الدكتور البدوي
05-02-07, 12:52 AM
المحتلون يستقدمون قوات كبيرة من خارج البلاد لمجابهة الثورة
بعد كل تلك الضربات القاسية التي وجهتها قوى الثورة لقوات الاحتلال البريطاني، وانتشار لهيب الثورة إلى كافة أنحاء العراق ،لجأ المحتلون إلى استقدام قوات كبيرة من خارج البلاد لمجابهة قوى الثورة الوطنية ، وجلبوا مختلف الأسلحة والمعدات الثقيلة لغرض إخماد لهيب الثورة ، وخاضت تلك القوات معارك شرسة دامت طيلة خمسة أشهر ، ضد قوى الثورة التي كانت تفتقد السلاح الذي يمكن أن تحابه به قوات الاحتلال ، واستخدم المحتلون أقسى درجات العنف وأشنعها ضد قوى الثورة ، وضد أبناء الشعب ، وأبدى الثوار صنوفاً من البطولة النادرة ، رغم عدم تكافؤ أسلحة الطرفين ، والإمكانيات المادية والعسكرية للمحتلين الإمبرياليين ، الذين كانوا يمثلون أقوى دولة استعمارية في العالم ، واستطاع المحتلون في نهاية الأمر إجهاض الثورة ، بعد أن دفعت قواتهم ثمناً باهضاً من أرواح جنودهم ومن اقتصادهم الذي أنهكته الثورة ، لدرجة أن أصوات الشعب البريطاني ارتفعت عالياً مطالبة الحكومة بسحب قواتها من العراق وإنقاذ جنودها من لهيب المعارك مع الثوار ، وامتدت صيحاتهم إلى مجلس العموم البريطاني نفسه ، حيث طالب العديد من أعضاء المجلس بانسحاب القوات البريطانية من العراق ، نظراً للتكاليف الباهضة التي دفعتها بريطانيا للإدامة سيطرتها على العراق ، وتصاعد احتجاجات الشعب البريطاني على ارتفاع عدد القتلى من الجنود البريطانيين .
نتائج ثورة العشرين
رغم أن ثورة العشرين لم تنجز هدفها الرئيسي في تحقيق الاستقلال الناجز للعراق ، إلا أن تلك الثورة كان لها الدور الحاسم في إسراع المحتلين البريطانيين في تغيير سياستهم تجاه العراق ، وصرف النظر عن حكمهم العسكري ، بعد أن كلفتهم الثورة آلاف القتلى والجرحى ، أثقلت كاهل خزانه الدولة البريطانية ، المثقلة أصلاً بأعباء الحرب العالمية الأولى
لذلك فقد وجد المحتلون الإمبرياليون أن خير سبيل الى تجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية هو إقامة ما سمي بالحكم الوطني ، وتأليف حكومة محلية ، والإتيان بالأمير فيصل أبن الحسين ملكاً على العراق ، مكتفين بالاحتفاظ ببعض القواعد العسكرية ، بعد تكبيل البلاد بقيود ثقيلة ، بموجب معاهدة سنة 1920، التي تم بموجبها لهم الهيمنة الفعلية على مقدرات العراق السياسية ، والاقتصادية ، والعسكرية والثقافية ، وسائر المجالات الأخرى .
أما لماذا لم تحقق الثورة هدفها الأساسي في الاستقلال الحقيقي ، والناجز فيمكن حصرها بما يلي :
1 ـ عدم تكافؤ القوى بين المحتلين والثوار ، وخاصة في مجال الأسلحة والمعدات الثقيلة والطائرات ، هذا بالإضافة الى الخبرة العسكرية للجيوش البريطانية .
2 ـ ضعف مستوى الخبرات العسكرية للثوار ، على الرغم ما قدموه من التضحيات ، وصنوف البطولة التي يعتز بها كل عراقي ، وكانت مثار إعجاب الجميع .
3 ـ استخدام المحتلين لسياسة التفرقة ،وخلق الحزازات ،والصِدام بين العشائر، واستمالة عدد من رؤساء العشائر الكبار الى جانبهم ، وإغرائهم بالإقطاعيات والمناصب والسلطة ، كما استخدم المحتلون الخلافات الدينية ، والطائفية ، والعقائدية لتمزيق الوحدة الوطنية .
4 ـ ضعف القيادة السياسية ، من حيث تنظيمها ، وتركيبها الطبقي ، وخاصة البرجوازية الوطنية ، الضعيفة جداً آنذاك، اقتصادياً، وسياسياً، مما حال دون أن تلعب دورها القيادي بشكل صحيح .
5 ـ عدم صلة الثورة بأي ارتباط ، أو دعم خارجي يساعدها على مقاومة المحتلين، فقد كان الثوار ينقصهم الكثير من الأسلحة ، والمعدات ، والخبرات العسكرية والتدريب على استخدام الأسلحة المستولى عليها من العدو المحتل ، في حين كان العدو على أتم الاستعداد ، ومن كل الوجوه .
6 ـ عدم وجود قيادة موحدة للثورة ، وضعف التنسيق بين المناطق المختلفة ، ويعتبر هذا العامل من العوامل الهامة التي أدت إلى إجهاض الثورة ، وحالت دون تحقيق هدفها الرئيسي في الاستقلال الناجز .
بعد كل تلك الضربات القاسية التي وجهتها قوى الثورة لقوات الاحتلال البريطاني، وانتشار لهيب الثورة إلى كافة أنحاء العراق ،لجأ المحتلون إلى استقدام قوات كبيرة من خارج البلاد لمجابهة قوى الثورة الوطنية ، وجلبوا مختلف الأسلحة والمعدات الثقيلة لغرض إخماد لهيب الثورة ، وخاضت تلك القوات معارك شرسة دامت طيلة خمسة أشهر ، ضد قوى الثورة التي كانت تفتقد السلاح الذي يمكن أن تحابه به قوات الاحتلال ، واستخدم المحتلون أقسى درجات العنف وأشنعها ضد قوى الثورة ، وضد أبناء الشعب ، وأبدى الثوار صنوفاً من البطولة النادرة ، رغم عدم تكافؤ أسلحة الطرفين ، والإمكانيات المادية والعسكرية للمحتلين الإمبرياليين ، الذين كانوا يمثلون أقوى دولة استعمارية في العالم ، واستطاع المحتلون في نهاية الأمر إجهاض الثورة ، بعد أن دفعت قواتهم ثمناً باهضاً من أرواح جنودهم ومن اقتصادهم الذي أنهكته الثورة ، لدرجة أن أصوات الشعب البريطاني ارتفعت عالياً مطالبة الحكومة بسحب قواتها من العراق وإنقاذ جنودها من لهيب المعارك مع الثوار ، وامتدت صيحاتهم إلى مجلس العموم البريطاني نفسه ، حيث طالب العديد من أعضاء المجلس بانسحاب القوات البريطانية من العراق ، نظراً للتكاليف الباهضة التي دفعتها بريطانيا للإدامة سيطرتها على العراق ، وتصاعد احتجاجات الشعب البريطاني على ارتفاع عدد القتلى من الجنود البريطانيين .
نتائج ثورة العشرين
رغم أن ثورة العشرين لم تنجز هدفها الرئيسي في تحقيق الاستقلال الناجز للعراق ، إلا أن تلك الثورة كان لها الدور الحاسم في إسراع المحتلين البريطانيين في تغيير سياستهم تجاه العراق ، وصرف النظر عن حكمهم العسكري ، بعد أن كلفتهم الثورة آلاف القتلى والجرحى ، أثقلت كاهل خزانه الدولة البريطانية ، المثقلة أصلاً بأعباء الحرب العالمية الأولى
لذلك فقد وجد المحتلون الإمبرياليون أن خير سبيل الى تجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية هو إقامة ما سمي بالحكم الوطني ، وتأليف حكومة محلية ، والإتيان بالأمير فيصل أبن الحسين ملكاً على العراق ، مكتفين بالاحتفاظ ببعض القواعد العسكرية ، بعد تكبيل البلاد بقيود ثقيلة ، بموجب معاهدة سنة 1920، التي تم بموجبها لهم الهيمنة الفعلية على مقدرات العراق السياسية ، والاقتصادية ، والعسكرية والثقافية ، وسائر المجالات الأخرى .
أما لماذا لم تحقق الثورة هدفها الأساسي في الاستقلال الحقيقي ، والناجز فيمكن حصرها بما يلي :
1 ـ عدم تكافؤ القوى بين المحتلين والثوار ، وخاصة في مجال الأسلحة والمعدات الثقيلة والطائرات ، هذا بالإضافة الى الخبرة العسكرية للجيوش البريطانية .
2 ـ ضعف مستوى الخبرات العسكرية للثوار ، على الرغم ما قدموه من التضحيات ، وصنوف البطولة التي يعتز بها كل عراقي ، وكانت مثار إعجاب الجميع .
3 ـ استخدام المحتلين لسياسة التفرقة ،وخلق الحزازات ،والصِدام بين العشائر، واستمالة عدد من رؤساء العشائر الكبار الى جانبهم ، وإغرائهم بالإقطاعيات والمناصب والسلطة ، كما استخدم المحتلون الخلافات الدينية ، والطائفية ، والعقائدية لتمزيق الوحدة الوطنية .
4 ـ ضعف القيادة السياسية ، من حيث تنظيمها ، وتركيبها الطبقي ، وخاصة البرجوازية الوطنية ، الضعيفة جداً آنذاك، اقتصادياً، وسياسياً، مما حال دون أن تلعب دورها القيادي بشكل صحيح .
5 ـ عدم صلة الثورة بأي ارتباط ، أو دعم خارجي يساعدها على مقاومة المحتلين، فقد كان الثوار ينقصهم الكثير من الأسلحة ، والمعدات ، والخبرات العسكرية والتدريب على استخدام الأسلحة المستولى عليها من العدو المحتل ، في حين كان العدو على أتم الاستعداد ، ومن كل الوجوه .
6 ـ عدم وجود قيادة موحدة للثورة ، وضعف التنسيق بين المناطق المختلفة ، ويعتبر هذا العامل من العوامل الهامة التي أدت إلى إجهاض الثورة ، وحالت دون تحقيق هدفها الرئيسي في الاستقلال الناجز .