المهندس
09-12-05, 11:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهداء الى ارواح الشهداء في الاراضي المحتله ...
الستـــاره
خلف الستاره اسمع صغار الجن ينادونني بأسمي ..
اهازيج الريح ترقص مع تللك العصافير المنقوشة على الستاره ..
صوت الرصاص يعلو وينحسر كالموج في ليلة شتاء عاصف ..
وميض البرق يعانق جنبات غرفتي ..
ينير صورة مسجدي .. صورة مدينتي ..
خلف الستاره .. جندُ ورصاص وذكريات وعشب اخضر ..
تتوالى في ذهني الصور ..
امي .. آآآآه يا امي .. كم سأشتاق الى كلمة أمي ..
اسافر مع كلامها اللذي يمتزج فيه حزن الماضي وخوف الحاضر وامل المستقبل .. ابتسم كلما تذكرت تعنيفها لي وأنا اخبرها كيف رشقت في وجه العدو الحجــر ..
تبكي بحرقة .. تصرخ في وجهي : الا يكفيني موت ابيك ؟! الا يكفيني قهر؟!
اتجمد في مكاني واقبل يداها واضمها الى صدري .. اقول لها بصوت حنون: انه شهيد يا امي .. شهيد .. افيق من شرودي على دعوات جارتنا ام جهاد تدعو ربها بحرقة .. بصوت عالي : ارني عدالتك يا رب فيهم ...
مسكينة ام جهاد .. فقد هدموا اليوم بيتها ، فهذا الاجراء هو المتبع عند العدو لكل من يقدم على عمليه استشهاديه في الاراضي المحتله ..
لحظات مرت قبل ان تصمت ام جهاد عن نحيبها ودعائها .. وكأن الله قد رمى في قلبها الصبر دفعة واحده ..
اعيد قفل الستاره كما كانت والقي بجسدي على سريري .. لا اعلم لما اشعر بأن جهاد الآن يراقبني في السماء .. يبتسم لي ..
يسود الهدوء ارجاء غرفتي الصغيره ..
تتسرب الى ذاكرتي صورة لميس بنت حيــنا كالنسمة في ربيع نيسان ..
تعلو شفتاي ابتسامة عاشق ، اتمتم في نفسي : ستكون ملك’ على كل الحور العين . احاول طرد شبح الحزن من عقلي وقلبي لمفارقتها ..
اعلل نفسي : غدآ يوم عرسي يا لميس .. غدآ يوم عرسي يا حبيبتي ..
غدآ ستفتح الستــاره ... اعلم بأنك وأمي ستبكيان عليَ كثيرآ ، لكن بكائكما ما عاد قرباني الى الجنه ..
انه الوطن .. انها الارض .. انها الجنه ..
يعلو صوت المؤذن : الله اكبر .. الصلاة خير من النوم ..
اودع جنبات البيت بنظرة سريعه ، واقبل جبين امي بهدوء حتى لا تستفيق ..
امضي في طريقي وانا اردد في نفسي انشودة حفظتها منذ الصغر :
خذوا قلبآ تحجر كالحديد ..
خذوه وارجموا كل اليهود ..
خذو روحي تظللكم جميعآ ..
فان عادت ترفرف من جديد ..
بني قومي اصبروا فالنصر آت ..
وشمس الحق تشرق من بعيد ..
وبعد ساعات ....
يسمع دوي انفجار يهــز ارجاء القدس الغربيه ..
و صوت زغاريد مباركة شهيد بجانب بيت ام جهاد ..
وبكــاء أم ...
.................................................. ............................ تمت
اهداء الى ارواح الشهداء في الاراضي المحتله ...
الستـــاره
خلف الستاره اسمع صغار الجن ينادونني بأسمي ..
اهازيج الريح ترقص مع تللك العصافير المنقوشة على الستاره ..
صوت الرصاص يعلو وينحسر كالموج في ليلة شتاء عاصف ..
وميض البرق يعانق جنبات غرفتي ..
ينير صورة مسجدي .. صورة مدينتي ..
خلف الستاره .. جندُ ورصاص وذكريات وعشب اخضر ..
تتوالى في ذهني الصور ..
امي .. آآآآه يا امي .. كم سأشتاق الى كلمة أمي ..
اسافر مع كلامها اللذي يمتزج فيه حزن الماضي وخوف الحاضر وامل المستقبل .. ابتسم كلما تذكرت تعنيفها لي وأنا اخبرها كيف رشقت في وجه العدو الحجــر ..
تبكي بحرقة .. تصرخ في وجهي : الا يكفيني موت ابيك ؟! الا يكفيني قهر؟!
اتجمد في مكاني واقبل يداها واضمها الى صدري .. اقول لها بصوت حنون: انه شهيد يا امي .. شهيد .. افيق من شرودي على دعوات جارتنا ام جهاد تدعو ربها بحرقة .. بصوت عالي : ارني عدالتك يا رب فيهم ...
مسكينة ام جهاد .. فقد هدموا اليوم بيتها ، فهذا الاجراء هو المتبع عند العدو لكل من يقدم على عمليه استشهاديه في الاراضي المحتله ..
لحظات مرت قبل ان تصمت ام جهاد عن نحيبها ودعائها .. وكأن الله قد رمى في قلبها الصبر دفعة واحده ..
اعيد قفل الستاره كما كانت والقي بجسدي على سريري .. لا اعلم لما اشعر بأن جهاد الآن يراقبني في السماء .. يبتسم لي ..
يسود الهدوء ارجاء غرفتي الصغيره ..
تتسرب الى ذاكرتي صورة لميس بنت حيــنا كالنسمة في ربيع نيسان ..
تعلو شفتاي ابتسامة عاشق ، اتمتم في نفسي : ستكون ملك’ على كل الحور العين . احاول طرد شبح الحزن من عقلي وقلبي لمفارقتها ..
اعلل نفسي : غدآ يوم عرسي يا لميس .. غدآ يوم عرسي يا حبيبتي ..
غدآ ستفتح الستــاره ... اعلم بأنك وأمي ستبكيان عليَ كثيرآ ، لكن بكائكما ما عاد قرباني الى الجنه ..
انه الوطن .. انها الارض .. انها الجنه ..
يعلو صوت المؤذن : الله اكبر .. الصلاة خير من النوم ..
اودع جنبات البيت بنظرة سريعه ، واقبل جبين امي بهدوء حتى لا تستفيق ..
امضي في طريقي وانا اردد في نفسي انشودة حفظتها منذ الصغر :
خذوا قلبآ تحجر كالحديد ..
خذوه وارجموا كل اليهود ..
خذو روحي تظللكم جميعآ ..
فان عادت ترفرف من جديد ..
بني قومي اصبروا فالنصر آت ..
وشمس الحق تشرق من بعيد ..
وبعد ساعات ....
يسمع دوي انفجار يهــز ارجاء القدس الغربيه ..
و صوت زغاريد مباركة شهيد بجانب بيت ام جهاد ..
وبكــاء أم ...
.................................................. ............................ تمت