المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة حكام العراق (الحلقة الثانية)(الجزء الأخير)


الدكتور البدوي
04-02-07, 02:20 AM
لكي تحكم قبضتها على الشعب ، وكان من بين تلك المراسيم :
1 ـ مرسوم منع الدعايات المضرة رقم 44 لسنة 1937 ، على عهد حكومة جميل المدفعي .
2 ـ مرسوم منع الدعايات المضرة رقم 20 لسنة 1938 ، على عهد حكومة جميل المدفعي .
3 ـ مرسوم الطوارئ رقم 57 لسنة 1938 ، على عهد حكومة نوري السعيد .
4 ـ قانون ذيل قانون العقوبات البغدادي [ المعروف بقانون مكافحة الآراء الهدامة ] رقم 51 لسنة 1938 ، على عهد حكومة جميل المدفعي .
5 ـ مرسوم انضباط موظفي الدولة رقم 7 لسنة 1939 ، على عهد حكومة نوري السعيد .
واستمرت الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم ، على عهد الوصي عبد الإله ،بعد مقتل الملك غازي بإصدار المراسيم المنافية للدستور ، كما سنرى فيما بعد .
نشوب الثورة في سوق الشيوخ
رغم أن الجيش استطاع إخماد ثورة الرميثة ،وإخضاع القبائل الثائرة ، إلا أن النيران التي هدأت قليلاً تحت الرماد ما لبثت أن انبعثت من جديد في سوق الشيوخ ، وكان السبب الذي أشعل نارها هو نظام [السركلة] الذي أقامه الإنكليز ، حيث أوكلت السلطات البريطانية أشخاصاً دعتهم بالسراكيل لجمع الضرائب من الفلاحين ، عن إنتاجهم الزراعي ، فقد ضاق الفلاحون ذرعاً بسلوك السراكيل وإجبارهم على دفع خمس الإنتاج ، مما دفعهم الى رفض الاعتراف بذلك النظام ، وعدم الاعتراف بالسراكيل ، ووقف العديد من شيوخ العشائر إلى جانبهم ، في تحديهم للحكومة .
ومن جهة أخرى توجه ما يزيد على 40 من رؤساء العشائر إلى النجف ، حيث زاروا الشيخ كاشف الغطاء ، ووقعوا على الميثاق الذي سبق أن وقعه عدد من رؤساء العشائر ، وتحالفوا على القيام ضد الحكومة ، ثم عادوا إلى مناطقهم ، وأخذوا يجمعون أتباعهم ، استعداداً لمنازلة الحكومة ، وقد لعب الشيوعيون دوراً كبيراً في إثارة الفلاحين ضد الحكومة .
وفي 9 مايس 1935 بلغت الأزمة ذروتها ، وانفجر الموقف ، عندما قامت قوة كبيرة من المسلحين بمهاجمة ناحية [ العكيكة ] واشتبكوا مع حاميتها ، حيث استطاعوا السيطرة عليها ، ثم تقدموا بعد ذلك إلى قصبة [ سوق الشيوخ ] التي كان فيها حامية عسكرية تتألف من 450 فرداً ،في حين كان عدد المهاجمين يزيد على 20 ألفاً ، واستنجدت الحامية بالحكومة التي سارعت إلى إرسال الأسلحة والعتاد عن طريق الجو ، حيث قامت الطائرات بإلقائها فوق القصبة.
لكن معظم تلك الأسلحة وقعت بأيدي الثوار الذين أخذوا يضيقون الخناق على الحامية مما اضطرها في نهاية الأمر إلى الاستسلام ، في 14 مايس 1935 ، بعد أن قتل من أفراد الحامية 26 فرداً ، في حين قتل من المهاجمين 40 فرداً .
أمتد لهيب الثورة بعد السيطرة على سوق الشيوخ ، إلى القبائل المحيطة بالناصرية ، فقد هاجمت العشائر مدينة الناصرية واستولت عليها ، بعد أن اضطرت الحامية العسكرية الى الانسحاب منها ، وقد قام الثوار بقطع كافة الطرق ، وغمروها بالمياه ، وخربوا السكك الحديدية في محاولة لمنع قوات الحكومة من الوصول إلى المنطقة .
وبالنظر لخطورة الموقف ، سارعت الحكومة الى تجهيز حملة عسكرية بقيادة اللواء بكر صدقي ، لكن انقطاع الطرق حال دون وصول تلك القوات إلى الناصرية وسوق الشيوخ ، وقد حاولت الحكومة مفاوضة عدد من رؤساء العشائر ، والاستفسار عن مطالبهم ، لكن رؤساء العشائر أعلنوا تمسكهم بالميثاق الموقع في النجف ، وطالبوا الحكومة بتنفيذ بنود الميثاق ، ولما وجدت الحكومة إصرار الثوار على تنفيذ مطالبهم ، أعلنت عن استعداها لمفاوضة الشيخ كاشف الغطاء ، وجرى الاتفاق على بدء المفاوضات ، على أن توقف الحكومة تحركات قواتها العسكرية وفي الوقت الذي كانت العشائر تنتظر نتيجة المفاوضات التي ستجريها الحكومة مع الشيخ كاشف الغطاء ، أقدمت الحكومة على إعلان الأحكام العرفية في قضاء سوق الشيوخ والناصرية ، في 25 مايس 1935 ، ودفعت بثمانية أفواج عسكرية إلى سوق الشيوخ ، عبر النهر ، عن طريق استخدام السفن الشراعية ، حيث استطاعت تلك القوات من الوصول إلى سوق الشيوخ .
وقبل مهاجمة القصبة ، أعلنت الحكومة عن استعداها للعفو عن العشائر الثائرة إذا ما ألقت سلاحها ، وقد استثنت الحكومة من العفو ثلاثة من رؤساء العشائر هم [ مزهر ] و[ ريسان ] و [ فرهود ] وأدى ذلك الموقف إلى قبول 25 من رؤساء العشائر بعرض الحكومة وأعلنوا عن إلقاء السلاح ، وهكذا تمكن الجيش من دخول سوق الشيوخ ، ثم الناصرية ، دون قتال ، وتم اعتقال الرؤساء الثلاثة ، وسيقوا إلى بغداد ، ثم أُبعدوا فيما بعد إلى الرمادي . وفي الوقت الذي عفت الحكومة عن رؤساء العشائر ، فإنها أحالت 229 فرداً من المشاركين في الثورة إلى المجالس العرفية ، التي أدانت منهم 177فرداً ، وترواحت الأحكام بين الإعدام والسجن بمدد مختلفة ، فقد حكم على 63 فرداً بالإعدام ، ونفذ في 9 منهم وخفض عن الباقين إلى السجن المؤبد ، كما حكم على 21 فرداً بالأشغال الشاقة المؤبدة ، وعلى 10 أفراد بالسجن لمدة 10 سنوات ، وعلى 56 فرداً بالسجن لمدة 3 سنوات ، كما صادرت الحكومة أملاك 5 منهم . (11)
وفي 7 أيلول 1935 صدرت الإرادة الملكية بالعفو العام عن القائمين بالثورة ، وقد شمل العفو الثوار الأكراد في السليمانية .
الثورة الكردية بزعامة الملا مصطفى البارزاني :
على الرغم من أن الحكومة كانت قد قضت على حركة الشيخ أحمد البارزاني ،إلا أن هجمات الجماعات الكردية المسلحة استمرت دون انقطاع ، حيث كانت تغير على المنطقة بين الحين والأخر. حاولت الحكومة إنشاء مخفر للشرطة في قرية [ بله ] مقر البارزانيين ،لكن الملا مصطفى البارزاني رفض ذلك وهدد بقتل كل من يحاول القيام بذلك ، وبالفعل جرى قتل القائمقام والمهندس اللذين حاولا البدء بإنشاء المخفر ، وعلى الفور أقدمت الحكومة على إعلان الأحكام العرفية في المنطقة ، التي شملت نواحي[ ميزوري بالا]و [ بازيان ] و [ ميركه سور ] و[ كاني رش ] وسيرت قوة عسكرية ضد البارزانيين وتعاونت الحكومة التركية مع الحكومة العراقية ، حيث قامت بإغلاق حدودها أمام البارزانيين ،وحشدت قواتها على الحدود ، واستطاعت قوات الحكومة القضاء على ثورة البارزني في 30 تشرين الأول 1935. (12)
ثورة اليزيدية في سنجار :
اليزيدية طائفة دينية صغير ، عدد نفوسها حسب إحصاء عام 1965 بلغ حوالي 66 ألفاً ، يسكنون منطقة [سنجار] و[الشيخان ]و [باعذرة ] في لواء الموصل . وتعتقد هذه الطائفة أن هناك إله للخير هو الله ، وإله للشر هو الشيطان ، وأن عليهم عبادة الشيطان والتقرب إليه لتجنب الشر .
ومن عادات اليزيدية عدم حلق الشوارب ، وعدم دخول الحمامات ، ودورات المياه ، لاعتقادهم بوجود الشيطان فيها، كما يحرمون أكل الخس واللهانة .وبسبب معتقداتهم هذه ، رفض اليزيديون تجنيد الحكومة العثمانية لأبنائهم ، وقبلت الحكومة العثمانية أعذارهم ، بعد أخذ البدل النقدي منهم.
ولما أقرت الحكومة العراقية قانون الدفاع الوطني عام 1935 ، وأصبح التجنيد إجبارياً
رفضت الطائفة اليزيدية انخراط أبنائها في الجيش ، متذرعين بنفس الأعذار ، وقد حاولت الحكومة تسهيل الأمر عليهم ، بتكوين فوج خاص بهم ، لكنهم أصروا على موقفهم ، ورفض زعيمهم [ داؤد الداؤد] كل عروض الحكومة ، ولجأ إلى حمل السلاح بوجه الحكومة ، مما أضطرها الى تجهيز حملة عسكرية في 1 تشرين الأول لإخضاعه ، بقيادة اللواء [حسين فوزي ]، وبادرت الحكومة إلى إعلان الأحكام العرفية في المنطقة .
بدأ تحشد القوات الحكومية قرب قريتي [ كيري عرب ] و[ تبه اشكفته ] في 5 تشرين الأول ، وقد عززت الحكومة قواتها بالطائرات الحربية ، التي قصفت مدينة سنجار ، واشتبكت مع قوات اليزيدية في معركة عنيفة انتهت باندحار اليزيدية ، وهروبهم إلى كهوف جبال سنجار العالية والوعرة ،وتعقبت قوات الحكومة الثوار المنسحبين ، وأحاطت بمواقعهم في 7 تشرين الأول ، وقصفتهم بشدة بالمدفعية والطائرات ، ودارت بين الطرفين معركة حامية، دامت 12 ساعة ، تم خلالها القضاء على الثورة ، بعد مقتل المئات من أفرادها، وأسر 224 فرداً، أصيب زعيمهم [داؤد الداؤد] بجروح خطيرة ، لكنه استطاع الهروب إلى القامشلي في سوريا. حاولت الحكومة استعادة الداؤد ،إلا أن السلطات الفرنسية رفضت تسليمه .
أحالت الحكومة عدد كبير من المشاركين في الثورة إلى المحاكم العرفية التي حكمت بدورها على 378 منهم بمدد مختلفة ، كما حكمت على عدد من رؤسائهم بالإعدام ، ونفذ الحكم بالمحامي [عبدالله فائق ] و[ عبد الكريم قرة كله ] وتم رفع الأحكام العرفية في 12/10 / 1935 .(13)
ثورة الرميثة الثانية :
في 12 حزيران 1935 ، قررت حكومة الهاشمي تنفيذ قانون الدفاع المدني ، والتجنيد الإجباري ، وقد أدى هذا القرار إلى حالة من الهيجان لدى العشائر التي رفضت هذا القانون ، وتحدت الحكومة .
وجاء قرار الحكومة بمنع المأتم الحسينية ،بمناسبة مقتل الإمام الحسين ، لتصب الزيت على النار ، فما أن بدأت الحكومة بدعوة المكلفين لخدمة العلم ، حتى حملت عشيرة الظوالم السلاح بوجه الحكومة ، وبدأت شرارة الثورة بإطلاق الرصاص على قطار للركاب قرب الرميثة ،ليلة 21 نيسان 1936 ، وقد دفع ذلك الحادث الحكومة اإ تحذير العشائر ، عن طريق إلقاء منشورات من الطائرات ، من مغبة الأقدام على حمل السلاح ضد الدولة .
لكن العشائر تجاهلت تحذير الحكومة ، وأقدمت على قطع طرق المواصلات ، وإغراقها بالمياه ، وقلع قضبان السكك الحديدية ، وقطع خطوط الهاتف . وعلى الأثر قامت الطائرات الحربية بقصف تجمعاتهم يوم 11 مايس ،واستطاع الثوار إسقاط إحدى الطائرات وقتل طيارها ، ثم اتبعوها بأخرى بريطانية .لجأت الحكومة إلى إعلان الأحكام العرفية في المنطقة ، وأرسلت قواتها العسكرية على عجل ، يوم 5 مايس 1936 نحو مراكز الثوار في الرميثة ، وهاجمتهم من جهتي الشمال والجنوب ،وقضت على تمردهم في اليوم التالي ، حيث استخدم بكر صدقي أقسى أساليب العنف ضد الثوار ، وجرى اعتقال عدد كبير منهم ، وأحيلوا إلى المجالس العرفية التي أصدرت بحقهم أحكاماً مختلفة تراوحت بين السجن المؤبـد والسجن لمدة 5 سنوات
الحكومة تعقد أول معاهدة تجارية مع ألمانيا:
منذُ أن استعادت ألمانيا قوتها، وأوضاعها الطبيعية ، بعد الحرب العالمية الأولى ، بدأت تفكر في مد نفوذها من جديد، ومحاولة السيطرة على الأسواق التجارية التي فقدتها أبان الحرب، ولما تقلد [هتلر] مقاليد الحكم، بدا التنافس يشتد بين ألمانيا وبريطانيا، التي جردت ألمانيا من نفوذها في العالم في حين أصبحت بريطانيا تسيطر على إمبراطورية واسعة جداً، لا تغيب عنها الشمس.
كان العراق أحد أهم البلدان التي حاول هتلر الوصول إليها ، نظراً لما يتمتع به من موقع جغرافي ، وثروة نفطية كانت ألمانيا بأشد الحاجة إليه، ولذلك فقد عينت الحكومة الألمانية السفير [ كروبا ] الذي لعب دوراً خطيراً في العراق ، قبيل وخلال الحرب العالمية الثانية .
كان باكورة أعمال كروبا في العراق ، توصله إلى عقد أول معاهدة تجارية بين العراق وألمانيا في 4 آب 1935، جعلت العراق يتمتع بصفة الدول الأكثر حظوة في التعامل التجاري ، كما أخذت ألمانيا تستورد الكثير من المنتجات الزراعية، وفي المقابل ارتفعت صادرات ألمانيا من مختلف السلع التي تنتجها المصانع الألمانية، والتي اشتهرت بمتانتها .كما أعطت المعاهدة كلا البلدين تسهيلات في الترانزيت وأخرى كمركية من أجل تنشيط التجارة بين البلدين .
جرى توقيع المعاهدة بضغط من ياسين الهاشمي ، ورشيد عالي الكيلاني، وقد سببت المعاهدة انزعاجاً للحكومة البريطانية لهذا التوجه الذي ينافسها على أسواق العراق، ويفتح الأبواب أمام التغلغل الألماني، وأخذت بريطانيا تفكر بالتخلص من حكومة الهاشمي، وأخذت تحرض الملك غازي عليها، مستغلة الضغط الذي مارسته حكومة الهاشمي على أوجه الصرف من ميزانية القصر الملكي، ووضع القيود عليها، متذرعة بضرورة إطفاء العجز في الميزانية الذي حدث في عهد الملك فيصل الأول .

راعية ســـــواد
07-02-07, 06:40 AM
البدوي,

يعطيك العافية ياخوي على الطرح..

وعلى هالمعلومات..







http://www.asmilies.com/smiliespic/ar_welcome/sss1414.gif
راعية ســـــــــواد
http://ahatmktomah.jeeran.com/redrose.gif

احلى دنيا
07-02-07, 12:30 PM
البدوى

شكرا اخى على الطرح والمعلومات

دمت بحب

تقبل مروريـ

ديواان الاماراات
10-02-07, 06:20 PM
البدوي


يعطيك العافيه ع هذي المعلومات القيمه


استمتعنا بهذا الموضوع الشيق


مودتي لك

محمد صادق
13-02-07, 03:21 AM
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML