية و اللامنظورة في معناها اللامحدود !! وبما إن الإنسان هو المحور والمنطلق، ينطلق الايزوتيريك من معرفة الانسان لذاته ، عبر منهج داخلي عملي ، أو عبر درب باطنية تطبيقية ... ويتوسّع في كل ما حوله ، ليشمل كل علم وكل معرفة . من هنا ، كان كل علم يتعلق بالإنسان - ان كان ماديا ، باطنيا ، أو روحيا - يعتبر جزءاً من الايزوتيريك .
استناداً الى ذلك ، يظهر الايزوتيريك بمثابة درب باطنية تغوص في أغوار الإنسان وتتجه نحو حقائق الأمور ... نحو اللاوعي او الوعي الباطني ... نحو الذات ، والحقيقة الكامنة في الإنسان ، تلك الحقيقة التي تحوي كل شيء . والواقع أن هذه الدرب الباطنية لا تكتفي نظرياً . بمعرفة الذات ، بل تُعلّم الإنسان كيف يتحقق عملياً من هذه المعرفة بنفسه - في سبيل تحقيق ذاته - وكيف يتوسّع في شتى العلوم حسب تعمّقه في معرفته لذاته ، وهو على درب الوعي سائر، و يستنير بالحكمة.
هدف الايزوتيريك هو إيصال كل إنسان إلى وعي ذاته ، ومعرفة حقيقتها . بذلك يكون الايزوتيريك قد خدم هدفه، وأدى الرسالة التي من أجلها وجد ، ألا وهي وعي التطور ، والتطور في الوعي على جميع الأصعدة ، بحكمة المعرفة !