الصعيدي المشاغب
05-12-06, 02:29 PM
وزير التجارة الأميركي يحث على اعتماد إصلاحات الهجرة
(غوتييريز يقول إن بإمكان الولايات المتحدة أن تؤمن حدودها فيما ترحب بالوافدين الجدد)
وردت مقالة الرأي التالية التي كتبها وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتييريز في عدد 6 تموز/يوليو من صحفية فيلادلفيا انكوايرر، ولا قيود على إعادة نشرها.
إصلاح الهجرة: مجالات متاحة لتقرير الطريقة المثلى للمضي قدما
بقلم كارلوس غوتييريز
تبدأ اليوم في فيلادلفيا جلسات الاستماع والمساءلة التي يعقدها مجلس الشيوخ برئاسة أرلين سبكتر (العضو الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا)، إلى جانب جلسات الاستماع والمساءلة التي يعدها مجلس النواب في سان دييغو، حول القضية التي يعدها الكثيرون قضية الساعة الاجتماعية وهي: قضية الهجرة.
إنني متأكد من أن أعضاء الكونغرس سيسمعون ما سمعته في 31 من المحطات التي توقفت بها في عموم ولايتي نيوميكسيكو وتكساس: وهو أن الوضع الراهن هو أمر غير مقبول وأن إصلاح الهجرة إصلاحا شاملا هو السبيل الأمثل لتأمين حدودنا ومستقبلنا. وقد قدم الرئيس بوش خطة جريئة وشاملة من شأنها توفّر أمنا حقيقيا وتطبيقا حقيقيا وإنصافا حقيقيا.
إنني كغيري من العديد من الأميركيين تعود جذوري إلى مكان آخر. فعندما كنت في السادسة من عمري سلب النظام الشيوعي في كوبا أراضي والدي وكل كانا ما يملكانه تقريبا. ثم فررنا إلى أميركا، وكنت ممتنا أن أرغم على تعلم اللغة الإنجليزية على يد خادم مسن في فندق ميامي. وفي خضم الكثير من الحيرة والقلق، شعرت أن جميع من التقيت بهم قد استقبلوني برحابة صدر. إن هذه السمة تعد ميزة يتفرد بها الأميركيون: وهي الترحيب بأولئك الذين يشاطروننا قيمنا ويريدون المساهمة في المجتمع. وفي 4 كانون الثاني / يناير من العام 1966 حصلت على الجنسية وأصبحت مواطنا أميركيا. وحتى يومنا هذا لا يزال جواز سفري الأميركي هو أغلى شيء أملكه. إنني أعتز وأفتخر بكوني مواطنا أميركيا.
إن من الخطأ الاعتقاد بأن الجدال حول الهجرة هو معركة بين أميركا كونها بلدا مضيافا وكونها دولة قوانين. إذ إن بالإمكان تحقيق الغايتين معا.
بالطبع إن الأولوية القصوى يجب أن تكون تأمين حدودنا وتعزيز تطبيق قوانيننا في الداخل. ويتعين أن يبدأ إصلاح الهجرة بتعزيز ودمج الأفراد والتكنولوجيا والبنية التحتية لمنع الأشخاص من عبور الحدود بشكل غير قانوني. فهدف الرئيس هو إبقاء الحدود مفتوحة أمام التجارة والسياحة، ومغلقة في وجه المجرمين وتجار المخدرات والإرهابيين.
كما يرغب الرئيس بوش في إضافة 9107 عناصر إلى حرس الحدود خلال السنتين القادمتين، وبناء أسوار ذات تقنية عالية وتركيب أجهزة مراقبة وتوسيع نطاق الدوريات الحدودية وزيادة عدد مراكز الاحتجاز الخاصة بنا.
ولكنه حتى يتسنى تأمين الحدود حقا، فلابد أن يكون لدينا برنامج خاص بالعمال المؤقتين يعترف بأن لدينا وظائف ستظل شاغرة بدون توفر العمال الأجانب. إذ ينص اقتراح الرئيس على توفير طريقة قانونية متزنة ومعقولة لملاءمة الأيدي العاملة من الأجانب الراغبين في العمل مع أرباب العمل الراغبين في ملأ الوظائف الشاغرة التي لا يوجد أميركيون لملئها.
إن برنامج العمال المؤقتين يعد جوهريا لسد حاجات للقوى العاملة التي جاءت كنتيجة لاقتصادنا المتنامي أو التقاعد الوشيك لأجيال الأربعينيات إلى الستينيات الذين يقدر عددهم بـ77 مليون شخص. وقد وقع مؤخرا أكثر من 500 من كبار الاقتصاديين في دولتنا بمن فيهم خمسة من الحاصلين على جائزة نوبل خطابا مشتركا أعلنوا فيه صراحة أن الهجرة تمثل مكسبا خالصا للمواطنين الأميركيين.
وأخيرًا، فلابد أن يمثل تعزيز تطبيق قوانين الهجرة في مواقع العمل عنصرا أساسيا في أي مشروع قانون للإصلاح. ويمكن أن نحسن تطبيق قوانين الهجرة في مواقع العمل بواسطة استخدام بطاقات هوية محكمة لا يمكن التلاعب بها تسمح للشركات بالتحقق من الوضع القانوني للموظف.
إننا لا يمكن أن نتغاضى عن الشركات التجارية التي تخرق عمدا قوانيننا وتستغل ثقة الجمهور، والرئيس ملتزم بتحميل أرباب الأعمال هؤلاء المسؤولية ومحاسبتهم. وقد زاد بالفعل التمويل الخاص بتطبيق القوانين بنسبة 42 في المئة منذ توليه لمنصبه، وقد تجاوز عدد أصحاب العمل الذين تم إلقاء القبض عليهم هذا العام إجمالي عدد الذين تم القبض عليهم على مدى السنوات الخمس التي سبقت فترة توليه لمنصبه.
إن الوعد الأميركي الذي اجتذب ذات مرة الأيرلنديين، أو الإيطاليين أو الألمان، أو اليهود، أو الإسكندنافيين، أو الصينيين، هو الذي يدفع اليوم المكسيكيين والغواتيماليين والهندوراسيين وغيرهم إلى المخاطرة بحياتهم من أجل أن يحيوا الحلم الأميركي.
إنهم تواقون إلى الحرية والعمل من أجل تحقيق أحلامهم ومتابعة الفرص السانحة أمامهم، وبناء حياة أفضل لأسرهم، تدفعهم إلى ذلك قيم العمل الأخلاقية القوية التي جعلت من هذا البلد أعظم بلد على وجه الأرض. فمن غير العملي أو المنطقي أن نقوم بطرد هؤلاء الأفراد.
كما أنه ليس من الرأفة أن يقتضي الأمر فصل الآباء عن أطفالهم المولودين في الولايات المتحدة.
ويمكن أن يحصل هؤلاء الأشخاص بموجب خطة الرئيس على الوضع القانوني وذلك بدفع غرامة وضرائب، واجتياز فحص خلفية جنائية وتعلم اللغة الإنجليزية. والمهم أنه سيتحتم عليهم أخذ مكانهم في الطابور وراء أولئك الذين تقدموا بطلبات بشكل قانوني. إن هذا البرنامج لن يؤمن سبيلاً أوتوماتيكياً إلى الجنسية. إذ إنه لا يعتبر عفوا عاما غير مشروط.
وفي الوقت الذي يحتدم فيه النقاش حول هذه القضية، حاولوا أن تتخيلوا فيه لمجرد لحظة واحدة كيف يكون حال هذا البلد بدون الهجرة. تخيلوا كيف تكون مدينة نيويورك بدون إيطاليا مصغرة تنبض بالحيوية أو بدون الحي الصيني، تخيلوا الغرب الأوسط بدون متعة مهرجان أكتوبر، الجنوب الغربي بدون نبض وحيوية الخامس من أيار/مايو (عيد استقلال المكسيك). والآن تخيل نفسك باعتبارك مواطنا روسيا، أو هنديا، أو صينيا أو، في حالتي، كوبيا. أين سيكون كل منا لو لا الهجرة. طبعا، في مكان آخر.
إن الشعب الأميركي يستحق منا نقاشا متأملا ومنطقيا لهذه القضية. ويحدوني الأمل بأن جلسات الاستماع والمساءلة التي سيعقدها مجلسا النواب والشيوخ ستكون عند حسن الظن.
(غوتييريز يقول إن بإمكان الولايات المتحدة أن تؤمن حدودها فيما ترحب بالوافدين الجدد)
وردت مقالة الرأي التالية التي كتبها وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتييريز في عدد 6 تموز/يوليو من صحفية فيلادلفيا انكوايرر، ولا قيود على إعادة نشرها.
إصلاح الهجرة: مجالات متاحة لتقرير الطريقة المثلى للمضي قدما
بقلم كارلوس غوتييريز
تبدأ اليوم في فيلادلفيا جلسات الاستماع والمساءلة التي يعقدها مجلس الشيوخ برئاسة أرلين سبكتر (العضو الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا)، إلى جانب جلسات الاستماع والمساءلة التي يعدها مجلس النواب في سان دييغو، حول القضية التي يعدها الكثيرون قضية الساعة الاجتماعية وهي: قضية الهجرة.
إنني متأكد من أن أعضاء الكونغرس سيسمعون ما سمعته في 31 من المحطات التي توقفت بها في عموم ولايتي نيوميكسيكو وتكساس: وهو أن الوضع الراهن هو أمر غير مقبول وأن إصلاح الهجرة إصلاحا شاملا هو السبيل الأمثل لتأمين حدودنا ومستقبلنا. وقد قدم الرئيس بوش خطة جريئة وشاملة من شأنها توفّر أمنا حقيقيا وتطبيقا حقيقيا وإنصافا حقيقيا.
إنني كغيري من العديد من الأميركيين تعود جذوري إلى مكان آخر. فعندما كنت في السادسة من عمري سلب النظام الشيوعي في كوبا أراضي والدي وكل كانا ما يملكانه تقريبا. ثم فررنا إلى أميركا، وكنت ممتنا أن أرغم على تعلم اللغة الإنجليزية على يد خادم مسن في فندق ميامي. وفي خضم الكثير من الحيرة والقلق، شعرت أن جميع من التقيت بهم قد استقبلوني برحابة صدر. إن هذه السمة تعد ميزة يتفرد بها الأميركيون: وهي الترحيب بأولئك الذين يشاطروننا قيمنا ويريدون المساهمة في المجتمع. وفي 4 كانون الثاني / يناير من العام 1966 حصلت على الجنسية وأصبحت مواطنا أميركيا. وحتى يومنا هذا لا يزال جواز سفري الأميركي هو أغلى شيء أملكه. إنني أعتز وأفتخر بكوني مواطنا أميركيا.
إن من الخطأ الاعتقاد بأن الجدال حول الهجرة هو معركة بين أميركا كونها بلدا مضيافا وكونها دولة قوانين. إذ إن بالإمكان تحقيق الغايتين معا.
بالطبع إن الأولوية القصوى يجب أن تكون تأمين حدودنا وتعزيز تطبيق قوانيننا في الداخل. ويتعين أن يبدأ إصلاح الهجرة بتعزيز ودمج الأفراد والتكنولوجيا والبنية التحتية لمنع الأشخاص من عبور الحدود بشكل غير قانوني. فهدف الرئيس هو إبقاء الحدود مفتوحة أمام التجارة والسياحة، ومغلقة في وجه المجرمين وتجار المخدرات والإرهابيين.
كما يرغب الرئيس بوش في إضافة 9107 عناصر إلى حرس الحدود خلال السنتين القادمتين، وبناء أسوار ذات تقنية عالية وتركيب أجهزة مراقبة وتوسيع نطاق الدوريات الحدودية وزيادة عدد مراكز الاحتجاز الخاصة بنا.
ولكنه حتى يتسنى تأمين الحدود حقا، فلابد أن يكون لدينا برنامج خاص بالعمال المؤقتين يعترف بأن لدينا وظائف ستظل شاغرة بدون توفر العمال الأجانب. إذ ينص اقتراح الرئيس على توفير طريقة قانونية متزنة ومعقولة لملاءمة الأيدي العاملة من الأجانب الراغبين في العمل مع أرباب العمل الراغبين في ملأ الوظائف الشاغرة التي لا يوجد أميركيون لملئها.
إن برنامج العمال المؤقتين يعد جوهريا لسد حاجات للقوى العاملة التي جاءت كنتيجة لاقتصادنا المتنامي أو التقاعد الوشيك لأجيال الأربعينيات إلى الستينيات الذين يقدر عددهم بـ77 مليون شخص. وقد وقع مؤخرا أكثر من 500 من كبار الاقتصاديين في دولتنا بمن فيهم خمسة من الحاصلين على جائزة نوبل خطابا مشتركا أعلنوا فيه صراحة أن الهجرة تمثل مكسبا خالصا للمواطنين الأميركيين.
وأخيرًا، فلابد أن يمثل تعزيز تطبيق قوانين الهجرة في مواقع العمل عنصرا أساسيا في أي مشروع قانون للإصلاح. ويمكن أن نحسن تطبيق قوانين الهجرة في مواقع العمل بواسطة استخدام بطاقات هوية محكمة لا يمكن التلاعب بها تسمح للشركات بالتحقق من الوضع القانوني للموظف.
إننا لا يمكن أن نتغاضى عن الشركات التجارية التي تخرق عمدا قوانيننا وتستغل ثقة الجمهور، والرئيس ملتزم بتحميل أرباب الأعمال هؤلاء المسؤولية ومحاسبتهم. وقد زاد بالفعل التمويل الخاص بتطبيق القوانين بنسبة 42 في المئة منذ توليه لمنصبه، وقد تجاوز عدد أصحاب العمل الذين تم إلقاء القبض عليهم هذا العام إجمالي عدد الذين تم القبض عليهم على مدى السنوات الخمس التي سبقت فترة توليه لمنصبه.
إن الوعد الأميركي الذي اجتذب ذات مرة الأيرلنديين، أو الإيطاليين أو الألمان، أو اليهود، أو الإسكندنافيين، أو الصينيين، هو الذي يدفع اليوم المكسيكيين والغواتيماليين والهندوراسيين وغيرهم إلى المخاطرة بحياتهم من أجل أن يحيوا الحلم الأميركي.
إنهم تواقون إلى الحرية والعمل من أجل تحقيق أحلامهم ومتابعة الفرص السانحة أمامهم، وبناء حياة أفضل لأسرهم، تدفعهم إلى ذلك قيم العمل الأخلاقية القوية التي جعلت من هذا البلد أعظم بلد على وجه الأرض. فمن غير العملي أو المنطقي أن نقوم بطرد هؤلاء الأفراد.
كما أنه ليس من الرأفة أن يقتضي الأمر فصل الآباء عن أطفالهم المولودين في الولايات المتحدة.
ويمكن أن يحصل هؤلاء الأشخاص بموجب خطة الرئيس على الوضع القانوني وذلك بدفع غرامة وضرائب، واجتياز فحص خلفية جنائية وتعلم اللغة الإنجليزية. والمهم أنه سيتحتم عليهم أخذ مكانهم في الطابور وراء أولئك الذين تقدموا بطلبات بشكل قانوني. إن هذا البرنامج لن يؤمن سبيلاً أوتوماتيكياً إلى الجنسية. إذ إنه لا يعتبر عفوا عاما غير مشروط.
وفي الوقت الذي يحتدم فيه النقاش حول هذه القضية، حاولوا أن تتخيلوا فيه لمجرد لحظة واحدة كيف يكون حال هذا البلد بدون الهجرة. تخيلوا كيف تكون مدينة نيويورك بدون إيطاليا مصغرة تنبض بالحيوية أو بدون الحي الصيني، تخيلوا الغرب الأوسط بدون متعة مهرجان أكتوبر، الجنوب الغربي بدون نبض وحيوية الخامس من أيار/مايو (عيد استقلال المكسيك). والآن تخيل نفسك باعتبارك مواطنا روسيا، أو هنديا، أو صينيا أو، في حالتي، كوبيا. أين سيكون كل منا لو لا الهجرة. طبعا، في مكان آخر.
إن الشعب الأميركي يستحق منا نقاشا متأملا ومنطقيا لهذه القضية. ويحدوني الأمل بأن جلسات الاستماع والمساءلة التي سيعقدها مجلسا النواب والشيوخ ستكون عند حسن الظن.